الفصل 31 | من 41 فصل

رواية زوجة ابن الاصول الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
26
كلمة
1,864
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

وقف زين بصدمه، وبدأت صورة جانيت تظهر قدام عينيه في أول مرة شافها في الجامعة، وهي ماشية بتتهادى بخطواتها وبتتباهى بجمالها. قد إيه كانت بتحب نفسها وكانت دايمًا بتتباهى بجمالها وهي فخورة بنفسها. كانت دايمًا بتفكر في الشيء اللي يسعدها وبس. كانت دايمًا مستهترة وعمرها ما فكرت في حلال وحرام. وأكيد ده عقاب من ربنا ليها، لأنها استخدمت نعمة ربنا في الحرام والشر. أكيد الصدمة هتكون شديدة عليها جدًا، أكيد مش هتقدر تستحمل حاجة زي دي.

عند جدة زين في غرفة بنتها قسمت بعد ما حكت لها قسمت عن الحادثة اللي اتعرضت لها جانيت. وقفت جدة زين واتكلمت بغضب وانفعال: "هو اللي عمل كدا؟ ردت قسمت بتوتر: "أنا حاولت أكلمه عشان أسأله بس مش بيرد عليا." جدة زين بغضب: "لو هو اللي عمل كدا يبقى كلنا هنروح في داهية، لأن لو جانيت عاشت أكيد هتعرف زين كل حاجة." اتكلمت جيلان ببساطة: "معتقدش هتعيش، وحتى لو عاشت نخلص منها قبل ما تقول أي حاجة."

ردت قسمت بصدمة: "أنتي اتجننتي يا جيلان؟ يعني إيه نخلص منها؟ اتكلمت جدة زين بقوة: "جيلان بتتكلم صح." قسمت بذهول: "إيه يا ماما اللي بتقوليه ده؟ أنتي عايزانا نقتل؟ جدة زين: "أومال نعمل إيه؟ لو طلع الغبي ابنك هو اللي عمل كدا، يبقى لازم نصلح من وراه ونخلص منها قبل ما تتكلم." اتكلمت جيلان: "ولو ماتت محدش هيهتم. حتى أونكل كمال أنا سمعته بيقول هيطلقها."

ابتسمت جدة زين وهي بتسمع كلام جيلان، وحكت لها جيلان عن خناقة كمال وزين وجده. ابتسمت جدتها بقسوة واتمنت من قلبها إن حياة كمال تدمر أكتر زي ما دمر حياة بنتها وماتت من قهرتها. خرجتها من شرودها جيلان وهي بتتكلم بملل: "بس ماقولتيليش هنعمل إيه يا تيته في موضوع عليا ده؟ ردت جدتها بمكر: "خلاص كلها كام يوم ونخرجها من حياة زين نهائي." لتتابع بتفكير: "بس لازم ألاقي طريقة أقنعها بيها إنها تشتغل مع حمزة."

ردت قسمت: "إزاي يعني يا ماما هتوافق تشتغل حتة موظفة في شركة وجوزها من أكبر رجال الأعمال وعنده شركات ومصانع وملايين مالهاش عدد؟ اتكلمت والدتها بثقة: "أنا عارفة عليا كويس وعارفة إن كل فلوس زين وشركاته مش فارقين معاها أبدًا." لتتابع بتأكيد: "عليا هتوافق تشتغل بس محتاجة طريقة أقنعها بيها وأكبر الموضوع في دماغها." ردت قسمت: "حتى لو هي وافقت تفتكري زين هيوافق؟

اتكلمت جيلان بعصبية: "ما خلاص بقى يا ماما أنتي بتقفليها في وشنا ليه؟ شردت جدة زين لحظات واتكلمت بمكر: "أنا عارفة إزاي أقدر أقنع عليا تشتغل مع حمزة." نظروا لها بتركيز لتتابع كلامها بثقة: "مفاتيح عليا كلها معايا وثقتها فيا كبيرة جدًا، وأنا هستغل ده وهقنعها تشتغل مع حمزة." ابتسمت جيلان واتكلمت بثقة: "الله عليكي يا تيته. أيوة كدا عايزين نخلص منها بسرعة." ابتسمت جدتها وهي بترتب أفكارها إزاي تقنع عليا وزين.

