جلبي بيجل لي إن في حاجة ها تحُصُل، إيه هي مخابرش. أني كل اللي طالبه منكِ يا حُسنة، إن منين ما يجي على بالك تدعي لي ربنا يجمعني بيكِ في جنته. جايز ملناش نصيب في الدنيا، بس في الآخرة ربنا ها يجبر بخاطري. هو بشر الصابرين، وأني صبرت كتير كتير جوي يا حسنة.
أجهشت بالبكاء وهي تعود من بئر تلك الذكريات التي لا تترأف بها، وعلى ما يبدو أنها لن تترأف بها اليوم. تعالي صوت نحيبها وهي تدعو له. نارٌ تأججت بصدرها، ظلت تصرخ حتى أتى الطبيب ووضع الإبرة الطبية وقام بحقن ورديها بالمهدئ، علها تأخذ قسطًا من الراحة.
بعد مرور ثلاث أيام كاملة من التحقيقات المكثفة، لم تصل النيابة إلى الأدلة الكافية، فتم حفظ القضية لعدم كفاية الأدلة. خرج بشار في حالة يرثى لها، وكأنه مجذوب أو شحاذ، ملابس غير مهندمة ولحية طويلة وكثيفة وشعر معشش يختلط به بعض الأتربة إثر نومه على الأرض. كانت زوجته في استقباله. ما إن ولج من باب منزل الجد سالم، عانقته بقوة، بينما هو بكى كالطفل الذي فقد والدته في الزحام، والآن فقط وجد ضالته.
حاولت تهدئته وهي تخرجه من حضنها، حدثته من بين دموعها وقالت بمرارة: –أنت مستحيل تأذي نملة، مش صاحب عمرك وابن عمك دا غصب عنك. رد بذهول وقال بغصة مؤلمة: –غصب عني؟ كيف!!! الجد سالم وقال بعقلانية: –وحد الله يا ولدي واطلع اتسبح وغير خلجاتك، الجنازة بعد صلاة العصر، يا دوب نلحق. نظر له بشار وكأن عقله لا يستطيع ترجمة تلك الإشارات. عاد ببصره لزوجته التي بدأت تقوده حيث غرفتهما بالمنزل لتبدأ أولى المهام الصعبة بالنسبة لها.
بعد مرور نصف ساعة. كان الجد ورجب في انتظار بشار الذي أتى بخطوات متثاقلة. وقف أمامهم وقال بنبرة ساخرة والدموع لا تفارق عيناه منذ ذلك اليوم: –اقتل القتيل وامشي في جنازته!! استقل الجد وجواره بشار، بينما أشار رجب لرجاله وقال بتحذير ونبرة لا تقبل النقاش: –عاوز عينكم ديه تبجى مفنجلة كيف السبع في الليل، النملة ما تدخلش الدار ولا تخرج طول ما إحنا برا، مفهوم؟ رد الرجال وقالوا في آنٍ واحد: –مفهوم يا كابير. أشار رجب
لمجموعة من الرجال وقال: –انتوا تعالوا معايا وسلاحكم يبجى جاهز لأي حركة غدر، وانتوا تحوطوا الدار من كل ناحية، واللي ها يسيب مكانه يدفن روحه بدل ما أجي أنا وأعملها. بعد مرور عشر دقائق.
وصل الجد سالم مع أحفاده بشار ورجب. كانوا في انتظار جثامين عائلة الدهشوري. كانت البلدة بأكملها خلف عمر ووجيدة، ليس خوفًا من الجد حسان بل حبًا فيهما. النساء تبكي والرجال تتسابق على حمل التابوت. لم يوافق خالد على أن يترك تابوت زوجته طيلة هذه المسافة. كلما خطى خطوة تذكر شيئًا جمعه بها، تذرف دموعه فيحاول مسحها قبل أن تنسدل على خده. وصلوا أخيرًا إلى المقبرة. انضم بشار ليشاركهم مراسم الدفن بعد أن انتهوا من صلاة الجنازة.
