وقبل أن تدخل داليا، شمّت رائحة عطر تعرفها جيدًا. "إيه ده؟ "احـ... احمـ... أحمد... صُدمت داليا للحظات عندما استدارت ووجدته بالفعل. وفجأة، فاقت من صدمتها وركضت نحو الحمام. "يلهوي يلهوي يلهوووووي! ده شافني! طب أعمل إيه؟ أنط من الشباك ولا أهرب من البلكونة ولا أروح فين؟ يارب! "طب أفضل حابسة نفسي هنا ولا أروح؟
أخذت داليا نفسًا هادئًا وتأكدت أن المكياج مضبوط. ثم ذهبت إلى مكتب محمود، وهي تحاول أن تبدو هادئة. وبدأت تتحدث معه بأن أسلوب الاستبداد هذا ولوي الذراع لا ينفع. وهو كان مصممًا على موقفه. "ملاك، مش هسمح لك تجبريني على حاجة." "هقولك بوضوح يا آنسة ملاك، أنا معنديش غير خيارين، يا إما معايا يا ضدي. وأنتي كده بترفضى تبقي معايا، فاستحملي." "مفيش مخلوق خلقه ربنا يقدر يهددني ولا يقدر عليا." "ده آخر كلام عندك."
"وآخر فرصة ليك عشان متشوفش وش ملاك التاني." وتركته وخرجت تحت نظرات أحمد، الذي كانت مركزة معه لأنه كان قادمًا لاستجواب محمود في قضية اختفاء عمه، الذي هو في نفس الوقت والد مروة. أوْعوا تكونوا نسيتوها. لكن أحمد خرج وراها بسرعة ورآها وهي تركب السيارة. كانت في ملامحه نظرة شك، وكأنه يعرف البنت هذه أو رآها من قبل. خرجت داليا من المكان بتوتر وذهبت إلى الفندق. غيرت ملابسها وارتدت ملابس داليا، ثم غطت وجهها وخرجت لزيارة أهلها.
خرجت داليا لترى اللواء جلال واللواء سيد. وقبل أن تدخل، شعرت بتوتر، فروّحت وانتظرت قليلًا ثم رجعت إليهم مرة أخرى. دخلت داليا، كانت ترتعش ومتوترة جدًا. "مالك يا بنتي؟ "اص... أصل.... اح.. أحمد." "سيد، ماله أحمد؟ "شا... فني." "أنا مش فاهم حاجة، خدي نفسك الأول وفهمينا." دخل أحمد بغضب وقال: "قصدها تقول إن خيال المقاته، اللي هي متجوزاها ومفتكرة مسافرة، شافها وهي في شركة محمود." "أحمد، أنت عرفتني؟ "أحمد، افتكراني مش عارفك؟
مش هعرف مراتي وبنتي اللي مربيها على إيدي؟ أنا أعرفك من وسط ألف. ريحتك مهما غيرتي البرفيوم. صوتك بيديني إحساس مختلف." "أنا أحس بيكي من وسط مليون بنت وأعرفك وأنا مغمض." "داليا، اهدا بس واسمعني..... "أنا.... "أحمد، من غير تبرير، مين فيهم اللي اقترح عليكي تسافري وتعملي ملاك؟ سكتت داليا وبدأت تفرك يديها بتوتر، لأن هذه كانت فكرتها.
نظر أحمد إلى جلال: "من شهر وشوية بشكيلك بعدها عني ووجعي، وأنت مبتنطقش ولا بتقول إنها نزلت مصر." "جلال، افهم بس أنا.... "لأ، استنى. وعمي اللي كل ما أروح أشوفها يطردني. أثاريكم صدقتوا نتخانق عشان تخلوها تسافر وتعمل خطة أنا قلت عليها." "لأ، داليا بسرعة، والله يا أحمد هما ملهمش ذنب، ده ذنبي أنا." تعصب أحمد ومسك داليا من يدها ليخرج. لكنها عاندت، فشالها على كتفه بغضب وهو يقول: "مش وقت عناد."
رجع بها أحمد إلى شقتهم، وفجأة تحولت ملامح الغضب إلى حزن وقال: "هنت عليكي؟ أنا حتى موحستكيش." نسيت داليا كل غضبها منه وحضنته وقالت: "أنت اللي جرحتني لما خطبت. أحمد، أعمل إيه، غصب عني." "ثم أنت حتى مسبتنيش أبررلك." "مفيش مبرر إنك تحضنها وتسيبني في عز زعلي وتروح وراها." "أنا آسف، بس أنتِ مسألتش نفسك. أنتِ لو فضلتِ تبعدي، ممكن أقرب منها هي؟ زقته داليا بغضب وقالت: "والله؟
"آه، وربنا. مهو طبيعي، مراتي بتبعد عني، فآدور على واحدة تحتويني." سيطرت الغيرة على داليا، فزقته وقالت: "يبقى طلقني ورحلها تحتويك." وتركته وذهبت إلى بيت باباها. كانت تحكي لمامتها، ومامت أحمد، وخناقتهم. وباباها وجلال قاعدين بيتفرجوا على التلفزيون. وفجأة نطقت سكينة، مامتها: "مهو غصب عنه يا حبة عيني، مأمورية بينفذها." وأكملت سامية، أمه: "والله متعرفيش، كان مصمم ميوفقش إزاي، بس هما اللي أقنعوا." فجأة ضيقت
داليا عينيها وقالت بغضب: "الله الله! يعني كلكم عارفين إنه لعبة ومقولتوش؟ بتسعوا على خراب بيتي؟ طب تعالوا بقا أحكيلكم حاجة ضروري." وبصت للأربعة وقالت: "أحكي لخالي على مراته التانية، وإنك عارفة بيها يا سامية، صح؟ ولا بابا، والبنات اللي كان بيحبهم وبيكتبلهم جوابات غرامية، وأنتي اللي وريتهالي يا مامي؟ يلا، يمكن ترتاحوا لما بيوتكم تتخرب وتحسوا بيا؟
"مرضتش أقوله إنها كانت خطتك، بس اكتشفت إنكم، الشغل أهم من ولادكم. تفتكروا أحمد لو عرف كل ده هيعمل إيه؟ الأربعة وقفوا بصدمة وهم يقولون: "متهزريش، أكيد مش هتقولي." فجأة ظهر أحمد من وراهم وهو يقول: "أنتي مش محتاجة تعرفيني، أنا سمعت كل حاجة....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!