الفصل 29 | من 41 فصل

رواية زوجة ابن الاصول الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
25
كلمة
2,514
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

لعليا واتكلم بعشق: شكلك اتبسطي النهارده. ابتسمت عليا وردت بمشاكسة: أوي أوي يا زين بيه. ضحك زين واتكلم بمرح: مش عارف والله، أنا حاسس إن لو قربت منك دلوقتي هلاقي عبد التواب طالعلي. وبص خلفه وتابع كلامه بتأكيد: الحمد لله مش موجود. "نسيت قفص المانجه يا زين بيه." قالها عبد التواب وهو واقف جنب باب العربية في اتجاه زين، وكان شايل قفص كبير مليان مانجه.

تفاجئ زين من وجوده المفاجئ جنبه، وضحكت عليا بصوت عالي وكانت حرفيًا هتموت من الضحك على شكل زين. رد عليه زين بغيظ مكتوم: متشكر يا عبد التواب، هستأذنك بس تحطه في شنطة العربية. وضعه عبد التواب في شنطة العربية واتكلم بصوته القوي: مع السلامة يا بيه، وابقى سلملي على البيه الكبير. شكره زين وشغل العربية بسرعة وانطلق بيها عشان يهرب من عبد التواب. وفضلت عليا تضحك طول الطريق على عبد التواب وزين.

في وقت متأخر من الليل، وقفت جيلان في شرفة غرفتها وهي هتموت من الغيظ ومنتظرة زين يرجع، وعمالة تكلم نفسها بغيظ. جيلان: معقول كل ده في مشوار؟ هيكونوا راحوا فين؟ بصت جيلان لعربية زين بتدخل الفيلا، وقفت وهي بتتابع خروجهم من العربية، وعليا كانت بتضحك من قلبها وزين واقف قدامها وبيبصلها بغيظ. "النهاردة كان أجمل يوم في حياتي." اتكلمت عليا بسعادة. ابتسم زين واتكلم بغيظ: مبسوطة انتي طبعًا. ردت عليا بشقاوة: أوي أوي يا زين بيه.

ضحك زين على مرحها وشقاوتها وضمها بسعادة. بعدت عليا عن حضنه بهدوء وبصت على الفيلا واتكلمت بأحراج: تفتكري إن جدتك تكون زعلت مني لأني قضيت اليوم كله معاك خارج البيت، والمفروض كنت أبقى موجودة معاهم النهارده؟ ضحك زين واتكلم بتأكيد: لا متقلقيش، جدتي مش هتفكر كده أبدًا. هزت عليا راسها بتفهم. قرب منها زين وهو بيتكلم بمشاكسة: يعني ينفع تفكري في كل الناس وتنسي حبيبي؟ بصت عليا حواليها بتوتر واتكلمت بخجل: زين.. ممكن حد يشوفنا؟

وبعدين أنا نسياك في إيه؟ اتكلم زين وهو بيقرب من شفايفها عشان يبوسها: هو انتي نساني بس؟ ده انتي مطلعة عيني بجمالك ده. قرب منها أكتر وهو على وشك تقبيلها. اتكلمت عليا بشقاوة وهي بتبص خلفه: الحق عبد التواب! بص زين خلفه بصدمة وفكر إن عبد التواب جه وراهم فعلاً. واتغاظ لما لقى عليا بتضحك عليه وبعدت عنه وهي بتضحك واتكلمت بمرح: بهزر معاك يا زين بيه. بصلها زين بغيظ وجرت عليا بسرعة على الفيلا وهي بتحاول تهرب منه.

وقفت جيلان في شرفة غرفتها وهي هتتجنن وهتموت من الغيظ لما شافت علاقة زين وعليا، وحست إن مهمتها في الإيقاع بزين عشان يتجوزها هتكون مهمة صعبة جدًا. دخلت عليا الفيلا قبل زين وكان الجد قاعد معاه كمال ابنه. هدت عليا خطواتها وقربت منهم بهدوء. عليا: مساء الخير. رد عليها الجد بابتسامة ورد كمال بتهكم وكان باين عليه التوتر والانزعاج. دخل زين خلفها على طول، واثار الابتسامة على وجهه. زين: مساء الخير.

