تحميل رواية «زوج مأجور» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بقالك كتير تيجي لي الحاره وتتحايل عليا أتجوز أختك من غير ما أشوفها ولا أعاين البضاعة، تبقى أكيد معيوبة. متزعلش مني بس ده الظاهر. فأنا هاخد ٥ مليون، وده علشان وشك السمح يا رؤوف بيه. الشاب اللي قاعد معاه كان هينفجر من الغضب وقال بضيق مكتوم: أولاً اسمي رائف مش رؤوف. ثانياً يعني إيه تعاين بضاعة؟ هو أنا ببيعلك رز؟ إيه القرف ده؟ وبعدين مين جاب سيرة الجواز؟ أنا بقولك هتعمل جوزها. إيه صعبة دي؟ قام وقف وقال: والله أنا اللي عندي قولته. ولا شوفوا غيري يشيل شيلتكم. أختك حامل يا باشا. انت بتقول إنها كانت متج...
رواية زوج مأجور الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زهرة الربيع
رشيد اتفاجأ لما نزلت اتنين من التاكسي وضَربوا روفان على دماغها وأخدوها في التاكسي وطلعوا بيها بسرعة.
رشيد بقى يزعق وينادي بصوته كله وجري ورا التاكسي، بس حد خبطه على دماغه جامد، فقد الوعي والرؤية بدأت تختفي، وعربية روفان اختفت معاها.
بعد شوية فتح عينيه لقى نفسه في القصر وأمه بتبص له بقلق. قعد بسرعة وقال:
"روفان... فين روفان... مراتي فين؟"
نجوى ابتسمت بفرحة وقالت:
"الحمد لله يا رب... انت كويس يا ابني؟ إيه اللي حصل؟ ومالها روفان قلقانة كده ليه؟"
رشيد افتكر اللي حصل لروفان، وقف بسرعة وقال:
"روفان... روفان اتخطفت يا ماما."
عند روفان، فتحت عينيها بتعب واتصدمت صدمة عمرها لما لقت نفسها على السرير وفرح جنبه.
روفان قعدت بسرعة وفرحة وقالت:
"فرح... حبيبتي... فرح انتي كويسة؟"
فرح قالت بسرعة:
"اهدي يا حبيبتي اهدي، أنا تمام."
روفان حضنتها جامد وقالت:
"حبيبتي انتي وحشتيني وحشتيني أوي يا قلبي و..."
بس قطعت كلامها وبصت لها باستغراب وقالت:
"إحنا فين... وإزاي كده؟"
دخل عمران وقال:
"أنا هقولك إزاي كده."
روفان أول ما شافته وقفت وبصت له بغضب رهيب وقالت:
"آه... كده صح... بقى حضرتك اللي جايبني هنا؟ يا جبروتك يا أخي، بقى فوق ما هربت وخطفت أختي كمان قادر تقف قدامي عينك عينك؟"
عمران قال بهدوء:
"قادر أقف قدامك لأني معملتش حاجة يا حضرة الرائد، ومع ذلك مش أنا اللي عايزك هنا، دي أختك هي اللي طلبت كده."
روفان بصت لفرح وقالت بسرعة:
"انتي متخافيش يا قلبي، أنا أكيد مش هسيبك هنا وهاخدك معايا كمان، أنا كنت بدور عليكي، منمتش ساعة وبس."
فرح قالت بسرعة:
"بس أنا مش عايزاكي عشان تطلعيني أنا يا روفان... أنا عايزاكي تطلعي عمران من اللي هو فيه، انتي الوحيدة اللي تقدري تساعديه."
روفان بصت لها بصدمة وقالت:
"نعم يا أختي؟"
عند رشيد، كان هو ورائف قالبين الدنيا على روفان، ورشيد هيتجنن، مش قادر يهدى ولا يقعد، رايح جاي وهو بيقول:
"أخدوها قدام عيني... الكلاب مش هرحم حد فيهم... بس لما ألاقيها... وألاقيها إزاي؟ افرض حد أذاها... أكيد هو... فادي مفيش غيره."
قال كده وسحب مفاتيح عربيته وطلع جري.
رائف جري وراه وهو بيقول:
"رشيد... استنى أنا جاي معاك."
عند روفان، كانت مصدومة من طلب اختها، وفرح كملت وقالت:
"أنا عايزة تساعدي عمران يا روفان، ده طلب من أختك واعتبريه طلبي الوحيد."
روفان كانت بتبصلها بزهول، وبصت لعمران، ولقتُه قاعد على الكرسي حاطط إيده على خده بملل، زي ما يكون متأكد إنها هترفض.
روفان قالت بغضب:
"وطبعاً هو اللي طلب منك الطلب ده مش كده؟ طبعاً بعد ما كل حاجة اتكشفت وبس..."
فرح قاطعتها وقالت بسرعة:
"لأ بالعكس، أنا اللي أصرت عليه يجيبك هنا، لأني متأكدة إنك هتساعديني ومش هتسبيني، إنما هو كان متأكد إن مفيش فايدة من اللي بقوله."
روفان قالت بغضب:
"معاه حق والله... انتي فوقتي حدود الهبل بكتير، وصلتي للجنان خلاص بقى، بعد ما عيني طلعت وأنا بأثبت إدانته... أساعده عشان يطلع بريء مش كده؟ شوفي يا فرح، الشخص ده مجرم... ومكانه الطبيعي الحبس، فاهمة ولا لأ؟"
عمران وقف وقال:
"أنا قلتلك الكلام ده يا فرح، مسمعتيش الكلام، وأنا جبتها زي ما انتي طلبتي، وانتي قلتي اللي معاكي، كده أظن عداني العيب، وأختك لازم ترجع."
روفان قالت بغضب:
"أرجع فين؟ أنا مش هرجع من غير أختي، وانت لازم تسلم نفسك، على الأقل تخفف من مدتك."
عمران اتنهد بضيق وقال:
"كتر خيرك، أنا هعرف أتصرف لوحدي، ومدتي ملكيش دخل بيها."
روفان لسه هترد. فرح قالت بدموع:
"روفان... أنا اتحرمت من كل حاجة وأنا صغيرة، انتوا عشتوا سوا وأنا اتقفل عليا البيت لوحدي، بابا وماما اتخانقوا بسببي وماتوا بسببي، معشتش طفولة ولا كان عندي صحاب، معرفش أي حاجة عن الدنيا، بس اللي أعرفه إن عندي أخوات بيحبوني، ويهمهم أنا أحب إيه، وأنا بحب عمران... أكتر من نفسي، يمكن أكون بسيطة... وهبلة... وغبية زي ما بتقولوا عليا، لاكن بحس... وإحساسي بيقولي إن جوزي بريء، وكمان بيقولي إن أختي مش هتردلي الطلب الوحيد اللي طلبته منها."
روفان اتملت عينيها دموع وقالت:
"فرح يا قلبي، والله بحبك كأنك بنتي، بس فيه حاجات مينفعش ناخد بإحساسنا فيها... سامحيني مش هقدر."
فرح قالت بدموع:
"تمام يا روفان، عمران معاه حق، انتي مستحيل توافقي حتى لو أنا اللي طلبت... شكراً بجد."
عمران بص لفرح بحزن، كانت زعلانة جداً ودموعها على خدودها، صعبت عليه جداً. قال:
"روفان، أنا الأول كنت فاكر إنك بتكرهينا عداوة شخصية وإن مفيش حاجة من اللي بتقوليها أصلاً، بس بعد ما شفت البضاعة بعيني، صدقت إن كل همك العدالة وشغلك وبس، عشان كده أنا جبتك، أكيد مش هتبقي مبسوطة لو سجنتي واحد بريء، وحياة أمي ورحمة أبويا ما ليا أي دخل بكل ده."
روفان وقفت مكانها، أول مرة تشوفه بالضعف ده، وأول مرة يبقى صادق كده، بس مكانش ينفع تكذب كل الأدلة اللي قدامها. قالت:
"انت معندكش أي دليل، لو في دليل واحد حتى كان ممكن أحاول أقف معاك عشان فرح."
