حاولت أن تلتفت للجهة الأخرى لكن وجدت يد من حديد تقبض على خصرها. حاولت فكها في بادئ الأمر ظنًا منها أنه يشاكسها، لكنها صرخت بصوتها حتى شعرت بأن أحبالها الصوتية تأذت. خرج زين من المرحاض على عجل، مكتفيًا بالبنطال البيتي، وجسده يقطر مياهًا دافئة. اتجه نحوها، جلس على حافة الفراش، فـ ارتمت في حضنه وقالت بتلعثم: –الحقني يا زين، في واحد كان هنا دلوقتي، والله العظيم كان هنا في السرير. نظر لها نظرة متعجبة ثم قال بهدوء:
–مين دا بس يا حسنة، ما فيش حد يا حبيبتي. ردت بنبرة صارخة: –إزاي بس، والله العظيم كان هنا، بيقول لي إنه عاوزني. سألها بهدوء ظاهري: –عاوز إيه يا حسنة، قولي؟ بلعت لعابها وقالت: –عاوزني، والله العظيم قالي إنه عاوزني أنا، كنت فاكرة إنك أنت اللي نايم جنبي. تابعت بخوف وذعر: –طب حط ايدك هنا، هتلاقي لسه السرير دافي، كأن حد كان لسه فيه. تحسس زين مكان يدها وقال: –السرير متلج يا حسنة.
وقعت عيناه على رقبتها المختلطة بالإحمرار، وكأنها كانت تمارس الحب معه، وهذه آثار تلك الليلة. شكوكه بعد هذه الليلة تحولت لحقيقة. طلبت منه أن يبقى بجانبها هذه الليلة. –مالك يا زين، بتبص لي كدا ليه؟ –تعالي ننام يا حسنة، عشان شكلك تعبانة ومحتاجة ترتاحي. –أنا مش مجنونة يا زين. سحبها لحضنه وقال بنبرة صادقة: –عارف يا حسنة، بس اللي بيحصل لك دا حد له يد فيه. –يعني إيه؟ –يعني بكرة لازم نعرف مين معانا ومين علينا.
نظر لها ثم ربت ربتات ناعمة على وجهها وقال بنبرته الحانية: –نامي وارتاحي يا حبيبتي، وبكرة نشوف الحكاية دي. اقتربت منه متشبثة في رقبته، هتفت برجاء وهي مغمضة العينين: –ما تسبنيش يا زين، خليك معايا، طول ما أنت جنبي بحس بأمان. أرخى جفنيه وهو يسند برأسه على رأسها. حاول أن يأخذ قسطًا من الراحة لبدء أولى جولاته في صباح الغد. بعد مرور ساعة تقريبًا.
استيقظت حسنة من نومها متجهة نحو المرحاض. ولجت ولم تنتبه لوجود ذاك الشبح. كادت أن تقضي حاجتها إلى أن خرج من الجدار جسد بدون رأس، تبعها جسد برأس ولكن بلا ملامح. كادت أن تصرخ، لكنها استطاعت وبقوة بالغة أن تركض. خرجت من المرحاض وهي تبكي من فرط خوفها. هتفت بعد أن عجزت ساقيها سير شبرًا واحدًا. استيقظ زين وجدها ملقاة أرضًا. تمتم بالبسملة وهو يرفع عنه الدثار وقال: –مالك يا حسنة، في إيه، إيه وقعك كده؟ ردت بذعر وهي تقبل يده
وكادت أن تقبل ساقه قائلة: –أبوس إيدك يا زين، أبوس رجلك، خلينا نمشي من هنا، أبوس رجلك، أنا مرعوبة، في ناس شكلها غريب بتخرج من الحيطة. ربت زين على وجهها وقال بنبرة حانية: –حاضر يا حبيبتي، حاضر، هعمل لك اللي أنتِ عاوزاه، قومي معايا نرتاح شوية، والصبح نمشي من هنا خالص. ردت حسنة قائلة بذعر: –لا، مش عاوزة أنام في الأوضة دي، مش عاوزة الأوضة دي، أنا خايفة.
كادت أن تكمل حديثها لكنها هدرت بصوتها ما إن وجدت إحداهن تشير بيدها بأن تأتي إليها. –اهي يا زين، الست اللي بقول لك عليها، اهي. استدار زين نصف استدارة للمكان الذي تشير إليه زوجته، لكنه يجده هادئًا خاليًا من أي شيء. نظرت لمكان آخر وبدأت تشير على شيء آخر. على ما يبدو أن حسنة ترى أشخاصًا من عالم آخر، لكن تُرى من الذي فعل بها هكذا؟ حاول مساعدتها في النهوض لكنها رفضت، مبتعدة عنه بطريقة منفرة. ما الذي حدث لها؟
لماذا تفعل هكذا معه؟ هل أصابتها لوثة عقلية، أم ما تراه يجعلها تنفر منه؟ هدأت تمامًا بطريقة متناقضة لحالتها التي كانت عليها منذ قليل. اتجهت نحو فراشها وتدثرت. حاولت أن تحصل على النوم، تاركة زين في حالة من الدهشة والذهول.
