الفصل 6 | من 8 فصل

رواية زوجة علي الطريق الفصل السادس 6 - بقلم اماني عنان

المشاهدات
22
كلمة
1,070
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

وقفت نادية قدام مصلح مذهولة، خايفة ليخبطها بحاجة أو يشدها غصب عنها. بلعت ريقها وفكرت كويس هتقوله نازلة بتجري من شقتهم ليه. مصلح بلهفة: علي فين يا حلوة؟ مسكت كتف شنتطها وقالت: الحق مدام زيزي مغمي عليها فوق ومش عارفه أفوقها. مصلح اتلخبط خالص وجري على فوق. استغلت الموقف وطلعت من البوابة، خدتها جري ودخلت في أول شارع جانبي وهي بتدعي:

يارب احميني يارب، أنا عايزة أعيش شريفة. حياة الدعارة دي ماتناسبنيش أبداً ولا ينفع أعمل كدا في نفسي وفي عيالي. الموت أهون عليا من إني أبيع جسمي، ماقدرش ماقدرش. ودخلت في نوبة عياط هستيري خلاها مع الجري ماتقدرش تتنفس كويس. خرجت من شارع جانبي لشارع عام، فجأة صوت العربية خضها. صوتت ووقعت عليها. نزل الراجل قلقان ليكون صدمها وحصل لها إصابة. قال الراجل بخوف: مالك يابنتي فيكي حاجة؟ بصت له

نادية وهي بتاخد نفس طويل: أنا أنا مش حاسة برجلي. اتخض أوي ومسك دراعها: طب تعالي اتحركي كدا. نادية سمعت كلامه وأول ما لفت رجلها صرخت: آه، في وجع جامد عند الركبة. تحبي أوديكي لدكتور؟ دارت بعيونها شمال ويمين وقالت بسرعة: آه، أي حاجة بس المهم نمشي من هنا. سندها وركبت معاه. لكن قبل ما يدخل المستشفى قال لها: انتي تعبانة أوي ولا ممكن أوصلك بيتك وهناك ترتاحي؟

أصلي راجل كبير وليا اسمي وسمعتي زي ما انتي شايفة وماقدرش أدخل في سين وجيم. هزت راسها وقالت: تمام، يكون أحسن، بلاش مستشفى. ارتاح وسألها: ممكن أعرف عنوانك؟ بصت له أوي وراحت معيطة. قال في حيرة: ليه كدا؟ طب أهدي بس وفهميني مالك. الكلام معقود في بوقها ومش عارفة تقول إيه ولا تحب إيه، فقررت تسكت. الراجل عمال يكلمها وهي ساكتة: ماتقولي يابنتي أوديكي فين؟ دلوقتي بقى لنا ساعة بنلف.

نادية: على أي شقة للمغتربات يا عمي. أنا مش من هنا وجيت أدور على شغل. الراجل برضو قلقان منها وخايف لتكون وراها مصيبة، مش قادر يديها الأمان. سألها: معلش لو فيها تطفل، ممكن أعرف كنتي بتجري من إيه وليه بهدوم البيت كدا؟ نادية: اضطرت تكذب عشان تمشي حالها. اكتشفت أن حكايتها بتخليها مطمع وصيد سهل. قالت: أنا مصدومة أوي في أخو صحبتي. ماله؟

حاول يعتدي عليا. قعدت عندها وكنت لسه هدور على شغل محتاجاه ضروري، لقيته استغل غيابها وحاول يقرب مني. زقيته وجريت، وحسن حظي ربنا بعتك ليا. حب يطمنها فقال: أعوذ بالله من دا شاب مايعرفش ربنا. ماتخافيش يابنتي أن شاء الله مش هتقابلي الناس دي تاني. مش حاسة نادية بالأمان خالص بعد اللي حصل لها. فقدت الثقة تماماً في كل الناس، ماعدا صاحبتها شيماء. ***

في منزل هشام، مامته فتحت معاه موضوع الجواز تاني، بس المرة دي محددة مين العروسة. قاعدة على السفرة بتقطع بتنجان وهو راجع من الشغل. سلم عليها وقال: عاملة إيه يا ماما؟ ردت بحفاوة: الحمد لله في نعمة. شاور على أوضته: طب هدخل أنا أغير عشان هلكان. مسكت إيده وسابت البتنجان: هشام. نعم. كنت عايزك في موضوع مهم. خير يا ماما؟ أنا قررت أخطب لك شيماء. وسقت عليك كل الأولية، ماتقول لا. تاني يا ماما؟ قولتلك مش عايز أتزوج.

انت لازم تتجوز عشان توصل رسالة للهانم اللي طفشت إنها مابقتش تلزمك، وعشان تخرس الناس اللي مش مصدقة إنك طلقتها وبيقولوا طلقها ليه. هشام رد بتعجب: وكدا هيسكتوا؟ مامته بحكمة: طبعاً هيقولوا كنت تعرفها عشان كدا سبت مراتك. هشام بحزن: وأطلع أنا الراجل النسوانجي. مامته: وافق يابني. أنا عارفة دماغ الناس أكتر منك. جوازك منها في مصلحتنا كلنا، حتى مصلحة العيال. انت مش شايف هي مهتمية بيهم إزاي وقايمة بمذاكرتهم.