عمران قال:
"أنا معنديش دليل، بس انتي تقدري تجيبيه، هتفق معاكي اتفاق... انتي أكتر واحدة هتبقى مبسوطة بيه... لو جبتي الدليل وساعدتيني هتنقذي واحد بريء، ولو محصلش واتضحلك إني فعلاً مجرم، هسلم نفسي... وهطلق فرح... وده وعد مني ليكي وقدامها بقوله... قولتي إيه؟"
عند رشيد، وصل فيلا فادي الأسيوطي ودخل هو ورائف بالقوة، وكان فادي بياكل، اتفزع وقال:
"انتوا إزاي تدخلوا كده وبس؟"
قاطعه رشيد لما مسكه من قميصه بغضب وحط السلاح في دماغه وقال:
"روفان فين؟"
فادي وقف بخضة وقال:
"روفان... مالها روفان؟"
رشيد قال بغضب وزعيق:
"ولا متستعبطش... انطق روفان فين؟ لا أطلع بروحك وقتلك."
فادي قال بغضب:
"بقولك معرفش، معرفش... أنا هكدب ليه؟ لو عندي كنت أكيد هقويك انت بالذات، بلاش غباء."
رشيد شد أجزاء السلاح وقال:
"شكلك مش هتتكلم."
بس رائف منعه وقال:
"اهدي يا رشيد، شكله ميعرفش فعلاً، بلاش نضيع وقت."
رشيد قال بغضب:
"ميعرفش إزاي؟ مين غيره ليه مصلحة في كده؟"
فادي وقف في وشه وقال بغضب:
"فكر انت بقى مين ليه مصلحة... مش أخوك هربان... وروان هي السبب، ليه ميكونش هو... والله لو حصلها حاجة هاخد روحكم انتوا الاتنين."
رشيد ضربه قفا جامد، وقعه على الأرض من غير مقدمات وقال:
"تاخد روح مين يلا... انت آخرك تاخد حواجبك."
فادي كان باصصله بزهول لأنه اتفاجأ، وحاطط إيده على رقبته بألم. ورشيد قعد في مستواه وقال بغضب:
"للمرة المليون... روفان مراتي... يعني حتى القلق عليها مش من حقك."
فادي لسه هيرد، سمعوا رائف بيتكلم في التليفون وبيقول:
"إيه... رجعت... رجعت إزاي؟ طيب... طيب جايين حالا."
رشيد قال:
"إيه اللي حصل؟"
رائف قال:
"مش قولتلك ملوش دعوة؟ عليا بتقول روفان رجعت... يلا عشان نشوف إيه اللي حصل."
في القصر، كانوا قاعدين جنب روفان وكانت مغمى عليها وبيحاولوا يفوّقوها بس مش بتفوق.
رشيد وصل هو ورائف وجري عليها بخوف وقال:
"روفان حبيبتي مالك يا قلبي؟"
وبص لأمه وقال:
"مالها؟ إيه اللي حصل؟"
نجوى قالت:
"مش عارفة مالها، الشباب جابوها من بره وبيقولوا فيه تاكسي جابها وحطها عند السور وطلعوا بسرعة قبل ما يقدروا يعرفوا هما مين."
رشيد استغرب جداً، ورائف بيفوق في روفان، وبعد محاولات أخيراً فاقت وبصت لهم بتوهان وقالت:
"أنا فين؟"
رشيد قال بسرعة:
"انتي معايا، انتي في بيتك هنا يا حبيبتي، إيه اللي حصل؟"
روفان قعدت بتعب وقالت:
"فرح... فرح حبت تشوفني... وخطفوني وخلوني قابلتها... كنت عايزة أجيبها معايا، بس مخلونيش... خدروني وصحيت لقيت نفسي هنا."
رشيد استغرب وقال:
"يعني عمران اللي عمل كده؟ طب ليه؟"
روفان قالت بحزن:
"أنا تعبانة عايزة أنام يا رشيد... عن إذنكم."
قالت كده ودخلت الأوضة بتعب، ورشيد راح وراها.
روفان كانت نايمة على السرير بتعب، ورشيد بيبص لها بشك وقال:
"روفان أنا مش عارف ليه حاسس إنك مخبية حاجة... يعني عمران خطفك عشان تقابلي فرح؟ ده السبب؟ معقولة... عمران ده اللي هو أخويا ولا حد تاني؟"
روفان قالت بضيق:
"حتى لو كلامك صح أنا مش مضطرة أجاوبك... عارف ليه؟ عشان أنا وانت خلاص مبقاش فيه حاجة بتربطنا."
رشيد قال بغضب:
"لأ فيه يا روفان فيه... انتي مراتي... ولسه على ذمتي... انتي صحيح رميتي دبلتك ببساطة، إنما أنا لسه لابسها... ولعلمك مش هتخلي عنها وطلاق مش هطلق."
روفان وقفت في وشه وقالت بتحدي:
"يبقى هطلقك لما هرفع عليك قضية طلاق، إيه رأيك بقى... ولآخر مرة هقولك يا رشيد متختبرش صبري عليك وكفاية لحد هنا."
رشيد قرب عليها وقال:
"يعني عايزة تطلقيني؟"
روفان قالت بسرعة:
"أيوه."
رشيد قرب أكتر وقال:
"وهتعرفي تعيشي من غيري؟"
روفان بلعت ريقها بارتباك ورجعت خطوة وقالت:
"أيوه... هعرف عادي."
رشيد قرب أكتر وشدها بين إيديه وقال:
"وهتهون عليكي أيامنا؟ طب واهون عليكي لما أكون لغيرك؟"
روفان اتجمعت الدموع في عيونها وكانت بتحاول تسيطر عليها، ورشيد ابتسم في اللحظة دي، وشدها لصدره وحضنها بقوة، وروان بكت لأول مرة بشدة قدامه وفي حضنه، ورشيد غمض عيونه وسابها تاخد راحتها لحد ما تهدى.
عند عمران، قال بتوتر وغضب:
"عارفة أنا غلطان إني مشيت وراكي... معقولة روفان الشيمي... تساعدني أنا؟ ده لو القمر والشمس شربوا قهوة سوا في المريخ... أختك مستحيل تساعدني."
فرح ضحكت وقالت:
"أنا سمعت أمثال تعجيزية كتير بس زي المثل ده مشوفتش الصراحة... ابقى خلينا نروح نشرب معاهم... ههههه."
عمران ابتسم وقال:
"والله بتهزري سيادتك، أنا مش عارف إزاي بطاوعك في كل حاجة كده... أنا هتجنن بقى أنا أسمع كلامك انتي يا فصعونة، لا واعلق مصيري كله بأفكارك."
فرح قالت:
"طب انت بكرة تشوف أفكاري دي هتنفعك إزاي، أنا متأكدة إن كل حاجة هتمشي تمام، انت بس نفذ اللي روفان قالتُه."
عمران قال:
"ولو إنه خطر واختك متضمنش، لاكن هنفذ عشان عيونك."
عند روفان، بعدت عن رشيد وهي مكسوفة إنها انهارت كده وقالت:
"احم... أنا... أنا أعصابي تعبانة شوية... ممكن لو سمحت تسبني آخد قرار بهدوء ومتضغطش عليا."
رشيد قال:
"تمام... وأنا معاكي في أي حاجة يا روفه، انتي عارفة إني معرفش أقولك لأ."
روفان بصت له بدهشة وقالت:
"يعني انت كده مبتضغطش عليا... متكلمنيش بالطريقة دي، سبني آخد قرار، قولتلك."
رشيد ابتسم وبصلها بحب شديد وقال:
"خلاص زي ما تحبي يا قلب قلبي."
روفان قالت بضيق:
"رشيد..."
وبعدين... بص متتكلمش أصلًا."
رشيد قال:
"سكت... أصلًا لما عيونك تتكلم مبعرفش أرد، والسكوت أجمل تعبير."
روفان اتنهدت بيأس وقالت:
"مفيش فايدة فيك أقولك، أنا هروح أنام مع عليا، خليك لوحدك هنا ابقى سبل للحميطن."
روفان طلعت من الأوضة ورشيد طلع وراها وهو بيقول بضحك:
"يا بت استني يا مجنونة اعقلي وتعالي... طب خلاص والله هقعد ساكت."
روفان مردتش عليه ولسه هتروح عند عليا، وقفت عند أوضة سمر لما سمعتها بتقول:
"لأ.. أجلك إيه؟ الوضع متكركب."
رشيد قال بضحك:
"يعني... لو رحتي عند عليا مش ه..."
بس روفان شاورتله بسرعة بمعني يسكت ميتكلمش، وهو وقف يسمع معاها باستغراب. وسمر قالت:
"شوف يا فادي كل حاجة ماشية صح، عمران لبس القضية ولما هرب أكدها عليه المسكين، وروان تقريباً فاكرة إن رشيد هربان من عمران ومتخانقة معاه وهيطلقوا... كده كل حاجة ماشية زي ما خططنا لها بالظبط."
