الفصل 12 | من 32 فصل

رواية زوج للايجار الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اميرة محمد

المشاهدات
15
كلمة
3,301
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

آه مش تفتح يا أعمى. ليقول مؤمن بعصبية: والله ما في أعمى غيرك يبو. تالي بعصبية: هو انت يبو الأخص، صحيح جلاب مصايب، مستنين منك إيه؟ ولا هو قلت تخبطني وتفتح معايا كلام وتعصبني زي العادة. مؤمن بشهقة: حوش حوش، البت نازلة من السما عندي على طول، الطهارة والبرائة بتنط من عينها. أوعي تفكري نفسك مهمة للدرجادي يا محور الكون، مش يمكن انتي اللي خبطتي فيا عشان تخليني أكلمك وأحن عليك؟ تالي

بشهقة وهي تشير لنفسها: أنا يمعفن أخبط فيك انت عشان أفتح كلام معاك؟ ليه اتعميت؟ حصلي حاجة في نظري؟ مش شايف عيون الشباب اللي بتدور حواليا ده؟ أنا ألف مين يتمناي، لو شاورت لواحد فيهم هيجيلي. مؤمن بسخرية وهو ينظر لها من أعلى لأسفل: على إيه يا عروسة المولد؟ براحة شوية على نفسك ليطق لك عرق. بس ليأتي شادي باستغراب وهو يقول: في إيه يا جماعة؟ هو ده وقت خناق يا مؤمن؟ محبكتش يعني.

ليقول مؤمن بعصبية: هي اللي إنسانة مستفزة، مش بقدر أتحكم في عصبيتي معاها. تالي بضيق: إنسان معندوش ذوق أصلاً لما تزعق لـ "ليدي" حلوة زيي. ليقول مؤمن باستغراب: هي مين دي اللي زعقت لها؟ أنا زعقت لك انتي، أنا مالي ومال إيدك؟ انتي هتتبلي علي؟ تالي بعصبية: ليدي يا غبي، يعني ست جميلة يا جاهل. ليقول مؤمن بسخرية وهو ينظر حوله: آه، هي فين بقى الست دي؟ لا مؤاخذة. تالي

بعصبية وهي تشير لنفسها: أنا أهه يا أعمى البصر والبصيرة، مش شايفني. مؤمن بضيق: هو عشان لطختي وشك بشوية بوهية ولبستي الحتة اللي على الحبل واستحميتي مفكرة إنك هتنضفي يا بنت بارم ديله. تالي باستغراب: بس أنا بابا معندوش ديل عشان يبرمه. ليقول شادي بهدوء: دي كلمة بتتقال بمعنى إنك نافخاها على الفاضي. تالي باستغراب: هي إيه دي اللي نافخاها؟ ليكمل مؤمن بهدوء: دماغك ونافخة نفسك.

تالي بهدوء مريب: آه، قلت لي صح، مش هرد عليك عشان أنت أقل من احتمالاتي في الرد. مؤمن وهو يحرك رأسه بالنفي: أولاً مش بتتقال كده، اسمها "لأنك مش لاقية رد" يا مدام نفيخة. أما ثانياً، غوري من وشي، معدش غيرك يجادل. مؤمن بيه: تالي بعصبية: لا بقي سكتناله، دخل بحماره بيه، مين يعره يا اللي محدش يعرفك غيرك وشوية مهمشين. مؤمن بعصبية: حوش حوش، البت اللي صورها مالية الجرايد والمجلات واقفة مع كاترينا كابور وأنا معرفش.

شادي بعصبية: بس آخرسوا، كفاية بقى، مش كل ما تتقابلوا تعملوا كده، إيه توم وجيري؟ متتلموا واحترموا على الأقل الفرح والناس، لولا الملامة كنتوا ضربتوا بعضكم. تالي ببرود: أيوه، لو اتكلم كمان هضربه. ليقول مؤمن بعصبية وهو يحرك يده: تضربي مين يا شح... امممم امممم. ليبتسم شادي بسماجة وهو يضع يده على فم مؤمن ليقول: شحرورة، يعني جميلة أوي، قصده كده. عن إذنك بقى عشان لو فضلنا كمان شوية هنولع.

