الفصل 20 | من 32 فصل

رواية زوج للايجار الفصل العشرون 20 - بقلم اميرة محمد

المشاهدات
20
كلمة
3,496
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

نايا بصدمه: ازاي مستحيل اقصد ده كله كذب اصلا مفيش الكلام ده. لينظر لها أدهم بتركيز وهو يبتسم بسخريه: وأنا اللي كنت بحاول أساعدك. نايا بأستغراب: تساعدني في إيه مش فاهمه. ليرفع أدهم كتفيه بلا مبالاه وهو يقول: اسمعي يا نايا أنا متأكد من اللي بقوله، كمان مش حلو تكذبي عليا لآني بكره الكذب، ومتقلقيش اللي عرفته مستحيل أقوله لحد. نايا بتوتر: طب أنت عرفت إزاي؟ محدش يعرف ده. لينظر

لها أدهم وهو يقول بجديه: سمعتكوا أول يوم لما شفت إلياس واتعصب عشان فهم الوضع غلط، حبيت أعتذرله عشان ميتعصبش عليكي لوحدك، بس جيت وسمعت كلامك. وانا يا نايا بضيق: محدش قالك إنه عيب تستخبى وتسمع كلام الناس؟ ليكمل أدهم وهو يضحك: لا محدش، رباني أبوي كان مشغول للأسف، المهم جيت وسمعت وهو بيقولك إنه مش ميت، فهواكي وإنه اتفاق وكده، صحيح معرفش إيه الاتفاق، بس اللي بقيت واثق منه إنه غبي.

ليكمل وهو يبتسم بهدوء: ميعرفش إنه واقع لشوشته فيكي، كل حركة كنت بعملها كان قصدي أستفزه عشان أعرف بيحس تجاهك بإيه، عصبيته وغيرته وعناده بيدل إنه شخص بيعشقك مش بيحبك بس. لتنظر له نايا بصدمه وهي تقول: يعني إلياس بيحبني بجد؟ ليومئ أدهم بابتسامه: أيوه، بس هو ميعرفش لغاية دلوقتي، مفكر إنه مجرد واجب بيقوم بيه، ايا كان اتفاقكوا اللي باين إنك كمان بتحبيه أوي صح.

لتبتسم نايا بحزن وهي تقول: صح، أنا مش بحب إلياس، أنا بعشقه، بس للأسف كلامك غلط، إلياس مبيسيبش فرصة إلا لما يقولي إنه مش بيحبني وإنها مجرد صفقة. أدهم: يمكن بيقنع نفسه قبل ما يقنعك، إلياس خايف، ايا يكن السبب بس هو خايف يعترف لنفسه قبل منك، واللي علينا إن نستفزه عشان يعترف بده. نايا بتوتر: لا مش حابة ألعب معاه اللعبة دي. لينظر

لها أدهم بضيق وهو يقول: حتى لو موافقتيش أنا بدأت ومش هبطل، من ناحية بحب أستفزه ومن ناحية لازم يفوق لنفسه قبل ما يخسر. لتحاول نايا الحديث ولكن تستمع لصوت إلياس خلفها: نايا بقالي ساعة بدور عليكي. لينظر ل أدهم بعصبيه وهو يقول: هو أنا كل ما أسيبها دقيقتين ألاقيك لازق فيها. أدهم بأبتسامه: أعمل إيه بقى؟ النحل بيحب الورد، ولا أنت شايف إيه؟ ليضغط الآخر على أسنانه بغيظ وهو يقول: وحياتك ده بغل مش نحل، يلا نمشي اتأخرنا.