روفان كانت بتبص لرشيد بزهول، ورشيد لسه هيفتح الباب بغضب، روفان منعته وسمعوها بتقول:
"طبعاً يا بني، أنا بحب رشيد، مستحيل أكمل حياتي مع واحد من الملاجئ."
رشيد اتسعت عينه بزهول وصدمة، ومكانش مصدق اللي بيسمعه، ولا روفان، بس الصدمة بقت كسرة لما قالت:
"لأ قميص نوم إيه اللي عايزني ألبسه يا شقي وأنا جوزي هربان؟ طيب... على العموم بكرة هجيلك وألبسلك اللي تحبه، بس دي آخر مرة عشان متتعودش، لأن رشيد غير عمران."
روفان ورشيد بصوا لبعض بزهول ولطموا هما الاتنين سوا وقالوا بصوت واحد:
"أحيه."
رواية زوج مأجور الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زهرة الربيع
رشيد كان هيتجنن لما سمعها بتقول.
"قميص نوم إيه اللي عايزني ألبسه يا شقي وأنا جوزي هربان؟ على العموم بكرة هجيلك وألبسك اللي تحبيه، بس دي آخر مرة عشان ما تتعوديش، لأن رشيد غير عمران."
روفان ورشيد بصوا لبعض بزهول، ولطمو هما الاتنين سوا وقالوا بصوت واحد:
"إحيه."
سمر قفلت معاه، ورشيد كان مصر يدخل لها، بس روفان منعته وشدته على أوضتهم بالعافية.
أول ما دخلت الأوضة قفلت الباب بسرعة، ورشيد قال بغضب وزعيق:
"ليه ما سبتنيش أدخلها؟ كان لازم أقتلها! باديا، الواطية! مش كفاية اللي بتعمله معايا أنا؟ لا وكمان الهانم طلعت فاتحاها على البحري! هطلع عين اللي خلفوها، أوعي من وشي يا روفان."
روفان قالت بسرعة:
"إششش، اهدى بقى، هتخليها تسمعنا. مش تفكر بعقلك، أنت سايب المهم وماسك في الفروع. إحنا المفروض نسيبها تقابله، أكيد دليل براءة عمران عندهم. أنت ما سمعتهاش لما قالت: 'كل حاجة ماشية زي ما خططنا لها'؟"
رشيد قال بغضب:
"لا، أنا ما سمعتش ولا هامني كلامها، لأني أصلاً متأكد من براءة عمران. كل اللي همني إنها طلعت بتخونه. لا وكمان بتقول إنه مش أخويا؟ فاكرة إن ممكن حد يصدقها؟ آآآه، واطية!"
وضحك بسخرية وقال:
"مش أخويا، قال. عمران مش أخويا، أغبي حاجة سمعتها في حياتي."
روفان نزلت راسها وسكتت.
رشيد بصلها باستغراب وقال:
"أوعي تكوني صدقتيها؟ لا يا روفان، لا، دي كدابة. أوعي تصدقيها. عمران... عمران أخويا، أخويا وأكتر من أخ. دي واحدة زبالة مفترية، بس بتستغل إنه مش قادر يواجهها دلوقتي. بس أنا هنا، تعالي معايا وأنا هثبتلك إنها كدابة. يلا تعال."
روفان اتنهدت وقالت:
"يا رشيد اهدى، مش مهم تثبتلي أنا أي حاجة. وصدقني مش فارقلي أصلاً."
واتنهدت وقالت:
"اسمعني يا رشيد، مش شرط عمران يكون أخوك بالدم عشان تحس تجاهه بالحب ده. طبيعي تحبه كده لأنه رباك وخد بالك منك، ومش مجرد كلام سمعته يخليك تعمل في نفسك كده. اهدى."
رشيد قعد على السرير وقال بدموع:
"بس... بس عمران أخويا... أخويا والله... وأنت مصدقاني صح؟"
روفان زعلت جداً عليه، كان الحزن في عينيه. قعدت جنبه وقالت:
"مصدقاك. هو أخوك. أنتو إخوات مستحيل حد يقدر يقول غير كده. ولو ما جمعكمش أم وأب، لأكن اللي بيجمعكم قلب. ورابط القلوب أقوى بكتير."
رشيد بصلها بدموع وحضنها جامد وقال:
"لا لا يا روفان، هو أخويا. دي أمي وأبويا كانوا بيحبوه أكتر مني. مستحيل... مستحيل يكون كلامها صحيح. مستحيل."
روفان اتنهدت بحزن عليه، بس في نفس الوقت ابتدت ترتاح إن عمران فعلاً بريء، وكده تقدر تحل القضية وتخلص.
عند عمران، كان قلقان لأن روفان وافقت تساعده وهو مش واثق فيها وخايف يخسر كل حاجة.
فرح قالت:
"أنت قلقان من أختي، مش كده؟"
عمران اتنهد وقال:
"الصراحة آه. مش هكدب عليكي، مهما كانت دي بنت الشيمي اللي طول عمره مش بيطيقنا."
فرح ضحكت وقالت:
"طب ما أنا كمان بنت الشيمي. كمان مش واثق فيا؟"
عمران ابتسم وقال:
"أنتي حاجة تانية. حاجة مافيش منها اتنين. أجمل نسمة عدت على حياتي. واللي هقوله ده جنان مني، بس بثق فيكي أكتر من نفسي."
فرح حسّت بسعادة الكون كله وقالت:
"يبقى مدام واثق فيا، اسمع كلامي. أنا بقى بثق في روفان، وهيه هتساعدنا. ليه بقى؟ لأنها فاكرة إنك مذنب وعايزة تثبت ده عشان تطلقني منك."
عمران ابتسم وقعد جنبها وقال:
"اممم، بقيت ذكي يا صغنن. على العموم، أنا همشي وراكي للآخر، يا نبقى سوا، يا بقى..."
بس فرح قاطعته وقالت:
"نبقى سوا، يا هنموت سوا. وعد مش هعيش من غيرك."
عمران اتصدم باللي قالته وحضنها بقوة وقال:
"بعيد الشر عليكي. أوعي تقولي كده تاني. ربنا يخلصني من الموضوع ده وأقدر أعوضك عن اللي عملته كله."
عند روفان، كانت بتقطم ضوافرها بأسنانها من شدة الارتباك ورايحة جاية في الأوضة.
رشيد بصلها باستغراب وقال:
"فيه إيه؟ أوعي تقوليلي كل ده بسبب اللي سمعتيه؟ لأني ممكن أصدق أي حاجة غير إنك تزعلي على عمران."
روفان بصتله وقالت:
"شوف يا رشيد، أنا مكنتش ناوية أقولك أبداً، بس بعد اللي سمعته لازم نتصرف. أنا كنت عند أخوك وعملنا اتفاق سوا. كنت فاكرة مجرم وكان كل همي أخلص فرح منه، وكان الاتفاق إني أخليه يقابل فادي بكرة، ونحاول ناخد أي دليل. دلوقتي المصيبة إن مراته رايحة لفادي بكرة، يعني أخوك حتى لو كان بريء بكرة هيبقى قاتل. فلازم نتصرف."
رشيد بصلها بزهول وقال:
"أنتي بتقولي إيه؟ هيقابل فادي ليه؟ يا نهار أسود..."
روفان قالت:
"المشكلة إني معرفش أي طريقة توصلني بيه. أنت لازم توصله، وتقوله مايروحش. الخطّة اتغيرت، أنا اللي هروح لفادي."
رشيد قال بغضب:
"نعم يا أختي؟ تروحي لمين يا حلوة؟ عايزة تروحي لفادي اللي هيموت عليكِ؟"
روفان بصتله وقالت:
"وفيها إيه؟ ده عشان أخوك."
رشيد قال بغضب:
"لا أخويا ولا أبويا. مفيش مرواح عند الحيواااان ده، فاهمة؟ أنتي متجوزة راجل، وإذا قال لأ، يبقى لأ. تمام؟"
روفان بصتله بسخرية وقالت:
"كان نفسي أقولك حاضر يا سي السيد، بس للأسف مش هينفع. ده شغلي وهروح."
رشيد قرب عليها بغضب وقال:
"ده مش شغلك، تمام؟ أنتي شغلك اللي تتكلفي بيه وبس."
روفان قالت بخبث:
"تمام. يبقى أروح أبلغ عن اللي حاصل كله وهما يتصرفوا، وخلّي أخوك بقى يشربها، وأنت حر."
