الفصل 19 | من 32 فصل

رواية زوج للايجار الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اميرة محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,524
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

نايا بتوتر: اهدي يا إلياس خلاص عدت. لينظر لها الآخر نظرة نارية تصمت بعدها ليقول بعصبية: ماشي، وحياة أمه لعرفه إزاي يبص لمراتي وأنا قاعد جمبها، هي البجاحة للدرجادي. لا تعلم لما، ولكن تشعر بفراشات تدور في بطنها أثر كلماته. شخص واحد هل يستطيع إرسالك لسابع سماء لتعود محطمة للأرض؟ نايا بضيق: خلاص عدت، بلاش تحتك بيه، أهم حاجة تستعد لأن عمك هيعزم الناس يتعرفوا علينا بكرة، ولازم نجهز. إلياس وهو يزفر بضيق: يعني إيه؟

المفروض أفرح إنه بيدايقني؟ لا وعايزاني أسكت لما يتكلم معاكي كده؟ وبعدين هو ده وقته يعني؟ لازم يعزم أمي؟ لا إله إلا الله. لترفع الأخرى كتفيها ببرود وهي تكتم ضحكاتها حتى لا تزيد من عصبيته أكثر: أظن هو ده السبب اللي جينا عشانه، فطبيعي يعزم الناس. إلياس بضيق: عندك سبب مقنع لكل حاجة، ماشي يختي نامي، خلينا نشوف القرف اللي ورانا ده. لتنظر له نايا بتوتر وهي تقول: أنا هنام فين؟ إلياس بأستغراب: في الحمام؟

أمال هتنامي زي الناس الطبيعية على السرير مثلا؟ لا أقولك، اطلعي فوق الدولاب ونامي عشان تبقي نومة فريدة من نوعها وتحلفي بيها عمرك كله. نايا بعصبية: إلياس مش بهزر دلوقتي، أنا عايزة أنام ومينفعش أنام جنبك، أنا هكسف، وبعدين مش أنت الراجل؟ المفروض تنام على الأرض أو الكنبة. ليبتسم الآخر بأستفزاز: معلش، اكسفيلك شوية؟

أو أقولك، حطي على وشك فردة جزمة واتخمدي في يومك اللي مش معدي، عشان أنا أصلاً جايب أخري منك، وهو أنا عشان راجل لازم ضهري يتقطم في النوم؟ لا يحبيبتي، يفتح الله. لتنظر له الأخرى بضيق: طب ابعد شوية، متتلزقش بقى. ليرفع الآخر إحدى حاجبيه بسخرية وهو يبتعد: استنى، حط المخده دي بنا عشان متجيش جمبي. إلياس

وهو يضغط على أسنانه بغيظ: مش ميت عليكي عشان أقرب للدرجادي، لولا مضطر مكنتش قعدت معاكي في أوضة واحدة. بعدين شيلي دي، مش عارف أنام، السرير مش واسع للدرجادي. نايا بشهقة: يا كذاب، السرير كبير، أنت اللي متح’رّش على رأي البت تالي، صح صح قالتلي إن الشلة كلها كده، مصدقتهاش. إلياس وهو يكاد يبكي: ياااربييي، هو حد مسطلك عليا يا نايا؟ عايز أتخمد أخلصي، وبعدين أتحر’ش بمين؟

يما، انتي مش شايفة حالتي، مش قادر أرفع إيدي حتى، نامي يا نايا، أخلصي، انتي وصحابك المتخلفين زيك. لتزفر الأخرى بضيق وهي تحاول أن تنام بهدوء، ولكنها لم تشعر بالنوم أبداً، لتقابل وجهه بعد مدة وهي تنظر له بشرود، ولم تشعر إلا وهي تتلمس شعره بحب. لينزعج الآخر في نومه وهو يحتضنها، لتصدم الأخرى من فعلته وهي تحاول إبعاده. نايا بهمس: إلياس، ابعد أنت يا عم، عشان أقولك إنك متحرش، مسمعتش كلامي، ابعد. يرخم ليتمتم

