الفصل 2 | من 8 فصل

رواية زوجة علي الطريق الفصل الثاني 2 - بقلم اماني عنان

المشاهدات
23
كلمة
1,613
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

مابحبش مراتي. عايش معاها عشان خاطر الواد. طب وقبل الواد يا أسطى؟ ههه. سكت رجب شوية وبعدين رد بكل صراحة: عشان على قد فلوسي. ارتحت. ليه كدا يا بني؟ دي بنت أصول وجدعة. شوفت. اديك اتكلمت في التربية والجدعنة. وماقولتش إنها حلوة. الله. وانت عايزني أقول على مراتك حلوة؟ تقبلها. ماتظبط يا جدع. لأنها مش حلوة. هههه. حوار بين الأسطى رجب وبين أحمد صاحبه. على الموقف قبل ما يحملوا ويطلع كل واحد في طريق. حمل رجب. بص لصاحبه وقال:

علي ميعادنا بعد اتناشر على القهوة. مش هتقعد مع العيال الليلة؟ الخميس وبكرة إجازة. ياساتر يارب. على العهد يا ريس. ضحك أحمد جامد وهز راسه. على العهد يا سيدي. هستناك. *** فاتن بنت مش جميلة فعلًا. ملامحها كبيرة ومقورتها عريضة مع قصر القامة ومليانة شوية.

بتشتغل بياعة عطارة وتوابل وزيوت. بتفرش قدام المحلات ببضاعتها. وجامبها بيلعب محمود ابنها. ست بمية راجل. ودا أكتر وصف بيستفزها. نفسها تحس ولو مع جوزها أنها ست بست حقيقية. مش أكتر ولا أقل. بتواجه الحياة بحبة ورق وبخور. بترجع بيتها على الساعة حداشر بالليل أو أكتر. على حسب وقت ما تنزل. المهم ترجع بالخمسين جنيه بتوع الجمعية. لسه بتسدد في ديون التوك توك مع رجب. *** " نادية " جوزي دخل عليا قبل رمضان بيوم وهو متغير وقالي:

سيبي اللي في إيدك وانزلي ساعدي ماما في تنضيف. شفتها. أنا اندهشت من كلامه ورديت بهدوء مصطنع: هشام. انت مش شايف إني حامل وعليا تنضيف وغسيل مواعين وتحضيرات كتير قدامك؟ مش مشكلة تعمليها بعدين. آسفة. خلي أختك تساعد مامتك بدل ما تتشطر عليا. قلت كلمة. وإياك ما تتنفذش. هخلي أيامك كلها سودة معايا. دي مش طريقة. على فكرة. أنا مراتك وليا حق عليك. حس بيا شوية. دا بدل ما تجيب حد يساعدني تطلب مني أساعدهم كمان.

سابني ودخل كأني كلبة. ولا تفرق عنده. بعد شوية اضطريت أنزل عشان يفرد وشه. ماهو مش طبيعي إنه يقفل على نفسه أول يوم رمضان ويخاصمني. قلت: يابت عديها واشتري خاطره. عشان ربنا. إحنا مأمورين بحسن معاملة الزوج والطاعة. نزلت لقيت أخته بتتكلم في الفون وبتضحك. وحماتي بتمسح إزاز البلكونة. كلمتها: إزيك يا ماما؟ أهلًا. محتاجة حاجة أعملها معاكي؟ لا لا. ماتتعبيش نفسك خالص. (في سرها)

لا ياشيخة. دا على أساس إنك مش مسخنة ابنك عليا وكنتي بتتمسكني له من شوية. اطلعي انتي. كفاية عليكي شقتك. وبنتك. مش ممكن. لازم أساعدك. (شالت أيدها وقالت) ابدا والله ما يحصل. طلعت وأنا مش فاهمة هي عايزة مني إيه بالظبط. أساعدها ولا لأ. دخلت كملت شغلي. ولما صحي هشام حكيت له اللي حصل. ويارتني ما اتكلمت. جيت على نفسي بزيادة. وفي الآخر قالي رد صدمني. تلاقيها حست إنك نازلة غصب عنك. ده اللي هو إزاي؟ أنا الحيطة المايلة.

وشماعة إخفاقاته. أنا الحتة الوحشة الفاشلة اللي فيه وف حياته. سكت زي ما سكت على حاجات كتير أوي قبل كده. انتبهت على صوت شيماء وهي بتقولي: ها. هتعملي إيه مع جوزك يعني؟ هارب. هههههه. وايه الجديد؟ مانتي على طول بتهربي من مشاكلك. المرة دي ههرب بجد. بطلي عبط. عايزة تفضحي نفسك وتوقفي حال أخواتك؟ الناس هتقول إيه؟ واحدة متجوزة اختفت. لو ماماتتش تبقى طفشت مع واحد. خلصانة.

