الفصل 5 | من 10 فصل

رواية زوجة مع ايقاف التنفيذ الفصل الخامس 5 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,030
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

يمر الوقت سريعا ويأتي المساء. بلقيس تشتاق كثيرا لشقاوه براءه وتتمني ان تنتهي سريعا من التسوق مع فيران. تركض إلى المستشفى وتنتزعها من بين أحضان ذاك الديك الرومي. فهي كل ما تتخيل أنه قد نعم بكل هذا الوقت معها من الضحك والمرح والمعانقه تجن ويتجهم وجهها بغيره. لتهيم في فكرها ولا تدرك أنها قد وصلت إلى المستشفى بعد أن صعدت إلى السيارة مع فيران.

بلقيس: والله لا أنتقم منك يا ديكو عشان أستفرد ببراءة لوحدها وهي من حقي بس الصبر مانجا يا ديكو. فتبتسم فجأة بمكر. فتتنهد فيران بسأم من جنان بلقيس. فتنادي عليها للمرة الألف لكنها ليست هنا حتى تجيب. فتزفر فيران بضيق وتهزها من كتفيها وهي تهتف بها بصوت عالٍ قائلة: فيران: بجد أنا مش مصدقة إنك مش سامعاني أنا بقالي سنة بقولك وصلنا. نفسي أعرف؟ إنتي بتسرحي في إيه؟ فتحدق بها بعث فتتورد بلقيس.

لكن ليس خجلاً كما اعتقدت فيران بل غضباً من هذا الديك الرومي. فتصيح فيران بيأس من شرودها كل دقيقة وأخرى. فتهتف بغضب خفيف قائلة: فيران: طيب أسيبك بقى مع خيال حبيبك اللي مش صابره على بعده. وأنا هسبقك على عنده والحاجات هتفضل هنا. سلام يا حبيبتي ربنا يكمل بعقلك. تهبط من السيارة وتغمز بطرف عينيها إلى بلقيس. ثم تضحك بطريقة عابثة زادت من احمرار وجه بلقيس. فتهمس بتوعد وعينيها تتلألأ بمكر وهي تقبض على يدها بغضب قائلة:

بلقيس: طيب يا ديكو أما أطلع لك ده أنا محضرة لك مفاجأة هتطلع من عينك. الصبر. تهبط من السيارة وهي تبتسم بشر. تظل براءة تقفز على الفراش وتقفز أمام يونس وهي تتوسل ألا يجعلها تشرب الحليب فهي تمقته بشدة. لكن يونس يظل على رأيه وهي مثبت عينيه عليها ويرفع حاجبه بتعجب من مكر تلك الصغيرة التي تشبه بلقيس كثيراً في دهائها. فهي تستغل حبه وضعفه صوبها. وأنه يكره دموعها. لكن هيهات فهو يفرق بين الدمع الحقيقي والتمثيل.

ليعقد كلتا يديه إلى صدره فيهتف بحزم ممزوج بالحنان قائلاً: يونس: ها خالصتي؟ بس برضه هتشربي اللبن يا براءة وده مفهوش نقاش. عارفة ليه؟ عشان الجرح اللي في جبينك ده يخف بسرعة. وإنتي سمعتي الدكتورة وهي بتقول لازم تتغذى كويس عشان تكبري وتخفي بسرعة. وإلا بابا هيزعل منك. فجأة تتوقف براءة عن القفز وهي متجمدة مكانها حين سمعت يونس يعترف لها بأنها ابنته حقاً. كانت صدمة فهي طوال عمرها لم تنطق تلك الكلمة.

وكم تمنت أن تقولها حين رأت يونس وضمها إليه. فقد شعرت في كنفه بالحماية والحب. لتدمع عينيها. ليفزع يونس وينتفض بقلق على طفلته ويضمها إليه بحب أبوي وهو يمسد على شعرها بحنو قائلاً بنبرة رقيقة قلقة: يونس: حبيبتي بابي كويسة ولا حاسة بحاجة بتوجعك؟ تحبي أطلب الدكتور يا قلبي بابي. تبتعد براءة من أحضانه وهي تبتسم بطفولة وظرافة لتأسر قلب يونس أكثر. ليجذبها ويجلسها على فخذيه ويقبل وجنتها بحب أبوي. ليهمس إليها بقلق:

يونس: حبيبي إنتي كويسة ولا أنده الدكتورة تكشف عليكي؟ فتؤم براءة بالنفي. وتهمس بنبرة ملائكية وهي تعانق يونس بقوة قائلة: براءة: لا يا بابي أنا كويسة بس مش عاوزة أشرب اللبن عشان خاطر برائتي. فيبتسم يونس بتعجب وفرحة. ليتنهد بيأس من عناد تلك الطفلة. لكنه يبتسم بعبث فهو عنيد أكثر منها قائلاً بنبرة حزين مصطنعة: يونس: خالص بقى يا عيوني بلاش تشربي اللبن. وأنا كنت حابب تشربي عشان تخفي بسرعة.