_رجع زين الفيلا وهو حزين ومتعاطف جدًا مع جانيت بعد اللي حصلها. قابلته عليا بلهفة وقربت منه، وهو فتح لها حضنه وأخدها في حضنه وضمها بقوة. حست عليا بحزنه وهي جوه حضنه. ابتعدت عنه وهي بتنظر لملامح وجهه الحزينة واتكلمت بقلق: "زين، هي جانيت كويسه؟ رد عليها زين بهدوء: "أيوة يا حبيبتي بخير، اطمني." نظر زين حوله وتابع حديثه بتساؤل: "هو مفيش حد هنا ولا إيه؟ وجدي فين؟

ردت عليا بهدوء: "جدي منتظرك من بدري في غرفة المكتب والباقيين معرفش هما فين." هز زين راسه بتفهم واتكلم بهدوء: "طب اطلعي أنتي يا حبيبتي ارتاحي، وأنا هدخل أطمن جدي." اتكلمت عليا بقلق: "بس أنت شكلك حزين أوي يا زين. هي جانيت حالتها صعبة؟ رد زين بهدوء: "متقلقيش يا حبيبتي. إن شاء الله هتبقى بخير." اتكلمت عليا: "طب ماتتأخرش عليا أنا هستناك ومش هنام." ابتسم زين وقبل أعلى رأسها: "أنا عمري ما أتأخر عليكي."

ابتسمت عليا وطلعت على غرفتها، واتجه زين لغرفة مكتبه. ****** داخل غرفة قسمت. اتكلمت قسمت بتوتر: "بصراحة أنا قلقانة أوي ومش متطمنة، وكمان الغبي ده مش بيرد عليا. أنا خلاص هتجنن." اتكلمت جدة زين بغضب: "لو ابنك اللي عمل كدا في جانيت، يبقى الأحسن له إنه يختفي ومحدش يعرف إنه رجع مصر. ده لمصلحته." ردت قسمت بقلق: "بصراحة يا ماما أنا خايفة أوي من الموضوع ده." ردت جدة زين بعنف: "خايفة من إيه؟ إحنا بناخد حق أختك وحقنا."

اتكلمت جيلان بملل: "سيبك من ماما يا تيته هي على طول خايفة." نظرت قسمت لبنتها اللي بتحمل كتير جدًا من جدتها وبدأت تشعر بالخوف والقلق. ****** دخل زين غرفة جده بهدوء. نظر له جده واتكلم بقلق: "طمني يا زين." رد زين بحزن: "للأسف حالتها صعبة جدًا." انتظر جده معرفة اللي حصلها بالظبط. ليتابع زين حديثه بحزن حقيقي: "حصلها تشوه وبتر للقدمين، حالتها بجد صعبة."

اتكلم الجد بحزن: "لا حول ولا قوة إلا بالله. طب ماسألتش الدكتور لو محتاجة تسافر تتعالج خارج مصر؟ رد زين: "الدكتور قال ندعي لها الـ 24 ساعة الجايين يعدوا على خير." اتكلم الجد: "طب ومعرفتش الحادثة دي حصلت إزاي؟ زين: "بيقولوا عربية صدمتها وهربت وملهاش نمر ومحدش شاف اللي سايق العربية." اتكلم الجد بتأكيد: "يبقى زي ما توقعت، الحادثة بفعل فاعل." رد زين بتأكيد: "فعلًا واضح جدًا إنها بفعل فاعل."

الجد بقلق: "يبقى إحنا كدا كلنا في خطر يا زين، ولازم ناخد بالنا كويس وخصوصًا إننا لسه منعرفش مين اللي عمل كدا في جانيت وإيه هدفه." رد زين بقوة: "إن شاء الله هعرفه. وقتها مش هرحمه." الجد: "إن شاء الله. اطلع أنت يا حبيبي دلوقتي ريّح في أوضتك شوية وطمن مراتك." زين: "وأنت كمان يا جدي لازم ترتاح شوية." ليتابع زين حديثه بتساؤل: "هو بابا لسه مرجعش البيت؟

رد الجد بحزن وخيبة أمل: "زياد أخوك كلمني وقال إن كمال كلمه وقاله يبلغنا إنه هيسافر يومين عشان يريح أعصابه." اتكلم زين بدهشة: "يريح أعصابه! ده حتى ما انتظرش يطمن على مراته." رد جده بحزن: "هو ده كمال ابني. بس أنا اللي غلطان. أنا اللي دلعته زيادة عن اللزوم لحد ما بقى إنسان أناني مبيفكرش غير في نفسه وسعادته هو وبس." وقف زين: "خلاص يا جدي سيبه براحته يمكن فعلًا محتاج يريح أعصابه." كتم الجد حزنه وخيبة أمله جواه

ووقف مع زين واتكلم بتعب: "ربنا يهديه ويبارك لي فيك أنت وأخوك." سند زين جده واتكلم بقلق: "جدي أنت كويس؟ رد الجد بتعب: "آه يا حبيبي. وصلني بس أوضتي أريح شوية." سند زين جده ووصله لغرفته، وبعد ما اطمن عليه خرج وأغلق الباب بهدوء واتجه هو لغرفته.