رشيد داس على أسنانه بغيظ منها وحاول يهدى عشان عمران، واتنهد بضيق وقال:
"طيب خديني معاك."
روفان قالت بضيق وسخرية:
"للأسف الشنطة مفيهاش مكان، كنت خدتك فيا."
رشيد مسكها من دراعها بغضب وقال:
"أنتي بتعامليني كده ليه؟ ها؟ كل ده لأني حاولت أساعد أخويا؟"
روفان زقت إيده وقالت:
"لا، كل ده عشان مشيت طريقك لوحدك ونسيتني يا رشيد. بلاش نفتح في القديم، مش من مصلحتك."
رشيد اتضايق جداً وراح ينام وهو متعصب.
روفان كانت عايزة تكلمه بس مرضيتش ونامت هي كمان.
في صباح يوم جديد، روفان ركبت العربية ولسه هتطلع ورا سحر. رشيد ركب في العربية معاه.
روفان اتنهدت وقالت:
"بزمتك يعني ينفع أروح أقوله إني عايزة أتفاهم معاه لأني هطلق منك وبكرهك، وأكون واخداك معايا؟ إيه؟ واخداك عند الزوم؟ انزل يا رشيد وبلاش مشاكل على الصبح."
رشيد ابتسم وقال:
"أنا مضطر أجي معاكي. معرفتش أوصل لعمران، تليفونه مقفول. هاجي معاكي ونقف بالعربية بعيد عشان أول ما أشوفه أمنعه إنه يدخل."
روفان ما اقتنعتش إنه معرفش يوصله، بس اتنهدت بضيق لأنها عارفاه عنيد، وطلعت بالعربية. كان لازم تمشي ورا سمر بسرعة.
روفان كانت ساكتة طول الطريق ورشيد كان بيحاول يعمل أي حركات عشان يكلمها بس من غير فايدة. بصلها بخنقة وقال:
"أقدر أعرف بتجيبي البرود ده منين؟ يعني أوقات الواحد بيحتاج..."
روفان بصتله بطرف عينها وقالت بلا مبالاة:
"لما تحتاجو قوي، قولي وهجبلك معايا."
رشيد نفخ بغيظ وبصلها من فوق لتحت. كانت أنيقة جداً على غير العادة، وحاطة برفان يجنن وشكلها حلو جداً. قال بضيق:
"أنتي هتقابليه كده؟ ما لبستيش بدلة الشغل ليه؟"
روفان كانت مبسوطة بغيرته وجنانه من مبارح، بس مبينتش. قالت:
"هو أنا هروح أقبض عليه؟"
رشيد قال بغيظ:
"قريب إن شاء الله. أو يمكن ربنا يقبضوا ونرتاح."
روفان ابتسمت بسخرية ومردتش، وفضلوا ساكتين طول الطريق.
بعد شوية وصلوا وقفو بعيد شوية، وأول ما سمر نزلت ابتدت روفان توصل أسلاك كده في تابلوه العربية.
رشيد استغرب وقال:
"أنتي بتعملي إيه؟"
روفان قالت:
"إششش، خلينا نسمعه."
رشيد ابتسم بفرحة وقال:
"أنتي هتراقبيها من هنا؟ طب إزاي؟"
روفان قالت:
"الصبح خليتها دخلت تستحمى وحطيت لها سماعة في الشنطة، واستنى بقى خلينا نسمع."
رشيد اتبسط جداً وقال:
"أستاذة والله، أستاذة."
عند سمر، دخلت لفادي وأول ما قابلته حضنته وقالت:
"وحشتني يا فافي."
رشيد قال بقرف:
"فافي؟ إيه فافي دي؟ بس عارفة معاها حق، هو فافي قوي الصراحة."
روفان قالت بضيق:
"خلينا نسمع."
رشيد سكت، وفادي رد وقال:
"وإنتي كمان يا قلبي. تعالي ندخل جوه."
سمر ضحكت وقالت:
"خلينا الأول نتكلم في المهم، وبعدين ندخل جوه براحتنا. قولي بقى هتعمل إيه في قضية أبوك؟"
فادي اتنهد وقال:
"للأسف لازم يتحبس، عشان إدانته هتدين عمران، وده لمصلحتي."
رشيد قال بسخرية:
"لا أصيل يا فادي. لا الصراحة هو عرف يربي."
روفان بصتله بغضب وقالت:
"قولتلك خلينا نسمع."
رشيد ابتسم وقفل بقه زي ما بيقفل السوستة وقال:
"ولا حرف."
سمر قالت:
"إيه؟ بس ده فاكر إنك هتطلعه. طيب وبالنسبة لعمران، تفتكر فيه أمل يخرج منه؟"
فادي ضحك جامد وقال:
"ده في الأحلام يا حلوة. إحنا دبسناه تدبيسة محترمة. بس عارفة يستاهل، بقالنا خمس سنين بيدخل البضاعة في مراكبه وهو ولا حاسس بحاجة. نقوله هنفك المراكب عشان نحط حافظ للأغذية يقول فكوا. نقوله هنأخر الطلبية يقول أخرو. أي حاجة نقوله عليها معندوش مانع زي الآلة، يستاهل اللي جراله."
روفان ابتسمت بارتياح، ورشيد كان هينفجر وقال:
"آه يا ابن الوااااطي."
سمر ردت وقالت:
"معاك حق. هو كان عايش في اللالالاند. أنا كمان عايشة معاه وبقابلك وبحب أخوه وهو ولا في الدنيا. قولتله مش عايزة أخلف عشان جسمي والحوارات دي وأنا أصلاً عندي مشاكل، بس معترضش. ده حتى لسه لحد دلوقتي مقدرش يعرف هو من فين ولا ابن مين. وأمه مخبية عليه، ورغم إني كنت مطلعة عينها، لاكن كانت بتستحمل عشان هو مايعرفش، وهو برضو يسأل: 'هو إيه اللي مضايق ماما منك؟' كان غبي قوي الصراحة."
رشيد نزلت دموعه بحزن وقال بغضب:
"يا زبالة يا أوساخ!"
وبيفتح باب العربية عايز ينزل، بس روفان مسكته بالعافية وقالت:
"اهدأ يا رشيد، اهدأ. ما تبوظش كل حاجة. اهدأ لو فعلاً بتعتبره أخوك."
رشيد سكت بالعافية وقعد وهو هيتجنن من كلامهم والدموع في عيونه.
وسمر قالت:
"يلا، أهو غار. على العموم اليوم ده يومك، تقدر تعتبره يوم الوداع. شوف جبتلك إيه."
وطلعت حاجة من الشنطة. قامت السماعة وقعت على الأرض.
فادي مسك السماعة وقال بغضب وصدمة:
"إيه السماعة دي؟"
روفان بصت لرشيد بخوف، وهو بصلها بزهول وقال:
"أنتي حطيتي السماعة فين؟"
روفان قالت بتوتر:
"في القميص."
رشيد بلع ريقه وقال بارتباك:
"القميص؟ القميص اللي هو الأحمر ده اللي جاية تلبسهوله؟"
روفان قالت بخوف:
"آآآه."
رشيد قال:
"ده اللي هو... إحنا عارفين إنها هتلبسه من امبارح."
روفان قالت بخوف أكبر:
"آآآه."
رشيد قال بصراخ:
"جاكي أوه.... اجري من هنا بسرعةههههه."
ومكملش الكلمة، وكانوا رجالة فادي بيضربوا عليهم نار.
عند عمران، كان قلقان جداً بعد ما جاتله رسالة من رشيد إنه ما يتحركش وما يجيش عند فادي زي ما قالتله روفان. قال بغضب:
"شايفة أختك؟ وعدتني مش هتقول لحد ولا حتى رشيد، وأهو رشيد بيقول ما تروحش. طب أنا أسمع كلام مين فيهم دلوقتي؟"
فرح كانت بتتفرج في مجلة وقالت بهدوء:
"عمران، أنا عايزة بيبي."
عمران بصلها بدهشة وقال:
"نعم؟ عايزة إيه يا حلوة؟"
فرح قالت بابتسامة:
"بيبي يا عمران. نفسي أجيب بيبي زي عليا."
عمران ضحك بخفة وقرب منها وقال:
"يا روحي، نفسي في مرة أتكلم في موضوع وتتكلمي معايا فيه، لاكن أكون بكلمك عن الشرق تكلميني عن الغرب. على العموم... للأسف مش هينفع أعملك طلبك ده."
