فكرت جانيت إنها تروح وتتكلم مع زين وتحكيله كل حاجة وتطلب حمايته. اتحركت من قدام العمارة ومشت على الطريق وهي بتفكر هتقول إيه لـ زين. ظهرت عربية فجأة واتجهت لمكان جانيت بأقصى سرعة وصدمتها بقوة وكمل سايق العربية طريقه بسرعة جنونية. عند زين وعليا. ضمها زين بسعادة واتكلم بحنية: حبيبتي انتي كويسة؟ هزت عليا راسها بأه، واخفت وشها في صدره بخجل. ابتسم زين وزاد من ضمها واتكلم بمشاكسة: شوفتي الموضوع سهل وبسيط إزاي؟ اتكلمت عليا
بصوت ضعيف من شدة الخجل: زين اسكت بجد أنا حاسة إن هيغمى عليا. وضمت وشها في صدره أكتر وتابعت كلامها بكسوف: أنا مش عارفة أصلاً أنا وافقت على كده إزاي. رفع زين حاجبه واتكلم بجدية مصطنعة: وافقتي على إيه معلش؟ حبيبتي المفروض ده كان يحصل من زمان. ردت عليا بخجل: لأ يا زين أنا بجد حاسة إن هيغمى عليا. لتتابع كلامها بجدية مصطنعة: بس أنت اللي ضحكت عليا، مليش دعوة. ضحك زين واتكلم بهزار: طب تعالي أضحك عليكي تاني. اتكلمت عليا
بخجل وهي بتحاول تبعد عنه: لأ يا زين اسكت بقى. زين بمشاكسة: اسكت إيه ده انتي طلعتي عيني معاكي. ابتسم وهو قرب من شفايفها يقبلها، لكنه توقف فجأة لما سمع صوت دقات قوية متتالية على الباب. اتكلمت عليا بتلقائية مرحة: هو عبد التواب جه هنا ولا إيه؟ ههههههههه. بصلها زين بغيظ واتكلم بتوعد: ده لو عبد التواب بجد أنا كنت قتلته. زاد الخبط بعنف وظهر صوت إحدى الخدم وهي بتنادي عليه برعب. قلق زين ولبس قميصه بسرعة واتجه لفتح الباب.
وقفت البنت اللي بتخبط واتكلمت بسرعة: الحق يا زين بيه. البيه الكبير جد حضرتك بيقولك انزله بسرعة. جانيت هانم عملت حادثة كبيرة أوي والمستشفى لسه مكلمين البيه دلوقتي. بصلها زين بصدمة واتكلم بسرعة: طب قوليله ثواني ونازل. قفل زين الباب ووقف بصدمة. قربت منه عليا واتكلمت بخوف: زين هو إيه اللي حصل؟ إزاي جانيت عملت حادثة؟ تأملها زين وهو بيفكر: معقول اللي حصل لـ جانيت ده بفعل فاعل؟ هز زين راسه بهدوء واتكلم
مع عليا وهو بيحاول يطمنها: حبيبتي متقلقيش، إن شاء الله هتكون حاجة بسيطة. هزت عليا راسها بخوف. ضمها زين وهو بيحاول يهديها واخدها وقعدها واتكلم معاها بهدوء: حبيبتي اهدي خالص واطمني. أنا لازم أنزل دلوقتي وأروح معاهم المستشفى، وأنتي عشان خاطري متخرجيش من البيت خالص مهما حصل. هزت عليا راسها بخوف. قبل زين أعلى راسها ودخل على الحمام بسرعة وبعد وقت قليل خرج وكمل لبسه بسرعة ووقف
واتكلم بتأكيد مرة تانية: عليا حبيبتي، عشان خاطري ماتخرجيش خالص مهما حصل. ردت عليا بقلق: حاضر، بس ابقى طمني. أنا بجد قلقانة عليها. طمنها زين وخرج من الغرفة بسرعة ونزل لقى جده ووالده في غرفة المكتب وبيتكلموا بغضب. والد زين: أنا مش عارف إيه اللي يصحّيها بدري وتخرج وأنا نايم وتروح المكان ده. قرب منهم زين واتكلم بقلق: هو إيه اللي حصل؟ اتكلم الجد بقلق: كمال جاتله مكالمة دلوقتي إن مراته عملت حادثة.