ليمـسك يد نايا تحت استغراب الأخري ونظرات إلياس المتحديه ل أدهم، جعله يبتسم بسخريه كأنها يقول لها انظري. إلياس ببرود: عن إذنك عشان كله مستنيني أنا ومراتي تحت، ياريت مشوفتش وشك كتير عشان بتعصب. ليـسحب الأخري وهي ترحل معه وتشعر أنها تحلق من سعادتها. *** عاصم بهدوء: قلتيلي إن الشخص جاي، هو فين؟ بقالنا كتير قاعدين. لـتبتسم الأخري وهي تقول: خمس دقايق ويكون هنا، هو أكد عليا إنه جاي. لـتلمح بعد فترة شخص

ما لتقول بابتسامه واسعه: أهه وصل. لينظر عاصم سريعًا لذلك الشخص لتقول نرمين بابتسامه: كويس إنك قبلتي تيجي، محتاجين نتكلم. عاصم بأستغراب: مش هتعرفينا؟ لـتنظر له نرمين وهي تقول بهدوء: آه نسيت، ده عاصم اللي حكيتلك عنه، أما يا سيدي دي. لـترفع الأخري كفها وهي تبتسم بخبث: شروق، اسمي شروق. نرمين بخبث: شروق كان أول حد قبل يساعدني، لما عرضت عليها معارضتش نهائي.

ليقول عاصم بسخريه: اللي عرفته إن حضرتك قريبة من إلياس، هتخونيه ليه؟ وإيه اللي هتكسبيه من مساعدتك؟ لـترفع شروق كتفيها بلا مبالاه وهي تقول: مش خيانة، أنا بسترجع حاجة كانت ملكي ونايا خدتها، وبما إني سمعت بودني إنه مش بيحبها وإنها مجرد صفقة، مفيش داعي إني أبعد عنه، أنا بحبه، اعملوا اللي تعملوه. فـنايا بس إلياس يتلمس مجرد خدش، عليا وعلى أعدائي.

نرمين: متقلقيش، زي ما وعدتك، إحنا هنفضح نايا، ملناش دعوة بإلياس، يقدر يعيش حياته بعدها، وهساعدك تقربي منه. لـتبتسم شروق بخبث وهي تقول: وكده قربنا أوي. *** مؤمن بغيظ: ممكن أفهم أجّلت الموضوع ليه؟ لينظر له حسام بضيق وهو يقول: مفيش تقدم نهائي، مش بتتعامل معايا براحتها ولا حتى طايقاني. مؤمن بلا مبالاه: مبقالكوش يومين يا حسام، بعدين لو هتستسلم من دلوقتي يبقى مكنتش تحاول من الأول، كده أريح.

حسام بحزن: أنا بعشقها من صغري، ليه هي محسّتش بحب تجاهي؟ هو أنا مش مكتوبلي أتحب نهائي؟ في الأول أهلنا اللي ماتوا ومرمطتنا لولا أهل إلياس وشادي، وبعدين وحدتنا السنين دي كلها، أنا بجد تعبت يا مؤمن. لـيحتضنه الآخر بحزن على وضعهم وهو يقول: أنا مش صاحبك بس يا حسام، متنساش إننا أولاد عم، وصحيح أهلنا ماتوا بس إحنا سوا دايماً، وإلياس وشادي كمان، كلنا جمبك.

حسام بدموع: وحشوني أوي، حاسس إني عايزهم جمبي، لاول مرة أفتكرهم كده، ماما وبابا وإسلام، ليه ماتوا واحنا لأ؟ ليه مخدونيش معاهم؟ مؤمن ببكاء: متقولش كده يا حسام، ربنا عايز كده، حظنا إننا الوحيدين اللي كنا بره عند إلياس لما العمارة وقعت، راحوا كلهم وفضلنا أنا وأنت. قوّينا بعض السنين دي كلها وعوّضنا بعض، صحيح مقدرناش نعوّض الفراغ ده بس مش كفاية، إحنا جمبك.

حسام وهو يومئ ببكاء: تكفوا، أنا لغاية دلوقتي قادر أكمل لأنكوا جمبي، بس الفراغ جوايا بيزيد. لينظر لها مؤمن وهو يمسح دموعه ليقول بمزاح: الله يا حس يا قاسي، وأنا رحت فين؟ لا لا لازم أفرفشك. أم اللي يقول الآخر بضحك بين دموعه: يععع، ابعد عني، على رأي تالي يا شاذ، بدأت أقتنع بكلامها. لينظر له مؤمن بتقزز وهو يقول: أبوك أنت وهي بتقاطع لحظاتنا اللي زي دي بطريقة زفت، تقول إيه. لـيتنهد

