انت بتكدب عليا ومفهمني إنّي مش بخلف، أومال إيه التحاليل دي؟ مسك التحاليل وقال باستغراب: تحاليل إيه؟ رضوى بصوت مرتفع: إنت هتستعبط؟ وهو بيجز على أسنانه: رضوى اتكلمي عدل ووطّي صوتك، متنسيش إني جوزك. نزلت دموعها بوجع وقعدت على أقرب كرسي وهي بتعيط. قرب منها مراد وحس بألم لما شافها بالحالة دي: أنا آسف يا رضوى، أنا مش عارف بتعيطي ليه، طب قوللي أنا عملتلك إيه؟ مسحت دموعها وقالت بغضب:
ابعد عني يا مراد، يعني مش بس طلعت خاين، لا وكمان طلعت أكبر كداب عرفته في حياتي. وقف مراد بغضب وبعدها مسك الورق اللي معاه وقراه، وهنا ملامحه اتغيرت تمامًا. قامت رضوى ووقفت قصاده وقالت: مستنية إجابتك يا مراد، كدبت عليا ليه؟ مراد بهدوء: رضوى، إنتي جبتي التحاليل دي منين؟ رضوى بسخرية: ده كل اللي يهمك؟ رد عليا يا مراد، أنا بخلف ولا لأ؟ سكت مراد وهو مش عارف يرد يقول إيه. مسكته رضوى من تلابيب قميصه وقالت بانهيار:
رد علياااااا يا مراااااد، قو*لي الحقيقة، أنا بخلف ولا لأ؟ قو*ووول، متفضلش ساااا*اكت. مراد بصوت عالي وهو بيبعدها: أيواااااا بتخلفي يا رضوى، أيواااا أنا اللي زورت كل التحاااا*اليل عشان أفهمك إنك مش بتخلفي. ارتحتي كداااا يا رضوى!؟ مقدرتش تسند توازنها ووقعت على الأرض بانهيار وهي مش قادرة تصدق. قالت بصوت ضعيف ودموعها نازلة بصمت: ليه؟ أنا عملتلك إيه لكل ده؟
ده أنا حبيتك أكتر من أي حد، ده جزائي إني حبيتك ووقفت جنبك، تتجوز عليا وتفهمني إنّي مش بخلف! قال بهدوء: كنت مضطر أعمل كل ده. ضحكت بشدة وفضلت تضحك بشكل جنوني. فقرب منها مراد بقلق وقال وهو بيهزها: رضوى إنتي كويسة... رضوى فوقي يا رضوى مالك؟ توقفت عن الضحك وقالت بهدوء: زورت التحاليل الأصلية ليه يا مراد؟ كنت خايف أعرف إنك مش بتخلف وأسيبك؟ بصلها بدهشة وبعدين قال بانفعال: إيه الكلام الفاضي اللي إنتي بتقوليه ده، شكلك اتجننتي.
قالت باستفزاز وهي متعمدة تتكلم بالطريقة دي عشان تفهم الحقيقة: ماهي ملهاش تفسير تاني غير كده، كنت مفهمّني إنّي مبخلفش وإنت اللي مش بتخل... قاطعها مراد وهو بيقول بتحذير: كفاااية لحد كدا. عايزة تعرفي الحقيقة؟ طيب إنتي اللي اخترتي. أنا كنت بحطلك حبوب منع حمل في العصير اللي كنت بصُر عليكي إنك تشربيه، وعملت كدا لأني مش عايز عيال. أنا صحيح بحبك، بس موضوع الخلفه ده مكنتش عايز جدال فيه. قالت بحزن:
كان كل حلمي أنا أجيب منك حتة عيل يكبر وسطنا، وإنت بكل بساطة بتقول مش عايز مني عيال. وياترى بقى بتعمل كدا مع مراتك التانية؟ بتديها حبوب منع حمل في العصير برضه ومفهماها إنها مش بتخلف؟ أجوزتها عليا ليه يا مراد؟ قال بحزن دفين: عشان انتقم. كان ده الحل الوحيد إني أرجع حقي وحق أبويا. أنا خسرت عيلتي بسببهم. كمل بحقد: وزي ما عمي كان السبب في كل اللي حصلي، أنا كمان هندمه وهاخد منه أعز ما يملك. تجاهلت رضوى
