هز زين رأسه وتكلم بعصبية خفيفة: "انتي برضه مصممة تدخلي." تدخلت جدته بمكر: "وماله يا زين لما تشتغل معاه. هو انت مش واثق في مراتك ولا إيه؟ نظر زين إلى عليا بعمق وتكلم بهدوء: "لو مكنتش واثق في مراتي مكانتش شالت اسمي." تابع حديثه وهو يقرب من عليا أكثر: "أنا موافق يا عليا. اشتغلي مع حمزة لو دا هيريحك." نظرت إليه عليا بتوتر وهي تحس أنه وافق فقط ليريحها، لكنه ليس حاببًا أن تعمل مع حمزة. تكلمت جدته بابتسامة ماكرة:
"حبيبي يا زين، أيوا كدا لازم تفرح مراتك وتديها فرصة إنها تشتغل وتستقل بنفسها. صدقني دا شيء هيسعدها جدا." ابتسم زين لعليا وتكلم بصدق: "وأنا أهم حاجة في حياتي هي سعادتها." تابع حديثه بغموض: "بس مش يمكن في حد اتعين في الوظيفة دي خلاص؟ ردت جدته بسرعة: "لأ، لسه الوظيفة خالية وفي انتظار عليا." نظر زين لجدته بغموض وتكلم بدهشة: "وحضرتك عرفتي ازاي إن الوظيفة لسه خالية؟ ارتبكت جدته وتكلمت بتوتر: "اصل...
جيلان كانت مقدمة على وظيفة في الشركة دي وأنا عرفت إن الشركة جديدة ومحتاجة موظفين كتير." اندهشت عليا وتكلمت بعدم فهم: "يعني جيلان هتشتغل في شركة حمزة برضه؟ ردت جدة زين بارتباك وعينيها على زين: "مهو... الشغل هناك ما عجبش جيلان وكمان إنتي عارفة إنها هتسافر تاني، يعني مش هتستقر هنا." اندهشت عليا ولم تكن تفهم أي شيء. كيف جيلان لا تريد العمل وكيف قدمت على وظيفة؟ وكيف جدة زين لم تقل لها إن جيلان كانت ستعمل في الشركة هذه؟
بدأت تشعر عليا أن هناك شيء غلط. لكن ثقتها الكبيرة في جدة زين قضت على أي تفكير أو شك أو قلق ممكن تشعر به. نظرات زين لجدته كانت تحمل الكثير والكثير من المشاعر، وأبرزها شعوره بالخذلان. كلام جدته لم يكن مقنعًا أبدًا وارتباكها وتوترها كان واضحًا جدًا. لكنه تغاضى عن كل هذا وحاول أن يظهر طبيعيًا أمامها. تكلمت جدته وهي تحاول تسريع شغل عليا مع حمزة وتقضي على أي تردد من عليا أو من زين:
"يبقى اتفقنا يا حبايبي، وأنا بكرة هاخد عليا بنفسي وأروح معاها الشركة وأحضر معاها الإنترفيو." تحمست عليا جدًا ونظرت لزين بسعادة وحماس. ابتسم لها بهدوء وعيناه كانت حزينة، بعد ما رأى بنفسه الوجه الآخر لجدته الحبيبة. استأذنت جدته وخرجت من غرفتهم وهي تشعر بالانتصار بعد إقناع عليا وموافقة زين. وقفت عليا أمام زين بعد خروج جدته وتكلمت بصدق: "زين لو أنت زعلان، خلاص أنا هنسى موضوع الشغل دا خالص."