فرح قالت:
"ليه؟ مش عايز أنت كمان تكون أب؟"
عمران اتنهد وقال:
"نفسي أوي، أكيد. أنا من زمان نفسي... بس... بس سمر مكانتش عايزة، وأنا حسيت إني مينفعش أجبرها على حاجة زي دي. وسنة جرت سنة، وادينا قاعدين."
فرح قالت بحماس:
"بس أنا عايزة! وهجيبلك أنا البيبي، إيه رأيك؟"
عمران ضحك وقال:
"أنتي عايزة أختك تقتلني، مش هترتاحي غير لما تعمليها."
فرح ابتسمت وقالت:
"ليه بس؟ إحنا متجوزين وحقنا نجيب بيبي، ويطلع قمور زيك."
عمران ابتسم بسعادة، بس حمحم وقال:
"بقولك إيه، خليكي بعيد عن الموضوع ده أحسن. أنا حايش نفسي عنك بالعافية."
فرح قالت بعدم فهم:
"ليه يعني؟ أنا قولت إيه؟ طيب بص، إيه رأيك أول ما أفك الجبس... بس على طول؟"
عمران اندهش من جرأتها وقال:
"معنديش مانع. بس أنتي... يعني... مستعدة أكيد؟"
فرح قالت بحماس:
"جداً. من دلوقتي."
عمران استغربها وضحك وقال:
"تمام... يبقى أول ما تفكي الجبس... وبإذن الله تكون كل حاجة انحلت."
فرح قالت بحماس أكبر:
"ها بقى... قولي هنجيبه إزاي؟"
عمران اختفت ابتسامته واتسعت عينيه بزهول وقال:
"هو إيه؟"
فرح قالت بلهفة:
"البيبي يا عمران. هنجيبه إزاي؟ يلا قولي."
عمران قال بزهول:
"أنتي مش عارفة أصلاً هنجيبه إزاي؟ متعرفيش خالص؟"
فرح نفضت إيديها بمعنى ولا أي معلومة.
عمران قعد وحط إيده على دماغه وقال:
"يااااا حلاوتك وووووو."
رواية زوج مأجور الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زهرة الربيع
فرح قالت بحماس وبرائه:
البيبي يا عمران هنجيبو ازاي؟ يلا قولي ازاي الناس بتجيب؟
عمران قال بزهول:
انتي مش عارفه اصلا هنجيبو ازاي؟
فرح:
متعرفيش؟
فرح نفضت أيديها بمعني ولا أي معلومة.
عمران قعد وحط إيده على دماغه وقال:
ياااااا حلاوتك.
فرح اتنهدت وقالت:
خلاص فهمت.
عمران قال باستغراب:
فهمتي إيه؟
فرح قالت:
فهمت إنك كمان مش عارف.. طب مكسوف ليه؟ قولي إنك متعرفش إنت كمان عادي.
عمران قال بسرعة:
إيه إيه.. إيه معرفش دي.. لأ طبعًا أعرف.. وبعدين إنتي بتسألي أسئلة إجابتها عملي مش تظريف.
فرح قالت بعدم فهم:
إزاي يعني؟
عمران اتنهد وقال:
فرح هو إنتي مدرستيش أي حاجة في المدرسة بخصوص الموضوع ده؟
فرح قالت:
لأ.. أنا كانت ماما تعملي ملخص عن الحاجات المهمة اللي أذاكرها وتشرحهملي وفيه حاجات كانت تقولي مش ضرورية.
عمران قال:
امم.. مش ضرورية.. هيه فعلًا مش ضرورية.. ربنا يرحمها حماتي قدرت تبقى حما وتنكد عليا حتى بعد ما اتوفت.. طيب بصي يا فروحة.. لو حظك طلع حلو واختك عرفت تثبت برائتي هفهمك وأعلمك واحدة واحدة.. بس لو اتسجنت بقى..
واتنهد بحزن وقال:
يبقى ملناش نصيب.. كمان يمكن تتعلمي من حد تاني.
عمران حس بنغزة في قلبه لمجرد فكرة إنها تكون لغيره.
ولسه هيمشي فرح مسكت إيده وقالت بابتسامة:
حتى لو مقدرتش تثبت برائتك.. هستناك العمر كله.. مش هخلي حد يعلمني غيرك.. متقلقش.
عمران ضحك وشدها لحضنه واخد نفس وقال:
أنا حبيتك.. ولأسف حبيتك أوي.
فرح اتسعت عينيها بزهول وحضنته جامد بفرحة وقالت:
أخيرًا قولتها.. أنا بمووووت فيك.. حبيبي إنت وعمري كله.
عند روفان كانت بتسوق بسرعة وفادي ورجالته وراها.
رشيد قال بغضب:
ما شاء الله لو عقلك ده حبة بطاطس كان بقى مفيد أكتر من كده.. بتحطي السماعة في القميص اللي هتلبسو يا.. هنعمل إيه دلوقتي يا عبقرية زمانك.
روفان قالت بغضب:
اسكت بقى بقالك ساعة بتتكلم.. عارفة إني غلطت.. دخلت أحط الجهاز وكان القميص متطبق على السرير ولسه هدور على شنطتها سمعت باب الحمام بيتفتح اضطريت أحطها فيه.. هعمل إيه.. على الأقل بقى معانا التسجيل.
رشيد قال:
آه معانا التسجيل وهنموت من غير ما نقدمه.. حاجة عظيمة الصراحة.
روفان وصلت عند مفترق طرق وقبل ما تدخل في أي واحد فيهم طلعت حاجة من التابلوه ضربتها تحت عجل العربيات اللي وراهم وعملت دخان شديد مقدروش يشوفوا أي حاجة وكانت ريحته وحشة.
فادي ورجالته بقوا يكحوا جامد وأول ما الدخان هدي بيبصوا ملقوش روفان ورشيد.. ولا عرفوا دخلوا من أي طريق.
فادي ضرب على تابلوه العربية بغضب وقال:
هتروحي مني فين.. أنا وراك والزمن طويل.
عند روفان دخلت في كذا شارع وبعد كده مشيت في منطقة صحراوية لحد ما وصلت للشاليه اللي عمران فيه.
رشيد كان أول مرة يشوف المكان قال:
إيه ده.. إحنا فين.. جينا هنا ليه؟
روفان نزلت وقالت:
جينا علشان تقابل أخوك.. يلا.
رشيد اندهش وفرح جدًا ونزل بسرعة وخبطوا على الشاليه.
عمران اتخض وطلع سلاحه وشاور لفرح إنها متعملش صوت.
وأول ما فتح الباب رفع السلاح بس اتنهد بهدوء لما شاف روفان ورشيد قدامه.
رشيد حضنه بقوة وقال:
وحشتني وحشتني قوي.. كده حتى أنا متعرفنيش مكانك.
عمران حضنه وقال:
كنت خايف عليك والله مش أكتر.
روفان دخلت بلا مبالاة وحضنت فرح وقالت:
فروحة حبيبتي.. بقيتي أحسن دلوقتي.
فرح ابتسمت وقالت:
أحسن والله.. خلاص قربت أفك.
عمران دخل هو ورشيد وعمران قال:
خير.. جيتوا دلوقتي يعني؟
روفان طلعت الفلاشة اللي عليها التسجيل وقالت:
برائتك في التسجيل ده.. هقدمه بكرة وبعد كده خلاص.
عمران اتسعت عينه بزهول وهو مش مصدق.
وفرح صرخت بسعادة وحاولت تقوم تحضنه ونطت على رجل واحدة وحضنته جامد قدام روفان ورشيد وبقت تبكي من الفرحة وتقول:
الحمد لله.. كنت متأكدة.. كنت متأكدة.. أنا قولالك.. قولالك هتساعدك.
وبصت لروفان وقالت:
قولتلك إنت كمان.. قولالك إنه بريء صح؟
روفان ابتسمت بسعادة على شكلها.. أول مرة تشوفها مبسوطة قوي كده قالت:
أكيد.. كان معاكي حق.
عمران ابتسم وقال:
هيه ديما معاها حق..
وبص لروفان وقال:
بس إزاي.. إيه اللي حصل.. إزاي خلتيه يتكلم؟
روفان مكانتش عايزة تقوله على موضوع سمر قالت بتوتر:
أبدًا.. جرجرتُه في الكلام فتكلم.. متشغلش بالك إنت.