غادر الغرفة بعد أن جذب هاتفه الموضوع على الكومود. تراقصت أنامله على أزرار هاتفه المحمول في انتظار ردًا من وجيهة. لكن دون جدوى. زفر بإحباط بعد أن علم من أخيه أن حالتها النفسية لا تسمح لها بالتحدث مع أحد. شاح ببصره بعيدًا مفكرًا في الحل البديل. وضعت والدته يدها على كتفه وقالت بنبرتها الحانية: –حبيب ماما، صاحي ليه لحد دلوقتي؟ استدار لها وعلى ثغره ابتسامة باهتة بالكاد تراها. عقدت ما بين حاجبيها وقالت بتساؤل:
–للدرجة دي زعلانين من بعض؟ –لا يا ماما، حسنة ملهاش علاقة، دا موضوع في الشغل مش أكتر. سألته والدته بنبرة حانية: –ومن إمتى زين حبيب ماما بيهمه الشغل، ولا حتى بيدخل أمور الشغل في الحياة الشخصية؟ –مخنوق ومحتاج اتكلم مع حد براحتي عشان أعرف أعمل إيه؟ تابع بنبرة متحشرجة والمرارة تملأ حلقه: –أبقى أنتِ الحد الثقة دا يا ماما وترجعي زي زمان بير أسراري، ولا أدور على حد غريب.
لم تتحمل والدة زين هذا الكم من العتاب المبطن بين حديث ولدها. جذبتـه لـحـضـنـها، مررتـه على ظـ ـهره بحنان بالغ. أخرجته. حدثته بنبرة حانية تملؤها الصدق وهي تـحـتـوي وجهه بين كفيها وقالت: –عمري ما أخون ثقتك فيا يا حبيبي، قول لـ بير أسرارك كل حاجة. نظر لها بنظرة تملؤها الامتنان ثم قال: –شكرًا يا ماما. سـحـبـته من يده ثم أجلسته على الأريكة الخشبية وقالت: –خير يا حبيبي، مين اللي مزعلك؟ احكي لي. نظر لها طويلًا ثم قال بتردد:
–حسنة يا ماما. –مالها؟ –أنا نفسي مش عارف مالي. –يعني إيه؟ أطلق تنهيدة طويلة تعبر عن ما يجيش بصدره. انتظرت والدته حتى يفصح عما بداخله. سكت مليًا ثم قال: –كانت كويسة وكل حاجة تمام، فجأة كدا من عشر أيام بس انقلب حالها. –إزاي؟ –بتشوف خيالات غريبة، بتدخل الحمام وتجري زي المجنونة، كل دا كنت مفكرها مجرد أوهام مش أكتر، لحد ما شفت بعيني. سألته والدته بفضول: –شفت إيه؟
–بتقول إن السرير دافي كاني موجود فيه وأنا أصلًا بكون برا أو الحمام، في علامات في رقبتها وجسمها. ردت والدته بنبرة متعجبة قائلة: –علامات إزاي يعني، خربشة قصدك؟ –الأول كانت خربشة، لكن بقالها يومين علامات من نوع تاني. تنحنح ثم قال: –كأننا كنا مع بعض و… –تمام، فهمتك. –وحاليًا مش طايقاني ولا طايقة حتى وجودي معاها في نفس المكان. ردت والدته قائلة بابتسامة:
–يا زين يا حبيبي، دا دلع بنات، وهي عروسة جديدة، جايزة بتحب تعرف غلاوتها عندك. تابعت بغمزة من عينيها قائلة: –حاول متبقاش عنـ ـيف، جايز دا… –ماما، أنا وحسنة لسه متجوزناش بشكل رسمي، أقصد يعني أنا وهي لسه بُعاد عن بعض في الجزئية دي تحديدًا. سألته بتوتر قائلة: –ليه يا حبيبي؟ دا أنت بقالك شهر وزيادة، أنت حاسس إنك تعبان ولا حاجة؟
–ماما، أنا الحمد لله كويس وكويس جدًا، بس الموضوع إن حسنة مكنتش بتحبني، ومع الوقت قربنا عاطفيًا، وبصراحة مش مستعجل في الحاجات الباقية، لأن عاوز أكسب قلبها. ردت والدته بتساؤل: –طب مجربتش تروح لدكتورة خبيرة علاقات؟ جايز تفهم من حسنة إيه اللي مزعلها منك. –والـ ـعلامـ ـات اللي في جـ ـسمها وحكاية الخيالات اللي بتشوفها والسرير الدافي رغم غيابي، كل دا محتاجة بردو خبيرة علاقات؟ تنهدت والدته وقالت بهدوء:
–مش عاوزة آخدك لحتة تانية، رغم إني متأكدة إنك منتظر مني دا، بس يا ابني يا حبيبي، مش حاجة تحصل لنا نقول جن وعفاريت، أنت متعلم وبلاش تمشي ورا الـ ـخـ ـزعـ ـبلات دي. –يعني كلامي صح؟ فعلًا دي حركات جن؟ –جايز، وجايز مجرد تهيؤات، بس خلينا نمشي في الطريق النفسي الأول، لأن 90% من الحالات دي مجرد حالات نفسية.