رفع الجد حسان عكازه وقال بنبرة لا تقبل النقاش محذرًا حفيده: –بعد يدك عنهم، اوعاك تجرب لهم، ديه مش أمر ديه تحذير أخير، بعد عنهم أحسن لك. رد الجد سالم وقال بهدوء لبشار: –تعال يا ولدي تعال، جاريحك. الجد حسان وقال بإبتسامة لا تتناسب مع الموقف أو المكان، لكنه يعرف بغريب الأطوار، فهذا من الطبيعي لديه: –روح لجدك يا بشار، روح واسمع حديثه، يمكن تكون آخر مرة تسمع حديثه فيه.
نظر الجد الرجال في البدء بالدفن. تساقطت دموع بشار وهو يرى صديقه يلج مثواه الأخير وهو مكتوف الأيدي. نيرانٌ متأججة داخل قلبه، يريد أن يلمسه لآخر مرة قبل أن يغلق الباب. رأى طيفه يجوب المكان وابتسامته لا تفارق شفتاه كسابق عهده. مد بشار يده وقال بخفوت: –متروحش يا صاحبي، خليك وياي، أنا محتاجك يا صاحبي. خنت العهد اللي بيننا ليه؟ أنا عملت لك إيه عشان تروح وتهملني لحالي يا صاحبي؟ رد عليا، على فين كده!! ربت الجد سالم
على كتف بشار وقال بأسى: –ما دائم إلا وجه الله يا ولدي. بدأت الناس تغادر المكان بعد دفن الجثامين، حتى بقى الجد سالم وأحفاده. سار بشار بخطوات هادئة وكأنه عجوز لا يستطيع الحركة بخطوات أسرع من هذه. سقط على ركبتيه ثم وضع رأسه على الجدار، طرق بيده بخفة قائلًا بخفوت: –قوم يا صاحبي، كلهم مشوا، قوم بقى التمثيلية خلصت خلاص. نظر الجد سالم لحفيده رجب وقال: –إحنا لازم نعمل له حاجة يا ولدي، بشار كده عيروح مننا. قال رجب:
–متقلقش يا جدي، ها يبقى بخير بس هو محتاجه يومين كده ويبقى تمام. عاد رجب ببصره مرةً أخرى، وجد بشار يكفكف دموعه بطرف جلبابه وقال: –أنا أهو بقيت راجل وما أبكيش، قوم يا صاحبي. قرر الجد التدخل وهو يقول بهدوء: –قوم يا ولدي كده حرام. رد بشار: –واللي بيحصل ده مش حرام؟ رد الجد: –يا ولدي لكل أجل كتاب، ومحدش عارف اللي ها يموت بعد كده؟ رد بشار: –هو ربنا بيعمل معايا كده ليه؟ خد الطيبين مني و... رد الجد وقال بعقلانية وهو
يربت على كتفه بحنو وحب: –كل نفس ذائقة الموت يا ولدي، واللي عمره بيخلص بيمشي. إحنا كلنا أموات ولاد أموات، ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون. ختم حديثه وهو يحثه على الوقوف قائلًا بنبرة حانية: –قوم الله يرضى عنيك يا ولدي، قوم المشوار لسه هيبدأ.
وقف بشار مع الجد وعيناه لا تبرح قبر صديق عمره ورفيق الدرب. لم يتأثر بموت وجيدة قدر ما تأثر بموت عمر، ربما لأنه هو من تسبب في موته. عاد للبيت مرة أخرى وهو يجر خيبات الأمل خلفه، كان يظن أن كل ما يفعله مجرد أضغاث أحلام وقريبًا سيعود لوعيه، لكن كلما مر بين الناس يستمع لهمزات هذا وذاك أنه هو قاتل ابن عمه ولم تستطع الشرطة إثبات ذلك.
