تحميل رواية «زوج للايجار» PDF
بقلم اميرة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يلا يا شاطرة العبي بعيد. لتمد الأخرى شفتيها بضيق لتقول: اتجوزيني أنا مش بهزر. إلياس بسخرية: يلا يا ماما من هنا، مش ناقصين على الصبح، استغفر الله، كنت اصبحت بوش مين على الصبح. لتقول الأخرى بتذمر: هو أنا مش عاجباك؟ بعدين أنت مش عايز تتجوزني ليه؟ ها ليه؟ إلياس بسخرية: مثلا، لسه شايفة من دقيقة واحدة. لتنظر الأخرى للساعة بيديها لتقول بعدم اقتناع: لا مش دقيقة، عدى عشر دقايق وأنا بحاول أقنعك، يبقى كده عارفين بعض من عشر دقايق، كتير أوي. إلياس بضيق: آه تصدقي، ما أخدتش بالي فعلاً، كتير إن واحدة توقف واحد...
رواية زوج للايجار الفصل الأول 1 - بقلم اميرة محمد
يلا يا شاطرة العبي بعيد.
لتمد الأخرى شفتيها بضيق لتقول: اتجوزيني أنا مش بهزر.
إلياس بسخرية: يلا يا ماما من هنا، مش ناقصين على الصبح، استغفر الله، كنت اصبحت بوش مين على الصبح.
لتقول الأخرى بتذمر: هو أنا مش عاجباك؟ بعدين أنت مش عايز تتجوزني ليه؟ ها ليه؟
إلياس بسخرية: مثلا، لسه شايفة من دقيقة واحدة.
لتنظر الأخرى للساعة بيديها لتقول بعدم اقتناع: لا مش دقيقة، عدى عشر دقايق وأنا بحاول أقنعك، يبقى كده عارفين بعض من عشر دقايق، كتير أوي.
إلياس بضيق: آه تصدقي، ما أخدتش بالي فعلاً، كتير إن واحدة توقف واحد لسه عارفاه من عشر دقايق عشان تقوله اتجوزني، اتهبلتي صح؟ ده أنا حتى معرفش اسمك.
لتبتسم الأخرى بفرح وتقول بلهفة: نايا، اسمي نايا، وأنت اسمك إيه؟ قول، وادينا هنتعرف أهو.
إلياس بشك: بت انتي، انتي شاربة حاجة؟ صح، أصلك مش طبيعية، بعدين هو مجرد معرفة اسمك يبقى عايزاني اتجوزك؟ بقي الناس كلها تقع في الحب وتقع في الغرام وأنا أقع في بلوة زيك.
نايا بضيق: وإشمعنى يعني مفكراني بلوة؟ هو حد لاقي الأيام دي حد يتجوزه؟ بعدين كنت مدايق إننا منفهمش بعض غير من عشر دقايق، عدى ربع ساعة بحالهم أهو.
إلياس وهو يتوجه لسيارته بضيق: آه صح فعلاً، كتير أوي، ده أنتِ لولا كنتي هتخبطي عربيتي الغالية مكنتش وقفت لك.
نايا وهي ترفع إحدى حاجبيها بسخرية: عربيتك الإيه يا خويا دي؟ فاضلها زقة وتتكل على الله، أنا مش عارفة هي مستحملاك إزاي لغاية دلوقتي.
ليقترب إلياس سريعاً وهو يضع يده على السيارة وكأنها تستمع لها ليقول بشهقة: نهار أبوك أسود، أنتِ بتشتمي سماح قدامي؟ معلش يا سماح امسحيها فيا يا حبيبتي.
ليكمل بعصبية: أنا اسمح لك تشتمي أمي، أبويا، العيال الصيع، صحابي، اشتميني شخصياً، إنما لغاية سماح واستوب.
نايا بضيق وهي تنظر لساعة يدها: يعم اخلص، هتتجوزني ولا لأ؟ أنت بتضيعلي وقتي.
إلياس وهو يصطنع التفكير: استنى أفكر... امممم، لا مش هتجوز.
لينهي حديثه ببسمة مستفزة ويركب سيارته.
لتتوقف الأخرى أمامه بلهفة وهي تمنعه من الرحيل.
لتقول سريعاً: طب اتجوزني وهديلك اتنين مليون جنيه.
لينظر إلياس لها بريبة وينظر حوله.
لتقول باستغراب: بتبص على إيه؟
إلياس بهمس وهو يخرج رأسه من السيارة: هي دي الكاميرا الخفية صح؟ يعني بتوقفوا الناس وتعملوا مقالب، آه يا ناس يا خبيثة عرفتكم.
نايا باستغراب: كاميرا إيه وبتاع إيه؟ أنا مش بهزر، اتجوزني وأديلك اتنين مليون.
إلياس ببرود: قولي كده بقي، أنتِ عاملة عملة وجاية تلاقيها فيا، يلا يا ماما غوري من هنا، أنا مش ناقص بلاوي، هطرد بسببك، اتاخرت لي.
ليحاول الذهاب لتلقي نايا كارت عليه سريعاً لتقول: طب ده رقمي، فأي وقت غيرت رأيك كلمني، أنا مش بهزر وهديلك الفلوس بجد، فكر فيها، حياتك هتتغير ١٨٠ درجة بدل أستاذة سماح دي.
لينظر لها إلياس بشك وهو يرحل سريعاً.
لتنظر له الأخرى بغيظ لتقول: منا هتجوز، يعني هتجوز.
هاتولي عرييييس!
آه معاك يا حسن.
أخلص، كمل أنت الاجتماع على ما أجي.
يعم اخلص، أيوه هتأخر شوية.
أصلي بعيد عنك مش لاقي قميص حتى يوحد ربنا موجود.
يا حسن، آآآآآه دماغي يبن ال….
ليمسك سريعاً بذلك المتطفل وهو يرفعه في يده بعصبية: أنت قد اللي عملته ده؟
ليرفع الآخر يديه ببراءة مزيفة ليقول ببسمة: أنا معملتش حاجة.
ليقول يزن بعصبية وهو يحركه بغيظ: أما أنا اللي ضرب السهم ده؟
عَدي ببراءة وهو يشير لاتجاه ما: لا، أمي، أنا حتى أسألها.
لينظر يزن سريعاً ليجدها تختبئ خلف الأريكة الموضوعة.
ليترك ابنه وهو يتجه لها ويضم يده لصدره وينظر لها ببرود.
لـ تنظر له سريعاً وهي تبتسم بغباء: طبعاً مش هتصدق عيل مطلعش من اللفة وتكذب مراتك حبيبتك اللي حامل وعلى آخرها صح؟
ليرفع الآخر إحدى حاجبيه بسخرية.
لتنظر وهي تشير لابنها على رقبتها بعلامة ذبح.
لتنظر له بتعاطف لتقول وهي تضع يديها على بطنها المنتفخة: شوف يا يزن، سبحانه ابنك بيتحرك.
يزن بسخرية: لا ياشيخة، على أساس إنه كان على الوضع الصامت قبل كده.
لتبتسم تمارا بغباء وهي تقول: لا بس شوف فجأة، سبحان الله، حسيت بيه فحبيت أقولك المعلومة الشيقة دي.
ليمسك بها يزن بعصبية من ملابسها ليقول: بصي بقي، أنا سكت لما أنتِ وابنك المحترمين قطعتوا هدومي كلها وقلت معلش.
لـ تنظر له وهي تضيق عينيها لتقول بظلم: ده ظلم على فكرة، ابنك كان عايز يعمل اختراع وكده وبصلي بالنظرة الطفولية البريئة.
يزن بصدمة: ابنك؟ أنتِ وبريئة؟ الاتنين دول ميتجمعوش مع بعض أبداً.
لتقول تمارا وهي تحرك يديها بعصبية: نعممم؟ ليه إن شاء الله؟ عيالي ملايكة، ملايكة كده، متسمعلهمش حس، أصل.
لتسمع لتكسير يأتي من غرفة المكتب.
ليغمض يزن عينيه بعصبية لتقول وهي تضع يدها على بطنها: أقصد ابني حبيبي اللي لسه في بطني، إنما الواد ده أنا أصلاً معرفوش، متبرية منه.
يزن بعصبية: أنتو هتجننوني؟ أنا اتاخرت على الاجتماع ومرحتش بسببكم، مش لاقي حتة هدوم واحدة ألبسها.
منكوا لله.
ليخرج بعدها بعصبية.
لتنظر في اتجاهه وهي تقول بتذمر: ماله ده؟ وأنا عملت إيه الله؟
لتـري عدي يخرج رأسه من المكتب ليقول بهمس: هو مشي.
لتنظر له تمارا بأعين مشتعلة لتقول: أيوه، يروح أمك مشي، بقي أنت يلا بتفتن عليا، حتة عيل مش واصل لرجلي وتعمل فيا كده.
عدي بتذمر: الله، وإنتي عايزاني أقول إني اللي عملت كده؟ ده كان علقني زي كل مرة، إنتي ناسيه آخر مرة كان هيجيله شلل منه.
لتجلس تمارا بجانبه وهي تومئ له باقتناع: معاك حق، الراجل ده استحمل معانا كتير، يلا ربنا يعوضه بقي.
ليومئ لها عدي وكأنه يشعر بمعاناتها.
إسماعيل بعصبية: ساعة تأخير ليه إن شاء الله؟ هو الحلو كل يوم يجيلي متأخر.
إلياس بضيق: يعم بقولك تريلة غباء لبست فيا ومرضتش تسيبيني.
وبعدين تقدر تقولي اتاخرت كام مرة كده؟ ده أنا مثال للنزاهة والانضباط، هو حد عندك زيي ولا هتجيب زيي أصلاً.
إسماعيل بعصبية: أنا آخر مرة حذرتك كتير، وأنت برده مش بتعمل بالتحذير، قلتلك إن دي آخر مرة هسمحلك بيها وبرده اتأخرت.
إلياس بتذمر: المرة دي مش مني أنا، طالع بدري، وبعدين هو لسه الجيم محدش جه فيه غير عدد بسيط، فيها إيه لو اتأخرت شوية؟ الدنيا خربت يعني.
إسماعيل بعصبية: أنت واحد مستهتر، وأنا مسمحش لكده، فالجيم بتاعي، أنت مفصول، لم حاجتك واتفضل من هنا يا كابتن.
إلياس بعصبية: يا أخي، يعني بتطردني من الجنة؟ ده حتى جيم معفن ميليقش بكابتن إلياس، أنت مش عارف مجرد ذكر اسمي بس بيعمل إيه.
إسماعيل: بيعمل إيه يعني؟
إلياس وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة: ولا بيعمل إيه حاجة، هيكون بيعمل إيه يعني؟ هي كلمة بتتقال وخلاص، لازم تلزق.
إسماعيل وهو يكاد يشتعل: قدامك عشر دقايق، مشوفش وشك ولا أثر حتى ليك في المكان، أنت فاهم.
ليتركه ويرحل لينظر إلياس له بغيظ وهو يلعن تلك البلوة التي كانت السبب في طرده.
نايا وهي تتحرك بعصبية: بقولك رفض، عارفة يعني إيه؟ أجيب منين أنا حد دلوقتي قبل الوقت المحدد؟
لي بعصبية: وإنتي غبية؟ أي حد ماشي في الشارع توقفيه وتقوليله اتجوزني؟ أكيد فكرك معاقة ذهنياً.
لتنظر له نايا بعصبية وهي تلقي ما بجانبها عليها: أنتِ مفكراني مبفهمش للدرجاديت؟
لي بعصبية وهي تتجنب ما تلقيه عليها: خلاص يستي، أنا اللي غبية، الله.
بعدين جالك قلب تشتميني؟
نايا وهي تجلس بضيق: الصراحة كرامتي كانت بتستغيث، بس أعمل إيه؟ مضطرة.
بس أول ما خبطت في الواد وشفت عينه المزة دي قلت هو ده اللي هينفع، يخربيت جمال أمه.
ولا عليه غمازة لاحظتها وهو بيتكلم، هيييح.
نونيا بسخرية: قولي كده، مش عشان محتجاه يقوم بالمهمة دي، تؤتؤ عشان عينه وغمازته.
لتنظر لها نايا بغضب لتقول بضيق: هعمل إيه؟ لو متصلش أنا قدامي يومين بس، هجيب غيره منين؟
لي ببرود: عادي، سهلة، اقفي في الشارع أي مز يعجبك قوليله تتجوزني، زي ما عملتي مع ده.
لتهجم عليها الأخرى وهي تقول بعصبية: إنتي يبت أنا مش طيقاكي أصلاً من ساعة ما قعدتي أبو اللي جابك، غوري من وشي.
لتدخل تمارا بعصبية وهي تقول: بت يا ناااياا، وحياة أمي لأوريكِ أنتِ وأخوكي اللي مرمرني معاه في كل حتة.
لتتوقف نايا وهي مازالت تمسك بشعر تالي لتقول بغيظ: غوري من وشي يا تمارا، أنا لولا الملامة كنت خليته يطلقك بالتلاتة، معرفش مستحملك على إيه، جتك نيلة.
وإنتي شكل الكورة الكفر.
تمارا بشهقة وهي تنظر لنفسها في المرآة: بقي أنا كورة كفر؟ ياللي تتشكي فنظرك مش شايفة سمبتيك وعسل إزاي؟
لـ تجلس نايا بغيظ وهي تقول: بقولكوا إيه؟ اللي هسمع نفسها بغير فكرة تنقذني من القرف ده، هو لعن فـ أمها.
إلياس بضيق: حاضر يا ماما، قلت طيب، عارف يستي إن مصاريف روجينا لازم تدفع، هعدي عليه أدفع الإيجار، عنيا، يماما، قلت طيب طيب، بـ بـ بـ بصوت يناس، سلام يستي، أما أشوف دي عطلت من إيه دي كمان.
ليخرج بضيق وهو ينظر للسيارة: هو ده وقتك يا سماح تعمليها معايا؟ ألحقها منين ولا منين ياربي؟
ليستمع لصوت أحدهم خلفه وهو يركض له ليضع رأس إلياس أسفل ذراعه.
ليقول بمزاح: ليسو بتعمل إيه هنا يا معشش فـ قلبي؟
لينظر له إلياس بتقزز وهو يبعد يده بعصبية: ميت مرة أقولك متدلعنيش في الشارع، الناس بدأت تفهمنا غلط.
مؤمن بضيق: إيه يا عم اللي يفهمونا غلط؟ هو أنا حاضن عشقتي؟ بعدين واقف هنا ليه؟
ليضحك بشدة بعدها وهو يقول: الحق، هي سماح عملتها فيك تاني؟
إلياس بضيق: أيوه يا خويا عملتها فيا تاني وخدت الكبيرة، اطردت من الشغل كمان وعايز أدفع إيجار البيت عشان منطردش منه، ده كمان ولسه مصاريف روجينا كمان.
مؤمن: هدي، هدي، تعالي نروح عند الواد شادي ونشوف حل، وهتصل بحسام كمان ييجي.
ليومئ له إلياس بضيق وهو يرحل معه.
شادي بعصبية: شيل إيدك من على الجرس يا حيوان، هيتحرق، وحياة أمي لو طلع أنت لعرفك.
ليفتح الباب بعصبية ليجد مؤمن يبتسم له بسماجة وبجانبه إلياس.
ليمسك به من قميصه بعصبية: أنا مش قلتلك ميت مرة بلاش الحركة الزفت دي؟ آخر مرة مش نبهتك ولالا؟
ليقول مؤمن وهو يحرك رأسه: أيوه فعلاً حصل.
شادي بعصبية: ولما هو يحصل يغبي بتكررها تاني؟
ليقول مؤمن وهو يرفع يديه ببساطة: لأني غبي، أنت قلتها بنفسك.
إلياس بضيق: تعالي يا شادي، سيبك منه، مش هيفهمك.
ليلاحظ شادي ضيق إلياس ليجلس بجانبه وهو يقول: في إيه يا إلياس مالك؟
ليتسمعوا لصوت جرس الباب.
إلياس بضيق: افتح يا مؤمن، أكيد ده حسام.
ليجلس الأربعة بجانب بعضهم ليقول حسام بتساؤل: في إيه؟ قاعدين زي الولايا المطلقين كده؟ ليه؟
مؤمن ببرود: أخوكوا إلياس اطرد من الشغل.
لينظر الجميع له بتساؤل.
ليقول شادي: الكلام ده صح ولا بيهزر زي العادة؟
إلياس بضيق: لا، المرة دي بجد، مش عارف أعمل إيه، ورايا مصاريف كتير، مش عارف أدبر منها حاجة.
إنتو عارفين بعد ما بابا اتوفى وأنا بحاول أأمن كل حاجة، بس مش عارف.
حسام باستغراب: حصل إيه المرة دي عشان كل ده؟
ليبدأ إلياس بإخبارهم بما حدث.
ليـبصق مؤمن الماء سريعاً ليقول بصدمة: اتنين مليون؟ دي مجنونة ولا بتتكلم بجد؟
إلياس وهو يحرك يده: شكلها كانت بتتكلم جد، مش بتهزر.
ليهجم عليه مؤمن وهو يمسك به: نعم يروح أمك، وأنت رفضت؟ يعني جوازة وفلوس يجولك ببساطة وأنت ترميهم بكل هدوء؟ أنت غبي يلا، ده أنا نفسي مكنتش هرفض.
حسام بعصبية: اهدي يا مؤمن، مش يمكن البت دي وراها قصة، أو يمكن فـ.
ليـحرك مؤمن يده بحركة شعبية ليقول بعصبية: فخ، فخ إيه يبو فخ؟ هي واحدة تبص لشلتنا الكريمة اللي معدومة العافية وتكون عاقلة أصلاً؟ هتبص عليكوا وتعملكوا فخ على إيه؟
شادي بشرود: لاول مرة أتفق مع مؤمن في حاجة، أظن دي اللي هتحللك كل مشاكلك، لو الموضوع كان بجد، أنت قلت الكارت معاك صح؟
إلياس بتذكر: أنا مركّزتش أوي، بس هي قصيرة، واصلة لكتفي أو أقل بشوية، مليانة شوية، أو الصراحة شويتين، بس ده ميمنعش، البت دي لو خسّت هتبقى مزة متتسبش، وعيونها قريبة من لون عيني أوي، خضرا، وشعرها…
مؤمن بسخرية: كل ده ومركّزتش؟ أمال لو ركّزت بقي ورفضت بعد كل ده؟ أنت فصلتها يعم؟
لينظر له إلياس بعصبية.
شادي وهو يمسك هاتف إلياس سريعاً: اطلع بالكارت بسرعة وسجل الرقم وقولها إنك موافق، بس عايز تفهم منها هي بتعمل كده ليه.
إلياس بعصبية وهو يحرك يده: مستحيل أبداً، لا يمكن، دي كرامتي يا ناس، أبقى جوز الهانم وتشتريـني بفلوسها، إنتو عارفين معنديش أغلى من الكرامة، لو قطعتوا من لحمي مش هعمل كده أبداً.
إلياس بابتسامة متوترة: الو، احم، أنا إلياس اللي شوفتيه الصبح، ويعني عرضتي عليا الجواز، كنت حابب أسألك هو العرض ده كان حقيقي؟ والفلوس؟ احم، أصلي يعني فكرت وووو.
لينظر لهم بتوتر.
ليكمل وهو يزفر بشدة: وبصراحة بقي، أنا موافق.
رواية زوج للايجار الفصل الثاني 2 - بقلم اميرة محمد
الياس: استني، رايح فين؟
لينظر الآخر لها ليضم حاجبيه بضيق وهو ينظر حوله:
في إيه يا روجينا؟ مش قلنا مليون مرة متعليش صوتك في الشارع.
بعدين منا كنت مرزوع في البيتروجينا.
بضيق:
الله! منت اللي خرجت بسرعة قبل ما ألبس. انت رايح فين كده؟
لينظر الياس لشروق التي تنظر له بخجل، ليوجه نظره لأخته سريعًا وهو يقول بهدوء:
عندي مشوار هخلصه وارجع بسرعة.
روجينا وهي تضيق عينيها:
مشوار إيه اللي رايح بدري كده؟ وبعدين انت مش رايح الشغل.
الياس بضيق:
يوه يا روجينا، عايزة إيه على الصبح؟
لتقول سمر سريعًا وهي تسحب روجينا:
يبنتي سيبيه فحاله، ده بدل ما تقولي له ربنا يوفقك.
الياس بضيق:
قولي لها يختي، نازلة أسأله وبس.
ليقول وهو يبتسم:
إزيك يا شروق؟ مشوفتكيش امبارح لما كنت عند شادي.
شروق بخجل:
أصلي كنت في الدرس وقتها، انت عارف إننا تالتة ثانوي السنادي وكده.
الياس بابتسامة:
ربنا يوفقكوا. عن إذنكوا عشان اتأخرت.
لتنظر له شروق بابتسامة حالمة.
لتقول روجينا بضيق:
اقفلي بوقك يختي.
ليقع على الأرض هو خلاص.
شروق وهي تزفر بضيق:
بحبه يا روجينا. امتى يحس بقلبي. من وقت ما وعيت على الدنيا ومشوفتش غيره، ونفسي يحس بيا.
لتقول روجينا بسخرية وهي تسحبها:
انتي عارفة الياس بيشوفك أخت صاحبه وبس، وبمقام أخته. يلا عشان متتأخرش أكتر.
تالي وهي تلحق بنونيا:
نونيا يا حيوانة، استني! نفسي اتقطع من الجري وراكي. اخلصيييي. استنيني!
نونيا ببرود:
تالي مش فاضيالك على الصبح. انتي عارفة إني بدور على محامي كويس عشان القضية المرفوعة على المكتب.
تالي بضحك شديد:
قعدتي تقولي أنا قدها وهقوم بيها وهنيل الصفقة، وفي الآخر لبستي زي كل مرة، وبدوري على محامي. أنا بقول نعمل صفقة دائمة مع محامي كويس، كل ما توقّعي عقد ييجي ينقذك من اللي بتهببي.
لتنظر لها الأخرى بضيق وهي تقول:
مش هسمحلك تكسري معنوياتي. أبسليوتلي. هغيظك، واصلاً لقيت محامي وخدت منه معاد كمان نص ساعة، وهتيجي معايا عشان تشوفي بعينك إني هحل المشكلة.
تالي ببرود وهي تحرك يديها بلا مبالاة:
أي يكن. بعدين هو انتي تبوظي وترجعي تسحبيني وراكي في كل مكان؟ أنا تعبت بقى.
لتنظر لها نونيا بشرار لتقول تالي بابتسامة خائفة:
بقول يلا عشان متتأخرش. وبعدين عيني ليكي، إن مكنتش أجري وراكي أجري ورا مين.
لتنظر لها نونيا بسخرية، لتذهب وتلحق بها تالي سريعًا وهي تتمتم بغيظ منها.
الياس بغيظ:
بقالك ساعة قاعدة تاكلي وتشربي وتبصيلي. مزهقتيش ولا إيه؟
نايا بخجل:
أصلي لما بتوتر بجوع وباكل كتير. متتخدش في بالك. أنا مكنتش متوقعة الصراحة إنك توافق بعد اللي حصل امبارح.
الياس ببرود:
مكنتش موافق، بس اتطردت بسببك. فدي غلطتك انتي. تصلحيها.
لتنظر له نايا باستغراب وهي تشير لنفسها:
غلطتي أنا؟ بعدين إيه أصلحها دي؟ هو انت حامل مني ولا جيت جمبك؟
لينظر لها الياس بحاجب مرفوع، لتبتسم الأخرى بسماجة وهي تقول:
معلش استحمل، طالما وافقت. المهم بعد بكرة عندنا معاد مهم مع أهلي. لازم تيجي تتعرف عليهم.
الياس بسخرية:
كده على طول؟ مش أفهم حتى سبب الهبل اللي عملتيه امبارح. إيه توقفي واحد في الشارع تقولي له اتجوزني؟ أكيد في سبب، وأنا مش هدخل في الموضوع من غير ما أفهم.
نايا بشرود وهي تحرك العصير بهدوء:
معاك حق. بس اللي أقدر أقوله حاليًا إن جوازنا مؤقت. يعني العقد بينا هيكون لسنة أو أكتر بشوية حسب.
