الفصل 5 | من 6 فصل

رواية زوجة الشيطان الفصل الخامس 5 - بقلم زينب قابيل

المشاهدات
30
كلمة
845
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

اقتربت منه نور بجمود وشقت بلوزتها: اغتصبني يا جاسر، مش أنت عاوز كده؟ نظر لها جاسر بصدمة: انت بتعملي إيه؟ نور: اغتصبني لو ده مقابل عملية بابا. أكملت ببكاء: أنا مليش غيره في الدنيا، أنا مش عاوزة أخسره. ارجوك يا جاسر. جاء يقترب منها يواسيها، لكن قاطعه الهاتف. جاسر: أيوة يا أحمد. أحمد: فعلاً يا جاسر، فيه تبرع زي ما أنت قلت باسم طنط مني. جاسر متنهدًا: ماشي يا أحمد، هكلمك بعدين. وأغلق الهاتف.

تطلع إليها جاسر بحزن على حالها. اقترب منها فانكمشت على نفسها برعب. بفعلتها تلك طعنته طعنة خفية في قلبه ألمته. اقترب أكثر واحتضنها بحنان وحزن قائلاً: أنا آسف! صُدمت من قوله وتطلعت إليه بدهشة وخوف لازال يسكن قلبها: إيه؟ بتقول إيه؟ تحدث ومازالت في أحضانه: أنا آسف يا نور، أنا هعمل لعمي العملية وإن شاء الله هيكون بخير. نور بفرحة وعدم تصديق: بجد يا جاسر؟ اقترب مقبل جبهتها: آه بإذن الله، يلا قومي البسي عشان نروح المستشفى.

نور بفرحة: حاضر. بعد فترة، أمسك يدها محتضنًا إياها بين يديه وذهب للمستشفى. دفع رسوم العملية وكل شيء. الدكتور: كمان حوالي ساعتين هندخله أوضته العمليات، ومتقلقوش، نسبة نجاح العملية ٩٠٪. ادعوله. وذهب. نور بخوف: يا رب. اقترب جاسر منها محتضنًا كتفها: متقلقيش، إن شاء الله هيكون كويس. نور وارتمت في أحضانه: يا رب يا جاسر، يا رب. ظلوا على تلك الحالة في توتر وخوف، إلا أن مر الوقت وكأنها أيام وسنوات.

الدكتور: الحمد لله، العملية نجحت. شوية وهننقه أوضة عادية وتقدروا تشوفوه. نور بفرحة: الحمد لله. واقترب من جاسر واحتضنه بقوة: شكراً يا جاسر، شكراً أوي. جاسر بابتسامة: على إيه بس... تعالي كلي بقا على ما يتنقل أوضة عادية، لأنك ما أكلتيش حاجة من الصبح. وافقت لأنها مدينة له بالكثير ولا يحق لها معارضته الآن. مر الوقت سريعًا واطمأنوا على أبيها وعادوا سريعًا للبيت بسبب هاتف جاء لجاسر. جاسر متحدثًا في الهاتف: أنا جاي حالا.

نور: رايح فين؟ جاسر: اقفلي الباب وخلي بالك من نفسك على ما أجي. نور: حاضر. مر اليوم كاملاً ولم يأتِ جاسر. نور: هو اتأخر كده ليه؟ أحسن عشان أرتاح من إهانته شوية... بس هو عمره ما اتأخر كده... يوووه، أنا مالي... بس أنا قلقانة أوي. دخل الليل وجدت الباب يفتح ودخل جاسر وعيناه حمراء وعليها أثر البكاء. نور: جاسر... مالك؟ تطلع إليها جاسر ودخل صامتاً إلى أُوضته. دخلت وراءه بقلق: جاسر مالك أنت... أنت بتعيط؟

نظر لها نظرة طويلة ثم جذبها إليه جواره على السرير وارتمى في حضنها يبكي. يبكي لأول مرة تراه هكذا. جاسر ببكاء: مشي... مشي وسابني زيهم كلهم سابوني... مَعَدتش ليا حد خالص. نور بخوف: مين؟ مين اللي مشي؟ جاسر: جدي... راح عندهم كلهم مشوا... هما مش بياخدوني معاهم ليه؟ شدت على أحضانه وكأنه طفلها البكري، فلم تشعر بنفسها إلا وهي تطبطب عليه بحنان: أنا هنا، أنا موجودة جنبك. تطلعت إليه: أنا محتاجك أوي. نور بحنان: أنا معاك أهو.

اقترب منها حتى التصق بها بشدة ونظر في عينيها: واسيني يا نور، حسسيني إنك معايا. اقتربت منه وقبلت رأسه: هون على نفسك. اقترب منها مقبلاً شفتيها بضعف، فقابل ضعفه ضعفها أمامه. أتى الصباح، استيقظت نور وجدت نفسها نائمة على صدره. نظرت لنفسها بشهقة قوية: هل أصبحت زوجته؟ برضاها؟ أصبحت زوجة الشيطان! قامت سريعاً إلى الحمام واغتسلت ببكاء مرير، لعنت نفسها وتعاطفه معه وضعفها أمامه. صلت وأرتدت ملابسها وأمسكت ورقة وقلم كاتبة:

"جاسر... أنا مش هقدر أسامحك. لو عاوزني أسامحك فعلاً، طلقني. مدورش عليا عشان متتعبش نفسك. أرجوك طلقني." وتركت الورقة بجواره وأمسكت حقيبتها وخرجت من منزله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...