ولج غرفته وارتمى بجسده على حافة الفراش، أرخى جفنيه محاولًا أن يفصل نفسه عن العالم المزيف ويعود لعالمه الحقيقي مع عمر. كم تمنى أن يبقى كما حدثته خديجة لأن قلبها يخبرها بأن تلك الليلة الملعونة لن تمر مرور الكرام. حدث ما تنبأت به ووقع في الفخ وندم أشد الندم. ***
داخل شقة فارهة بمدينة القاهرة، جلست حسنة مع ابن أختها غير الشقيقة، تطعمه الحليب الصناعي الذي ابتاعه لها زين قبل أن يعود الصعيد لحضور مراسم الدفن. كان الصغير يتضور جوعًا. ملست بأناملها على خده الأيسر وهي تتذكر ذاك المشهد الحالم الذي عاشته مع زين قبل مغادرته حين حمل الرضيع بين يدها وقال بنبرة حانية: –أنا جبت له كل حاجة ممكن يحتاجها واللبن كمان، جبت لك حاجات تكفي أسبوع. وضع الصغير بين يدها ثم قال
بنبرة هامسة حتى لا يوقظه: –خلي بالك، هو أكل وتمام، مش هايصحى قبل ساعتين. أنا ها أمشي وابقى أرجع بعد يومين. نظرت له وقالت بإمتنان: –تعبتك معايا يا زين، من يوم ما شوفتني وأنا بوقعك في مشاكل دايمًا. رد زين بنبرة حانية وهو يجلس على الطرف الآخر من الأريكة وقال: –ياريتك تتعبيني كده على طول يا حسنة. تابع بتوتر ملحوظ وقال: –أنا عارف إن لا ده وقته ولا مكانه، بس أنا عاوزك ترجعي لي يا حسنة. كادت أن ترد لكنه منعها قائلًا:
–فكري يا حسنة، خدي وقتك في التفكير. هرجع الأسبوع الجاي وأعرف ردك، ويا ريت تبقي موافقة. إحنا ملناش غير بعض يا حسنة، أنا بحبك وأنتِ بتحبيني، واللي حصل غلط مننا إحنا الاتنين وأنا بدأت بالصلح. وقف زين عن مقعده وقال بهدوء قبل أن يغادر: –هرجع لك الأسبوع الجاي وأتمنى توافقي وترجعي تنوري بيتي وحياتي كلها.
قبل أن يستمع لردها، انتشلها من بئر ذكرياتها صوت الرضيع وهو يتمطع في نومته. ابتسمت رغم أحزانها، النظر في وجه ملائكي كهذا يسر عينيها. وضعته برفق جوارها على الفراش، مدت بجانبه وهي ترخي جفنيها، تريد الحصول على قسط من الراحة قبل أن تبدأ يومًا جديدًا لا تعرف كيف يبدأ ولا من أين ينتهي. *** بعد مرور أسبوعين.
شعرت شمس بألم المخاض، كانت تتألم في نومها. دموعها التي تنساب على خديها لا تعرف إن تنسدل حزنًا على حبيبها أم من فرط آلامها التي تزداد دقيقة تلو الأخرى. فتحت الضوء الخافت وهي تنادي باسم زوجها عله يجيبها كعادته: –يا عمر قوم، أنا بولد، قوم يا عمر هات الشنطة اللي حضرناها سوا ويلا نروح المستشفى، يلا يا حبيبي. لم يرد على ندائها. نظرت بجوارها وجدت مكانه فارغًا، منامته التي كان يرتديها قبل سفره هي فقط الموضوعة محله. ردت بنبرة
متحشرجة إثر البكاء وقالت: –ليه كده يا عمر، ليه؟ وعدتني تفضل جنبي، رحت ليه يا حبيبي وسبتني لوحدي! التقطت هاتفه وقامت بالاتصال على بشار الذي كان في سبات عميق. نظر للشاشة وجد اسم عمر، انتفض من نومه وهو يردد بخفوت: –عمر! للحظة ظن أن ما كان يمر به أحلام مزعجة والآن فقط استيقظ منها. ضغط على زر الإجابة وقال بصوتٍ يملؤه الفرح: –أيوه يا حبيبي. تبدلت الابتسامة الواسعة لوجوم وظلام حالك ما أن وصل لمسامعه صوت
شمس المعاتبة له وهي تقول: –اخس عليك يا بشار، هان عليك تاخده مني ليه كده؟ دا حتى عمر كان بيحبك وبيقول عليك أخوه، هي دي الأخوة؟ تقتله! حرك بشار رأسه بعنف وهو لا يتحمل صوتها المعاتب له. بكاؤها يمزق نياط قلبه. تساقطت دموعه على خديه ثم قال بنبرة صادقة: –والله العظيم ما كان قصدي يا شمس، والله ما خابر عملت كده كيف!
