الفصل 7 | من 8 فصل

رواية زوجة علي الطريق الفصل السابع 7 - بقلم اماني عنان

المشاهدات
21
كلمة
2,002
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

بتردد: تقبلي تتجوزيني يا شيماء؟ هشام جوز نادية مش قادر يتجاوز غياب مراته ورافض يبدأ صفحة جديدة زي ما أمه بتطلب منه، لكن مع إصرارها قرر يمشي الموضوع وكلم شيماء بعد ما مامته فاتحته. اتكسفت بنظرة قوية فيها انتصار وتحقيق أمنية اتخلقت جواها من أول ما شافت صورته على الفيس بوك، أجابته بخجل: حضرتك إنسان محترم وتشرف أي بنت. ابتسم هشام بسخرية وقال لنفسه: كدب. أمال مراتي سابتني ليه؟

ما كانش متخيل أبدًا إن ده ممكن يحصل، كان شايف نفسه راجل لقطة ما يتسابش، طول الوقت كعبه عالي على نادية وسايبها لأمه وأخته منها ليهم، ما فيش مرة وقف جنبها ودافع عنها قدامهم، كان عايش لنفسه وبس. ومن بعدها لعُياله وأهله بدأ يستشعر عيوبه واحدة واحدة، لكن بعد هدم بيته وتدمير مستقبل أسرته. سألته شيماء وهي قاعدة معاه في صالة بيتهم: ما قولتليش. بص لها: أقولك إيه؟ تجاهلت إنها تعرف مراته ولا تفاصيل قصته وسألت:

انت انفصلت عن زوجتك ليه؟ اتوتر هشام وقال: في الحقيقة مانفصلتش. شيماء بدهشة: إزاي؟ هو انت مش مطلق؟ لا. أمال بتخطب ليه؟ ما فيش تفاهم وكل واحد راح لحاله. شيماء بحزم: يبقى بطلاق رسمي. اتخض من غير ما يعرف السبب، كلمة طلاق رسمي لنادية نزلت على راسه زي التلج، كلمة تقيلة أوي ومستهجنة. ها، إيه ردك؟ هشام بيمد إيده يشرب ميه قبل ما يرد، بياخد وقت يفكر: مالوش لزوم، كدا كدا مش هرجعها. شيماء بمكر:

الطلاق عشانها مش عشانك. مادام مشيت يبقى لازم تتطلق عشان تعيش حياتها. اتنطر هشام من مكانه وقال بفزع: مشيت مين قالك إنها مشيت؟ استجمعت هدوئها وقالت: هي مش مشيت عند أهلها؟ طبيعي لو ما فيش تفاهم واتفقتوا على الانفصال تطلقها. بلع ريقه: آه. اقعد. وقفت ليه؟ تعالي نتكلم في البلكونة، الهوا حلو بره. تمام.

قامت معاه وهناك اتفقوا على الارتباط، وسابت موضوع طلاق نادية شوية، مع إصرارها داخليًا على إنهاء العلاقة دي وقطع الطريق تمامًا على صاحبتها في أنها ترجع لحياتها تاني. *** بيت فاتن. حطت إيدها على صدرها بخوف وقالت: انت مين؟ زقها ودخل: ششش. كلمة واحدة وهفتح بطنك بالسكينة دي. صرخت: يالهوي! مسكت دراعها وشدها من شعرها جامد: قلت لك اسكتي. جه يرزع الباب برجله، لمحه أحمد وهو طالع شقته، عيونه وسعت والدم جرى في عروقه.

مش فاهم. دا راجل وبيضرب مراته ولا مين دا؟ خبط. الشاب بقلق وصوت واطي: مين بيخبط؟ فاتن: ماعرفش. افتحي، وإياكي تتكلمي كلمة واحدة. السكينة في ضهرك أهي. فتحت فاتن الباب ووقفت: مين؟ أحمد اتكسف وحط عينه في الأرض: آسف. آسف يا أم محمود إني خبطت عليكِ، بس سمعت صوت دوشة وصريخ، فكرت في حاجة وحشة. فاتن نفسها تتكلم مش قادرة، قالت بصوت مهزوز: لا. ما فيش حاجة خالص. أحمد بيسأل نفسه إزاي تفتح لي باللبس ده؟ في حاجة مش طبيعية.