ابتسم زين بهدوء ووضع يده على خدها ولمسها بحنية وتكلم بعشق: "حبيبتي أنا مستحيل أزعل من أي حاجة ممكن تسعدك." فرحت عليا جدًا وابتسمت بسعادة وضَمَّته وهي تقبِّل خده بقبلات سريعة متتالية. ضحك زين وتكلم بمشاكسة: "إنتي قد الحركة دي؟ تكلمت بدلع: "آه قدها." وحركت رموش عينيها بطريقتها التي يعشقها زين. ضحك أكثر وتكلم بمرح: "يبقى إنتي كدا اللي جبتيه لنفسك." وشالها بسرعة وخفة. ليتابع بغمزة:
"وأنا بقى هعرفك الحركة دي بتعمل فيا إيه." ابتسمت عليا بخجل وأخفت وجهها في تجويف عنقه. وأخذها زين لعالم الحب والعشق الذي يجمعهما ويفصلهما عن كل الشر الذي يحيطهما. *** في الصباح... فتح زين عينيه على ضوء الصباح الباكر والهواء البارد الآتي من الشرفة المفتوحة على مصراعيها وتحركات عليا في الغرفة. سند على حافة الفراش ونظر لعليا بدهشة وهي تقريبًا مخرجة لبسها كله وحطاه قدامها وواقفة تنظر له بحيرة. ابتسم زين وتكلم بهدوء:
"صباح الخير. إيه كل دا؟ نظرت إليه عليا وتكلمت بابتسامة: "صباح الخير يا حبيبي. وقربت منه وتكلمت بحيرة: زين أنا مش عارفة ألبس إيه. أنا محتارة أوي." رد زين بدهشة: "تلبسي لإيه؟ مش فاهم." ردت عليا بحماس: "عشان الشغل النهارده. إنت نسيت؟ رد زين بهدوء: "لأ منستش. بس مش فاهم. إيه المشكلة؟ ما تلبسي لبسك العادي." تكلمت عليا بفضول: "هما الموظفات اللي عندك بيلبسوا لبس عادي ولا في لبس معين لازم يلبسوه؟ رد زين
بمشاكسة وهو يكتم ضحكته: "بصراحة أنا عمري ما ركزت في لبس الموظفات عندي. بس أوعدك إني هركز من النهارده وأشوفهم بيلبسوا إيه وأقولك." قربت منه وتكلمت بغيظ: "تشوف إيه؟ رد زين وهو يكتم ضحكته: "لبسهم. هو إنتي مش عايزة تعرفي هما بيلبسوا إيه؟ قربت منه أكثر وهي تحاوطه بيديها ونظرت له بنظرات نارية وتكلمت بطريقة شريرة: "إنت عارف يا حبيبي لو عينك الجميلة اللي بتسحر دي بصت لأي بنت أنا هعمل فيك إيه." ضحك زين وتكلم بعشق:
"يا قلب زين، أنا عيني متقدرش تشوف أي بنت غيرك." ليتابع حديثه وهو يتجه لأحد الأدراج وأخرج هاتفًا حديثًا ورجع وقف قدام عليا وتكلم بعشق: "خدي التليفون دا خليه معاكي. هتلاقي عليه رقمي. لو احتاجتي أي حاجة أو حصل أي حاجة كلميني على طول." ابتسمت عليا وهي تنظر للهاتف بسعادة. ضحك زين وتكلم بعشق: "أنا وافقت تشتغلي في المكان اللي إنتي اخترتيه، عشان بس أشوف السعادة دي في عيونك." ليتابع بتأكيد:
"بس لازم تعرفي إن في عربية هتوصلك كل يوم وتيجي تاخدك، وأي وقت أكلمك فيه تردي عليا على طول. فهماني يا عليا؟ تردي عليا طووول." ابتسمت عليا وردت بدهشة: "هو أنا طفلة يا زين؟ إيه كم الوصايا دي كلها؟ تكلم زين بهدوء: "حبيبتي أنا لازم أكون مطمئن عليكي، وأظن إن دا شيء طبيعي ومن حقك." نظرت إليه عليا وتكلمت باستسلام: "حاضر يا زين، هعمل كل اللي إنت طلبته مني." ابتسم وقبّل أعلى رأسها وتكلم بعشق:
"حبيبتي إنتي مراتي وأغلى حاجة في حياتي ولازم أكون مطمئن عليكي. يا ريت تقدري دا ومتزعليش." ردت بابتسامة: "عارفة يا حبيبي، ربنا يخليك ليا." رد زين بعشق: "ويخليكي ليا حبيبتي." تركها واتجه إلى الحمام. ووقفت عليا وهي تبتسم بحماس وتتمنى أن ربنا يوفقها وتنجح في الشغل الجديد وتشعر أنها تعمل شيئًا مهمًا في حياتها. *** بعد وقت قليل، نزل زين وهو ماسك يد عليا ووقف وتكلم بمشاكسة:
