الفصل 4 | من 8 فصل

رواية زوجة علي الطريق الفصل الرابع 4 - بقلم اماني عنان

المشاهدات
21
كلمة
2,178
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

عملت مصيبة كارثة ضيعت نفسي وجوزي وعيالي ومش عارفة أخد أي خطوة حاسة إني بنتهي. ردت شيماء بلهفة: إيه اللي حصل تاني؟ نادية قاعدة على السرير في أوضة حجزتها وبتكلم شيماء في التليفون. ردت: ليلة ما قررت أسيب البيت وأمشي اكتشفت إن في ٢٠٠ ألف جنيه في دولاب هشام، ومن غير تفكير أخدتهم، قلت مكافأة نهاية الخدمة، حق تعبي وصبري عليه وعلى عياله. لطمت شيماء على وشها وقالت: يالهوي! إزاي تعملي كدا؟ وفلوس إيه دي؟ مش يمكن تكون فلوس شغل؟

نادية: لا. شيماء: أمال إيه؟ نادية: فلوس جهاز أخته وجزء فلوس مدرسة فوزية. شيماء: وأنتي مستنية تسمعي مني إيه؟ مش عشان صاحبتك هطبل لك، إنتي مؤذية يانادية، ربنا يسامحك. نادية: اسمعيني بس، أمال أنا بكلمك ليه؟ ماهو عشان ندمت وعايزة أصلح غلطي بسرعة قبل ما حد من عيلة هشام يكتشف. شيماء: أقدر أساعدك إزاي؟ نادية: قابليني كمان ساعة في وسط البلد هديهم لك. شيماء: ها وبعدين؟

نادية: اتصرفي، بصي اديهم لهشام بنفسك واعتذري له وقولي له يسامحني، حتى لو غلطت فهو كمان غلط وتصرفي رد فعل مش فعل. شيماء بتردد: طيب، هلبس وأنزل حالا. نادية: تمام. اتقابلوا فعلاً، وكان لقاء بارد المشاعر، مخبيين نص الكلام. خدت شيماء الشنطة ومشيت. سألتها قعدت فين؟ رفضت تديها العنوان وقالت لها: ده فندق مؤقت لحد ما أشوف ناوية على إيه. *** بيت والدة نادية.

الست في أزمة لوحدها وبنتين كمان لا حول لهم ولا قوة، قاعدين مش عارفين يناموا، الساعة واحدة بيبصوا لبعض. سهى الصغيرة بتعيط عشانها وفريدة بتشتم فيها وأمهم بتدعي عليها. سهى بصوت خجول: لسه بس ياماما، يمكن يكون حصل لها حاجة غصب عنها. مامتها: جوزها بيقول اتأكد من الكاميرات إنها خرجت بإرادتها من بوابة غير اللي واقفين قدامها، تفتكري دا معناه إيه؟ فريدة: طفشت الهانم، طفشت.

سهى: ماعرفش، لكن أبلة نادية واعية ومستحيل تعمل كدا فينا ولا في ولادها. فريدة بضحكة: لا تعمل كدا ونص، إنتي ماتعرفيش حاجة، عيلة في ابتدائي لسه. مامتهم: ماتتكلموش مع حد في حاجة، واللي يسأل نقول عند جوزها ومش عارفة تيجي وإحنا بنروح لها. فريدة: مافيش حاجة بتستخبى. مامتها: في لو كلنا كلامنا كان واحد. سهى: يعني مش هنبلغ الشرطة عشان يلاقوها. مامتها: إن شاء الله ماتوعي لا ترجع ولا تعيش ثانية واحدة. نادية بنت بطني.

سهى بتعيط ورافضة كل اللي بيحصل، لسه قلبها أخضر، ماشافتش من الحياة حاجة غير موت أعز وأقرب حد ليها، سندها وضهرها، أبوها. فريدة كانت ناصحة وقاسية، اتعلمت من صاحبات الثانوية، وطبيعي تداعيات مرحلة المراهقة بتكون الاندفاع والتسرع في إصدار الأحكام. مامتهم: يالا قوموا ناموا وارتاحوا. فريدة بتضرب كف بكف وترد: هيجي منين النوم؟ ما خلاص وقفت حالنا وبوظت سمعتنا. مامتها: قولت قوموا ناموا، مش عايزة أشوف وش واحدة فيكم.

