الفصل 5 | من 41 فصل

رواية زوجة ابن الاصول الفصل الخامس 5 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
81
كلمة
1,940
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

بكت عليا أكثر وهي تشعر أنها تبيع نفسها له، وفي اللحظة دي كرهته أكثر وكرهت فقرها وكرهت الدنيا كلها اللي دايمًا تيجي عليها وتكسرها. وتعهدت أنها تعاقب الكل على ذلها وإهانتها، ولازم تحاسب كل حد آذاها، وأولهم زين، وتوصله إنه هو اللي يطلب منها إنها تخرج من حياته ويبعد عن حياتها ويطلقها غصب عنه. وقررت إنها عشان توصل لكل ده يبقى لازم تتغير وتبقى واحدة تانية خالص. اتبدلت نظرتها من الضعف للقوة في لحظة واتكلمت وهي بتبص في

عينه بقوة وتحدي وقالتله: بس في شروط لازم نتفق عليها الأول. ضحك زين بسخرية وكان معتقد إنها هتطلب فلوس، بس عليا فاجئته وطلبت حاجة تانية خالص. عليا: أنا موافقة إني أكون مراتك قدام أهلك، بس بشرط إن أنت تسحب الفلوس اللي أنت حاططها باسمي، وكمان الشقة اللي أنت قولت إن أنت كتبتها باسمي. أنا مش هاقبل منك أي حاجة من دي لأني مش للبيع. اندهش زين من طلبها ده وسألها بسخرية: متأكدة؟ عليا بقوة: هو ده شرطي. اتكلم زين بغرور وقالها:

أومال وافقتي تشاركيني اللعبة دي ليه؟ أكيد يعني لازم يكون في مقابل عشان توافقي. بصتله عليا بغضب وقالت: المقابل الوحيد اللي أنا عايزاه هو إني أخلص منك وتوعدني إن بعد ما توصل للي أنت عايزه تطلقني وتبعد عني وتخرج من حياتي نهائي. اتصدم زين من كلامها ده ومكنش مصدق إنها تكون بتتمنى إنها تخلص منه فعلًا كده. يعني الطبيعي اللي كان هو منتظره إنها لما تصدق تتجوز واحد زيه، شاب بتتمنى بنات أكبر العائلات نظرة واحدة منه.

وسألها بفضول: هو إنتي لسه بتحبي خطيبك؟ ردت عليا بجمود: أظن ده شيء ميخصكش. ضحك زين بسخرية وقالها: فعلًا إنتي كلك على بعضك متخصنيش. اتكلمت عليا بقوة: يعني كده اتفقنا؟ زين وهو بيبصلها بعمق: اتفقنا. وخدها وخرجوا من القسم وركبت معاه عربيته وقالتله: لو سمحت عايزة أرجع الشقة عشان أجيب حاجتي من هناك وكمان أقفّل الشقة كويس عشان حاجة بابا. رد زين بتأكيد وقالها: تمام.

وخدها وراحوا الشقة ولقت إن الجيران جابوا نجار صلح باب الشقة وعملوا مفتاح جديد، وخبطت على جارتها اللي سألتها بلهفة إيه اللي حصل في القسم، وردت عليها عليا وطمنتها وسألتها مين اللي صلح باب الشقة. قالتلها جارتها إنهم هما اللي عملوا كده وأعطت لعليا المفتاح الجديد وبصت جارتها على زين اللي كان واقف بعيد بينتظر عليا وسألتها: مين ده؟ ردت عليا بهدوء وقالتلها: جوزي.

اتصدمت جارة عليا وهي بتبص لزين من فوق لتحت ومش مصدقة إن ده جوز عليا. وقبل ما تتكلم وتسأل عليا عن أي حاجة تشبع بيها فضولها اتكلمت عليا وشكرتها وراحت قدام شقتها وفتحت ودخلت هي وزين. ووقفت جارتها تبص عليهم وهي مش مصدقة إن عليا اتجوزت كده من غير ما حد يعرف وكمان جوز عليا كان واضح جدًا من لبسه وشكله إنه غني أوي وبقت واقفة وهتتجن من الفضول. داخل الشقة دخلت عليا ووقفت قدام زين واتكلمت بهدوء:

ممكن تنتظرني هنا 10 دقايق هلم حاجتي بسرعة. وقف زين يبصلها وهي بتدخل غرفتها وبتقفل الباب وراها وكان مستغرب جدًا من طريقتها معاه ومش مصدق إنه فعلًا مش فارق معاها خالص كده. معقول هو مش عاجبها للدرجة دي؟ وبدأ يسأل نفسه طب وأنت عايزها تبقى معجبة بيك ليه؟

