الفصل 3 | من 8 فصل

رواية زوجة عذراء الفصل الثالث 3 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
27
كلمة
1,079
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

مخادع.. هو.. لم يكن صريح معها من البداية. أوهمها أنه يقيم معها علاقة، ومن ثم تذهب هي بنوم عميق. فأصبح الآن لا يعلم كيف سيواجه كذبته. هي بين يديه مخدرة تماماً، وبالخارج أهلها وأهله أيضاً، يودون الاطمئنان على العروس والمباركة لهم. يدور حول نفسه كمن فقد عقله. ماذا يفعل؟ كيف سيفيقها بعدما وضع لها حبوب مخدرة تجعلها بحالة من الهلوسة وبعدها تغص بنوم عميق؟ لن تفوق قبل عدة ساعات على الأقل. ماذا سيقول لاهلها؟

فأهله هو على علم أنه لم يكن مكتمل الرجولة. أخفى عن زوجته حقيقته، وأنه لن ولن يقدر على متطلباتها الزوجية، فقد تعرض لحادث أفقدته القدرة على ممارسة العلاقة الجنسية. ومع ذلك تزوج منها دون إخبارها. لم يسعفه عقله للتفكير كثيراً، فأمسك هاتفه واتصل بصديقه الوحيد لعله ينقذه من مأزقه هذا. عمرو: بصوت هامس ورعب: الحقني يا أحمد...

أنا حطيت لهدير مخدر ونامت، واتفاجئت بأهلي وأهلها جوّنا بدري عن المعاد اللي قالوا عليه ومش عارف أتصرف إزاي يا صاحبي. أسرع أحمد بالتحرك وخرج من منزله متجه لإحدى الصيدليات راكضاً قبل أن يستمع لباقي حديثه حتى. أحمد: بغضب حاول إخفاءه: قلتلك أنت كده هتدمر نفسك أكتر وهتدمر هدير معاك، وأنت ركبت دماغك برضوه واتجوزتها يا عمرو. أغمض عمرو عينه بألم ودمعة حارقة هبطت على وجنتيه.

أكمل أحمد بأسف: اهدى يا صاحبي، بأمر الله هتتحل. عطلهم أنت بس وأنا دقايق وأكون عندك. جلب أحمد إحدى الحقن واستأجر تاكسي متجه نحو منزل صديقه. عمرو: بلهفة: يا أحمد أنت فين كل دا؟ أم هدير عايزة تدخلها. أحمد: أنا دقيقة وأكون عندك. جيبتلك حقنة هتفوقها على طول بأمر الله. أنت ادخلها بس طبعاً هتحس إنها مش طبيعية وهتبقى مش موزونة، مدروخة. فانت لازم تصارحها بعدها يا عمرو.

وصل أحمد إلى المنزل وهو يلهث بعنف. اتصل على صديقه يخبره بوصوله. أحمد: عمرو أنا جييت تحت البيت. عمرو: طب اطلع بسرعة، أمها عمالة تسأل عليها من ساعة ما وصلت. بحاول أعطلها. اتجاه أحمد إلى شقة صديقه. توجه إلى الأسانسير لكن للأسف وجده معطلاً. يا للحظة السيئة! توجه إلى الدرج وكل ما يدور بذهنه هي معشوقة الروح، يريد إنقاذها، لا يريد أن يفقدها حتى لو كانت لغيره.

فتح عمرو الباب لأحمد وطلب منه أن يتبعه لكي يعطي لها الحقنة بعد أن أبدل لها ملابسها. دلف خلفه أحمد وهو ينظر أرضاً احتراماً لحرمة صديقه. وأعطى لها الحقنة وبالفعل بدأت تفيق. كان يتحاشى النظر إلى عينيها، فربما يفتضح أمره لها. لا يعلم بأنها تشعر به!

نعم تشعر به، ولكن مشاعرنا ليست بأيدينا. تألم قلبه وهو يرى نظراتها المسلطة على عمرو المفعمة بالعشق، فلم يكن الأمر بالهين له. فبداخله بركان يتأجج كلما علم بحقيقة الأمر بأن قلبها سيظل لغيره. دلف إلى خارج الغرفة لكي لا يفتح أمره أكثر من ذلك. خرج يتنفس بصعوبة كأنه في سباق. شعر بحاجته للهواء، فذهب للشرفة لكي يشم نسمات الهواء لعلها تريح قلبه المختوم بلعنة العشق.

داخل الغرفة، فاقت وهي تضع يدها على رأسها بفعل المخدر. ما أن رآها هكذا حتى هرول إليها. هدير: آآآآه دماغي. أنا فين؟ إيه حصل؟ عمرو: وهو ممسك بيدها: مفيش يا حبيبتي، انتي معايا. إيه اللي حصل آخر حاجة؟ فكراها أني فطرت معاك وكنت بشرب العصير وبعديها محستش بحاجة. قالت هذا وهي في حيرة من أمرها. عمرو: بثبات زائف: أنا لقيتك وقعتي، معرفتش اتصرف. طلبت الدكتور وقالي هبوط من قلة الأكل والأنيميا حادة. وأسترسل بحنان: ينفع كدا؟

أنا خوفت عليكي اوووي. عشان خاطري خدي بالك من نفسك. هدير: بعدما تحسنت: إيه ده؟ أنا سامعة صوت ماما بره. عمرو: أه يا حبيبتي. هي بره بس أنا كدبت عليها عشان متقلقش عليكي. قولت لهم بتغير وخارجة. يلا حبيبي قومي بقى.

ساعدها على النهوض. أبدلت ملابسها بفستان من اللون السماوي وارتدت طرحة بيضاء تبرز لون عينيها الرمادية. ودلفت إلى الخارج لتقابل بالترحيب من والديها ووالدي عمرو الذين انضموا لهم. تركهم عمرو وذهب إلى صديقه القابع بالشرفة. في الشرفة.

كان أحمد يشعر بالاختناق من كل ما حوله وضميره يؤنبه على هذه المسكينة التي لا تشعر بشيء. فجأة وجد نفسه ينظر لها وهي تبتسم بتلقائية وتظهر غمازتيها التي يعشقها. تدارك نفسه سريعاً وغض بصره وذهب سريعاً لكي يخرج من الشقة، لكن وجد عمرو أمامه. عمرو: رايح فين كدا؟ أحمد: بتوتر: ماااشي. عمرو: مالسه بدري؟ لسه مقعدتش معاك. أحمد: معلش مخنوق شوية وبعدين ورايا شغل كتير. وذهب من أمامه، لكن أقفه عمرو عندما مسكه من ذراعه.

التفت أحمد ونظر له. عمرو: بنبرة حزن: هتسامحني يا أحمد؟ شعر أحمد بحزنه: إن شاء الله. بس أنت حاول تقولها الحقيقة، لأنها لو عرفت من غيرك مفتكرش هتسامحك. فاهمني يا عمرو. عمرو: وهو ينظر أرضاً: فاهم يا صاحبي. أحمد: وهو يربت على كتفه: خير إن شاء الله يا صاحبي. عمرو: إن شاء الله. وذهب أحمد وترك عمرو يراجع نفسه وكلام أحمد يتكرر في رأسه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...