خرج يونس من الشركة وهو يتوعد إليها بكل شدة وحزم. ركض إلى سيارته وصعد إليها بعد أن بحث عنها كثيراً في كل ركن من أركان الشركة وعجز عن إيجادها. لأول مرة يفقد هدوئه ويعنف الأمن وحرس المؤسسة، ويصيح بهم بحدة وغضب.
هذا غير معهود من يونس، فدائماً يتسم سلوكه وطريقة تعامله مع الآخرين بالهدوء والحكمة. لكن حين عجز عن إيجادها، حتى بعد تفقد كاميرات المراقبة الموجودة من أجل السلامة، تخلى عن هدوئه بسبب قلقه عليها وغضبه من أفعالها الكارثية. تنهد يونس وجذب خصلات شعره بحدة وغضب، وقبض يده بعنف وهو يفكر أين ذهبت. حاول أن يتواصل مع بهير، لكنه وجد هاتفه مغلقاً.
فكر كثيراً وقرر أن يغادر الشركة حتى يبحث عن بلقيس ويعلم أنها قد اختفت. قاد سيارته بسرعة جنونية وهو يضرب عجلة القيادة بحدة ويصيح بغضب هستيري. كاد عقله أن يغادره من شدة حيرته. يونس: آه… ه… ه يا عقلي هيطير مني. هروح العباسية من كارثة ربنا ابتلى بيها. الصبر من عندك يا رب. ظل على هذا الحال فترة من الزمن، يتوعد لبلقيس بأشد عقاب.
في تلك الأثناء، كانت بلقيس تحدق في الفراغ تسبه بكل الألفاظ السيئة التي تعرفها. كانت تسمع كل ما يقال ويصيح به لأنها تختبئ في المقعد الخلفي للسيارة، تحت المقعد، وتبتسم بمكر. وصل يونس بعد فترة قصيرة من الزمن إلى بيت جدته. هبط من سيارته وأغلق الباب خلفه بحدة، وركض إلى الداخل وهو عابس. يهتف بكلمات غير واضحة وعيناه تتجول باحثة عنها في كل ركن. تعجبت فيران من تصرفات يونس الغريبة. خطت صوبه هاتفة بتعجب. فيران: مالك يا يونس؟
سالمة عقلك؟ هو انت اتهبلت يبني؟ يرد عليها يونس وعيناه ما زالت تبحث عن بلقيس، هاتفا بحدة طفيفة. يونس: جدتي من فضلك، أنا مش طايق نفسي وبدور على الكارثة. هي فين؟ مشفتهاش يا جدتي؟ ترفع فيران حاجبيها بدهشة قائلة. فيران: والله يا يونس انت شارب حاجة؟ ما امبارح انتوا سافرتوا للمزرعة. إيه اللي رجعك ومالك متبهدل كده ليه؟ وبلقيس وبراءه فين؟
لكن قبل أن ينطق يونس بحرف، لمح بلقيس تلوح له داخل البيت والدموع تكسو وجهها. جز على أسنانه بغضب وعيناه مشتعلة بتوعد. ركضت بلقيس إلى أحضان فيران تختبئ فيها من بطش يونس، وهي تشهق بحزن مدعية أن يونس قد أساء إليها. تحدق فيران بتوعد وتأنيب صوب الذي يفرغ فمه على مصراعيه من هول الصدمة. يفكر كيف سيعاقب بلقيس؟ وكيف سيفر من هذه الورطة؟ يونس:
بجد مش عارف إيه نوع الكارثة اللي واقفة قدامي. بتدعي البراءة وكأنها ضحية. والله أنا نفسي صدقتها، بس صبرك يا كارثتي. أما عرفت أربيكي، مبقاش أنا يونس الزعفراني.