لو بتوجعي على حبيبك مرة، أنا بتوجع عليه ألف مرة. أنتِ عارفاه امبارح، لكن أنا وهو وعينا لقينا بعضنا كتف في كتف بعض. صرخ بصوته المختنق وهو يضرب بيده على صدره وقال: –نار في صدري ها تموتني يا شمس، مقدرش أطفيها. بعده عني كسرني وجهرني أكتر من موت أخوي اللي من أمي وأبويا.
نزعت خديجة من يد بشار الهاتف وهي تضمه لصدرها، لقد عانى كثيرًا وما زال يعاني بسبب فراق عمر. أوصدت شمس الهاتف في وجهه، تعرف أن على حق بل كل الحق، لكن لا تعرف ماذا تفعل لتهدأ نيران قلبها المتأججة. ازداد آلام المخاض وبدأ جنينها يركلها بقوة وكأنه يريد أن يأتي لهذه الدنيا ليوقف معها ويخفف عنها موت أبيه.
نقلت شمس للمشفى بعد أن ساءت حالتها. كان الجد حسان يسند برأسه على رأس عكازه الشيطانية في انتظار سماع أي خبر يطمئنه. حتى الآن لم يخرج الطبيب. عائلة شمس لم يأتي منها سوى والديها وهم كبار السن. كانت شمس ابنتهما الوحيدة، وزواجها من عمر أكبر عائق واجهته مع عائلتها الصغيرة، لكنها انتصرت بالنهاية. جلست والدتها تقرأ القرآن الكريم ووالدها يذكر اسم الله، بينما كان حسان يشعر بالاشمئزاز لما يدور في المكان. خرجت الممرضة
ومعه الصغير وهي تقول: –ولد زي القمر. وقف الجد حسان متجهًا نحو الممرضة، تناوله منها وقال بلهفة: –هو زين؟ ردت الممرضة وقالت: –اهو بين إيدك، اطمن. ردت والدة شمس بلهفة قائلة: –المهم يا بنتي أمه عاملة إيه؟ نكست الممرضة رأسها وقالت بنبرة حزينة قبل أن تعود مرة أخرى: –ادعوا لها بالرحمة، القلب ما تحملش وماتت. صرخت دوّت المكان تحسرًا على وفاتها المنية. بينما غادر حسان وهو يحمل الرضيع محدثًا نفسه قائلًا:
–ملناش مكان اهني يا ولدي، اللي راح راح خلاص. *** فتحت حسنة باب الشقة وعلامات الحزن تكسو وجهها. لقد سئمت من الأخبار السيئة، الوضع بالنسبة لها أصبح لا يطاق حقًا. نظرت لتلك الماثلة أمامها وجدتها والدة زين. طالعتها طويلًا ثم قالت بنبرة جادة: –اتفضلي، ولو إن البيت مش قد المقام. ولجت والدة زين والإبتسامة الخفيفة تزين ثغرها الوردي. جلست على أقرب مقعد بجانب الباب وهي تقول بهدوء: –اقعدي يا حسنة، عاوزة أتكلم معاكِ كلمتين.