الآخر أثناء نومه وهو يقول: اخرسي يا نايا ونامي، انتي اللي بداتي وصحيتيني، اتنيلي، اسكتي. لتصمت الأخرى وهي تنظر له بغيظ، سرعان ما تحول لخجل وهي تغمض عينيها بأستمتاع للدفء الذي غمرها. *** في صباح اليوم التالي. نونيا وهي تتراجع بخوف: إيه في إيه؟ لتنظر لها الأخرى وهي تقول: قلتيلي إنك رايحة تقابلي شادي. نونيا بأبتسامة غبية: آه صح، قلتلك. لا استني، انتي اللي عرفتي لوحدك. لتنظر لها الأخرى بخبث وهي تقول: هاجي معاكي.

نونيا بصدمة: تيجي معايا فين؟ لتقول تالي بلا مبالاة: مكان ما رايحة تقابليه. لترفع الأخرى حاجبيها بسخرية وهي تقول: محسساني بنت أختي بتقولي هاجي معاكي الحديقة؟ في أي يا ماما؟ تالي بضيق: واشمعنى انتي رايحة تقابليه؟ أظن قلتي مفيش داعي؟ يبقي ليه بقي؟ لتقول نونيا بلا مبالاة: عادي، هو عزمني مرة وأنا بردله العزومة. تالي بخبث: قلتيلي بتردي العزومة؟ مش شايفين إنها طولت شوية؟ لعبة الاستغماية دي. لتنظر لها نونيا

بنظرات ثاقبة وهي تقول: آخرتها عشان اتأخرت، أنا هروح دلوقتي، وإياكي تلحقيني يا تالي، يلا سلام. لتتركها وتذهب، لتنظر الأخرى بضيق لها، لتلمع فكرة في رأسها سريعاً وتمسك بالهاتف وهي تقول لأحد ما: أظاهر فيه حاجات بتحصل من ورانا، أنا بقول تيجي عشان تشوفي الخيانة بعينك، لازم تقفشهم سوا. ***

تفتح الأخرى عينيها بكسل أثر ضربات متتالية على باب الغرفة، لتجد نفسها في أحضان الآخر، لتنظر له بهيام وهي تحاول تلمس وجهه، لتجده يتململ في نومه، لتغمض عينيها سريعاً. إلياس بكسل: طيب، ثواني. لينظر حوله ويجد نايا تنام في هدوء، ليمسح على شعرها بحب وهو يقوم سريعاً ويفتح الباب: صباح الخير يا أستاذ إلياس، الكل مستنيين تحت عشان الفطار، والحج الكبير بيقولك ياريت تستعجل، وراكوا شغل كتير النهارده.

ليومئ لها الآخر بهدوء: تمام، ثواني وهننزل. ليتجه لنايا وهو يحاول جعلها تستيقظ، لتمد الأخرى يديها بكسل كأنها استيقظت للتو: إيه يا إلياس؟ سيبني شوية كمان. إلياس بأبتسامة خبيثة: على حد علمي صاحية من ساعتها، إنما إيه بقى الكسل ده؟ لتنظر له الأخرى بخجل وهو يضحك عليها: اصحي يلا، الكل مستنيين تحت، شايف واحدة زعقت لما شبعت امبارح مش عايزة تنام هنا، ودلوقتي مش حابة تصحي؟ عشان تعرفي بس. نايا بصراخ وهي

تضع يديها على وجهها بخجل: خلاص اسكت، الله قايمة أهه. ليضحك الآخر عليها بشدة ويذهب ليتجهز سريعاً، ليهبطوا بعد فترة وهو ممسك بيديها بحب أمام الكل: صباح الخير جميعاً. يحييه الجميع وينظر له أدهم بخبث وهو يقول: ده يا أحلى صباح، البيت نور والله. لينظر له إلياس سريعاً بغيظ. ليقطع تحديقهم ببعض وتلك النظرات النارية

عمه وهو يقول بهدوء: سيبك من أدهم يا إلياس، ودلوقتي بعد الفطار تجهزوا كل حاجة، جهزت والناس جاية، مش حابب غلط يحصل. ليومئ له إلياس بهدوء وهو ينظر لنايا، ليمسك يديها لعد فترة وهو يقول: عن إذنكم يا جماعة، سفرة دايمة، هنروح نجهز عشان منتاخرش، يعني حضراتكم عارفين، آخر يوم النهارده. أدهم بحزن مصطنع: خسارة بجد، نهاية التسلاية دي تبقى النهارده؟ طب فكر واقعد شوية، بجد هنفرح بيكوا أوي.

