الفصل 14 | من 23 فصل

رواية زوجة ولد الأبالسة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هدى زايد

المشاهدات
17
كلمة
3,246
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

رفع ذقنها بأنامله و قال بنبرة صادقة استشعرتها في صوته: –يشهد عليّ ربنا معزتك في قلبي، كيف و مين عالم ما يمكن ربنا يكتب لنا مشاعر حلوة ويا بعضنا. كفاية إن ربنا اختارك من وسط كل الحريم ديه كلها وكتبك تبجي نصيبي بعد ما كنتِ مجرد دكتورة بتساعدني في المزرعة. سألته بنبرة معاتبة قائلة: –يعني مش هاتتجوز عليا؟! عليها بنبرة ماكرة و قال: –والله لو هاتخلعيني وترقصي لي، يبقى نجفل على موضوع الجواز ده.

سألته سؤالًا لم يتوقعه منها في الوقت الحالي، لكن على ما يبدو أنها تريد أن تطمئن قلبها: –طب وحُسنة مش هاتفتكر ترجع لها؟ اختفت الابتسامة من على شفتاه، لكن سرعان ما تبدلت بأخرى شديدة التكلف و قال بمرارة: –خلاص، كل واحد مننا راح لحال سبيله. سألته بمرارة و هي تقول: –كان ممكن أصدقك لو ما اختفتش ابتسامتك ولا حتى الحزن اللي ملى عينك. بس للأسف، كل حاجة فيك بتأكد إني مجرد فترة مؤقتة في حياتك.

أجابها بابتسامة باهتة، لكن نبرة صوته كانت صادقة بكل كلمة قالها: –مش هكدب عليكِ وأقول إني بحبك، لا، لسه موصلتش للمرحلة دي. لكن خليني أقول فيكِ راحة ما حستهاش ويا حد قبل كده. ختم حديثه قائلًا برجاء: –عشان خاطري يا حُسنة، حاولي تنسيها شوية. ردت بابتسامة مريرة و هي تنظر له، أومأت برأسها علامة الإيجاب، وقالت: –حاضر يا عُمر، هنسى إني اسمي شمس، وعشان خاطرك هحاول أصدقك إن حُسنة انتهت من حياتك. نظرت له بخذلان و قالت:

–شفت هي سهلة إزاي؟! كادت أن تفر من بين أحضانه، لكنه شدد على ضمته لها و قال باعتذار: –حقك عليّ، إني آسف. أنتِ ست البنات، ولا حد يقدر يقول غير كده. لقد فاض بها الكيل لتبكي، وينتهي هذا الدور الذي تحاول رسمه على الجميع، دور المرأة القاسية التي لا يفرق معها تلك التراهات، وأن زوجها كان لديه حبيبة سابقة لا يشغل بالها. ربما هي بهذه الحساسية بسبب هرمونات الحمل التي تجعلها تشعر بألف شعور في الدقيقة. بعد مرور يومان.

أتى بشار بمفرده بعد استدعاء من زين على وجه السرعة. علم بكل شيء يحدث لها، على ما يبدو أن الجد حسان أطلق شـيـ ـطاين الجن عليها. قرر أن يحتفظ بهذا السر لنفسه. وأخيرًا، وبعد طول انتظار، تقابلت معه. جلست على المقعد مقابلته. كان يحدث في أحاديث جانبية، عن العائلة تارة، وعن وجيدة التي كشفت لها سر الجد تارة. قاطعته بنبرة هامسة و هي تطرق على سطح المنصة الزجاجي قائلة: –ابعد عنها يا بشار.

نظر بشار لـ زين آمرًا إياه بالخروج من الغرفة لأن ما سوف يحدث قد لا يناسبه. رفض زين التحرك من الغرفة قيد أنملة. تابع بشار ما يفعله بهدوءٍ تام. بدأ يتمتم بكلماتٍ خافتة. لم تتأثر حُسنة في بادئ الأمر. حاولت التظاهر بالجمود وهي تتطلعه بنظراتٍ ساخطة.