–كنت ممكن أتفق معاكِ في الموضوع دا لو جدها وعيلتها ملهمش في الحاجات، لكن بعد اللي أنا شفته بعيني مستحيل أتجه لحاجة غير اللي في دماغي. –وإيه اللي في دماغك؟ –أنا لازم أخلي بشار يشوف حسنة، هو اللي ها يعرف يساعدها. –تمام، مافيش مشكلة، اعمل كدا، بس بردو خلينا نمشي للطريق التاني وهو العلاج النفسي. –هامشي في، بس أتأكد الأول من بشار إن حسنة مش عليها حاجة. تنهدت بهدوء ثم قالت برجاء: –زين، ممكن أطلب طلب. –اتفضلي يا ماما.
–هو ينفع ما تقربش من حسنة لحد ما نتأكد إنها تمام؟ –ليه؟ –بصراحة خايفة عليك يا حبيبي، ياريت يا زين تحاول تبعد عنها. رد زين بابتسامة شديدة التكلف وقال: –ريحي نفسك يا ماما، هي حاليًا مش طايقة تشوف وشي، مش إني أقرب منها. داخل غرفة عمر.
يشعر بالضيق لأنه خان عهده مع حبيبته. لقد لمس أحداهن، عفوًا، إحداهن هذه من المفترض أنها زوجته، متى، كيف، وأين لا أحد يعلم. فجأة وبدون سابق إنذار أتى بها لبيت العائلة وأعلن زواجه بشكل رسمي. حدثت الكثير من المشكلات بسبب زواجه السري، ورفضت والدته الاعتراف بهذه الزيجة لأن الزوجة لا أحد يعرفها. لكن إحقاقًا للحق، تبدو في نظر والدة عمر الحمل الوديع، تلك المسكينة لا تعرف للسعادة عنوان. تزوجت بهِ بعد فترة تعارف لم تتجاوز الشهر. أوهمها بالحب، وعندما علمت أنه لا بد له أن يتزوج لأن أحد شروط جده حسان ليسخر له الجان في خدمته، شعرت بالإشمئزاز والنفور من حالها قبل حاله.
كانت جالسة في انتظار يمين الطلاق الذي طلبته بعد معرفة كل شيء. أما هو، فـ كان الصمت هو حال لسانه. قررت أن تنبهه بوجودها، لعله ظن أنها خرجت. هتفت بهدوئها المعتاد: –أنا موجودة هنا يا عمر، على فكرة، ممكن بعد إذنك ترمي يمين الطلاق. رد عمر بنبرة تنم عن الضيق وقال: –يا بت الناس، اغزي الشيطان وشيلي موضوع الطلاق ده من راسك. ردت زوجته بحدة لأول مرة يراها في حديثها:
–الشيطان ده يبقى أنت، من ساعة ما دخلت في حياتي وأنا مش عارفة أنا بجري وراك ليه وبسمع كلامك زي الهبلة. رد عمر بصوته الهادئ كـ طباعه وقال: –عشان بتحبيني يا شمس. وثبت من مكانها متجهة نحوه وقالت بنبرة مرتفعة: –بقول لك طلقني يا عمر. –مش هاطلقك يا شمس. تابع وهو يربت على خدها بهدوء نوعًا ما: –واهدي بقى يا شمس، اهدي، عشان اللي في بطنك ده مالهوش ذنب في دبادك دي. أزاحت يده بابتسامة صفراء وقالت:
–ملكش دعوة باللي في بطني يا عمر، أنا وهو ها نعرف نمشي حياتنا من غيرك، طلقني أحسن لك ما أفضحك في كل مكان وأعرفهم إن الدكتور المحترم طلع دجال وبتاع عفاريت. رد عمر وهو ينظر للسقف وقال بنفاذ صبر: –اللهم طولك يا روح. سألته شمس بنبرة ساخرة وهي تدفعه في كتفه قائلة: –إيه متعصب ليه يا حبيبي؟ مش دي الحقيقة؟ تابعت بنبرة تحذيرية وقالت: –والله يا عمر لـ أفضحك يا بتاع حسنة. رد عمر بابتسامة واسعة في محاولة منه لإغاظتها وهو يضرب