"قوليلي يا حبيبتي، هتفطري هنا ولا أقولهم يعملولك سندوتش؟ نظرت إليه عليا بغيظ وتكلمت بسخرية غاضبة: "والله دا على أساس إني بنتك وإنت واخدني توديني المدرسة." ضحك زين وتكلم بهزار: "والله أنا حاسس بكدا فعلاً." تغاظت عليا ودَفعت يده بعيدًا عن يديها وتكلمت بغيظ: "طب سيب إيدي بقى، واعرف إني كبيرة وأقدر أعتمد على نفسي." ضحك أكثر وتكلم بمرح: "خلاص يا لولو أنا بهزر معاكي." ليتابع وهو ينظر لغضبها الطفولي ويضحك أكثر:
"خلاص بقى متزعليش." اقتربت منهم جيلان وقربت من زين وهي تنظر لعليا بمكر وكلمت زين بدلع: "على فكرة يا زين أنا زعلانة منك أوي." رفعت عليا حاجبها وردت هي على جيلان: "لأ، ملوش حق يزعلك." لتتابع حديثها بغيظ وهي تنظر لزين: "بس يا ترى هو زعلك في إيه؟ ضحك زين على طريقة عليا وغيرتها الواضحة ونظرات عينيها النارية القادرة على حرق جيلان. لترد جيلان بدلع مستفز:
"إنت عارف يا زين أنا راجعة مصر بقالي قد إيه، وإنت لحد دلوقتي مخرجتش معايا ولا مرة." ردت عليا بتلقائية: "وحياة أمك." بص زين لعليا بصدمة وفضل يضحك. غضبت جيلان جدًا، وزاد من غضبها ضحك زين الهستيري على طريقة زوجته وكلامها. لتحاول عليا تصحيح ما قالته، عشان ما تزعلش زين. ردت عليا: "اقصدي... تدخل زين وقاطع عليا عن تكميل حديثها. رد زين بهدوء: "خلاص يا حبيبتي، إحنا عارفين إنه مش قصدك." ليتابع وهو ينظر لجيلان:
"وإنتي جيلان، معلش أنا مش فاضي خالص زي ما إنتي شايفة." نظرت له جيلان بغضب مكتوم. لتتابع تقربه من عليا وهو يضع يده بيدها وتكلم بهدوء: "عن إذنك جيلان، إحنا هنروح نفطر. إنتي مش هتفطري ولا إيه؟ ردت جيلان بغيظ: "مليش نفس، شكرًا. اتفضلوا أنتم." وصعدت جيلان الدرج وهي هتموت من الغضب والغيظ. تابعت صعودها عليا ونظرت لزين وتكلمت بخجل: "على فكرة أنا فعلاً مكنش قصدي بس هي اللي استفزتني." رد زين وهو يضحك:
"عارف حبيبتي. يلا بينا عشان نفطر. كدا هتتأخري على المدرسة. اقصد على الشغل." تغاظت عليا وتكلمت بثقة: "اتريق براحتك. بكرة تتمنى إني أشتغل عندك في شركتك." رد زين بعشق: "والله أنا بتمنى من دلوقتي، بس إنتي اللي مش عايزة تبقي معايا." تكلمت عليا وهي تحاوط رقبته بدلع: "حبيبي أنا بتمنى أبقى معاك دائمًا. بس أنا عارفة إني لو اشتغلت معاك إنت هتدلعني وأنا عايزة أشتغل بجد." هز زين رأسه بتفهم: "فاهم يا حبيبتي. يلا بينا عشان نفطر."
دخلوا غرفة الطعام وكان الجد وزياد وقسمت وجدة زين يفطرون. نظر الجد لعليا وتكلم بابتسامة: "سامع إن إنتي هتبدأي شغل جديد النهارده." تكلمت عليا برقة: "آه يا جدي. ادعيلي لأني بجد متوترة." أمسك زين يدها وهو يطمئنها أنه معها. ابتسم الجد ورد بحماس: "لأ، اجمدي كدا. أنا بنتي شاطرة." تكلمت عليا بدهشة: "هو ليه أنا حاسة إننا رايحين المدرسة مش رايحين نشتغل؟ لتتابع بجدية: "هو أنا شكلي مدي على إني رايحة المدرسة بجد؟
يعني زين يقولي سندوتشات وجدي يقولي بنتي شاطرة." ضحك الجميع وتكلم زين بجدية مصطنعة: "بصراحة إنتي شكلك فعلاً وكأنك رايحة المدرسة." تغاظت عليا وردت عليه بغضب: "ماشي يا زين، بكرة تندم على تريقتك عليا دي وتتمنى إني أشتغل في شركتك وتبوس إيدي كمان." ضحك زين وكان حرفيًا هيموت من الضحك. وضحك معه جده وزياد. تغاظت عليا ونظرت لجدة زين وتكلمت بغضب: "يلا ماما عشان نمشي. أنا عارفة إنهم هيفضلوا يضحكوا كدا طول اليوم."
