الفصل 3 | من 8 فصل

رواية زوجة علي الطريق الفصل الثالث 3 - بقلم اماني عنان

المشاهدات
25
كلمة
1,689
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

انتي بتتكلمي جد هربتي وسبتي جوزك وأمه وعيالك كمان؟ أيوة. شيماء مش مصدقة ولا مستوعبة، بتسأل نادية تاني. نادية بتردد: خلاص بقي يا شيماء، أنا مشيت فعلاً، مش قادرة أكمل، أعمل إيه؟

والله غصب عني ياناس، بموت وأنا جنبه. بتقطع لما بسمع كلام حماتي ونظراتها ليا، بحس إنها مستكتره عليا عيشتي، شايفة ابنها حاجة كبيرة، خسارة في واحدة زيي، مالهاش أهل، كبيرة، مابتجبش لها مواسم، ولا حتى بتسأل عليها. تعبت من ضغط العيال وطلباتهم، وفي الآخر الوحشة فيا وتربيتك ياهانم، والحلوى ليه ولأهله. حتى العلاقة مابيننا، أنا مش شريكة حياة بالمعنى الطبيعي، هو بيلاطفني بس لو عايز مني حاجة، ودا كل فترة يعني، ولا كلمة حلوة، ولا شكر، ولا احترام. تفتكري أعيش ليه؟

شيماء بحزن: عشان عيالك. نادية: طب وأنا أموت عشان هما يعيشوا؟ تفتكري لما يكبروا هيقدروا تضحيتي؟ شيماء بحيرة: غلط، انتي غلط يانادية، الحقي نفسك وارجعي. أنا عمري ماسمعت عن واحدة سابت بيتها وطفشت عشان مضغوطة، إيه الزفت اللي عملتيه دا! صوت عياط نادية مع عدم الرد. كملت شيماء: مش بقسى عليكي والله ياحبيبتي، طب هتعملي إيه؟ نادية: مش عارفة. شيماء: أحم، ماقدرش أقولك. تعالي عندي، انتي عارفة إني عايشة مع بابا واخويا.

نادية: عارفة، وبعدين انتي مش ناقصة هم. شيماء: ماقولتلك فكري كويس ورتبي أمورك قبل ما تفكري تهربي. نادية: أنا هتصرف. شيماء بفضول: ابقي طمنيني عليكي أول بأول. نادية: ربنا يسهل. *** هشام متلخبط رايح جاي في المول لحد ماقدر يشوف الكاميرات بعد شرح ظروفه للمدير. المدير: اتفضل. شاور لمسؤول الأمن: رجع يابني كاميرات بوابة ١٢ لمدة ساعة. العامل: أمرك يا ريس. هشام واقف بترقب، منتبه

لكل صورة وهو عمال يفكر: أكيد اتخطفت، أو حد عمل لها حاجة، هتكون راحت فين يعني؟ يارب استرها معانا وتع... أيوا، هدي الفيديو لو سمحت. العامل: أنهي فيهم؟ المدام في أربع ستات في الكادر؟ هشام بتركيز: دي اللي لابسة بنطلون أسود وبلوزة خضرا. العامل: هنا دخلت مع الآنسة اللي لابسة أبيض أهو، وبعد كدا اتفرقوا. هشام مقرب أوي من الأجهزة وبيتكلم: الآنسة اللي معاها تبقي أختي، خلينا فيها دلوقتي، هي راحت فين؟

المدير: المدام خرجت بعد عشر دقايق من دخولها المول. هشام: إزاي؟ وعلي فين؟ المدير شاور على شاشة أعلى شوية على إيد العامل الشمال وقال: أهي خرجت من بوابة ٨. هشام اتلجلج: أنا مش فاهم حاجة. المدير: اتفضل ارتاح وحاول تطلبها، يمكن تكون تاهت وهتوصل لك بإذن الله. هشام: تاهت إزاي! دي مؤهل عالي وسافرت معايا كتير، يعني عارفة هي بتعمل إيه كويس أوي. المدير: في الحالة دي أقدر أقولك إنها مشيت. هشام: يانهارها أسود!

تمشي إزاي من غير ما تعرفني! لازم راحت لأهلها. المدير: استهدي بالله وفكر كويس، يمكن تكون زعلتها، أو حد من الأسرة. هشام: شكراً لحضرتك، أنا هكلمهم وأشوف. المدير: ربنا يطمنكم. *** الساعة اتنين على حيطة شقة رجب، قاعدة مراته مستنياه، وهو قاعد على القهوة، ولما تعب قرر يقوم. رجب: هروح أنا، مابقتش شايف قدامي. أحمد: وأنا كمان تعبت وعايز أنام. رجب بتملق: يابختك هترجع ماحدش هيقولك كنت فين ولا جيت منين. أحمد

بيضرب كف على كف وبيضحك: طب ياريت ياخي، ليا زوجة وحتة عيل. رجب: بكرة تشوف وتجرب، اسألني أنا. أحمد: يالا يالا، بطل دلع وشكوي. رجعوا الشابين سوا، طلع أحمد شقة والدته فوق، ودخل رجب في الدور السادس، أول ما فتح الباب قامت فاتن بسرعة، مع أنها مهدودة، لكنها بتحبه وبتقدره بزيادة. فاتن بلهفة: انت جيت؟ رجب: لا، لسه. هههههه. فاتن سكتت لحظة وبعدين اتكلمت: أقصد اتاخرت ليه؟ رجب: بكرة إجازة وقعدت مع الشباب شوية.