رد الجد بسعادة وهو بيبص لزين وعليا ولاحظ السعادة الواضحة جوه عنيهم. الجد: أهلاً باللي هربوا مننا النهارده.. ياترى هربتوا على فين كده؟ رد زين وهو بيبص ل عليا بغيظ مصطنع: أصل عبد التواب كلمني النهاردة... مكملش زين كلامه لما سمع صوت ضحك عليا أول ما سمعت اسم عبد التواب. بصلها الجد ووالد زين بدهشة وضحك زين على ضحكها لأنه كان فاهم هي بتضحك عليه. بص الجد ل زين عشان يكمل كلامه بعد ما كتمت عليا صوت ضحكها بإيديها.

اتكلم زين مرة تانية: أصل عبد التواب... ضحكت عليا تاني وكتمت صوت ضحكها وهي بتبعد عنهم واتكلمت من بين ضحكها بصعوبة: أنا هطلع أنا، عن إذنكم. طلعت بسرعة على غرفتهم وهي بتضحك. ضحك زين وضحك جده على ضحكهم وقاله: هي إيه الحكاية؟ رد زين بضحك: أصل عليا مستغربة عبد التواب شوية، وكل ما تفتكره تضحك. اتكلم الجد وهو بيضحك: يعني انتوا كنتوا في البلد.

زين بتأكيد: آه، لأن عبد التواب كلمني النهارده الصبح وبلغني إن في مشكلة وأنا رحت حلتها الحمد لله. وقف كمال والد زين فجأة واتكلم بملل: أنا هطلع أوضتي.. تصبحوا على خير. تركهم وطلع، واندهش زين من حالة والده. بصله جده واتكلم وهو بيقف: تعالى نكمل كلامنا في المكتب يا زين. أخذ زين جده وراحوا على غرفة المكتب.

دخلت عليا غرفتها وهي لسه بتضحك وكانت سعيدة جدًا باليوم الجميل اللي قضته مع زين. قربت من خزنة الملابس وخرجت لبس للنوم ودخلت على الحمام تاخد شور. وقفت جيلان في غرفتها وهي هتموت من الغيظ وخرجت من غرفتها واتجهت لغرفة جدتها وخبطت بعنف. فتحت لها جدتها وكلمتها بغضب: إيه الطريقة اللي بتخبطي بيها دي؟ دخلت جيلان

الغرفة واتكلمت بعصبية: الأستاذ زين والهام اللي متجوزها راجعين من بره مزجهم عالي وعمالين يضحكوا ويهزروا وأنا هموت من الغيظ وحضراتكم نايمين ولا في دماغكم. ردت جدتها ببرود: هو مش انتي قولتي إنك مش هتمشي ورا خطتنا تاني؟ ردت جيلان بعصبية: بس انتي يا تيته عرفتي اللي اسمها عليا دي وتقدر تساعديني أتخلص منها أسرع. ردت جدتها بغرور وثقة: عليا مفاتيحها كلها معايا. المهم انتي تركزي وتنفذي كل كلمة أقولك عليها.

ردت جيلان بلهفة: أنا هعمل أي حاجة بس كل الملايين دي تبقى تحت إيدي. ابتسمت جدتها واتكلمت بحقد: برافو عليكي يا جيلان. وعايزاكي تعرفي إن الملايين دي كلها من حقنا إحنا. لتتابع كلامها بقسوة وشر: الملايين اللي أنا هاخدها منهم دي تمن حياة بنتي اللي اتحرمت منها وماتت في عز شبابها. بنتي اللي عاشت معاهم أسوأ أيام حياتها وكانت بتنام كل ليلة ودمعتها على خدها بسبب خيانة جوزها ليها.

