الفصل 26 | من 32 فصل

رواية زوج للايجار الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اميرة محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,049
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

تجلس الأخرى بتعب واضح على وجهها جراء العلاج القاسي التي تأخذه. تكاد تشعر بروحها تزهق أثره. لم تكن حتى تعي ذلك الجالس بجانبها يمسد على ظهرها بهدوء. لتبكي بصمت. إلياس بهدوء: اتحسنتي شوية؟ تقدري تقومي؟ صح. لتومئ له الأخرى وهي تستند عليه. ليذهبوا للخارج. ليستمع لصوت هاتفه ليجيب بهدوء. شادي: إلياس، أنت فين؟ اتأخروا أوي. شروق كويسة ولا لأ؟ ليقول

الآخر بهدوء وهو ينظر لها: أيوه، خرجنا من المركز أهه وجايين. خاصة إننا سايبين ملاك عند روجينا هناك. شادي وهو يزفر بشدة: أنا قلقان أوي بجد. حالة شروق بتسوق عن الأول، خاصة بعد العلاج ونفسيتها زفت. مظنش تستحمل العملية. إلياس وهو يبتعد عن السيارة وهو مازال ينظر لها: مش عارف يا شادي. كل مرة بقول الوضع هيتحسن، بيسوق. الدكتور بيقول جسمها مش بيستجيب للعلاج. ولو فضلت كده مش هتستحمل العملية، بس لابد منه. ليمح الآخر

على وجهه بتعب وهو يقول: ربنا يستر. ماشي يا إلياس. المهم دلوقتي خلي بالك منها. لأني رايح أقابل نونيا. لهمهم له الآخر وهو يغلق معه. ليذهب سريعًا. *** لا تصدق ذلك التعب الذي يكاد يفتك بجسدها كله. وأخيرًا تستطيع إلقاء جسدها لتشعر بدفء الوسائد يمتد لها تدريجيًا وهي تغمض عينيها بإرهاق. لتستمع لهاتفها لا يتوقف عن الرنين. نايا بتعب: اممم. لتستمع لصوت نونيا المتحمس وهي تقول: يعني وصلتي صح؟ رقمك اشتغل؟ عااا مش مصدقة!

مقولتليش ليه أجي أستقبلك؟ نايا بهدوء: وصلت خلاص. وعادي، حابة أرتاح الأول. بس مش عايزة حد يعرف. نونيا: امسكي لسانك، ماشي. لتقول الأخرى باستغراب: ليه؟ بعدين كلهم مستنيين يعرفوا هتنزلي امتى، وأنانية إننا منعرفهمش. نايا وهي تزفر بشدة: هيعرفوا أكيد، مش هخبي عليهم. بس الأول أرتاح وأشوف هعمل إيه. على الأقل يومين آخد نفسي، فهماني؟ نونيا بضيق: طب حتى أنا أجي؟ أكيد مش هنتواصل من بعيد وإنتي جنبي هنا صح؟ لتقول

الأخرى وهي تغمض عينيها: لا، حتى انتي. أنا مش عايزة حد يشك في حاجة. بعدين هانت، كلها يومين آخد بس على الجو وأفكر هبدأ منين. نونيا: ماشي يا نايا. يلا غوري بقى عشان رايحة أشوف شادي. جتك نيلة. لتغلق الخط بعصبية. لتضحك الأخرى عليها بشدة. نايا: هيييح. ننام ساعتين بقى وننزل نشوف هنعمل إيه. *** ينظر الآخر حوله باستغراب وهو يرى تلك الفوضى ملقاة في كل مكان. ليغمض عينيه بعصبية وهو يصر على أسنانه بغيظ.

