الفصل 28 | من 41 فصل

رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
24
كلمة
2,856
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

ردت والدتها بقوة: وليه يبقالك شريك ما انتي تبعديها عن طريقك خالص. تكلمت جدتها بتفكير: أنا قربت منهم أوي الفترة اللي فاتت وقدرت أكسب ثقتهم، وخصوصًا عليا.. يعني ممكن بسهولة نقدر نبعدهم عن بعض ونخليه يطلقها من غير ما نظهر في الصورة. بعد أكتر من ساعتين وعليا بتنظر على الطريق ومش عارفة هما رايحين فين. بدأ يظهر على جانبي الطريق أراضي زراعية والواضح إنهم في طريقهم لقرية ريفية. بصت

لزين بغموض واتكلمت بفضول: هو إحنا رايحين فين بالظبط؟ ابتسم زين واتكلم بحماس: خلاص قربنا نوصل، متقلقيش. ابتسمت عليا وهي بتتأمل في جمال الطبيعة حواليها. وبعد دقايق وقف زين بالعربية على طريق بتحاوطه الأراضي الزراعية من جميع الاتجاهات. ابتسم ل عليا وقالها: وصلنا. بصت عليا حواليها ومش شايفة غير أراضي زراعية. بصت ل زين بدهشة واتكلمت بمرح: انت هتعلمني الزراعة ولا إيه؟ ضحك زين واتكلم بمرح وهو

بيحط إيده على خدها بحنان: لا أنا هعلمك الحب. ابتسمت عليا بخجل وفتح زين باب العربية ونزل وفتح لها باب العربية عشان تنزل. نزلت عليا وهي بتبص حواليها بأعجاب. المكان كان هادي وساحر. أراضي زراعية على مساحات كبيرة جداً. اللون الأخضر كان حواليهم في كل مكان. ترعة صغيرة بتحاوط الأرض برسمة هندسية عشان توصلها المايه. فلاحين بيشتغلوا بهمة ونشاط. لفت عليا بنظرها وبصت ل زين واتكلمت بحماس: الله المكان هنا حلو ومريح أوي.

ابتسم زين واتكلم بعشق: تعرفي إن انتي فيكي شبه كبير أوي من المكان ده. قربها منها وحط إيده على شعرها الناعم وتابع كلامه برقة: أنا بشوف فيكي الراحة اللي بشوفها في المكان ده. ابتسمت عليا بخجل وبصت حواليها بتوتر. ابتسم زين ومسك إيديها بحنان واتكلم بهدوء: تعالي معايا. سألته بدهشة لما لقيته بياخدها في اتجاه طريق صغير جداً بيفصل الأرض عن بعضها: هنروح فين؟ أخدها زين

لطريق صغير واتكلم بحماس: شايفه البيت الصغير اللي في آخر الطريق ده. بصت عليا ولقت بيت بيظهر من على بعد وبتحاوطه الأراضي الزراعية من جميع الاتجاهات. أخدها زين ومشيو كتير جداً لحد ما وصلوا قدام البيت وظهر من القرب إنه بيت متكون من دورين ومتحاوط بسور عالي وله بوابة كبيرة ومفتاح البوابة دي كان مع زين اللي قرب وفتحها بكل سهولة. بصتله عليا وهو بيفتح البوابة واتكلمت بدهشة: بيت مين ده يا زين؟ ضحك زين واتكلم بمرح: بيت جد جدي.

عليا بدهشة: بيت مين؟ زين بضحك: والله بيت جد جدي. بصتله عليا بعدم فهم. ضحك وقالها: أنا هفهمك. جد جدي كان بيحب الأرض دي جداً وعشان كده أسس بيته في نص الأرض عشان يشوف الأرض من جميع الاتجاهات. ولما جدي كبر وبقى شاب. جده أداله مفتاح البيت ووصاه إنه يسلم المفتاح ده لحفيده. وطبعاً جدي فضل محافظ على الوصية وأداني المفتاح ووصاني إني أسلم المفتاح ده لأحفادي إن شاء الله. هزت عليا راسها بتفهم.

ليتابع زين كلامه بمشاكسة: أنا بقى جبتك هنا عشان تعرفي إننا لازم ننفذ الوصية ونجبلهم أحفاد. ابتسمت عليا وردت بمكر: يعني انت عايز أولاد وأحفاد عشان تنفذ وصية جد جدك؟ ضحك زين وقالها: تعالي معايا. أخدها ودخلوا وكانت عليا بتبص حواليها بدهشة واستغربت نظافة المكان وسألت زين وقالها إن في ناس بتيجي تنضف البيت ده كل أسبوع.