جلست حسنة وهي تقول بضيق: –خير؟ ردت والدة زين بإبتسامة بشوشة: –كل خير يا حسنة. صمتت برهة قبل أن تتابع حديثها قائلة: –ارجعي لزين يا حسنة. ردت حسنة: –مين اللي بيقول ارجعي لزين حضرتك؟ قالت والدة زين: –أيوه أنا يا حسنة، أنا ما يهمنيش في الدنيا دي كلها غير إني أشوف ابني سعيد، وهو سعادته معاكِ يبقى ليه لا. تابعت موضحة بنبرة صادقة:
–حسنة، أنا ما عنديش مشكلة شخصية معاكِ، أنا كل اللي مضايقني منك إنك بس داخلة تفرضي سيطرتك، ومش هكدب عليكِ وأقول إنك أنتِ البنت اللي كنت راسمها في خيالي لزين، بس كفاية أقولك إن اللي يحط ابني في عينه أحطه جوا قلبي، وأنتِ عاملتي ابني بما يرضي الله، وهو بيحبك وأنتِ كمان بتحبيه. ردت حسنة بغطرسة وقالت: –أنا مبحبش حد. ابتسمت لها وقالت بمرح: –طب عيني في عينك كده. ردت حسنة بنبرة معاتبة وقالت: –وهتفرق في إيه، بحبه ولا لا؟
ما هو طلقني وخلاص. قالت والدة زين: –ينفع ترجعوا لبعض عادي يا حسنة، متكبريش الموضوع، ارجعي لبعض قبل العمر ما يجري منكم ومتلحقوش تعيشوا أحلى أيامكم. ردت حسنة قائلة بجدية: –موافقة، بس بشرط. قالت والدة زين: –اؤمري. قالت حسنة: –ابني يفضل معايا، ده ملوش حد غيري. ابتسمت والدة زين وقالت بنبرة حانية: –وهو ده شرط برضه؟ ده أمر مني ليكِ أنتِ وزين إن جواد يفضل معانا.
وقفت حسنة عن مقعدها متجهة نحو والدة زين محتضنة إياها بقوة، والسعادة لاول مرة منذ ما حدث تنير وجهها. نظرت لها وقالت بجدية مصطنعة: –اتصل على زين يجيب المأذون والشهود؟ أومأت لها برأسها علامة الإيجاب وقالت: –أيوه. قالت حسنة: –حلو، نكتب الكتاب ونعمل حفـ.. ردت حسنة مقاطعة إياها قائلة: –حفلة لا، معلش إحنا هنكتب ولما تعدي السنة على وجيدة نبقى نتجوز. قالت والدة زين: –أيوه يا حسنة، بس سنة كتيرة أوي يا حبيبتي. قالت حسنة:
–ما هو برضه ما ينفعش أتـجوز وأعمل حفلة وأختي بقالها أسبوعين ميتة!!! قالت والدة زين: –في دي عندك حق، إحنا نعمل حل وسط. قالت حسنة: –إزاي؟ قالت والدة زين: –نكتب الكتاب عادي بدون أي مراسم، وزين ياخدك وتتفسحوا شهر عسل، أو خلينا نسميها تغيير جو بسبب اللي حصل ده. قالت حسنة: –برضه لا، هو كتب كتاب وبس، خلي شهر العسل أو خلينا نسميها تغيير الجو اللي بتقولي عليه ده بعدين، لكن دلوقتي كفاية كتب الكتاب بس. سألتها
والدة زين بفضول قائلة: –يعني هترجعوا عادي من غير أي حاجة؟ ولا هاتصبري لحد ما يعدي فترة؟ أجابتها بهدوء قائلة: –لا، زين يجيب المأذون نكتب ونرجع لبعض، لكن لا سفر ولا حفلات، بصراحة مليش نفس، أنا لحد دلوقتي مش قادرة أستوعب أي صدمة من الجداد. ردت والدة زين قائلة: –صحيح معرفتيش حاجة عن والدة عمر؟ رفعت حسنة كتفيها قائلة بنبرة حزينة: –كل اللي سمعته إنها توفت بعد ما جالها خبر عمر، الله يرحمه وادفنت في البقاع في السعودية.
تابعت بتأثر قائلة: –ماتت من حسرتها على ابنها، أنتِ متعرفيش عمر ده كان إيه بالنسبة لها. ردت والدة زين بنبرة هادئة قائلة: –مش عارفة ليه يا حسنة، إن الست دي ما ماتتش، وإن اختفائها وراه سر كبير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!