بص تحت رجله تاني فشاف خيال وراها، فهم إن فيه حد غريب وإنها في أزمة. قالت له على غير العادة: اتفضل. الشاب غضب منها وزق السكينة أكتر في ضهرها، صرخت: آه! أحمد بلهفة: سلامتك. فاتن بتلم الموقف عشان ما يتأذيش، وفي نفس الوقت عايزاه يتصرف. قالت: أنا كويسة. كويسة خالص. تسلم يا أ. أحمد. أحمد: آه. تمام. تصبحي على خير. فاتن في سرها: تمام إيه! الله يخربيتك انت هتسيبني كدا؟ الشاب زق الباب بشويش وسحبها لجوه. فاتن بتهدي فيه وتمسك

دراعه عشان يخف عن شعرها: اهدي بس يا خويا وقولي عايز إيه؟ فلوس هديلك كل اللي معايا، بس سيبني. تمتم بوقها وقال بعدم اتزان: عايزك. فاتن برقت: يا مصيبتي! صحي محمود وشاف أمه دراعها متخربش واحمر، وفي راجل بيشد شعرها. جري عليها وسأل: ماما مين ده؟ وقبل ما ترد جري عليه الشاب ومسكه تحت السكينة. فاتن برعب: آهدي. استني بس. سيب الواد. بيهز السكينة قدام رقبته: اخلصي بدل ما أجيب لك رقبته. لا الله يسترك. سيب الواد. محمود بيعيط.

الشاب: ششش. اسكت يا ضنا بدل ما أذيك. فاتن محتارة وخايفة: سيبه وخد الفلوس وامشي أحسن لك، بلاش تطلب مني أكتر من كدا. الشاب: شال محمود وحبسه في الأوضة، ورجعت لها: هتيجي بمزاجك ولا آخدك غصب عنك. لا. أبوس إيدك. جريت منه وهو بيجري وراها لحد ما مسكها وبدأ يعذب فيها. *** رجب كان سهران بره ومش عايز يرجع كالعادة، خلص شغله وقاعد على القهوة. ***

نادية راحت مع الراجل الكبير بعد ما ركبت عربيته، كانت خايفة منه جدًا، لكنه بفطنته طمنها. استأذنها يدخل يصلي العشاء في المسجد عشان ما تفوتش عليه. قال لها ببشاشة وجه: تسمحي لي أنزل أصلي الفرض بس وارجع لك؟ نادية بتعجب: آه. أكيد. الراجل: مش هعطلك عن حاجة يا بنتي؟ ردت بالنفي وهي مبسوطة إنه يعرف ربنا. بتقول: يا رب حد يساعدني من قلبه بدل التعب والعذاب اللي بقيت فيه من ساعة ما سبت بيتي وعيالي. دخل صلى وخرج سألها برفق:

ها، أوصلك على فين يا بنتي؟ عيطت ومش عارفة تروح فين. قال: بصي. أنا قاعد مع مراتي وبنتي. تعالي نروح نتعشى وترتاحي، وبكرة يحلها حل. بصت له بعيون محتارة وقالت: بجد يا عم؟ معاك أهلك في البيت؟ ضحك لأنه فاهم ظنونها وقال: عارف إن ولاد الحرام ما خلوش لولاد الحلال حاجة. وعشان أطمنك أكتر، أنا هكلم الحجة قدامك وتسمعي بنفسك ردها. اتصل بمراته وقال لها: معايا ضيفة هتبات عندنا النهاردة. في الأول غارت وفضلت تسأل مين وليه،

بس لما قال لها: بحبك يا أم أمل ومش هتجوز عليكي، ما تخافيش. ضحكت وقالت: يوه، هو انت تقدر؟ الراجل: لا ما أقدرش. المدام: طيب تنور أنت وضيوفك. هستناك. الراجل: أهو اتأكدتي. نادية بتردد هزت رأسها وراحت معاه. أكلت معاهم وحست بحنان الأب ودفا الأسرة لاول مرة من زمان أوي بعد موت والدها. لبست من بنته وما تكلمتش معاهم في حاجة لحد ما النهار طلع، مش مقررة هتعمل إيه. قعد معاها الراجل وقال بذكاء: ها، إيه بقى حكايتك الحقيقية؟