وقف بشار ثم سار بخطواته الهادئة في أنحاء الغرفة. سقطت اللوحة تتبعها المزهرية. بدأ يظهر علامات تفسر له بأن الحجرة محاطة بكم لا يستهان به في نظره. صرخت حُسنة مهددة ذاك المـ لـ عون بكلماتٍ لاذعة. تغيرت طبقة صوتها بأخرى غليظة، وعلى ما يبدو أنها لرجل يعرفه جيدًا. قرأ ما تيسر من القرآن والأذكار المحصنة للبيت والنفس. خلال ساعة متواصلة من القراءة، سكنت حُسنة تمامًا. تكورت حول نفسها شاحبة الوجه، غير قادرة على رفع يدها لتتناول كأس المياه حتى.

ساعدها زين في روي ظمأها وهي تستمع لابن عمها حين قال: –حُسنة، أوعاكِ تروحي لجدك دلوقت، وأوعاكِ تهملي قراءة القرآن الكريم. وصلاتك حافظي عليها يا بت عمي. سألته بنبرة منهكة قائلة: –مين عمل فيني كده يا بشار؟ أجابها بجدية: –خلاص يا حُسنة، اللي راح راح. إحنا ولاد النهاردة. ردت بيدها قائلة بنبرة متحشرجة: –لا، أنا ولاد أبالسة يا واد عمي، وحقي مش هأهمله. رد بشار بنبرة مرتفعة قائلاً:

–بكفاية لحد كده يا بت الناس، بكفاية بجى. طلعي حالك من اللعبة دي. أنتِ كده هاتخليها تتوحوح. نظر لـ زين وقال بتحذير: –أوعاك تخليها تهمل الدار الفترة دي بالذات. العين مترصدها، وجدي مش ها يعدي اللي عملته ليها بالساهل. تابع بنبرة أهدأ من ذي قبل وقال: –اهدي يا بت عمي، وحقك ها يرجع لك في وقته، متخافيش. سلام عليكم. كاد أن يذهب، لكنها استوقفته قائلة: –مين عمل فيّ كده؟

تجاهل سؤالها للمرة الثانية على التوالي. أجاب على سؤالها قائلاً: –عُمر؟ نظر بشار لـ زين ثم عاد ببصره لها وقال: –عُمر مظلوم يا حُسنة. هدرت بصوتها قائلة: –اومال مين؟ رد بهدوء قائلاً: –إجابة سؤالك مش هاتفيدك بحاجة، بالعكس هاتضرك. بعدي عن جدي وأذاه. تركتها تنادي للمرة الخامسة أو السادسة، لم تعد تعرف هذه المرة كم كان عددها. هدأت قليلًا ثم نظرت لـ زوجها وقالت بعصبية مفرطة: –فيك إيه؟ بتبص لي كده ليه؟ رد زين قائلًا بهدوء:

–مافيش حاجة يا حُسنة، مافيش. بس الظاهر إنك السبب قبل أي حد في أذى نفسك. ربنا يهديكِ لنفسك وينور لك بصيرتك قبل فوات الأوان. زفرت بحرقة ما بداخلها، دموعها لا تنفك أبدًا. حاولت جمع شتاتها والسير خلف الخيط الذي تركته لها أختها أو ابنة أخيها، لم تعد تعلم بأي لقب عليها المناداة.

مكث خالد معها خلال هذه الفترة، محاولاته في التخفيف عنها وتجاوز تلك المرحلة غاية في الصعوبة حقًا. ما عرفه منها خلال الفترة الماضية كان فوق توقعاته وطاقة تحمله. وضع على سطح المنضدة قدحان من القهوة وقال بنبرة هادئة: –بكفاية بكي بجى يا وجيدة، ما هايفيدش بحاجة واصل. نظرت له بنظرة إنـ سـ كار وقالت: –كيف يعني؟

بين يوم وليلة تكتشف إن لا أبوك هو أبوك، ولا أمك هي أمك، ولا حتى جدك الحتة الحنينة في حياتك يبقى هو جدك. يطلع في الآخر أبوك. تابعت بمرارة وهي تحاول أن تستوعب ما عرفته حتى الآن متسائلة: –أيوه، يعني جدي... توقفت مصححة اللقب وقالت بابتسامة مريرة قائلة: –قصدي أبوي كان رايد عُمر أو بشار يتجوزني، كيف بجى!!! تنهد خالد وقال بشفقة وعطف: –ما هي حُسنة جالت لك إن الكل خابر السر وأنتِ ال….