عادي يعني يمكن أنا اتعودت إن أي بنت تشوفني تبقى معجبة بيا وتقع في حبي بسهولة. بس دي مش أي بنت. لا طبعًا البنات كلهم زي بعض بس دي أكيد لسه بتحب خطيبها. نعم خطيبها إيه اللي تحبه دي مراتي. أنت هتصدق إنها مراتك ولا إيه؟ لا بس يعني المفروض ما يكونش في حد في قلبها وهي على ذمتي. خرجت عليا ولقته واقف شارد وبيفكر مع نفسه. عليا: أنا جاهزة. بصلها زين بعمق وهو بيحاول يخرج من تفكيره. عليا بدهشة: مالك بتبصلي كده ليه؟ حاول زين إنه

يرجع لطبيعته ورد بهدوء: تمام، اتفضلي. وقفت عليا تبص حواليها للشقة واتكلمت بصوت مسموع. عليا: متخافوش أنا مش هغيب كتير، اعتبروني مسافرة في شغل وهرجع على طول، مع السلامة. هتوحشوني أوي. اتصدم زين من جنانها ده وبص للشقة حواليه ومفيش أي حد أومال بتكلم مين المجنونة دي؟ زين: هو إنتي بتكلمي مين؟ عليا: بابا وماما. ضحك زين وقالها: الله هو إنتي منهم! ردت عليه عليا بغيظ: آه، بستأذنهم الأول واتفضل يلا عشان منتأخرش.

بصلها زين بدهشة ومسك إيديها وقفها وسألها باهتمام: منتأخرش على إيه؟ بعدت عليا إيده عن إيديها وقالتله: ماتمسكش إيدي كده مرة تانية واتفضل نمشي عشان أخلص من المهمة دي بسرعة بقى. ضحك زين لأنه عارف إنها بتحاول ترسم القوة قدامه وحاول يسايرها وقالها: ماشي يا عليا هانم اتفضلي عشان نخلص من المهمة دي بسرعة.

مشت عليا قدامه وقفلوا شقتها ونزلت معاه ووقفت قدام عربيته وهي بتبصله إنه يفتحلها باب العربية. بصلها زين بقوة وقالها افتحيه لنفسك مش السواق بتاعك أنا. بصتله عليا ورفعت حاجبها وقالتله بتهديد: لو مفتحتليش باب العربية هرجع شقتي تاني. نفخ زين بنرفزة: اللهم طولك يا روح. وراح فتحلها باب العربية وقالها: اتفضلي يا هانم. ركبت عليا وهي بتبتسم وبتقوله في سرها: أنت لسه شوفت مني حاجة ده أنا هخليك تكره اليوم اللي اتجوزتني فيه.

وصلوا قدام الفيلا اللي فيها عيلة زين ووقف زين بعربيته قبل ما يدخل الفيلا واتكلم معاها بهدوء: في حاجة مهمة أوي لازم تعرفيها قبل ما ندخل. ردت عليا بملل: اتفضل. بصلها زين بغيظ وقالها: الفيلا هنا عايش فيها جدي وبابا ومرات بابا وأنا وأخويا اللي أصغر مني. ردت عليا بسخرية: هو الوالد متجوز اتنين هو كمان؟ رد زين بغضب: لأ طبعًا ماما متوفية من زمان. بصتله عليا بحزن لما عرفت إن والدته متوفية زي والدتها. كمل زين كلامه وقالها:

أهم حاجة عندي إن إنتي تبعدي عن مرات بابا لأنها مش سهلة أبدًا. سألته عليا بفضول: مالها يعني مرات أبوك؟ رد زين بانفعال: ما اسمهاش مرات أبوك! اسمها مرات باباك. ضحكت عليا وقالتله بتريقة: وإيه الفرق يعني ما مرات أبوك هي مرات باباك؟ اتغاظ زين من ضحكها واتكلم وهو بيحاول يسيطر على غضبه: حلو أوي مدام مفيش فرق يبقى تقولي مرات باباك تمام. عليا بزهق: تمام. زين بتحذير: والأحسن لو متتكلميش مع أي حد جوه خالص مفهوم؟

ردت عليا بانفعال: ومين قالك إن أنا عايزة أتكلم مع حد أصلًا أنا... قاطعها زين وحط إيده على شفايفها يكتم صوتها. زين: شششش إيه هتفضحينا واطي صوتك. بصتله عليا وهو حاطط إيده على شفايفها بالطريقة دي وحست بالخجل وبعدت إيده عن شفايفها بهدوء. اندهش زين من خجلها واحمرار وشها بالطريقة دي وسألها بدهشة: مالك في إيه؟ هزت عليا راسها بمفيش.