مش هكمل حياتي أباجورة في أوضة نومه. ولا كرسي في أوضة الضيوف. من حقي أعيش سعيدة وأحس إني مع راجل بجد. شريك حياة. روحي جهزي شنط عيالك. وبطلي جنان. عارفة إنك بتهزري. أكيد عيالك مش هيتهونوا عليكي. سكتت شوية وقالت: عيالي؟ اتنفست بحرقة وقالت بصوت مسموع: لو فضلت بحالتي دي هبقى بأذيهم. وأذي نفسي. استهدي بالله وقومي صلي الفجر. وبعدين لو هربتي هتروحي فين؟ وهتصرفي منين؟ تصدقي صح. كانك بتفكري لي. مش بتشيلي الفكرة من دماغي.

بصي. صوت بابا في الصالة. أنا هقفل بقي عشان الوقت اتأخر. وبكرة هكلمك أطمن عليكي. تمام. باي. *** رجعت فاتن على شقتها في الدور السادس وهي تعبانة. وابنها على كتفها. طالعة السلم بصعوبة. وشايلة كيلو موز ونص خيار. تكمل بيه العشاء جانب الجبنة والبتنجان. (بتنهج وهي بتفتح الباب) آه يارب قويني. انزل يا محمود. كتفي اتخلع. عايز آكل. اقعد اتفرج على التليفزيون. على ما أسلق لك بيض. ماشي.

قعد قدام الكرتون. وهي دخلت تحضر العشاء. جه على بالها رجب. فطلبته في الفون. عفوًا. ليس لديك رصيد كافٍ لإتمام المكالمة. يوووه. ياخربيت الفقر. سكتت. لأنها مستلفة ومش هتعرف تستلف تاني. جهزت أكلها. ولبست. واستنت جوزها. والساعات تمر. وهي منتظرة على أمل في دماغها. وهو أصلًا مش هنا. *** صباح يوم السفر. هشام بيرتب شنطة العربية وبيسأل: مش ناسيا حاجة يا ماما؟ لا. إن شاء الله كله تمام. فين قمر؟

سايباها بتلف الطرحة. زمانها نازلة. وانت فين مراتك؟ (بزهق) بتتدلع في اللبس. هي في ست بتنجز وتنزل قبل الراجل. هههههه. معلش ياحبيبي. ربنا يصبرك. (بصوت عالي) هنخلص انتي وهي ولا هنسافر في عز الضهر. فوق. نادية بتلمس كل ركن في البيت بحزن. كأنها بتودعه. شالت أسر. ونزلت. فوزية قدامها. طول الليل بتكلمهم وتوصيهم. خدي بالك من نفسك يا فوفه. وأوعي تصدقي كلمة وحشة على ماما. وخدي بالك من أخوكي. في إيه يا ماما؟

مافيش. اسمعي بس الكلام. نزلوا وركبوا العربية. في طريقهم لمرسي مطروح. طلعت أم هشام الأكل وبدأت بيه: خد ياشومي. (بابتسامة) تسلم إيدك. خدي يا قمر. مش عايزة يا ماما. ماليش نفس. كلي. واحد بس يقويكي. لا. أنا بعمل صيام متقطع. هتخسي أكتر من كده إيه يا بنتي؟ سيبي الكلام ده للناس التخان. (وبص لمراته) ضحكوا من تحت لتحت. وكملت. ادت الولاد. ونسيت أو تجاهلت نادية. مع إن الأكل من بيتها وبفلوس جوزها.

نادية بتتنفس بوجع ونفاد صبر. ما اتكلمتش ولا اعترضت عليهم. وعند المول. طلبت قمر تدخل تشتري مايوه جديد. لأن اللي معاها قديم. نزلت نادية معاها. وفضلوا كلهم في العربية.

قمر لمحت محل الملابس. جريت عليه. وسابت نادية فاكرة إنها جايه وراها. لكن نادية اختارت طريق تاني خالص غيرهم. فضلت واقفة متخشبة شوية. وبعد كده قررت تختفي وسط الزحمة. يمكن تمحي ذكريات وناس مش عايزة تفتكرها. حضنت شنطة أيدها بخوف. ومشيت راحت على الطريق. تشاور لعربية تاخدها بعيد عن مطروح خالص. اشترت قمر ورجعت بعد نص ساعة من غير نادية. سألها هشام: أمال فين الهانم؟ مصيبة لتكون بتشتري حكم. أنا عارفها مصرفه ومابتعرفش تمسك قرش.

مش عارفة الصراحة. أنا دخلت المول لوحدي. لا ازاي دي دخلت معاكي. استنوا. هرن عليها. الهاتف المطلوب مغلق أو غير متاح. يا انهار أبيض. يعني إيه؟ أوووف. هنتأخر كده. هشام بدأ يقلق. فات أكتر من ساعة. لا أنا هنزل أشوفها فين. مامته واخته مخنوقين جدًا. وأسر بدأ يزن. *** سواق التاكسي: على فين؟ نادية وشها مخطوف. ومش عارفة. تايهة ومتلخبطة. ها. وديني الموقف. على فين الوجهة؟ عشان أحدد أي موقف تقصدي. على القاهرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...