وأنا كمان أكون خفيت وأخرج من هنا وأخدك الملاهي والنادي. بس لم يكمل حديثه ليجد كوب الحليب قد فرغ وبراءة تلهث بشدة من سرعتها في شرب الحليب. لتهتف بحماسة: براءة: خالص يا بابي مين دي اللي مش بتحب اللبن؟ ده أنا بعشقه. حتى شوف أنا خلصته كله. يععع. يعلق يونس من قلبه على أفعال براءة التي انعشت قلبه الذي اعتقد بأنه ليس له وجود. فكانت فيران وبلقيس تشاهدان كل ما حدث.

لتفرح فيران وتبتسم بسعادة حين تشاهد الحياة تملأ وجه وعين يونس والابتسامة لا تفارق شفتيه. لتركض إليهما تشركهما العناق بكل دفء وألفة. لتشعر بلقيس بالسعادة لسعادة براءة والغيرة من يونس لأنه استحوذ على قلب براءة. لتشتعل عينيها بغضب ناري. لتتوعد لي يونس بالرد السريع قائلة: بلقيس: يبقى اللي هعمله فيك حلالاً حلالاً يا ابن أخي شفلعة. فتبتسم بمكر وتندفع إلى الداخل وهي تبتسم ببراءة مصطنعة قائلة بأرق نبرة لطيفة عندها قائلة:

بلقيس: إزيك يا براءة وحشتني أوي. شوفي أنا جبت لك إيه فستان حلو. إيه رأيك نروح نجربه؟ فتفرح براءة به وتأخذه منها وتضمه إلى صدرها وهي تقفز في الهواء بحماسة وتجر بلقيس خلفها. فيبتسم يونس بسعادة لسعادتها. وكادت بلقيس أن تخرج خلف براءة. لكن فيران تبتسم بعبث وتقول: فيران: أنا اللي هاخدها للحمام. لكن الجناح يحتوي على غرفة استقبال وحمام مجهز بها خلاف الغرفة التي يمكث بها يونس. لتذهب فيران خلف براءة المتحمسة.

فتبقى بلقيس مع يونس وهي ترمقه ببراءة عكس الغضب المشتعل بداخلها. فيتطلع إليها يونس بريبة ليجزم أنها تخطط لشيء ما. فتقترب منه وتجلس بجانبه وهي ما زالت تبتسم وتمد يداها بصندوق مغلف بطريقة جميلة. فيرفع حاجبه بدهشة. فترفرف بعينيها بظرف وبراءة الأطفال. ليخفق قلب يونس لأول مرة لفتاة في حياته. لتشجعه نبرتها الرقيقة: بلقيس: أنا فكرت إني أشكرك على لطفك مع براءة وإنك طلعت إنسان لطيف. وحبيت ده يكون عربون اعتذار ممكن تقبله؟

فيأخذ يونس الصندوق وما زالت الريبة تسكن قلبه. لكنه يتجاهل هذا الصوت ويفتح الصندوق. لتبتعد بلقيس عنه وتقف عند الباب. وفجأة يفرقع الصندوق ويلوث وجهه باللون الأسود. فتنفجر بلقيس بموجة من الضحك المستمر وهي تشير صوبه قائلة بتشفي: بلقيس: أحسن عشان تبقى تحضني فجأة أو تفكر حتى تقرب مني أو من بنتي. وعشان تبقى تحرجني بسافلتك دي يا ديك يا رميلي. يشتعل يونس غضباً وتغيم عينيه وينسى أمر الطبيب بعدم الحركة المفاجئة.

لينتفض من موضوعه وفي لمح البصر كان أمامها بل يحاصرها خلف الباب. ليخفق قلب بلقيس بشدة من قربه المهلك لها. ليتنفس يونس بحدة مما يدل على غضبه الشديد. فتتطلع إلى عينيه فتجد سندسا كما تطلق عليها ملبدة بغيوم الغضب. ليجذبها من خصرها بيده بحدة جاعلاً إياها ملتصقة به. واليد الأخرى تثبت فكها بحدة لتتأوه بلقيس من قسوته عليها. ليشتعل أكثر لكن ليس غضباً بل شعور غريب عليه يشعر به لأول مرة في حياته.