اتكلم زين: وهي فين دلوقتي؟ رد كمال بانفعال: في المستشفى. زين: طب يلا نروح نطمن عليها ونفهم الحادثة دي حصلت إزاي. رد كمال بملل: أنا مش هروح لأي مكان، وأنا أصلاً بفكر أطلقها. اتكلم الجد بصدمة: تطلقها؟ جاي دلوقتي تفكر تطلق مراتك وهي في أكتر وقت محتاجاك فيه؟ طب فين كلمة "أطلقها" دي وهي عايشة حياتها بالطول والعرض وسهر طول الليل وشرب وقرف طول النهار؟ رد كمال بعصبية: هو مش حضرتك كنت عايزني أطلقها؟
واديني أهو هطلقها. إيه اللي مزعلك بقى؟ حاول زين يتدخل واتكلم بهدوء: اسمحلي يا بابا، جدي عنده حق وفعلاً مش ده الوقت المناسب اللي تتخلى عنها فيه، وهي مهما حصل شايلة اسمك ولازم تقف جنبها. رد كمال بعنف وبصوت عالي: وأنا هنتظر منك إيه غير كده؟ ما أنت لازم تقف في صف جدك بعد ما فضلك عليا وكتبلك أنت وأخوك كل حاجة وخلاني زي الطفل الصغير اللي بيمد إيده لكم كل شهر ياخد المصروفات. صدم زين من كلام والده،
ورد الجد بقوة: أنا كتبتلهم كل حاجة عشان عارف ومتأكد إنهم هما اللي هيحافظوا على تعبي وشقايا، وعارف إن أنت لو طولت أي حاجة هتضيعها زي اللي ضيعته قبل كده. وقفت قسمت وجيلان وهما بيسمعوا صوت صراخهم العالي، ونزلت عليا من غرفتها بسرعة لما سمعت صوت الصراخ الغاضب المرتفع. وقربت منهم واتكلمت بقلق: هو في إيه؟ ردت قسمت بتمثيل: شكل زين بيضارب مع والده وجده.
لتتابع باقي حديثها بمكر: مش عارفة إيه اللي حصله، ده كان طول عمره مش بيحب الصوت العالي ولا المشاكل. كملت جيلان حديث والدتها وهي بتنظر لـ عليا بحقد: شكل زين مبقاش عارف هو بيعمل إيه واختياراته كلها بقت غلط، وأكيد ده مزعل جده ووالده. اندهشت عليا من حديثهم وهي مش فاهمة هما يقصدوا إيه. خرج كمال من غرفة المكتب بانفعال واتجه للخارج. وقفت عليا تتابع خروجه بقلق وقربت من غرفة المكتب عشان تطمن على زين.
وقف زين جنب جده وهو بيحاول يهديه. قعد الجد بتعب وحط إيده على قلبه. اتكلم زين مع جده بهدوء: جدي عشان خاطري متزعلش وحاول تاخد نفس بهدوء. دخلت عليا غرفة المكتب وقربت من الجد ونظرت لـ زين بقلق: زين هو إيه اللي حصل؟ واتجهت بنظرها للجد وتابعت كلامها بخوف: هو جدي ماله؟ طمنها زين وقرب من مكتب جده واخد الدوا واعطاه لجده. أخد جده الدوا وبعد دقايق قليلة شعر بالراحة. قبل زين إيده بحزن واتكلم بهدوء: جدي عشان خاطري بلاش تزعل نفسك.
