طبعاً جوزك دخل عليكي انتي وضرتك، وأكيد انتي اللي كنتي بتغلطي فيها وهو سمع كلامك، انتي صح؟ صح، تخمينك صح فعلاً. ظلت الطبيبة تسجل بعض الملاحظات في الدفتر الذي بيدها. كملي يا سجده. وفين وقف؟ **Flash back** دلف إليهم صديق أثناء المشاجرة وتدخل بغضب: إيه؟ في إيه لكل ده؟ صوتكم جايب لبره والكل بيسمع. الخناقة في إيه؟ ردت ميار ببكاء: الهانم جاية بتقولي بتعملي إيه؟ ولادك السرقة؟ هو راجل تسرقيه؟ أجابتها سجده بتريقة:
كويس إنك عارفة إنك هانم، وإنك عارفة مقامك. صديق بغضب من طريقة الكلام: ما يصحش كده يا سجده. احكي حصل إيه؟ سجده: ابنك من الصبح مفلوق من العياط عشان لعبته، وهما واخدينها وشايفينه وهو بيعيط ومش عايزين يدوهاله. وسألتهم كذا مرة، برضو خبوا إنها معاهم. تحدث صديق بعصبية: وده مبرر للي انتوا عملتوه وصوتكم ده؟ وبعدين يا سجده، خليتي إيه للعيال؟ لسه تقفي تزعقي عشان لعبة في إيد بنت؟ سجده: قصدك إني عيلة يا صديق؟
طيب محدش منهم يلعب تاني مع ولادي. صديق: ملكش إنك تتكلمي. ده بيتي زي ما هو بيتك، وأنا أقول مين يعمل ومين ما يعملش. وإذا كان على الألعاب، كل واحدة تلبس عيالها وأنا هستناهم تحت. العيال بسن. نظرت ميار لسجده بتشفى أن زوجها سيعدل بين الأبناء وفي المستقبل سيفضل أبناءها. ونظرت لها سجده نظرة حقد. سجده: مهو الحرامية اللي زيك ده آخرهم فضلات غيرهم. وتركتها وخرجت من الغرفة.
أخذ صديق الأولاد وذهب واشترى لهم كثير من الألعاب، ولم يميز أحد عن آخر، فمن أراد شيئاً اشتراه له. **Back** ظلت الطبيبة تسجل كل هذه الملاحظات التي تسردها سجده. الطبيبة: يعني هو بيفضل أولاد ميار؟ صمتت سجده لبعض الوقت. سجده: آه يا دكتورة، بيفضل أولاد ميار عشان يراضيها، وطبعاً على حسابي أنا وولادي. الطبيبة: تمام. طيب علاقته كانت معاكي انتي؟ فهماني طبعاً، العلاقة بين أي زوجين كانت إزاي. سجده: أول سنة كنت رافضها نهائي.
الطبيبة: وبعد كده؟ سجده: بقى طبيعي، بقى يعدل بينا أسبوع هنا وأسبوع هنا. الطبيبة: طيب ما فكرتيش يا سجده إنك تسيبى الفيلا، أو تخليه يجيب لك واحدة تانية؟ سجده: لأ، أسيب بيتي ليه؟ أنا ولدت ولادي الاتنين فيه، ليه أسيبه؟ وأنا فيه ذكريات حلوة، كل لحظة مع أولادي عشتها في البيت ده، ولادة ابني الأول كانت فيه، ولادة بنتي كانت فيه برضو. الطبيبة: معلش يا سجده، انتي قولتيلي اسم بنك إيه؟ سجده: سجود. الطبيبة: مين اختار لها الاسم؟
انتي ولا باباها؟ سجده: باباها هو اللي سماها سجود، عشان يبقى اسمنا مقارب لبعض، سجده وسجود. الطبيبة: طيب مد إيده عليكي قبل كده؟ سجده: قبل جوازه من ميار لأ. وبعدها؟ سجده: بعدها آه، كان بيمد إيده عليا ويضربني، وممكن يقعد بالشهرين هاجرني عشان يراضيها. الطبيبة: طيب مين اللي بيكون غلطان وقتها؟ سجده: بتكون خناقة عادية. إحنا لو أخوات في بيت واحد هنتخانق، ما بالك ضرتين. الطبيبة: طيب ممكن تحكيلي موقف أثر فيكي؟ سجده:
مرة هنا بنت ميار الكبيرة ضربت بنتي سجود عشان كانت عايزة لعبتها، وبنتي بتعيط وماسكة اللعبة أوي. انتي عارفة الأطفال لما بيمسكوا لعبة ويشبّطوا فيها بيبقوا إزاي. راحت هنا زقت سجود، ووقعتها وسجود اتعورت. أنا زعقتلها وأخدت منها اللعبة واديتها لبنتي تاني. أي أم هتعمل كده. التانية كبيرة وفاهمة، إنما سجود... نزلت ميار فضلت تزعق وحاولت تضربني. رحت أنا سبقتها وضربتها. وبعدين؟ سجده:
