الفصل 4 | من 41 فصل

رواية زوجة ابن الاصول الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
82
كلمة
2,451
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

تأكدت أنها قفلت كويس ودخلت عشان ترتاح شوية. رمت شنطتها وكانت لسه هتبدأ تغير لبسها، لكن فجأة حست بحاجة غريبة. في حد بيهاجم عليها من الخلف وحاجة اتوضعت على وشها وبيحاول يكتم نفسها وصوتها عشان ما تعرفش تصرخ. حطت عليا إيديها على وشها وهي بتحاول تبعد إيد الشخص ده عنها بكل قوتها، بس الشخص ده كان أقوى منها بكتير ومقدرتش تتحرك حتى من مكانها. كانت حاسة إن روحها بتتتسحب وإنها بتاخد آخر نفس ليها في الدنيا.

بس خروج الروح من الجسد مش سهل أبداً. وحاولت إنها تنقذ نفسها وتبعد إيد الشخص ده عشان تاخد نفسها بأي طريقة. وبعد محاولات منها قدرت تبعد إيده عنها وبعدت عنه بسرعة وهي بتاخد نفسها بصعوبة جداً. ولفت وشها بسرعة عشان تشوف مين ده. وللأسف لقيته آخر شخص ممكن تتخيل إنه يحاول يقتلها. "انت؟! " عليا بصدمة. قرب منها صاحب المحل اللي كانت بتشتغل فيه وبصلها بجنون وشكله كان مش في وعيه نهائي وقالها:

"أيوا أنا يا عليا، أنا اللي بحبك من زمان وعمرك ما حسيتي بيا. ولما خطيبك الندل ده سابك، أنا قلت خلاص أخيراً هتبقى من نصيبي. وعرفت النهاردة إنك اتجوزتي واحد تاني، يعني مصرة تحرميني منك." بعدت عليا عنه خطوتين واتكلمت بخوف: "إيه الكلام اللي بتقوله ده يا مستر عزيز؟ ده حضرتك كنت بتعاملني زي أختي." بصلها "عزيز" بشهوة وقالها: "لأ يا عليا، أنا كنت بعاملك حبيبتي، بس انتي اللي كنتي غبية. ودلوقتي أنا عايز آخد حقي منك." ردت

عليه عليا بصدمة وقالتله: "حق إيه اللي انت عايز تاخده مني؟ يرد بقوة: "انتي حقي يا عليا، ومستحيل تكوني لحد تاني." "انت مجنون ومستحيل تكون إنسان طبيعي أبداً." عليا بانفعال. حاول يقرب منها وقالها: "أنا فعلاً كنت مجنون وغبي عشان سبتك الوقت ده كله من غير ما أتمتع بيكي." شافت عليا نظرات عينه وهو بيبصلها بشهوة وجنون وخافت منه وصرخت عشان حد يسمعها ويجي ينقذها منه. وحاولت تبعد عنه لكنه مسكها من إيديها وقالها بعنف:

"مش هتعرفي تبعدي عني، انتي النهاردة بتاعتي أنا." ووقعها على الأرض وحاول يعتدي عليها وهو بيكتم صوتها عشان ما يطلعش. وهي كانت بتصرخ بصوت مكتوم وبتترجاه يسيبها. وفضلت تصرخ بقوة وهو كاتم صوتها وحاولت تبعده عنها بكل قوتها. في اللحظة دي كان كل تفكيرها إنها لازم تدافع عن شرفها بأي طريقة. ودفعته بكل قوتها وحاولت تبعد عنه وهي بتصرخ إن حد يلحقها بسرعة. ومسكها "عزيز" تاني وقالها بجنون:

"انتي هتبقي مراتي دلوقتي حالا يا عليا، وغصب عنك كمان." بصتله برعب وهي بتهز راسها بلا. وفضلت تصرخ وتدعي ربنا إنه ينقذها منه. وفعلاً ربنا استجاب لدعائها وسمعوا صوت خبط على الباب ورن الجرس بقوة. وحاولت تبعده عنها وتصرخ وهو مكنش في وعيه نهائي ومكنش بيبعد عنها وكان بيحاول يعتدي عليها وهو مش حاسس بأي حاجة من اللي بتحصل حواليه. وبدأ صوت الخبط يقوى ويزيد وهي تصرخ وتحاول تبعده عنها وهو مش حاسس باللي هو بيعمله ده.