يقول بعصبية: إيه ده يا تمارا؟ تنظر له الأخرى بصدمة وهي تقول: يزن! إيه اللي جابك دلوقتي؟ ليقول الآخر بعصبية: يعني الاسم بيتي صح؟ ولا إيه؟ مينفعش أجي وقت ما أحب؟ تمارا بتوتر وهي تحرك يديها: مش قصدي. بس يعني مش عوايدك. ليمح الآخر على وجهه بتعب: حبيت أجي أريح ساعتين. إيه القرف اللي عملاه في الأوضة ده؟ تمارا وهي تحاول لملمة الأشياء: كنت بدور على حاجة. بس مقصدتش أعمل كده في الأوضة. ليقترب

الآخر منها بهدوء وهو يقول: وبتدوري على إيه إن شاء الله؟ بقي خلاكي تعملي كده؟ تمارا وهي تتلفت حولها بتوتر لتقول فجأة بصدمة: رعد! ليكتم الآخر حاجبيه باستغراب: بتدوري على رعد في الدولاب والهدوم؟ تمارا وهي تركض سريعًا: أحيه يا يزن! أنا نسيت رعد وسبته في المطبخ. ليركض الآخر خلفها وهو يقول بعصبية: نعم يختي؟ نسيتي إيه اللي في المطبخ؟

لتدخل الأخرى سريعًا وهي تنظر بصدمة لما حولها. وهي تجد الفوضى في كل مكان، ورعد يجلس فوق الثلاجة وهو يسكب الزيت في جميع الأركان بسعادة. تمارا بشهقة: أحيه! أنت طلعت فوق إزاي؟ أنا سيباك على الأرض. انطق ياض! لينظر لها الآخر وهو يقول: ماما. زيت. رعد كب زيت. لتضرب الأخرى وجنتها وهي تقول: رعد كب زيت! يزن كب! ماما بره البيت! أنا كنت بقول عدي هبقى سبب طلاقي. تعالي يا حبيب ماما. أبوك هيرمينا أنا وانت فـ أقرب ملجأ بإذن الله.

لتحاول الاقتراب منه وهي تمسك به. لتفلت قدمها وهي تسقط سريعًا من الزيت الملقي. ليضحك رعد بشدة وتمسك بظهرها بألم. تمارا: ااااه منكم لله! عيلة وسخة، سواء انتوا أو إنتاجكم. إنتاج أسود. ليأتي يزن وهو يصر على أسنانه بغيظ ليراها بتلك الحالة: وحياة أمك يا أختي، لما دي جيناتي. أمال جيناتك انتي فين مستخبية؟ مكسوفة تطلع؟ تمارا وهي

تستقيم لتمسك بظهرها بألم: عارف يا يزن. لولا باقية عليك وبحبك، كنت ربطك انت وولادك في نخلة وعذبتكوا زي كفار الجاهلية وأكب عليك بنزين وأولع فيكوا. إياكش أخلص لي. ليحاول رعد النزول وهو يتمسك في الثلاجة. لينزل بعدها على طاولة مرتفعة بجانبها ويتسلقها بسهولة. كأنه معتاد عليها. ليراقبه الاثنان بفاه مفتوح. لتمسك به الأخرى من ثيابه كالمجرمين وهي تحركه بعنف: واد انت طلعت مخلف طرزان وأنا معرفش. أنت طلعت إزاي فوق؟

لينظر لها رعد باستغراب ويشير إلى كرسي بجانب الطاولة: كرسي. ماما. لتنظر له الأخرى بصمت تحاول استيعاب ما فعله ذلك الطفل البالغ ثلاث سنوات فقط. ليأتي عدي وهو يقول بسخرية: شوفي ربنا عمل فيكي إيه عشان مكنتيش عاجبك. خلفتي رزقك باللي أمر منها عشان تتعلمي تشكري ربنا وتحمديه. لتنظر

له تمارا بصدمة وهي تقول: وحياتك دي ذنوب. ذنوب وبادفع تمنها وبتطلع فيا واحدة واحدة. منكم لله أنتو وأبوكوا. أشوف فيكوا يوم. كان يوم أسود يا يزن يوم ما عرفتك. منك لله يا نايا، ما أنا عرفته بسببك. لينظر لها يزن ببرود وهو يتناول تفاحة: صح. نضفي بقى المطبخ كويس عشان الزيت اللي ابنك كبه. ولما تخلصي اطلعي نضفي الأوضة اللي قلبتيها فوق. ومتزعجنيش عشان هنام.

ليخرج بعدها بهدوء. لتلحق به الأخرى وهي تحاول ضربه. ليمسك بها عدي سريعًا: سيبني يا عدي! مش هعمل حاجة. هفتح دماغه بس. ده جوزي برده. مش هحب أكون أرملة بدري. أشوف عنده دم ولا لأ. عدي وهو يحاول التمسك بها جيدًا: اهدي بس ونشوفلك حل. الله! هرفع لك قضية خلع عليه. ارتاحي بس. ليستمعوا لصوت تكسير بالخلف. ليتصنم الاثنان وهم ينظرون بالبطء لذلك الجالس بهدوء يكسر البيض وهو يضحك بشدة عليه.