هدرت بصوتها المرتفع وهي تجوب الحجرة ذهابًا وإيابًا قائلة بصراخ: –إني الوحيدة اللي كنت كيف الأطراش في الزفة، إني الوحيدة اللي فاهمة إن جدي بيميزني في المعاملة عشان موضوع رجلي، طلع بيعمل كده عشان إني بنته وبنت واحدة رجاسة!!! وقف خالد محاولًا تهدئتها وهو يحتوي ذراعيها بين كفيه وقال: –بكفاية يا وجيدة، بكفاية لحد كده، صحتك حرام عليكِ. أجهشت وجيدة في البكاء وهي تؤمي برأسها يمينًا ويسارًا قائلة بمرارة:

–ياريت ربنا ياخدني ويريحيني من العذاب اللي إني فيه ده، ياريـ…. بُترت باقي حديثها بعد أن شعرت بدوار شديد عصف في رأسها، فقدت الوعي وسقطت أرضًا. حملها خالد متجهًا بها نحو الفراش، ثم اتجه نحو أحد العطور. بدأت تعود للوعي من جديد. فتحت عيناها شيئًا فشيئًا، نظرت له وجدته يتوسلها قائلًا: –عشان يا وجيدة، انسي اللي فات، وخليني نبدأ ويا بعض حياتنا بعيد عن جدك. عاد يصحح الجملة قائلاً: –ولا أبوكِ ده. ابتسمت بجانب ثغرها ابتسامة

شديدة التكلف وقالت: –شفت، أديك اهو مش فاهم هو أبوي ولا جدي. أومال أني أعمل إيه؟ ربت بحنانٍ بالغ على خدها قائلًا: –ولا حاجة يا حبيبتي. نعملوا كيف ما بشار عمل، نبعدوا عن الشر والأذى ونعيشوا حياتنا كيف باقي الخلق. سألته بمرارة قائلة: –طب و إني وأمي اللي معرفلهاش اسم دي، ورجلي اللي انـ جـ ـطعت وأني صغيرة، والـ…. أجابها بنفس النبرة وقال:

–النبش في القديم مش ها يفيد ولا ها يريح. لو كان بيريح كنت أنا بنفسي نبشت فيه. هملي حياتك القديمة وخليكِ معاي أنا وبس. اعتبريني إني أبوك وأخوك. تابع بمرح لتخفيف الحزن من عليها قائلًا: –وخيتك لو تحبي كمان، هو صحيح ها يبقى ست عفشة، بس مش بطالة برضك. ابتسمت ابتسامة عريضة وهي تضع رأسها على يسار صدره. ربت بخفة على خدها وقال باسمًا: –أيوه كده يا حبيبتي، ابتسمي، خلي الدنيا تنور من جديد.

اختفت الابتسامة تلقائيًا ما إن حدثته بنبرة لا تبشر بالخير أبدًا حين قالت: –حاضر يا خالد، هنبدأ من جديد وعلى نضافة كمان. رفع خالد ذقنها لتتقابل نظراته المتسائلة بـ عتمة عيناها. حرك رأسه قليلًا حين قال: –ناوية تعملي إيه يا وجيدة؟ ابتسمت وقالت بهدوء ظاهري تعجب له وتقين بأنها سوف تفعل شيئًا يفوق توقعاته: –ما تخافش يا خالد، أنا بس هشوف حسان الدهشوري. –وبعدين؟

–بعدين دي كلنا هنعرفها في وقتها المناسب. ولحد ما يجي اليوم ده، طلع حالك أنت من الليلة دي، عشان دي شغل ولاد أبالسة على حق. لم يعد يعرف ما الذي يجب عليه فعله. هل يحدثها وينهاها عن ما يدور في رأسها أم يخبر بشار وعمر لتوخي الحذر؟ على ما يبدو أن هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة، وأن هذه الهزة التي حدثت داخل وجيدة هي الهزة الأرضية التي تأتي قبل البركان. بعد مرور أسبوع كامل.