تنظر لهم تالي بغيظ وهي تنظر لمؤمن الذي يحرك يده على رقبته بعلامة ذبح: أبو اللي جابوا أبوك، عيل عسل، يخربيت غمزاتك وانت مز كده. *** إلياس بهمس: افرضي وشك، شكلي كأني غاصبك على الجوازة دي. لتنظر له نايا بشرود وهي تومئ له، لتحاول تصنع الابتسامة. لتقترب منها نوني. نوني: يا خوف، نرمين قالت لك إيه؟ غير وشك كده. لتنظر له نايا وهي تنفي برأسها: مفيش، مقالتش. نوني بسخرية: نرمين ومقالتش؟ بذمتك!

لايقة على بعضها. اخلصي يا نايا، قالت لك إيه؟ نايا بدموع: نونيا، لو مقفلتش على الموضوع، مضمنش أمسك نفسي أنا بالعافية. بحاول أضحك، اسكتي لحد ما تخلص الليلة دي، خلينا نغور في أي داهية. لتنظر لها نوني بضيق، لتغمض يديها بعصبية وهي تذهب لنرمين وتسحبها بقسوة. لتقول نرمين بألم وهي تحاول إزالة يديها: ابعدي إيدك عني يا حيوانة، انتي إزاي تمسكيني كده؟

نوني بعصبية هامسة: وحياة أمي لو ممشيتيش معايا يا نرمين، لعمل اللي في دماغي قدام كله. وقتها فضيحتك هتبقى على كل لسان. امشِ. لتذهب بها لغرفة في طابق علوي وهي تغلق الباب. لتلتفت لها بحدة: قولتي إيه لنايا خلاها كده؟ نرمين بضيق: تؤتؤ، هي حبوبة مامي الصغننة لحقت تشتكي لماما. نونيا عليا بجد اتصدمت، مكنتش أعرف إنها قماصة أوي كده. لتقترب نوني وهي تسحبها من يدها بعصبية صارخة: انطقي يا بت، قولتي لها إيه بدل ما أعرفك شغلك.

لتقول نرمين بألم: ابعدي إيدك عني يا نونيا، أنا مش عيلة معاكي. بعدين اللي قلته يخصها، ومظنش قلت غير الحقيقة. نوني بسخرية: وإيه حقيقة دي إن شاء الله؟ لـ تجلس نرمين وهي تضع قدم على أخرى لتقول بسخرية: حقيقة إنها واحدة مستهلكة، سواء مشاعرها أو حياتها. كل اللي قلته إني أتمنى أشوف رد فعلها لما تشوفني مكانها في نفس اليوم اللي كانت هتبقى هي فيه. نوني بحقد: انتي إيه الكره اللي جواكي ده؟

نايا عمرها ما آذتك أبداً. كلنا كنا بنحذرها منك، دايماً تقول إنك أطيب من كده وتفكيرك طفولي. عمري ما اتخدعت بوشك أبداً، انتي حرباية. لتقفز نرمين بعصبية وهي تقول بصراخ: لا آذتني، آذتني يا نونيا، وكثير!

واحدة أنانية وحقيرة. أنا بكرها، بكرها من قلبي. أنا عمري مشوفتها صاحبتي، أنا كنت بحقد عليها من أول يوم شفت عيلتها وفلوسها وأخوها اللي بيعاملها زي الملكة. مكنش ناقصها أي حاجة غير حاجة واحدة، جسمها اللي بغبائها دمرته أو دمرته أنا. لتنظر لها نوني باستغراب: قصدك إيه بـ "دمرتيه"؟ لتبتسم نرمين بتشفّي وهي تقول: مفكرة إني بتقرب منها على الفاضي؟

لا، نايا كانت أجمل بنت في الجامعة، الكل بيحبها، كله بيبص عليها. كنت بمشي جمبها زي النكرة، هي الحلوة وأنا الوحشة، هي الغنية وأنا الفقيرة. لتكمل وهي تلتفت بعصبية: هي الكل بيجري وراها وأنا محدش عبرني، ليه؟ ليه؟ هي ليها كل حاجة وأنا لأ، عشان كده بدأت أحط لها حبوب فاتح شهية وبتزيد الوزن في الأكل والشرب. خليتها تأكل كتير غصب عنها وتجوع بسرعة.