الآخر بقوة وهو يقول: تعرف أنا مش هستسلم، معاك حق، مبقالناش يومين، أكيد مش هتحبني فيهم صح؟ ليومئ له مؤمن بشرود: هي عامية بجد عشان مشافتش حبك ليها، غبية لو فكرت حد ممكن يحبها قدك. حسام وهو يرفع إحدى حاجبيه: أوعى تكون واقع في حبي وأنا معرفش؟ لا أزعل، لازم تقولي، أمال كلامك بالتنهيدة دي بتخليني أشك فيكم. مؤمن وهو يبتعد عنه: يعم أنت لسه بتشك؟ دي كل الناس اتأكدت من زمان، الله. ***

الجميع يجتمع في الأسفل، تلك الأضواء وتلك الاحتفالات والمباركات للعائلة، ليجتمع السيدات في مكان والرجال في مكان آخر. مريم بسعادة: تعرفي إنك طالعة قمر أوي النهاردة، وخاصا لون عينك باين أوي كده. لـتبتسم نايا بحب وهي تقول: شكراً بجد، أنتي اللي قمر. مريم بخجل: صحيح، متعرفناش بشكل حلو، أنا مريم بنت عم إلياس وأدهم، أصغر فرد في العيلة، عندي ١٩ سنة، وبما إني الصغيرة فأستاذ أدهم نازل تلطيش فيا.

نايا وهي تضيق عينيها بشك: الصراحة اللي لاحظته غير كده، يعني امبارح لما إلياس كان متعصب على أدهم حسيتك هتقومي تخنقيهم. مريم بتوتر: لا وأنا مالي أصلاً، أدهم مستفز، فكويس إنه حصل كده، شفالي غليلي شوية. لـتبتسم لها نايا بهدوء: ماشي، هحاول أصدقك، بس فدماغي مفيش غير مقولة: ما محبة إلا بعد عداوة. حالياً. *** يجلس بهدوء من أكثر من ساعتين، يبتسم لذلك ويصافح ذاك، يكاد يشعر بتوقف عضلات وجهه عن الحركة، ليشعر بأدهم يجلس بجانبه.

أدهم بهدوء: بقك وجعك، بقالك كتير بتضحك وتجامل، عارف الشعور ده. لينظر له إلياس ببرود وهو يقول: يلا، أهو كلها ساعتين ونخلص. ليقول أدهم فجأة بعد صمت دام لدقائق: نتمشى شوية. لينظر له إلياس بأستغراب، حتى أومأ له بهدوء، ليخرجوا بعد فترة من الصمت، ليقول أدهم فجأة: بتحبها. لينظر له إلياس بأستغراب: نعم؟ ليقول أدهم وهو ينظر له بهدوء: نايا، بتحبها.

إلياس بعصبيه: أدهم، أنا قبلت أطلع معاك عشان أخلص من الجو الخنيق جوه، بس الظاهر إني كنت غلطان من البداية. ليحاول الرحيل ليمسك الآخر بيديه سريعاً: لو فضلت معاند كده هتخسرها. لـيلتفت له إلياس سريعاً بعصبيه، ليكمل الآخر بهدوء: لازم تعرف إن الوقت بيداوي صحيح، وبيهدّي، بس بيسرق كمان، في أوقات مش بتتعاد ولا بتتكرر، وبييجي وقت هتحس فيه إن المعاد الصح فات من زمان، وللأسف هتكتشف ده متأخر. إلياس بتشتت: قصدك إيه؟ مش فاهم.

ليبتسم الآخر وهو ينظر للسماء بهدوء: إنك غبي، ودي بجد مش مجاملة، مشوفتش عينك وأنت بتبصلها؟ إيدك وأنت ماسك إيديها؟ الضحكة اللي بتترسم تلقائي؟ غيرتك لما كنت بقرب منها؟ وكل ده مفكر إنها عادية بالنسبالك؟ إلياس بسخريه: وأنت بقى العبقري اللي عرفت كل ده صح؟ واقع في الغرام لشوشتك عشان تحس باللي زيك. أدهم بابتسامه: بالظبط، واقع ولطوبتي، وللأسف بحاول أنصحك عشان متبقاش زيي، أنا وقتي ضاع يعتبر، ومش عارف أبدأ منين ولا أعمل إيه.