لينظر لها الياس باستغراب ليقول:
سنة؟ أنا فكرت إنك عايزة تتجوزي من غير وقت. بعدين اشمعنى سنة؟
لترفع نايا كتفيها بعدم معرفة لتقول:
معرفش. لسه الوقت المحدد. بس إحنا مش عايزين حد يعرف إنه جواز على ورق. انت مش مطالب غير تكون زوجي قدامهم وبس، وتمثل إنك بتحبني أوي ومتقدرش تستغني عني لفترة.
ليتعدل الياس في جلسته وهو يقول باهتمام:
أنا مش فاهم حاجة. يعني كل اللي عايزه اتجوزك لسنة وأعاملك باهتمام وحب وتديني مقابل تمثيلي اتنين مليون؟
لتومئ له نايا بهدوء وهي تقول:
أيوه. قدام بابا وأهلي. انت الياس رجل أعمال وصاحب شركات ملياردير، من الآخر. بس أول ما يتقفل علينا باب واحد هترجع وتعيش حياتك. مش هيبقى بينا جواز.
ليضحك الآخر بشدة وهو يقول بسخرية:
ملياردير إيه يختي؟ وهما هيصدقوا إن واحد زيي شكله ملياردير؟
لتنظر له نايا باستغراب وهي تقول:
ومييصدقوش ليه؟ انت مش شايف نفسك؟ أظن مع شوية تظبيط ولبس هتكون في حتة تانية، يعني عينك الخضرا وشعرك عسلي وعندك غمازة دقن خفيفة.
لتشعر بما تقوله وهي توصفه بحالمية:
قصدي أنا هساعدك. هجهز كل حاجة. الهدوم والعربية. وكمان اسمك هيتكرر قدامهم عشان يصدقوا.
الياس وهو ينظر لها بتركيز:
طيب. بس زي ما أهلك مش هيعرفوا حاجة، كمان أهلي مش لازم يعرفوا. هنبان قدامهم إننا بنحب بعض ولازم تيجي تتعرفي عليهم.
لتفرك نايا يديها بتوتر وهي تقول:
ماشي. عرفني بنفسك بقى.
الياس بهدوء:
أنا الياس محمد. عمري ٢٥. كابتن في الجيم. كنت بحب وظيفتي عمومًا لغاية لما اتطردت. وحلمي أفتح جيم خاص بيا. عندي أخت واحدة في تالتة ثانوي روجينا. وماما. بس. أما بابا متوفي. وعندي صحابي تلاتة: مؤمن وشادي وحسام. ودول الوحيدين هيبقوا عارفين بكل حاجة.
نايا بهدوء:
وأنا نايا عبد الرحمن. عندي ٢٢ سنة. خريجة إدارة أعمال. فاتحين أنا وأصحابي تالي ونونيا مكتب صغير بنحاول نبدأ فيه بعيد عن شركات أهلنا. بس الحمد لله المكتب فاشل. ودول الوحيدين اللي هيعرفوا كل حاجة عننا. وكمان تمارا هي صاحبتنا الرابعة ومرات أخويا يزن. معنديش غيره وابنه عدي. وعايشة مع عيلتي عمومًا.
الياس وهو يومئ لها:
تمام كده. أظن نقرأ الفاتحة ونتفق على كل حاجة.
لتومئ له نايا وهي تقول بابتسامة:
نقرأ الفاتحة.
مؤمن بصراخ:
شاااادييي! شووووشوووو! انت فين يحبي؟
ليخرج شادي سريعًا وهو يكتم فم مؤمن ويسحبه للمكتب ليقول بعصبية:
اخرس يا غبي! فضحتني! منك لله! يعني مكتب وبرستيج! تيجي انت تخرب برستيج في الأرض!
مؤمن بغمزة وهو يقترب من شادي:
واي يعني يا شوشو؟ الله! ما كلهم بقوا عارفين يروحي!
شادي وهو يبتعد عنه:
عارف يا مؤمن؟ الكلب لو مبطّلتش حركاتك دي هعمل فيك إيه؟ تخيل حد يشوفنا يفهمنا غلط!
ليقترب مؤمن أكثر وهو يقول بمزاح:
لا يا شوشو، اطمن. محدش بره. أنا وانت والشيطان تالتنا. يا سارق قلبي وسارق قلوب العذااار.
ليلتقي بنفسه في أحضان شادي بمزاح، في نفس الوقت الذي يفتح به باب المكتب ليتجمد شادي ومؤمن سريعًا.
ليقول مؤمن وهو ينظر للذي فتح باب المكتب ليقول بهمس:
احيييه! طبعًا لو حلفنالكوا إن كنا بنهزر محدش فيكوا هيصدقنا، صح؟
لتنظر الفتاتان لبعضهما بصدمة. فهما أتوا للعمل ولكن لم يجدوا أحد في الخارج. ليقتربوا من الباب ويستمعوا لصوت، ولكن عند فتحهم للباب رؤا اقتراب مؤمن وشادي بذلك الوضع.
تالي بريبة وهي تسحب يد نونيا للخارج:
طب يجماعة شكلنا جينا فوقت مش مناسب خالص. أنا بقول نتكل احنا ونجيلكوا فوقت تاني.
لتنظر لنونيا سريعًا وهي تسحبها لتقول:
اجري يبت يا نونياااا! متحـر’شين يماااال!
لتلحق بها تالي سريعا وهي تتمتم بغيظ منها.
شادي وهو يحاول اللحاق بهم على السلم سريعًا:
يا انسة! يا انسة! استني! والله فهمتوا غلط! استنوا لحظة أفهمكوا!
تالي بصراخ:
بسرعة ينونياااا! بيجري ورانا!
لتقول نونيا بعدم تصديق:
احيه! اللي شفناه ده بجد!
تالي وهي تسحبها سريعا:
هو ده وقته! امشي يختي!
لتشعر نونيا وهي تسحب منها لتري شادي يمسك بيد نونيا يسحبها ليقول:
يا انسة اصبري! وحياة أبوكي ما تمشي! سمعتي هتبقى في الأرض! منك لله يا مؤمن!
لتسحب تالي نونيا وهي تقول له بعصبية:
سيب يا أخ ايد البت! مش كفاية عليك اللي عملته فوق؟ بعدين مينفعش كده!
ليسحب شادي يد نونيا وهو يقول بعصبية:
وحياة أمي ميحصل! أنا مش هضيع تعب سنين عشان كلب زي ده بيهزر! لا يمكن أسيبكوا تمشوا أبدا بعد اللي شفتوه!
لتسحب تالي نونيا منه وهي تقول:
سيب وحياة خالتك ايد البت! واحلفلك مش هنقول لحد خالص! إن الله حليم ستار! صدقني هنمسح اللي شوفناه بديتول عشان يطهر كمان!
ليقول شادي وهو يسحبها أكثر:
لا برضه! لا يمكن أطلع! وانـتـفاهم بس وهقولكوا والله على كل حاجة!
لتسحب نونيا يدها بعصبية وهي تصرخ بالاثنين:
بسسس! اسكتوا خالص! انتوا هتتخانقوا وتحطوني في النص!
شادي بأحراج:
أنا أسف إن ماسكت إيدك. بس لو سمحتي اديني دقيقتين أفهمكوا اللي حصل. هو مؤمن كان بيهزر وانتوا دخلتوا فجأة. صدقيني كان هزار.
لتنظر نونيا لتالي بريبة منه لتقول بهدوء:
إحنا كنا جايين لأستاذ شادي المحامي. حد قالنا يقدر يساعدنا في الموضوع ده وانه شاطر فكده.
ليومئ شادي سريعًا لنونيا وهو يقول:
أيوه فعلاً. أنا أقدر أساعدكوا. ياريت تتفضلوا نتفاهم فوق عشان الناس بتبص علينا.
لتنظر تالي لنونيا وهي تهمس لها:
انتي بجد هتطلعي ليهم فوق؟ افرض قتلو’نا ولا باعوا أعضائي عشان محدش يعرف بعملتهم السودة!
نوينا بعصبية هامسة:
اقفلي تخيلات عقلك اللي فضاحنا فكل مكان! ميت مرة أقولك متتنيليش تشوفي أفلام هندي كتير! وبعدين أعضاء إيه يما متشوفي نفسكي!
لتنظر تالي لنفسها سريعا لتقول نوينا لشادي:
تمام يا أستاذ شادي. بس أتمنى تكون قد كلامك وتقدر تساعدنا.
ليومئ لها الآخر وهم يصعدون سويا.
الياس باستغراب وهو ينظر حوله:
إحنا جينا هنا ليه دلوقتي؟
لتقول نايا وهي تبحث حولها:
مش عايزين نتأخر. هجيبلك شوية هدوم وكام بدلة عشان تغير فيهم لما تقابل بابا.
الياس باستغراب:
مش قلنا هتأجلها لبكرة؟
لتنظر له نايا وهي تضيق عينيها بتفكير لتقول فجأة وهي تسحبه:
لا كده أحسن عشان نلحق. ويلا عشان ورانا شغل كتير.
لتختار له العديد من الملابس لتقول سريعًا:
يلا خش بسرعة غير هدومك عشان نشوف اللي عاجبك وناخده.
لينظر الياس بصدمة لكمية الملابس ليقول:
إيه كل ده؟ دي تلبس الحارة كلها عندنا. بعدين هعمل بيهم إيه؟ هو أنا هعيش عندكوا بالهدوم دي؟ انتي اشتريتي المحل كله؟
ليقترب منها بهمس ليقول بشك:
بت انتي. لتكوني حـر’اميه وهتدبسيني فيهم بعدين؟ أوعي لنتقفش ونترمي رمية الكلاب.
لترفع نايا إحدى حاجبيها بسخرية لتقول:
اخلص يعم. لسه ورانا شغل. حرامية إيه دي؟ منظر حرا’ميه ده؟ أنا لو حاولت أجري هتجاب من قفايا فأول حركة.
لينظر الياس لها بشك وهو يدخل سريعا ليجرب تلك الملابس ليخرج بعد فترة لتفتح الأخرى فمها بصدمة لتقول:
يخربيت جمال أمك! أهو كده بقي يبدأ الشغل.
لينظر الياس سريعًا لها:
يخربيت أمي! والله شكلك هتطلعي من حدايا القبة ومتربية معانا في الحارة وبتعملي عليا فيلم.
ليخرجوا بعد فترة وهم يحملون العديد من الأكياس لتقول نايا بتعب:
أدي أول حاجة خلصنا منها. لسه تاني حاجة.
لينظر الياس لها باستفسار لتنظر سريعا وهي تشير على سيارته.
ليبتعد الياس بخوف وهو يركض لسيارته يحتضنها ليقول بصراخ:
لااااا! الأ سماح! مسمحلكيش تمدي إيدك عليها ولا تقولي كلمة عنه.
نايا بضيق:
مهو مش معقول. بدلة وشياكة وبتاع واخرتها سماح! مستحيل تنفع.
ليقول الياس بعناد:
قلت لا يعني لا. لا يمكن أبداً أبـدل سماح بكنوز العالم كلها.
يقف الآخر بصدمة منذ ربع ساعة وهو يحدق بالمكان بعدم استيعاب وهو يتحرك بخفة بين السيارات ليقول بهمس:
يـالاهوي! إيه القمر والجمال ده؟ يخربيتك يا سماح.
نايا بهمس وهي تقترب منه:
اختار بسرعة اللي يعجبك. خلينا نمشي. بقالك ربع ساعة واقف مصدوم بتبصلهم وبتسل.
لينظر لها الياس بعدم استيعاب ليحرك فمه بأستهزاء ليقول:
معلش بقي يا سماح. أجبروني أسيبك يا حبيبتي. بس لنا لقاء عن قريب. مغصوب يحياتي مغصوب.
الياس بصراخ:
عاااااا! يمااااا! إيه الجمال ده! أيوه كده هي دي سواقة العربيات ولا بلاش.
ليتحرك وهو لا يصدق. لينظر لنايا سريعًا وهو يقول:
هو انتي هتاخديها مني بعد المهمة دي؟
لترفع نايا إحدى حاجبيها لتقول بخبث:
لا. بس أظن انت بقي اللي هترجعها لي. اصلك يعني بتحب سماح أوي أوي. فأكيد عشان انت مغصوب دلوقتي مهتصدق يخلص المهمة فترجع لسماح حبيبتك.
الياس سريعا:
سماح مين وبتاع مين؟ أنا أصلاً كذاب وبتاع حوارات. قال مغصوب قال. يلا يما من هنا.
لتنظر له نايا وهي تضحك بشدة لتقول وهي تنظر له:
ودلوقتي آخر حاجة بقي، وكده تبقي جاهز.
ليجلس الأربعة ينظرون لبعضهم بأستغراب ليعم الصمت في أرجاء المكان.
ليقول شادي وهو يتحمحم بأحراج:
طبعًا اللي حصل كان سوء تفاهم. مش كده ولا إيه يا مؤمن؟
لينظر شادي لمؤمن بعصبية ليقول الآخر سريعا وهو يبتسم بغباء:
خلاص متبصليش بعصبية كده. هقولهم إنه معاك حق. أهه صح. هو معاه حق. أصلي بحب هزار كتير. فكده.
تالي بريبة وهي تهمس لنونيا:
البلد مخلصتش فيها المحاميين؟ أبوس إيد أمك خرجينا من هنا بسرعة.
لتنظر لها نونيا بضيق وهي تقول:
ياريت نتكلم شوية جد وننسى اللي حصل. دي حياتكوا الشخصية وملناش دعوة بيها. ممكن؟
ليزفر شادي بغيظ وهو ينظر لهم ليومئ وهو يستحلف لمؤمن بداخله.
يقف الآخر بصراخ وهو يغني بصوت يكاد يصم من يسمعه:
أيهااااا الرااااكضون تحت الترااااااابببب. أيهااااا الرااااكضووون تحت التراب. أيها ال.. ااااهلي!
ليشعر بعدها بخف يسقط فوق رأسه ليقول بعصبية:
في إيه يا ست الحجة؟ بتضربيني بالشبشب ليه؟ عملتلك إيه؟
تمارا بعصبية:
يلا يا ابن الـتـيت من وشي! إيه اللي يا أيها الراكضون يا أيها الركضون؟ تعبت أهلي من كتر الركض! بعدين اسمها أيها الراكضون تحت الثرى. شوهت أهم الأغنية. انقل للي بعدها.
عدي بضيق:
منا لو أعرف اللي بعدها هقول. هو أنا هخبي عليكي ليه؟ ده انتي حتى فمقام الست الوالدة.
تمارا بعصبية:
غور يا غبي من وشي! أه لو أعرف كنت بتوحم فيك على إيه؟ مكنش ده يبقى حالي.
ليحرك عدي يده بغيظ وهو يتحرك للخارج ليقول:
يختي انتي هتلبسيها فيا؟ انتو اللي خلفتكوا خلفة سودة وخلفة معاقين. بكرة نشوف إنتاجك الأسود اللي هتجبيه ده كمان.
لتنظر تمارا لأثره بصدمة لتقول:
الولد هزقني! ولا أنا اللي بتخيل؟ لا والله شكلي اتهزقت. ماشي يبن يزن. وحياة أمي لأعرفك.
الياس بضيق:
مستحيل! لا يمكن أحلق دقني! اتجننتي؟ دقني دي عفتي وشرفي!
لتنظر له نايا بضيق لتقول:
يعم قلتلك مش هيحلق امها. هو هيظبطها بس.
ليحرك الياس رأسه برفض ليقول:
لا! انتي عملتي في شعري التسريحة دي وقلت معلش. لكن دقني نو! مش هينفع. أخلاقي تربيتي يناس.
نايا ببرود:
مش كفاية دراما كده ولا إيه؟ شوف شغلك يا أستاذ وظبط اللي تظبطه.
لينظر لها الياس بغيظ وهو يكاد يعترض لتشير نايا على رقبتها بعلامة ذ’بح. ليتوقف سريعا وهو يزفر بضيق.
ليخرجوا بعد فترة ليقول بعصبية:
عجبك كده؟ يعني عملتي اللي يريحك.
لتنظر له نايا كن أسفل لأعلى ولهيئته الجديدة لتبتسم برضا لتقول:
فعلاً عاجبني أوي. عاجبني جدا.
ليرفع الياس إحدى حاجبيه ليستمعوا لصوت خلفها يقول:
إيه ده! نايا هنا! ده يا محاسن الصدف بجد!
لتتجمد نايا في محلها لينظر لها الياس بأستغراب والى ذلك الشاب والفتاة التي تلتصق به وترتدي ثياب كأنها للأطفال.
نايا وهي تهمس لنفسها بضيق:
محاسن دي تبقى أمك. استغفر الله.
لتقول بصوت مرتفع وهي تقترب من الياس:
أهلاً يا عاصم. إزيك وازيك يا نرمين؟ عاملين إيه؟
نرمين بدلع وهي تتمسك بعاصم بشدة:
اسمي نيرو يا نايا. ولا نسيتي يا حبيبتي؟ شكلك بقيتي تنسي كتير.
نايا بسخرية:
لا مش بنسى. بس حبيت أعرفك على أصلك. أصل اسمك نرمين. تقولي نيرو ليه؟ مش لايق للأسف عليك.
لتنظر لها نرمين بعصبية وهي تكاد تحترق. ليقول عاصم بسخرية:
ويتري بتعملي إيه هنا يا نايا؟ جاية تاكلي ولا إيه؟ شكل الأكل اللي في البيت خلص فجيتي هنا.
ليضحك بعدها بشدة هو ونرمين.
لتدمع عين نايا من الأحراج ليمسك الياس يديها لتنظر له بصدمة ليقول بأبتسامة وهو ينظر لها بحب مصطنع:
إيه ده يا نايا يروحي؟ انتي مقولتيليش إنك تعرفي الأشكال دي.
لينظر عاصم له بعصبية وهو يقول:
أشكال إيه يجدع انت؟ متحترم نفسك. بعدين هو إيه يا نايا الحرمان؟ وانك مش لاقية حد يعبرك؟ خلاكي تمشي مع رجالة من ورا أهلك.
ليضغط الياس بعصبية على يد نايا من حديثه المستفز لتشعر الأخرى بالقوة لتقول بضحكة مستفزة:
إيه ده يا عاصم؟ شكلك بقيت تتلخبط كتير. مين اللي بتمشي قدام الناس رافعة راسها؟ ومين اللي بتلف وتصيع من ورا أهله؟
لتنظر لنرمين بسخرية لتقول:
ولا شكل صحوبيه الأو’ساخ واللي بيصيعوا مع كل واحد شوية. نستك الناس النضيفة.
لينظر عاصم ونرمين لها بشدة. فمنذ متى أصبحت بتلك القوة.
لتقول نايا بأستفزاز وهي تنظر لالياس:
أعرفك يروحي. عاصم ابن عمي. ودي نرمين. تقدر تقول خطيبته وهيتجوزا قريبًا. لايقين على بعض موت. كل واحد بيروح للي شبهه في النهاية.
عاصم بسخرية وهو يشير لالياس:
ويتري مين حضرته بقي؟ بتقول نايا وهي تنظر لالياس بثقة وتمسك بيده: اعرفكوا. الياس خطيبي.
عاصم ونرمين بصدمة:
إيه؟
رواية زوج للايجار الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة محمد
عاصم بسخرية: لا يشيخه ويتري اتخطبتوا امتي ومحدش يعرف يعني باعتبار اننا ولاد عم وكده.
نايا ببرود: مع ان ميخصكش بس باعتبار ما سيكون الياس هيقابل بابا بكره واول منحدد الخطوبه هتكون اول واحد معزوم انت ونرمين امال ده انتو غالين اوي.
نرمين بسخرية وهي تنظر لالياس من اعلي لاسفل بتقييم: والله ولقيتي حد يقبل بيكي يا نايا الله يرحم يبيبي ايام مكنتي مش لاقيه اللي يبص فوشك.
نايا تنظر لها بأبتسامه مهتزه ليمسك الياس يديها ويشدد عليها ليقول بهدوء: اصل نايا حبيبتي مبتقبلش بحاجه رخيصه وده كان من قدري ونصيبي عشان تبقي ليا لوحدي محدش يشاركني فيها متعرفيش لو كانت لغيري كان ممكن اموت نفسي.
عاصم بسخرية وهو ينظر لنايا: اه فعلا لا كتر خيرك ويتري بقي كنت هتموت عشان ورثها ولا عشان شكلها اللي زي الكرنبه عاجبك اوي.
الياس بعصبيه مبطنه: لا عاش ولا كان اللي يقل منها فوجودي بعدين انت ناسي ولا اي انك المفروض ابن عمها يعني دي عرضك.
يكمل بسخرية وهو ينظر لنرمين وثيابها: ولا عرض اي بقي شكل هنركبلك قرون قريب.
ينظر لنايا ليقول بأبتسامه: يلا يروحي اصل مبحبش اقلل قيمتي واقف مع ناس ملهاش قيمه ضيعولي وقتي.
يسحبها وهي تنظر له بسعاده تكاد لا توصف صحيح انها تعلم انه مجرد تمثيل ولكن لاول مره احد يدافع عنها بتلك الطريقة.
نايا بدموع وهي تركب بجانبه: شكرا يمكن فعلا قمت بدورك بشكل مناسب بس حسيت كأنه حقيقي لاول مره احس بحد يدافع عني.
لينظر لها الياس بحزن عليها ليقول بهدوء: انا معملتش ده عشان الدور ولا الفلوس انا اللي قلته بجد انتي تستاهلي حد يقدرك ويعرف قيمتك انتي مش وحشه وعمر الوزن والشكل مكان معيار نعامل الناس بيه ونخلي قلبنا يحب عليه الشكل مجرد حاجه بتتضاف للحب بس لو حبينا بيه هنلاقي الأحسن والاحسن ومش هنلاحق نحب مين ولا مين.
لتسمت نايا وهي تنظر له لتقول: فعلا انا كل يوم بحب خمسين ستين كده وانا ماشيه مش ببقي ملاحقه معاك.
لينظر لها الياس وهو يرفع احدي حاجبيه بسخريه ليقول: لا وانا اللي قلت متأثره اوي يلا يختي يلا.
يزن بعصبيه: تمااارااااا.
لتقفز الاخري وهي تلقي أكياس الشيبسي والطعام من يديها لتقوم سريعا وهي تقول: احيه جالك الموت يا تارك الصلاه النعمه معملت حاجه.
يزن وهو يدخل الغرفه بعصبيه ليقترب منها وهو يقول بشرار ليلقي ملف في وجهها: اي اللي هببتيه ده.
لتندب الاخري حظها وهي تقف امامه كالفأر المبلول لتقول بتوتر وابتسامه: ها اي ده يروحي مش فاهمه.
يزن وهو يقترب بعصبيه: وحياه امك مش عارفه اي ده.
لتقول تمارا بغيظ: يزن عيب الله اي دخل مامي في الحجات دي.
يزن وهو يحرك يده بعصبيه: مامي اي يمو مامي يبت بصي لشكلك وتعاملك وبعدين شوفي كلامك اللي مش لايق عليه اصلا انا هتشل منك انتي وابني.
لتبتعد تمارا بخوف وهي تقول: في اي بس يحبيبي بسم الله عليك حصلك اي خير كله خير والله.
يزن بعصبيه: خير هو اللي يشوف وشك يكون فيها خير اجي افتح ملف مهم الاقيه كله رسومات وتلوين ضيعتوا تعبي منكوا لله.
تمارا بأبتسامه غبيه وهي تفتح الملف وتنظر لعدي المختبئ: لا بس تصدق إبداع يبني إبداع طالع لأمه حبيب قلبي يناس.
ليحرك عدي يده من خلف الخزانه كأنه يحييها ليكسر يزن مزهريه وهو يقترب منها بعصبيه كأنه سيخنقها ليتراجع وهو يقول: عارفه يا تمارا كان يوم اسود يوم متجوزتك يروحي.
تمارا وهي تقوس شفتيها بضيق: يزن حبيبي ازاي تقول كده لا انا مش مصدقاك بتضحك عليا.
ليقول يزن بعصبيه: لا يختي صدقي ابوس ايدك تصدقي والله كان يوم اسود حطيت رجلي فعشه الزفت بسببك.
لتبكي تمارا بصوت عالي كالاطفال ليقترب عدي سريعا وهو يحتضنها ليبكي معها لينظر يزن لهم وهو يغلق عينيه بعصبيه ليقترب ويحتضنهم سويا وهو يزفر بضيق.