نزل زين من عربيته وراح في اتجاه عليا وفتحلها الباب وهي نزلت من العربية وهي بتبص للفيلا بإعجاب واضح في عينيها. اتكلم زين بسخرية وقالها: أول مرة طبعًا تشوفي حاجة زي كده. ردت عليا ببرود وقالتله: آه، بس أنا شوفت في التلفزيون حاجات أحلى من كده بكتير. هز زين راسه بتأكيد واتكلم بسخرية: في التلفزيووون! طب ماشي اتفضلي، وياريت ماتتكلميش جوه نهائي.

ودخل زين الفيلا ومعه عليا، وشاف جده ووالده قاعدين مع بعض وبيشربوا القهوة بتاعتهم. أول ما شافهم، مسك إيد عليا على طول، وهي اندهشت وبصت على إيده وهو ماسك إيديها كدا. حاولت تبعد إيده، لكنه ضغط على إيديها بقوة، وصرخت بصوت ضعيف من ضغطه على إيديها. انتبه جد زين ووالده من صوت صرخة عليا، ورفعوا وشهم لقوا زين وجنبه بنت ماسك إيديها. قرب منهم زين واتكلم بهدوء: مساء الخير. رد جده ووالده: مساء النور.

بص والده على عليا وسأله: مين دي يا زين؟ ابتسم زين وبص لعليا وقال: عليا مراتي. وقف والده بصدمة وهو بيبص لعليا من فوق لتحت واتكلم بصدمة: إيه! مراتك؟ طب إزاي وإمتى؟ بص زين لجده ورد على والده بتأكيد: اتجوزنا من حوالي شهر، وباباها مات من أسبوعين، وكان لازم أجيبها تعيش معايا هنا. بص جده لعليا وبص لزين بدون أي كلام. ووالد زين هو اللي كان بيتكلم وقال بغضب: بقى بتتجوز من ورانا يا زين، وكمان من شهر، وإحنا ولا إحنا هنا!

ضحكت عليا واتكلمت بصوت منخفض يسمعه زين بس: أومال لو عرف إن أنت متجوز اتنين هيعمل إيه؟ بصلها زين بغضب عشان تسكت، ورد هو على والده: يا بابا أنا بحب عليا، وعارف إن انتوا أكيد ما كنتوش هتوافقوا على جوازنا. رد والده بانفعال: طبعًا ما كناش هنوافق؛ لإن مش أي واحدة تنفع تشيل اسم عيلة الشافعي. حست عليا بالإهانة وإن والد زين بيقلل منها، وردت عليه بغيظ وقالت له: ليه إن شاء الله؟

هو اسم عيلة حضرتك معمول من إيه عشان يبقى تقيل عليا وما أقدرش أشيله؟ ضغط زين على إيديها عشان تسكت واتكلم هو: لو سمحت يا بابا، عليا مراتي، وصدقني أنا لو لفيت الدنيا دي كلها مش هلاقي بنت تستحق تكون مراتي وتشيل اسم عيلة الشافعي غير عليا. بصت له عليا وابتسمت بسعادة من كلامه اللي كبرها في نظرها أوي. وبصلها والد زين وهو هيتجنن، وفضل جد زين على صمته وهو بيبص لعليا.

واتكلم والد زين وكأن هيجيله سكتة قلبية حالًا: لاااا مستحيل دي تكون مرات ابني مستحييل. اتكلم جد زين أخيرًا وقال لزين: خد مراتك يا زين واطلع على أوضتك. اتكلم والد زين باعتراض: لأ يا بابا، ياخد مين ويطلع على أوضته؟! هو يروح يجبلنا واحدة من الشارع ويقول مراتي وحضرتك تقوله خدها واطلع على أوضتك! اتجننت عليا لما سمعته بيقول عليها من الشارع وردت عليه بانفعال

وغضب أعمى عينيها وقالت له: أنا مش من الشارع حضرتك، أنا بنت ناس وأهلي الله يرحمهم طول عمرهم كانوا محترمين، وأنا طول عمري بتشرف بيهم، ومش هاسمح لأي حد يغلط فيهم، ولو على ابنك أنا أصلاً اللي مش عايزة أبقى مراته ويا ريت لو تخليه يطلقني دلوقتي حالًا. بصلها زين بدهشة وقالها قدام أهله: وأنا بحبك يا عليا ومستحيل أطلقك.