وقفت عليا تبص لكل حاجة حواليها بأعجاب وحماس وعجبها جداً الأثاث الريفي والسلم الخشبي اللي بيوصل للدور الثاني. كانت بتتفرج على كل حاجة حواليها بأعجاب واضح جداً. أخدها زين لباب خلفي للبيت وبيتفتح على أرض الخلفية وكانت مساحتها كبيرة جداً وكان كلها شجر مانجة. قربت عليا من إحدى الأشجار بزهول. عليا بحماس: هي دي مانجة حقيقية؟ ابتسم زين واتكلم بتأكيد: طبعاً حقيقية.

ابتسمت عليا واتنططت بحماس وهي بتحاول تقطف المانجة من على الشجرة. قرب منها زين ورفعها للأعلى. ابتسمت عليا وأخدت المانجة وفرحت جداً إنها قدرت توصل ليها بمساعدة زين وكانت بترفع إيديها باحتفال وسعادة وكأنها فازت بكأس العالم. نزلها زين وهو بيبتسم بسعادة وكان فرحان جداً بسعادتها. وضع إيده على خصرها وقربها منه واتكلم قدام شفايفها. زين وعينه على شفايفها: بتحبي المانجة؟ هزت عليا راسها بدلع وردت برقة: امم.

ضغط على خصرها بخفة وهو بيقربها منه أكتر وقرب من شفايفها أكتر واتكلم بعشق: بتحبيها أوي؟ عليا برقة: امم. قرب من شفايفها وقبلها بعشق غرق قلبه وروحه. كان بيضمها ليه أكتر وكأنه بيأكد لنفسه إنها حقيقي بين إيديه. بعد لحظات بعد عنها وعينه على شفايفها. خجلت عليا جدا وضمت وجهها في حضنه وهي بتداريه بعيد عن عينيه. ضمها ليه وهو سعيد جداً وبيتمنى إن الوقت يقف عند اللحظة دي وتفضل حبيبته في حضنه وبين إيديه.

= أهلاً يا زين بيه. نورت أرضك. قالها صاحب الصوت المزعج المسؤول عن الاهتمام بالأرض. بعدت عليا عن زين بفزع بعد ما سمعت الصوت المزعج اللي ظهر فجأة. بصتله زين بغيظ بعد ما ضيع اللحظة اللي كان بيتمنى إنها تدوم. واتكلم بغيظ: إيه يا عبد التواب مش تخبط قبل ما تدخل؟ بص عبد التواب حواليه على الأرض الواسعة واتكلم بغباء: أخبط على إيه يا بيه؟ رد زين بخشونة: مفيش يا عبد التواب. المهم طمني إيه الأخبار؟

رد عبد التواب بصوته الضخم: الأخبار زي ما بلغتك في التليفون يا بيه والفلاحين رافضين يكملوا شغل في الأرض إلا إذا يوميتهم زادت. اتكلم زين بتأكيد: والمفروض إن اليوميات بتزيد كل قد إيه؟ عبد التواب: كل موسم يا بيه. هز زين راسه بتفهم واتكلم بهدوء: فهمت يا عبد التواب. طب هما مزادوش في الموسم ده؟ عبد التواب بتأكيد: زادو يا بيه بس الزيادة مش عاجباهم. زين بتفكير: تمام يا عبد التواب. اجمع كل الفلاحين وأنا هتكلم معاهم.

عبد التواب: أمرك يا بيه بس عشان أجمعهم هاخد يجي ساعة كده أو ساعتين عشان هلف عليهم واحد واحد. زين بهدوء: تمام مفيش مشكلة. أنا هنتظر هنا لحد ما تجمعهم كلهم. عبد التواب: أمرك يا بيه. استأذن أنا عشان الحق أجمعهم بسرعة. هز زين راسه بهدوء ومشى عبد التواب والتفت زين ل عليا واتكلم بمشاكسة: انتي مش هتاكلي المانجة ولا إيه؟ ضحكت عليا وهي بتقلّد صوت عبد التواب الضخم واتكلمت بشقاوة: هاكلها طبعاً. أمرك يا بيه. ضحك زين على

شقاوتها واتكلم بتحذير مرح: علياااااا. ضحكت عليا أكتر واتكلمت بصعوبة من كتر الضحك: أصل بصراحة انتوا عاملين زي المسلسلات القديمة أوي. كل شوية أمرك يا بيه، أمرك يا بيه. ضحك زين على طريقتها وهي بتقلّد صوت عبد التواب. وصوت ضحكها خطف قلبه وكان سعيد جداً بسعادتها. قرب منها واخدها في حضنه وهو بيدعي ربنا من قلبه إن ضحكة حبيبته تدوم العمر كله. بعدت عليا عن حضنه بهدوء واتكلمت بجدية: زين هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟

ابتسم زين ورد بعشق: أنا حياتي كلها فداك. اتكلمت عليا بتوتر: هو ممكن يعني أطلب منك إنك توافق على زيادة الفلاحين. هما أكيد محتاجين الزيادة دي. ابتسم زين وشدد على ضمها واتكلم بتأكيد: طبعاً يا حبيبتي أنا هوافق ولازم ياخدوا حقهم وزيادة. متقلقيش. ابتسمت عليا واتكلم زين بفضول: قوليلي يا عليا انتي ليه مبتطلبيش حاجة لنفسك؟ ردت عليا بعدم فهم: مش فاهمة.

اتكلم زين بتوضيح: يعني مثلاً عمرك ما طلبتي مني فلوس أو مجوهرات أو أي حاجة. مع إنك عارفة إنك لو طلبتي أي حاجة في الدنيا أنا هجبهالك. ابتسمت عليا وردت ببساطة: لأن أنا سعادتي مش في الفلوس ولا المجوهرات. زين بفضول: اومال سعادتك في إيه؟ تأملته عليا بعمق واتكلمت بصدق: سعادتي في قربي منك. في حضنك اللي بيطمني وبيحميني من الدنيا كلها. سعادتي في وجود اسمي جنب اسمك. سعادتي فيك انت. ابتسم زين

بسعادة وضمها واتكلم بعشق: طب أحبك أكتر من كده إيه؟ حركت عليا رموش عينيها بالطريقة اللي بيعشقها زين. ضحك واتكلم بمرح: انتي عارفة كويس الحركة دي بتجنني. ضحكت عليا واتكلمت بمشاكسة: طب أنا عايزة آكل المانجة بقى قبل ما يجي عبد التواب يا زين بيه. ضحك زين على طريقتها وقربها منه واتكلم بمشاكسة: عايزة تاكلي المانجة؟ ردت عليا بدلع: امم. تأمل شفايفها وقرب منها. = الفلاحين في انتظارك يا زين بيه. قالها عبد التواب بصوته القوي.

ضحكت عليا بخجل وبعدت عن زين. بصتله زين بغيظ ولف بوجهه اتجاه عبد التواب ولقى زوجة عبد التواب واقفة جنبه وبتبتسم لهم بوجهها البشوش. اتكلم زين بصوت خشن مع عبد التواب: إيه يا عبد التواب هو انت مش قولت قدامك ساعة أو اتنين عشان تجمع الفلاحين؟ رد عبد التواب بصوته القوي: أنا لقيتهم كلهم موجودين يا زين بيه. عرفوا بخبر وصولك هنا واتجمعوا على طول. قربت فرحانة زوجة عبد التواب

وهي بتبتسم وبتسلم على زين: البلد كلها نورت يا زين بيه. وبصت ل عليا واتكلمت بفضول: الهانم الحلوة دي تبقى مرات حضرتك؟ ابتسم زين واتكلم بلطف: أيوا يا فرحانة مدام عليا مراتي. قربت فرحانة من عليا وهي بتسلم عليها بحرارة. فرحانة: نورتي يا ست هانم. البلد كلها نورت. ردت عليا برقة: بلاش ست هانم دي. قوليلي عليا بس. ابتسمت فرحانة واتكلمت بسعادة: ده انتي ست الستات يا ست عليا. لو تسمحي يعني كنت عايزة أطلب منك طلب انتي وزين بيه.

ردت عليا بابتسامة: آه طبعاً اتفضلي. اتكلمت فرحانة بخجل: أنا بصراحة نفسي أعزمكم على الغدا عندي وعارفة إنه مش هيكون قد المقام بس وحياة عيالي أنا نفسي تشرفوني. ابتسمت عليا و بصت ل زين وهو هز راسه بالموافقة. ردت عليها عليا بحماس: أنا موافقة بس بشرط. فرحانة بجدية: ده انتي تأمري يا ست عليا. ردت عليا بابتسامة: أولاً أنا اسمي عليا بس بلاش ستي ولا هانم. وكمان تسمحيلي أساعدك في عمل الأكل. لتتابع عليا حديثها

مع فرحانة بصوت منخفض: عشان أعرف زين بيه إنه متجوز ست بيت شاطرة. ضحكت فرحانة بسعادة واتكلمت بحماس: بس أنا مش عايزة أتعبك معايا. ردت عليا بحماس: ولا تعب ولا حاجة بالعكس ده أنا متحمسة جداً. ابتسم زين بسعادة من تأقلم عليا مع المكان بسرعة واتكلم بهدوء: طب هنروح إحنا نشوف الفلاحين عشان منتأخرش عليهم. ابتسمت عليا ومشي زين مع عبد التواب ومشت عليا مع فرحانة على بيتها. بعد وقت قليل وصلت عليا مع فرحانة بيتها.