يزن بضيق: خلاص يروحي انا اسف فداكي كل حاجه.
لتقول تمارا وهي تبكي: لا انت مبقتش تحبني انت مش طايقني انا وابني امال لما اجيب اللي فبطني هتعمل فينا اي مش بعيد تسرحنا في الإشارات نبيع فل وياسمين.
عدي بصدمه: اي ده يعني انا همسك فل واجري ورا العربيات اتحايل علي الناس يشتروا.
لتقترب تمارا وهي تحتضن ابنها ببكاء لتقول: لااااا يبني امك موجوده مش هسمحلك تتمرمط متقلقش هرفع علي ابوك قضيه واخد حقي منه امال هي سايبه ليا.
يزمجر يزن بعصبيه وهو يحاول الا يخنقها ليقول بأبتسامه وهو يضغط علي اسنانه بغيظ: انا همشي واحاول اصلح اللي بوظتوه ابوس ايد امك امسكي ابنك وكفايه تصرفات طفوليه يا تمارا شغلي ادمر بسببك.
واليخرج بعدها لتزفر تمارا بضيق وهي تنظر لابنها لتمسح دموعها وهي تنظر علي الباب: خلاص مشي امسح دموعك يلا.
ليمح عدي دموعه سريعا وهو يبتسم ليقول وهو يجلس بفخر: لا بس انا أنفع اشتغل ممثل برده.
لتضحك تمارا بشده وهي تنظر له لتقول: وحياه امك احنا شكلنا هنشل ابوك قريب.
عدي بتذمر: مهو اللي مش بيستحمل اي يعني مبوظينله حياته ومخلينها سوده مش هو اللي عايز يتجوز ويخلف يستحمل بقي.
تمارا وهي تومئ بأقتناع: ايوه صح بس بلاش نزودها عشان ميطلقنيش يرضيك اسرح بيك فاشارات بجد.
ليحرك عدي راسه وهو يومئ لها بهدوء.
شادي بعصبيه: انزل يلا قلت مش هعملك حاجه.
ليقول مؤمن بخوف: وحياه امي منا نازل ارمي العصايه من ايدك الاول.
شادي: وحياه امي يا مؤمن لو منزلت لطلعلك فوق المكتب اعلقك.
ليحرك مؤمن راسه بنفي وهو يقف فوق مكتبه في الغرفه بعيدا عن شادي.
سليم بأستغراب: في اي يجماعه انتوا قافلين المكتب ليه.
لينظر لمؤمن وهو يضحك بشده: اي ده واد يا مؤمن انت متشعلق كده ليه.
مؤمن بأبتسامه غبيه: طراوه اصل الهوا بحري هنا يرد الروح لو حابب تجرب تعالي جمبي.
ليقول شادي بعصبيه: المتخلف فضحني وفرج الناس عليا خلاهم يفكروني يفكروني احم.
سليم بأستغراب: احم اي مش فاهم.
ليقول مؤمن بلهفه: يغبي احم احم اللي هو بيميل للرجاله.
لينظر له سليم لثواني ببلاهه لينفجر في الضحك بشده وهو يحرك يده أمام وجهه طلبا للهواء ليقول شادي بغيظ: ايوه يخويا اضحك اضحك مهو مش انت اللي اتحطيت في الموقف ده عشان كده ميت ضحك.
سليم وهو يحاول تنظيم أنفاسه من الضحك: يعم علي اساس متقفشناش كتير انت ناسي اخر مره عم سعيد عمل فينا اي لما جه ولقي مؤمن واقع فوقي لما كنا بنمسح الارض واتزحلق يوميها فرج علينا البلد والناس كلها شكت فينا اتعود علي مؤمن ومصايبهم.
مؤمن وهو يحرك راسه بشده: ايوه ايوه يجدع وناسي الياس يوم ما كان عايز يخرج يضرب حماده اللي كان بيعاكس روجينا وانا بحاول امنعه وبشده عشان ميطلعش قميصه اتقطع فأيدي وبقي مفتوح وجت ام اشرف وشافتني ماسكه من القميص بطريقه توحي بحجات تانيه فكرتنا كده يبقي جت عليك يعني الله.
لينظر له شادي بعصبيه وهو يحرك العصا بيده لينكمش مؤمن: فخور بنفسك اوي يا حيلتها فاضحنا فكل حته منك لله يا مؤمن اشوف فيك يوم.
الياس بأستغراب: في اي يجدعان صوتكوا واصل لاخر الشارع بعدين مؤمن قاعد فوق كده ليه.
ليضحك سليم بشده وهو يقول: اصل مؤمن عملها مع شادي مواقف من ايها.
ليضحك الياس بشده حتي ادمعت عينيه ليقول بضحك: يختاااي يخربيتك يا مؤمن انت مش هترتاح غير لما نروح كلنا الحجز بسببك وبسبب عمايلك علي اخر الزمن بوليس الآداب ياخدنا.
مؤمن بعصبيه: الحق عليا بعملكوا ساسبينس عشان متزهقوش بعدين يا شله عره جايبين الحق عليا ليه وانا كل مره بكون مش قاصد الله هما اللي دماغهم وحشه بعدين شادي متعصب لان شكل المزه عجبته.
لينهي حديثه بغمزه.
شادي بصراخ: ماشي يا مؤمن وحياه امي لوريك.
لينظر سليم لالياس بهدوء: انت عملت اي.
لينظر له من اعلي لاسفل وهو يقول: احيه الياس اي ده.
لينتبه شادي ومؤمن للالياس ليقول مؤمن وهو ينزل سريعا ليصفر بأعجاب وهو يلتف حول الياس: يختاااي علي جمال ام البدله اي كل ده هو طلع بجد ولا اي.
الياس وهو يعدل من هيئته: ايوه طلع بجد وبدأنا النهارده ومش بس كده تعالي معايا.
لينظروا جميعا له بأستغراب ليلحقوا به ويجدوا سياره أحدث موديل تقف أمام البيت.
حسام وهو يلتف حول السياره: اي ده دي حقيقيه صح ولا انا من كتر هوسي شوفتها قدامي.
ليقترب شادي بصدمه وهو يقول: احيه يا الياس البت دي بتشتغل اي لتكون بتاجر في الأعضاء.
مؤمن وهو يفتح فمه بشده: وحياه امك ملاقيش واحده محتاجه حتي خدامه استرالي البس زيها واروح واخد زي ده.
الياس بضحك شديد: لا يخويا مفيش ويلا اركبوا خلوني اخدكوا لفه واركنها فمكان بعيد عشان ماما ومحدش يشكل.
يركب الجميع بلهفه وهم يجربون تلك السياره ليفتح مؤمن الاغاني علي صوت يكاد يصم الاذان وهو يرقص بشده ليضحك عليه الجميع.
تالي: يبنتي انا شاكه فيهم اصلا مشوفتيش شكلهم عامل ازاي.
نونيا بضيق: مخلاص مش هنخلص من الموضوع ده قولنا عديها ملناش دعوه بيهم هو بس يساعدنا في المشكله دي وخلاص.
لتنضم لهم تمارا وهي تجلس بتعب وتمسك بطنه.
لتنظر لنايا الشارده لتقول بأستغراب: في اي انتو حد ماتلكوا ولا اي.
لينتبهوا جميعا لنايا الشارده لتحركها تمارا بغيظ.
نايا بضيق: كتفي يا تمارا يحبيبتي مينفعش كده.
لتقول نونيا بأستغراب: في اي مالك من ساعه مجيتي وانتي سرحانه حصل اي مقولتيلي.
لتقص عليهم نايا كل ما حدث لتقول تمارا وهي تصفق بشده: والنعمه الواد ده عسل وشكلنا هناخد علي بعض ايوه بقي شفي غليلي من ابن الوارمه ده.
نونيا بأبتسامه: والله معاكي حق فعلا يستاهل كل اللي قاله ليه لو معاكي كنت عرفته قيمته.
تالي بحماس: تخيلوا تجيبه عشان يغيظه تقعي فحبه بجد وتعيشوا حياه سعيده وتبات ونبات وصبيان وبنات.
نايا بحزن: بلاش تعيشي في الأحلام يا تالي مجرد فتره وهياخد تمنها ويمشي زي غيره انا محدش هيحبني عاصم كان معاه حق مين يبص لواحده زيي.
تمارا بعصبيه: وانتي مالك يختي بنتنا متتعيبش انت الف مين يتمناكي.
لتقول نايا وهي تزفر بضيق: بلاش نضحك علي بعض مفيش واحد في الالف حتي يتمناني كلها مجرد وقت.
نونيا بأبتسامه: بلاش نسبق الاحداث انا جعانه مين فيكوا زيي.
لتقول تمارا بلهفه: ايوه وانا جعانه اوي مكلتش غير اربع مرات من الصبح.
بستالي بضيق: ناقص تاكلينا يا تمارا ده مش حمل ده كده انتي جايه بخسارة للبلد دي.
لتنظر لها تمارا بضيق وهي تحرك يديها بعلامه خمسه.
منار بأستغراب: الياس يبني انت جيت لي.
ليقول الياس بمرح: لا يحجه لسه مجتش مستني شويه واجي.
روجينا بعدم تصديق: الياس انت بجد هتتجوز.
ليبتسم الياس وهو يومئ لها: ايوه انا بحب بنت جدا واتفقنا علي الجواز وهي عارفه ظروفي وموافقه بيا.
منار بفرحه: الف مبروك يبني ربنا يتمملك علي خير يارب بس يتري احنا نعرفها.
لتنتبه له شروق بشده وهي تكاد تسقط من الخوف ليقول الياس بأبتسامه: لا بس اكيد فأقرب وقت هعرفك عليها ومتاكد هتحبيها.
لتنظر روجينا لشروق بحزن علي حالها لتقول شروق بأبتسامه مهتزه: مبروك يا الياس.
الياس: الله يبارك فيكي يشروق عقبالك.
لتبتسم الاخري وهي تقول: معدش فيه كلام ينفع بقي عن اذنكوا عشان اتاخرت.
لتذهب سريعا وتحاول روجينا اللحاق بها ولكن شروق اختبت لتقول وهي تمسح دموعها لتنظر أمامها بكره: مين دي اللي اتجرات وخدتك مني ليه وانا اللي قدامك علطول مفكرتش فيا مستحيل اسمح لحد غيري يبقي جمبك.
لتبتسم بشر وهي تقول: وان كان لازم يبقي يا اهلا وسهلا فيها وان ما خليتها تندم علي اليوم اللي عرفتك بيه ميبقاش اسمي شروق.
رواية زوج للايجار الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة محمد
يعني انتي بتقولي إنه جاي بكرة يتقدم، صح؟ ومستعجل أوي كده ليه حضرته؟ مش كنا أجلناها كام يوم؟
نايا بتوتر وهي تفرك بيديها بشدة: يا بابا، إلياس شخص كويس جداً وحضرتك عارف إنه مش عايز يضيع وقت وقصده شريف، يبقى ليه نأخر الموضوع؟ خير البر عاجله.
مريم: يا بنتي بس ده مش خير البر، ده شقلب واجري. أنتي عارفة بتقولي إيه؟ يعني إيه بكرة قراءة فاتحة، وبعد يومين كتب كتاب وخطوبة؟
نايا وهي تنظر لتمارا بتوتر: يا ماما، أنا أعرف إلياس من فترة، فمفيش داعي نطول في الخطوبة. مش محتاجين ده.
يزن بعصبية مبطنة: وحضرتك جاية تتكلمي بلسانه ليه؟ إن شاء الله، البيه مش قادر يتكلم ولا مش شايف عندك رجالة؟
تمارا سريعاً وهي تحاول إنقاذ الموقف: يا يزن، ما قالت لك إنها بتمهد الموضوع مش أكتر. يعني ييجي يفاجئكم وتكسفوه. طبيعي تبقي سايبة خبر ليكوا.
يزن بسخرية: خبر؟ لا، كتر خيرهم والله. وحضرتك عرفتيه منين بقى؟ ولا إمتى وإزاي تكلمي حد متعرفيهوش؟
نايا بتوتر: أنا عرفته من شهرين، خبطت عربيته بالغلط وشوفنا بعض، وبعدين اعتذرت له وأصرت أصلح العربية. هو رفض بس مع الوقت بدأنا نتكلم وقابلته صدفة في كذا مكان، وهو بجد شخص كويس جداً. ولو كان بيضحك عليا، مكنش دخل البيت من بابه.
عبد الرحمن بسخرية: ومش يمكن عرف إنك بنت مين وجاي طمع عشان الورث؟
لتنظر له نايا بحزن وهي تشعر بجرح كبير بسبب حديثهم.
مريم بغيظ: ليه يا عبدالرحمن؟ هي بنتي وحشة ولا تتعيب في إيه؟ ما تشوف كلامك.
عبد الرحمن بهدوء: مقصدش يا بنتي، أنتي عارفة إن قصدي غير كده. يعني افرضي جاي طمع مش حب، لازم نحط ده في الاعتبار.
نايا وهي تحاول إخفاء دموعها: عادي يا بابا، أنا فاهمة قصدك. بس أنت لما تشوف إلياس هتعرف إن معايا حق. وبعدين إلياس عنده اسم كبير واسمه مسمع، وتقدر تسأل بنفسك.
يزن وهو يومئ بهدوء: أنا هسأل عنه بنفسي وهتأكد من أخلاقه وشغله.
لتنظر نايا بتوتر لتمارا لتطمئنها الأخرى بعينيها، وهي تدعو الله أن يمر اليوم بسلام.
---
روجينا بضيق: ومين دي بقى؟ وعرفتيها منين؟
لتقول منار بضيق: في إيه يا روجينا؟ من ساعة ما أخوكي جه، عمالة نازلة تحقيق معاه. بعدين في إيه؟ مش على بعضك من ساعة ما عرفتي.
روجينا بتوتر: وهيكون مالي بس أنا مستغربة مش أكتر.
لينظر لها إلياس بهدوء ليقول: اسمها نايا، واتعرفنا من شهرين، كنت ماشي وخبطت عربيتي بالصدفة وأصرت تصلحها. ومن يوميها بنتكلم وحبيتها.
روجينا بشك: بس أنت عمرك مجبت السيرة دي أبداً، ولا قلت إن عربيتك اتخبطت ولا اتعرفت على حد.
ليقول إلياس بعصبية: في إيه يا روجينا؟ الله! مش عشان ساكت تنزلي فيا تحقيق. بكرة تتقابلوا وهتعرفيها.
ليتركها ويرحل بعصبية، لتنظر روجينا لأثره بشرود وهي تشعر بالحزن من أجل شروق، هي تشعر بها بشدة، فهي تعاني من نفس الشيء، ولكن لمن تقول.
---
شادي باستغراب وهو يفتح الباب: شروق! أنتي فين؟
ليراها تغطي وجهها بالغطاء والغرفة مظلمة بشكل كامل. لينظر باستغراب وهو يقترب منها.
شادي: شروق! أنتي نمتي؟ أول مرة تعمليها وتنامي بدري أوي كده؟ أنتي تعبانة؟
لتقول الأخرى بهدوء بدون رفع رأسها: معلش يا شادي، مصدعة شوية. سيبني وأنزل.
شادي باستغراب وهو يسحب الغطاء عنها: مالك يا شروق؟ قومي كلميني. من ساعة ما جيتي من برة، وإنتي مش طبيعية.
شروق ببرود: مفيش يا شادي، بس الامتحانات قربت ومتوترة شوية.
ليبتسم لها الآخر وهو يمسح على شعرها بحنان ليقول: متقلقيش، ربنا موجود ومش هيضيع تعبك. حتى لو كان بنسبة صغيرة.
لتبتسم له شروق وهي تسحب الغطاء على رأسها مجدداً لتبكي بصمت وهي تقول: معلش، سيبني أنام. أنا محتاجة ده دلوقتي.
ليتركها شادي وهو ينظر لها بخوف ويخرج بهدوء.
---
في صباح اليوم التالي.
إلياس بتوتر: بت يا نايا! شكلي حلو؟ شعري مظبوط؟ أنا متوتر أوي وخايف كأني أنا اللي جايلي عريس، مش أنتي. ناقص أقدم العصير وأستخبى ورا العمود وأزغرط لما يوافقوا.
نايا وهي ترفع إحدى حاجبيها بسخرية: أهدى، مش هيعضوك. بعدين أنا مظبطة كل حاجة، وهتقولهم نفس الكلام اللي قلتهولك امبارح، لسه فاكرة صح؟
ليومئ لها إلياس بحماس وهو يخرج دفتر صغير ليقول: أيوه، ده أنا كاتب كل حاجة هنا وبذاكرها من ساعتها.
لتنظر له نايا باستغراب لتقول: كاتبهم في دفتر؟ يا إلياس! ناقص أعملك برشام وتدخل بيه لما تنسى، تغش منه.
إلياس وهو ينظر لها باندهاش: إيه ده؟ تصدقي مجتش في بالي. استنى، في وقت الحق أكتبه على إيدي.
لتقترب نايا وكأنها ستخنقه، لتمسك نفسها وهي تبتسم بغيظ لتقول: امشي من وشي يا إلياس. ساعة بالظبط وتدخل، متتأخرش عن ساعة.
إلياس باستغراب: أنا عشت كتير وقليل، أشوف العريس بيروح المغرب العشا. إنما دي أول مرة أشوف عريس يتقدم الضهر.
نايا بهدوء: لأنه مثلاً، تعارف مش أكتر. لسه يا دوب بتتعرفوا.
لتستمع الأخرى لهاتفها لترد سريعاً وهي تقول: أيوه يا تمارا. متأكدة؟ كده تمام أوي. خلاص اقفلي يلا.
إلياس باستغراب: في إيه؟
لتنظر له نايا بفرحة لتقول: دي تمارا، مرات أخويا. بتقول إن يزن سأل عنك، وكل حاجة زي ما خططنا حصلت. مش فاضل غير إنك تشوفه بس، ومتتوترش، لأن يزن مش سهل.
إلياس بغرور مصطنع وهو يعدل من هيئته: إذا كان هو مش سهل، فأنا مليش حل. هتشوفي أسد قاعد، هتتصدمي.
إلياس بتوتر وهو يحاول فك أول أزرار قميصه باختناق: لا، أنا مش هطلع. مش عايز خلاص، اتراجعت. أنا واحد بحب أرجع في كلامي، أصلنا.
نايا: بت يا نايا! أنتِ خريجة إدارة أعمال قسم شرشحة صح؟ أصل مش طبيعي، بعد كل اللي شفته، تطلعي تربية أجانب وبابي ومامي.
نايا وهي تعدل شعرها بغرور مصطنع: اللي قدامك دي، وبلا فخر، مطرودة من أربع مدارس إنترناشونال بعد ما فتحت دماغ أربعة وشوهت اتنين.
إلياس وهو يومئ باقتناع: سوابق يعني؟ خريجة سجون؟ أنا قلت كده برضه. اقتنعت الصراحة.
لتنظر له نايا بغيظ وهي تتحرك أمامه.
---
ينظر له كل دقيقة، ليزفر بملل. ليرفع الآخر عينيه عن الملف وهو يبادله النظرات بغيظ. ليبتسم الآخر بسماجة ويكرر ما يفعله، ليزداد تعصب الآخر.
شادي بغيظ: في إيه يا مؤمن يا حبيبي؟ مالك؟
ليبتسم مؤمن ببلاهة: زهقان يا شادي. الله! بقالنا ساعة فاتحين المكتب، إلا ما في كلب عبرنا وتف في وشنا حتى.
شادي بضيق: هتكون هنا. وييجي زباين. مين اللي هييجي بعد ما شوهت سمعة المكتب؟
ليحرك مؤمن يده بعدم اهتمام وهو يقول: يعني على أساس مكتبك نافع ده؟ لولا بركة دعائي، مكنتش عرفت تشتغل.
شادي بسخرية وهو يحرك يده: بركاتك يا سيدنا الشيخ. ويتري البركة بتاعتك مش شغالة ليه دلوقتي؟ ولا الحجارة خلصت؟
مؤمن بضيق: اتريق، اتريق. بكرة تعرف قيمتي لما أضيع من بين إيديك.
ليرفع الآخر حاجبيه بسخرية وهو يقول: لا والنبي ضيع يا شيخ ضيع. خليني أزغرط وأوزع على الشارع شربات. يمكن ربنا يحل البركة علينا.
"احم، أستاذ شادي."
لينظر الاثنين لمن أتى، لتبتسم هي بهدوء وهي تسحب الأخرى التي تتمسك بالباب وترفض الدخول. لتنظر لها بعصبية.
تالي بهمس وهي تحرك رأسها برفض لتقول بهمس: لااااا! سيبيني هنا. أنا مالي أهلي؟ مش أنتي اللي حطتينا في المصيبة دي؟ طلعينا منها بعيداً عن المتحرشين دول.
نونيا بعصبية هامسة: وحياة أمي لو مدخلتي يا تالي، لجيبك من شعرك. خلينا نخلص.
ليتحمحم شادي بإحراج وهو يقول: أهلاً، أنسة نونيا. اتفضلي يا آنسة تالي.
تالي بغيظ: يعز مقدارك يا خويا، تسلم.
لتجلس بالمقابل لمؤمن الذي ابتسم بغباء، لتزفر هي بملل.
نونيا بابتسامة: أنا آسفة إني جيت من غير معاد، بس حبيت أعرف هنعمل إيه في القضية. وجبت لك شوية ملفات ممكن تساعد.
شادي بابتسامة: تحبوا تشربوا إيه الأول؟ مينفعش تيجوا ومنعملش معاكم الواجب.
لتسحب تالي نونيا سريعاً وهي تهمس لها: مستحيل أشرب حاجة. افرضي حطولنا حاجة فيه.
ليستمع مؤمن لحديثها ليقول بعصبية وهو يحرك يده: نعم يختي؟ وإحنا نحطلك حاجة ليكي انتي؟ ليه متشوفي نفسك عاملة إزاي؟ هنعمل بيكي إيه؟
تالي بعصبية: نعممم؟ وأنا مالي يا خويا؟ إيه اللي هتعمل بيا؟ إيه صحيح؟ هتعمل إيه وأنت ملكش فالصنف ده؟ منت ليك في الصنف التاني؟ يا متحـرش.
مؤمن بصدمة وهو يشير لنفسه: أنا متحـرش؟ ياللي متسواش بسوق الستات بصلة؟ يبت ده أنا أول ما شفتك اتلخبطت. أنتي بنت ولا ولد؟ مبقتش عارف أحدد.
لتشهق الأخرى بصدمة وهي تنظر لنونيا لتقول: شوفتي كلامه؟ ادي آخره. مجابك العرّه؟ يست نونيا، أنا لا يمكن أسكت.
شادي بعصبية: مؤمن! عيب! إيه اللي بتقوله ده؟
ليقول مؤمن بعصبية: بتزعقلي أنا ليه؟ مش شايف من أول يوم وهي عمالة تقول إيه ورافعة مناخيرها لفوق. مغرورة على إيه؟ بنت المقشفة دي.
نونيا بعصبية: أنت يا أستاذ! أنا مسمحلكش تقول على صاحبتي كده. إنت إزاي تتكلم بالطريقة دي؟
لتنظر تالي لنونيا بصدمة وهي تقول: أنا بنت مقشفة؟ هو قال كده صح؟
مؤمن بعناد كالاطفال: أه، أنا قلت كده. يا مقشفة! ياللي مش معروف منك وش من قفا.
لترفع تالي يديها وكأنها تستعد للانقضاض عليه لتقول بشرار: تعالي بقى أما أوريك المقشفة دي هتعمل فيك إيه؟ يا بقايا الرجالة!
لتركض وهي تعضه بشدة وتسحب شعره. ليصرخ مؤمن بألم وهو يحاول إبعادها: ابعدي عني يا قرده! أنتي متشعلقة فيا كده ليه؟ يحيوان يا شادي! شيلها عني! لا لا! عيني! عيني يا غبية!
تالي بعصبية وهو تسحب شعره أكثر وتعضه: وحياة أمي لعرفك! أنا أصلاً مش طايقاك من ساعة ما شفت وشك. أنا مقشفة يا عرة الرجالة يا بيئة يالا! ده أنت صنف تالت! يلا! لا نافع راجل ولا ست!