عدي بصدمة وهو يترك تمارا: أو. مظنش نحتاج خلع. طلاقك مسألة مش هتاخد أكتر من خمس دقايق. هطلع أحضر لك شنطتك وتمشي من غير ما حد يشوفك. لتومئ له تمارا بصدمة وهي تومئ بهدوء: أنا بقول كده برده. اطلع لم هدومنا قبل ما أبوك يصحى ويرمينا رمية كلاب. *** نونيا وهي ترفع إحدى حاجبيها: إيه يا حبيبي؟ مالك جاي بدري؟ مش عوايدك. ده يدوب ساعتين تأخير بس. ليجلس شادي بضيق وهو يقول: نونيا، انزلي من على دماغي الساعة دي.

لتقول الأخرى بضيق: ليه؟ شايفني واخدة كرسي وشمسية وفتحاهم بحري على دماغك؟ لينظر لها شادي بضيق وهو يصمت. لتقول الأخرى باستغراب: مالك يا شادي؟ في إيه؟ ليتنهد الآخر بحزن وهو يقول: شروق يا نونيا. جسمها مش قابل العلاج ومش عارف أعمل إيه. لتنظر له الأخرى بحزن وهي تقول: كنا مفكرين جوازها من إلياس هيرفع معنوياتها. بس للأسف مظنش حصل. وإلا مكنش هيبقى ده الوضع. شادي بشرود: يوم ما عرفت إنها تعبانة، مكنتش عارف أعمل إيه.

الدكتور قال: اعملوا المستحيل عشان تحسنوا نفسيتها. ولما ملقتش غير إلياس، اضطريت أقوله. وهو معترضش لما شاف وضع شروق. كانت مدمرة. بس حالياً أنا مخنوق. حاسس دمرت حياته وحياته. نونيا وهي تمسك بيده بحب: أنت ملكش ذنب. أنت أحسن أخ في الدنيا. مع إنك كنت معارض وقلت مستحيل. قبلت عشانها. وقفت جنبها وساندتها. لتكمل وهي تنظر له ببرود: بعدين إلياس شكله حبها. ليبتسم الآخر بسخرية وهو يقول: حبها؟

أه. إلياس زي جندي في الجيش. مش بيحب اللي بيعمله. بس روتين اتعود عليه. أو حاجة مغصوبة عليه. نونيا بسخرية: وملاك كانت روتين برده؟ ولا إيه؟ مبلاش الكلام اللي ميدخلش العقل ده. ليقول شادي بضيق: ملاك يمكن الحاجة الوحيدة الصح في حياته. شروق واللي مش عارف أتعامل عشانها. خايف كل حاجة تبوظ في ثانية. لتنظر له نونيا بتردد وهي تقول: شادي، أنا متعودتش أخبي عليك حاجة. بس مش عارفة أقولك إيه. لينظر الآخر

لها باستغراب وهو يقول: في إيه يا نونيا؟ مالك؟ لتزفر الأخرى وهي تقول بضيق: عارفة هتخاف على أختك من اللي جاي. بس محبتش تعرف من غيري. نايا رجعت مصر خلاص. لينظر لها شادي بصدمة وهو يقول: مستحيل! محدش قال إنها رجعت. وبعدين إلياس معرفش أكيد صح؟ لو عرف مش هيسكت. نونيا وهي تلعب بورقة بشرود: محدش يعرف غيري. جت الصبح ومش هتقول لحد لمدة يومين تظبط وضعها. المشكلة مش هعرف أمنعها تروح لـ إلياس. أقولها إيه؟ جوزك اتجوز ومخلف دلوقتي.

شادي بضيق: ووضع شروق هيسوق لو ظهرت هي. مش ناقصة. لتنظر له نونيا بحدة: شروق دخلت حياة إلياس وهي عارفة إنه متجوز وعارفة إن نايا مسيرها ترجع. يبقى ليه الكلام ده؟ شادي بعصبية: لأنها أختي. مهما يحصل. أكيد هخاف عليها. وعارف إلياس مجروح من نايا وبيكرها حالياً. أو بيمثل إنه بيكرهها. بس تقدري تقوليلي لما تبقى قدامه هيعمل إيه؟ مش بعيد يسيب شروق ويرجع لـ نايا.

