حسام بأستغراب: هو أي اللي مش موافق وانت دخلك بالموضوع ده؟ أي أصلًا. يقول مؤمن بتوتر ملحوظ: أكيد دوري، روجينا زي أختي الصغيرة متربية على أيدي، بعدين أنت عارف إنها لسه صغيرة ولسه في ثانوي، عايز تتجوزها إزاي. حسام بشك: وأنت مالك متوتر أوي كده؟ بعدين ده مش سبب مقنع، لو على ده فأنا مستعد أستنى لما تخلص امتحانات ونعمل خطوبة ونكتب الكتاب وتقدر تكمل في بيتي بعدها الجامعة، أنا مستحيل أقف في طريقها وأنت عارف.
لينفر مؤمن بضيق وينظر لشادي يجده شارد، ليقول بضيق: حسام أنت مش شايف إن المكان مش مناسب؟ النهارده فرح إلياس، إيه اللي مخليك متسرع للدرجة دي؟ أنت عمرك ما عملتها. حسام بعصبية: ومالك مدايق أوي كده؟ إذا كان أخوها نفسه ما اتكلمش. ليقول مؤمن وهو ينظر لشادي: مفيش، أنا بس مستغرب مش أكتر. لينطق إلياس أخيرًا
وهو ينظر لهم: اهدوا، ومؤمن معاه حق يا حسام، مينفعش نتكلم في الموضوع ده دلوقتي، يخلص الفرح ونشوف يوم نتكلم فيه براحتنا، ولو حابب تدخل البيت من بابه معنديش مانع. يومئ له حسام وهو ينظر لمؤمن بشرود، ليسحبه شادي سريعًا للخارج معه بعيدًا عن أنظار الجميع. شادي ببرود: إيه اللي عملته جوه ده؟ قصدك إيه من اللي حصل؟ مؤمن بعصبية: أنت شايف اللي بيحصل ومنطقتش بكلمة إزاي؟ ليقول شادي وهو يضيق عينيه بشك: مؤمن أنت بتحب روجينا؟
عصبيتك مش طبيعية. مؤمن بصدمة: أنت إزاي تقول كده؟ وأنت عارف إن روجينا أختي الصغيرة. ليكمل شادي بشك: أمال إيه رد فعلك جوه ده؟ خلت كله يشك فيك، متجيش غير من واحد بيحبها. ليقول مؤمن بعصبية وهو يحرك يده: لأ تيجي، وأنا وأنت عارفين تيجي ليه؟ لما يبقى الغبي اللي جوه الوحيد مش عارف أي حاجة وهيبقى زي طور الله في برسيمه. شادي باستغراب: قصدك إيه؟ مش فاهم، وضح كلامك. ليقول
مؤمن بعصبية وهو يشير له: قصدي واضح يا شادي، روجينا بتحبك وكلنا عارفين ده، أوعى تفكرني غبي عشان ملاحظتش اهتمامها بيك وروحتها ومجيها من عند شروق وحجج فاضية، وأول ما تيجي لو هي خارجة تقعد في البيت، كلنا لاحظنا إلا أنت وحسام والياس.
ليتنهد وهو يكمل بضيق: والأوحش من كده إن إلياس فاكر إن روجينا معجبة بحسام، يعني هيكون موافق، أنا ما كنتش أبدًا أتخيل حسام يعمل كده، أنا كنت واثق إنه مخبي حاجة بس إنه يعجب بروجينا مجتش في بالي، أنا فكرته بيحب شروق. شادي بصدمة: يعني أنت كنت عارف كل ده ومخبي؟ أنت غبي يا مؤمن؟ جاي دلوقتي تقول كده. مؤمن بعصبية: كنت عايزني أقول إيه؟ أدخل جوه أزعق ليه؟
أقوله مينفعش تتجوزها أصلها بتحب صاحبك ورفيق عمرك، ولو اتجوزتها هتكون بتخونك بقلبها معاه، عارف لو هو عرف ده هيحصل بينكوا إيه؟ كل علاقاتنا هتدمر. لينظر شادي حوله بتوتر وهو يبتلع ريقه ليقول: طب والحل؟ هنعمل إيه؟ مينفعش أقوله السبب الحقيقي، وكمان مقدرش أقول لالياس أقوله إن أخته جت اعترفتلي وأنا رفضتها، ودلوقتي حسام بيطلبها.