يفيق يونس من شروده على صياح فيران وتأنيبه على ما فعله لبلقيس. فقد أخبرتها بلقيس أن يونس أساء إليها وتجاهل وجودها في الشركة، ولم يقدمها بالشكل اللائق أمام فتاة تدعى روزنا. وقد تعمد تركها وإهمالها. وحين أرادت أن تعبر عن حبها وتقديرها صوب عن طريق نشر منشور على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي أنها تحبه وتقدره، وهو فخور أنها زوجته، وأنها تريد أن تثبت أن يونس يبادلها هذا الحب والاحترام حتى يعلم الجميع أنه متزوج. قد
نشرت بالنيابة عنه منشوراً آخر يفيد محتواها أن يونس يعشقها بل يذوب بها ويتمنى رضاها، وأنه لم يكن على قيد الحياة من غير وجودها في حياته، وأنه يبعث ألف قبلة إليها على أنها تنازلت وقبلت أن تكون زوجته، وأنها طفلته المدللة. سيقيم حفلاً ضخماً حتى يعلن للحاضرين أن يونس الزعفراني أصبح أسيراً لزوجته، وهذا الحفل سيكون مع حفل الذكرى السنوية العاشرة لافتتاح مصانع الأدوية الخاصة بعائلة الزعفراني، والتي بعد يومين.
يزفر يونس بغضب محاولاً أن يستمد الهدوء والسكينة. وفجأة، فتح باب القصر وولوج بهير منه ومعه براءه التي تركض بسعادة صوب يونس وهي تصيح بحماسة. براءة: بابا وحشتني أوي. يبتسم يونس وتلمع عيناه بفرحة وينحني وهو يفرد ذراعيه بترحاب حتى يضم براءه التي تقفز عليه تعانقه بحب حتى تشعر بالأمان. يمسد يونس بحب على شعرها وهو يبتسم، هاتفا بنبرة حنونة. يونس:
وانتي كمان وحشتيني أوي يا روح بابي وعيونه. ها، أكلتي كويس وانبسطي ولا عمو بهير كان ممل؟ ينظر إلى بهير نظرة مبهمة فيبادله بهير باستفهام. فتتذمر بلقيس بطفولة من تجاهل براءه لها وركضها إلى يونس، قائلة. بلقيس: آه طبعاً، أنا بقيت بنت البطة السودة. ماشي يا براءه، ابقي خلّي ينفعك وتنامي في حضنه يا هانم.
تولي ظهرها إليهم وتخطو صوب الدرج بهدف صعودها إلى غرفتها، لكنها تجد براءه تتشبث بفستانها تجذبها حتى تلتفت إليها، هاتفة بنبرة متوسلة بطريقة طفولية بريئة أقرب للباكية، قائلة. براءة: خلاص بقى يا ماما، أنا آسفة. ده أنا بحبك.
تتجمد بلقيس مكانها من كلمة "ماما" التي هتفت بها براءه. تلتفت إليها وتنحني تحملها بكل حب وحنان، وعيناها تدمع متأثرة من تلك الكلمة التي هزت وجدانها بل كل كيانها. تضمها بكل حب وحنان أمومي وهي تتحدث بكل نبرة رقيقة عطوفة تمتلكها. بلقيس: أنا عمري ما أزعل منك أبداً. أنا كمان بحبك يا روحي. وإياك في يوم أشوف اللؤلؤ ده ينزل تاني. انتي غالية أوي عند بابا وماما. انتي عالمنا.
فجأة، تجد بلقيس نفسها وهي وبراءه بين أحضان يونس. يضمهما بكل حب وتملك، وكأنه يخبر الكون كله بأنها عائلته ولن يسمح لأحد أن يمسها بسوء. فتشعر بلقيس أن قلبها يدق بشدة من شدة ارتباكها من قربه، لكنها كانت تشعر أيضاً بالحب والدفء التي تفتقده. كم تمنى يونس أن يتجمد الزمان عند هذه اللحظة، لكن الواقع أقوى. يبتعد عنهما بسخط حين يسمع صياح بهير الساخر. فتخجل بلقيس وتبتعد عنه.
فيرمق يونس بهير بتوعد فيجف حلق بهير من نظرة يونس. فتحاول فيران أن تهدئ الأجواء فتتحدث بمزاح وتحمل براءه وتلوح بها إلى الأعلى حتى تحمم براءه بعد أن أشار إليها يونس بهذا. فكادت بلقيس أن تفر من يونس، لكنه قبض على يدها بقوة جعلتها تثبت مكانها. فيلتفت صوب بهير يخبره بأن يجهز الحفل ويجعله ضخماً لأنه سوف يعلن فيه عن زواجه من بلقيس، ويخبره بأمور في الشركة يجب أن ينهيها قبل غداً.