تضحك وهي تقول: فضلت تأكل زي الفيل وأنا كل يوم أجيب لها شوكولاتة وأكل وأمثل إني باكل معاها، وغبية صدقت، لحد ما بقت شكل الفيل أبو زلومة. قربت من عاصم لأني عارفة إنه نسونجي. الغبية، كله كان بيموت فيها وهي حبت عاصم. لتنظر لها وهي تقول: تخيلي عاصم اللي كله بيحذرها منه، كانت بتعشقه. الأول كان بيتقرب منها عشان مالها وجمالها، بس لما تخنت وبقت وحشة وبشعة، قرب منها عشان أملاكها وبس، وده كان دوري.

نوني بصدمة: انتي شيطان، مستحيل تكوني إنسانة. انتي السبب في كل حاجة حصلت لها. إزاي قدرتي؟ دي عمرها ما آذتك ولا كانت بتبص لك الهوا الطاير. كانت تجيب كل حاجة اتنين عشان متحسيش إنك أقل مننا. عملت المستحيل، وقفت جنبك في كل صغيرة وكبيرة. لتمسك بذراعها وهي تنظر لها: فاكرة يوم ملقتيش تدفعي المصاريف عملت إيه عشانك؟ راحت ودفعتهم ليكي وقالت لي بالحرف: "مقبلش إنها تتذل وأنا موجودة أو حد يمسها بسوء". جالك قلب؟ نرمين

بعصبية وهي تنفض يديها: أيوه جالي. كانت بتعطف عليا بشفقة. كلامك بيزيد غلي وحقدي جوايا عليها. أنا بكرها. في كل مرة كانت بتقدملي حاجة كنت بشوف نظرات الشفقة في عينيها. كانت بتديني لبسها وحاجتها كأنها مكسوفة تمشي جمبي بهدومي. ليه؟ ليه؟ نوني بعصبية: عشانك يا غبية، عمرها ما كانت بتبص لك بشفقة. هي كانت مفكرة إنك أختها، بس إزاي حية زيك تكون أختها؟ مشافتش الغل اللي فيكي غير لما شفتك بعنيها وانتي... لتصمت وهي تتذكر ذلك اليوم.

نرمين وهي تبتسم بتشفّي: كملي. لما شافتني أنا وعاصم سوا في اليوم اللي كسر فيه آخر كرامة متبقية منها. تعرفي كرهي لعاصم منعنيش أستخدمه عشان أكسرها، ونجحت. لتصفعها نوني بشدة وهي تسحب شعرها بقوة: وحياتك لتندمي على كل حاجة عملتيها انتي وهو. وإذا هي سكتت، أنا عمري ما هسكت. واحدة قذرة. لتبصق عليها وهي تنظر لها باستحقار، لتخرج.

نرمين بكره: ماشي يا نونيا، عاملة نفسك محامية ليها. وعد لقلب صداقتكم دي، لكره يحكي الناس ويتحاكى عنه. اصبري عليا بس يا أم قلب طيب. *** تمارا بألم: يزن، حاسة بوجع جامد. لينظر لها يزن باستغراب وهو يقول بخوف: في إيه يا تمارا؟ مظنش ولادة، صح؟ مش هتعمليها خاصة النهاردة. تمارا بألم وضيق: هو إيه اللي مش هعملها؟ هي طبخة بتتعمل بمزاجي يعني؟ بقولك تعبانة، الحقني بدل ما أصوت وأفضحكم. يزن سريعاً