ابتسم الجد بتعب وهو بيتأمل نظرات الخوف اللي كانت في عيون زين وعليا واتكلم بتعب: أنا كويس يا حبيبي اطمن. المهم أنت روح شوف موضوع جانيت ده، عشان أنا قلبي حاسس إنه بفعل فاعل واحنا لازم نعرف كل حاجة بتحصل حوالينا عشان نعرف الضربة بتيجي منين. نظرت عليا لـ زين وجده بعدم فهم وتابعت زين وهو بيرد على جده. اتكلم زين برفض: بس حضرتك تعبان يا جدي ومش هقدر أسيبك لوحدك. رد الجد بتعب: متقلقش أنا كويس وكمان مراتك معايا اطمن.
ليتابع الجد كلامه بتأكيد: مرات أبوك مهما عملت شايلة اسم العيلة يا زين ومسؤولة مننا، يعني لو احتاجت تتعالج خارج مصر أو احتاجت أي حاجة هي ملزومة مننا. أنت فاهم؟ رد زين بتأكيد: طبعاً يا جدي اطمن. وقرب زين من عليا واتكلم بهدوء: حبيبتي خليكي جنب جدي وأنا هروح المستشفى ومش هتأخر. متقلقيش. هزت عليا راسها بتأكيد. قبل زين أعلى راسها. وطمن جده إنه هينفذ كل اللي هو طلبه وخرج في طريقه للمستشفى.
قعدت قسمت في غرفتها وهي بتحاول تتصل على والدتها عشان تبلغها إن جانيت اتعرضت لحادثة وتحكيلها المشكلة اللي حصلت بين كمال ووالده. في شركة جديدة للهندسة المعمارية. دخلت جدة زين واتكلمت مع أول موظف قابلها: لو سمحت كنت عايزة أقابل البشمهندس حمزة. رد الموظف بتأكيد: طبعاً يا فندم. اتفضلي لحظة واحدة هبلغه. وقفت جدة زين وهي بتنظر حولها وافتكرت حديث دار بينها وبين عليا في إحدى الأيام لما كانت عليا عايشة معاها وهي زعلانة من زين.
افتكرت كلام عليا عن حمزة وذكرها لموضوع سلسلة مامتها اللي حمزة اشتراها ورجعالهالها. حكت لها عليا بحسن نية لكنها كانت بتسمعها بمكر وقررت تستخدم حمزة في خطتها، وهي واثقة إن زين أكيد هيفقد عقله أول ما يعرف إن في أي علاقة بين حمزة ومراته وإنه أكيد هيصدق أي حاجة يشوفها أو يسمعها زي ما حصل لما شاف الفيديو اللي كان مع جانيت لما شاف حمزة وهو بيلبس عليا السلسلة. سمعت رنة تليفونها ولقيت المتصل قسمت.
خرج الموظف واتكلم باحترام: اتفضلي يا هانم، البشمهندس في انتظارك. أغلقت جدة زين تليفونها بعد ما رفضت المكالمة ودخلت مكتب حمزة. وقف حمزة ورحب بها: أهلاً يا فندم اتفضلي. قعدت واتكلمت بغرور: أنا أبقى جدة زين الشافعي. وتابعت كلامها بمكر: زوج عليا. وصل زين المستشفى وسأل عن المصابة اللي جت في حادثة اصطدام سيارة. قربت منه إحدى الممرضات واتكلمت بسرعة: هو حضرتك زوج المصابة؟ رد زين: لأ، أنا من عيلتها. هي فين؟
ردت الممرضة: لسه في العمليات أصل حالتها خطيرة أوي. لتتابع الممرضة حديثها برغي: أصلهم بيقولوا إن العربية اللي خبطتها، صاحبها خبطها وهرب على طول، وحتى العربية مكنش عليها نمر عشان يعرفوا يوصلوله. ربنا معاها، ولاد الحرام بقوا كتير. تكلم زين بزهق من حديثها الكتير: طب فين غرفة العمليات اللي هي فيه؟ ردت الممرضة: اتفضل من هنا.