فيحدق بهير بمكر صوب يونس وهو جاذب بلقيس من يدها بتملك. وبعدها يرحل. وبدون مقدمات، يحمل يونس بلقيس ويصعد بها إلى غرفته وسط صدمة بلقيس من تصرفه الغريب هذا. فيضعها على فراشه بعد أن أغلق الباب ويقف أمامها ويبدأ في نزع سترته. فتجحظ بلقيس عيناها بصدمة وتشهق بفزع حين ينحني منها يونس ويقرب وجهه من عنقها هامساً بنبرة عابثة قائلاً. يونس: مش انتي مراتي؟ وحضرتك فضحاني في كل حتة إني هامل سيادتك؟
حاضر من عيوني. أنا بقى هعرف إزاي أدلع مراتي حبيبتي. فيبتعد عنها وهو يغمز إليها بطرف عينيه ويكمل انتزاع باقي ثيابه. فتقفز بلقيس من مكانها وتحاول أن تركض، لكن يونس يجذبها من خصرها ويقربها إليه. وفي لمح البصر، يديرها ويجعل وجهها مقابل وجهه، يحدق بها بعمق. فترتجف بلقيس بين يديه من تأثير قربه منها لدرجة أن يونس قد سمع خفقان قلبها الذي يدق بقوة.
وانعفوان، فيبتسم بسخرية وعيناه تضوي بمكر. فتغضب بلقيس حين ترى هذا، وتركله بقوة أسفل بطنه. فيتراجع يونس بألم وهو يضع يده على بطنه. يرمقها بحدة. فتبتسم بلقيس بعدم مبالاة وتتركه وترحل. فيتوعد إليها يونس. *** يظل فريد يعمل بجد حتى ينتهي المشروع في موعده ويثبت لبلقيس بأنه يحبها هي فقط ولا يريد غيرها. وبعد أن انتهى، يعود إلى بيته ويصعد إلى غرفته. وقبل أن ينزع سترته ويلقي بنفسه على فراشه، يجد سالي أمامه.
فيتنهد بسخط ويقلب عينيه بسأم من أفعال سالي المتهورة التي لا تنتهي. فيلقي سترته على سالي بحدة ويجلس على الفراش ويبدأ في نزع ثيابه دون أن يبالي بوجودها. وبعد أن نزع ثيابه ويدخل إلى المرحاض يتحمم ويخرج وهو لا يرتدي سوى بنطال أسود قطني وفي يده منشفة صغيرة يجفف بها شعره. وبعد هذا، يلقيها في وجه سالي ويذهب إلى فراشه. فيبعد الغطاء ويلقي بجسده عليه. وبعدها يتدثر نفسه جيداً ويغمض عينيه ويذهب في النوم العميق وهو يحلم ببلقيس.
فتبتسم سالي بمكر وتقترب منه وتجثو على ركبتيها أمام وجهه تحدق به بهيام. وتمد يدها تلمس وجنتيه نزولاً إلى شفتيه، ثم تقرب شفتيها منه وتقبله بنعومة. فيشعر فريد بها ويعتقد بأنها بلقيس فيجذب سالي من رأسها ويقبلها بشغف وقوة وهو ما زال نائماً. فتبتعد عنه سالي بعد دقيقة وهي تبتسم بشر هامسة بتوعد. سالي:
وعد مني هتكوني ملكي وبلقيس دي انسيها خالص. وكل اللي حصل دلوقتي أنا صورته. أنا زارعة كاميرا في أوضتك وكل شبر من البيت. سلام يا حبيبتي. وترحل من عند فريد.
يمر يومان والحال كما هو. يونس ما زال يتجاهل بلقيس التي تشتعل غضباً وغيره حين ترى صورته وأخباره تنتشر على جميع وسائل الإعلام مع روزنا التي تلازمه بسبب أمور العمل التي تجمعهما. وسالي تقوي علاقتها ببهير أكثر وهي تحاول أن تعرف أخبار صديقه وحكاية زواجه من بلقيس وما سر علاقتهما ببراءه.