لينظر له إلياس سريعاً وهو يقول: بتحب؟ ليومئ أدهم له وهو يقول: بعشق، مش بحب. من أول ما اتولدت على إيدي كبرت قدامي، كل تفصيلة صغيرة، بس بضيعها بغبائي في الآخر. إزاي هتحب شخص أكبر منها بـ ١٢ سنة؟ صعبة صح. إلياس باستغراب: مش باين عليك، بس ايا يكن السن مش مقياس، لو بتحبك هي هتقبل بيك.

ليقول أدهم بلا مبالاه: تعاملي معاها ناشف زي توم وجيري كده، بس عادي، دلوقتي بتكلم عنك، متضيعش نايا من إيدك، يمكن مليش حق أقول كده، بس نايا بتحبك. لينظر له إلياس بصدمه وهو يضحك بشدة: بتهيالك، أنت متعرفش حاجة، نايا أكتر شخص بستغرب مدخلتش معهد تمثيل ليه؟ بصتها ليا بحسها بتقول بعشقك، وللأسف الوحيدين اللي عارفين كل حاجة، إحنا.

أدهم بابتسامه: غبي يا إلياس، مهما كان اللي بينكوا، لو فكرت تشوفه من ناحية تانية هتفهم، ناحية أنت وهي مش موجودين فيها زي طرف تالت كده، واسمحلي أكون الطرف ده. إلياس بسخريه: أدهم بيك لا تتركني، هلكتك هيقتلني، عشان كده كنت بتستفزني؟ كنت قاصد. ليضحك أدهم بشدة وهو يغمز له: أديك فهمت، ولو فهمت ردة فعلك وإحساسك هتكون ريحت واستريحت، الحق نفسك واستغل الفرصة، مظنش تتكرر تاني، ولا إيه؟

لـيتركه ويرحل، ليفكر إلياس جيداً للحظات، ليذهب لنايا وهو يبتسم، ليجدها تجلس بهدوء، ليقترب وهو يمسك بيديها تحت نظرات الجميع: عن إذنكوا يا جماعة، أستفرد بمراتي شوية. لـيضحك الجميع عليهم بشدة ونايا تمسك بيديه بخجل: إلياااس، حرام عليك كسفتني، مش شايف كانوا بيبصوا إزاي. لـيرفع الآخر كتفيه بلا مبالاه ليقول وهو ينظر لها بتركيز: معدش غير النهارده ونمشي، إيه رأيك نستغل الوضع؟ لـتنظر له الأخري بعدم فهم ليقول بابتسامه

بدت ساحرة مع ضوء القمر: تعالي معايا. لـيـسحبها ويذهب ويقف بعد فترة أمام الإسطبل، لتقول نايا باستغراب: إلياس، بنعمل إيه هنا دلوقتي؟ بعدين أدهم مش بيحب حد ييجي هنا. إلياس بابتسامه وهو يغمز لها: فكك من أدهم دلوقتي، مفيش غيري أنا وانتي وبس، تعالي. لـيبدأ بأخراج الحصان تحت نظرات نايا الخجولة وهي تشعر بقلبها يكاد يخرج، ليسمعه صوت عشقه. إلياس وهو يمد يده لها: إطلعي، هناخد جولة بسيطة أنا وانتي.

لـتنظر بتردد ليده الممتدة لثواني وتمسك بها بابتسامه، ليساعدها على ركوبه أولاً، وتتفاجئ به يركب خلفها وهو يحتضنها، ليمسك باللجام. نايا وهي تبتلع ريقها بتوتر: إلياس، فكرتك هتتمشي بيه، تحت افرض حد جه وشافنا. لـيضحك الآخر عليها بشدة وهو يقول: يبنتي والله جوزك مش جايبك من المقطم، في أي، اهدي، استمتعي بس. لـتبدأ الأخري بالنظر للسماء، ولم تشعر إلا وهي تسند رأسها على صدره وهي تغمض عينيها، وتتمنى أن لا تنتهي تلك اللحظة أبداً.