مؤمن بعصبية: خلي بالك! أنا ساكت لغاية دلوقتي احتراما لكلمة "أنثى" اللي موجودة في البطاقة. لو اتشالت، هبهدلك. أنت يحيوان يا شادي! بطل ضحك وتعالى شيل القرده دي عني! شعري! شعري يا حيوانة! لسه جايباله كريم غالي! قطعتيه!
نونيا بعصبية: تالي! ابعدي عنه! يتالي! ابعدي! قطعتي شعر الولا! مينفعش كده!
لتنظر لشادي الذي يمسك ببطنه من كثرة الضحك وهو يتسطح أرضاً لتقول بعصبية: أنت واقف بتتفرج؟ قوم ساعدني!
لتحاول سحب تالي التي تتمسك بشعر مؤمن بشدة وهي تخربشه بشدة في وجهه. ليقول مؤمن بعصبية: أه! وشي! شعري! يا غبية! بقي كده؟ طب وحياة أمي منا سايبك! تعالي بقى!
ليسحب الآخر شعرها بشدة ليبدوا وكأنها خناقة أطفال في حضانة. ليحاول شادي السيطرة على ضحكه وهو يسحب مؤمن بعيداً وتحاول نونيا سحب تالي عن مؤمن الذي يكاد يقتلع شعر تالي في يديه: يخربيتكوا! هو إنتو مش هتتهدوا أبداً إلا لما المكتب ده يتقفل!
لينظر الجميع له سريعاً وهم يتوقفون فجأة عن ما يفعلون. ليقول مؤمن بابتسامة غبية وهو يحرك يده ملوحاً وكأنه لم يكن يضرب منذ قليل: هاي حسام! جيت في وقتك.
---
يجلس أمامهم منذ أكثر من نصف ساعة فقط يتأملونه دون حديث، وكأنه إحدى لوحات الموناليزا. ليتحمحم بإحراج ويقول: طبعاً حضراتكم عارفين أنا جاي لإيه. وأحب أكرر طلبي مرة تانية لو تسمحوا.
عبد الرحمن وهو ينظر له بهدوء: نايا قالت لي على كل حاجة، بس أحب أسمع منك تاني.
ليقول إلياس وهو ينظر ليزن بهدوء: بصراحة، أنا حابب أتقدم للآنسة نايا. ومحبتش أتأخر وأدخل البيت من بابه، لأني مليش في اللف والدوران.
يزن بهدوء وهو ينظر له وكأنه سيخترقه: وحضرتك عرفت نايا منين؟ أحب أعرف.
ليقول إلياس بثقة: أستاذة نايا خبطت عربيتي قبل شهرين وأصرت إنها تصلحها. والصراحة، من وقت ما شفتها شدتني ولفتت نظري. واتكررت اللقاءات بالصدفة، لغاية ما حسيت إنها الإنسانة اللي فعلاً تستاهل تشاركني حياتي.
عبد الرحمن باقتناع: نايا قالت لي إنك حابب تكتب كتاب وخطوبة مع بعض.
ليقول إلياس وهو يبتسم بهدوء: أيوه. بصراحة، أنا ونايا عارفين بعض من فترة، مش محتاجين فترة خطوبة زيادة. وأنا الصراحة مش حابب أبعد عنها فترة أطول. أظن كل حاجة بقت واضحة.
لينظر له يزن بإعجاب لثقته بنفسه، وينظر لعبد الرحمن الذي اقتنع بنظراته هو الآخر. ليومئ له بهدوء.
---
نايا بتوتر وهي تضع رأسها على الباب في محاولة للاستماع لما يحدث بالداخل: وبعدين بقى؟ أنا مش سامعة حاجة. هما بيهمسوا كده ليه؟
تمارا وهي تحاول وضع رأسها على الباب: أنا مش عارفة أسمع حاجة. بطني منعاني تلاتة متر لقدام. مش عارفة أحط راسي على الباب.
لتنظر لها نايا بغيظ، لترى عاصم أمامها، لتعتدل سريعاً. لينظر لها عاصم بسخرية وهو يقترب: حبيب القلب جوه؟ شكلك متحمسة أوي للدرجة دي يا نايا.
تمارا بعصبية هامسة: امشي من هنا يا عاصم. ملكش دعوة بنايا. عايز منها إيه بعد اللي عملته معاها؟
لينظر لها عاصم بسخرية ليقول: هي جابتك محامي ليها يا تمارا؟ ولا إيه؟
نايا ببرود وهي تتحرك لتخرج من الغرفة: زي ما قالتلك تمارا، ملكش دعوة بيا يا عاصم. كل اللي بينا انتهى. وحتى كلام بينا معدش موجود.
ليحق بها عاصم وهو يسحبها ليحاوطها بين الحائط وبينه، ليقول وهو يقترب منها بتلاعب: إيه يا نونتي؟ مالك؟ نسيتي عاصم حبيب قلبك ولا إيه؟
نايا بتوتر: عاصم! ابعد عني. لحد يشوفنا. بعدين عايز إيه دلوقتي؟ حليت عينيك ولا إيه؟
ليضحك عاصم بشدة وهو يقول: بقيتي بتخربشي؟ ولا هو لما حسيتي إن حد عايزك طلعلك صوت؟
نايا بعصبية: أنت مستحيل تكون بني آدم أبداً. عايز إيه بعد اللي عملته؟ بتلعب بيا كده ليه؟
ليضع عاصم يده على وجهها ليقول بتلاعب: إيه يا نايا؟ منتي عارفة إني بحبك من زمان. الله!
نايا بسخرية وهي تبعد يده: أه، أوي. واضح. عشان كده الدبلة دي في إيدك؟ مش كده؟
لينظر عاصم لها وهو يضحك بشدة ليقول بهمس: لا، بس إيه رأيك في اللي عملته فيكي؟ أستاهل جايزة أوسكار للتمثيل، صح؟
لتدمع عين نايا بشدة وهي تتذكر ما فعله معها، لتدفعه بشدة وهي تقول: إياك تقرب مني تاني. أنت إنسان زبالة. والحمد لله إن ربنا كشفك ليا قبل ما يحصل حاجة. وعوضني بالياس اللي ضفره برقبتك.
ليزم الآخر شفتيه بحزن مصطنع ليقول: أخص عليكي يا نونا! للدرجة دي بقيتي تكرهيني؟ اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش وإنتي بتتذللي عشان ترضيني. بس وهتموتي على.
نايا: بكره.
ليقترب عاصم وهو ينظر لها بشدة ليقول: عايزة تقنعينا مبقتيش تحسي اتجاهي بحاجة؟ بتضحكي عليا ولا على نفسك يا نايا؟ ده حب طفولة وسنتين ارتباط مستحيل يروح في يومين. أوعي تكوني مفكرة إني هصدق التمثيلية السخيفة اللي بتحصل جوه دي.
نايا: لا! صدق. يروح أمك! ولو مصدقتش، إن شاء الله عنك مصدقت. يمكن تصدق وانت بتحضر كتب كتابنا بعد أسبوع.
لتنظر له نايا بصدمة، ليقترب إلياس منها وهو يمسك يدها ليقول بحب: اتفقت مع والدك في كل حاجة.
ليقول وهو ينظر لعاصم بتحدي: مش هتقولنا مبروك ولا إيه؟ كتب كتابنا الأسبوع الجاي، ونايا هتكون مراتي.
رواية زوج للايجار الفصل الخامس 5 - بقلم اميرة محمد
بأستغراب قال الياس: قاعده ليه انزلي.
نظرت له نايا بخوف وهي تقول بتوتر: أنا مش مستعدة للمقابلة دي، افرض محبونيش.
ابتسم الياس وقال: ماما طيبة وهتحبك جدا، أما روجينا صحيح هي اتضايقت لما عرفت بس عشان حست إني خبيت عليها، متأكد لما تعرفك هي كمان هتحبك أوي، يلا انزلي.
نظرت له بتوتر وهي تلحق به ليدخل سريعا وهو ينادي بصوت عالي على منار وروجينا.
خرجت منار وهي تمسح يديها لتقول بعصبية: إيه في إيه؟ ياما ياما فرحان بصوتك، متترزع عرفنا إنك جيت.
قال الياس بأحراج وهو يشير بعينيه لمكان ما: يماما معايا ضيوف، مش لازم ننشر غسيلنا الوسخ قدامهم، نتلم شوية لغاية لما يمشوا.
قالت منار بعصبية وهي تحرك يديها: ضيوف مين يا أبو ضيوف؟ تلاقيهم الصيع أصحابك اللي ملموم عليهم، أنا أعرف بتروح للأشكال دي إزاي؟ يلا ما بقيت عرة زيهم.
قال الياس بغيظ: كتر خيرك يا حاجة، بس ياريت تهدي شوية.
لينظر لروجينا التي كانت تنظر له بهدوء، ليبتسم وهو يقول: نايا ادخلي واقفه بره ليه.
دخلت نايا بحرج وهي تبتسم بتوتر لهم، لتزداد ابتسامة منار وهي تحتضنها بلهفة: يا مرحب يا مرحب يا بنتي، ده البيت زاد نور بوجودك.
ابتسمت نايا بتوتر وهي تنظر للياس: ده نورك يا طنط، ربنا يخليكي.
قالت منار بزعل: طنط إيه بقى؟ أنا في مقام أمك دلوقتي، لو مش هدايقك.
قالت نايا سريعا: لالا ده يشرفني طبعًا، أنا أطول يبقى عندي ماما قمر زيك كده.
ضحكت منار بشدة وهي تحدث الياس: بكاشة أوي، عاملة زيك، فكرتني بيك، شكلكوا هتكملوا بعض أوي.
نظر الياس لنايا بأبتسامة وهو يقول: فعلا حسيت بكده برده.
لينظر لروجينا وهو يسحبها سريعا: أما دي بقى يا ستي آخر العنقود روجينا، أو زي ما بقولها دايما روجي.
ابتسمت لها نايا وهي تشعر أنها لم تعجبها: إزيك يا روجينا؟ تسمحيلي أناديكي روجي؟
نظرت لها روجينا من أعلى لأسفل لتبتسم وهي تقول: آه طبعًا، أنتي برده هتبقي مرات أخويا يعني زي أختي.
ابتسمت لها نايا بفرحة وهي تحتضنها بدون مقدمات، ليزداد استغراب روجينا وهي تشعر بقبول بسيط تجاهها.
قال الياس بتوتر: بصراحة يماما أنا حبيت أجيب نايا تتعرفوا عليها، لأني رحت النهارده واتكلمت مع والدها واتفقنا هنعمل خطوبة وكتب كتاب في يوم واحد.
قالت منار بفرحة: ده يوم الهنا يا حبيبي، أكيد طبعًا، نايا بنتي برده، وخير البر عاجله.
ابتسمت لها نايا بحب.
ليقول الياس سريعا: بس كتب الكتاب هيبقى الأسبوع الجاي.
قالت روجينا بأستغراب: إيه السرعة دي؟ بعدين مالكوا متسربعين على إيه؟ ده إحنا لسه عارفين من يومين إنك ناوي تخطب، تقوم كتب كتاب على طول.
نظرت لها نايا بأحراج، ليقول الياس سريعا: بصراحة جتلي فرصة لشغلانة جديدة، ولو دخلتها هنشغل فترة كبيرة، فحبيت أطمن من الناحية دي، وكده كده الشقة اللي فوق جاهزة، إلا من شوية توضيبات، آخرها شهر وتكون جاهزة.
قالت منار بابتسامة: خلاص على بركة الله، مع إننا متعرفناش كويس، بس أنا مطمنة، بإذن الله خير يا ابني، هقوم أنا بقى أحضر الغدا على ما تتكلموا شوية عشان نايا تدوق طبخي.
قالت نايا سريعا: لالا متتعبيش نفسك، أنا بصراحة مش هينفع أتأخر أكتر، لازم أروح.
قالت منار بضيق: مستحيل تمشي غير لما تتغدي معانا، أنا قلت كلمة خلاص.
تتركهم وتذهب، لتنظر روجينا لنايا بتقييم من أعلى لأسفل، لتسمع صوت الباب، لتذهب سريعا وهي تفتحه بابتسامة لتقول: جيتي في وقتك، في عندنا ضيوف، مظنش هتحبيهم.
***
قال مؤمن بألم: آآآه منك لله يا بعيدة قلبي وربي غضبانين عليكي ليوم الدين، وشي الجميل الحلو شوّهتيه يا قادرة.
قالت تالي بوجع وهي تمسك برأسها: اخرس خالص، مش شايف عملت في شعري إيه؟ عارف ده بياخد مني في الشهر كام مرتبك للسنة كلها يا غبي.
قال مؤمن بعصبية وهو يحرك يده: بت انتي اتلمي على الصبح بدل ما أجي أرزعك علقة متقوميش منها، صحيح الطول نص متر واللسان عشرة متر.
قالت تالي بعصبية: شايفين شايفين لسانه المتبري منه، ولما أرجع أفقعلك عينك التانية وقتها هترتاح، صح مش كده.
قالت نونيا بعصبية: بس اخرسوا بقى، مش قاعدين في حضانة هنا، في إيه؟ من أول يوم شفنا بعض فيه ومحدش طايق التاني، تالي شغل العيال ده مش عايزاه، خلينا نخلص ونمشي.
قالت تالي بضيق: بس مش شايفاه هو بيعمل إيه؟
لتقول نونيا بضيق: ملكيش دعوة بيه، أنتي مالك؟ شغل وهنخلصه ونمشي.
قال حسام وهو يحاول مداراة ضحكته: احم، نورتونا والله، كفاية إنها قدرت تشفي غليل كل اللي موجودين من حد كده.
ليضحك بشدة وهو ينظر لمؤمن المشوه نصفه من عض وخربشات وشعره المنكوش.
قالت تالي بابتسامة وهي ترتب شعرها سريعا: الأآآه، طب ما أنتوا عندكوا إنتاج يفتح النفس أهو، أمال في إيه؟ مصدرين بقايا الإنتاج لينا ليه؟
نظر لها مؤمن بعصبية وهو يشير لها: الحلو للحلو ياختي، وأنتي اسم الله لا لون ولا طعم ولا شكل، عاملة زي العروسة اللعبة اللي مدهونة بوهية، نشيل مكياجك من هنا، تطلعي حسن جوز خالتو من هنا.
قالت تالي ببرود: أحسن ما أطلع شبهك، وقتها مش هتحمل نفسي، مش بعيد أموتني.
نظرت لها نونيا بتحذير وهي تحرك رأسها بلا فائدة منها، لتقول سريعا وهي تسحبها: عن إذنكوا، كفاية كده النهارده، أنا هبقى أكلمك بعدين يا أستاذ شادي، وحتى أبقى أجي لوحدي نتكلم، بلاش شغل العيال ده.
يومئ لها شادي وهو مازال لا يستطيع كتم ضحكته، لتنطلق ضحكاته هو وحسام بشدة بعد خروجهم، لينظر لهم مؤمن بغيظ وهو يقول: فرحانين أوي طبعًا، ما الموضوع على هواكم.
قال حسام وهو يومئ بشدة ومازال يضحك بصخب: آآآه أوي أوي، متعرفش شفتلي غليلي منك إزاي وأنا جاي شايفك ما عدتش نافع لحاجة خالص.
قال شادي بضحك شديد: مشوفتوش من الأول لما طارت من مكانها واتشعلقت فيه ومش راضية تسيبه، نازلة تعض فيه وخربشة، وهو قاعد يقول شيلوا القردة دي عني، كنت هموت.
نظر لهم مؤمن بغيظ وهو يلقي ما بجانبه عليهم، ليقول وهو يخرج بعصبية: أغبية، اضحكوا براحتكم، والنعمة لأعرفها إزاي تعمل كده، أنا هروح عند الياس، هو الوحيد اللي مش هيشمت فيا زيكم.
ليلحق به الباقي وهم يضحكون بشدة على منظره.
***
تجلس منذ نصف ساعة تقريبًا، تنظر لها بتقييم وهي تكاد تشتعل، لتشعر نايا بنظراتها لتبتسم لها بتوتر، لتقول شروق بهمس لروجينا: أفهم أخوكي شاف فيها إيه ده؟ عاملة زي تريلا سابعة راكب، تقسمه أربع مرات.
قالت روجينا بضيق: شروق، أنا صحيح متضايقة عشانك، بس برده ده مش ذنبها ولا حاجة تعيبها، بعدين شكل الياس بيحبها.
لres نظرت لها شروق بعصبية، لتقول روجينا سريعا: مش قصدي خلاص، بس الياس هيتجوز، انسيه.
قالت شروق بحزن وهي تكاد تبكي: أنساه إزاي؟ أنتي مجنونة؟ مستحيل، أنتي أكتر واحدة عارفة يعني إيه تبني أمل من صغرك وتيجي في ثانية تتهد، ولا ناسيه.
نظرت لها روجينا بشرود، لتسمع صوت الباب، ليقول الياس سريعا: هفتح أنا، ده خبط مؤمن أنا عارفه.
فتح الياس الباب سريعا ليدخل مؤمن وهو يحتضنه لشدة، ليقول بصوت عالي: الياس عاااا، شفت اللي عملوه فيا؟ جرحوني وقفلوا الأجزخنات، لا قالولي لا سالم ولا سلامات، آه ياني يحلو يا اللي اتشوهت ياني.
قال الياس بأستغراب: يخربيتك يا مؤمن، مين عمل فيك كده؟
ليقول مؤمن سريعا وهو يتحرك بعصبية: تريلا تريلا، لبست فيا، دمرت وشي الجميل اللي حصل لا يمكن يتصلح أبدا، أنا مبقتش نافع ولا هلاقالي قطع غيار، يامجروح ياني، آه ياني.
نظر سريعا وهو يشتم شيئًا ما، ليقول بلهفة: أوبا، هي طنط عاملة مكرونة بشاميل؟ لا ده أنا قاعد لازق، وحياة أمكوا ما همشي.
ليري سليم وشادي يلحقون به وهم مازالوا يضحكون عليه.
قال الياس بأستغراب وهو يشير له: الولا ده اتهبل ولا إيه؟ في إيه؟
ليضحك شادي بشدة وهو يقول: جتله اللي قدرت عليه ربنا، بعتهالنا من السما، مشوفتهاش عملت فيه إيه.
نظر له مؤمن بغيظ، لتخرج منار على صوتهم وهي تقول بضيق: في إيه يا ضنايا يا بن سناء؟ عامل دوشة ليه؟ هو كل يوم تخويا تيجي تصدعنا؟ هنام.
قال مؤمن بأبتسامة وهو ينظر لهم: بتموت فيا، شايفين الحب؟ طنط دي لو حصل أي في قلبي فقلبي، إلا قوليلي يا أم الياس يختي، أنتي عاملة مكرونة بشاميل؟ أصلي شامم الريحة.
تحرك منار شفتيها في حركة شعبية وهي تقول: فالح، بس تيجي تشمشم في الأكل، إنما مش بنشوف من وشك حاجة.
قال مؤمن بابتسامة غبية: لا ده وحياة خالتي لما تغني، أنا قاعد راشق، لما نشوف آخرتها، هتأكلوني برده.
قالت منار وهي تحرك يديها بعصبية: ليه يا حبيبي؟ كنت خلفتك ونسيتك؟ كل يوم والتاني ناطط أكل شارب قاعد هنا.
قال مؤمن ببرود وهو يأخذ تفاحة: صح معاكي حق، خشي بقى خلصي الأكل عشان جعان وهفتان الواحد، خد ضرب يكفيه لشهرين قدام.
نظرت له منار بضيق وهي تتحرك للداخل، ليقول الياس وهو يضحك على مؤمن: أوبا، أنا نسيت نايا.
قال حسام بأستغراب: نايا إيه اللي نسيتها؟
ليقول الياس سريعا وهو يتحرك لداخل الغرفة: نايا هنا، تعالوا أعرفكوا عليها.
لينظر الجميع بأستغراب لبعضهم، ليلحقوا به.
قال الياس بابتسامة: دي نايا، ودول بقى يا ستي شادي وحسام، وده مؤمن.
ابتسمت لهم نايا بود، لتقول سريعا: اتشرفت بيكوا، الياس حكالي عنكوا كتير.
ذهب مؤمن سريعا وهو يقف أمامها ليقول بابتسامة: أكيد بقى قلك إن فرفوش الشلة، وإنهم من غيري ميسووش بصلة، مش كده؟
ضحكت نايا بشدة عليه وهي تومئ له، لتقول: لا، قالي كمان إنك سبب مصايب الشلة وفاضحهم في كل مكان.
نظر مؤمن بغيظ للياس، ليبتسم الآخر بضيق، غافلين عن تلك الأعين المشتاقة التي تنظر لأحد منهم، لتشعر بضربة على يديها، لتنظر شروق لها بغيظ وهي تقول: كنتي بتقوليلي أنسي، أنتي مركزه وعينك هتطلع عليه ليه؟
قالت روجينا بضيق وهي تنظر له: بس على الأقل هو مش خاطب، إنما الياس خطب خلاص، فكك مني بقى.
ابتسمت شروق بسخرية وهي تنظر لها.
***
تقف الأخرى أمام المرآة منذ ساعة، تنظر لبطنها المنتفخة بضيق وملابسها التي أصبحت تضيق عليها بشدة، لتزفر بملل وهي تنظر لعدي الجالس بهدوء يتابعها.
قالت تمارا بضيق: البس ده ولا ده؟ أنا مبقتش عارفة أعمل إيه، كلهم ضاقوا عليا.
ابتسم عدي بهدوء وهو يقول: البسي أي حاجة، كده كده شكل الكرنبة في كله مفرقتش.
نظرت له تمارا بشرار، ليقول وهو يحرك يديه كأنه سيدة بالسبعين: عيني عليك يا يزن يا أبويا يا حبيبي، الناس كلهم يدخلوا يشوفوا أحمر وأخضر، وأنت تشوف كرنبة بطنها سبعة متر لقدام.
قالت تمارا بعصبية: وحياة أمك إيه؟ مش حامل طبيعي أبقى كده في إيه؟ هو اختراع أول مرة تشوفه.
قال عدي بضيق: حامل إيه ياختي؟ هي دي كل المشكلة؟ متبصي لنفسك في المراية، لا شكل ولا معنى.
ليقترب منها وهو يشير لصورتها في المراية ليقول: بصي لنفسك كده، بذمتك ده منظر تقابلي بيه جوزك؟ خلي بالك لو فضلت على كده، الراجل هيضيع منك. آه، أومال طول اليوم بره يشوف أشكال وأنواع، ييجي يلاقي بالمنظر ده.
نظرت له تمارا بتفكير وهي تجلس لتقول بشرود: معاك حق يا واد يا عدي، أول مرة تقول حاجة صح، طب أعمل إيه.
قال عدي بسخرية: أنا اللي هقولك برده، مش مكسوفة على نفسك، بتسألي عيل صغير تعملي إيه.
قالت تمارا بغيظ: عيل مين اللي صغير؟ ده أنا ساعات بحسك بعمر جدتي.
قال عدي بغيظ: أهو لسانك ده هيخليني أروح أقول للراجل يشوفلنا شوفة تانية تفتح النفس، ويا ريت لو إنتاج لبناني سوري مغربي كده، اهو نحسن النسل شوية بدل الوش اللي يقطع الخميرة من البيت.
قالت تمارا بعصبية وهي تمسك به من ثيابه: أنت يلا عارف لو مبطلتش تقطم فيا، هعمل فيك إيه؟ شايف الدولاب ده؟ هعلقك زي الرنجة الفاسدة، لما يبانلك صحاب.
قال عدي بغيظ وهو يحاول إبعاد يديها: ابعدي عني، والنعمة لأكون مبلغ حقوق الطفل عنك.
ليقول وهو يبتعد عنها سريعا ليخرج: بعدين، مضايقة ليه؟ متشوفي نفسك، شعرك آخر مرة سرحتيه إمتى أصلاً؟ ولا لبستي حاجة عدلة؟ أنا من يوم ما اتولدت مفتحتش نفسي بشكل جديد، مبارك جوزك ياختي، ستات آخر زمن.
نظرت تمارا لأثره بصدمة وهي تقول: ستات آخر زمن؟ هي حصلت؟
لتنظر في المرآة لتقول بتفكير: لا بس معاه حق برده.
لتجلس بضيق وهي تزفر بملل لتقول: لازم أشوف حل للموضوع ده، وإلا الراجل هيضيع مني.
***
قالت نايا بابتسامة: كان يوم جميل بجد، قعدتكوا مع بعض دافية أوي.