دخل زين غرفته وأغلق الباب خلفه. كانت عليا قدام المراية بتصفف شعرها. شافت انعكاس صورة زين قدامها ونظرات العشق اللي كانت واضحة جدًا جوه عنيه. قرب منها زين وهو بيبتسم لها. ضمها من الخلف ودفن وجهه في عنقها وهو بيتنفس عطرها. غمضت عنيها وهي بتشعر بدفء أنفاسه. بدأ يقبل عنقها قبلات خفيفة، ووضع وجهه بجانب وجهها وهو بينظر لانعكاس صورتهم في المراية واتكلم بحزن: "أنا آسف." ردت عليا بدهشة: "على إيه؟

زين: "على فرحتك اللي دايمًا مش بتكمل." ليتابع بحزن: "أنا عارف إن المفروض كنت أبقى معاكي النهارده وعارف إن من حقك إني أعملك فرحك ونسافر شهر... قاطعته عليا وهي بتنظر لانعكاس صورته قدامها بعشق: "حبيبي أنا فرحتي بتكمل بوجودك وصدقني أنا بكون أسعد إنسانة في الدنيا طول ما أنت قدام عيني." زاد من ضمها وهو بينظر لانعكاس صورتها واتكلم بعشق: "عارفة أنا بحبك قد إيه؟ ردت عليا بدلع: "لأ مش عارفة."

لف جسدها إليه وأخد إيديها برقة ووضعها على صدره فوق قلبه واتكلم بعشق: "بحبك بعدد نبضات قلبي ومع كل نبضة من قلبي حبي ليكي بيكبر وبيزيد." شعرت عليا بنبضات قلبه السريعة. ابتسمت بعشق وقربت من قلبه وقبلته واتكلمت بسعادة: "أنا بحبك أوي يا زين. أنا مش عارفة إزاي أوصف حبي ليك زي ما أنت بتقدر توصف حبك ليا." ابتسم وأخدها في حضنه واتكلم بعشق: "أنا كفاية عليا أشوف الحب في عيونك صدقيني ده أجمل وأصدق من أي وصف."

ابتسمت بسعادة وهي بتشعر بحنانه وعشقه لها، وشعرت بحزنه اللي بيحاول يداريه. بعدت عنه بهدوء واتكلمت: "حبيبي أنا حاسة بحزنك اللي بتحاول تداريه عني." رد زين: "أنا كويس يا حبيبتي متقلقيش." هزت عليا راسها بهدوء وابتعد عنها زين واتجه للحمام. وقفت عليا مكانها وهي بتفكر إزاي تخرجه من حزنه.

بعد دقايق خرج من الحمام وهو عاري الصدر وبيرتدي بنطلون قطني رياضي وفي إيده منشفة صغيرة بيجفف بيها شعره. تأملته عليا بعشق وابتسمت وهي بترسم صورته بداخل عينيها واتكلمت بشرود وصوت ضعيف: "قمر يخربيت جمالك." سمعها زين وضحك وهو بيقرب منها واتكلم بمشاكسة: "أنتي قولتي إيه؟ ردت عليا بخجل: "أنا ماقولتش حاجة." ضحك وقرب منها أكتر واتكلم بمشاكسة: "لأ قولتي وأنا سمعتك على فكرة." ردت عليا بعشق: "أصل أنت بصراحة حلو أوي."

ضحك زين واتكلم بمشاكسة: "أفهم من كدا إن أنتي بتعاكسيني؟ ضحكت عليا وردت بمشاكسة: "آه حاجة زي كدا." قرب منها وهو بيضحك واتكلم بمشاكسة: "طب خافي على نفسك بقى عشان مراتي لو سمعتك ممكن تقتلك." ردت عليا بثقة: "والله من حقها تقتل أي واحدة تبص لك، عشان أنت من حقها هي وبس." رد زين بعشق: "أنا كلي ملكها هي وبس." ابتسمت عليا بعشق واتكلمت بدلع: "تعرف أنا نفسي في إيه دلوقتي؟ ضمها ورفعها عن الأرض وهو بيرد عليها بعشق: "نفسك في إيه؟

اتكلمت عليا بدلع: "نفسي آكل مانجة." ضحك زين واتكلم وهو بينظر على شفايفها بعشق: "بتحبي المانجة أنتي؟ ردت بدلع: "اممم أوي." اتجنن من دلعها وجمالها واتكلم بعشق: "طب تعالي أقولك على حاجة وهجيب لك مانجة." اتكلمت بدلع: "لا أنا عايزة مانجة الأول." قرب من شفايفها بلهفة وقبلها بعشق غرق قلبه وطالت قبلته وأخدها بها لعالم تاني. بعد حوالي أسبوع، قعدت جدة زين مع عليا في غرفتها واتكلمت معاها بمكر.