وهو ينظر حوله بتوتر: طب مش يمكن مجرد مغص زي العادة؟ أهدي بس كده وخدى نفسك. لتمسك تمارا بطنها بوجع وهي تقول: اخلص، بجد شكلي بولد. ليلتف يزن حول نفسه بخوف وهو لا يدري ماذا يفعل. لتقول تمارا بصراخ: اخلص، انت هتلف حوالين نفسك كتير؟ أكون ولدت والعيال راح المدرسة. يزن بخوف: طب طب، أهدي. مش عايزين نحسس حد عشان ليلتهم متبوظش. استنى، عدي يا عدي، تعالي اقعد جمب أمك. عدي ببرود: هعملها إيه يعني؟ هو أنا اللي هولدها.

لتسحب تمارا عدي من قميصه بعصبية وهي تصرخ به: عااا، وحياة أمك يخلص الوجع ده وأفرج على أهلك الشارع يا حيوان. ليركض يزن سريعاً وهو يجهز السيارة. ليقول عدي بضيق: مش قادرة تمسكي نفسك بقى؟ كل يوم نازلة تنطيط وجري من هنا لهناك ومش راحة نفسك، ودلوقتي حبكت يعني في الفرح تولدي. تمارا بصراخ يغطيه صوت الأغاني: وحياة أمك لعرفك، وأنا كنت بولد بريموت كنترول يا غبي. اخرس، انت بتخلي الوجع يزيد. عدي بغيظ: ليه؟ كنت بعمل لك إيه يعني؟

المفروض أصلاً حالياً تبصي لي عشان ينزل العيل شبهي وتحمدوا ربنا. تمارا بصراخ وألم: يارب لا، آخر حاجة أتمناها ييجي شكل المعاق الذهني اللي مخلفاه ده. اتنين كتير على الكوكب، مش هينفع. لينظر لها عدي بغيظ ويأتي يزن سريعاً وهو يقول بلهفة: قومي معايا، أنا جهزت العربية. لتقول تمارا بصراخ: مش قادرة، الوجع هيموتني. آآآه. لتعض يد يزن الممدودة بألم،

ليصرخ الآخر وهو يقول: ابعدي يا عضاضة، إيدي إيدي يا تمارا، مش لحمة. مش وقتك، يخربيت سنانك. تمارا وهي تتركه بألم: آآآه، استنى كده، وقفني. ليحاول الآخر سندها بألم في يده، لتقول: هيييح، لا استنى، خلاص الوجع راح. يزن بصدمة: راح! يعني إيه بعد كل البهدلة دي؟ راح والعربية اللي جهزتها. لتقول تمارا بغيظ: بقولك راح. الله! أعمل لك إيه؟ انت وابنك المتخلف؟ هي خلفتك كلها كده؟ أقوله إنزل يعني عشان نريح سيادتك؟

يزن بعصبية وغيظ: عارفة يا تمارا، لو شفت وشك من هنا لآخر الحفلة هعمل فيكي إيه. لتقول تمارا وهي تبتلع ريقها بخوف: لا، مش عارفة يا روحي، هتعمل إيه؟ يزن وهو يضم كفه بغيظ: هاجي أولدك حتى لو مش عايزة. إياكِ نخلص، انتي وكورة البولينج اللي شيلاها في بطنك. ليتركها ويذهب بعصبية. لتنظر تمارا بغيظ لعدي وهي تقول: اوف، شكل أبوك جاب آخره مننا.