إلياس بهدوء: تعرفي إني مجتش هنا من وقت ما كنت ١٣ سنة، كنت أول ما أجي أجري على الإسطبل، كنت بعشق حاجة اسمها خيل. نايا وهي تغمض عينيها بهدوء: الجو هنا خيالي، خاصة بليل كده، القمر والسما الصافية، النجوم، وأنت وأنا، حاسة كأني في رواية خيالية. لـيبتسم إلياس وهو يهمهم لها، ليقول بعد فترة: مش هتقوليلي إيه السبب اللي خلاكي عايزة تتجوزي بسرعة برضه. لـتبتعد نايا عنه وهي تعود للأمام قليلاً

لتقول بهدوء: خايفة، أو يمكن مش مستعدة، جوايا عدم ثقة في النفس لدرجة لو قلتلك مش هتصدق. إلياس بهدوء: جربي، نايا، أنا مستعد أسمع أي حاجة هتقوليها، ايا يكن، بس أنا حاسس بحاجز كبير بينا، مبقتش عارف أتعامل، وأنا كل اللي بفكر فيه كلمة، ليه؟ حاسس إني تايه. نايا بدموع: عارفة إنه حقك تعرف، بس أنا مش مستعدة، خايفة تكرهني وتحس إني استغليتك، وخايفة تشوفني مثيرة للشفقة، ودي بالذات مش هقدر أتحملها منك.

إلياس بضيق: مرة يا نايا، أوثقي فيا مرة، أنا مبقتش قادر أفكر غير في السبب، شخص زيك يدفع كل ده ليه؟ تتجوزي واحد متعرفيهوش؟ ليه؟ افرضي مكنتش أنا وكان غيري؟ إزاي قدرتي توثقي فيا وأنتي حتى متعرفينيش؟ مش خايفة أغدر بيكي؟ نايا بتوتر: عارفة إنك مش هتعملها يا إلياس، وواثقة. لـتشعر بانقباض عضلات الآخر خلفها ليقول بعصبية: يبقى ليه عملتيها؟ ليه مش راضية تقوليلي؟ هتفضلي مش واثقة فيا لغاية امتى؟ لـتنظر نايا حولها

بدموع وهي تقول بعصبية: نزلني يا إلياس، وقف الحصان ونزلني، أنت جايبني هنا عشان تزعقلي وتتعصب وبس. إلياس بعصبيه وهو يوقف الحصان: أنتِ واحدة غبية، مش حاسة بحاجة، كل اللي شيفاه عصبيتي ومش شايفة حاجة تانية. نايا ببكاء وهي تحرك يديها بعصبية: والمفروض أعرف إيه غير إنك مش مهتم غير بفضولك؟ بقولك مش قادرة أحكي ليه بتضغط عليا. إلياس بعصبيه: لأنك واحدة غبية، أنا مبقتش عارف أفكر غير في كده، وضعي معاكي إيه؟

مجرد واحد أجرتيه ولا صفتي إيه؟ جوزي بالاسم؟ حاسس برجولتي وكرامتي في الأرض لما أفكر كده، حاسس إني غبي، إزاي قبلت أعمل كده. لـتنظر نايا أمامها بصدمه وهي تحاول النزول، ليهم الآخر بمساعدتها، لتبعد يده بعصبيه وهي تقف، ليلحق بها الآخر وهو يقف أمامها: ندمان دلوقتي صح؟ وعايز تعرف السبب؟ هترتاح يا إلياس لما تعرف.

إلياس بعصبيه: مش مرتاح ومش هرتاح، أنا حاسس بحاجات مينفعش تتحس، لأن ده مش مكاني، إحنا اتفقناش على كده، مينفعش أحس بكده. نايا بدموع: لدرجة دي بقيت حمل تقيل عليك، ومشّيك هم كبير؟ مكنتش أعرف ده. لـيمسح الآخر وجهه بتعب وهو يقول: ليه مش عايزة تقوليلي؟ معقول للدرجة دي علاقتنا ضعيفة ولا مفيش علاقة أصلاً؟ وزي العادة هتقوليلي إنك أجرتيني بفلوسك وتسبيني وتمشي؟ لـتنظر نايا بعدم وعي