والخبط اتحول لتكسير في الباب وهي تصرخ وتقول: "الحقوني! و بتبعده عنها بكل قوتها. وفي اللحظة دي الباب اتكسر ودخلت جارتها وجوزها وناس من الجيران معاهم في نفس العمارة. والا سمعوا صوت صراخها وجم بسرعة عشان يشوفوا هي بتصرخ ليه لأن الكل عارف إنها عايشة لوحدها. واعتقدوا إنه ممكن يكون حرامي. ولقوا الشقة سليمة جداً ومفيش أثر لأي مقاومة أو تعدي. وصوت صراخ عليا كان جاي من غرفتها. واتجهوا بسرعة للغرفة وفتحوا الباب.

وأول ما دخلوا شافوا المنظر وجروا الرجالة بسرعة على "عزيز" اللي مكنش في وعيه نهائي وبعدوه عن عليا وبدأوا يضربوا فيه. وعليا ضمت نفسها وهي بتبكي وقرب منها الستات جيرانها وضمتها جارتها وهي بتطمنها. وواحد من الجيران كلم الشرطة عشان يجوا ياخدوا "عزيز" ويعملوا إثبات حالة إنه حاول التعدي على عليا في شقتها.

وبعد وقت جت الشرطة ومسكوه واخدوا أقوال كل الجيران اللي شهدوا باللي هما شافوه وشهدوا بأخلاق عليا وإنها بنت محترمة وعايشة في الشقة لوحدها بعد موت والدها. وإنهم سمعوا صوت صراخها وكسروا الباب ولقوا الشخص ده بيحاول التعدي عليها في غرفتها. ورد "عزيز" على أقوالهم وقال إنه صاحب المحل اللي بتشتغل فيه عليا وإنه بيجي ل عليا كل يوم وإن في بينهم علاقة. صرخت عليا وقالت إنه كذاب وإن ده مستحيل يحصل.

وقفوا الجيران يبصولها باشمئزاز وللأسف صدقوا كلام عزيز. وخصوصاً إن باب شقة عليا كان مقفول عليها من الداخل ومكنش في أي أثر على باب الشقة أو في أي مكان في الشقة يثبت إن عزيز دخل غصب عنها أو حاول يتهجم عليها. وانه لو كان عايز يتهجم عليها فعلاً مكنش هيدخل بيها لحد غرفة النوم بدون أي مقاومة منها. ووقفوا رجال الشرطة وسط الدوشة دي وكان كل شخص من اللي واقفين بيقول كلمة. وبعد أخذ جميع أقوال الشهود.

اخدوا الشرطة عزيز وطلبوا إن عليا لازم تروح معاهم القسم هي كمان. *** داخل قسم الشرطة قعدت عليا قدام الظابط وهي عمالة تبكي وحكتله إن عزيز صاحب المحل اللي هي بتشتغل فيه وإنها رجعت البيت لقته ومتعرفش دخل البيت إزاي. سألها الظابط إن ممكن عزيز يكون كان معاه نسخة من مفتاح الشقة يكون سرقها منها مثلاً وهي بتشتغل ومش واخدة بالها. وسألها لو هو فعلاً كان متعود يروحلها زي ما قال.

ردت عليا بصدق وقالت إنه عمره ما زارها في البيت أبداً وإن عمره ما دخل شقتهم دي غير يوم عزاء باباها لما جه مع زمايلها في المحل عشان يعزوها. وأكدت إن الشقة مكنش ليها مفتاح غير معاها ومع والدها الله يرحمه ومفيش نسخة تانية من المفتاح. رد الظابط ببساطة وقالها: "ممكن يكون أخد المفتاح بتاعك في أي وقت وعمل عليه نسخة وانتي متعرفيش." اندهشت عليا وقالت إن عزيز كان دايماً محترم معاها جداً وإنها بتشتغل معاه بقالها أكتر من 3 سنين.