هشام: طيب، اديني فرصة أفكر. قالت مامته بحماس: مافيش وقت. للبنت تتخطب، بكرة عندها حصة. لفوزية هفاتحها بعدها. قولت إيه؟ نفس طويل مليان وجع وقال: اللي تشوفيه صح، اعمليه. ما بقتش فارقة كتير. *** سمرا كانت متغاظة أوي من أحمد وهتموت وتشوفه. عمالة تكلم نفسها: يعني إيه أحبه ومايحبنيش؟ هو أنا وحشة عشان يرفضني؟ ولا هما الرجالة كدا؟ تطنشيهم يجروا وراكي، تحبيهم يجروا منك.

خدتها رجلها تجاه الموقف. قالت يمكن أقابله وألفت نظره. بس لو كلمته أخاف أقوله على حوار فاتن وحبه لها. آهو أحمد لسه ماجاش عليه الدور. راحت ندهت له. شاورت من بعيد وهي بتبص له: أحمد. انتبه لها وهز رأسه: عايزة حاجة؟ سمرا متوترة: أيوا، تعالي. أحمد بملل: عليا الدور وعايز أحمل وأشوف شغلي. سمرا بتكرر كلامها وهي مصرة: تعالي بس خمسة وأرجع. نزل أحمد وراح لها: ها، في إيه؟ اتخانقتي مع مين تاني؟ سمرا بتلف

الفلوس في إيدها وتتكلم: والله ماتخانقت مع حد. وبعدين انت لسه فاكر؟ ده الواد هو اللي بدأ وقل أدبه. أحمد بيتلفت على التوك توك اللي قبله وبيرد: انجزي طب يابنت الناس، ورايا شغل. سمرا حطت دراعها على وسطها وقالت: يوه، مالك مستعجل كدا؟ أمال مع فاتن بتاخد وتدي ليه؟ وش أحمد جاب ألوان وخاف لتكون عرفت حاجة. سمرا بتكمل: سكت يعني؟ رد بصوت واطي: قصدك إيه؟

سمرا بابتسامة: ما قصديش. كل الحكاية إني عايزة أتكلم معاك شوية في مكان هادي وناخد وندي كدا، يبقى بينا حوار جي رايح، مش قفش كدا يابو حميد. فكر أحمد بعقل الرجالة. قال لو رفضتها ممكن تعمل لي شبورة وتقل بيا في الموقف، أو تروح تقول لصاحبي على كلامي مع مراته. أنا أجاريها، ومافيش أسهل من تثبيت البنات اللي من نوعها. قال بغمزة: بس كدا. يوم الجمعة الجاية نتقابل بره المنطقة. فرحت أوي وقالت: فين؟

طلع سجارة من جيبه وقال: هكلمك في التليفون. بصت في تليفونها وقالت: خد الرقم. أحمد مسك إيدها وقال: تؤ تؤ، مش ضروري. أنا هعرف أجيبه. يلا، انتي بس قبل ما حد ياخد باله. أنا ما أحبش أسمع كلمة على حد يخصني. كلامه فرحها أوي. سمعها اللي كانت عايزة تسمعه وانشغلت تماماً بيه. قدر في لحظة يمتص غضبها ويستفيد منها بدل ما تقلب عليه. **** بعد ما خلصت فاتن شغلها، عدت على محل الملابس البيتي واللانجيريهات.

بصت بطرف عينها وفكرت: أنا هجيب البنفسجي دا، ما عنديش الدرجة دي وتصميمه تحفة. شوية وجالها خاطر: ما بلاش، هتصرفي فلوسك على الفاضي وجوزك مش شايفك أصلاً. فاتن عيونها على الإنجليري ورجلها بتسحبها لجوه: هجيبه يعني هجيبه. أعمل اللي أعمله، أنا ست ياهوو وعايزة أحس بأنوثتي. دخلت المحل وجايته بعد فصال. بصت لها البنت وقالت بابتسامة: تتهني بيه. ردت فاتن بخجل: تسلمي.

خدته في شنطة سودا ومشيت هي وابنها محمود على البيت. صادفت أحمد تحت في الشارع وماكلمتهوش، لا سلام ولا كلام. خلصت شغلها كالعادة، ولبست الإنجليري البنفسجي وهي مبسوطة أوي بالوسط بتاعه كأنه فستان سواريه قصير. قالت لمحمود بهزار: انت ياواد مش ناوي تنام بقي؟ محمود طفل غير مميز بص لها وقال: الله جميل يا ماما، لابسة إيه؟ فاتن بضحكة وحيرة: لابسة إيه؟ فستان، فستان زي اللي بتشوفه في التليفزيون. محمود: آه، حلو الص.

طبطبت عليه وقالت له: طب يلا على أوضتك، السهر وحش للأطفال. دخل معاها فعلاً ينام. وبعد ساعة، حوالي الساعة واحدة، خبط الباب. قالت أكيد هو رجب. جريت تفتح له بالقميص من غير ما تسأل مين. فتحت الباب بلهفة وابتسامة اختفت تماماً أول ما شافت اللي ع الباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...