مؤمن بشرود: معدش ينفع، الحل الوحيد إلياس يرفض بعد ما يسمع رفض روجينا، وروجينا مش هترفض غير لما أنت تكلمها. شادي وملامحه تنكمش بضيق: مستحيل، أنت اتجننت؟ روحت لروجينا كأني بقولها في فرصة نبقى سوا وإني غيران وعايزها، وكده هجدد الأمل في قلبها، وأنت عارف إني مش بحبها. ليحرك مؤمن
رأسه برفض وهو يقول بهدوء: بالعكس، أنت هتقولها ترفض عشان مينفعش تعمل مشاكل بينكوا، وتقولها إنك بتحب واحدة تانية عشان تنهي الأمل في قلبها، ولازم تفهمها إنها لو وافقت هتدمر علاقتكوا أنتو التلاتة ببعض، إلياس مش هيعجبه اللي بيحصل من وراه. لينظر شادي أمامه بشرود وهو يزفر بشدة: ربنا يستر ومتأثرش على علاقتنا سوا، وقتها مفيش حاجة هترجعنا زي الأول أبدًا. *** نايا بأستغراب: مالك؟ أنت مدايق وشك مش متفسر من ساعتها. ليحرك إلياس
رأسه بالنفي وهو يقول: مفيش، بس سرحان شوية، الفرح هيخلص إمتى؟ نايا بحزن: لو حابب ننهيه دلوقتي عادي، بقالنا تلات ساعات أصلًا، أظن كفاية. ليومئ لها إلياس وهو يمسك بيدها لإنهاء الحفل. يزن بأستغراب: لسه بدري، عايزين تنهوه دلوقتي ليه؟ ليقول إلياس بصوت حاول جعله مرحًا: حد يسأل عريس برده؟ مستعجل على إيه؟ بعدين بقالنا كتير قاعدين، مزهقتوش مننا ولا إيه؟ ليضحك يزن عليه بشدة وهو يحتضنه،
ليهمسه له: خلي بالك من نايا، هي عادية شوية بس شكل الأطفال وأطيب منها مش هتلاقي، اوعدني متزعلهاش. ليومئ له إلياس بشرود وهو يقول: أوعدك، هعمل اللي في وسعي عشان أفرحها. تالي وهي تحتضن نايا بدموع: خلي بالك من نفسك، وأنا هكلمك على طول واطمن عليكي، وبعد يومين هاجي أسأل عنك. لتومئ لها نايا وهي تقول: محسساني إنه فرح حقيقي.
لتحتضنها تمارا وهي تقول: حتى لو مش فرح حقيقي، بس أنتِ دلوقتي بقيتي مدام إلياس، حتى لو قدام الناس، بس مبروك يا روحي، وخلي بالك من نفسك. نايا بحب: حاضر، وأنتِ كمان، وخلي بالك من عدي ويزن، واولدي بقى بطنك هتفرقع ومدايقاني. لتنظر لها تمارا بضيق وهي تزفر بملل: أولدي، أولدي، في إيه؟ هي بطيخة هفتحها وأقفلها تاني؟ متهدوا بقين. نونيا وهي تحتضن نايا بحب: مبروك يا روحي، ربنا يتمملك على خير.
