وراك شغل ولا رايح للهانم اللي مجوزها عليا ياخاين؟ بصلها مراد بصدمة وقال: إيه؟ بتقولي إيه؟ ردت بعصبية: مش انت برضه روحت اتجوزت عليا يا مراد؟ ولا فاكرني مش هعرف؟ مكنش مراد مصدق اللي سامعه، هل يعقل إن ده مجرد حلم؟ كيف علمت بأمر زواجه؟ قاطع تفكيره صوت ضحكات رضوى، كانت بتضحك بقوة. إيه مالك؟ كنت بهزر يا عم. قال بهمس: بتهزري! ردت ما بين ضحكاتها: أيوه بهزر... مالك اتغيرت كده؟ انت اتجوزت عليا بجد يا مراد؟ رد على
الفور وهو بينفي كلامها: لا طبعًا، أنا بس استغربت كلامك. متتبقيش تهزري من النوعية دي تاني لو سمحتي. رضوى بمرح: ماشي يا عم... خلاص متتبقاش قفوش كده. قال بهدوء: أنا هدخل أغير عشان أمشي. بعد دقايق كان مشي. رضوى بغضب: كنت هبوظ كل خطتي بسبب غبائي. ماشي يا مراد، أما خليتك تندم على اليوم اللي فكرت تخوني فيه وتجوز غيري. في بيت عم مراد، كانت روان مش على بعضها ومتعصبة جدًا. جت الخادمة وهي تحمل كوب القهوة وأعطته لروان.
شربت روان رشفة واحدة وبعدها رمته على الأرض بعصبية. انتي غبية! قولتلك ميت مرة من غير سكر. البنت بخوف: بعتذر من حضرتك يا مدام، نسيت والله. روان بغضب: روحي من وشي، مش عايزة أشوف وشك. مشت البنت بخوف بعد ما نضفت المكان. والدتها باستغراب: فيه إيه يا بنتي؟ مالك؟ روان بانفعال: زهقت من شوية الأغبياء اللي أنتم مشغلنهم. دي جديدة يا حبيبتي في الشغل، فهميها براحة مش بالأسلوب ده. كملت بشك: وبعدين مش ده اللي مضايقك؟ فيه إيه؟
عرفيني؟ بالرغم إنها مكنتش عايزة تعرف والدتها عشان متشمتش فيها، بس غضبها كان أكبر من غرورها. مراد يا ماما مش بيرد على مكالمتي خالص، غير إنه سحب مبلغ كبير أوي من حسابي في البنك. ردت بسخرية: كمان؟ يبقى أكيد بيخطط لحاجة. أنا قولتلك إن مراد ده مش سهل. روان بتوتر: يخطط لحاجة إيه؟ ردت والدتها: أكيد عايز يسرقك ويهرب مع مراته، وانتي زي الهبلة مصدقاه وكمان مأمناه على كل فلوسك. بدأ الشك يدخل قلب روان،
فلاحظت والدتها ده وكملت: مش بعيد يكون هرب دلوقتي بعد ما سرقك يا مغفلة. لا يا مرات عمي، أنا مهربتش وكلامك كله غلط. التفتت الاتنين بصدمة، كان صوت مراد. جريت روان عليه وهي بتحضنه، وقد تناست كل حديث والدتها. أما والدتها فكانت هتنفجر من الغيظ. كنت متأكدة إنك هتيجي يا حبيبي، مش هتسيب حبيبتك روان أبدا. بعدها مراد عن حضنها ووجه كلامه لوالدتها: كنتي بتقولي إيه بقى يا مرات عمي؟
قالت بتعجرف: من حقي أسألك عن فلوس بنتي اللي عمال تبعزق فيها يمين وشمال. روان: ماما لو سمحتي، أنا ومراد واحد وفلوسي هي فلوسه. ردت بغضب: اخرسي انتي يا مغفلة! يلا رد يابيه، عملت إيه بالفلوس اللي سرقتها من حساب بنتي؟ رد ببرود: تمام، هقول لحضرتك. خدتها عشان ناوي أبدأ مشروع برأس مال صغير، وقولت لعمي ووافق. قالي فلوس مراتك هي فلوسك، مكنتش أعرف إنكم هتتضايقوا كده. كلماته أخرستها، لكن
روان قالت بتبرير لموقفها: يا حبيبي أنا مش شكيت فيك لحظة، بس كنت مضايقة إنك مش بترد على مكالمتي. قالت والدة روان بعد تفكير: مشروع إيه بقى اللي هتعمله بفلوس بنتي؟ رد ببرود: وأنا ملزم أقول لحضرتك إيه المشروع؟ ردت بسخرية: أيوه طالما فلوسنا، مانت فاشل زي أبوك اللي فلس وخسر اللي وراه واللي قدامه، وفي الآخر هرب من البوليس ولحد دلوقتي ما نعرفلوش طريق.