عمران استغرب كلامها وقال بشك:
لأ والله.. جرجرتيه فتجرجر.. فيه إيه.. هو فيه حاجة مش عايزة تقوليها؟
روفان ورشيد بقوا يبصوا لبعض وروفان قالت بسرعة:
آه.. عايزة أقولك إني كنت ظالماك فمتزعلش على كل اللي كنت بقولهولك.. بس كده.
عمران ضحك وقعد على الكرسي وقال:
لأ والله.. إنتي كده بتقنعيني ولا بتشككيني أكتر.. ما تقولوا فيه.. اتكلم إنت طيب يا رشيد.
رشيد حاول يهدى وقال بمرح:
يا عم إنت رغاي ليه.. إنت مش ربنا كرمك.. خلاص بكرة هنقدم التسجيل للوا وتتسهل.
عمران كان متأكد إن فيه حاجة مش عايزينو يشوفها فقال بحزم:
أنا لازم أسمع.. قال إيه.. وأعرف عملوا معايا كده إزاي.. يلا.. هاتي الفلاشة ياروفان.
روفان ضمت إيدها عليها وقالت بارتباك:
هو إنت أخوك عنيد كده ليه يا رشيد.. شكلنا غلطنا لما جينا نبشره.. يلا نمشي عن إذنكم.
روفان قالت كده ولسه هتطلع عمران وقف قدامها ومد إيده وقال:
هاتي الفلاشة.
روفان بلعت ريقها بارتباك وبصت لرشيد ورشيد اتنهد وقال:
اللي فيها مش هيعجبك يا عمران.. صدقني الأحسن متسمعهاش.. أرجوك.
عمران قلق جدًا واستغرب وأخد الفلاشة وشغلها وكان فيها التسجيل الصوتي بس.
وأول ما سمع منها شوية اتسعت عينه بزهول وقال:
دي.. دي سمر.. سمر مراتي صح.. هيه.. هيه عنده بتعمل إيه؟
رشيد اتنهد وقال:
سمر شريكة معاه في كل اللي حصلك يا عمران.. كانت عارفة كل حاجة من الأول.. أرجوك كفاية كده.. أديك عرفت كل حاجة.
بس عمران كان بيسمع بانتباه شديد وغضب وصدمة حقيقية.
رشيد مكانش عايزو يعرف إن سمر بتخونه وكان بيحاول هو وروفان علشان يقفل التسجيل بس للأسف كملوا للنهاية وسمع سمر لما قالت:
المهم إنها رده الليلة ليلتك.. جيت أديلك ليلة الوداع علشان بعد كده هكون مع حبيبي رشيد.. شوف جبتلك القميص اللي بتحبه.
ولهنا التسجيل اتقطع وعمران عاد الجملة الأخيرة بصدمة وزهول وهو مش مصدق أبدًا اللي بيسمعه.
نزلت دموعه وهو بيكررها لأكثر من مرة.
بس رشيد فصل التسجيل وشده لحضنه بدموع وقال:
واحدة رخيصة ميتبكيش عليها يا عمران.. أرجوك اهدى.
عمران بص له بزهول وقال:
إنت.. قالت.. قالت أكون مع رشيد.. صح.. تكون معاك إزاي وبس؟
روفان قاطعته وقالت:
أخوك ملوش أي دخل.. هيه حاولت معاه من مدة كبيرة.. بس إنت طبعًا عارف رشيد.
عمران بص له بدموع وقال:
أمي.. أمي تعرف.. صح.. تعرف؟
رشيد نزل عيونه في الأرض وقال:
مرة سمعتها بتقولي كلام من كلامها الزبالة وكنت بطردها من الأوضة.. بس حتى مجابتليش سيرة.
عمران قال بغضب رهيب ودموع:
أنا.. أنا تعمل فيا كده.. أنا.. بنت الكلب دي..
وطلع سلاحه وقال:
هقتلها.. هشرب من دمها.
رشيد وروفان حاولوا يمنعوه ورشيد وقف قدامه وقال:
اهدي يا عمران متوديش نفسك في داهية.. بس كلامه مجابش نتيجة.
عمران كان زي البركان الثاير.
فرح كمان كانت بتنادي عليه وهيه بتبكي من الخوف بس مش راضي يسمع لأي حد.
زق رشيد من قدامه وكان هيطلع بس وقف على صوت فرح لما حاولت تجري عليه وقعت على الأرض وبقت تبكي جامد.
روفان قالت بخضة:
فرح!
عمران التفت لها وجري عليها شالها بسرعة حطها على السرير وقال:
فرح.. إنتي كويسة يا حبيبتي؟
بس فرح حضنته من وسطه وقالت ببكا:
وأنبي متسبنيش يا عمران.. أنا مصدقت إنك هتكون معايا.. أرجوك يا عمران خلينا نعيش سوا متقتلهاش وتروح مني.. وأنبي يا عمران أنا مش هقدر أعيش من غيرك.
عمران نزلت دموعه بحزن عليها كانت بتترعش من الخوف وماسكة فيه زي الطفل الصغير.
باس دماغها وخبا السلاح في جيبه وقال:
اهدي.. أنا معاكي.. عمري ما هبعد عنك يا فرح.. علشان خاطري اهدي.
الوضع بعد شوية ابتدى يبقى أهدى بس عمران كانت نار بتحرق في قلبه ومش قادر يصدق إن كل اللي عاشوه كدبة.. مكانش يبخل عليها بأي حاجة.. حتى الأولاد استغنى عنهم عشانها وهي عندها مشاكل ومقالتلوش كل حاجة.. طلعت كدب.
كان قاعد ساكت ودموعه بتنزل بحسرة.
روفان بصت له وصعب عليها جدا بصت لرشيد بمعنى يكلمه ورشيد قرب منه وقال بدموع:
عمران.. إنت.. إنت كويس؟
عمران بص له بضيق وقال:
جدار.
روفان بصت له بغيظ وهمست له وقالت:
ده سؤال دلوقتي؟
رشيد قعد جنبه وقال:
أنا.. أنا آسف.. كان لازم أقولك من زمان.. بس كل حاجة باظت مرة واحدة.. سامحني بس والله أقسم بالله أنا عمري ما..
بس عمران قاطعه وقال:
إنت هتقول إيه يا أهبل.. أنا عمري ما كنت هشُك فيك لو شفت بعيوني.. أنا بس كل اللي قاهرني إني كنت أتمنى أشرب من دمها دلوقتي.
روفان قالت:
إنت حاليًا وضعك ميسمحش بأي لبش.. إنت متهم وهربان.. ولسه لما نقدم الفلاشة حتى هيتقفل المحضر الأول.. لو عملت مصيبة دلوقتي محدش هيصدقك.. ويمكن تلبس القضيتين.. فاهدى كده وبلاش تهور.
عمران لسه هيرد تليفون رشيد رن ورد وقال:
الو.
جاله صوت فادي بيقول:
رشيييد.. حزر فزر أنا مع مين دلوقتي؟
رشيد وقف بغضب وفادي قال باستهزاء:
شوف كده مين عايز يكلمك.
رشيد لسه هيرد سمع صوت أمه بتقول بخوف:
رشيد.. هو فيه إيه يا ابني مين دول؟
رشيد قال بصدمة:
ماما.
عمران وروفان بصوا له بخوف وقالوا له يفتح السماعة.
رشيد فتح السماعة وفادي رد وقال:
الست الوالدة وأختك واللي في بطنها في الحفظ والصون لحد ما تجيبوا الفلاشة.. ماشي يا سكر إنت والقطة اللي معاك.. هبعتلك العنوان.. تجيبلي روفان والفلاشة.. تاخد أمك وأختك.
فادي قفل ورشيد قال بخوف:
هنع
مل إيه دلوقتي؟
عمران طلع سلاحه وقال:
خلاص كده.. حكمت.. هما اللي جنوا على نفسهم.
رشيد لسه هيرد فادي بعت العنوان وطلعوا كلهم على هناك ماعدا فرح حطوها في مستشفى قريبة.
بعد شوية وصلوا المكان ونزلوا وكان مخزن قديم وكانوا رجالة فادي بالسلاح حواليه وفتشوا روفان ورشيد وعمران وخدوا منهم السلاح حتى سمحولهم بالدخول.
أول ما دخلوا عمران بص لفادي بغضب شديد وفادي اترعب لما شافه وسمر كانت هتقع من طولها من الرعب معنى إنه مع روفان ورشيد يبقى عرف كل حاجة.. استخبت ورا فادي وهيه مرعوبة.