نظر لها الياس بابتسامة ليقول: بكرة تيجي تقعدي فيها، بعدين محتاجين نشوف هنعمل إيه لما يتجمعوا سوا، يعني صحابي هفهمهم، بس هقول إيه لماما وروجينا؟ افرض وقعوا بالكلام.
قالت نايا بتفكير: لا، قوللهم إن ميجيبوش سيرة، لأن مش حابب حد يعرف حاجة وتبوظ الليلة، وإن والدي مكنش مقتنع بس أنا أقنعته، فمفيش داعي نفتح في مواضيع، وهحولك مبلغ تنزل تشتري كل اللي هما محتاجينه.
يومئ لها الياس باقتناع وهو ينظر لها بضيق: برده مش ناوية تقوليلي بتعملي كل ده ليه؟
نظرت له نايا بشرود وهي تشيح برأسها بعيدًا عنه، لتغمض عينيها وتتذكر بعض مما حدث.
قالت نايا وهي ترتدي نظارتها وملابسها بأهمال، لتخرج سريعا وتلحق به لتقول بصراخ: عاصم، عاصم استنى، رايح فين؟
نظر لها عاصم من أعلى لأسفل بتقزز وهو يقول بابتسامة مصطنعة: إيه يا روحي؟ عندي شغل، محتاجة حاجة؟
قالت نايا بخجل: لا، بس هتوحشني أوي، مش حابة أبعد عنك كل ده.
قال عاصم وهو يزفر بداخله: آه طبعًا، وأنتي كمان هتوحشيني، مش مصدق إنك هتبقي معايا أخيرًا.
قالت نايا وهي تصفق بسعادة: أيوه، وأنا أوي مش مصدقة إن آخر الأسبوع خطوبتنا بجد.
ابتسم لها عاصم وهو يذهب سريعا ليقول: فعلا جهزي نفسك بقى، مفاجأة عمرك مهتتخيليها في حياتك كلها، يلا باي يا بيبي.
تستفيق من شرودها على صوت الياس: وصلنا، سرحانة في إيه؟
تمسح دمعة سريعا وهي تقول: مفيش حاجة، يلا سلام، هبقى أكلمك ونتفق على كل حاجة.
يبتسم لها الياس وهو يومئ لها ويرحل، لتنظر نايا في أثره وهي تقول: هانت، كلها يومين تلاتة وكل حاجة تخلص ونبدأ في الجد، كل اللي فات كوم واللي هيحصل كوم تاني خالص.
***
في فيلا عبد الرحمن الأبنوبي، الجميع يعمل على قدم وساق لتجهيز ما يلزم الاحتفال ليليق بفخامة مركزهم الاجتماعي.
قالت تمارا بتنهيدة: مش مصدقة إن عدي أسبوع في ثانية.
لres نايا الشاردة لتقول: متأكدة على اللي هتعمليه؟
قالت نايا بشرود: مش بعد كل ده هتراجع يعني؟
تمارا: اللي يحصل يحصل، مش هتراجع لو إيه.
نظرت لها تمارا بحزن على حالها، لتدخل تالي ونونيا سريعا.
قالت تالي بمرح: أيوه بقى، على عروستنا اللي معبرتناش طول الأسبوع، وسمعني سلام لو مكنتش أنت تدلعني مين هيدلعني.
قالت نونيا بمرح: صحيح، من لقي أحبابه، نسي صحابه، ولا إيه يا ست تمارا؟ أنتي كمان مكنش عشرة خمسة عشر سنة وبطاطس وشاورما سوري.
قالت تمارا وهي تنظر لها بتقزز: بيئة طول عمركوا، هقول إيه؟ يلا مضطرين.
نظرت لها تالي وهي تقول بغيظ: نعم يا ست تمارا؟ ليه يا حبيبتي؟ ناسيه اللي فات ولا إيه؟ الله يرحم، بعدين لولا إنك حامل وشكل البطيخة اللي هتفرقع في وشنا، كنت جبتك من شعرك.
قالت نايا بابتسامة: إيه يا جدعان؟ بعدين محسسني إن الموضوع حقيقي، مش محتاجين كل ده، مجرد كتب كتاب على ورق.
قالت نونيا بضيق: ورق ولا مش ورق، هيبقى حقيقي قدام الكل، بعدين أنتي هتبقي مرات الياس بجد، مش كلام، حتى لو لفترة.
قالت تمارا بأستغراب: صحيح يا نايا، إحنا مشوفناش الياس ولا حتى ورتينا صورته.
تحرك نايا يديها بلا مبالاة وهي تقول: عادي، شوية وهتشوفيه على الطبيعة، مستعجلة ليه؟
قالت تالي بشهقة: أنا نسيت فوني في العربية، بت يا نونيا تعالي معايا، أنا مش حابة أروح لوحدي.
نظرت لها نونيا بضيق وهي تلحق بها لتقول: غيبوبة بصاحب غيبوبة، فاقدة الذاكرة ٢٤ ساعة.
***
قالت منار بشهقة: واد يا الياس، أنت جايبنا عنوان غلط ولا إيه؟ معقول كل ده؟
قال الياس بتوتر: لا، صح يماما، بعدين قلتلك إنهم ناس مرتاحين.
قالت روجينا بسخرية: مرتاحين إيه دول؟ يشتروا الحارة عندنا باللي فيها.
قالت منار بتوجس: لا، أنا مش مرتاحة، معرفش ليه، من أول العربية دي اللي قلتلي إنك مأجرها، لغاية البيت ده، في حاجة غلط.
قال الياس بتوتر: يماما هيكون في إيه؟ بعدين مش فهمتك كل حاجة، يلا بقى عشان منتأخرش على الناس، وشادي والباقي وصلوا ورانا أهه، يلا.
ليلحق الباقي به وهم يدخلون سريعا.
قال مؤمن بشهقة: يختااااااي، إيه ده يا واد يا سليم؟ اللي أنا شايفه ده بجد؟ تحسه طلع من المجلات الخيالية وطبق حقيقي.
قال شادي بدهشة: هو الياس قالي، بس مكنتش متوقع يكون بالشكل ده، المكان كبير أوفر ونضيف بغباء.
قال سليم بأستغراب: ربنا يستر ويعدي الليلة دي على خير، هسبقكوا أركن العربية والحقني أنت وهو.
قال مؤمن بابتسامة متلهفة: أيوه بقى، ده إحنا هندلع جوه، عايزك تصورني بورتريه كده أو خمس تلاف صورة، يدوب يكفي صح.
قال شادي بضيق: مؤمن اعقل كده جوه، متفضحناش، كفاية اللي حصل.
ليغمز له مؤمن وهي يقترب بوجهه منه ليقول: في إيه يا شوشو؟ الله مش كفاية معذب قلبي بجمالك وأنت في البدلة دي، ومتكلمتش من الصبح ومحترمش.
قال شادي بغيظ: عارف يا مؤمن لو منزلتش واحترمت نفسك هنا بالذات، هيحصل فيك إيه؟ أنا مش حمل حد يفكر حاجة تاني بسبب عمايلكم.
قال مؤمن بعناد وهو يقترب أكثر: هيفكروا إيه يا شوشو؟ بعدين الله يا مجرم، منت اللي سارق قلبي ومخليني سهران الليل أفكر فيك، بحبك يا أخي، الله.
ليستمعوا لشهقة خلفهم، ليغمض شادي عينيه بعصبية، ليقول مؤمن وهو يبتلع ريقه بتوتر: الشهقة دي أنا سمعتها فين قبل كده.
قالت تالي وهي تشير لهم وهي تصرخ: عشان أقولك إنهم متحرشين، مصدقتنيش، أهم، أديك اتأكدتي بنفسك، بعد اللي سمعناه.
قالت نونيا بصدمة: أحيه يا تالي، دول طلعوا طلعوا أحم، بجد.
لينظر لهم مؤمن بصدمة وهو يقول: يا حظك الهباب اللي مبيقعش غير مع جوز المعاتيه دول، ربنا يرحمني.
قال شادي وهو يغمض عينيه بعصبية: مؤمننننن، موتك على إيدي النهارده، وحياة أمي ما هسيبك.
رواية زوج للايجار الفصل السادس 6 - بقلم اميرة محمد
عبدالرحمن بابتسامة: أهلاً يا ابني، عامل إيه؟ ازيك يا هانم.
ليقول إلياس بابتسامة: أهلاً يا عمي، أحب أعرفك دي أمي ودي أختي الصغيرة روجينا.
عبدالرحمن: نورتونا، والصراحة مواعيدك مظبوطة.
لتقول منار بابتسامة: أهو كان مصدق ده، كان شوية وهيطير بينا.
وأقول له يهدي، مفيش فايدة.
إلياس وهو يلكزها بتوتر: ماما، خلاص مش وقته.
لينظر حوله باستغراب ليجد حسام.
ليقترب منه وهو يقول: الباقي فين؟ هما مش كانوا معاك؟
حسام وهو يرفع يده بجهل: معرفش اتأخروا ليه، كانوا معايا بس بيركنوا العربية.
لينظر له إلياس وهو يزفر بضيق: أنا خايف مؤمن يعمل حركة من أيّهم.
حسام بلا مبالاة: شادي معاه، ربنا يكون في عونه بقى.
لينظر له إلياس بسخرية وهو يقول: وهو ده اللي مخوفني، إن شادي معاه.
***
تالي بصراخ: ابعد إيدك عني يا متحرش! والنعمة لفضحك! يا ختااااي! الحقوني يا ناس!
ليضع مؤمن يده على فمها سريعًا وهو ينظر حوله بخوف: وحياة أمك اسكتي، هتفضح. هيعملوا مني شاورما.
شادي بعصبية: وحياة أمي لعرفك أنا. يحصل لي كل ده بسببك. من هنا ورايح يا مؤمن لو خدتك معايا في حتة، تف فوشي.
نونيا بصراخ: ابعد إيدك عنها يا عم! وانزل من العربية لو كنت راجل.
ليقول مؤمن بصراخ وعصبية: أنا راجل، بس مش هسيبها. لو سبتها مش هبقى راجل بعد اللي هتقوله.
نونيا بعصبية: عاجبك كده؟ الأستاذ حبسها في العربية ومش راضي ينزل ولا ينزلها.
لينظر لها شادي وهو يقول بعصبية: وهو يا أختي محبكتش تيجي دايماً غير في أوقات زي دي؟ بعدين صاحبتك لسانها مترين، تستاهل.
تالي بشهقة وهي تحاول إبعاد يد مؤمن عن فمها لتحرك يدها في حركة سوقية: نعم يخويا؟ وهو كمان؟ الحق علينا يا بو عين بجحة، جايب وجاي هنا عشان تعاكسوا في بعض ومش مكسوف وبتحط الحق علينا.
مؤمن وهو يضع يده على فمها: بس اسكتي بقى، أي بلاعة دي ولا مكبر صوت؟ حاشا لله، مش صوت بنت أبداً.
لتتحرك تالي بغضب وهي تحاول ضربه: ابعد إيدك عني يا معفن! هتمسح الميكب؟ قعدت ساعتين أحطه، منك لله.
نونيا بغضب وهي تركل السيارة: بقولك افتح الباب ده ونزلها منه، أما اللي هعمله مش هيعجبك.
ليقول شادي بعصبية: مش لما تلم هي لسانها يا أختي الأول؟ متنزلهاش يا مؤمن. لو دخلت جوه هتفضحنا. وريني بقى هتعملي إيه.
نونيا وهي ترفع إصبعها في وجهه: ماشي، وحياة أمي لعرفك.
لتنظر لتالي وهي تقول بنظرة تفهمها: بت يا تالي، فاكرة تالت سنة في الجامعة؟ خطة ١١٠.
لتبتسم تالي بخبث وهي تستكين بعد حركتها لإبعاد يد مؤمن عن فمها وهي تغطي وجهها وتنكمش على نفسها.
لتنظر نونيا لشادي بتحدي وهي تقول: أنا حذرت، وأنت اخترت. اتحمل اختيارك بقى يا حلول.
لينظر لها شادي ومؤمن باستغراب، ولاستكانة تالي بين يديه.
ليرى نونيا وهي تخرج من سيارتها قطعة حديدة.
ليقف شادي سريعًا وهو يمنعها من المرور ليقول: إيه اللي بتعمليه ده؟ هتعملي إيه؟
نونيا وهي تغمز له بمشاكسة: ولا حاجة، هعرفك إن اللي يتحدى الستات يبقى جني على نفسه. بت يا تالي، غمضي بسرعة.
لتقترب وهي تضرب زجاج السيارة لتحطمه بشدة تحت صرخات مؤمن وشادي وهو يحاول منعها: يا بنت المجنونة! العربية اتدمرت! ابعدي كفاية! يخربيتكن!
نونيا بعصبية وهي تكسر الزجاج: قلتلك وحذرتك، متلعبش معايا. أنا بدي فرصة مرة واحدة بس.
لتبتعد وهي تنظر للزجاج المحطم بفخر، ليتفتح السيارة من الداخل وتسحب تالي بهدوء حتى لا تؤذيه.
ليركض شادي لمؤمن الذي ينظر لهم بصدمة وهو يقول بخفوت: أحيه يا شادي، إن لله وإن إليه راجعون. كده ضمنت موتي على إيد إلياس. أنت عارف العربية دي تمن التأمين بتاعها كامل.
لينظر له شادي بتوهان وهو يقترب من نونيا ليمسك يديها بعصبية ليقول: إيه شغل العيال ده؟ عارفة دي هتاخد تصليح قد إيه؟ ولا اللي عملتيه ده يصلح بكام؟
نونيا ببرود وهي تسحب تالي: معاك رقمي يا أستاذ شادي، ابعتها للتصليح والفاتورة توصلني. ميرضينيش أجي على حد. ودلوقتي تشاو بقى، مش فاضيين.
ليخرج مؤمن وهو يقف بجانب شادي وينظر لهم بصدمة ليقول: يخربيتها! طاقة منها بس جامدة.
لينظر له شادي بعصبية وهو يلكمه بشدة ليقول: كله بسببك يا حيوان!
ليتركه ويرحل للداخل.
مؤمن بألم وهو يلحق به: وأنا مالي أنا يالمبي؟ مهي اللي بتيجي في أوقات غلط. استنى بس.
***
يجلس بضيق وهو ينظر للاثنتين.
ليزفر بملل.
لتنظر له الأخرى وهي تقول بضيق: مالك يااض؟ من ساعة ما دخلت الأوضة نازل نفخ وبتبصلنا من طرف مناخيرك.
عدي بضيق وهو يقترب منها: طب أنا راضي ذمتك، بصوا لنفسكوا في المراية. ده منظر واحدة متجوزة والمفروض تهتم بنفسها حتى في مناسبة زي دي.
نايا "تقزز" وهي تنظر لتمارا: الصراحة لأ، مش منظر. دي ستي ملبستش كده في شبابها.
لتنظر لها تمارا بغيظ وهي تأكل الكيكة بشراسة، وينظر عدي لها بلهفة وهو يشير لها: أهه، ظهر الحق. شفتي بقى؟
نايا وهي تومئ له: فعلاً معاك حق. اسمعي كلام ابنك، بيفهم. أنا لو مكان أخويا أطلقك.
ليحرك عدي فمه في حركة شعبية ليقول بضيق: اسم الله عليكي يا عاقلة، يا راسيه. ربنا يكملك بعقلك ده لو كان عندك عقل.
نايا وهي تومئ له باقتناع: آه فعلاً، تس... نعم! أنت قلت إيه؟ يلا أنت!
ليقول عدي وهو ينظر لها بتقزز: بقول يا أختي، الطيور على أشكالها تقع. فعلاً، متبصي لنفسك بدل فالحة تبصي لغيرك. بس تقدري تقوليلي الليلة والهلمة اللي تحت كلها لمين؟ تكونش لأمي؟
نايا بغباء: لا، دي بتاعتي أنا.
ليكمل عدي وهو يحرك يده بغيظ: ولما هي بتاعتك، الأ مشفت حاجة عدلة. واحدة عملتيها؟ شوفي فستان خالتك نفيسة اللي لبساه ده، أنا الدادة عندنا في الكلاس مش بتلبس كده.
لتنظر لها نايا بصدمة.
ليكمل الآخر وهو يقول: شوفي شعرك اللي شكل عش الغراب، نازل دواير دواير. إن كنتي فاهمة يا أختي إنه كيرلي، لا ده وحياة خالتك ما شاف الكيرلي ولا هوب ناحيته.
لتضحك تمارا عليها بشدة وهي تشير لها.
لينظر لها عدي بعصبية وهو يقول: كلي يا أختي وانتي ساكتة. بقالك ساعة بتاكلي لما خلصتي نص البوفيه لوحدك. وبابا بعت يجيب تاني. ده مش كتب كتاب ده ولا حمل يعمل كده. أنتي لو استمريتي كمان شهرين على الحال ده هنعلن إفلاس.
لتنظر له تمارا بصدمة وهي تضع الكيكة بفمها دون بلعها.
ليقول وهو يرحل: اللهم بلغت، اللهم فاشهد. جوز معاتيه ميعرفوش حاجة عن الجمال والدلال. خليهم لما يهربوا منكوا. واحدة شكل فزاعة الأراضي بكرش مترين، والتانية محصلتش ست ستي في شبابها. قال المفروض كتب كتابها هو يبص في وشك بس. ولو فالح ياخد ديله في سنانه ويجري.
نايا وهي تنظر له بصدمة: الولا ده مستحيل يكون في ابتدائي أبداً، ده في عمر ستي. أنتي سامعة اللي بيقوله؟
لتقول تمارا وهي تبتلع ما بفمها بصدمة: الولا ده بحاول افتكر اتوحمت فيه على إيه، مش فاكرة.
نايا بعصبية: أدي جيناتك المهببة. يا أما حذرت يزن ميتجوزكيش وياخد نونيا. أنتي و تالي بلاش منكوا، جينات الهبل عندكوا وراثة. يقول لا بحبها، مفيش غيرها خطفتني. أدي آخره عمله. عياله بيدفعوا التمن. واحد اتهبل والتاني الله أعلم بيه.
عدي بعصبية: نعم يا أختي، أنتي تيجي في ربع عقلي أصلاً. الحق عليا بنصحكوا بدل ما الرجالة تروح منكوا. حكم، روحي روحي شوفيلك حاجة كليها أنتي وصاحبتك. الهي تنفجروا وأنتم بتحشروا الأكل. أنا نازل أعاكس شوية في بنت طنط إلهام، البت صاروخ زي أمه.
ليتحرك وهو يقف أمام المرآة ليعدل من هيئة ثيابه وهو ينظر لنفسه بغرور ليقول وهو يصفر: سوسو جايلك يا حبة الجلب. شكلك هتتقطعي يا سوسو.
لتنظر نايا وتمارا لمكانه بصدمة وهي تقول: الولا ده مش طبيعي. ولا كأني عمته. بيمسح بكرامتي الأرض.
لتحرك تمارا يديها بلا مبالاة وهي تأكل ببرود: الأ محترم أمه هيحترمك أنتِ. شكلها جينات وسخة في العيلة دي.
***
أحم، هو أنتي قريبة العريس ولا من صحاب العروسة؟
لتنظر الأخرى باستغراب له وهي تقول: وده يفرق معاك في إيه؟
لينظر لها الآخر بأحراج وهو يضع يده على رأسه ليقول: أصل يعني، أول مرة أشوفك فاستغربت. والصراحة من ساعة ما دخلتي وأنا حابب أتعرف عليكي.
روجينا بعصبية: وأنا مبتعرفش، ويلا من هنا.
لينظر لها رامي بضيق وهو يقول: مقصدتش حاجة على فكرة. أنا رامي ابن عم نايا. وأنتي؟
لتنظر روجينا بغيظ له وهي تقول: استغفر الله العظيم. يعم حل عني، أنا مسألتكش عن نفسك ولا عايزك تسألني.
لتتحرك لترحل ليمسك يديها سريعًا وهو يقول بضيق: برضه مش هسيبك تمشي غير لما تقوليلي انتي مين؟
ليشعر بشخص يمسك بيده بقوة وهو يقول بعصبية: لو مسبتش إيديها أنا هعرفك بنفسي هي تبقى مين.
يروح أمك!
ليقول رامي بعصبية: وأنت مين إن شاء الله عشان تدخل بينا؟
حسام بعصبية: لولا إني مش حابب ألم الناس علينا وأكسر فرحة صاحبي كنت عرفتك أنا مين. اتفضل من هنا بدل ما أخلي الصغير يتفرج عليك قبل الكبير.
لينظر له رامي بعصبية وهو يقول: ماشي، همشي دلوقتي. بس أنا هعرفك إزاي تكلمني كده. أما أنتِ، فمصيري هعرف برضه، مش صعبة عليا.
ليتركهم ويرحل بعصبية.
لتنظر له روجينا بدموع وهي تقول: حسام، أنا...
ليقطع الآخر حديثها وهو يشعر بنار في دمائه ليشير لها: امشي قدامي ومتقفيش لوحدك تاني. وإن شفتك مع حد، يويلك مني. وقتها مش هيكفيني أقول لأخوكي.
روجينا بعصبية: أنت إزاي تكلمني كده؟ أنت مفكر نفسك ولي عليا؟ أنت يا دوب صاحب أخويا وبس. أظن لازم تفهم ده.
لتتركه وترحل وهو ينظر لأثرها بعصبية: ماشي يا روجينا، مسير الأيام تعرفني إذا كان وبس ولا أكتر من كده.
***
نايا باستغراب: مالكوا في إيه؟ أنتو كنتوا في حرب ولا إيه؟
لتضحك تالي بشدة وهي تجلس من كثرة الضحك: آآآه، لو شفتي اللي حصل! يا ختااااي! كان مدعكة يشقي.
تمارا باستغراب: في إيه؟ اللي حصل؟ هما بيوزعوا زغزغات تحت ولا إيه؟
لتقول نونيا بضحك: لا، أصل رجعنا لأيام الشقاوة بعد ما ربنا كان هدانا. بس يللا.
لتنظر لهم تمارا ونايا باستغراب.
ليقطع حديثهم دخول يزن وهو يقول بابتسامة: يلا عشان هنبدأ. انزلي يا نايا.
لتومئ له الأخرى.
ليبتسم وهو يمسك بيد تمارا بحب ويخرج بها.
لتنظر لهم تالي وهي تقول: هييييح يا زيدي على الحب يا زيدي! كل ما بشوفهم ببقى عايزة أقول أبا الحج أنا عايز أدوز.
لتضربها نونيا برفق على رأسها وهي تقول بغيظ: قولي ما شاء الله يا أختي. مش هتفاجئي لو أطلقوا بعد بكرة بسببك.
لتنظر لها تالي بغيظ وهي تلحق بهم للخارج.
***
مؤمن بغمزة: اللي يشوفك دلوقتي يقول كتب كتاب بعد حب 15 سنة. في إيه يا عم؟ ما تهدي، عمال تفرك وتتحرك كتير كده ليه؟
إلياس بتوتر: مش عارف، بس متوتر. مع إنّي عارف إنه مش حقيقي، بس متخيلتش يحصل كل ده بسرعة كده. وكأن في حاجة غلط هتحصل فجأة تخرب كل ده. مش معقول كل حاجة ماشية بسهولة كده.
حسام بضيق: مبلاش سوداوية يا عم، الله. كل حاجة هتبقى تمام. بس أنت اتفائل.
ليومئ إلياس له.
ليرى نايا وهي تهبط برفقة تالي ونونيا.
ليبتسم دون شعور منه لها، لتبادله الابتسامة.
مؤمن وهو يقترب من شادي بصدمة: واد يا شادي، جوز المعاتيه دول بيعملوا إيه مع البت نايا؟
ليقول شادي بتفكير: ده أحيه! لو طلع اللي بفكر فيه بجد، يبقى اتفضحنا رسمي.
لينظر له مؤمن بعدم فهم وهو يبتلع ريقه بتوتر.
***
تالي وهي تسحب نايا سريعًا: بت يا نايا، هو أي واحد فيهم؟ أنا مشوفتوش.
لتشير نايا بعينيها لمكان إلياس وهي تقول: واضحة يا غبية، أهه بدلة وبتاع وقاعد قريب من بابا.
تمارا وهي تقترب منهم: يا توستفانكلي! أهو أنا عرفت دلوقتي. أنتي وقفتيه في الشارع وطلبتي منه الجواز ليه؟ يبنت المحظوظة.