عينه احمرت من كتر الغضب، كل ما يحاول ينسى ييجي حد يذكره بأكتر حاجة بتضايقه. أنا طالع أوضتي. بصت روان لوالدتها بلوم وبعدها جريت ورا مراد تصالحه. والدتها بسخرية: قال أوضته قال.
مر شهر على أبطالنا، وخلال الشهر ده عملت روان خطة تانية، مش إنها تتجاهل مراد، بل بالعكس كانت بتهتم بيه، لكنها في نفس الوقت بدأت طلباتها تزيد من الفلوس، وقدرت تجمع منه مبلغ محترم. أما مراد فكان بيحاول إن يرضيها بأي طريقة عشان ميخليهاش تطلب تشتغل مع ابن خالتها اللي هو بيكرهه. في بيت مراد ورضوى، كانت رضوى بتجهز الفطار لمراد. مراد: إيه يا رضوى؟ هتغيبي اليوم كله بتجهزي الفطار؟ رضوى: خلصت أهو، استنى. اوعى تمشي.
بعدها جابت الأكل وبدأت توكله بإيدها وهو بيبصلها بحب. بقولك يا مراد! مراد بحب وهو بياكل من إيدها: قولي يا قلب مراد. ابتسمت وقالت: كنت محتاجة قرشين. سعل مراد بقوة وقال وهو مازال يسعل: فلوس تاني؟ ده انتي لسه واخده مني مبلغ كبير مكملش أسبوع. رضوى بزعل مصطنع: كده يا مراد؟ انت بتشك فيا؟ مراد: لا لا يا حبيبتي، بس كنت بسأل بس. رضوى: طيب يا سيدي، ناوية أعملك مفاجأة. رد باستغراب: بمناسبة إيه؟
رضوى: عيد جوازنا يا حبيبي، انت نسيت؟ سكت شوية وهو بيفتكر يوم عيد جوازهم، بس مفتكرش، فرد: آه... آه افتكرت. طب شوفي عايزة كام وهبعتلك. رضوى بابتسامة: هعمل بقى حفلة كبيرة وأعزم كل صحابنا وأهلنا. مراد بحب: هتكون أجمل حفلة يا حبيبتي، بس هتعمليها فين؟ ردت بغموض: خليها مفاجأة.
وفعلاً جهزت رضوى للحفلة. كان مراد في الشغل لما وصله رسالة من رضوى بتبعتله الموقع وتقوله إن الحفلة هتكون في المكان ده. ساب مراد كل اللي في إيده وطلع بعربيته على المكان وهو مبسوط جدًا إن كل شكوكه إن رضوى تعرف حاجة عن جوازه من بنت عنه خاطئة. بالفعل وصل المكان في وقت قياسي. نزل من عربيته، استغرب إنها كانت حفلة كبيرة كأنها حفل زفاف وليس من أجل الاحتفال بعيد زواج.
شاف رضوى كانت واقفة ولابسة فستان جميل جدًا ومزوقة نفسها، كانت جميلة جدًا تخطف نظر كل اللي يشوفها. قرب منها بابتسامة، هيا كمان شافته ابتسمت وقربت منه هيا كمان. قالت والابتسامة لسه على وشها: تعرف إن ده أسعد يوم في حياتي. كان لسه هيرد بس انصدم أما واحد جه قدامه ومسك إيدها وقال: وأسعد يوم في حياتي أنا كمان يا رضوتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!