إلياس بأستفزاز: معلش بقى يا أدهم، أصل نايا وحشتني ومش عارف أستفرد بيها هنا، بس واحد زيك مجربش الحب قبل كده، وللأسف وحداني، فسنك مش هيفهم ده، لا مؤاخذة، أنت عارف إني مقصدش. أدهم بلا مبالاة: إذنك معاك يا حبيبي، منا واثق إنك متقصدش. ليبتسم إلياس وهو يقول: كويس، كنت خايف تزعل أوي، متعرفش أنت غالي عندي إزاي، عن إذنك. واليرحل تحت نظرات أدهم الباردة وهو ينظر لهم بهدوء. *** تمارا بتوتر: أنت بتبصلي كده ليه؟

بقالك ساعة قاعد قدامي تتأملني، بدأت أخاف منك. ليبتسم الآخر وهو يقول: موناليزا قاعدة قدامي، يولاد، إيه الجمال ده، يتمارا يحبيبتي. تمارا بريبة: من إمتى يا أبو سعيد؟ ها ده أنا قربت أكره نفسي منك، قول اللي عايزه من غير لف ودوران، مصيبة إيه اللي عملتها جديدة؟ ليبتسم عدي بهدوء وهو يقترب منها ليمثل الخجل وهو يقول: متكسفنيش بقى يا والدتي، بعدين هو أنا مختص للمصايب؟

ما عندي أوبشنات كتير غير المصايب، ده أنا لسه محدش أبديت جديد، إنما إيه؟ تمارا وهي تضيق عينيها بشك: أبديت إيه الجديد؟ نزلت مدبلج يعني؟ ولا إيه؟ ليزفر الآخر من غبائها وهو يقول: لا، لسه بلغة موحدة زي ما أنتي شايفة كده، بس نزلت بتحديث محن جديد. لتنكمش ملامح الأخرى بتقزز: يييع، لا حول الله يا رب، طب مينفعش تتخلي عن الأبديت ده وتنقليه لأبوك بدل ما هو زي اللوح كده؟

عدي بشهقة: يا مفترية، اللي مبتراعيش ربنا، الراجل مظلوم معاكي، مش قالك من ست شهور في عيد الحب إنك أجمل من الجاتوه اللي بتعمليه؟ تمارا بضيق: ومين يشهد للعروسة يا خويا؟ رجالة طفسة بتاعة بطنها. لتستمع لصوت هاتفها لتجيب سريعاً: نايا، يا حيوانة، أنا قلت نستنى، إيه كل ده؟ نايا بهدوء: مش وقته يا تمارا، أنا محتارة، ألبس إيه في العزومة النهارده. لتقول تمارا بتفكير: افتحي فيديو طيب وأنا أختار معاكي.

نايا بهدوء: طب استني، خليكي معايا، ها، بقي موجود ده وده وده؟ اختار إيه فيهم؟ ليضع عدي رأسه في الهاتف وهو يقول بشك: بت يا نايا، هي أوروبا قلبت على سيدي زايد كده ليه؟ نايا بتوتر: يخربيتك يتمارا، مقلتليش إن أبو لسان ده جنبك ليه؟ عدي: يا حبيبي، إزيك؟ لينظر لها الآخر ببرود وهو يقول: حبيبك آه؟ انتي قلتيلي. انتي في بلد إيه؟ أصل اللي شايفه ده متجيش أوروبا إلا لو أوروبا المصرية. نايا

وهي تضغط على أسنانها بغيظ: غور ياض من وشي، يا حبيبي عمتو، أنا عارفة أبوك بلاني بيك أنت وأمك ليه؟ اختاري يا زفتة، أخلصي. عدي بهدوء: تختار إيه بس؟ صلي على النبي، دي ستي في شبابها كانت تقرف تلبس دول، وحالياً تاخدهم تمسح بيهم رجليها بعد صلاة العشاء. لتنظر له تمارا بفخر وهي تقول: حبيب مامي اللي بيفهم، الواد ده بيقول كلام صح الصح. لينظر لها عدي بهدوء: تسلمي يا حجة، الهي أشوفك بتفهمي زيي.