اتجاه زين لغرفة العمليات ووقف بالخارج في انتظار خروج الدكتور. وبعد أكتر من ساعة خرج الدكتور ومعاه مساعديه. قرب منه زين واتكلم: لو سمحت يا دكتور، أنا زين الشافعي من عيلة المصابة. ياريت تطمني عليها. رد الدكتور بأسف: أهلاً بحضرتك. أنا آسف جداً بس الحادثة كانت صعبة وللأسف اضطرينااااا....... بصله زين بصدمة وهو بيسمع باقي حديثه.
خرجت جدة زين من مكتب حمزة وهي بتبتسم بمكر بعد اتفاقها مع حمزة على خطتها الجديدة في الإيقاع بـ عليا وتشكيك زين فيها. وكانت سعيدة جداً من تحمس حمزة ولهفته في تنفيذ خطتها للحصول على عليا. ورجعت الفيلا وهي بتفكر إزاي تقنع عليا إنها تشتغل مع حمزة، لأن شغلها مع حمزة هيساعدهم كتير في تنفيذ خطتهم. عند الجد.
جلست عليا جانبه بقلق وكانت كل شوية تسأل ياترى ليه زين متكلمش لحد دلوقتي، ياترى إيه اللي حصل لـ جانيت، وكانت قلقانة عليها جداً. ابتسم الجد بهدوء واتكلم بفضول: أنتي غريبة أوي يا عليا. يعني بعد اللي عملته معاكي جانيت وزعلانة عليها دلوقتي؟ دي كانت هتدمر حياتك وكنتي برضه هتموتي بسببها. ردت عليا بصدق: بس الحمد لله ربنا حفظني وهي مهما كان روح وفقدانها صعب ومحزن. ابتسم
الجد بهدوء واتكلم بجدية: بس مش كل الناس تستاهل تعاطفك ده يا عليا. في ناس موجودين بس عشان يأذوكم. بصتله عليا بعدم فهم. شرد الجد لحظات وبص لـ عليا واتكلم بإيمان: بس ربنا إن شاء الله هيحفظكم وهيرد مكرهم في نحورهم. وصلت جدة زين الفيلا وقابلتها جيلان واتكلمت بتوتر: كنتي فين يا تيته؟ معرفتيش اللي حصل؟ نظرت لها جدتها بدهشة واتكلمت: في إيه جيلان؟ إيه اللي حصل؟ ردت
جيلان وهي بتبص حواليها: مش هينفع نتكلم هنا، تعالي في غرفة ماما. وقف زين بصدمة وهو بيستمع لكلام الدكتور وشرحه لحالة جانيت. الدكتور: للأسف الحادثة كانت صعبة جداً وحصل تشوه في الوجه من شدة الاصطدام، والواضح إن العربية دفعتها بقوة للأمام وكمل السايق طريقه ودهست العربية النصف السفلي من جسدها وللأسف اضطرينا لعمل بتر للقدمين. فتح زين عينه بصدمة كبيرة. وتابع باقي حديث الدكتور.
ليتابع الدكتور حديثه بحزن: إحنا عملنا اللي علينا. ادعيلها يعدي 24 ساعة على خير لأن حالتها صعبة جداً.
وقف زين بصدمة وبدأت صورة جانيت تظهر قدام عينيه في أول مرة شافها في الجامعة وهي ماشية بتتهادى بخطواتها وبتتباهى بجمالها. قد إيه كانت بتحب نفسها وكانت دايماً بتتباهى بجمالها وهي فخورة بنفسها. كانت دايماً بتفكر في الشيء اللي يسعدها وبس. كانت دايماً مستهترة وعمرها ما فكرت في حلال وحرام. وأكيد ده عقاب من ربنا ليها. لأنها استخدمت نعمة ربنا في الحرام والشر. أكيد الصدمة هتكون شديدة عليها جداً. أكيد مش هتقدر تستحمل حاجة زي دي.
"النعمة إذا شكرت قرت، وإذا كفرت فرت" قال تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ}
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!