وإن عمره ما عمل أي حاجة تدل إنه إنسان مش كويس وإنها مستغربة إنه يحاول يتهجم عليها بالشكل ده. ابتسم الظابط وأكدلها إن من الواضح إن عزيز شارب حاجة لأنهم لما قبضوا عليه كان مش في وعيه. وسألها الظابط عن أي حد من أهلها عشان ييجي ياخدها من القسم. فكرت عليا بحزن وقالتله إنها ملهاش حد. رد الظابط بحزن وقالها: "يبقى للأسف هتباتي هنا النهاردة لحد ما تتعرضوا على النيابة بكرة الصبح."

اتفزعت عليا من فكرة إنها تبات في القسم وفكرت بسرعة في أي حد وملقتش طبعاً غير "زين". واتكلمت بتوتر وقالت للظابط: "ممكن حضرتك تكلم جوزي ييجي ياخدني؟ اتصدم الظابط وسألها: "هو انتي متجوزة؟!! هزت عليا راسها بـ"آه". اتصدم الظابط وقالها: "طب ما قولتيش كده من الصبح ليه؟ وفين جوزك ده واسمه إيه؟ "اسمه زين الشافعي." عليا بتوتر. "بيشتغل إيه وفين؟ " الظابط بهدوء. "صاحب شركات الشافعي بتاع الحديد والصلب." فتح الظابط

عينه بصدمة وسألها بتأكيد: "انتي متأكدة؟ هزت عليا راسها بـ"آه". "انتي متأكدة إنك انتي زوجة زين الشافعي صاحب شركات الشافعي للحديد والصلب.. ده ابن أكبر عيلة في البلد." الظابط بعدم تصديق. "لو سمحت كلمه وعرفه إن أنا موجودة هنا." عليا بهدوء. "تمام." الظابط بزهول. ووقف الظابط عشان يبعت حد لـ زين الشافعي يبلغه إن زوجته في القسم. وفضلت عليا في مكتب الظابط وهي بتبكي ومش مصدقة اللي حصلها ده وإن الدنيا مبقاش فيها أمان للدرجة دي.

وإن واحد زي عزيز للأسف كانت فكراه راجل محترم واتصدمت لما لقيته بيتهجم عليها وعايز يعمل فيها كده وكمان يسوء سمعتها بالطريقة دي. بعد أكتر من ساعتين. اتفتح باب الغرفة اللي موجودة فيها عليا ودخل "زين" وهو بيبصلها بغضب. قعد قصادها واتكلم بحده: "هو إيه اللي حصل ده؟ بصتله بإحراج وهي مش عارفة تقوله إيه. بصلها بغضب واتكلم بحده أكبر: "انطقييي إيه اللي حصل ده؟ ردت عليه بإحراج: "صاحب المحل اللي كنت بشتغل فيه حاول يعتدي عليا."

"ودي أول مرة يتعرضلك ولا حاول قبل كده؟ " زين بجمود. ردت عليا بعنف: "أول مرة طبعاً، أنا مستحيل كنت اسمحله إنه يقرب مني." "يعني مكنش متعود يجيلك زي ما بيقول؟ " يتكلم زين بغضب. ردت عليا بقوة: "لأ طبعاً عمره ما كان بيجيلي زي ما قال وأنا قولت الكلام ده للظابط في التحقيق." بصلها زين بقوة وقالها: "طب ده الكلام اللي انتي قولتي للظابط.. أنا بقى عايز أعرف الحقيقة." "يعني إيه؟ " عليا مش فاهمة هو يقصد إيه. زين بجمود:

"يعني انتي وعزيز ده كنتوا بتعملوا إيه ومين شافكو وعشان كده عملتوا التمثيلية دي." وقفت عليا وبصتله بزهول وقالتله: "انت اتجننت.. انت فاكر إن أنا في بيني وبينه حاجة فعلاً وإننا عملنا ده تمثيلية! رد زين بسخرية: "اومال يعني دخل الشقة إزاي؟ والا أنا عرفته إنهم لقوا معاه مفتاح للشقة.. إيه كنتي مدياه مفتاح شقتك عشان ييجي يغطي بيكي بالليل وانتي نايمة؟ "انت قليل الأدب! " صرخت فيه عليا. "أنا أشرف منه ومنك ومن مليون واحد زيكم."