اتكلمت فرحانة بأحراج: معلش بقى يا ست عليا البيت مش قد المقام. ردت عليا بابتسامة: متقوليش كده يا فرحانة وعايزة أقولك إن أنا من أسرة متوسطة الحال. يعني بلاش كلمة ست دي. عشان خاطري قوليلي عليا بس وكمان أنا عايزة أساعدك بجد. ابتسمت فرحانة بسعادة واتكلمت باهتمام: بس انتي لو ساعدتيني لبسك هيتبهدل. اتكلمت عليا بحماس: خلاص يبقى تسلفيني حاجة من عندك. ردت فرحانة باحراج: بس هدومي يعني زي ما انتي شايفة كده. كلها جلاليب.

عليا بحماس: وأنا عايزة ألبس زيك. فرحت فرحانة جدا وجرت بسرعة جابتلها جلبيه فلاحي من بتوعها. لبستها عليا وهي فرحانة بيها جدا وكانت جميلة وبسيطة وجمالها طبيعي ويخطف القلب. وقفت عليا تساعد فرحانة وهي مستمتعة جداً ببساطة كل حاجة حواليها. وكان أولاد فرحانة بيجروا ويلعبوا حواليهم وعليا كانت بتلعب معاهم وبتساعد فرحانة وقضت معاهم وقت جميل جداً.

بعد وقت وصل عبد التواب ومعاه زين وكانت عليا بتجري وتلعب مع أطفالهم وهي لبسة الجلبيه الفلاحي وشعرها كان مفرود بنعومة. اتفاجئ زين بجمالها بالبس الفلاحي وكانت بتلعب وتجري بشقاوة مع الأطفال. استأذن منه عبد التواب ودخل يشوف مراته جهزت الغدا ولا لسه. ووقف زين ينظر لعليا وهي بتلاعب الأطفال وابتسم وهو بيتخيلها وهي بتلعب مع أطفالهم. شافت عليا زين وهو واقف بيبص عليها بشرود. قربت منه

واتكلمت بحماس وهي بتلف: إيه رأيك يا زين حلوة عليا صح؟ ابتسم زين واتكلم بعشق: انتي دايماً حلوة يا عليا في كل حاجة. ابتسمت عليا بخجل وتشابكت نظراتهم بعشق. = الغدا جاهز يا بيه. قاله عبد التواب بصوته قوي. ضحكت عليا على شكل زين اللي كان هيتجنن من الغيظ وكل ما يقرب منها أو يبصلها يظهر عبد التواب بصوته العالي المزعج.

قعدوا واتغدوا كلهم مع بعض وكانت عليا سعيدة ومستمتعة جدا وكان زين ملاحظ الراحة اللي عليا شعرت بيها في المكان والاندماج اللي حصل بينها وبين فرحانة. وبعد انتهاء الغدا شكر زين عبد التواب وفرحانة على استضافتهم وسلمت عليا على فرحانة وشكرتها جدا واستأذنوا منهم واخد زين عليا ورجعوا لعربيته وركبوا العربية وبص لعليا واتكلم بعشق: شكلك اتبسطي النهاردة. ابتسمت عليا وردت بمشاكسة: أوي أوي يا زين بيه هههههههه.

ضحك زين واتكلم بمرح: مش عارف والله أنا حاسس إن لو قربت منك دلوقتي هلاقي عبد التواب طالعلي. وبص خلفه وتابع كلامه بتأكيد: الحمدلله مش موجود. = نسيت قفص المانجة يا زين بيه. قالها عبد التواب وهو واقف جنب باب العربية في اتجاه زين وكان شايل قفص كبير مليان مانجة. تفاجئ زين من وجوده المفاجئ جانبه وضحكت عليا بصوت عالي وكانت حرفياً هتموت من الضحك على شكل زين.

رد عليه زين بغيظ مكتوم: متشكر يا عبد التواب هستأذنك بس تحطه في شنطة العربية. وضعه عبد التواب في شنطة العربية واتكلم بصوته القوي: مع السلامة يا بيه وابقى سلملي على البيه الكبير. شكره زين وشغل العربية بسرعة وانطلق بيها عشان يهرب من عبد التواب. وفضلت عليا تضحك طول الطريق على عبد التواب وزين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...