دخل صديق عليا وراح ضربني بالقلم من غير ما يسمع إيه اللي حصل، وفضل يزعق ويقولي: انتي مش هتبطلي مشاكل؟ هي وصلت إنك تضربي عيلة صغيرة وكمان أمها؟ انتي اتجننتي يا سجده؟ نظرت له سجده بذهول والدموع في عينيها. الطبيبة: انت مسألتش اللي حصل؟ سجده: من غير ما أسأل، أنا شايف كل حاجة قدامي. زعقتي للبنت وزقتيها ولا لأ؟ سجده: آه حصل، بس انت مش فاهم عملت كده ليه. صديق: أفهم إيه؟ أفهم إنك بتعملي عقلك بعقل عيلة صغيرة؟
انتي لازم تتعالجي نفسياً. مهما عملت در طفلة. سجده: طيب وأمها برضو طفلة؟ صديق: سجده، انتي اللي ضربتي أمها مش هي اللي ضربتك. شكلك مش مركزة، مش بقولك محتاجة تتعالجي؟ أزالت سجده دموعها، تحدثت بقهر وعنف: قول بقى إنك عايز تجنني، انت وهي وكل شوية تقولي روحي اتعالجى، روحي اتعالجى. عايزني أسيبلك البيت عشان الجو يخلالكم؟ لأ، انسى. انسى إني ممكن أعمل كده. أنا هفضل قاعدة في بيتي واللي مش عاجبه يمشي. وبصت لميار بحقد:
وانتي ابعدي بناتك عن ولادي عشان المرة الجاية هضربها فعلاً مش بس هزعلها. وانت خلاص نسيت إن عندك ولاد واكتفيت بولاد الهانم. انت بتراضيها على قفايا أنا، بش بعينك بعينك يا صديق. والقلم ده هعرف أردهولك إزاي. وأخذت ابنتها وذهبت لأعلى. سجده: انتي كويسة؟ تحبي نوقف ونكمل بعدين؟ سجده: آه يا دكتورة، دماغي حاسة فيها بصداع. أنا لازم أمشي عشان متأخرش على البيت. الطبيبة:
طيب يا سجده، ممكن تسيبى عنوانك بره ورقم تليفونك عشان أكد عليكي المعاد الجديد؟ سجده: خلاص تمام. هسيبهم بره مع الريسبشن. ذهبت سجده للخارج وأعطت جميع بياناتها للسكرتيرة، ثم أخذت سيارتها وذهبت لإحدى المولات وتسوقت، وقامت بشراء ملابس جديدة لها، ثم ذهبت للمنزل ووجدت زوجها يجلس مع أبنائه ويتحدث معهم. سجده: إيه ده؟ صديق، انت جيت بدري انهاردة؟ صديق: وحشتوني وكنت مشغول عنكم في الشغل، قلت أجي بدري وأأجل الشغل شوية. سجده:
طيب كويس. هقول للشغالة تحط الأكل على السفرة على ما أغير هدومي. صعدت سجده للأعلى وبدلت ملابسها ببجامة بيتية مريحة، ثم ذهبت للمطبخ وأبلغت الخادمة بتوضيب السفرة، وذهبوا جميعاً للجلوس على الطاولة بانتظار الغداء. جلس على الطاولة سند وبجانبه سجود، وفي الجهة الأخرى جلست هنا وبجانبها سنا أختها، وفي رأس الطاولة. وضعت الخادمة الطعام وبدأوا في تناول الطعام. كسرت الصمت سجده وهي تتحدث مع صديق وتنظر إلى هنا وسنا. سجده:
سبحان الله يا صديق، رغم إن هنا وسنا تؤام، إلا إن هنا شبه ميار الله يرحمها، وسنا شبهي. صديق: فعلاً، سبحان الله. شبه هنا شبه ميار الله يرحمها. سجده: الله يرحمها. تحدثت هنا: بابا، أنا كنت عايزة أروح أزورها. وافقت سجده على هذا الاقتراح. سجده: آه يا صديق، تعالى نروح كلنا يوم الجمعة. أجهز وجبات وأخدها ونروح نوزعها. *******
عند الطبيبة، أخذت بيانات سجده من الريسبشن، وأخذت رقم زوجها. فكما توقعت سجده، تركت رقم زوجها رقم إضافي، وقررت أن تتواصل مع صديق لكي تسمع منه قصته معه سجده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!