لتكمل وهي تهمس لها: أنا جهزت كل حاجة، ومحدش هيحس في المطار إنك خرجتي ومركبتيش الطيارة. لتنظر لها نايا بشكر وهي تودع والديها، ليأتي عدي وهو يقول بدراما: هتوحشيني أوي يا أختي، خلي بالك من نفسك، أوڤي يزعلك لو قرب منك، بس رني عليا وأنا أطلبله البوليس وأجي، أنتِ عارفاني ما بصدق جنازة وأشبع فيها. لطملتسحبه تمارا من ثيابه بضيق وهي تقول: وفر مجهوداتك يا تشارلز هولمز، كفاية مجهودك معايا أنا وأبوك. ليغمز
لها عدي بمشاكسه وهو يقول: الله، الفرع نجح وربنا مبارك، منوسعوش يعني ونوسع المجهود على الجميع. تالي بغيظ: عيل برأس قرد، قال مجهودات قال. لينظر لها عدي ببرود وهو يقول: مبلاش أنتِ يا تالي، ولا نسيتي؟ بعدين أنا ماسك لساني عنك بالعافية ها، بدل ما أروح للآخ اللي هناك ده وأقوله البت دي بتحبك وبتقول إنك مز وأبو أم غماز. لتنظر لهم تالي بتوتر وهي تضحك
وتضع يديها على فم عدي: الأطفال أحباب الله برده، حبيبي يا عدي، طول عمرك طفل برئ، ملاك يسعى لنشر الخير. ليحرك عدي حاجبيه بمشاكسه وهو يبعد يدها عنه: ومالو، أنا بقول كده برده، بس محدش كان مصدقني. لتنظر له تالي وهي تحرك يدها على رقبتها، ليصمت الآخر بخوف. *** روجينا بعصبية: ممكن أفهم إيه اللي عملته جوه ده؟ لينظر
لها حسام بعصبية وهو يقول: أظن شفتي اللي عملته وشفتي اللي حصل، أنا زهقت لغاية كده كتير. حاولت ألفت نظرك ومفيش فايدة، كنت ببعد عنك عشان أنتِ مش حلالي، بس أنا مش هسمح لغيري يقرب منك وأنا إيدي متكتفة. روجينا بعصبية وهي تحرك يديها: وأنت مفكر إني واحدة ضعيفة مليش رأي؟ إزاي تحرجني قدامهم وأنا أصلًا موافقتش عليك. ليرد حسام بعصبية مماثلة: وطي صوتك عشان محدش يسمعنا، وثانياً مين قالك هسمحلك بالرفض؟
أنا حاولت معاكي كتير عشان تعقلي، بس أنتِ واحدة غبية ومعندكيش عقل، اسمعي يا روجينا، قسماً عظماً إن رفضتي لتشوفي وش مش هيعجبك، أنا هخلي إلياس يسألك ولو قلتي لأ، فمتلوميش إلا نفسك. ليتركها ويرحل بعصبية، لتنظر لمكانه بصدمة: مستحيل، أكيد اتجنن، أنا مش هقبل بيه ولو عمل أي. لتستمع لصوت شخص جعلها تغمض عينيها في الحال: روجينا، ممكن نتكلم. لتنظر له بحنين وتتذكر ما قاله، لتقول بحزن: نعم يا شادي، سمعاك.