نونيا بضيق: سيب كل حاجة لوقتها يا شادي. واللي يحصل يحصل. أنا مقلتش لحد ومش هقول. وأنت متجيش سيرة. ليومئ له الآخر بشرود وهو يفكر فيما سيحدث. *** تستيقظ الأخرى وهي تحاول فتح عينيها بتعب. لتري الظلام يعم في الغرفة كلها. لتنهض بكسل وهي تخرج للشرفة تستمتع بذلك النسيم الهادئ وهي تفكر بشرود. نايا بابتسامة: عدي وقت طويل أوي وكل حاجة اتغيرت. يا ترى إيه اللي متغيرش؟ هيكون رد فعل كل واحد إيه لما يعرف إني رجعت؟

لتكمل بشرود وهي تقول: إلياس. فضلت أهرب منه سنين عشان أنسى. وللأسف عمري منسيت. هانت. هاخد حقي ونتقابل. ووقتها هعمل المستحيل عشان يسامحني. زي ما أسامحه على غلطة معاي. لتنظر للسماء بشرود وهي تتذكر كل ما حدث بينهم. لتبتسم تلقائي وهي تتذكر لحظاتهم في ذلك الجيم وهو يحثها على التمرين. لتغمض عينيها باشتياق وهي تتمنى لو كان كل ذلك مجرد حلم تستيقظ لتراه بجانبها كما كان. *** في صباح اليوم التالي.

تجلس وهي تنظر لابنتها بشرود. لا تعلم كم مر من الوقت وهي تنظر لها. تخاف. نعم. وبشدة من المقدمة عليها. تخاف أن يمر بها الوقت لتجد نفسها أمام غرفة العمليات ولا تخرج منها. لتتركها وحيدة. إلياس باستغراب: قاعدة كده ليه؟ بعدين ملاك لسه نايمة. لتنظر له شروق بابتسامة حاولت جعلها سعيدة: النهاردة حاسة نفسي كويسة أوي وحابة أقضي اليوم معاك انت وملاك. لينظر الآخر لها لثواني وهو يجلس بجانبها

ليحتضن رأسها وهو يقول: متقلقيش. كل حاجة هتبقى بخير. بلاش تخبي إنك خايفة. لتدمع عين الأخرى بحزن وهي تقول: خايفة يا إلياس. تكون دي آخر أيام أقضيها معاكوا. حابة مضيعش وقت عشان كده. حابة ناخد ملاك ونقضي اليوم بره. ليبتسم لها إلياس وهو يقول: متقوليش كده تاني. وحاضر. قومي جهزي نفسك وجهزي ملاك عشان نفطر وننزل. لتومئ له الأخرى بابتسامة سعيدة. ***

تنظر الأخرى للأمام وهي تغلق عينيها باستمتاع لنسمات الهواء الباردة. هالة من الهدوء لم تحصل عليها لفترات طويلة. وهي تنظر لهؤلاء الأطفال وهم يلعبون بسعادة. لتري طفلة تركض بصعوبة بسبب سنها الصغير. لتبتسم تلقائي وهي تنظر حولها لعلها تري من معها. ولكنها لم تلمح أحد. لتقترب تلك الفتاة منها وهي تبتسم لها بسعادة وتتمسك في قدمها. نايا بابتسامة وهي تحمل الطفلة: أوبا!

القمر بنفسه جاي لعندي. بجد. أنتِ صغننة أوي. سايبينك لوحدك إزاي كده؟ فين ماما؟ لتضحك الطفلة وهي تضع يدها على خد نايا باستكشاف: ماما. لتبتسم نايا بسعادة وهي تقول: لا، أنا مش ماما. فين مامتك انتي؟ إزاي تسيبك لوحدك كده؟ لتنظر لها الأخرى باستغراب وهي تسحب شعر نايا بطفولة. لتستقيم الأخرى وهي تقبلها بحب. لتحاول إيجاد أهل تلك الطفلة. ولكن لم تجد أحد. نايا وهي تزم شفتيها بضيق: معقول الإهمال ده؟