فريدة بعصبية: الله! من أولها هنشيل عملتها وإحنا مالنا دلوقتي. مامتها: يووووه! أنا خلاص تعبت، فينك يا شيخ كنت شيلت عني شوية. فريدة: لو بابا موجود ماكنتش قدرت تعمل عملتها. سهى: بابا، ياريت، وحشني أوي. فريدة: وأنا كمان. دموعها نزلت، فقامت مامتهم حضنتهم جامد وعيطوا كلهم. حضن وجع وكسرة، حسوا بقيمة الأب وافتقدوا أيام لمتهم. ***

فاتن نزلت الشارع عادي، برغم النكد الأسري اللي بتعيشه، إلا أنها ست أصيلة تربية زمان، ماعندهاش تيك توك ولا تعرف حاجة عن التريندات والرقص على التليفونات. صابرة وراضية من جوزها بأي حاجة، بس هو يشاور لها. طول النهار كلام وخد وهات ودفع وحسابات، وباقي لك كام ياختي؟ عايزا صابون وش ولا بشرة. وغيره وغيره، لحد ما الليل يليل ترجع على بيتها ومعاها محمود، تحضر الأكل وتستنى جوزها على أمل اللي ما حصلش امبارح يحصل النهاردة. ***

قررت شيماء تستنى هشام الصبح، وبعد كدا تديله شنطة الفلوس وتوصل له رسالة نادية. "اهو نازل أخيرًا." أول ما شافته اتخضت، شوية وركزت فيه. هشام: سألها لأنها واقفة قدامه. في حاجة؟ شيماء: آآآ أيوا. هشام: اتفضلي. شيماء من غير ما تفكر كدبت عليه. كنت ماشية من هنا ولاقيت الشنطة دي، وعليها عنوان العمارة اللي حضرتك نازل منها لشخص اسمه... آآآ اسمه هاشم. هشام: قصدك هشام؟ دا بيت والدي. شيماء: أيوا مظبوط.

هشام بيشبه على الشنطة، ماكنش لسه عرف، خد الشنطة وشكرها. عايز يدخل تاني عشان يفتحها، وشيماء لسه واقفة. كلمها تاني: عيب يمشي وهي واقفة. اتفضلي معانا، ماما واختي فوق لو حابة. شيماء: لا شكرًا، أصلي مدرسة في سنتر أنوار قريب منكوا. هشام: فرصة سعيدة، عن إذنك. شيماء: اتفضل. مشي وهي كمان بدأت تتحرك. كل اللي جه في بالها: خايبة يانادية، بقي دا راجل يتساب! صحيح يا ولاد، في ناس مغمورة في نعم ماتعرفش قيمتها. ***

قعدت ليلتها نادية على مصطبة قدام الفندق، عمالة تفكر، ياتري اللي عملته صح؟ عقلها: أيوا، الفلوس دي مش من حقك. نفسها: طب وهعيش منين دلوقتي؟ الألف جنيه اللي في شنطتي دي مش هتكفيني أكتر من أسبوع أكل وشرب. عقلها: شاطرة، مش عايزة حريتك وتعبتي من البيت والعيال، قابلي بقى. نفسها: ما ترجعي لأمك خلاص.

عقلها: يستحيل، دي أول واحدة هتقطم فيا وتسلمني تسليم أهالي لهشام، وساعتها هيعمل فيا بداله، وأبقى مرمطونة للبيت كله، وتتسحب مني كل صلاحياتي المحدودة بتاعت المصروف والخروج. لا لا، الرجوع دلوقتي بقى صعب، لازم أكمل مضطرة. *** بتخرج ست شيك من الفندق، ريحة برفانها ملت المكان، لفت نظرها. قعدت نادية، فراحت لها. المدام: مالك، فيكي حاجة؟ نادية بترد بسرعة: لا خالص. المدام: أمال قاعدة كدا ليه؟ باين على لبسك إنك بنت ناس.

نادية: مافيش بجد، أنا نازلة هنا وهقوم اهو. المدام بفضول: عيونك دبلانة، لو عايزة تتكلمي ممكن أعزمك على حاجة بره. نادية: حضرتك نازلة هنا برضو؟ المدام: لا، كنت بزور جماعة أصحابي. وافقت وطلعوا سوا يشربوا عصير في كافيه قريب من الفندق، وهناك فضفضت نادية بعفوية وحكت للست حكايتها. وكان ردها مريح جدا وداعم. المدام: دا راجل ما يتعاشرش، كويس إنك نفدتي بجلدك منه. نادية: تفتكري؟

المدام: أيوا طبعًا، إنتي لسه صغيرة وحلوة، ومن حقك تعيشي الحياة اللي تناسب طموحك وتطلعاتك. نادية: ما تعرفيش كلامك دا ريحني قد إيه. المدام بتتكلم بنعومة وحنان قالت: أنا معاكي، ولو عايزة مساعدة تحت أمرك. نادية _أحمد واقف قدام شقة رجب ومتردد. اتشجع فجأة وخبط. فتحت له فاتن: فاتن: إزيك ياحمد؟ احمد: الحمد لله تمام، وإنتي؟ فاتن: كويسة. رجب نزل لشغله، لو عايزة روح له الموقف. احمد بيسند على

باب الشقة بعشم وهو بيتكلم: لا، أنا عايزك إنتي. اتخضت وبرقت: خير؟ احمد: ماتقلقيش، كلام مش قادر أخبيه أكتر من كدا. فاتن: هو رجب مستلف منك فلوس؟ احمد بزهق: لا. فاتن: أمال إيه؟ انطق وغوشتني. احمد: بحبك. فاتن: ههههههه الله! ربنا يجبر بخاطرك ياشيخ، روح ها وبعدين. احمد: بتتريقي؟ على فكرة إنتي ست جميلة، بس جوزك هو اللي مش عارف قيمتك.