وقفت جدة زين معها وهي ترتدي الوجه الملائكي وتكلمت بمرح مصطنع: "يلا يا قلب ماما وسيبك منهم. دول عايزين يحبطوكي." ضحك زياد وتكلم وهو يضحك بشدة: "استني يا عليا، إنتي أخدتي المصروف بتاعك ولا لسه؟ ضحك الجد وزين بشدة مع زياد. تغاظت عليا وتكلمت بغضب: "ماشي يا زياد، حتى إنت كمان." ونظرت لزين الذي كان هيموت من الضحك وتابعت كلامها بغيظ: "وإنت اضحك براحتك، بس لما أرجعلك." ضحكوا أكثر وتكلم الجد مع زين بمرح:
"ربنا معاك لما ترجع. أكيد هتطلع كل دا عليك." رد زين بضحك: "معتقدش. أكيد هتكون مشغولة بكتابة homework." *** وصلت عليا مع جدة زين لشركة حمزة وكانت متوترة ومرتبكة جدًا. ادعت جدة زين أنها أول مرة تأتي المكان هذا وسألت عن مكتب حمزة وطلبت مقابلته. وقفت عليا وهي تشعر بقبضة خفيفة في قلبها. بعد لحظات خرجت بنت من مكتب حمزة وتكلمت بهدوء: "اتفضلوا، البشمهندس منتظركم."
دخلت جدة زين في الأول ودخلت عليا خلفها بخطوات بطيئة مرتبكة جدًا. وقف حمزة وهو يرحب بهما بطريقة مبالغ فيها ونظر لعليا بسعادة ولهفة لم يقدر يداريها. لاحظتها جدة زين وابتسمت بمكر. لكن عليا لم تقدر تلاحظ أي شيء بسبب توترها الزائد. تكلمت جدة زين بابتسامة: "إحنا هنا عشان الوظيفة اللي كنت اتكلمت مع عليا عليها. إحنا قدرنا نقنع زين. وعليا مستعدة تبدأ شغل من بكرة." رد حمزة بلهفة: "وليه من بكرة؟ عليا تبدأ من النهارده."
تكلمت عليا بارتباك: "أنا كنت شرحتلك قبل كدا إن دي أول مرة أشتغل في شركة وفي المجال دا عمومًا." رد حمزة بتفهم: "متقلقيش، أنا فاهم. وعمومًا أي موظف جديد بيدخل مرحلة تدريب الأول قبل استلام العمل." ابتسمت عليا بهدوء وتكلمت جدة زين وهي تنظر لحمزة بمكر: "يعني كدا عليا خلاص بقت معاكم؟ رد حمزة بتأكيد: "طبعًا، وأنا اللي هدربها بنفسي." ابتسمت جدة زين بمكر ووقفت وهي تتكلم بابتسامة ماكرة:
"خلاص، أنا هستأذن أنا وأسيبكم تشوفوا شغلكم." وقف حمزة وابتسم لها بمكر وتكلم بهدوء: "نورتي يا هانم، ومتقلقيش حضرتك على عليا." ردت جدة زين بمكر: "أنا دلوقتي بقيت مطمئنة على عليا جدًا." ونظرت لعليا وتكلمت بخبث: "بالتوفيق حبيبتي." ابتسمت عليا وخرجت جدة زين من مكتب حمزة ورجعت على الفيلا. ابتسم حمزة لعليا بعد خروج جدة زين وتكلم بهدوء:
"في مهندسة معانا هنا ممتازة جدًا. هي بتقوم بمهام السكرتيرة في الوقت الحالي. هي اللي هتدربك، ومتأكد إنك هتستفادي منها كتير." نظرت عليا لحمزة بدهشة بعد تغير كلامه بعد ما قال قدام جدة زين إنه هو بنفسه اللي هيدربها. ودلوقتي بيقول إن في بنت هي اللي هتدربها. وبدأت تشعر عليا أن هناك شيء غريب بيحصل حواليها هي مش فاهماه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!