وهي تحرك عينيها على وجهه: ياااه، ده أنت شايل فقلبك كتير، بقي. لينظر لها إلياس بهدوء لثواني، ليغمض عينيه وهو يقول: قصدي كفاية لغاية كده، وياريت تنسي كل اللي حصل دلوقتي، ومن بكرة هنتعامل زي الأول، مجرد صفقة بينا وبس، لغاية لما يخلص سببك اللي أنا مش عارفه لغاية دلوقتي، وقتها كل واحد يروح لحاله. لـيتركها ويرحل، لتقول نايا سريعاً: عشان كده لما قلتلك إني بحبك يوميها ضحكت؟

لأنك شايفني إنسانة مستغلة، مجرد واحدة أجرت واحد وشايفاه أقل منها؟ للدرجة دي مفكرتش للحظة إني بتكلم جد؟ لـيلتفت لها إلياس سريعاً وهو ينظر لها بحيرة، لتكمل الأخري وهي تقترب منه: عشان كده ولا مرة بصيتلي بنظرة مختلفة؟ وشايفني بمثل طول الوقت؟ شايف نظراتي وكلامي وكله تمثيل؟ مش مرة واحدة قلتلي إني شاطرة في التمثيل كتير؟ دايماً مفكر إني بمثل في وجودك؟ ياااه يا إلياس، هو أنت شايفني بالحقارة دي بجد؟

إلياس وهو يمسح وجهه بضيق: أنا مقلتش كده، بلاش تفكري وتستنتجي بمزاجك. لـتقول نايا بعصبيه: أمال أفكر إيه؟ مرة تقول بمثل، مرة تضحك لأني بقولك بحبك، مرة تشوفني قذرة واستغلالية، ومرة علاقتنا مش قايمة غير على العقد، ودلوقتي جاي تقول بتحس بمشاعر مختلفة؟ لـتقترب وهي تضرب صدره بعصبيه: مختلفة إيه؟ أنت لو حسيت بذرة مشاعر مختلفة، مش هتعاملني كده، مرة تقربني ومرة تبعدني، أنا مبقتش فاهماك، أنت نفسك مش فاهم عايز إيه؟

لو حسيت بذرة مشاعر من اللي بتقول عليها، مكنتش وقفت قدامي وحسستني إني رخيصة للدرجة دي، كلامك كل مرة بيبقى جارح أكتر من اللي قبلها، وبستحمل، وآخرتها إيه؟ لينظر لها إلياس بعصبيه وهو يقول: آخرتها زي ما إحنا، حتى لو حاسس بحاجة، فأنا مستحيل أقبل بيها، عارفة ليه؟

لأني حاسس إني قليل في نظر نفسي أوي، أيوه يا نايا، بدأت أحس بحاجات كتير ناحيتك، لا يهمني الصفقة ولا اللي شايفاه عيوب فيكي، لا تخنك ولا شكلك ولا يهمني حاجة، يهمني أنتِ وبس. لـتنظر له الأخري بصدمه وهي لا تستوعب اعترافه أخيراً، ليكمل

الآخر وهو يقول بعصبيه: بس أنا قليل في نظري أوي، أنا مكمل معاكي لدلوقتي كـ إلياس اللي بينكوا عقد، ويوم مفكر إني آخدك كـ زوجة بجد، فوقتها لازم أثبت إني أستاهلك، وده مش هيحصل لو استمريت بالحاجة اللي خدتها منك، ولأني عارف مش هقدر أوفر الحاجة دي لو اتخليت عن اللي قدمتهولي، ولا هعرف أعيشك في نفس المستوى. نايا وهي تبتلع ريقها: قصدك إيه؟ لينظر لها إلياس بهدوء لثواني،

ليغمض عينيه وهو يقول: قصدي كفاية لغاية كده، وياريت تنسي كل اللي حصل دلوقتي، ومن بكرة هنتعامل زي الأول، مجرد صفقة بينا وبس، لغاية لما يخلص سببك اللي أنا مش عارفه لغاية دلوقتي، وقتها كل واحد يروح لحاله. لـيتركها ويرحل تحت نظرات الأخري الباكية، فهي لم تستوعب ما قاله بعد، ليلقي بتلك القشة التي هدمت كل طموحها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...