لتتابع كلامها بقسوة أشد: جوزها اللي سافر أول ما ماتت عشان يتفسح ويعيش حياته ولا كأن اللي ماتت دي إنسانة والمفروض إنه كان يحزن عليها حتى ولو شوية. ردت جيلان بدهشة: غريبة يا تيتا. طب وليه تعاقبي زين على ذنب باباه؟ ردت جدتها بقوة: أنا مش بعاقب حد. زين مهما كان ابن بنتي، بس برضه ابن الراجل اللي كان السبب إنها تموت واتحرم منها ولازم الكل يدفع التمن. ردت جيلان بفضول: والتمن يبقى فلوسهم؟

ردت جدتها بقوة: دي مش فلوسهم، ده حقنا إحنا. ده حق بنتي. بصت جيلان لجدتها بذهول وهي مش متخيلة كمية الكره والشر اللي في قلبها اتجاه عيلة الشافعي. بعد ساعتين، طلع زين على غرفته بعد ما أنهى حديثه مع جده. دخل الغرفة ولقى عليا ضامة نفسها ونايمة على السرير ووضعت إيديها الاتنين تحت خدها زي الأطفال.

ابتسم بهدوء وقرب منها وقبل شعرها بعشق. بعد عنها وقرب من خزنة الملابس وأخذ لبس ليه ودخل الحمام. وخرج بعد وقت وقرب من حبيبته وأخذها في حضنه وهو بيفكر في الكلام اللي جده قالهوله واللي لسه لحد دلوقتي مش قادر يصدقه. في الصباح، فتحت جانيت عينيها على صوت موبايلها وهو بيعلن عن استلام رسالة جديدة من كريم. بصت على كمال وهو نايم بعمق وأخذت تليفونها ودخلت الحمام وفتحت التليفون واستمعت للرسالة وكانت بصوت كريم. "صوت كريم"

إيه الحكاية يا جانيت هانم؟ يعني مردتيش عليا؟ فين المليون جنيه؟ النهارده آخر فرصة ليكي ولو الفلوس مجهزتش أنا هبعت كل التسجيلات اللي عندي لعيلة جوزك، وده آخر تحذير ليكي. ضغطت جانيت على التليفون بغضب وحاولت تتصل على رقم كريم ولقيته اتقفل. اتصلت على رقم آخر وانتظرت الرد، لكنه مردش. حاولت الاتصال تاني وبرضه مردش. وقفت وهي بتفكر. ممكن يكون اتخلى عنها. يعني هي كده هتقع لوحدها؟

لأ طبعًا هي مش هتقع لوحدها ولازم تتصرف في أسرع وقت. خرجت من الحمام وهي بتنظر لجوزها بسخرية وغضب. أخذت لبس خروج وجهزت بسرعة عشان تخرج. فتحت عليا عينيها لقت نفسها نايمة على صدر زين وإيده بتداعب شعرها بهدوء. ابتسمت ورفعت وجهها تبصله لقته صاحي وعينه مركزة على نقطة معينة بشرود وكأنه في عالم تاني. اتحركت عليا وقربت من وجهه واتكلمت بقلق: زين أنت لسه منمتش ولا إيه؟ تأملها زين وهو بداخل تفكيره. قلقت عليا أكتر ووضعت إيديها على

خده برقة واتكلمت بحنان: حبيبي في إيه؟ هز زين راسه بـ "مفيش" وبعد عنها ووقف من على الفراش. قلقت عليا أكتر ووقفت هي كمان وقربت منه وضمته من ضهره واتكلمت بعشق: حبيبي في إيه؟ أنت كويس؟ لف وبصلها وكان باين عليه الحزن وعينيه كانت بتقولها قد إيه هو محتاجها. قربت منه عليا بتلقائية وقبلته. اتفاجئ زين من مبادرتها الجريئة وتجاوب معاها وتولى هو قيادة قبلتهم وتعمق فيها بعشق.

بعد لحظات بعد عنها وتحدثت عيونهم بلغة خاصة، فهمتها عليا وابتسمت بخجل وهزت راسها بالموافقة. ابتسم زين بسعادة وضمها بقوة. شالها فجأة واتكلم بعشق: لسه خايفة؟ هزت عليا راسها بـ "لأ" وأخفت وجهها في صدره بخجل. ابتسم زين بسعادة وأخذها على الفراش ووضعها بحنية واتكلم بصدق: أوعدك إني عمري ما هجرحك أو أتسببلك في أي حزن. ابتسمت عليا بخجل وقربته منها واستسلمت لعشقه وأصبحت زوجة ابن الأصول رسمياً.