جدة زين: "أنا مش عاجبني الحال اللي أنتي فيه ده يا عليا." أنتِ لازم تخرجي يا حبيبتي وتشوفي الدنيا، مينفعش تحبسي نفسك في البيت كدا. ردت عليا بحزن: عندك حق يا ماما، أنا فعلًا زهقت جدًا من قعدة البيت، وكمان زين بقى مشغول جدًا في الشغل وموضوع جانيت دا. اتكلمت جدة زين بمكر: يا حبيبتي، قعدة البيت دي للناس العواجيز اللي زي حالاتي، لكن الشباب اللي زيك لازم يشتغلوا ويخرجوا ويتعرفوا على ناس جديدة، مينفعش تدفني نفسك كدا.

اتحمست عليا جدًا واتكلمت: أنا طلبت من زين قبل كدا أشتغل بس حصلت ظروف ومتكلمناش تاني في الموضوع دا. ردت جدة زين بثقة: يبقى لازم تتكلمي تاني وتالت وعاشر، دا حقك يا حبيبتي، ونصيحة مني بلاش تشتغلي مع جوزك، لإنك مش هتحسي بأي إنجاز في شغلك. ردت عليا بتأكيد: فعلًا يا ماما عندك حق، وبصراحة أنا نفسي أشتغل جدًا لأني فعلًا زهقت وكان اتعرض عليا شغل بس زين مش موافق. اتكلمت جدتها بمكر: قوليلي شغل إيه وأنا أقنعه.

ردت عليا بلهفة: بجد يا ماما؟ جدة زين بمكر: طبعًا يا قلب ماما، ها قوليلي بقى شغل إيه دا؟ عليا بطيبة وحسن نية: فاكرة حمزة اللي أنا حكتلك عنه قبل كدا، اللي رجعلي سلسلة ماما؟ ردت جدة زين بمكر: آه يا حبيبتي فاكرة. عليا بحماس: أهو حمزة دا عرض عليا أشتغل معاه في شركته الجديدة. جدة زين بمكر: بجد! وساكتة يا عليا؟ دي فرصة مستحيل تتعوض.

ردت عليا بحزن: بس زين مش هيوافق وخايفة أكلمه في الموضوع دا يزعل مني وأنا مش عايزة أزعله، كفاية اللي هو فيه. دخل زين الغرفة على كلام عليا واتكلم بدهشة: مش عايزة تزعليني من إيه يا عليا؟ اتوترت عليا جدًا وردت جدته بابتسامة ماكرة: أبدًا يا حبيبي، دي عليا كانت زهقانة من قعدة البيت وأنا اقترحت عليها تشتغل وتسلي وقتها وهي خايفة تكلمك في الموضوع دا عشان متزعلش. نظر

زين لعليا واتكلم بهدوء: وماله يا حبيبتي، اشتغلي زي ما تحبي، عندك شركتنا ومصانعنا اشتغلي فيهم براحتك. ردت عليا بتوتر: بصراحة يا زين أنا مش عايزة أشتغل في أي مكان تبعك، عايزة أحس إن أنا مستقلة بنفسي. تأملها زين بهدوء واتكلمت جدته بتأكيد: عليا عندها حق يا زين، هي مش هتحس إنها بتشتغل بجد غير لو اشتغلت عند حد غريب عنها. اتكلم زين بغموض: حد غريب عنها زي مين؟

اتكلمت جدته بتوتر: هي حكتلي دلوقتي إن في مهندس عرض عليها شغل ومتهيألي دي فرصة كويسة ليها. اتكلم زين بهدوء: مين المهندس دا؟ ردت عليا بتوتر: حـ حمزة. هز زين راسه واتكلم بعصبية خفيفة: أنتي برضه مصممة؟ تدخلت جدته بمكر: وماله يا زين لما تشتغل معاه، هو أنت مش واثق في مراتك ولا إيه؟ نظر زين لعليا بعمق واتكلم بهدوء: لو مكنتش واثق في مراتي مكنتش شالت اسمي. ليتابع حديثه

وهو بيقرب من عليا أكتر: أنا موافق يا عليا، اشتغلي مع حمزة لو دا هيريحك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...