تمارا بملامح متجهمة: غور يا حيوان من هنا، جتك نيلة تاخدك، معدش غيرك يقول رأيه، ليخرج الآخر وهو يقول بغيظ: ماشي يا تمارا، خارج، بس ابقي قابليني لو قلتي قول رأيك تاني، خليها شكل أم أربع وأربعين تستاهلوا، كورتين هيفرقعوا سوا، أدخل بينهم ليه. لتلقي الأخرى خفها سريعاً عليه، ليركض الآخر في ثواني، لتنظر لنايا بهدوء وهي تقول: كلامه صح، إيه القرف ده؟ أخضر وأزرق وأحمر، إيه يا نايا؟ انتي في شم النسيم؟

نايا بضيق: أمال أختار إيه يعني؟ مفيش وقت أقولهم إنزل أجيب حاجة. لتنظر لها تمارا بتفكير وهي تقول فجأة: فاكرة الفستان الأسمر اللي اشتريناه وملبستيهوش ولا مرة؟ نايا وهي تومئ سريعاً: أيوه، أيوه جبته معايا، معرفش خدته احتياطي. لتقول تمارا سريعاً بفخر: ذوقي، البسيه وافردي شعرك وحطي ميكب خفيف وظللي عينك أخضر عشان تظهر لون عينك نفسه. نايا بسعادة: طب يلا، غوري بقى، ضيعتي وقتي، معدش غيرك أخد رأيه، سلام.

لتغلق المحادثة سريعاً، لتنظر تمارا في الهاتف بوجه ثابت، ويأتي عدي وهو يضحك بشدة: تستاهلي، أه ياني، حسيت بغليلي، أشفي أحسن آخرة الغز، علقة. *** شادي بأبتسامة: فرحتيني بجد أوي إنك قبلتي وجيتي، حاسس بقالي كتير مشوفتكيش. لتقول نونيا بخجل: مجرد يومين وتلات ساعات وأربع ثواني. شادي بخبث: الله، ده إحنا بنحسب بتركيز أهه، أمال إيه بقى؟ ليستمع لصوت خلفه وهو يقول: هيييح، أيوه، أمال أنت مفكر إيه؟ واقعة واقعة، تفول.

لينظر الاثنان لهم سريعاً، لتقول نونيا بصدمة: تالي، مؤمن، بتعملوا إيه هنا؟ ليقول مؤمن وهو يحرك رأسه بأسف: خيانة في عز الضهر، أخص بجد، جيت أشوف الغدر اللي بيحصل من ورا ضهري يا أستاذة نونيا. شادي بأستغراب: غدر إيه يا مؤمن؟ أنت محسسني إنك مراتي ليه؟ لتقول تالي بشهقة: تاني يا مؤمن، مش كنا خلصنا؟ يعني إيه دلوقتي؟ هتبقي ضرة نونيا؟ مؤمن وهو يضرب رأسها بخفة: اخرسي يا تالي يا غبية، إحنا جايين نقفشهم مش نتخانق ونشمتهم فينا.