رد زين بتأكيد وقالها: "مهو المفروض إني أثبت ده ومش عشانك انتي لأ.. ده عشان اسمي لأنك للأسف محسوبة عليا دلوقتي مراتي." بصتله عليا وقالتله: "وللأسف ليه؟ ما تطلقني ومبقاش محسوبة عليك." رد زين بتأكيد: "هيحصل بس بعد ما أوصل للي أنا عايزه." ووقف وقالها: "أنا هروح للظابط عشان أنهي الموضوع ده بهدوء ومن غير شوشرة." بصتله عليا بغضب من غير ما ترد عليه. واتجاهل زين نظراتها وخرج من الغرفة. وبعد ساعة رجع تاني واتكلم بجمود:

"يلا عشان نروح." ردت عليا بعند: "اتفضل انت وأنا هروح لوحدي." انفعل زين وقالها بغضب: "انتي مجنونة تروحي فين لوحدك بعد اللي حصل ده.. انتي فاكرة إن بعد اللي حصل ده هتعرفي تعيشي لوحدك كده عادي! .. وفاكرة إن الناس هتسكت بعد ما سمعوا الكلام اللي قالوه الزفت ده عنك.. ده انتي مش بعيد تلاقي كل يوم واحد صايع جاي يتهجم عليكي." بصتله عليا بخوف وقالتله: "طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟ زين بهدوء: "هتيجي معايا طبعاً وهتعيشي معايا."

ردت عليا بعصبية: "لأ طبعاً ده مستحيل." قرب منها زين واتكلم بصوت غاضب: "هتيجي معايا دلوقتي يا عليا ومش هقبل منك أي اعتراض ولو مجتيش معايا بمزاجك هتيجي غصب عنك." بصتله عليا بصدمة وبدأت تفكر بالعقل ولقت إن هو عنده حق وإنها كده فعلاً بقت معرضة إن أي حد يفكر يتهجم عليها وهي لوحدها. وكمان عزيز لو خرج ممكن يتعرضلها تاني والمرادي الحمد لله ربنا وقف معاها وقدروا ينقذوها منه لكن لو حصل تاني مش عارفة إيه اللي ممكن يحصل.

وكمان كريم ومشاكله هو ومراته اللي هي متأكدة إنها مش هتسيبها في حالها أبداً. وفكرت فعلاً إنها مش هتقدر تواجه كل ده لوحدها. وبصتله وبدأت دموعها تنزل من عينيها بحزن على حالها وقالتله: "انت عندك حق وأنا فعلاً مش هينفع أعيش لوحدي تاني." 😥 زين بابتسامه: "كنت عارف إنك عاقلة وهتعملي اللي في مصلحتك." بكت عليا أكتر وهي بتشعر إنها بتبيع نفسها ليه.

وفي اللحظة دي كرهته أكتر وكرهت فقرها وكرهت الدنيا كلها اللي دايماً بتيجي عليها وتكسرها. واتعهدت إنها تعاقب الكل على ذلها وإهانتها ولازم تحاسب كل حد إذاها وأولهم زين. وتوصله إن هو اللي يطلب منها إنها تخرج من حياته ويبعد عن حياتها ويطلقها غصب عنه. وقررت إنها عشان توصل لكل ده يبقى لازم تتغير وتبقى واحدة تانية خالص. اتبدلت نظرتها من الضعف للقوة في لحظة واتكلمت وهي بتبص في عينه بقوة وتحدي وقالتله:

"بس في شروط لازم نتفق عليها الأول." ضحك زين بسخرية وكان معتقد إنها هتطلب فلوس بس عليا فاجأته وطلبت حاجة تانية خااالص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...