تعافت حُسنة صحيًا بشكلٍ كبير. كانت والدة زين تتابع حالتها الصحية لأجل ولدها الذي أوصاها بأن تعاملها معاملة حسنة. في حقيقة الأمر، لا يوجد بداخلها كره لها، كل ما في الأمر أنها لا تتناسب مع المستوى الاجتماعي الذي تعيش فيه والدة زين. ولكن ما دام ولدها يريدها، إذا عليها أن تتجاوز هذه الحقيقة المرة بالنسبة لها وتعامل بشكلٍ أفضل. ظنت حُسنة أن هذه مجرد هدنة وضعتها والدته، لكن بطريقة غير مباشرة، قررت أن تبحث في دفاترها القديمة وتعلن عن السر الذي عرفته بطريقة الصدفة. فالصدفة خدمتها أكثر من مرة منذ مجيئها هذا البيت.

إن لم تصبح المسيطرة على حماتها وأفراد هذا البيت، فوجودها يعني لا فائدة منه. ربما تكون أصابت الهدف وربما لا، لكن لا مانع من زعزعة الاستقرار. تقابلت مع شقيقتها وحدثتها عن ما يدور برأسها. هدرت وجيدة محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه قائلة: –أوعاكِ يا حُسنة، حرام عليكِ. دي ولية، واللي ييجي على الولايا عمره ما يكسب واصل. ابتسمت بجانب ثغرها وقالت: –وه، لساتك طيبة وكيف ما كنتِ؟ فكرتك ها تبجي كيف أبوك حسان.

اكتفت وجيدة بالصمت، بينما ردت حُسنة باعتذار وهي تقترب منها قائلة: –معلش، مش قصدي، بس إني متغاظة منه ونفسي أفش غلي في أي حد. ردت وجيدة بعقلانية وقالت: –الصح بيقول ستر الله من ستر، والولية تابت، يبقى ليه نفتحوا الدفاتر القديمة عشان إيه؟ عشان نشمتوا؟ اللهم لا شماتة. وبعدين، مين قال لك إن إني بنت حسان؟ يمكن شرعًا إني بنته، لكن قانونًا لا، ولا يشرفني أبقى بنته. نظرت لها حُسنة وقالت:

–الهدوء ده بيطلع من وراه بلاوي. إني خابرة زين كيفك كيف عُمر. تابعت بنبرة تعلمها وجيدة جيدًا حين أتى اسمه. ظلت تتحدث حتى استوقفتها متسائلة: –إني شايفة نظرة كده مش ولا بُد، خير إن شاء الله؟ تابعت وجيدة بصوتٍ هادئ ونبرة تملؤها التحذير قائلة: –زمان كنت بقول يا حُسنة، عُمر واد عمك وبيحبك وأنتِ بتحبي. دلوقت بقول حافظي على بيتك يا بت أبوي، عشان زين راجل صح، ولو طال يجيب لك نجمة من السما ما هيقصرش واصل. وبيحبك يا حُسنة.

–إني كمان بحبه يا وجيدة، ده كيف السكر بيخلعني ويجلي لي ستي وتاج راسي اللي نورت دنيتي وبقت في حياتي شيء أساسي. –وه، وأنتِ هتقولي له إيه على كده؟ –هقول له بحبك صح، لما تطرد أمك من الدار، يا تجيب لي دار غيرها، وأبقى راسي براس أمك في الدار والشركة. –وقال إيه على كده؟ –جالي: بس دي أمي. جلت له: إني ولا أمك يا زين.