إزاي يسيبوا طفلة صغيرة كده لوحدها؟ لتقبل الطفلة بسعادة: قوليلي بقى يا قمر. اسمك إيه؟ لتنظر لها الطفلة وهي تقول: ملاك. لتضحك نايا بشدة وهي تقول: فعلاً اسم على مسمى. أنتِ ملاك فعلاً. بس فين ماما؟ أنتِ جيتي مع مين؟ لتشير الأخري على مكان ما. لتجد شخص يقف وهو يتحدث في الهاتف ويعطيها ظهره. لتقول الأخرى بضيق: يعني الأستاذ سايب بنته وقاعد يتكلم في الفون؟ والله عال! لتقترب منه وهي تحمل الطفلة وتلاعبها. ولكن الأخرى أخذت تتحرك

سريعا في يديها للنزول: استني بس! هتقعي! اصبري نروح لبابا. تركض الطفلة بسعادة وهي تقف أمام والدها الذي حملها سريعا وهو يقبلها. لتحاول نايا رؤية وجهه لمعرفة ذلك الشخص. تشعر أنه مألوف لها. ولكن يعطيها ظهره. لتستمع لصوت هاتفها يرن سريعًا. نايا: إيه يا نونيا؟ خير. بتقولي إيه؟

كويس أوي. جتلي الفرصة من دهب. أخيراً جبتي خبر عدل. تؤتؤ. ده كده محتاجين دخلة زي دخلة المسلسلات. عارفة لما البطلة تدخل عشان تنتقم من شرير القصة. أهو ده بقى. خلاص هروح دلوقتي وأجهز نفسي. يلا تشاو. لتبتسم وهي تنظر أمامها بسعادة. فها هي فرصتها الذهبية أتت لها على طبق من ذهب. لتغلق يديها بعصبية على الهاتف وهي تقول بتوعد: قربت نهايتك يا عاصم. وحياتك. لأدفعك تمن اللي عملته غالي أوي.

لتنظر نظرة أخيرة على الفتاة حولها. ولكن لم تجدها. لتزفر بشدة وهي تذهب لتجهيز نفسها. *** إلياس باستغراب: ملاكي! مش قلتلك متبعديش؟ رحتي بعيد ليه؟ لتنظر له الأخرى بضيق وهي تشير لأحد ما. ليلتفت الآخر ويجد فتاة بعيدة عنهم ويبدو أنها سترحل. إلياس باستغراب: مين دي؟ هي اللي جابتك؟ لتومئ له الصغيرة وهي تنظر ناحية والدتها الجالسة بتعب: ماما. ليبتسم إلياس وهو يقبل خدها الممتلئ بشدة. لتزداد ضحكات الأخرى. لينظر

لشروق وهو يقول باهتمام: حاسة بتعب من ساعة ما جينا وإنتي قاعدة. لتنظر له الأخرى وكأنها كانت شارده وتفكر فأمر ما: ها؟ بتقول إيه؟ ليقول إلياس باستغراب: بقولك حاسة بتعب. مالك في إيه؟ شروق وهي تنفي سريعا: لا. بس الجو بدأ يبرد. يلا عشان ملاك متاخدش برد. وأنا محتاجة أرتاح. مش قادرة أقوم. ليومئ لها إلياس سريعا وهو يساعدها بالنهوض. ليمسك بملاك ويسند شروق باليد الأخرى. بينما تنظر شروق لاتجاه معين

بشرود وهي تقول بداخلها: لا مش معقول. أكيد بتخيل. بعدين دي مش شكلها. أيوه. التانية تخينة ومش كده. مستحيل تكون هي. لتبتلع ريقها بتوتر وهي تتذكر تلك الفتاة التي كانت تحمل ملاك وهي تقبلها بسعادة. لتقوم شروق سريعا وقتها لأخذها. فهي كانت تبحث عنها. ولكن لم تشعر بقدمها وهي تجد تلك الفتاة تشبه نايا لحد كبير جدا.

شروق بشرود لتقول بداخلها: مستحيل تكون هي. التانية سافرت من زمان واحتمال مترجعش. أكيد بتخيل. ويمكن من التعب. مش معقول الصدفة تجيبها لهنا ومتلاقيش غير بنتي اللي تمسكها. لا مستحيل تكون نايا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...