عمران بص لها بغضب نظرات هتحرق الكون ولسه هيتقدم عليهم رشيد مسكه عايز يمنعه وفادي حط سلاحه على نجوى وقال بخوف:
خليك مكانك.. هات الفلاشة.. يلا هات.
عمران بص له بحقد شديد وقال:
اوعى تفتكر إنك هتفلت من إيدي سواء إنت أو الحقيرة دي.. آخرتكم على إيدي.
عليا كانت مرعوبة ونجوى كمان.
رشيد بص لهم وقال:
اهدي يا عمران علشان أمك وأختك.
عمران قال بغضب:
ويقدروا يعملوا إيه يعني.. خليه يلمس حد فيهم وندموا فوق عمرهم عمرين.
سمر كانت بتترعش من الخوف وعمران بص لها وابتسم ابتسامة مخيفة وقال:
وإنتي يا حرمي المصون.. مش هسألك قصرت معاكي في إيه.. لأني متأكد إني مقصرتش وإن الوساخة طبعك مش أكتر.. بس حابب أسألك.. كنتي بتحسي بإيه لما كنتي تنامي في حضن الوسخ ده وترجعي لحضني.. كنتي بتشوفي نفسك إزاي وقتها؟
سمر بصت له بغضب وقالت:
كنت بشوف نفسي ذكية.. واحدة بتأمن مستقبلها عادي.. ولا عايزني أضيع عمري مع واحد آخرته الشوراع؟
رشيد قاطعها بغضب وزعيق وقال:
سمر.. اخرسي.. متزوديش رصيدك معايا.
عمران مكانش فاهم حاجة وسمر ضحكت وقالت:
إيه.. هو إنتوا مش عايزينه يعرف ولا إيه؟
عمران قال باستغراب:
أعرف.. أعرف إيه؟
سمر وقفت جنب نجوى اللي كانت خايفة ودموعها على خدها وقالت:
اسأل نجوى هانم.. وهيه تقولك قصدي إيه.. ها يا نوجه هتقوليلو قصدي ولا أقول أنا؟
رواية زوج مأجور الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زهرة الربيع
بتحسي بأيه لما كنتي تنامي في حضن الوسخ ده وترجعي لحضني؟ كنتي بتشوفي نفسك ازاي وقتها؟
سمر بصتله بغضب وقالت:
كنت بشوف نفسي ذكية.. واحدة بتأمن مستقبلها عادي. ولا عايزني أضيع عمري مع واحد آخره الشارع؟
رشيد قاطعها بغضب وزعيق وقال:
سمر.. اخرسي!
عمران مكانش فاهم حاجة.
سمر ضحكت وقالت:
ايه هو انتو مش عايزينو يعرف ولا إيه؟
عمران سأل باستغراب:
أعرف.. أعرف إيه؟
سمر وقفت جنب نجوى اللي كانت خايفة ودموعها على خدها وقالت:
اسأل نجوى هانم.. وهيه تقولك قصدي إيه.
عمران بص لأمه باستغراب. كانت دموعها على خدودها وحالتها صعبة. رشيد كمان كان زيها خايف لعمران يعرف إنه مش ابنهم، وهو مش ناقص صدمات.
روفان حبت تنقذ الموقف وقالت بسرعة:
بلاش كلام فاضي وخلونا نخلص.. الفلاشة معانا. سيب عليا وطنط وخد الفلاشة.
فادي قال:
لا.. كده الاتفاق ناقص. سيب عليا وطنط آخد الفلاشة.. وروفه حبيبة قلبي.
رشيد الغضب بان في عيونه وبصله بحقد. ولسه هيتكلم.
روفان قالت بسرعة:
وأنا موافقة.. سيبهم.. وأنا أهو عندك.
رشيد بصلها بزهول وقال:
انتي بتقولي إيه؟
روفان بصتله بطرف عينها وقالت:
ده اللي المفروض يحصل. انت ضحكت عليا واخترت أخوك.. وأنا كده كده عايزة أطلق.. فاستفاد وخد عيلتك وامشي.
رشيد كان مصدوم. وعمران مش فاهم يعني إيه اختار أخوه. وفادي كان هيطير من الفرح.
رشيد بصلها بزهول وقال:
لا.. لا انتي أكيد بتهزري؟ مستحيل تعلي فيا كده؟ أنا.. أنا مقدرش أعيش من غيرك. انتي عارفة. فكري يا روفان علشان خاطري.
روفان قالت بجمود:
أنا خدت قراري.
رشيد لسه هيتكلم.
سمر قالت بسرعة:
سيبها يا رشيد. دي متستاهلش واحد زيك.. أنا اللي بحبك من زمان وصدقني هخليك أسعد واحد في الدنيا.
رشيد بصلها بحدة. وعمران ضحك جامد بزهول وقال:
كمان الهانم بتخطب قدامي.. وهيه لسه على ذمتي؟
وهجم عليها قدام الكل وعايز يخنقها. فادي رفع عليه السلاح بخوف وسمر بقت تصرخ. ورشيد كان ماسك عمران بالعافية.
سمر قالت وهيه بتترعش:
انت فاكر نفسك مين؟ انت لو تعرف حقيقتك متعملش كده.. انت حتت واحد…
بس قبل ما تخلص الجملة كانت رصاصة واخداها في دماغها. ووقعت ميتة على الأرض تحت زهول الجميع.
الكل بص مكان الرصاصة ما انضربت واتفاجئوا بروفان معاها سلاح صغير ديما بتخبيه في الشراب. وهيه اللي قتلت سمر.
رشيد ونجوى بصولها بابتسامة امتنان لأنها لحقتها قبل ما تتكلم. إنما عمران كان متفاجئ وهيموت ويعرف كانت عايزة تقول إيه.
فادي اتصدم بموت سمر. ودخلوا رجالتو على صوت النار. بس اتفاجئوا برائف ومعاه قوات الشرطة. ورفع السلاح وقال:
كله ينزل سلاحه بهدوء كده علشان منتعورش يا حلوين.
روفان قالت بغضب:
ساعة بتلف حوالين المكان مدخلتش ليه؟
رائف قال بضحك:
كان عاجبني شكل رشيد وهو مصدوم فيكي.
روفان بصتله بغيظ. ورشيد اتقدم عليها وقال بدموع:
ده تمثيل يعني؟ كنتي عارفة إنه هنا؟
وحضنها جامد قدام الكل وهو بيقول بضحك وفرحة رهيبة:
كنت عارف.. كنت متأكد.
روفان ضحكت وقالت:
آه طبعًا واضح.
البوليس أخد غادي ورجالتو. وعمران قال بغضب:
أنا عايز أفهم إيه كل اللي بيحصل ده؟ وانت عرفت مكاننا إزاي؟
رائف كان بيطمن على عليا ومش سامعه أصلاً.
عمران اتنرفز وقال:
مش هتطير هيه.. أنا بكلمك. وصلت هنا إزاي؟
رائف قال بارتباك:
آه أنا.. معلش مخدتش بالي.. أبدًا يا سيدي من الساعة اللي في إيد عليا دي. أنا اديتهالها للأمان. فيها جهاز تعقب علشان أعرف مكانها. ومن ساعتين عرفت إنها اتحركت من البيت. بقيت أتصل عليها مبتردش. انتو كمان كلكم مبتردوش. فمشيت ورا الإشارة. وأول ما شفت فادي خاطفها هي وطنط نجوى. طلبت القوة على طول.
عمران اتنهد وقال:
احم.. رغم كل اللي حاصل قبل كده ورغم إني مش طايقك بردو بس انت أنقذتنا النهاردة. وطبعًا شكراً و.. وأنا مبقاش عندي مانع من وجودك مع عليا ولا جوازكم.
رائف وعليا بصوا لبعض بفرحة كبيرة. ورائف قال بحماس:
شكراً والله يا عمران. مش هتندم. بكره تقول أنت زي رشيد يا رأف.
عمران بصتله بطرف عينيه بسخرية:
ورائف اتحرج وقال: زودتها أنا شوية.
رشيد هز راسه بمعنى: آه.
عمران ابتسم بيأس وقال:
كل شيء جايز.. وبص لروفان وقال: بعد اللي روفان عملتوه معايا أنا بقيت متأكد إن أي حاجة وارد تحصل. انتي أنقذتيني وأثبتي براءتي. وكلمة شكراً قليلة.
روفان ابتسمت وقالت:
أنا كمان كنت ظالماك كتير. كان لازم أصدق رشيد من الأول. مكنكنش هنوصل لهنا. على العموم حصل خير.