مش التأليف بتاع امبارح. نادية ابتسمت وهي مرتبكة: كمل. قولي. قولي وما تخافيش. أنا هساعدك. ربنا بعتني لكِ. خدي الأمان مني. لسه في الدنيا خير وناس بتعرف ربنا. نادية براحة: ربنا يكرمك ويباركلك في بنتك. حكت له كل حاجة، حتى شكها في مدام زيزي ومصلح، إن ممكن يكونوا استغلوها جنسيًا غصب عنها. فقال:

استغفر الله العظيم يا رب. دول شياطين الإنس، وليعذ بالله منهم ومن أمثالهم. لكن نرجع لنقطة البداية. انتي غلطتي لما سبتي بيتك وعيالك. ما فيش ست عاقلة تعمل كدا. نادية بتبكي، حاسة بالندم والشوق لعيالها: غصب عني. فاض بيا منه. المشاكل عمت عيوني عن كل حاجة حلوة في حياتي، وما خلتنيش أشوف غير السلبيات. الضغط وبس. الراجل مسك سبحة زرقا كانت على الكنبة جنبه وبدأ يسبح بصوابعه وهو بيسمعها: قولي، فضفضي عن نفسك وأنا هسمعك.

نادية بتكمل: كنت لوحدي. آكل أغلب الوقت لوحدي. أمه وأخته بينادوا عليه يروح لهم ويسيبنا. كلامه قاسي وردوده بالعافية، مش بيبص في وشي وإحنا قاعدين مع بعض. حسيت إنه مجبر على العيشة معايا وما فيش بينا حب. سألها كام سؤال فيصل في قصتها: بيضربك؟ لا. بيشتمك؟ لا. ماسك في الفلوس؟ شويه. بس بتاكلي وتشربي وتتكسي وعيالك كذلك؟ أيوا. يبقى اتسرعتي. وكان قدامك ألف طريقة توصلي له غضبك بيها. أحسن لك ترجعي. وقفت نادية بتكبر: لا. مستحيل.

الراجل قام وطبطب على كتفها: أنا في مقام والدك وبقولك الشارع جهنم يا بنتي. والله نار جوزك ولا جنة الناس في الشارع. الزمن اتغير. ألف عين هتاكل في لحمك وتنهش في عرضك. احمدي ربنا لقيتي راجل يسترك. وما فيش حد ما فيهوش عيوب. ارجعي قبل فوات الأوان. وزمانه عرف قيمتك. لو ليكي معزة هيسامحك. نادية: تفتكر؟ الراجل: أيوا. بس عن شرط. إيه؟

ما تجيبيش سيرة الست بنت الحرام دي. وقولي إنك كنتي عند واحدة صاحبتك الأيام اللي فاتت. ولمي الموضوع. بصي، هخلي أمل بنتي تكلمه، كأنك كنتي عندنا وإنكم أصحاب من زمان. رفضت نادية حوار أمل وقالت بثقة: مالوش لزوم. أنتِ ليا صديقة بالفعل. ممكن أروح لها وهي هتساعدني أرجع لجوزي وحضن عيالي. الراجل الطيب: كويس. وعموما البيت بيتك واحنا تحت أمرك.

نادية فرحت أوي وقلبها طار من مكانه، حست إن أخيرًا حد فهمها وعالج جرحها. قبل ما تمشي اداها رقم تليفونه وقال بعمق العالم بالمستقبل: خدي رقمي احتياطي. لو احتاجتي حاجة كلميني. نادية: شكرًا بجد على معروفك يا راجل يا طيب. الراجل: منه له مالناش فيه. قول. خرجت بسرعة قاصدة بيت شيماء. *** عند شيماء. الأنوار متعلقة في الصالة وهي لابسة فستان سوارية رمادي وخلصت الميك اب. خرجت للي بيزينوا الصالة وقالت بصوت عالي: إيه؟

لسه ما خلصتوش؟ العمال: حالا يا عروسة. نص ساعة وكله هيبقى تمام. بصت في الساعة: نص ساعة إيه؟ هشام ومامته على وصول. استعجلوا شوية. باباها قال: ما تستعجليش يا شيماء. مالك ملهوفة كده؟ شيماء بحيرة: أوف. قلقانة يا بابا. مش عارفة نفسي أكتب الكتاب بسرعة وأبقى مراته بأي طريق. باباها: هانت. زمانه جاي ومعاه المأذون. شيماء بشوق: يارب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...