فاتن بتلف قدام جوزها شمال ويمين وهو مش واخد باله، فقالت له: إيه رأيك؟ رجب بيقلع هدومه: في إيه؟ فاتن: في لبسي الجديد. رجب من غير مايبص ناحيتها: أه جميل جميل. فاتن: بس كدا. رجب غير الموضوع ببرود: محمود نام؟ فاتن بصوت واطي: أه من بدري. رجب باندهاش: ماحصلتيهوش ليه ياوليه. فاتن: مستنياك. رجب دخل تحت الغطا وقال: فيكي الخير يا أم محمود والله، تعالي جانبي تعالي.

رمت الهدوم من إيدها وجريت بسرعة ناحيته وهي بتشخلل بالغوايش الصيني اللي في دراعها، وأول مادخلت تحت الغطا اداها ضهره ونام من غير لا سلام ولا كلام. *** اتصل هشام بوالدة نادية وهو منفعل. هشام: الو. والدتها: أيوة يا هشام، ازيك؟ هشام: نادية جت عندك؟ والدتها: لا، انتوا مش سافرتوا سوا يابني؟ هشام: اتنيلنا، ودلوقتي مش لاقيها. تلاقيها في الحمام أو بتشتري حاجة. هشام بيخبط

بإيده على العربية ويرد: لا بنتك خرجت من المول على الشارع بإرادتها، شكلها ماشية، بس على فين ماعرفش. والدتها: طب اقفل وأنا هطلبها. هشام بنفاذ صبر: الهانم تليفونها مغلق. والدتها: اتفتح من نص ساعة واتقفل تاني. والدتها احتارت وفضلت تحرك رجلها بتوتر، قامت مرة واحدة وقالت: يعني إيه؟ بنتي فين ياهشام؟ هشام: والله ماعرف حاجة، انتي اللي تقوليلي أدور عليها فين؟

والدتها بحذر: قبل ماتدور ولا تعمل، اللي يسأل عنها يقول إنها اتخطفت، وإنكوا سمنة على عسل، وإن سمعتها زي الجنية الدهب، انت فاهم، عشان أخواتها وعشان بنتك وشكلك قدام الناس. هشام مكسور ومش قادر يتلم على أعصابه: إحنا في مصيبة مالهاش حل غير إنها ترجع، وساعتها مش هتلزمني ولا ثانية واحدة بعد كدا. قفلوا وقرر يرجع على مصر فوراً، أخته قمر اقترحت يفضلوا في مطروح شوية يمكن تكون لسه هناك، لكنه رفض. هشام: أقعد إزاي بالعيلين دول؟

أسر لسه صغير مش حمل بهدلة. أمه قالت مستفهمة: هشام، انت هتبلغ؟ هشام: مش عارف، أنا تايه ومصدوم، مش عارف أتصرف، ماكنتش أتخيل إن نادية الهادية تعمل كدا. أمه: وتعمل أكتر من كدا، ياما تحت السواهي دواهي. رد هشام لأول مرة على كلام أمه وما سكتش: مش كفاية بقي ياماما، ماشبعتيش تسخين فيا وشحن عليها!! اتلجلجت واتفاجئت: أنا يابني؟! هشام وطي صوته وهو بينفخ في الجو: خلاص بقي، ممكن نسكت شوية؟ محتاج أفكر مع نفسي.

قمر فتحت الفيس وتجنبت الكلام معاهم وهي زعلانه على المصيف أكتر من زعلها على مرات أخوها. *** "شيماء" بنت جميلة حظها وحش في الارتباط، مافيش علاقة بتكمل لها، اتخرجت من كلية التربية وبتشتغل مدرسة في سنتر، كانت أحياناً تشوف نادية في مكتبة الجامعة لحد ما بقوا أصحاب. اهتمت بنفسها أكتر في الفترة الأخيرة، لبس وميكاب ونظام تغذية لتحسين فرصها في الارتباط والحياة بسعادة تقبل لنفسها.

قافلة الأوضة بالمفتاح ورايحة جاية مش على بعضها بسبب مكالمة نادية. بتكلم نفسها: نادية أكيد اتجننت، هو في ست عاقلة تهرب وتسيب بيتها وعيالها من غير ما حتى تعرف هتروح على فين ومع مين؟ تؤ. وبعدين بقي. بتبص على الفون وتكمل: هي مارنتش ليه لحد دلوقتي؟ أما أدخل كدا على أكونتها وأشوف حد نشر حاجة ولا إيه. اتصفحت ملفها الشخصي كله لحد ما وصلت لأكونت هشام، دخلت عليه وفتحت صورته.

شيماء: اممم، مش بطال أوي يعني، طويل وصدره ماشاء الله عريض، شوية رياضة وهيبقى في الفورمة. صوت داخلي رد عليها: انتي بتقولي إيه؟ دا جوز صاحبتك، مالكيش فيه نهائي، اقفلي الزفت دا وفوقي. شيماء: أيوة صحيح. التليفون رن. شيماء مسكته بسرعة وردت: الو، انتي فين يانادية وعملتي إيه؟ نادية بصوت متقطع: الحقيني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...