نونيا بضيق: وحياة أمي أروح أقول ليزن ييجي يخلصنا من لسانك ده ويريحنا عشان تعرفي تلمي نفسك يا هانم يا متجوزة.
تمارا بضيق: فصيلة يقطع شكلك. أنا بؤبدي برأيي بس، الله.
لتقول تالي بموافقة: أيوه الصراحة، هو هيييح أوي. بس إيه ده؟ بت يا نونيا، إيه جاب المتحر**شين دول هنا؟
نايا باستغراب: متحر**شين مين؟
لتشير تالي عليهم وهي تقول: دول يا بت يا نايا. أنا صحيح محكتلكيش اللي حصل، لما نخلص أبقى أحكيلك.
نايا باستغراب: قصدك شادي ومؤمن؟
لتقول نونيا بموافقة: أيوه يا أختي. هما. مكنتش مصدقة تفكير البت تالي، بس صدقت.
نايا: طب بس، دلوقتي لما نخلص نفهم. بقالنا كتير واقفين. لازم أروح أسلم عليهم.
لتذهب وهي تقترب من منار وتبتسم لها.
منار بسعادة: ألف مبروك يا بنتي. ربنا يتمملكوا على خير يارب.
لتقول نايا بسعادة: الله يبارك فيكي يا ماما. ربنا يخليكي لينا يارب.
مريم بمشاكسة: أيوه بقى، من لقي أحبابه. دلوقتي تقولي لها ماما، وبعدين هتاخديها مني خالص بقى وتنسيها أمها الحقيقية.
منار بابتسامة: وهو ده معقول برده؟ محدش ينسى الأصل. ده أنتِ الخير والبركة.
لتبتسم لها مريم بود.
لتقترب نايا من روجينا وهي تحتضنها بحب لتقول: روجي يا قلبي، واقفة بعيد ليه؟ مش هتباركيلي؟
روجينا بابتسامة: مبروك يا نايا. ربنا يتمملكوا على خير.
لتبتسم لها نايا وهي تقترب من والدها وتبتسم للباقي. ليبادلوها الابتسامة.
ليبدأ كتب الكتاب وينتهي بكلمة المأذون الشهيرة: (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير).
لتنطلق زغرودة من منار سعيدة، لتضحك نايا بشدة.
ويقترب إلياس منها حتى يقوم بدوره أمام الجميع، ليمسك يدها وهو يحاول النظر لها بحب ليقول: مبروك يا روحي. أخيراً بقيتي ملكي. مش مصدق.
لتبتسم له نايا بحزن رغماً عنها، فكم تمنت تلك اللحظة، ولكن ليس بتلك الطريقة أبداً. هي تعلم أنه مجرد تمثيل ويستحيل أن يتحقق.
مبروك يا نايا، مبروك يا إلياس.
لتنظر له نايا ولم تشعر غير بدموع تتجمع في عينيها.
لتغمض عينيها بألم وهي تشيح بوجهها بعيداً.
ليشعر إلياس بها، ليقول وهو يحتضنها أمامه: الله يبارك فيك يا عاصم. عقبالك أنت وخطيبتك.
لتقترب نرمين من عاصم بلا خجل وهي تنظر لنايا بتشفي: قريب إن شاء الله. الأ مالك يا نايا حبيبتي؟ شكلك كأنك مغصوبة على الجواز.
نايا وهي تصطنع الابتسامة: بتتهيأ لك. أنا مفيش حد يقاسمني فرحتي دلوقتي. أخيراً إلياس بقى ملكي لوحدي. يلا عقبالك أنتِ وعاصم. بس مظنش تحسي بالفرحة دي بسبب أعمالكن.
نرمين بسخرية: خليكي في فرحتك. وملكيش دعوة بفرحتي أنا. بعرف آخدها حتى لو من بوق السبع. مش كده ولا نسيتي مين نرمين؟
لتنظر لها نايا بكره وهي تسبها بداخلها. فهي سبب كل ما يحدث الآن. أصبحت تلك الدمية التي تتحرك تحت أهوائها. وكل ذلك بسبب تلك الحية.
لتقول نايا بكره في سرها: ماشي يا نرمين. خلاص، أول خطوة في الجد اتلعبت. وقريب أوي هعرفك أنا هعمل فيكي إيه.
رواية زوج للايجار الفصل السابع 7 - بقلم اميرة محمد
يزن بابتسامه وهو يحتضن نايا: مبروك يروحي مبروك يا الياس.
ليبتسم له الآخر وهو يقول: الله يبارك فيك يا يزن.
كنت هغلط واقولك عقبالك بس سحبتها.
لينظر له يزن وهو يغمز له بمشاكسه: وتسحبها ليه؟ البحر يحب الزياده والتجديد مطلوب برده، ده انا حتي بفكر لو عندك عروسه قوليلي.
ليستمع لعدي الذي ركض وهو يصرخ لتمارا: يتماااراااا الحقييي! جالك كلامي جوزك هيتجوز عليكي. يختاااي هتشرد يناس هيجيبلي مرات اب ويخلف ويسرحني. منك لله يتمارا انا قلتلك البسي حاجه عدله مش راضيه.
ليمسك به يزن سريعا وهو يغلق فمه ليقول وهو يتلفت بخوف: يخربيتك! انا من يوم متولدت وانا بقول انك هتبقي السبب فطلاقي من امك ياض اسكت خالص.
ليبعد عدي يد يزن وهو يقول بدراما: ابعد! لا يمكن اسكت ابدا انت عايزني ابيع امي دي امي يناس مهما تعمل ازاي تفكر ممكن اعمل كده لا يمكن.
يزن وهو يرفع احدي حاجبيه بسخريه: وحياه امك مش ناوي تكتم يعني.
ليبْتَسِم يزن وهو يحرك قدمه بخجل مصطنع وهو يقول: لا طبعا، الا اذا كلمتلي طنط الهام تجوزني بنتها.
يزن بتشنج: بنت مين يحبيبي اللي اكلمهالك.
ليشير عدي بحماس وهو يقول: البت المزه اللي هناك دي جوزهالي لأنها مش راضيه تعبرني والا هروح اقول لتمارا تسود عيشتك.
ليُرفع الآخر يديه أمام صدره وهو يقول ببرود: انت عارف ياض يعدي انك نسخه استغلاليه زيي وانا صغير قديمه يخفه عملتها قبلك شوف غيره.
ليصرخ الآخر وهو يركض امامه: يا تمارا الحقي انتي فين جوزك هيتجوز عليكي يختاااي! اكيد قاعده مدفوسه فالبوفيه ومش داريه انه راح خطب واتجوز عليكي تعالي يموكوسه.
ليمسك به يزن بشده وهو يرفعه ليقول بعصبيه: اخرس ياض خلاص بقي انت ياض موصلتش لكعب رجلي وعايز تتجوز اعملهالك ازاي دي؟ ودي هتربيها ولا تربي نفسك الاول.
ليحرك عدي يديه بلا مبالاه ليقول: خلاص اشقطهالي فأن لم نجد للحلال سبيلا فمرحبا بالشقط بديلا.
لينظر له يزن بتشنج وهو يقول: مستحيل تكون عيل ابدا يتماراااا الحقيني.
عدي بغيظ: هو في اي العيله اتهبلت ولا اي كل شويه يقولولي مش طفل مفكرني خالتهم حسناء. يلا اما اروح اشوف البت مي طالما بنت الهام مش عايزاني اهو اي حاجه وخلاص.
تمارا بصدمه: أحلفي بالله يخسارتهم بقي جوز القمرات دول طلعوا استغفر الله صحيح الحلو ميكملش.
لتقول تالي وهي تشير ناحيه مؤمن وشادي: اه فعلا يبت يتمارا وانا اللي كنت هدب واحب الولا ده بس يلا ربنا نجدني وعرفت الحقيقه. قال بدل مغير واخاف من الستات يشقطوه ابقي خايفه من الرجاله.
مؤمن بتوتر: واد يا شادي الحق البت دي بتشاور علينا وتوشوش اللي جمبها. انا حاسس انها بتتكلم علينا التانيه ركزت معانا.
لِينظر له شادي بعصبيه وهو يقول: اخرس خالص كله بسببك يبوز الاخص تعالي خلينا نشوف حل.
ليسحب مؤمن وهو يتجه ناحيه تالي ونونيا وتمارا.
تالي وهي تحاول أن تختبئ: احيه يا نونيا جاي ناحيتنا اكيد شافني وانا بشاور عليه.
لتنظر لها نونيا بضيق وهي تقول: من ساعتها بقولك بطلي تنيلي تشاوري مفيش عقل فاهلك خالص.
شادي وهو يتحمحم باحراج: استاذه نونيا ممكن نتكلم شويه علي انفراد.
لتبتسم نونيا ببرود وهي تقول: لا مش ممكن.
شادي وهو يضغط علي اسنانه بغيظ: وانا بقول لازم نتكلم مينفعش اللي بيحصل ده خلينا ننهي الموضوع.
تالي وهي تضيق عينيها بشك: بت يا نونيا متوافقيش اكيد هيحاول يضحك علينا وانا مش هصدقه.
لينظر لها مؤمن بغيظ وهو يقول: معدش غيرك يا ام عقل قد السمسم اللي تفهم كلامنا وعايزين نقول ايل.
ليضحك تمارا بشده وهي تشير لتالي لتقول الاخري بعصبيه: لولا اني محترمه المكان ومش عايزه اعمل مشاكل كنت اديتك علقه تحلف بيها فاكر ها ولا ناسيه.
لينظر لها مؤمن بعصبيه وهو يكاد ينقض عليها ليمسك شادي به سريعا وهو يبادله نظرات الغضب ليقول بهدوء: اظن حصل سوء تفاهم ولازم نصلحه.
تالي بعصبيه: تصلح اي احنا فاهمين كل حاجه اه ميغركش ده احنا جامدين اوي حلوين اوي واعيين اوي.
ليكمل مؤمن بسخريه: متخلفين اوي معاقين عقليا اوي مبيفهموش اويل.
لتنظر له تالي ببرود وهي تقول: مش قادره جسمي بياكلني عايزه امسكه ارزعه علقه.
لتنظر لها تمارا بغيظ وهي تقول: مسمعناش منك غير كلام وبس من ساعتها بتوزعي كلام الا مشوفتك رزعتيه ببونيه تجيب أجله ولا خلعتيله عينه ولا كسرتيله دماغه اسكتي اسكتي.
نونيا بضيق: انتي بتحميها يعني ولا اي يبتوجاز خمسه شعله.
لتحرك تمارا يديها بلا مبالاه لتأتي نايا والياس وهم ينظرون لهم بأستغراب لتقول نايا: في اي يا جماعه متجمعين كده ليه انتو اتعرفتوا علي بعض.
تالي بحماس وتسرع: لا يا نايا احنا عارفينهم من زمان دول المتحر’شين اللي قلتلك هقولك عليهم تخيلي خرجنا لقيناهم بي…. امممم امممم.
ليقطع حديثها مؤمن وهو يكتم فمها سريعا ليبتسم بغباء وهو يقول: بتهزر صاحبتك شكلها بتموت فالهزار والضحك فظيعه بجد ربنا يحميها.
ليكمل بهمس: او ياخدها ويريحنا منها قادر يا كريم.
شادي بهدوء: مفيش حصل سوء تفاهم من اللي انت عارفه يا الياس مؤمن وحركاته.
لينظر الياس لمؤمن بعصبيه ليبتسم الاخر ببلاهه.
نايا بهدوء: اعرفك دي تمارا صاحبتي ومرات اخويا.
لتبتسم له تمارا بسماجه وهي تكمل طعامها: ودي نونيا العاقله بتاعه الشله.
لتبتسم له نونيا ليقول شادي بغيظ: عاقله اوي من كتر عقلها قربت تتهبل.
لتكمل نايا وهي تقول ببرود: اما اللي مؤمن كاتم بوقها وهي عماله تعضه دي تالي وابعد عنها هي وتمارا عشان عقلهم ضارب.
مؤمن بألم وهو يمسك كف يده: اااه يبنت العضاضه علي يدي دي سايبينها لغايه دلوقتي من غير متربطوها ازاي ماشيه تعض وتخبط فمخاليق ربنا.
تالي وهي تسحب شعره بغيظ: وحياه امي منا معديهالك دي تاني مره تعملها لما بوظتلي الروج ومسحته.
ليقول مؤمن بعصبيه: والله لو مسبتي لرقعك روسيه اجيب أجلك.
عدي وهو يحرك راسه بيأس: عوض عليا عوض الصابرين يارب. ياريت البلد دي فيها نص عقلي مش هيحصل فينا كده ابدا. يلا اما اروح اشوف حد غيرهم يتبناني.
لينظر له الجميع بصدمه لتشير تمارا عليه بأبتسامه غبيه: ابني ده حبيب قلب أمه مش طايق حد من العيله ما شاء الله عشان كده يصنف الوحيد العاقل فين.
ليومئ الياس بصدمه وهو يقول بهمس: ده شكلي وقعت فعيله اهبل من بعض ومحدش سمي عليا.
عبدالرحمن بأستغراب: امال فين الياس ونايا الناس بيسالوا عليهم.
لينظر عاصم حوله ليقول بسخريه: اهم هناك مع شله المتخلفين دول.
لتسحبه نرمين وهي تقول بعصبيه هامسه: عملت اللي فدماغها وكسبت الرهان دلوقتي هنعمل اي.
لينظر لها عاصم وهو يقول بحقد: مش هسيبها تتهني واوعي تفكري ان كل اللي بيحصل داخل دماغي ولا يأثر فيا. انا متاكد ان في حاجه غلط.
نرمين بغيظ: انا واثقه ان هي عملت كده عشان اللي حصل هي عرفت تاخد حقها باللي حصل تالت ومتلت ولسه بنت عمك مطلعتش سهله واكيد هتكمل اللي قالت عليه. انا واثقه.
ليومئ لها عاصم بعصبيه مبطنه وهو ينظر أمامه بحقد.
حسام بأبتسامه: بتعملوا اي من غيري انا قاعد ادور عليكوا من ساعتها.
لتأتي روجينا خلفه وهي تنظر له بغيظ وتجلس بجانب الياس لينظر لها الاخر ببرود وهو يجلس بجانب مؤمن.
الياس بأبتسامه: بنشوف استاذ مؤمن وعمايله أصله عملها مع تالي ونونيا.
لينظر حسام بأستغراب لهم ليقول: اي ده انسه تالي اهلا ازيك يا انسه نونيا.
نايا باستغراب: انت تعرفهم برده ده احنا كده اخر من يعلم.
لتنظر تالي بهيام لحسام وهي تقول: هيييح هو طبق الحلويات ده طلع صاحبكوا برده ده اي الصدفه القمر دي.
ليضحك حسام عليها وينظر مؤمن لها بغيظ ليقول: عاجبك اوي يختي ده ربنا يكون فعونه عشان واحده حوله زيك تبصله.
لتنظر له تالي بتقزز وهي تقول: مش هعبرك يا معفن موت بغيظك وبكره اتجوز طبق الحلويات ده واعزمك علي بيبس واقولك اشرب يصفرلي.
ليضحك الجميع عليهم وينظر لها مؤمن بغيظ ليقول حسام بضحك: اهي دي الوحيده اللي قدرت علي مؤمن ربنا بعتهالنا نجدها.
مؤمن بعصبيه: دي لا عاشت ولا كانت الرايه لا يمكن تنزل ابدا مؤمن رمز من رموز البلد لا يمكن يتهد.
ليقول الياس بسخريه: رمز من رموز الفضايح في البلد لا يمكن يتهد.
حسام بغمزه: شكله هيتهد قريب علي يد احد ما ومش بس لوحده شكل في حد زيه.
لتنظر له روجينا سريعا وهي تشعر بقلبها يكاد يتوقف لتخرج بضيق سريعاً.
لينضم لهم يزن وهو يجلس بجانب تمارا ويحتضنها بحب لتقول تالي بغيظ: مخلاص يا حبيبي كل مبشوفكوا بحس بجفاف عاطفي ارحموا السناجل شويه.
ليقول يزن بسخريه: لا وانتي الشهاده لله عندك دم وبتحسي اصلا يا تالي اي حال ما طاردك خمس مرات الاسبوع ده وتنطيلي تاني كل يوم.
مؤمن بضحكه شامته: ايوه بقي ظهر الحق اهه واحد قال الحقيقه.
لتنظر له تالي بعصبيه ليقول يزن بابتسامه: الا صحيح يا الياس انت مقولتلناش انت عايش فين ولا هنجهز حاجه ف البيت ولا كده معدش وقت علي الفرح.
ليتوتر الياس بشده لتقول نايا سريعا: فيلا الياس جاهزه بس انا مش عايزه اعيش هناك حابه اعيش فشقه عاديه انت عارف ده.
ليومئ لها يزن وهو يقول: ابوكي لو عرف مش هيحب ده وانتي عارفه.
لتقول نايا بضيق: اه عشان المظاهر بس انا هكون مرتاحه كده اكتر فبلاش كلام فده.
يزن بضيق: انتي حره يا نايا المهم تكوني مرتاحه بس ياريت تجهزوا بسرعه ولو حابين نساعد هنساعد.
ليبتسم له الياس وهو يقول بهدوء: انا هسيب الموضوع لنايا حابب كل حاجه تكون علي زوقها وواثق فيه.
لينظر لنايا وهو يقول بهدوء: نايا ممكن كلمه علي انفراد.
لتومئ له الاخري وهي تلحق به.
تنظر بألم حولها وهي تشعر بالرعب لأ يعقل ان يكون لغيرها ماذا يعني حسام بكلامه بالداخل هل يحب غيرها وماذا عنها احبته كل تلك السنوات هل تكون نهايتها كشروق لا لن تسمح بذلك ابدا.
رامي وهو يمسك بيديها: استني انتي ليه مش حابه تكلميني انتي اول واحده تعمل معايا كده.
لتسحب روجينا يديها بعصبيه وهي تصفعه بشده.
روجينا بعصبيه: اول واخر مره اسمحلك تلمسني إياك اياك اشوفك بتقرب مني او تفكر اني ضعيفه ان كنت سكت فده عشان حد رد عليك انما انا مش محتاجه حد انا اكفي واوفي.
ليتركه وترحل لينظر لها بعصبيه وهو يضع يده علي خده: وحياتك لدفعك تمن اللي عملتيه غالي اوي وانا وانتي والزمن طويل.
نايا بأستغراب: في اي مالك.
ليقول الياس بضيق: اظن عملت كل اللي عايزاه اي اللي بعد كده.
نايا وهي تبتلع ريقها بضيق: مفيش هنستني فتره لغايه لما نعمل فرح وبعدين هتبدا اول حاجه ف مهمتنا.
الياس باستغراب: مهمه اي هو مش المفروض لغايه الجواز وانتهي.
لتقول نايا بلا مبالاه: انت دورك انتهي لغايه كده انا مش هسكت غير لما أحقق اللي فدماغي وانتقم من واحد واحد فيهم.
الياس باستغراب: من مين قصدك اي.
لتقول نايا بشرود: هتعرف بس بعدين مش دلوقتي دلوقتي وقت راحه لان اللي جاي مفيهوش راحه.
رواية زوج للايجار الفصل الثامن 8 - بقلم اميرة محمد
روجينا ببكاء: بقولك في حاجة غلط، أنا حاسة بيحب غيري. مشوفتيش كان بيبصلها إزاي؟ قلبي كان بيتقطع يا شروق، هموت بجد.
شروق بمواساة: معلش يا روجي، ما أنتي عارفة إنه بيعتبرك زي أخته من الأول. الظاهر أنا وإنتي مكتوب نعيش كده وناخد الدور الثانوي وبس.
روجينا بصراخ: يعني إيه؟ عايزانا نسكت؟ أنا لو قربت منه واحدة تانية هموت نفسي. مستحيل اسمح له.
تقول شروق بتفكير: أنا غلط لأني ما اعترفتش لالياس. وللأسف خلاص اتجوز. بس إنتي ليكي فرصة أخيرة، استغليها.
روجينا باستغراب: يعني إيه؟ مش فهماكي.
لتقول شروق ببساطة: اعترفي له. اقفي قدامه، قوليله كل اللي حاسة بيه. ويا يرفض يا يقبل. ولو كده ممكن أقل حاجة تشغلي تفكيره شوية، أو يشوفك خارج إطار الأخوات. إنتي عارفة كلنا متربيين سوا، فصعب عليه يفهم ده.
روجينا بتفكير: بس افرضي رفضني؟ أو قال لالياس؟ أنا مش هقدر أبص في عين واحد فيهم.
لتقول شروق بضيق: وممكن يقبل. بلاش تحطي تفكير سلبي في كل حاجة. جربي، مش خسرانة حاجة.
لتنظر روجينا بتفكير أمامها وهي تعزم أن تقول كل شيء، فهي تعبت من كتمانها المستمر.
***
الياس بتعب: أنا تعبت. لفينا على خمسين شقة ولسه مش عاجبك ولا واحدة فيهم. معدش غير أسبوع على الفرح، بالطريقة دي مش هنلحق نجهز حاجة.
نايا بضيق: أوف بقى! مش هينفع، لازم تكون شقة فخمة وبسيطة. حتى لما يشوفوها يصدقوا الموضوع، مش شقة معفنة وضيقة.
الياس باستغراب: هو سؤال غبي وفضولي، بس حابب أعرف. هو محدش بيحس بالفلوس اللي بتسحبيها دي؟ أصلها ملايين، مش اتنين جنيه.
نايا وهي ترفع كتفيها بلا مبالاة: لا، إلا لو حد طلب كشف بالحساب، وقتها هتبقى مصيبة لو سألوني صرفتهم في إيه. بعدين أنا ليا رصيدي في البنك من الصفقات اللي بتحصل، تلقائي بتتحول لهناك. واللي بصرفهم ولا حاجة جنب الباقي.
يومئ لها الياس وهو ينظر بدهشة لها. هو يعلم مركزها، ولكن ليس لتلك الدرجة.
لتقول نايا سريعا: افتكرت. أنا شفت إعلان عن شقة قبل كده، وكانت خرافة. بس ده كان أكتر من شهرين. معقول تكون لسه متباعتش؟
الياس: جربي، مش خسرانة حاجة. لو معاكي رقمهم.
لتومئ نايا سريعا وهي تهاتفهم بلهفة: الو، لو سمحت أنا كنت قريت الإعلان عن الشقة، بس كان أكتر من شهرين عدوا. أيوه، أيوه هي دي. هي اتباعت ولا لسه؟ بجد كويس أوي. أنا جايه لو حضرتك فاضي.
تمام نص ساعه واكون عندك.
تسلم.
تنتظر بفرحة لالياس وهي تقول:
فاضيه فاضيه وكمان مش محتاجه دهان او تظبيط. يلا بسرعه انا واثقه هتعجبك اوي.
يومئ لها الياس وهو يزفر بتعب:
منك لله يبعيده حد قالك ماشي بالطاقه الشمسيه لما من ٧ الصبح بندور وبقينا المغرب.
***
مؤمن برقص:
بتعدي فحته انا قلبي بيتكسر ميت حته، افضل فمكاني ان شاله لسته الصبح بفكر فيك.
ليشعر بعدها بشيء يلقي عليه ليصرخ بألم:
يا حسام يا حيوان دماغي، عاجبك كده قطعت الرقصه.
حسام بعصبيه:
اخرس يا غبي، صدعت اهلي من الصبح نازل تعيد في الاغنيه ييجي ١٠٠ مره، اي مزهقتش ده الشريط قرب يسف منك ارحم امه، وبعدين رقصه اي يخويا ده شكل واحد البراغيت بتقرص فيه وبيتحرك عشان يهرشها جربان يعني.
مؤمن وهو يرقص ليغيظه اكثر:
لا مش هبطل ولو مش عاجبك غور من هنا، مش عشان مشاركني البيت هتزهقني كده، انا قربت اطق منك، وبعدين انت مش عاجبك رقصي يمعفن ده انا ولا شاكيرا فزمانها.
حسام وهو يرفع كم القميص بعصبيه مبطنه:
شاكيرا يا مؤمن ماشي، يعني مش هتبطل الهبل ده يمؤمن يا حبيبي.