كلمة "بحبك" اللي قالها زين بعفوية دي دخلت قلب عليا وهزته بقوة، وحست إنها كانت هتموت من الخجل، رغم إنها عارفة إنه قال كدا قدام أهله عشان يصدقوا إنه فعلًا بيحبها. اتكلم الجد مع ابنه بقوة وانفعال وقاله: هو خلاص ما بقاش في احترام ليا ولا لكلمتي؟ أنا قولت زين يطلع أوضته هو ومراته، وكلمتي لازم تتسمع. ووجه كلامه لزين: خد مراتك واطلع يا زين، ومش عايز كلمة زيادة.

أخد زين عليا وهي كانت بتبص لوالد زين بغضب، وطلعت مع زين وهي بتفكر تولع فيهم كلهم. اتكلم الجد مع ابنه بغضب بعد طلوع زين وعليا وقاله: في إيه يا كمال؟ أنت اتجننت، أنت إزاي تهين مرات ابنك بالطريقة دي؟ رد والد زين بغضب: يا بابا أنت كمان هتقولي مرات ابنك؟ أنت مش شايف البنت اللي هو متجوزها عاملة إزاي؟ اتكلم الجد بقوة وقاله: مالها البنت فيها إيه؟ إيه اللي مش عاجبك فيها؟

ولا أنت كنت عايزه يروح يتجوز واحدة أجنبية زي اللي أنت متجوزها؟ رد والد زين: يا بابا "جانيت" مش أجنبية، دي نص مصرية ونص أمريكية. ضحك الجد بسخرية وقاله: اسكت كتك خيبة! تقدر تقولي مراتك فين دلوقتي؟ رد والد زين بإحراج: أحممم خرجت يا بابا معزومة على حفلة. الجد ضحك بغيظ من ابنه: قصدك بتلعب قمار وتسكر في حفلة؟ بقى في زوجة محترمة تسهر بره بيتها في وقت متأخر زي دا، وجوزها يفضل قاعد في البيت مستنيها وهو حاطط إيده على خده؟

هي دي الزوجة المحترمة من وجهة نظرك؟ هي دي الزوجة اللي عايز ابنك يتجوز زيها؟ دخل أخو زين على صوت جده المنفعل واتكلم بدهشة: مساء الخير. في إيه، هو إيه اللي بيحصل؟ في غرفة زين، دخل هو وعليا وقفل الباب عليهم بهدوء، ومع صوت قفل الباب ارتعش جسد عليا وهي واقفة؛ لإن صعب عليها جدًا إن يتقفل عليها باب وهي مع شاب لوحدهم. دخل زين وقعد على السرير براحة وقالها: أنتِ هتفضلي واقفة كدا ما تقعدي.

بصت له عليا بغيظ وقالت له: يعني أنت عاجبك الموقف اللي أنت حطتني فيه دا، والكلام اللي والدك قالهولي؟ مبسوط من الإهانة اللي أنت اتسببتلي فيها؟ وقف زين واتكلم بقوة وقالها: أنا مستحيل أسمح لحد إنه يهينك، وماتنسيش إن أنتِ حقيقي مراتي وكرامتك من كرامتي. كلامه لمس قلبها وحقيقي حست بإحساس حلو أوي، بس حاولت تحارب الإحساس دا وبصت حواليها في الغرفة وبصت على السرير وقالت له: طب إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟

ضحك زين وبصلها بمكر وقال: المفروض ننام، بس لو أنتِ عايزة نعمل حاجة تاني غير النوم أنا ما عنديش مانع. بصت له عليا وهي مش فاهمة هو يقصد إيه وقالت له: مش فاهمة قصدك إيه؟ ضحك زين وقالها: حقيقي مش فاهمة أنا أقصد إيه؟ هزت عليا راسها بـ "لا" وهي حقيقي مش فاهمة. ضحك زين بسخرية وقالها: تعرفي أنا دلوقتي عرفت خطيبك سابك ليه، أنتِ حقيقي اللي زيك يا عليا ما تنفعش تكون زوجة.

بصت له عليا بصدمة لما ذكر إن خطيبها سابها بسخرية كدا وقالها إنها ما تنفعش تكون زوجة. لدرجادي كلهم شايفينها قليلة وما تستحقش تكون زوجة بسبب فقرها؟ دا طبعًا كان تفكير عليا. لكن زين ما كانش يقصد كدا أبدًا، وكان قصده سذاجتها وعدم فهمها للعلاقة الزوجية؛ لإنه كان متعود على التعامل مع بنات وقحة ما يعرفوش الخجل، وطبعًا ما فيش مقارنة بين جرأة البنت الأجنبية في الموضوع دا وبين سذاجة عليا وبرائتها وعدم خبرتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...