ليقول شادي بتوتر: هو أنتِ موافقة على حسام؟ لتنظر له روجينا بأستغراب سرعان ما تحول لفرح ظناً أنه يشعر بالغيرة، لتقول: أنا ما كنتش أعرف صدقني إنه هيعمل كده قدامهم كلهم، وإلا كنت منعته. ليومئ شادي وهو يقول: روجينا، أنتِ زي شروق بالنسبالي، وأكيد بعد اللي حصل أنا مش حابب أفتكر ولا أتكلم فيه، بس حسام مينفعلكيش، كان ممكن قبل ما أعرف مشاعرك تجاهي، وأكيد مش هينفع تحبي واحد وتتجوزي صاحبه المقرب. لتنظر له روجينا بخيبة
أمل حاولت أن تداريها: آه، يعني ده السبب اللي خلاك تسأل صح؟ ليومئ شادي وهو يقول بضيق: أنتِ عارفة إن حسام صاحبي من الطفولة زينا كلنا، ولو عرف باللي حصل وقتها هتدمر علاقتي أنا وحسام، والياس أخوكي لو عرف مش هيعديها. لتقول روجينا بسخرية: لا، كتر خيرك، وأي اللي هيعرفه بقي؟ بعدين مهتم أوي بصاحبك، مش كده؟ طب وأنا مفكرتش فيا يا شادي؟
شادي وهو يزفر بضيق: روجينا، افهميني، علاقة صداقة من سنين هتدمر لو حسام عرف إنك بتحبيني، خاصة إن مفيش أي أمل ليا وليكي، أنا بحب واحدة تانية ومقرر أتقدملها قريب. ليجن جنون الأخرى وهي تقول سريعاً: نونيا، صح؟ بتحب نونيا وهتتقدملها. لينظر لها شادي بصدمة وهو يحرك رأسه: أيوه، عرفتي منين؟ روجينا بعصبية وهي تضحك: بتسألني أنا؟ كنت شاكة بس حالياً اتأكدت، إيه اللي فيها ومش فيا؟
منا كنت قدامك طول العمر، قدرت هي تحببك فيها في يومين. شادي بضيق: مليكيش حق تحاسبيني يا روجينا، دي مشاعر مقدرش أتحكم فيها، زي متحكمتيش في نفسك وإنتي بتحبيني. روجينا ببكاء وعصبية: تعرف أنا ما كنتش ناوية أوافق على حسام أبداً، وحتى لو كان قال أي، بس كلامك ما أثرش فيا غير بالعكس، جاي بكل هدوء بتطلب مني أرفض صاحبك، وكمان بتقولي بتحب واحدة تانية، لا يا شادي مش هسمحلك تدخل في حياتي. شادي بعصبية وضيق: يعني إيه الكلام ده؟
مش وقت طفولتك دلوقتي، أنتِ عارفة لو إلياس ولا حسام عرفوا إيه اللي هيحصل؟ أنتِ أول واحدة هتتضرر من ده كله. روجينا بعصبية وهي تحرك يدها: طظ، ما يهمنيش، وعنادا فيك يا شادي، أنا هوافق على حسام، ولو جدع روح قوله إن حبيبتك بتحبني وعشان كده قلتلها ترفضك، خليه يقرر بنفسه حابب يكمل ولا لأ. لتتركه بعصبية وهي لا ترى أمامها، لينظر شادي لأثرها بعصبية وضيق وهو لا يعلم ماذا يفعل. *** تالي سريعا: مؤمن، ممكن نتكلم شوية. لينظر
لها مؤمن بضيق وهو يقول: مش وقته يا تالي، مليش نفس أتخانق دلوقتي. تالي بدموع: مش هتخانق، بس حابة أسألك على حاجة، حتى لو مليش إني أسأل فيها، ممكن؟ لينظر لها مؤمن بأستغراب وهو يقول: مالك يا تالي؟ في إيه؟ أول مرة أشوف عينيكي مدمعة. تالي بحزن: سمعتك وأنت بتعترض على جواز حسام من روجينا، أنت الوحيد اللي اعترضت. عارفة مليش حق أسألك، بس هو أنت بتحب روجينا؟ لينظر لها مؤمن لثواني لا يستوعب،
ليقول بأستغراب: وحتى لو بحبها، ده يهمك في إيه؟ يخليكي تسألي سؤال زي ده؟ لتنظر له تالي بدموع وهي تحاول الرحيل: ميهمنيش، أنا آسفة إني اتدخلت في حاجة مليش إني أدخل فيها. ليمْسك مؤمن يدها سريعاً وهو ينظر لها وكأنه يريد اختراق عقلها: مش بحبها. لتنظر له تالي سريعاً وهي تبتسم وتقول بأستغراب: ولو مش بتحبها، اعترضت على جوازهم ليه؟ لينظر
لها مؤمن بخبث وهو يقول: شايف واحدة غيرانة، وضحكتها من الودن دي للودن دي، هو تأثيري سيطر عليكي للدرجة دي؟ لتسحب تالي يديها بتوتر وهي تقول: وأنا هغير عليك ليه؟ معدش غيرك أنت أغير عليه، ولا إيه؟ مش شايف الرجالة... ليقطع مؤمن حديثها بملل وهو يقول: ماليه القاعة، ومين يتمناكِ، ليكمل بخبث وهو ينظر لها: بس يتري المهم أنتِ تتمني مين؟ لتنظر له تالي بشرود وهي تقول: عن إذنك، مضطرة أمشي، نونيا زمانها بتدور عليا.