ليصحح لها عدي بابتسامة: منك زهق منك، إنما أنا ملاك، مينفعش يزهق مني. بعدين، اولدي بقى، قرفتي أهله. كل شوية هولد، هولد، وفي الآخر مبتولديش. إيه مزهقتيش؟ زهقت عن نفسي. لتقول تمارا بغيظ: طبعاً ابن أبوك هتقول إيه؟ جتك نيلة فيك وفأبوك، بعد الشر عن حبيبي. ليقول عدي بضيق وهو يرحل: آه، بعد الشر عن حبيبتها، إنما ابنها لأ. أصلها لقياه على باب جامع، والنعمة لو كسباني في كيس شيبسي، مهتعملي فيا كده. ***

كانت تتمشى بشرود، لا تعي أي شيء. مازالت تتذكر حديثه المؤلم معها، كلماته السامة، والأهم نظرات الكره بعينيه. لم تتوقف رؤيتها يوماً وهي من اعتادت نظراته الدافئة. لتشعر بشخص يقترب منها، لتلتفت له. روجينا باستغراب وهي تنظر حولها: إيه اللي جابك هنا؟ ليبتسم الآخر بخبث وهو يقول: جيت أشوف ملكة الجمال مش معبراني ليه؟ شفتك ساحبة وماشية، قلت أجي أطمن. لتحاول روجينا

الابتعاد وهي تقول بعصبية: معدش غيرك ييجي يطمن عليا. هي الشغلانة هتلم؟ ليمـسك بها رامي بعصبية وهو يقول: اسمعي، سمحت لك تهينيني مرة، بس وحياتك لعرفك دلوقتي لعبتي مع مين. لتحاول روجينا سحب يديها بألم وصفعه، ولكنه أمسك بيديها بعصبية وهو يقول: سمحت لك مرة تمدي إيدك، مش كل مرة يحلوه. متعرفيش بتلعبي مع مين. ده أنا رامي اللي عمر ما في بنت رفعت نظرها فيا. روجينا بعصبية: ابعد عني يا حيوان، إزاي تتجرأ وتمسكني كده؟

ليحاول رامي الاقتراب منها وهو يقول بعصبية: دلوقتي بقى هعرفك الحيوان ده هيعمل فيكي إيه. ليسحبها إلى غرفة كانت في الجوار وهو يغلق الباب خلفه. لتنظر له روجينا برعب وهي تحاول الإفلات منه وفتح الباب، ليمسك بها. لتقول وهي تحاول ضربه وإبعاده: ابعد عني يا حيوان، شيل إيدك الوسخة عني، افتح لي الباب، حد سامعني؟ الحقوني. رامي بخبث وهو يكتفها: محدش هيسمعك لو صرختي من هنا لبكرة، كله مشغول في الفرح، مين اللي هيلاحظ غيابك أصلاً؟

ليقترب منها أكثر، وهي تنظر له برعب. لثواني وشعرت بالباب يكسر ويدخل منه شخص ما. لتحاول روجينا الإفلات منه وهي تركض لذلك الشخص، لتقول برعب: حسام، الحقني. لينظر لها حسام ببرود، ليقترب رامي وهو يقول بسخرية: مفكراه هيقدر يبعدك عني؟ اللي بدأته هنهيه، سواء برضاكوا أو لأ. لتنكمش روجينا برعب وهي تحتضن حسام، الذي شعرت بجسده ينقبض أثر لمستها. لتقول ببكاء: ساعدني، ابعده عني، هو اللي جابني هنا غصب عني.

ليقترب رامي وهو يسحبها بعصبية. لينظر له وهو يقول: لو مخرجتش دلوقتي ونسيت اللي شوفته، وقتها هتشوف وش مش هيعجبك. لينظر له حسام ببرود، وهو يجلس ليضع قدم على أخرى، ليقول وهو يرفع يديه باستسلام: مجتش جمبك، كمل. لتنظر له روجينا بصدمة وهي تقول: حسام! رامي بسخرية: شوفتي؟ حتى هو مش هيتكلم. بالعكس، شكله عايز يحضر العرض حصري. مش يلا بقى؟ ولا إيه؟ هنأخره معانا؟ لتحاول روجينا الإفلات منه تحت نظرات حسام الهادئة الباردة.