جلس الجميع لتناول الفطار ولاحظ الكل غياب زين وعليا. بصت جيلان لجدتها بمكر. غمزة لها جدتها بهدوء واتكلمت قسمت بمكر: أومال زين وعليا فين؟ يعني امبارح هربوا وسابونا والنهاردة كمان مختفين. رد الجد بهدوء: أصلهم رجعوا امبارح متأخر وأكيد مش هيقدروا يصحوا بدري. اتكلمت جدة زين بمكر: ياترى هما هربوا امبارح على فين؟

اتكلم زياد بمرح: أنا حاسس كده والله أعلم إني هبقى عم قريب. لأني شفت قفص مانجة وبيقولوا إن زين اللي جايبه وشكل عليا بتتوحم وزين أخدها وجاب لها قفص المانجة ده امبارح. هرب الدم من وجوههم وبصوا لبعض بصدمة. تابع الجد تغير ملامحهم بقلق على عليا بعد الكلام اللي قاله زياد بدون قصد. وقف زياد وكلم جده: أنا هروح الشركة بدل زين وهكلمه يريح هو النهارده. ليتابع كلامه بمرح: شكلي هبقى عم بقى ولازم أشيل المسئولية.

وقف معاه جده واتكلم بهدوء: وأنا هدخل المكتب شوية.. بعد إذنكم. هزت جدة زين راسها بهدوء وهي لسه مصدومة وبتفكر لو كلام زياد حقيقي وطلعت عليا حامل إزاي هيقدروا يبعدوها عن زين. اتجه الجد على مكتبه وراح زياد على الشركة. اتكلمت جيلان بعصبية: وبعدين يا تيته؟ هنعمل إيه في المصيبة دي؟ واتكلمت قسمت بتفكير: فعلاً هتبقى مصيبة لو طلعت حامل بجد. إحنا لازم نتخلص من مرات زين بسرعة.

ردت جدة زين بتفكير: أنا في دماغي حاجة لو ظبطت.. يبقى هنخلص منها وحتى لو طلعت حامل إحنا هنخلي زين هو اللي يقتل اللي في بطنها بنفسه. ردت جيلان بلهفة: حاجة إيه دي يا تيته؟ ردت جدة زين بابتسامة ماكرة: حاجة محتاجة ترتيب مظبوط ولازم مساعدة شخص مهم. اتكلمت قسمت بفضول: مين الشخص ده؟ ردت جدة زين بمكر: حمزة. في شقة كريم، وقفت جانيت وهي بتخبط على الباب بقوة وعنف. طلع بواب العمارة واتكلم معاها. البواب: خير يا هانم؟ عايزة مين؟

جانيت: عايزة كريم أو مراته. البواب: الأستاذ كريم جه أخد الست مراته وسافروا. جانيت بصدمة: سافروا؟ طب مقالوش سافروا فين؟ البواب: لا يا هانم، محدش يعرف لهم طريق.

وقفت جانيت بصدمة بعد ما اتأكدت إن كريم قدر يأمن نفسه وحتى مراته مش هتقدر توصلها. نزلت وهي بتفكر إزاي تخرج من المصيبة دي. وقفت قدام العمارة وحاولت تتصل على الرقم تاني عشان تطلب منه إنه يتصرف ويحاول يوصل لكريم أو يوفر لها المليون جنيه. لكنه رفض المكالمة وحاولت تتصل مرة تانية ولقت التليفون اتقفل. وقفت جانيت واتكلمت بغضب: أنا كده عملت اللي عليا وأنت كده اللي جبته لنفسك.

فكرت جانيت إنها تروح وتتكلم مع زين وتحكيله كل حاجة وتطلب حمايته. اتحركت من قدام العمارة ومشت على الطريق وهي بتفكر هتقول إيه لزين. ظهرت عربية فجأة واتجهت لمكان جانيت بأقصى سرعة وصدمتها بقوة وكمل سائق العربية طريقه بسرعة جنونية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...