ليجد نفسه عينيه مثبتة على شفتيها. وبدون إنذار يطبق شفتيه على شفتيها بحدة وعنف مقبلاً إياها بلهفة ممزوجة بغضب وكأنه ينهر نفسه. ليبتعد عنها بعد أن شعر بدموعها تسيل على وجنتيها وشفتيها زرقاء من أثر قبلته. فتتطلع إليه بعتاب واحتقار تجعل قلبه يتألم وعقله ينهره على ما فعله. لتركض خارج المستشفى وتأخذ براءة معها وتلحق بهما فيران بعد أن رأت يونس وجهه متجهم وجالس صامت بلا أي حركة وكأنه تمثال مجمد. لتشعر بأن هناك أمر ما قد حدث.

منذ تلك الحادثة لم تذهب بلقيس إلى المستشفى. وكل مرة تذهب فيها براءة وفيران لزيارة يونس تتحجج بحجة حتى تفر من لقائه مرة أخرى. فهي لا تريد أن ترى وجهه. لتمر الأيام ويونس غضبه في ازدياد. فهو يتمنى أن يراها لمرة واحدة حتى يعتذر إليها على وقاحته معها. لكنه لا ينسى تلك القبلة ورعشتها بين أحضانه ولا طعم شفاتيها. ليتحسس شفتيه ويغمض عينيه ويعيد ذاك المشهد مراراً وتكراراً حتى بات يلعن نفسه كل ثانية. فتمر الأيام سريعاً.

يشفي يونس ويستعيد صحته وكامل عافيته. ليحذر الطبيب من إخبار أي أحد بموعد خروجه. فهو كان ينوي على شيء ما. خارج بيت فيران البسيط لكنه يبقى بيت أسرتها. أبت أن تتركه وتذهب إلى قصر يونس حتى تعيش معه. تقف سالي تتطلع إلى البيت بشر. لتقع عينيها على براءة التي تلعب في الحديقة والضحكة ترتسم على ملامحها السعيدة. لتبتسم سالي بمكر فتهتف قائلة: سالي: والله ما بتغلبي يا أختي.

صحيح أنا عندي 18 سنة بس أنا أنصح منك وهعرف إزاي أدخل حياتي عشان أدمرك ببطء. زي ما طول عمرك بتعملي معايا. طول عمرك سرقة الأنظار والإعجاب والحب كله ليكي. بس الصبر جميل. لتقفز فجأة الكرة التي تلعب بها براءة خارج حديقة البيت. لتعبث براءة شفتيها بحزن طفولي لطيف. فتلمع عيون سالي بمكر وتلتقط الكرة وتذهب صوب البوابة الصغيرة. وتجثو على عقبيها وهي تبتسم بود مصطنع مشيرة لبراءة أن تأتي وتأخذ كرتها.

فتقفز براءة بسعادة وهي تصفق بيديها بحماسة وتركض صوبها. وتفتح البوابة وتلتقط منها الكرة وتطبع قلبه على وجنتي سالي. ليخفق قلبها بشدة. لكنها تتجاهل هذا وتتحدث مع براءة وتكسب حبها. وتتفق معها أن تصبح صديقها السري وأنها لا تخبر أحد عنها أبداً. فتؤم براءة بالنعم. وبعدها تقبلها سالي وترحل. لتدخل براءة إلى البيت وتدخل إلى المطبخ وتلعب مع فيران التي تصنع كيك.

وقتها يتسلل يونس إلى البيت بعد ما شاهد مزاجه براءة مع فيران وأنهما لا يشعران به. ليهتف بمكر قائلاً: يونس: كده هعرف ألعبك يا كارثتي. فيصعد إلى غرفتها ويقف على بابها يبتسم يونس بمكر ويبتسم ابتسامة جانبية عابثة. فتضوي عينيه بحماسة فيهمس بتوعد قائلاً: يونس: والله وجاء يوم الحساب يا كارثتي. الليلة ليلة الحسم يا كارثة. فيتسلل إلى غرفتها فلا يجدها به. فيرفع حاجبيه بتعجب وحيرة وعينيه تتجول بحثاً عنها في أرجاء الغرفة.

فيقف أمام المرحاض حين يسمع خرير المياه وصوت عذب يشدو أجمل الألحان. فيقع أسير لألحان هذا الصوت الناعم. فيضع يده على مقبض الباب ويديره بدون وعي. فيفتح الباب ويدخل إلى المرحاض ويخطو صوب بلقيس التي تقف أسفل المياه تتحمم وتتمايل وهي غير دارية من يقف خلفها. مغيب وهايم فيها. لتشعر فجأة بمن يعانقها من الخلف لتصرخ بفزع. فتفقد توازنها ويسقطان معاً.

لتصبح تعتلي يونس لتصرخ بجنون وتظل تلطمه في صدره وتغرس أسنانها في كتفه حتى يحررها. لكن يونس يجعلها أسفله ويقبلها برقة جعلتها تذوب بين أحضانه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...