ليقول مؤمن سريعاً: تالي، استني، روجينا أختي الصغيرة وعمري، مشوفتهاش غير كده، وعمري محبيت غير بنت واحدة. تالي بأستغراب: مين هي؟ ليقول مؤمن بأبتسامة حانية: قريب هتعرفيها، لولا إن دماغها تخينة كانت عرفت نفسها على طول. ليذهب بعدها وتنظر تالي لأثره بشرود. لتقول بغيظ: ماشي يا مؤمن، كمان عايز تعرفني عليها قريب، صحيح معندكش دم، وأنا اللي غبية بحب واحد زيك، أما نشوف آخرتها. *** إلياس بهدوء: اتفضلي، خشي البيت بيتك.
لتضحك نايا بهدوء وهي تقول: بتتعامل كأني غريبة؟ مش أنا بقيت المدام برده، ولا إيه؟ ليضحك إلياس على نبرة السخرية في صوتها ويقول: أكيد طبعاً، أمال أدخلي ارتاحي هنا، وأنا هنام في الأوضة التانية، لو احتجتي حاجة ناديني. نايا بهدوء: تمام، بس متنساش إن المفروض الطيارة الساعة 11 الصبح، ويزن وكلهم هييجوا بكرة يوصلونا. إلياس بأستغراب: إحنا مش هنسافر صح؟
يعني المفروض نبات النهاردة في الشقة دي، وبعدين نروح شقتي اللي في الحي، يبقوا هيوصلونا إزاي؟ نايا: متقلقش، أنا ونونيا جهزنا كل حاجة، هيوصلونا ونخرج من باب تاني، وعربية هتبقى مستنيانا بره، نركب فيها توصلنا. إلياس بضحك: حاسس كأني في فيلم أكشن وبنهرب من المجرمين. لتضحك نايا على تشبيهه وهي تقول: وهو كذلك، فيلمنا مليان بالأشرار.
لتذهب للغرفة وهي تغلق الباب خلفها وتستند عليه، لتظهر ضعفها أخيراً وتبكي بحرقة وهي تتذكر حديث نرمين. نايا ببكاء: آآه، يوجع قلبي منك لله يا عاصم، على قد ما حبيتك على قد ما كرهتك وأكتر، ملقتش غير نرمين، مكنتش أعرف إنك بالوساخة دي، ملقتش غير صاحبة عمري اللي ضحيت عشانها بكل حاجة، كسرتني مرتين، مرة فيك ومرة فيها، وأدي التالتة النهاردة، وأنا بعيش أكبر تمثيلية في حياتي. لتَمْسَح
دموعها وهي تكمل بأصرار: بس وحياتكوا لخسركوا كل حاجة، أنا وأنت والزمن طويل. لتَمْسِك بهاتفها وهي تهاتف أحداً لتقول بأصرار: الو، أنا نايا عبدالرحمن، هبعتلك صور وخبر تنزله صفحة أولى، عايزة كل اللي معرفش يعرف إن جوازي النهاردة تم على إلياس محمد، أنت فاهم؟ عايزة الخبر ينتشر بسرعة الصاروخ. لتغلق وهي تنظر أمامها بكره وهي تقول: وكده أبقى خسرتك نص ثروتك، ولسه النص التاني، أما نرمين بقي فلازم لها هدية على فرحها، ولا إيه؟
لتنهي حديثها وهي تبتسم بخبث. *** في صباح اليوم التالي. إلياس بتوتر: كله جاهز ولا في حاجة ناقصة؟ أنا لميت هدومي كلها وحاجتي، منسيتيش أنتِ حاجة؟ نايا ببرود: لأ، منسيتش، بعدين أهدى عشان محدش يحس بتوترك، كلهم مستنيين تحت. ليزفر إلياس بشدة وهو يقول: أنا معرفش أنتِ إزاي قاعدة هادية كده؟ أنا شوية وهشد في شعري. لترفع نايا كتفيها بلا مبالاة وهي تقول: اتنين متجوزين رايحين شهر عسل عادي جداً، إيه فيها؟