–جالي: أنتِ ياروحي طبعًا. وفي الآخر عرفت إنه بيلعب علينا إحنا الاتنين وطردني أنا وأمه من الشركة، وجال مافيش حريم بتشتغل. –والله عَال يا يا حُسنة! علمتي زين يحكي صعيدي. –أيوه، وهو علمني، ونصر أمه عليّ. والله ما هعديها على خير، بنت الحيزبونة دي إني يا هي. –حُسنة، عن إذنك بجى يا وجيدة، عشان سيدي زين جه ولازم أقوم أحضر له الغدا. ردت ضاحكة وهي تقف عن حافة الفراش وقالت:

–لا خليكِ، إني اللي هامشي، زمانه خالد على وصول، هبقى أكلمك في التليفون أطمن عليكِ. بعد مرور يومان. كان زين يلج غرفته بخطواته الواسعة والسريعة باحثًا في خزانته عن سلاحه الناري. على ما يبدو أن لن يهدأ أحدهم حتى تُزهق روح كلاهما وتستدل الستار على حياة الاثنين. ولجت حُسنة تتحدث بنبرة مرتفعة مانعة زوجها من ارتكاب جريمة جديدة. لم يُجدِ الرجاء والتوسلات نفعًا. هدرت بصوتها قائلة: –اللي رايد تقتله ده يبقى أخوك الكبير.

زين بابتسامة ساخرة وقال: –والله على أساس إن كده خلاص مش هبطل آخد حقي منه؟ تابع زين بضربة من يده على الجدار وقال: –البيه دمر لي المشروع الجديد، تعب وشقى خمس سنين راح في غمضة عين يا ست هانم. وقفت حُسنة مقابلته وقالت بصوت لا يقل حدة وغضب قائلة: –مش هو عُمر مظلوم؟ صدقني يا زين، مش هو. سألته بمرارة في حلقه قائلًا: –ياااه، للدرجة دي مش قادرة تنسي البيه حبيب القلب؟

أجابته وهي تقترب منه قائلة بنبرة صادقة استشعرها في حديثه وهي تحتـ ـضن كفيه: –والله ولا فارق لي، ومافيش حبيب في قلبي غيرك يا زين، بس ليه نظلمه؟ ربت زين على كتف حُسنة وقال: –اطلعي أنتِ منها يا حُسنة، أنا هعرف إزاي آخد حقي من عُمر. هدرت بصراخ قائلة: –أنت كده بتـ ـقتل أخوك يا الكبير يا زين! حرام عليك، بكفاية دم لحد كده بجى. نظر لها زين بدهشة وذهول شديد. حرك رأسه وقال بعدم استيعاب: –أنتِ بتقولي إيه يا حُسنة؟ ردت حُسنة

بهدوء حد الاستفزاز قائلة: –بجول إن أنت ود عمي يا زين، مش بس جوزي، بجول إن أنت وعُمر اللي كل يوم والتاني بتـ ـضر بوا عشاني، يبقى أخوك من لحمك ودمك الكبير. هدر زين قائلًا بصوت مرتفع: –مستحيل! أنتِ عارفة ده معناه إيه؟ –عارفة. –عرفتي منين و… ردت بهدوء شديد قائلة: –صدقني يا زين، الأسئلة الكتيرة ملهاش لازمة، لأنها هاتفتح في أبواب ربنا وحده يعلم هاتتجفل كيف. بكفاية لحد كده خراب. حرك زين رأسه وقال بذهول شديد:

–مستحيل، مستحيل ده يكون حقيقي. تابع بتساؤل كالمجذوب: –مين قالك؟ عرفتي إزاي؟ رفعت حُسنة الهاتف نصب عيناه بعد أن ضغطت زر التشغيل ليستمع لما هو أسوأ من حقيقته الجديدة. على ما يبدو أن والدته كانت مساعدة إبليس، وهو أصبح ابن إبليس، لتصبح حُسنة بالنهاية زوجة ولد الأبالسة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...