لا تصدق أنه يناظرها بهدوء دون حراك. لتغمض عينيها باستسلام، لتستمع لصرخات في الغرفة. لتفتح عينيها وهي ترى رامي يمسك رأسه التي تنزف بألم. ليبتسم حسام وهو يضع يده على فمه بشهقة: يقطعني! الكرسي فلت من إيدي على راسك. محستش بنفسي خالص. لينظر له بأسف مصطنع وهو يجلس بجانبه: وريني كده يا حرام. شكلك متعور خالص. ليقول رامي بألم: انت مفكر هعدي اللي عملته بالساهل؟ انت متعرفش أنا مين. وحياة أمي لجرجرك في المحاكم.

حسام برعب مصطنع: يمي يمي، خاف يا عيد. تصدق جسمي كله بيرتعش. استنى بجد، روجي، بصيلي كده. تعالي نترجاه يعفو عني. أنا مش حمل السجن والأشرار اللي فيه. لتنظر له روجينا بصدمة وعدم استيعاب. ليكمل بجدية وهو يمسك برأسه ويضربها بقوة في الجدار: دماغك دي اللي فكرت توديك لحاجة مش ليك، لازم تتكسر. ليكمل وهو يثني ذراع الآخر ليصرخ بعد كسره: وإيدك اللي لمست حاجة مش ليك.

ويركل قدمه بشده عده مرات: ورجلك اللي خلتك تيجي هنا وتفكر تمد إيدك علي. ليكمل بعصبية وأعين حمراء وهو يضربه بشدة: إزاي جت لك الجرأة يا حيوان؟ ده أنا نفسي مش راضي أقرب منها غير لما تبقي حلالي. عايز انت تيجي وتلمسها قدامي بقذارة؟ يوسخ. لـ تصدم روجينا من حديثه وهي تنظر له بعدم استيعاب، لتري رامي يكاد يموت بين يديه. لتركض وهي تحاول إبعاده: حسام، فوق! ابعد عنه، هيموت في إيدك. ابعد. حسام بعصبية: الحيوان!

إزاي اتجرأ ولمس حاجة تخصني؟ أنا نفسي مش راضي أقرب منها. غبي، غبي. لتنجح روجينا بإبعاده لتقول بدموع: عشان خاطري، كفاية. هيموت في إيدك، ابعد. لينظر لها حسام بعصبية وهو يقول بتحذير: وحياتك لو لمحتك بس جمبها تاني، ليكون موتك على إيدي. ليسحب روجينا بشدة ويخرج. لتحاول إيقافه بدموع وهي تقول بصراخ: حسام، ابعد عني! إيدك بتوجعني، بطل تشدني كده. لينظر لها بعصبية وهو يقول بصراخ: اخرسي خالص! إيه مشاكي؟

لوحدك هناك، غبية. قلت لك متبعديش، مبتسمعيش الكلام ليه؟ افرضي مكنتش شفتك، كان هيحصل إيه؟ روجينا بعصبية وبكاء: انت بتزعق لي أنا ليه؟ وإيه ذنبي؟ بعدين انت إيه هامك للدرجادي؟ ليقول حسام بعصبية: اسمعي، هروح دلوقتي لأخوكي وأطلب منه حاجة. وإياكي يا روجينا، تتحدي صبري فيكي. إياكي ترفضي. لتنظر له روجينا بعدم فهم وهي تلحق به. ليقف الآخر أمام إلياس بوجه متجهم، ليقول بهدوء: إلياس، أنا عايزك في كلمة. مؤمن بابتسامة: في إيه يا حس؟

بعدين إحنا كمان موجودين، حبكت تسحبه من بينا؟ ولا هو مميز للدرجادي؟ حسام بعصبية: مؤمن، اخرس، مش وقتك. لينظر لـ إلياس وهو يقول سريعاً: جوزني اختك. لينظر له إلياس وهو يضحك بشدة: نعم؟ مسمعتكش. لينظر حسام بشدة لروجينا وهو يقول: بقولك جوزني روجينا، أنا عايز أتزوجها. ليصدم الجميع، ليستمعوا لصوت وهو يقول سريعاً بعصبية: مستحيل، أنا مش موافق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...