لتومئ تالي سريعاً وهي تقول: أيوه صح، ركز على أهدافك. لينظر مؤمن لشادي وهو يضيق عينيه: بتعملوا إيه من غيرنا؟ ومقابلات من ورا ضهري؟ هممم، دي كبرت بقى. لتقول نونيا بتوتر: عادي، شادي عزمني مرة وأنا بردله العزومة. مؤمن بسخرية: وهو مكتوب على قفايا ضد العزومات ولا إيه؟ لا يماما، فوقي، ده أنا جامد أو مفتح أوي، مش هتضحكي عليا بكلمتين. شادي بضيق: اخلص يا مؤمن، هو مينفعش أبداً نقعد من غير وجع دماغ؟

عرفت إننا جايين، مسبتناش لوحدنا ليه؟ ولا جسمك ياكلك لو مقطعتش علينا. تالي بشهقة وهي تشير لهم: الحق ياض يا مؤمن، اعترف أهه إنه عايز البت لوحدهم، يا قليل الأدب، عايز تقعد مع البت من غير رقيب ولا قريب ولا حد يحن ويزن. نونيا بغيظ: ماشي يا تالي، إن ما عرفتك على اللي بتعمليه. لينظر مؤمن لشادي بهدوء وهو يقول: أنا ميرضنيش الحال المايل، وكأب للشلة الوسخة دي، يا تتجوز البت يا كفاية لف وصياعة بقى، بنات الناس مش لعبة.

شادي وهو يزفر بهدوء: أب مين يا أبو أب أنت؟ ناسي إنك أصغر واحد فينا. ليقول مؤمن بعصبية: متغيرش الموضوع، وسيبني أتقمص الدور براحتي، الله، انطق، هتتجوز البت ولا لأ؟ شرفنا مش لعبة يا أستاذ. لينظر له شادي بهدوء وهو يقول: ما حضرتك لو مكنتش جيت وقطعت الليلة السودة اللي مش باينلها ملامح دي، كنت عرضت عليها الجواز النهارده. لتنظر له نونيا بصدمة وهي تقول: شادي. لينظر

لها الآخر بحب وهو يقول: عيون شادي، أظن كفاية كده يا نونيا، أمه لا إله إلا الله، عرفت معادكِ، أنا بحبك يا نونيا من أول يوم شوفتك فيه، فا… لتقطع تالي حديثه وهي تقول: آه، فاكرة يا شوية شواذ، لما دخلنا ولقيناك أنت ومؤمن بت… ليضع مؤمن يده على فمها بضيق وهو يقول بأبتسامة غبية: كملوا، كملوا، اللي بعده، ولا كأنها نطقت، أصل. لينظر له شادي بغيظ وهو يقول: قصره، تتجوزيني يا نونيا. لتنظر له نونيا بتأثر وتهم بالحديث،

لتقول تالي بصراخ: عااااا، يماااا، على الرومانسية، أكيد موافقة، البت كانت هتموت عليك أصلاً، لووولوولووي، مبروك يا حبيبتي، الحق اتصل يا واد يا مؤمن بالكوافير يحجز لنا بسرعة. نونيا بصدمة: إيه؟ بس أنا لسه موافقتش. ليقاطعها مؤمن وهو يقول: ألف ألف مبروك يا شادي يا حبيبي، نقيت ووفيت والله، زي القمر، ربنا يحميها، بدور على رقم حد بتاع دي جي معاك ولا أشوف إيه؟ نونيا بعدم استيعاب: يا جدعان، بس أنا…

لتقول تالي بأستعجال: انتي لسه قاعدة تتأتأي؟ قومي خلينا نشوفلك فستان بسرعة ونتصل بنايا ترجع تلحقنا، والبت تمارا، احيه، لتولد علينا، لا هتصل بيها أقولها تأجل. نونيا بصراخ: بس اخرسوا بقى، انتوا جوزتوني وخلصتوا، وأنا لسه موافقتش أصلاً. ليقول مؤمن بشهقة وهو يضرب كفيه ببعضها: نعممم؟ يدلعدي كمان، ناقص متوافقيش؟ مش شايفه الواد مز ومسمسم إزاي؟ صحيح، رضينا بالهم والهم مش راضي بينا.