فيأتي المساء موعد الحفل. والجميع متأنق وفي أبهى حلة. لكن يونس منع بلقيس من الظهور الآن وأمرها أن تلزم غرفتها هي وبراءه. لكنها كانت تراقب الأجواء من بعيد. فتجن حين ترى يونس يرقص ويضحك مع روزنا. فتشتعل غضباً وغيره وتلوح إلى غرفتها وتقف أمام المرآة تحادث نفسها بسخرية هاتفة. بلقيس: بجد يا روزنا؟ ليكي شوقه؟ جاتك شوقه. أما تفتحي دماغك. جاتك سد نفس. ما تعرف تاكل تاني يا يونس يا ابن الهبلة؟ بقي أنا تسيبني؟
تزرع بصل وتروح تتلزق في البت الخواجة؟ يعني هي عشان ملونة يبقى راحت علينا؟ دي بقت بصل! بقي أنا تقولي "انتِ زوجة مع إيقاف التنفيذ وملكيش أي لازمة"؟ ماشي يا يونس الزفت، أما أوريكِ.
فجأة، يشحب لونها وتبتلع باقي حروف الكلمة حين تجد انعكاس صورة يونس أمامها على المرآة حيث يقف خلفها مباشرة. فيجف حلقها من التوتر. فتجد يونس وجهه محتقن وعيناه تشتعل بلهيب الغضب. وقبضته تقبض عليها من تلابيب ثيابها من الخلف ليرفعها عن الأرض قليلاً ويقول. يونس: ليلتك مش هينة يا كارثة. بقي أنا أهبل وزفت؟ طيب يا بلقيس، أنا هعرف إزاي أربيكي كويس.
وبدون مقدمات، يجذب بلقيس من خصرها ويقربها إليه. يطبق شفتيه على شفتيها يقبلها بحدة وغضب. في البداية، تتحول القبلة إلى قبلة شغوفة حنونة جامحة. وبعد مدة، يبتعد يونس وهو يلهث ويحاول جعل أنفاسه تنتظم. فيحدق ببلقيس التي تكافح حتى تنظم أنفاسها المسلوبة وقلبها الذي يكاد أن يقف من كثرة التوتر والارتباك وهي في حالة صدمة مما حدث. فيقترب منها ويهمس إليها بعبث قائلاً. يونس:
يا زوجتي العزيزة، ده ردي عليكي كل ما تحاولي تغلطي فيه. ولو زاد، يمكن يكون أكتر. فيبتعد عنها ويغمز إليها بسخرية ويخبرها أن تجهز وترحل. ف تصرخ بلقيس بغضب وتأنب نفسها على سكونها إليه، لكنها تقرر أن تنتقم منه. فترتدي فستاناً أسود نارياً وتهبط إلى الحفل. وتلتفت الأنظار إليها وتستمر طوال الحفل في استفزاز يونس الذي يثبت عينه عليها ويمنع أي شاب من الاقتراب منها.
وفي نفس اللحظة، كان فريد على بعد خطوة من دخول الحفل، لكنه يتلقى رسالة تفيد أن أحد المحققين قد عثر على مكان بلقيس. فيركض ويصعد إلى سيارته ويتطلق بسرعة جنونية وهو يمني نفسه أنه سوف يضم بلقيس أخيراً. فتتنهد سالي براحة حين تراه يبتعد، فهي من بعثت إليه بهذه الرسالة حتى تبعده عن بلقيس.
يجن يونس من بلقيس التي ترقص وتمزح مع الجميع فيغضب، ولكنه يبرع في إخفاء هذا خلف جمود ملامحه. لكن جنون بلقيس يجبره أن يعجل في إنهاء الحفل بسرعة. فيعلن أنها زوجته منذ زمن وأن براءه ابنته، وسبب إخفاء هذه الزيجة هي كثرة أعدائه. وتنتهي الحفل بعد أن شهدت على كوارث بلقيس بسبب أفعالها الجنونية.
بعد ليلة جامحة من الشجار وكوارث بلقيس في الحفل واستفزازها المستمر الذي أدى إلى إفـقاد يونس عقله وقدرته المعهودة في التحكم في انفعاله. وقبل الفجر بساعة، لم تستطع بلقيس النوم. بل ظلت طوال الليل تفكر بجنون في يونس. وهناك فكرة واحدة مسيطرة عليها هي أن تنام بين أحضانه وتلمس وجهه المنحوت بطريقة تثيرها بشدة.