بكفه على باطن الآخر وقال: –والله لـ أتزوج عليكِ واحدة أجمل منك ومن نكدك ده، وتفضل ترقص لي ليل نهار، وأقضي عندها ليلة وعندك ليلة، وتكيدِك يا بومة، وأبقى قولي يا بتاع الحريم كلها بقى، مش حسنة بس. نظرت حولها باحثة عن أي شيء تهشم به رأسه اللعين، فلم تجد، فقررت أن تصرخ بدلًا من قـ ـتلـ ـه، فهو لا يستحق أن تزج بنفسها في السجن من تحت رأسه. طرقت والدته الباب ثم ولجت لتفض النزاع اليومي بينهما وهي تقول: –في إيه يا ولاد؟
بكفاية لحد كده زعيج، الناس ها تتفرج علينا. نظرت شمس لها وقالت بتحذير: –قولي لابنك يطلقني بدل ما أروح في داهية. ردت والدة عمر وقالت بعتاب: –كده يا شمش يا بتي، وأنا اللي بقول عليكِ عاقلة برضه. –دي مستشفى المجانين ها تقفل ويفتحوا عنيها. تابع وهو يداعب خدها قائلاً: –روحي كده بلاش وجع دماغ أحسن لك يا شمس، قصدي يا بومة. ضمتها والدة عمر وهي تضرب ولدها بخفة قائلة: –ضربة في إيدك بعد يدك عنها يا واد، أنت ده كيف العسل.
–عسل أسود وأنتِ الصادقة يا ماما. دفعت والدة عمر ولدها تجاه زوجته ليعتذر لها بدلًا من إغاظته المستمرة لها. رد عمر على حركة والدته وقال بمرح: –ده بومة يا ماما وبتدور على النكد بمنشار. دفعته شمس في صدره وقالت بنبرة مغتاظة: –مش عايزة مصالحة من حد، وابعد كده لو سمحت، أنا لسه مصممة على الطلاق أصلًا. أشار بسبابته وقال: –خليكِ شاهدة عشان لما أصفخها كف يجيب ملامح وشها يبقى عندي حق. –صح، وأنا أروح فين؟
ومكانتها في قلبك طبعًا مش متحمل لي كلمة، يا بتاع حسنة. رد عمر وقال بهدوء حد الاستفزاز: –وبتاع شمس برضه، وقريب ها يبقى عندي واحدة تخلعني وترقص لي، مش كيفك كيف البومة. وه وه وه، إيه ده؟ عيال أنتوا ولا دكاترة كبار وفاهمين؟ وأنا اللي بقول على ولدي عاقل طلع كياد. أردفت والدة عمر عبارتها وهي توزع نظراتها بين ابنها وزوجته. أشارت برأسها تجاه عمر وقالت بنبرة آمرة: –يلا يا عمر، حب على راس مراتك وراضيها. –هاخد على كده يا ماما.
–تاخد يا حبيبي، طول ما أنا عايشة يحق لها تتخلع كيف ما تحب، يلا يلا بلاش نكد عشان اللي بطنها. أنا هاطلع وأسيبك تراضيها، لو سمعت لكم حس هاجي وأعرفكم مقامكم زين. خرجت والدة عمر من الغرفة كما قالت، بينما حاول ابنها أن يحتـ ـضـ ـن زوجته قائلاً بنبرة حانية كسابق عهده معها: –متزعليش، حقك عليّ، خابر إن اللي عملته وياك كان عِفش، بس أنتِ ليكِ مكانة في قلبي. ردت شمس قائلة بنبرة تملؤها الحزن:
–كان نفسي أبقى في قلبك كله، كان نفسي تحبني ربع حبك لـ…. قاطعه عمر وهو يقول بنبرة صادقة: –حقك تزعلي مني، لكن أنا رايد أعرفك حاجة، القلوب بيد ربنا، ومش معنى إني ما حبيتكِ قبل الجواز يبقى بكرة كده، ولا العياذ بالله. رفع ذقنها بأنامله وقال بنبرة صادقة استشعرتها في صوته:
–يشهد عليّ ربنا، معزتك في قلبي كيف، ومين عالم، ما يمكن ربنا يكتب لنا مشاعر حلوة ويا بعضنا، كفاية إن ربنا اختارك من وسط كل الحريم دي كلها وكتبك تبقي نصيبي بعد ما كنتِ مجرد دكتورة بتساعدني في المزرعة. سألته بنبرة معاتبة قائلة: –يعني مش ها تتجوز عليا؟ –والله لو ها تخلعيني وترقصي لي، يبقى نجفل على موضوع الجواز ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!