لينظر إلياس لها بأستغراب: عندك شوية برود دم، بحسدك عليهم، أنتِ عارفة لو حد شافنا وإحنا خارجين أو كشفونا إننا مطلعناش على الطيارة هيحصل إيه؟ نايا بأبتسامة: هيحصل إيه يعني؟ هربنا منهم وعايزين نقعد في مكان بعيد لوحدنا، كل حاجة جاهزة. ليزِم الآخر شفتيه بضيق وهو يقول: محترفة كذب، إيه ده بجد؟ مبيتهزلكيش شعرة حتى. لتضحك نايا عليه وهي تقول: يلا ننزل، اتأخرنا. ليومئ وهو يحمل الحقائب عنها، لتركض تالي لها
وهي تحتضنها لتقول بمرح: الله بقي على العرسان، صباحية مباركة يا عروسة، أتمنى تكوني نمتي كويس. لتقرصها نايا بضيق وهي تهمس لها: وحياة أمي لعرفك يا تالي، على أساس مش عارفة كل حاجة. لتقول تمارا بخبث: سيبها يا تالي، بلاش تحرجي العروسة، أمال بعدين مش شايفة وشها منور إزاي. لتنظر لها نايا بضيق، لتقول نونيا سريعاً: بطلوا تضايقوها بقي، الله. لتقول نايا بابتسامة: مغلطش يبنتي والله لما قلت إنك العاقلة الوحيدة اللي فيهم.
لتقول نونيا بغمزة خبيثة: بعدين دي لسه ليلة صباحيتها، يعني لسه مكسوفة، بلاش تحرقوا دمها بكلامكوا ده، خليها مبسوطة. لتنظر لها نايا وهي تقول: مغلطش لما قلت إنك الواطية الوحيدة اللي فيهم. ليضحك الجميع، ويقترب يزن منها ليقول بحب: مبروك يا روحي، خلي بالك منها يا إلياس، نايا أمانة في رقبتك. ليومئ له الجميع وهم يصعدون في السيارة، ليصلوا بعد فترة ويترجلون جميعاً للداخل. لتستمع نايا لصوت هاتفها وهي تجيب بهدوء،
ليصلها صوت شخص: الأخبار ملت الجرايد، وفي أول صفحة وأول هاشتاج دلوقتي فرحكوا، مظنش بعد يومين محدش يكون عرف في البلد. لتغلق نايا وهي تبتسم براحة، لتلاحظها نونيا وتفهم نظراتها، لتبتسم هي الأخرى. ليودعوا الجميع بعضهم، وهي تخرج في اتجاه الطائرة. إلياس بضيق: ودلوقتي إيه؟ لتغير نايا طريقها وهي تسحب إلياس خلفها لتخرج من باب آخر وهي تقول بثقة: ودلوقتي هنبدأ فصل جديد في حياتنا، فصل لازم نخلص من كل همومنا فيه، اركب.
لينظر لها إلياس بأستغراب وهو يجلس بتلك السيارة السوداء من جميع اتجاهاتها حتى زجاجها: أنا مش فاهم حاجة، قصدك إيه؟ لتنظر له نايا بشرود وهي تقول: بكرة تعرف، بس خلاص، أهم حاجة إني رديت كرامتي، وكده بقي العب على المكشوف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!