فتلمع عيناها ببريق عجيب وتبتسم بعبث. وتنتفض من فراشها وهي تسير على أطراف أصابعها بعد أن تأكدت من نوم براءه. فتنهدت براحة وتكمل تسللها إلى خارج غرفتها. وتظل على حالها حتى توقفت أمام غرفة يونس. فتشعر بأن قلبها يكاد أن يتوقف من شدة خفقانه وتوترها. فأغمضت عينيها في محاولة لتهدئة تنفسها. لكنها تخلت. يونس يبتسم إليها ويغمز إليها بعبث ويرسل إليها قبلة في الهواء.
فتفتح عينيها بصدمة من أفكارها المنحرفة. فتشعر بوجنتيها تحترق من شدة خجلها. ف تهمس بصوت يكاد أن يسمع قائلة. بلقيس: يا نهاري، ده أنا حالتي بقت صعبة وبقيت منحرفة. ده أنا عمري ما فكرت بالطريقة دي. منك لله يا يونس يا ابن حواء وآدم. أشوف فيك يوم زي ما تلفت أخلاقي. بس طيب يا رومي، صبرك عليا أما أوريكِ وخليتك تمشي تبص وراك.
تفتح الباب ببطء شديد وهي تلوح بحذر إلى الداخل. فتسير ببطء حتى تصل إلى فراشه. فتصعد إلى فراشه وتجلس بجانبه تتكئ على عقبيها تتطلع إلى يونس وكأنها تحفر ملامحه في مخيلتها. فتظهر بسمة على شفتيها بدون وعي منها وتخرج تنهيدة طويلة تحمل معاني كثيرة. لكنها فجأة تفيق من هيامها وهي تأنب نفسها بل تجلدها بقسوة قائلة. بلقيس: استغفر الله العظيم. أنا عمري ما فكرت كده. إيه الهبل اللي أنا بعمله هنا ده؟
أنا لازم أخرج أروح أتوضأ وأصلي وأستغفر ربنا. بس أنا معملتش حاجة غلط، ده جوزي. أي كان ظروف جوازنا هو بقى جوزي، يعني ملكي، حلالي. ومش حرام إني أنام في حضنه أحس بالأمان. وبعدين هو مش حاسس. وأنا بجد هموت وهبقى في حضنه. وبعدين مش هسمح للزفتة اللي اسمها روزنا تخطفه مني وهي عاملة تبصلي بصات غريبة زي ما أكون من كوكب تاني. ولا يا أختي، كل ما أبصلها ألاقي وشها بقى زي الكبدة مخطوفة زي ما تكون شافت شبح. الهي يخطفها ويسخطها قرد. ما علينا. ايكش يجيلها هبل.
فتقترب من يونس وتبعد ذراعه وتتسطح بجانبه. تسند رأسها على صدره بعد أن طبعت قلبه سطحياً على شفتيه ولمست وجهه بكمله. فتبتسم بخجل ممزوج بفرحة وتضع يدها أسفل ظهره والأخرى على خصره وتضع رأسها على صدره وتغمض عينيها وتنام بعمق بعد ثانية واحدة. الابتسامة تزين شفتيها وملامحه هادئة مطمئنة.
فيفتح يونس عينيه يتأمل براءتها ويجذبها إليه. يقربها إليه أكثر يطوقها بتملك. فيجدها تمسح وجهها بصدره تغمر نفسها بداخله. فيبتسم بسعادة على مشاكساتها إليه حتى وهي نائمة. فيتنهد بتعب قائلاً. يونس: أعمل إيه بس يا أحلى كارثة دخلت حياتي؟ ومعرفش هتعملي إيه فيه أكتر من كده؟ بس كل اللي أنا عاوزه إنك تفضلي كده في حضني على طول يا شقية. عملتي اللي كان نفسي أعمله من أول مرة وقعت عيني عليكي.
بعدها يغمض عينيه بسعادة والابتسامة تزين وجهه وينام بعد ثانية واحدة. كان قد غط في النوم العميق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!