كلامه وقالت اللي صدمه: طلقني يا مراد وكمل انتقامك من عمك براحتك، إنت مبقتش تفرق معايا بعد كل اللي عملته فيا. قال بإصرار: وأنا عمري ماهطلقك يا رضوى. ردت بهدوء: تمام، يبقى إنت اللي اخترت. كانت لسة هتمشي بس مسك إيدها: تقصدي إيه؟ بعدت إيده عنها وقالت بنفس هدوءها: لو مطلقتنيش قدامي حل من الاتنين، إما أرفع عليك قضية خلع، أو أقول لعمك على كل خططك دي، ووقتها شوف هيعمل فيك إيه. بصلها بغضب وقال وهو بيجز على أسنانه:
أقسم بالله لو فكرتي تعمليها لأكون قتلتك يا رضوى. بطلي تهور أحسنلك. قالت باستفزاز: اعمل اللي إنت عايزه. بعدها مشيت وسابته. في بيت والد رضوى. صفاء: الوقت اتأخر ورضوى لسة مجاتش، وأبوكي زمانه جاي. حد يقولي راحت فين؟ ردت لارين: والله يا ماما معرفش، مي هي اللي تعرف. مي بنرفزة: هو مفيش غير مي اللي في البيت ده ولا إيه؟ أنا هعرف راحت فين إزاي؟ صفاء: بنت بطلي كذب وقولي. مي بانفعال: قوووولت معرفش. ثانية كدا. شافت الرسالة
اللي وصلت تليفونها وقالت: رضوى بعتتلي رسالة بتقول إنها مش راجعة البيت ومحدش يدور عليها. في الوقت ده كان شاكر والد رضوى جه، ولما شافوه كلهم اتوتروا. قال باستغراب: مالكم في إيه؟ محدش رد. فبص حواليه ملقاش رضوى. قال: هيا فين رضوى؟ ردت مي بدون تفكير: مشيت. شاكر: راحت بيت جوزها يعني؟ مي بتلقائية: لا، طفشت. شاكر بعصبية: نعم ياختي إنتي بتقولي إيه يا بت؟ مي: هي بعتتلي رسالة تقول كدا. وطلعت تليفونها توريه الرسالة. شاكر:
آه يابت ****، ده أنا لو لمحتها هولع فيها. عند رضوى. كانت استلمت شقتها الجديدة وبتتفرج عليها وهي مبسوطة. ميار صديقتها: إيه رأيك في الشقة يا رضوى؟ رضوى بفرحة: جميلة جدا بجد، تسلمي. طب الإيجار هدفعوا تاني إمتى؟ ميار: لا إنتي تنسي الإيجار دلوقتي خالص، ده إنتي يا بنتي دافعة أول 6 شهور مقدم. رضوى بتذكر: أيوا صح. بعدها سكتت وهي بتفكر. ميار: إيه يا بنتي مالك؟ إيه شاغل تفكيرك؟ رضوى: عايزة أبدأ مشروع بالفلوس اللي معايا. ميار:
طب حلو، إيه هو المشروع؟ رضوى: لسة معرفش، بس أنا محتاجة شريك معايا، لأن مظنش إن فلوسي هتكفي. ميار: طب فكري وقوليلي ناوية على إيه، وأنا يا ستي هدخل معاكي شريكة. رضوى: لسة هفكر وأقولك. كملت بامتنان: بجد شكرا ليكي على كل حاجة. عند مراد. كان عرف إن رضوى مرجعتش بيت باباها، وده كان هيجننه. دور عليها في كل مكان بس مكنش ليها أثر. ووالد رضوى أيضاً بحث عنها في كل مكان بس ملقهاش.
فهم مراد إن رضوى أكيد بتخطط لحاجة، وقرر إنه لازم يلاقيها بأي طريقة قبل ما تعمل تصرف بتهور ممكن يخسرها بسببه. جاله مكالمة تليفون فرد: إيه؟ إنت بتقول إيه؟ متأكد؟ ... ماشي، ماشي أنا هروح على العنوان. أما عند رضوى. فكانت نزلت تجيب شوية طلبات من السوبر ماركت، وبعدها طلعت شقتها. أول مادخلت شافت اللي صدمها: إيه؟ اتفاجأتي؟ كنتي فاكرة مش هعرف مكانك!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!