قاطعته فاتن وقالت بحزم: ارجع أحسن لك، أنا ست متجوزة وماليش في السكة العوجة دي أبدًا، والله كان على عيني يا أسطى. احمد بتلقيح: بذمتك مصدقة نفسك؟ إنتي متجوزة وجوزك بيعاملك طبيعي. تلجلجت، حست إن رجب اتكلم عن علاقتهم الخاصة، ومع ذلك تمالكت أعصابها ودافعت بكل قوتها عن بيتها واستقرارها. فاتن: ماهو اسمع، لما أقولك تجيلي يمين، تجيلي شمال، مش هتنول اللي في بالك. احمد بيتكلم بزعل: إنتي فهمتي غلط. فاتن

حطت إيدها في وسطها وردت: واضحة زي الشمس، راجل بيقول لواحدة متجوزة بحبك، تفتكر عايز منها إيه؟ يطلعوا الصبح بدري يبيعوا سبح، روح ياخويا روح، الله لا يسيئك، أنا عايزة أربي ابني وسط أبوه وأمه، وجدران البيت ده تشهد على نيتي، ابعد عني أحسن لك. احمد: اسمعيني، ما قصدتش تمشي معايا في الغلط، أنا كل قصدي... قفلت الباب في وشه بكل عصبية وهي بتقول: مايهمنيش، قصدك خليه لروحك. ***

صحيح في ست بتتباس وهي تستاهل تتداس، وست تانية بتتداس وهي ست الناس. على الدنيا واللي بيجري فيها... وعجبي. *** وصلت نادية شقة مدام زيزي. ولما فتحت الباب لقت عندها شاب جوه. اتخضت نادية أوي ورجعت لورا: مين دا؟ المدام: ماتقلقيش، دا أخويا. نادية بصوت واطي: ماقولتليش إن ليكي أخ. المدام: ماتخافيش، هينزل دلوقتي لبيته ومراته. ارتاحت نادية وقعدت في الصالون. حطت زيزي مفاتيحها ودخلت المطبخ. رحب الشاب بنادية واستأذنها:

الشاب مصلح بيسأل بلهفة: مين القمر دي؟ زيزي: هحكي لك بعدين، امشي دلوقتي. مصلح: يعني في سهرة ولا مافيش الليلة؟ زيزي: هكلمك، انزل يالا عشان البت ماتقلق. مصلح: انزل أروح فين الله؟ زقته قدامها وقالت بوشوشة: اعمل نفسك خرجت وأنا هدخلها جوا، وبعدين اطلع لك. مصلح غمز بعينه وقال: اه، شغل بتوع السينما يعني. زيزي: تعالي أما أوريكي أوضتك. نادية قلقت واتخشبت مكانها. سألتها بتتأكد تاني: هو نزل؟

زيزي: هينزل حالا دلوقتي، تسمعي صوت الباب، وبعدين سيبك منه، خشي غيري هدومك وارتاحي شوية على ما أحضر لك كوباية عصير تروق بالك، ولا تحبي؟ نادية: لا، ماتتعبيش نفسك خالص. صوت الباب المزيف: اهو شوفتي. نادية اطمنت وبدأت تتعامل في الأوضة كأنها مأجراها. غيرت، لبست بيجامة صيفي لونها زيتي في بيج وقعدت على السرير. فكرت تخرج لها، لكن لقتها واقفة على الباب بالعصير. المدام: ع فين؟ نادية: كنت جايلك.

المدام: خدي ياحبيبتي، روقي دمك، وإن شاء الله كله هيبقي تمام. خدت الكوباية وشربتها وهي شايفة صورة ابنها بيعيط وبنتها تايهة وبتنادي عليها. خرجت زيزي من الأوضة وهي بتنفخ: أوووف. مصلح ظهر وفي إيده تفاحة. ها، شربت؟ زيزي بضحكة: عيب عليك. مصلح: لقيتيها فين دي؟ زيزي: بعدين هحكي لك، أنا مرهقة جدًا وعايزة أنام شوية. مصلح شدها من دراعها وقال بحرص: لاااااا، تنامي إيه؟ إحنا لازم ننفذ دلوقتي، اطرق على الحديد وهو سخن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...