لينظر له مؤمن وهو يداري خوفه ليقول:
انت عارف بالتفكير في الموضوع انا لسه صغير علي الموت ومتجوزتش، بقول استني لما اتجوز وبعدين ارقص براحتي.
ليبتسم له حسام وهو يقول بسماجه:
فينها اللي امها داعيه عليها، لا امها اي دي عيلتها واحد واحد دعوا عليها فليله قدر اللي هتتجوزك يحبيبى.
مؤمن وهو يحرك يده في حركه شعبيه ليقول بعصبيه:
نعممم، ده انا حلو والف مين يتمناني، الدور والباقي عليك ياللي هتعنس جمبي، حد ياخد برميل رخامه وبرود زيك.
لينظر له حسام بخبث وهو يقول:
لا بس لقيت مش تالي قالت بنفسها اني طبق حلويات وبكره تحضر فرحنا، عارف بفكر اتقرب منها عشان افهمها اكتر، اصل هي عجباني اوى.
مؤمن بعصبيه وهو يضغط علي اسنانه بغيظ:
اه مبروك، اصل جوز متخلفين ولايقين علي بعض، هقول اي.
ليقترب منه حسام بخبث وهو يقول:
ايوه فعلا لايقين، انا لاحظت ده يعني انا عاجبها وهي عجباني، ولو اتقدمت مظنش انها تعارض اي رايك.
مؤمن بعصبيه وهو يحرك يده:
هو سلق بيض ده جواز، ثم انك متعرفهاش يعني اي تتقدملها علطول كده، افهم عجبك فيها اي دي لاسعه ومخها مش فيها.
حسام ببرود:
وانت اي مزعلك اوي كده يعني، شايفك متعصب الا اذا.
لينظر له وهو يقول بخبث:
الا اذا حاسس تجاها بحاجه.
مؤمن بعصبيه:
نعممم، انا احس بحاجه ناحيه دي ليه اتعميت ولا اتعميت مستحيل لا يمكن، بعدين انت عارف اننا ناقر ونقير يعني هي اصلا مش بطيقني.
حسام بخبث:
قلتلي يعني همك انها تكون مش طيقاك، بس انا شايف ما محبه الا بعد عداوه يعني مش ممكن الخناق اللي بينكوا يتحول لحاجه تانيه.
لينظر له مؤمن بتفكير وهو يتنهد بضيق ليقول حسام بخبث:
الله الله دي فيها تنهيدات، امال بتقول مش واقع ليه ده شكلك واقع لشوشتك.
مؤمن بتوتر:
وهقع ليه يخويا اسم الله عليا من الوقعه، وبعدين هي تطول مؤمن يحبها دي تتكتب في التاريخ، قال ممكن ترفضني قال، لا يمكن هي بس تقولولها مؤمن معجب بيكي لو موقعتش من طولها تف فوشي.
لينظر له حسام وهو يومئ له بأقتناع وخبث.
***
تالي بعصبيه:
نعممم، ده لو اخر واحد يختي انا احب قرد مسلسل زي ده، ده متحرش عايزاني افكر فيه ازاي اصلا، بعدين مشوفتيش الحلويات التانيه عايزاني اسيب البسبوسه وافكر في المخلل.
نونيا بخبث:
اه قلتيلي، اصل كتره الخناق والكلام عليه وسيرته اللي بتيجي فكل كلمه مش طبيعي.
لتزفر تالي بضيق وهي تحرك عينيها بتوتر لتقول:
اه قلتيلي، طب انا ومؤمن مستحيل نتجمع، احنا اصلا مبنتجمعش غير لما نبهدل بعض.
لتكمل وهي تنظر ل نونيا بخبث:
انما شايفه ناس كده عاقله زي بعض ونظرات من اياها واخده بالك انتي.
لتقول نونيا بتوتر:
انتي غبيه مستحيل انا احب شادي.
تالي بخبث:
شادي اممم، قلتيلي بس انا مقولتش اسمه، يتري عرفتي اسمه لوحدك يبقي شاغل تفكيرك.
لتنظر لها نونيا بعصبيه.
لتخرج تمارا من الحمام وهي تقول براحه:
اخيرا شلت الصبغه دي مصدقت بجد كانت مزهقاني.
لتنظر لها نونيا وتالي بصدمه وهم يبتلعون ريقهم بتوتر.
لتلاحظ تمارا وتقول بريبه:
في اي هو حلو للدرجادي مالكم، انا لسه مبصتش في المرايه.
لتقترب من المرآه.
تالي سريعا:
اوعي تبصي استني.
لتقول تمارا بخوف توشك علي البكاء:
هو حلو للدجادي صح، قوليلي مش اللي فدماغي، لا عاااااا.
لتستمع لصوت يزن قادم.
نونيا سريعا:
داااارييي شعرككك بسرعه يختاااي لو شافك كده هتطلقي.
لتنظر تمارا سريعا لنفسها في المرأه لتصرخ برعب وهي تضرب خدها برعب:
يالاهوي يالاهوي يختااااي اعمل اي، انا قلت صبغه وسهله هنيلها فدقيقه انما اي ده اي دهههه.
لتنهي حديثها وهي تشير لنفسها في المرأه.
تالي بضحك وهي تمسك ببطنها:
بقيتي شكل العفاريت يخربيتك، الصبغه حمره بطريقه فظيعه ونشفت شعرك بقي واقف زي اللي لبس فعمود كهربا.
نونيا وهي تغلق الباب سريعا:
دااارييي شعرك بسرعه يزن جه.
لتبحث تمارا حولها وهي تكاد تبكي لتمسك شرشف السرير وهي تضعه علي راسها بأهمال.
ليدخل يزن بعدما دق الباب.
ليقول بأستغراب:
مالكوا في اي قاعدين كده ليه.
لتبتسم تالي ببراءه وهي تقول:
أصله حر حر اوي مش كده يا نونيا انتي وتمارا صح.
لتقول نونيا سريعا:
اه صح انا بقول كده برده.
تمارا بتوتر:
اه فعلا حر اوي.
ليقول يزن بريبه:
ولما هو حر مغطيه نفسك بالملاليه دي ليه مش المفروض تشغلي التكييف وتقعدي، بعدين مغطيه راسك بالطريقه دي ليه.
لتقول تمارا بتوتر:
اه الملاليه اصل اصل سقعانه يا يزن هرمونات بقي وكده منت عارف، بعدين انت اي جابك دلوقتى.
ليدخل عدي وهو ينظر لهم بريبه ويضيق عينيه لها.
ليقول يزن وهو يبحث عن شئ ما:
نسيت ملف مهم هنا وجيت اخده.
تمارا بتوتر وهي تنظر لتالي ونونيا:
دوروا بسرعهههه علي الملف.
ليقول يزن وهو يضع يديه في اذنه:
براحه يا تمارا يا حبيبتي في اي خرمتي ودني.
تمارا سريعا وهي تتمسك بالشرشف:
اصل جوزي حبيبي هيتأخر علي الاجتماع لازم نلحقه.
ليقول يزن وهو يمسك بالملف:
في حاجه مش مظبوطه بس انا متأخر لما ارجع نشوف في اي.
لينظر لهم بتحذير ويخرج بهدوء.
لتزفر تمارا براحه.
ليقترب منها عدي وهو يضع يديه أمام صدره ويرفع احدي حاجبيه.
لتقول تمارا بتوتر:
في اي بتبصلي كده ليه.
عدي وهو يقترب منها اكثر:
حاطه الملايه علي راسك كده ليه يا تمارا.
لتقول تمارا بتوتر:
ولد عيب انا امك اي تمارا دي، بعدين سقعانه مش سمعت كلامي لابوك.
عدي بسخريه:
طب ابويا يصدق انما بذمتك ده منظر واحد ممكن يصدقك لا طبعا اعترفي لوحدك بدل مستخدم القوه معاكي.
لتبتعد تمارا وهي تمسك بالشرشف بقوه:
مش مخبيه حاجه صدقني.
ليومئ عدي بأقتناع مصطنع وهو يسحب الشرشف بقوه.
لينظر بصدمه وهو يضرب خديه ليقول:
يا نهار اسود يا نهار اسود اي ده مين لبسك طمطمايه فدماغك كده.
تمارا ببكاء وهي تحرك يديها:
عااااا انا قلت هعرف اعملها ومش عايزه اروح لكوافير منت قعدت تقولي اتزوقي واغريه عشان ميتجوزش عليا.
عدي بعصبيه:
انا قلت اغريه مش اقرفيه، بعدين بالمنظر ده مش هتيجوز عليكي ده هيطلقك بالتلاته والقانون فصفه.
لتنظر له تمارا بضيق.
لتقول نونيا بهدوء:
البسي ونروح نظبط القرف اللي عملتيه ده.
تمارا بدموع:
مش هعرف اخرج كده اعمل اي.
ليقول عدي بتفكير:
انا عندي فكره.
***
الياس بصدمه وهو ينظر حوله:
اي ده دي شقه ولا خيال مستحيل تكون حقيقه.
لتقول نايا بحماس:
مش قلتلك انها تحفه عجبتني اوى.
لتنظر الي الرجل وهي تقول بأبتسامه:
انا خلاص اشتريت ياريت تجهز العقد بأسم الياس.
لينظر لها الياس بصدمه وهو يهمس لها:
تكتبيها بأسمي ازاي مينفعش احنا اتفقنا علي مبلغ معين مينفعش تزودي.
لتبتسم له نايا بود وهي تقول:
انت ساعدتني كتير اوي ودي أقل حاجه اعملهالك ولسه في مفاجأه اتمني ان هي تعجبك.
الياس بضيق:
نايا انا مش طماع انا وافقت عشان ظروفي كانت صعبه انا مش كده.
لتقول نايا بابتسامه:
الياس انا مش بعطف عليك ده حقك اعتبر انها مجرد صفقه يا سيدي، لما تشتغل وتقف علي رجلك ترجعلي حتي لو جزء ها نكتب العقد.
ليومئ لها الياس بأبتسامه:
نكتب العقد.
لتضحك نايا وهي تنظر له بشرود.
***
شادي بأبتسامه:
روجي ازيك مكنتش اعرف انك هنا.
لتبتسم له روجينا وهي تقول:
انا كنت عند شروق بنذاكر شويه انت عارف الامتحان بعد بكره.
ليومئ لها شادي وهو يقول:
يلا ربنا يوفقكوا عن اذنك.
لتقول له روجينا سريعا:
شادي انا حابه اتكلم معاك شويه ممكن.
لينظر لها شادي بأستغراب وهو يقول:
خير يا روجي في حاجه شغلاكي.
لتقول روجينا بتوتر:
بصراحه حابه اتكلم معاك شويه علي انفراد.
لينظر لها شادي بأستغراب وهو يلحق بها للصالون.
شادي بخوف:
خير يا روجي اول مره تعمليها انتي كويسه ناقصك حاجه.
لتقول روجينا وهي تفرك يديها بتوتر:
شادي بص بصراحه بقي انا بحبك.
شادي وهو ينظر لها بعدم فهم ليضحك:
طب منا كمان بحبك انتي زي اختي.
لتقول روجينا بعصبيه فقد اكتفت من ذلك:
شادي انا مش بحبك كده انا بحبك زي اي بنت بتحب ولد.
ليصمت شادي بهدوء وهو يقول:
روجينا بطلي هزار انتي عارفه ان المواضيع دي مفيهاش هزار.
لتقول روجينا بعصبيه ودموع:
انا مش بهزر انا اكتفيت انا بحبك من سنين وانت عمرك مبصيتلي حتي سنين من صغري مش شايفه غيرك ليه انت شايف غيري وعايزها.
شادي بعصبيه:
اخرسي خالص انا ممكن اادبك علي اللي بتقوليه ده بس انا مش هتكلم عارفه ليه عشان انا لو اتكلمت هتزعلي انتي فعمر اختي الصغيره ومش اكتر وطول عمري بشوفك اخت صاحبي وبس الهبل اللي فدماغك ده تنسيه والا مش هيحصل كويس.
روجينا ببكاء:
افهمي يا شادي ده قلبي مقدرش اتحكم فيه احب مين ولالا بعدين انا مش اختك افهم ده بقي، ليه عمرك مبصيتلي ولا خدت بالك مني وانا لوحدي بموت فيك ليه.
ليقترب شادي وهو يمسك بها بعصبيه:
اسمعي انا هنسي كل اللي قلتيه بس والله لو اتكرر هتشوفي مني وش عمرك مشوفتيه، انا مش هجيب سيره لحد اتفضلي روحي ومشوفش وشك لغايه لما تعقلي.
ليلقيها بعصبيه لتتمسك بالباب وهي تبكي بصمت لتجر ازيال خيبتها وهي تخرج.
***
تمارا وهي تتلفت حولها بريبه:
انت متأكد من اللي بنعمله ده.
عدي ليقول بفخر:
ايوه امال دي خطه لولبيه محدش يتوقعه.
تمارا وهي تنظر حولها:
امال فين تالي ونونيا.
لتراهم خلفها يمسكون بطونهم من كثره الضحك.
لتقول تالي وهي تضحك بشده:
شكل الفزاعه وهي بتتحرك مش قادره.
نونيا بضحك:
اه يما اول مره اشوف فحياتي كده حد يصدق عدي ويمشي وراه.
ليقول عدى بعصبيه:
وماله عدي يختي مش عاجبك من غيري مش نافعين، بعدين انتو تبوظوا وعدي يصلح اخص.
تمارا بغيظ وهي تسحب ذلك الشال علي راسها وتغطي وجهها وشعرها به:
انا حاسه نفسي ففيلم حرميه علي بابا مش شايف ان التنكر ده اوفر شويه يا عدي.
عدي بفخر:
قمر يتمارا يحبيبتي وانتي ضاربه من كل مكان كده شكل الكوره الكفر وهي بتتدحرج.
لتنظر له تمارا بعصبيه وهي تكاد ترد عليه لتستمع لصوت خلفها:
عدي مين اللي معاك دي، بعدين فين تمارا.
لتقترب اكثر منهم لتقول بصدمه:
تماااارااا احيه انتي اي اللي عملاه فنفسك ده.
تمارا بابتسامه غبيه:
طبعا لو حلفتلك اني هصلحه متصدقنيش اللي اكسر مبيصلحش.
رواية زوج للايجار الفصل التاسع 9 - بقلم اميرة محمد
مريم بصدمة: يخربيتك يا تمارا، أي اللي عملتيه في نفسك ده.
تمارا بابتسامة غبية: أصلي كنت بلعب تحدي مين فينا يبقى شكل الهنود الحمر، وللأسف كسبت. فرايحة بقى أشيلها وأرجع لطبيعتي الساحرهم.
مريم بغباء: هنود إيه اللي حمر، يعني شكلهم أحمر ولا إيه مش فاهمة.
عدي بغباء: لا يا تيته، دول بيحبوا اللون الأحمر فقالوا على نفسهم كده.
لتقول تمارا بفخر: ابني حبيبي مسقف زي مامته، ربنا يحرسك يا نور.
نونيا بشلل: مسقف إيه يا جاهلة، اسمها مثقف. غوري يا تمارا عن إذنك يا طنط عشان متأخرين.
لتسحب تمارا وهي تحاول أن تتحدث سريعاً وهم يغادرون.
مريم باستغراب: مش فاهمة برده، هي عاملة في نفسها كده ليه. عيني عليك يا يزن، يا ابني دايماً أهبل بتروح للمتخلفين برجليك.
***
حسام بخوف: روجينا استني، اقفي شوية. في إيه مالك بتعيطي ليه.
لتقول روجينا ببكاء: مفيش يا حسام، بس مدايقة شوية.
حسام باستغراب: من إيه. إلياس زعلك؟ مع إني مظنش إنه هنا، أنا لسه جاي من عندك.
والتحرك روجينا رأسها بالنفي وهي تقول: حسام، عشان خاطر ربنا أنا مش قادرة أتكلم. أنا عارفة إنك بتعتبرني أختك وقلقان عليا، بس معلش عديها النهارده. أنا كويسة.
لتتركه وهي تبكي بشدة، لينظر لها بقلق ويكمل في طريقه إلى شادي.
***
نايا بتعب: اااااه يماااا، مش قادرة، هموت من التعب.
لينظر لها إلياس بتعب وهو يقول: انتي برده يا شيخة، منك لله. أشوف فيكي يوم.
لتنظر له نايا بغيظ وهي تقول: مش هرد عليك. أنا جعت أوي، تعالي ناكل في المطعم ده، أهو أي حاجة تسد جوع.
ليومئ لها إلياس وهو يلحق بها.
إلياس: هتاكلي إيه؟ أطلبه.
لتنظر له نايا وهي تقول بسخرية: على أساس جوزي بقى وكده وتطلب لي.
إلياس بضيق: يعني لو مش حقيقي، حتى اعتبرينا أصدقاء لفترة. وبحكم إني الراجل، فمن الذوق إني أطلب أنا.
لتومئ له نايا وهي تبتسم بسخرية.
نايا: شايفه البت اللي قاعدة هناك دي. يخربيت كده. هو مراية الحب عامية، بس مش للدرجادي.
الواد مز إزاي اتعمى وبصلها: معاكي حق، الصراحة دي شكل البرميل وشوية وهتنفجر. أنا مش عارفة إيه عجبه فيها.
لتستمع نايا إلى ذلك وتدمع عينيها بشدة، ليلاحظ إلياس.
إلياس باستغراب: مالك؟ في إيه.
لتقول نايا سريعاً وهي تحاول ألا تبكي: مفيش حاجة، بس أنا اتاخرت ولازم نمشي.
إلياس بتعب: ناكل ونمشي، أصلاً الطلبات وصلت أهه، وأنا تعبت الصراحة.
لتنظر له نايا وهي تبكي لتقول: خلاص، خليك أنا همشي لوحدي.
ليلحق بها إلياس سريعاً ليمسك بها وهو يقول باستغراب: في إيه مالك. دي مش طريقة. قلتلك هناكل ونمشي. إيه حصل.
نايا بعصبية وهي تبكي: ابعد إيدك بقولك. همشي. اقعد انت كل واتهنى.
ليقول إلياس بعصبية: انتي بتعملي كده ليه. مفكراني معنديش إحساس. تؤمريني وأسمع كلامك. انتي مش ملاحظة انتي بتتحكمي فيا إزاي.
نايا ببكاء وعصبية وهي تسحب يديها بشدة: أنا أعمل اللي عايزاه. وطالما مش عاجبك، نفضها سيرة وكل واحد يروح لحاله. بس متنساش ترجع لي كل جنيه صرفته عليك. انت فاهم.
لينظر إلياس لها بصدمة، لتشعر هي بما قالته، لتغمض عينيها بألم وهي تقول: إلياس، أنا...
ليقطع حديثها وهو يقول بسخرية: معاكي حق، لأنك عارفة مش هقدر أرجع لك ولا جنيه من اللي صرفته. آخر حاجة الصراحة اتخيلتها تذليني بالطريقة دي. بس تسلمي.
يتركه وهو يرحل بعصبية، لتحاول نايا اللحاق به ولكن لم تستطع، وهي تبكي بصمت.
***
شادي بعصبية: قلتلك مفيش يا حسام. في إيه؟ بطل زن في دماغي بقى.
ليقول حسام بعصبية: يعني إيه ده؟ في إيه مالكم النهارده. كل واحد فيكم شايل الهم، ولا كأنه أرملة بتجري على عيالها التسعة.
شادي بضيق وهو يجلس: مفيش، مدايق شوية وخلاص. مش قصة يعني.
ليقول حسام بإصرار: يعني انت مفيش، ومؤمن الغبي لسه متخانق معايا. والله أعلم إلياس فين. معدناش بنشوفه، وحتى روجينا كانت بتجري وهي بتعيط كأن حصل مصيبة، ومرضتش تقولي. في إيه. انتوا اتجننتوا.
ويلتفت شادي للاسم وهو يقول: إنت شفت روجينا فين.
ليقول حسام بلا مبالاة: في الطريق وأنا جاي، وكانت بتعيط. ولما سألتها قالتلي مفيش، مدايقة شوية.
ليشرد الآخر وهو يهمهم بخفوت، ليستمعوا لصوت الباب. ليفتح حسام سريعاً ليجد إلياس يدلف بعصبية ليقول بسخرية: أهي كملت. استنى أرن على مؤمن ييجي يكتئب معانا.
بعد فترة يجلس الأربعة وكأن هناك ميتم. ليقول حسام بعصبية: في إيه بالظبط مالكوا يا شوية عرر. قاعدين زي اللي ميتلهم ميت ليه.
شادي: مخنوق.
إلياس: مدايق.
مؤمن: مفقوع.
ليرفع حسام إحدى حاجبيه وهو يقول: وحياة أمكوا منكوا ليه. يعني يوم ما تزعلوا تبقوا سوا. أنا إيه اللي مقعدني معاكوا. بلاش هم.
شادي باستغراب: صحيح، مالك يا إلياس. في إيه جاي متعصب. انت مش كنتوا بتشوفوا شقة. حصل إيه.
ليقول إلياس بعصبية: الهانم بتذلني. بتقولي يا تسمع كلامي وتعمل اللي عايزاه، يا ترجع لي كل قرش صرفته.
مؤمن باستغراب: نايا قالت كده؟ غريب.
ليقول حسام بتأكيد: أيوه. شكلها مش من النوع ده. أكيد في حاجة حصلت ضايقتها.
إلياس بعصبية: انتوا واقفين في صفها كمان؟ بعد اللي قالته. أنا كرامتي اتمسحت بيها الأرض بعد اللي قالته. وأنا مش عارف أرجع لها حتى جنيه. لو حد فيكم مش هيقول كده.
شادي باقتناع: الصراحة معاك حق. مكنش ينفع تقول كده. مهما كان.
لينظر له إلياس بضيق وهو يقول: وانت مالك؟ في إيه قاعد جايب آخرك ليه.
لينظر له شادي بصمت. فماذا سيجيب؟ هل يقول له أخته اعترفت لي ورفضتها؟ أم شعوره بالذنب أنه خان صديقه رغم أنه لم يرفع عينه حتى بها.
شادي: مفيش حاجة. لوحدي كده.
مؤمن بسخرية: ليه اتهبلت من الباب للطق كده.
ليقول حسام بسخرية: يعني انت اللي متهبلتش فجأة كده بعد الرقص مزاجك اتغير.
لينظر له مؤمن بعصبية وهو يشعر بداخله بضيق منه، فهو سبب ذلك. بعد ما تحدث عنه وعن تالي، لا يعلم لما، ولكن تغير مزاجه كله بعدها.
إلياس بضيق: احنا هنفضل قاعدين كده زي الولايا. قوموا اتنيلوا اعملوا أي حاجة.
مؤمن فجأة: عرفتها. فكرة إنما إيه.
لينظر له الباقي باستغراب، ليبتسم الآخر بخبث.
***
تمارا براحة: هيييح، أخيراً يا جدعان. الواحد كان مش طايق نفسه.
لتبتسم نونيا لها وهي تقول: كده فعلاً أحسن من الأول. شكلك اتغير.
تالي بحماس: مستنية رد فعل يزن لما يشوفك. قصرتي شعرك وأديتيه لمعة فضي مع درجات البني، تحفة بجد.
عدي بغرور: عشان تعرفوا، كله بفضل. إنتو من غيري متعرفوش تعملوا حاجة.
لتنظر له تمارا بسخط: قال إيه، الولا عمل حاجة. انت فرجت عليا الشارع كله ومنظري كان زفت.
عدي بضيق: ماشي يا تمارا. هو عشان نضفتي شوية هتشوفي نفسك عليا. لا يماما، إنسي ده، أنا الأصل. أنا اللي نضفتك.
ليتلقى ضربة على رأسه بغيظ.
تمارا بعصبية: ياض، نفسي مرة أحس إني أمك. من يوم ما اتولدت محستش أبداً إنك ناصفني فيوم. جتك نيلة.
لتستمع نونيا لهاتفها لتبتسم: دي نايا. الو يا نونا. مالك بس بتعيطي ليه. طب اهدي. هنروح على البيت ونستناكي. سلام.
تالي باستغراب: مالها؟ في إيه.
لتنظر له نونيا باستغراب: معرفش. كانت بتعيط جامد. وقلتلها هنستناكي في البيت. يلا نروح بسرعة.
ليصلوا بعد فترة ليجدوها تغلق على نفسها وهي تبكي بشدة.
تمارا بقلق: نايا حبيبتي، افتحي. في إيه مالك.