تالي بعصبية: استني يا مؤمن، دي عايزة تخليني ألغي مع بتاع الكوافير والفستان بعد ما حجزته. لتنظر له نونيا بصدمة: حجزتيه؟ إيه؟ إحنا لحقنا؟ دي تلات ثواني. بتالي وهي تمسح دمعة وهمية بتأثر: منا كنت حاسة وعاملة حسابي ليوم زي ده، فوصيت عليه بدري بدري. ليقول شادي بصدمة وهو يهمس لنونيا: أنا بقول نلحق نفسنا، لا أنا أعرفك تاني ولا انتي تشوفي وشي، لو اتجوزنا هيلزقولنا صح. لتومئ له نونيا بعدم استيعاب،

ليكمل ببرود: طب عن إذنكوا، أنا آسف يا جماعة، بس مرارة الناس مش لعبة، برده، انتوا لو قعدتوا معانا بعد الجواز هنخلف عاهات، لا يمكن أضحي بعيالي برده، شرفي يا ناس. نونيا وهي تومئ: أيوه، كفاية غباء، تالي مقدرش نجمعها مع مؤمن ونقعدهم مع عيالنا. لتقول تالي بتأثر وهي تنظر لهم: الحق يا مؤمن، بيفكروا في عيالهم من دلوقتي، هييح، عشت وشوفتك عروسة يا نونيا يا حبيبتي، يلا عشان منتأخرش، بس استني، هو مش المفروض أهلك يعرفوا؟ نونيا وهي

تنظر لشادي ببكاء مصطنع: منك لله يا شاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااديييييييييييييييييييييييي. *** إلياس: نايا، اخلصي، كل ده بتجهزي نفسك؟ بقينا المغرب. لتقول الأخرى من الداخل: ثواني يا إلياس، طالعة أهه. لتخرج بعد فترة وهي تقول بضيق: إيه؟ نازل؟ نايا يا نايا، صدعتني، مش عارف أجهز براحتي. ليلتفت الآخر بعصبية وهو يقول: نعم؟ ساعتين ومش عارفة تج….

ليصمت وهو يراها بذلك الفستان الأسود والذي يظهر لون بشرتها بأمتياز وشكلها المختلف، ليفتح فمه بعدم تصديق. نايا وهي تحرك يديها أمام وجهه: أنت يعم مالك؟ البطارية خلصت ولا إيه؟ ليقول إلياس بعدم وعي: لا، بس قمر، هو المنتج ده بتاعي؟ لتنظر له نايا بخجل وهي تقول سريعاً: أنا هطلع أستناك بره في الهوا، مش هنزل من غيرك، استعجل شوية. ليومئ لها إلياس سريعاً وهو يذهب ليستعد. نايا وهي تضع يديها على

وجهها بخجل وتذهب للخارج: يالاوي، لما بيبصلي ويسهم كده ببقى مش عارفة أنطق، يخربيت جمال أمه، افهم يا منار، كنتي بتتوحمي على إيه؟ لتستمع لصوت ساخر من خلفها: على توم، مهو اللي ميبصش لواحدة زيك، مظنش بيفهم، بعيداً عن المدح اللي قلتيه. لتنظر له نايا بضيق وهي تقول: أدهم، إزيك؟ بعدين بتقول عنه كده ليه؟ إلياس جوزي، مظنش أسمح لك تقول عنه كده قدامي. أدهم وهو يضع يديه في جيبه ليقول بسخرية: جوزك؟

اممم، ويتري جوزك مقدر حبك وخوفك عليه؟ لتقول نايا بضيق: دي حاجة بيني وبينه، مظنش لك تدخل فيها. أدهم وهو يرفع كتفه بلا مبالاة: الحق عليا، حبيت أساعدك يا مدام إلياس، ولا إيه؟ لتنظر له نايا بشك وهي تقول: أنت أول يوم مكنتش كده، حصلك إيه؟ ليه بتضايق إلياس؟ أدهم بهدوء: عشان هو واحد غبي مش فاهم نفسه حتى. لتقول نايا بشك: قصدك إيه؟ مش فاهمة. أدهم وهو يبتسم بجانبه: قصدي إني عرفت كل حاجة يا نايا، مفيش داعي تمثلوا قدامي.

لتنظر له نايا وهي تبتلع ريقها بتوتر: عرفت إيه بالضبط؟ لينظر لها أدهم بتركيز وهو يضيق عينيه: إنك وإلياس مش متجوزين حقيقي، والاتفاق اللي بينكوا، أنا عرفت كل حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...