عمران اتحولت ملامحه لغضب وقال:
لا محصلش خير.. ده موضوع.. وموت سمر موضوع تاني. قتلتيه ليه قبل ما تتكلم؟ كانت عايزة تقول إيه؟
وبصلهم بشك وقال: انتو مخبين عني إيه كلكم؟
روفان قالت بسرعة:
آه نسيت.. إحنا سبنا فرح في المستشفى لوحدها. لازم ألحقها قبل ما يجي دورها.
رشيد قال بسرعة:
خديني معاكي يا روفه.. وبص لعمران وقال: مينفعش أسيبها طبعًا.
عمران بقى يبصلهم بزهول. جريوا من قدامه بسرعة البرق. بص لأمه باستغراب. وهيه قالت:
وانبي يا رائف يا ابني تودينا إحنا كمان المستشفى. اهو نطمن على فرح وعلى عليا لأنها تعبت قوي النهارده.
رائف قال:
يلا بينا. وأخذهم ومشي بسرعة. عمران وقف وهو متغاظ منهم ومشي راح يشوف فرح هو كمان.
بعد ساعة كانوا مع فرح. فكت الجبس وبتنط على رجليها بحماس.
الدكتور قال بتعب:
أنا عمري ما فكيت لحد الجبس وتعبني كده. قولولها تهدي بقى لأحسن تكسرها تاني.
روفان كانت مبسوطة. ورشيد قرب منها وهمسلها وقال:
إحنا... احم... إحنا اتصالحنا مش كده؟
روفان قالت بابتسامة:
اممم اتصالحنا.. لولا إن كلامك طلع صح وأخوك فعلاً طلع بريء مكنتش سامحتك على الكائن اللي بلتني بيه شهر بحاله.
رشيد ضحك وقال:
مين جلجل؟ وانبي جلجل ده عسل.
روفان قالت بضيق:
اممم عسل فعلاً.. الحمد لله إن مفيش بني آدم بالأخلاق دي... وضحكت وقالت: يخربيتك إزاي كنت عامل في نفسك كده؟ بجد كل ما أفتكر ببقى مش قادرة أبطل ضحك.
رشيد ضحك وقال:
كنت مسخرة صح؟
روفان قالت:
رمة الصراحة تتقال.
رشيد قال بضيق:
بس دي وقاحة مش صراحة يا بيومي.
روفان قالت:
لو سمعت كلمة بيومي دي تاني هشقك. انسي الأيام اللي فاتت دي كلها. انسي كل اللي حصل.
رشيد مسك إيدها وغمز لها وقال:
مقدرش أنسى اللي حصل يا أحلى من قرع العسل.
روفان قالت بزهول:
قرع؟
رشيد قال:
شوفي علشان تعرفي إنك نكدية بقى. سايبة العسل وماسكة في القرع.
روفان لسه هترد. جات نجوى وقالت لروفان:
شكراً يا بنتي.. الحمد لله إنك خلصتنا من شرها قبل ما تقول.
روفان ابتسمت وقالت:
اطمني يا طنط. انتي أم عمران. وأنا حتى مش عايزة أعرف هو إزاي مش ابنك. وأوعدك مش هيعرف حاجة.
نجوى حضنتها بحب شديد. وروفان كمان. ورشيد كان بيبصلهم وبيبتسم. بس بعدوا عن بعض بخضة لما سمعوا عليا بتصرخ. جريوا بسرعة. لقوها بتقول بدموع:
توأم يا ماما. أنا حامل في توأم. اااااه.
وحضنت رائف بفرحة.
رائف قال بسعادة:
بجد يا دكتور؟ ومتاكد؟ طب دور يمكن فيه تاني.
الدكتور ضحك. والكل ضحك عليهم. ورشيد همس لروفان وقال:
قريب هتكوني على الجهاز ده.
روفان نزلت راسها بكسوف. وفرح جريت على عليا حطت إيدها على بطنها وقالت بفرحة:
عندها اتنين يا عمران... انت فكيت الجبس أهو يبقى هنجيب بيبي إحنا كمان. انت وعدتني.
الكل بصولهم بزهول وبدأوا يضحكوا. وعمران اتنهد بيأس منها وقال:
احم.. فرح.. تعالي يا حبيبتي علشان ترتاحي. رجلك وجعاكي.
وهنا كلهم بدأوا يضحكوا. إلا روفان قالت بغضب:
بيبي إيه اللي وعدتها بيه دي؟ ليه صغيرة؟
عمران قال بغضب:
والله أنا حر في مراتي. ومتعليش صوتك.
روفان قالت بغضب وصوت أعلى:
أنا أعلى صوتي زي ما أنا عايزة.
وبس قبل ما تكمل اتفاجأت برشيد شالها ومشي بيها. وهو بيقول:
أنا هاخد البنزين وانت خلص وجيب الكبريت يا رائف.
رائف ضحك. وكلهم ضحكوا. رشيد شالها وطلع بيها. ولسه بتزعق لعمران وبتقوله ملهوش دعوة بأخته.
بعد مرور سنة. كانت روفان بتولد في المستشفى. والكل قلقان عليها. ورشيد رايح جاي بقلق.
عمران قال:
يا ابني اهدى. دي مش هتحصل لها حاجة. متقلقش. انت بس خاف على الدكتور. يا رب يطلع حيبعد شوية.
خرج الدكتور وطمنهم إنها جابت ولد زي القمر. وقال:
الحمد لله. المدام كانت متعبة جداً. حتى البنج أثر فيها بالعافية. بس تمام. مبروك عليكم.
عمران ضحك وقال:
مش قولتلك.
فرح اتأخرت على عمران وكانت بطنها كبيرة وماشية بالعافية. وقالت:
خليني أشوف النونو والنبي. وأشوف روفان كمان.
عمران ابتسم وقال:
كمان شوية وتفوق ونشوفه.
بعد ما فاقت روفان. كانوا كلهم عندها. وكانت عليا معاها بنتين. واحدة مع رائف وواحدة مع نجوى. ومبسوطين جداً.
فرح قالت:
بصو عندي فكرة حلوة قوي.
الكل بص لها باستغراب. وفرح قالت:
إيه رأيك يا روفه؟ مادام كلنا موجودين هنا. أروح أنا كمان أولد البيبي اللي في بطني. مش أحسن كده؟
عمران ضرب على وشه بيأس. ونجوى شهقت. وروفان قالت:
بعد الشر يا روحي. تنزليه إزاي دلوقتي؟ بس انتي في السادس. لا استني كمان شوية معلش. وكلنا هنيجي ناني.
رائف ضحك وقال:
آه. هو إحنا ورانا إيه. من شهرين كنا مع عليا. ودلوقتي روفان. وكمان شهرين وحضرتك تولدي عادي. تاخدي دورك.
عمران ضحك وقال:
إحنا لو لينا نسبة في المستشفى دي. مش هنزورها كل ده.
الكل ضحك. وخرجوا وسابوا روفان مع جوزها وابنهم.
بره كان رائف جمب عليا. شايلين بناتهم ومبسوطين. شدها لحضنه. وبدأوا يبصوا لبناتهم بابتسامة جميلة.
عمران قعد فرح جمبه. وبدأ يشربها عصير ويديها أكل. وفرح كان وزنها زايد شوية. وكانت كتكوته. قالت:
تخنت أنا. بعدين أبقى وحشة ومعجبك؟
عمران ضحك وقال:
مين قالك الكلام ده؟ لا طبعًا. حتى لو بقيتي دبدوبة هتبقي دبدوبة قلبي يا فرحة قلبي انتي.
فرح ضحكت وباسته من خده. في المستشفى عادي جداً. وطبعًا هي كل حاجة عندها عادي.
عمران ضحك بيأس وقال:
بس لو تبطلي جنان.
عند روفان. كانت ماسكة البيبي وبتبوسه ومبسوطة. قالت:
شوف حلو إزاي شبهك قوي.
رشيد قال بفرحة:
لا لا.. ده شبهك انتي.. نفس العيون.
روفان ابتسمت وقالت:
هتسميه إيه بقى؟
رشيد فكر وقال:
امممم... سميه انتي.
روفان ابتسمت وقالت:
هنسميه على عمه... عمران رشيد العامري.
رشيد ابتسم بفرحة وباس جبينها وقال:
ربنا يخليكي ليا يا أم عمران. إن شاء الله ربنا يقدرني وأفضل جنبك وأقدم لك سعادة الكون كله.