لتنظر لنونيا وتالي بقلق، لتفتح نايا وتلقي نفسها في أحضان تمارا بشدة.
نايا ببكاء: أنا غلطت فيه جامد، بس مكنش قصدي والله. أنا حسيت بقلبي بيوجعني بعد الكلام اللي سمعته. مكنش قصدي حاجة.
لتبكي تالي عليها بشدة وهي لا تعلم ماذا حدث، ولكن رؤيتها هكذا تقتلها.
نونيا وهي تحتضنها: طب مالك. حصل إيه. فهمينا. محدش فاهم منك حاجة. حصل إيه ومين اللي بتقولي عليه.
لتبدأ نايا قص كل ما حدث لهم. لتقول نونيا بعصبية: الحيوانات. إزاي يقولوا كده. إيه البجاحة دي. بعدين إزاي تسكتي. لو مكانك كنت جبتهم من شعرهم، مش تقعدي تعيطي زي الهبلة.
نايا بعصبية وبكاء: عايزاني أقولهم إيه. وكل كلمة كانوا بيقولوها صح. أقول إيه، وهو فعلاً قاعد معايا عشان مجرد عقد وفلوس بينا. أقولهم اتجوزته لفترة وهديله فلوس عشان ألاقي حد يتقبلني بمنظري ده. أنا مجروحة، بس مقدرش أتكلم، لأن كل كلامهم صح.
تمارا بعصبية وهي تمسك بها بقوة: فوقي يا نايا، كفاية كده. عمرك ما كنتي ضعيفة. إحنا كلنا عارفين انتي مش كده. وعمرك ما كنتي وحشة. إذا مكنتيش بس بتهتمي بنفسك، ده ميمنعش إنك عندك جمالك الخاص.
تالي ببكاء وقوة: تمارا معاها حق. انتي تستاهلي يتحارب عشانك. انتي عمرك ما كنتي وحشة. طول عمرك أطيب قلب فينا كلنا. والشكل عمره ما كان مقياس. بلاش ثقتك تتهز في نفسك.
نايا ببكاء: منه لله، هو اللي عمل فيا كده والله. لندمه على اللي حصلي. أنا اتكسرت بسببه، وعمري مهتصلح تاني.
نونيا وهي تمسك بها بقوة: اسمعي. انتي تشيلي كل ده من دماغك. وقومي البسي وروحي لالياس واعتذري منه. انتي غلطتي في حقه. فهميه اللي حصل. وأما اللي عمل كده معاكي، كلنا لينا تصرف معاه. انتي خلاص اتجوزتي، وأول خطوة اتاخدت. ولسه أسبوع ويكله يخلص. مسافة ما يعلنوا جوازك، وقتها هيبقي خسر رهانه بكل حاجة.
لتنظر له نايا بتشتت. لتقول تمارا بدعم: قومي يا نايا واسمعي كلام نونيا. هي صح. اعتذري منه وخليه يسامحك.
لتنظر لهم نايا وهي تركض للخارج كأنها كانت تنتظر ذلك.
تمارا باستغراب: انتوا بتبصولي كده ليه.
لتقول تالي بهدوء: أما انتي يموكوسة، هتيجي نشوف نعملك حاجة بدل متطلقي. تعالي.
***
شادي بغيظ: بقي ده الفكرة الخطيرة اللي قلت عليها.
لينظر له مؤمن بغيظ وهو يأكل الذرة بشراهة: مالها؟ ها. وضع شاعري. ذرة ومشغلك دنيا. طفيتي شمعي يا ناس. كترتوا دمعي. يبقى إيه بقى أحسن من كده. لمزاجنا.
إلياس وهو يزفر بشدة: أنا بدأت حرفياً أفكر هخلص منك إزاي يا مؤمن. الصراحة زهقت منك.
ليبتسم له مؤمن بسماجة وهو يقول بعدم اهتمام: الصراحة انتوا متستاهلوش شخصية قيمة زيي. اخص عليكوا.
حسام بسخرية: قيمة أوي. أمال على يدي.
ليستمعوا لصوت هاتف إلياس، لينظر له بملامح مجهمة ويغلقه.
شادي باستغراب: قفلت ليه؟ نايا صح.
ليومئ إلياس بهدوء، ليقول شادي: رد عليها. يمكن محتاجة حاجة أو عايزة تعتذر.
إلياس بعصبية: أرد ليه؟ عشان تديني أوامر وتتعصب عليا؟ لا مش هرد. مش عايز أكلمها.
ليقول حسام بهدوء: رد يا إلياس. متنساش إنها مراتك. حتى لو على الورق.
إلياس ببرود: اديك قلتها على الورق. متنساش إنه جواز بالإيجار. رحت ولا جيت، أنا زوج للإيجار، مش أكتر.
ليستمع لصوت هاتفه مرة أخرى، ليظنها هي، ولكن يجدها والدته: الو يماما. أنا عند شادي. عندك إزاي. تمام أنا جاي.
مؤمن باستغراب: خير. في إيه.
ليقول إلياس بضيق وهو يرحل: نايا في البيت. هروح أشوف عايزة إيه.
ليذهب سريعاً ليجدها تقف في الخارج وتأتي له بلهفة وهي تقول: إلياس، أنا حبيت أجي أكلمك. انت مش بترد عليا.
إلياس ببرود: أرد عليكي ليه؟ عشان تديني أوامر. أه معلش نسيت إني واخد إيجار على كده. معلش.
نايا بإحراج وهو تفرك يديها بشدة: أنا آسفة يا إلياس. أنا غلطت في حقك، بس غصب عني. صدقني حصل موقف ومعرفتش أتحكم في أعصابي.
إلياس بعصبية: وهو ده يسمحلك تهينيني وتقولي اللي قلتيه.
لتنظر له نايا بأسف: طب اسمعني واحكم. لو ليا حق أضايق ولالا.
لينظر لها إلياس بعصبية، ولكن تنمحي تدريجياً عندما يعلم ما حدث، ليقول بضيق: محدش ليه حق يقول كده. حتى لو إيه. وأنا عمري مشوفتك كده. انتي حلوة يا نايا بكل ما فيكي. انتي حلوة. واللي يقول غير كده ويحبك عشان شكلك، يبقى كذاب. أوعي تكرهي نفسك.
نايا بدموع: عارفة. بس أنا تعبت ونفسي أتغير. الكلام ده بيموتني. حسوا بيا.
ليقول إلياس بصدق وهو ينظر لها: هساعدك لو حابة تتغيري. كفاية يكون عندك إرادة وبس.
نايا ببكاء وهي تنظر له بحيرة: إزاي مش فاهمة.
ليبتسم إلياس وهو يقول بغمزة: نسيتي إن معاكي كابتن إلياس. وإني أصلاً مختص في كده. لو حابة نجرب ونعملك تغيير جذري. أحب ما عندي نشوف. بس جسم مناسب. ها، إيه رأيك.
نايا بفرحة: بجد؟ يعني هخس وأتغير.
ليغمز لها إلياس بمشاكسة: وتبقي أحلى متدربة بالوجود.
نايا بفرحة: موافقة طبعاً.
ليقول إلياس بابتسامة: على بركة الله. ومن هنا ورايح، اللي راح حمادة، واللي جاي حمادة تاني خالص.
رواية زوج للايجار الفصل العاشر 10 - بقلم اميرة محمد
يزن بأستغراب: إيه ده؟
لينظر حوله ويجد الظلمة في كل مكان.
ليحاول إشعال الضوء ليصدم بما أمامه.
يزن وهو يبتلع ريقه: تمارا! إيه ده؟
لتقترب تمارا وهي ترتدي فستانًا من اللون الطوبي وتضع مكياجًا يظهر ملامحها بأنوثة.
لتضيف تصفيفة شعرها جمالًا فوق جمالها لتظهرها أكثر.
لتقترب منه تمارا وهي تبتسم وتنظر له بحب: فكرت إننا بقينا مهملين في بعض من يوم ما خلفنا.
حبيت نجدد، إيه رأيك في زينة الأوضة؟ أنا جهزت عشا رومانسي لينا لوحدنا.
لينظر لها يزن بصدمة وهو يقترب منها: جامدة أوي.
اللون ده جاحد عليها.
لتقول تمارا بغباء: لون إيه؟ الأوضة نفس لونها، أنا مغيرتش ألوانها.
أنا بس حطيت ورود حمرا وشموع وعملت مكرونة اللي بتحبها.
يزن بضيق: مش وقت غبائك دلوقتي يا تمارا.
ركزي معايا، مش هنضيع كل اللي عملتيه عشان مبتشغليش عقلك.
لتنظر له تمارا بضيق وهي تمسك بيده: طب تعالي، أنا جعان أوي.
ليبتسم لها يزن وهو يحتضنها بعشق.
***
في صباح اليوم التالي.
نايا بفرحة: ها، إيه رأيك بقى؟
لينظر إلياس بصدمة لما حوله وهو يقول بصدمة: إيه ده؟
نايا بسعادة: ده الجيم الجديد بتاعك.
أنا بجهز فيه من فترة ودلوقتي خلص من كله ومستني المدير وبس.
إلياس بصدمة: ده ليا أنا؟
لتنظر له نايا بملل: أمال لأمي يا إلياس؟
اخلص، عجبك ولا محتاج يتغير فيه حاجة؟
إلياس بذهول: يتغير فيه إيه؟ ده خيال مش طبيعي.
أنا حتى في أفظع أحلامي مكنتش أتخيل ده أبدًا.
بس مستحيل أقبل بيه.
نايا بريبة: ليه؟ في حاجة غلط؟
مش أنت اللي قلتلي نلاقي جيم مناسب ونبدأ فيه؟
إلياس بتوتر: أيوه، بس كان قصدي أي جيم وأشتغل الكوتش بتاعك فيه لفترة.
بس مش قصدي تشتري جيم جاهز من كله باسمي.
نايا بلا مبالاة: عادي، أنا أصلاً كنت بجهز فيه من أول ما عرفت إنك كوتش.
وده كمان عشان قدامهم لو حبوا يزوروا هنقول لهم إيه.
إلياس بتوتر: يا نايا افهميني، أنا مقدرش.
أنا حاسس إني صغرت قدام نفسي أوي.
أنتِ جبتيلي كل حاجة حتى من غير ما أطلب، شقة، عربية، جيم كامل، لبس وحاجات في خيالي مكنتش أتخيلها.
أنا صحيح وافقت بس على مبلغ معين، مش كل ده.
نايا: إلياس، كل الحاجات دي كماليات عشان يصدقوا.
وأنت تعبت معايا وهتضيع فترة من حياتك عشاني.
ودي أقل حاجة أقدمهالك.
إلياس برفض: لا، مش هقبل أكتر من كده.
لتقول نايا بضيق: إلياس، كله جاهز، أنا هعمل بيه إيه؟ ملوش لازمة عندي.
أنا مبفهمش فيه.
إلياس بضيق: خلاص، لو قبلته مش هاخد منك المبلغ اللي اتفقنا عليه.
لتقول نايا بتفكير: مع إننا متفقناش على كده، بس ماشي.
لو ده هيريحك ويخليك تقبلهم، يلا انطلق بقى وشوف الجيم بتاعك.
ليضحك إلياس بعدم تصديق وفرحة.
ليدخل وهو يتفحص كل شيء بذهول، فهو من أحدث الأجهزة.
نايا بمرح: عشان تعرف إن نايا زي العصاية السحرية.
وكمان عملت لك إعلان عن الجيم وجالك طلبات كتير جدًا.
وكتبت هتبدأ من بكرة عشان يبقى فيه شهرة للجيم.
إلياس بصدمة: أنتِ لحقتي تجهزي كل ده امتى؟ مش مصدق بجد.
لترفع نايا كتفيها بملل وهي تقول: عيب عليك، مع نايا مفيش مستحيل.
ليضحك إلياس عليها بشدة وهي تنظر له، ولم تعلم لما، ولكن شعرت بخفقان غريب أثر ضحكته.
***
نونيا بابتسامة: أظن عدى وقت كتير ومتناقشناش في حاجة.
أنا حابة نخلص من الموضوع ده بسرعة.
شادي بابتسامة: حصل خير.
أنا بدأت فعلاً في الموضوع وخدت الإجراءات المناسبة.
نونيا: الصراحة محبتش أجيب تالي عشان ميحصلش زي العادة.
أنت عارف ليه.
ليضحك شادي وهو يقول: طب والله بتعمل جو للمكان، والوحيدة اللي قدرت على مؤمن.
نونيا بضحك: الصراحة فعلاً، ومؤمن أول واحد يعمل كده مع تالي.
دايمًا محدش كان يقدر يرد عليه.
ليتحمحم شادي بإحراج وهو يقول: وأنتي مخطوبة؟
لتنظر له نونيا بخجل وهي تشير بنفي.
ليبتسم شادي براحة وهو يقول: حظي حلو.
نونيا بعدم فهم: عفواً؟ مش فاهمة.
ليقول شادي بإحراج: أقصد يارب ينفع والموضوع مياخدش وقت كتير.
نونيا: امممم، شكلك زهقت مني ومن قضيتي.
ليقول شادي سريعًا: لا طبعًا، أنا نفسي تطول بس مش حابب تقعي في مشكلة.
نتقابل من غير مشاكل عادي.
بعدين فرح إلياس ونايا عليه أربع أيام بس، فـ عادل.
لتقول نونيا بخجل: خلاص، بما إني تعبتك، إيه رأيك أعزمك على الغدا؟
ليقول شادي بمزاح: مين المفروض يعزم مين بقى؟ خليها المرة دي عليا.
لتنظر له نونيا بخجل وهي تقول: خلاص يلا بينا عشان جعانة أوي.
***
تالي وهي تزفر بملل: وبعدين حالنا بقى؟
شكل الولايا كده قاعدين حاطين إيدينا على خدنا ومستنيين الفرج.
عدي بضيق: بقولك إيه؟ هو كل يوم تيجي تعدي هنا وتنوحي؟
أنتوا معندكوش بيت تتلموا فيه؟ إيه نظام الشحاتة ده؟ جبتيلي المرض.
تالي بشهقة: أنت ياض ياللي معندكش دم ده؟
أنا لو كنت اتجوزت وخلفت كنت جبت اللي قسمك نصين.
عدي بتقزز وهو يحرك يده: ومين اللي أمه داعية عليه بعدين؟
لو شاطرة اتجوزي متقعديش تقرفي أهلي.
لتنظر تالي بعصبية لتمارا: سامعة ابنك يست تمارا بيقول إيه؟
امسكيه بدل ما أطلع القديم والجديد عليه.
تمارا بضيق: هعملك إيه يعني يا تالي؟ الواد عنده حق.
أنتِ جبتيلي أنا شخصياً اكتئاب.
أنا لو ولدت بدري هيبقي بسببك.
الولد كره عيشته جوه بطني.
تالي بعصبية: نعم يا أختي؟ ليه دي أمه برميل نكد؟
بعدين أنتِ ناسيه لولايا مكنتوش عرفتوا تعملوا حاجة أصلاً.
جتكم ستين نيلة.
لتجلس بملل وهي تزفر.
لتقول فجأة: لقيتها! أنا متخانقتش مع الواد مؤمن من يومين.
إيه رأيك أكلمه وأجر شكله لما يتعصب عليا؟
تمارا وهي ترفع إحدى حاجبيها: والله؟ يعني أنتِ اللي بتجري شكله أهه؟
ومتلاقيش بعد كده حد يخلصكوا.
لتكمل بخبث: ولا هو اللي وحشك وبتتحججي؟
تالي بتوتر: هتحجج ليه؟ أنا أصلاً مش بطيقه، هيوحشني على إيه؟
أنا بس زهقانة ومش لاقية حاجة أعملها.
عدي بسخرية: إيه؟ للدرجادي حياتك بقت فاضية؟
مش لاقية حاجة تشغلها؟ روحي شوفي حاجة تنفعك لآخرتك.
افرضي متي، طلعلك صدقة ولا صليلك ركعتين ينفعوكي بدل ما ترازي في خلق الله.
تالي بعصبية وهي ترفع كم قميصها: ده أنا هطلع صدقة على روحك أنت شخصياً دلوقتي.
تعالي ياض أنت غلطت وأنا كنت مستنياها، أديني لقيت تسليتي.
عدي وهو يتراجع بخوف: أنتِ طبعًا مش هتأذي عيل صغنن بريء زيي؟
ميطاوعكيش قلبك؟
لتقول تالي وهي تضغط على أسنانها: عيل إيه يا خالتي اللتاتة ده؟
أنا هيبعتولي جواب شكر وبرقية على اللي هعمله فيك ده.
أنا قلبي هيرقص ويزغرط لما يقول "ميطاوعنيش".
عدي بخوف وهو يركض: يماااا! البت اتحولت! هتاكلني! الحقيني يتيييتههه!
تالي بعصبية: عيال متربية! إذا كان أمه مش متربية ابنها هيطلع متربي.
لتقول تمارا بضيق: وأنا مالي أنا الله؟
ميبلاش الكلام اللي يجوع الواحد ده.
***
نايا بتعب: لا، معدتش قادرة خلاص.
حرام عليك، أنا قلت أتمرن مش تعاملني زي أبو لهب كده؟
إيه مش للدرجادي!
إلياس بضيق: أبو لهب إيه يا نايا؟ إحنا مكملناش عشر دقايق حتى.
إيه؟
يا ماما؟
لتقول نايا بتعب وهي تحرك يديها: لا، أنا خلاص، يسيد، مش قادرة.
إلياس وهو يزفر بضيق: طب لو قمتي وكملتي حتى نص ساعة، هطلبلك الأكل وناكل سوا.
نايا بفرحة: بجد؟
طب اطلبلي وجبة من ماك وهاتلي بطاطس وبيبسي عائلي الكبير ده.
وعايزة نص كيلو بسبوسة.
مهبطة أوي والله، منك لله.
إلياس بصدمة: نص كيلو إيه؟ وماك إيه؟
أنتِ متأكدة عايزه تخسي؟
لتقول نايا بعصبية وهي تشير لنفسها: أمال أنت شايفني بعمل إيه؟
بدلع بقالي ساعة بتمرن ويكاد العرق يبقى شلال.
إلياس وهو يقرب وجهه منها ويمسك بها من ثيابها: أه يابت الكذابة!
مفيش نقطة عرق واحدة حتى.
قومي يابت نكمل، وآخرك معايا سلطة وصدر فرخة مسلوق.
نايا بعصبية وهي تبعد يده: مسلوق ليه؟ رايح تزور خالتك اللي والده؟
إلياس وهو يزفر بملل: أمال يا نايا يروحي؟
مفكرة إيه؟ هتاكلي وتشبعي وتخسي سوا؟
ليه مفكراني ساحر؟
لتقول نايا بضيق: طب بلاش دي، إيه رأيك نعمل دايت إسلامي؟
إلياس باستغراب: ده اللي هو إزاي؟ مش فاهم.
لتقول نايا بابتسامة فخورة: ناكل وندعي ربنا إننا نخس.
إلياس بتشنج: لو كانت سهلة كده، كنا قفلنا عيادات الدكاترة والجيم ودعينا كلنا ونستني الفرج يمر.
نايا ببكاء مصطنع: لا، مهو أنا مش هفضل عايشة على شوية خضرة وخس.
ليه؟ مفكرني أرنب فار هقرقض فيه؟ مستحيل ياناس، أنا بشر.
إلياس بعصبية: وحياة أمي يا نايا لو مقمتي، لعلقك على باب الجيم وأعملك عرض للي يسوى واللي ميسواش وأخوف العيال بيكي.
أنتِ حرة! قووومي!
لتفزع نايا سريعًا وهي تعود للتمرين بهمّة.
ليضحك إلياس عليها وهو ينظر لها بيأس منها.
***
منار بضيق: بت يا روجينا، أنتِ هتفضلي قاعدة كده؟
قوليلي ذاكرتي الامتحان بكرة؟
لتقول روجينا بخفوت: ذاكرت.
منار باستغراب: مالك يا بنتي؟ حالك مش عاجبني.
حتى مبقتيش تروحي لشروق ولا اتصلتي بيها.
مكنتيش بتقعدي يوم من غير ما تقرفيه.
روجينا بهدوء وحزن: مفيش يماما، بس تعبانة شوية.
لتضع منار يديها على جبهة روجينا وهي تقول: حرارتك مظبوطة.
أمال إيه؟
روجينا بضيق: مفيش يماما، ابعدي عني بقى.
لتستمع لصوت جرس الباب.
لتفتح منار على الفور وهي ترحب بالقادم:
منار: تعالي يا شروق يبنتي.
شوفيها قاعدة جوه بقالها يومين لا أكل ولا شرب ولا راضية تقول ماله.
لتقول شروق بابتسامة: متخافيش يطنط، دي أعراض قبل الامتحان.
تلاقيها من التوتر.
روحي بس هاتي كيكة، أنا شامة ريحتها من آخر الشارع.
منار بضحك: اه يا بكاشة، عنيا هتوزع أنا وأسيبكوا براحتكوا.
لتقول شروق بضحك: والنبي أنتِ عسل يطنط، يفهم أنا.
لتنظر لروجينا بعد خروج منار وهي تقول: مالك يا بت؟
ببعتلك مش بترضي ولا جيتي ولا عبرتي، في إيه؟
لتقول روجينا بدموع وهي تقول: قلت له كل حاجة يا شروق.
شروق بحماس: وقالك إيه؟ احكيلي بالتفصيل.
لتقول روجينا ببكاء خافت: برايك، قالي إيه؟
يعني مش شايفة منظري؟
شروق بخيبة أمل: شكلك عامل زي اللي ميتم رفض.
صح؟ خيبة عليك يا خويا.
هيلاقي أحسن منك فين؟
لتقول روجينا ببكاء: ياريت رفض، بس هاني يا شروق.
وزعقلي جامد وقالي شيلي الهبل ده من دماغك.
لتحرك شروق شفتيها بضيق: أخويا غبي مبيفهمش.
عامل زي أخوكي كده.
أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
روجينا بعصبية: لا، أنا فاهمة كويس.
هو بيعمل كده عشان بيحبها.
أنا شفت نظراته ليها يوم كتب كتاب إلياس.
شفته بيبصلها إزاي؟
كله بيتكلم مع بعضه وهو سرحان فيها.
شروق باستغراب: مين دي؟ قصدك على مين؟
لتقول روجينا بحقد: قصدي على نونيا.
أخوكي بيحب صاحبة نايا.
شروق ببكاء: هي دي هتفضل ورانا ورانا؟
من يوم ما دخلت حياتنا وهي سرقت مني إلياس.
ودلوقتي صاحبتها سرقت شادي منك.
روجينا ببكاء: هو عمره ما كان ملكي يا شروق، عمره.
لتقول شروق بعصبية: اسمعي يبت، أخويا كان ممكن يبصلك لولا نايا وصحابها.
مش لازم نخليهم يتهنوا ونقعد نعيط زي خيبتنا.
روجينا باستغراب: يعني إيه؟ هنعمل إيه؟
لتقول شروق بحقد: تنور الننوسة وتيجي هنا، بعدين نعرفها الشغل الحقيقي.
***
نايا بتعب: جسمي كله اتكسر، مش قادرة، يمااااا.
ليضحك إلياس بشدة وهو يقول: بس يختي، معموله من هوا، مش مستحملة حاجة.
مخدناش نص ساعة أصلًا.
نايا بعصبية: بس يمفتري، عايز تكسرني قبل الفرح؟
ليقول إلياس سريعًا: صحيح، هننزل نجيب البدلة والفستان امتى؟
الفرح معدش عليه حاجة.
نايا بتفكير: خلاص، ننزل بكرة بإذن الله ونجيب كل اللي ناقصنا.
ليومئ إلياس باقتناع.
لتقول نايا بتوتر: أنا خايفة يحصل حاجة، مش مطمنة.
يعني كل حاجة ماشية لغاية دلوقتي كويس جدًا.
إزاي محصلش غلط صغير حتى؟
إلياس بضيق: يختي اتفائلي، ده حتى بيقولوا "تفائلوا بالخير تجدوه".
لتقول نايا بشرود: ربنا يستر ويعدي الفرح على خير.
وبعدين كل حاجة هتتصلح.
لينظر إلياس لها بتركيز وهو يقول: ييجي الفرح، ووقتها هعرف أتصرف ونرتب كل حاجة.
لازم النقط تتحط على الحروف.