الفصل 7 | من 23 فصل

رواية زوجة ولد الأبالسة الفصل السابع 7 - بقلم هدى زايد

المشاهدات
22
كلمة
3,201
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

-بعد شهر من دلوقتي اعتبري نفسك حرة وملككيش دعوة بأي حد يقدر يتكلم معاكي. أنا متكفل بكل شيء. -ده غير حقوقك كلها هتوصَّلِك على الداير مليم. -اعتبريها هدية طلاقك. تصبحي على خير يا عروسة. بخطوات واسعة وسريعة خطاها زين تجاه المرحاض ليبدل ملابسه، بينما هي جلست تبكي على حظها الذي جعلها تظلم من لا ذنب له فيما يحدث بينها وبين عُمر. بعد مرور نصف ساعة.

خرج زين من المرحاض، اتجه نحو الفراش، جذب بعض الأغطية والوسادة، قام بفرشها على الأرض ثم مدَّد جسده. أرخى جفنيه متجاهلًا زوجته وكأنها سرابًا. بعد أن تأكدت أنه غط في نومٍ عميق، دخلت المرحاض لتبدل ثيابها. ما هي إلا ثوانٍ معدودة وصرخت بصوتها متأوهة إثر السقوط. انتفض من نومه، تمتم بالبسملة، رفع الدثار عن جسده. بحث عنها حتى علم أنها داخل المرحاض. طرق الباب وقال بصوتٍ عالٍ: -حُسنة، أنتِ كويسة؟ ردت حُسنة متأوهة قائلة:

-لا، وجعت على رجلي معرفش أقوم. -طب افتحي الباب. ردت بعصبية ما إن قال بعدم تركيز إثر لهفته: -أقوم كيف؟ بقول لك معرفش أقوم والباب مقفول. أشار بكفيه قائلاً باعتذار: -خلاص، معلش ابعدي بس شوية عن الباب وأنا هـ... نفذت ما قاله لها، وفي اللحظة المناسبة انفتح الباب بقوة بعد أن كسره زين. جثا على ركبته وقال بقلق بادئ على ملامحه: -فيكِ حاجة؟ -رجلي واجعاني جوي. بسط يده وقال بهدوء: -طب هات إيدك واسندي عليّ. ردت حُسنة

بتأفف من حديثه قائلة: -بقول لك مجدرش أقف عليها، تجولي اسندي عليّ!! اتجه نحو ساقها، بدأ برفع ذيل الفستان. هدرت بصوتها قائلة: -إيـــه! هاتعمل إيه أنت؟ أجابها بهدوء: -هاشوف رجلك، جايز تكون لا قدر الله فيها كسر. ربتت بيدها على كفه مانعة إياه قائلة بعصبية: -لا ما فيهاش، أني بس مجدرش أدوس عليه. بعد يدك عني، ولا لقيتها حاجة. رد زين بهدوء قائلاً: -ياستي، والله العظيم أبداً بس كنت حابب أطمن عليكي مش أكتر.

تحاملت حُسنة على نفسها لتقف، ولكن كادت أن تسقط مرة أخرى. لحق بها في آخر لحظة. حذرها قائلاً: -خلي بالك الفستان طويل وأنتِ كل شوية هتقعي بالشكل ده. -مش دي اختيارك! -أيوه اختياري، بس برضه مافيش حد بيـ... فستان بالطول ده في الحمام. دفعته في كتفه وهي تبتعد عنه قائلة: -قصدك إيه؟ رد موضحًا بنبرة صادقة: -مش قصدي حاجة، أنتِ اللي فهمتي غلط. عمومًا أنا ممكن أفضل هنا لحد ما تغيري فستانك براحتك. برا وبعدها ناديني.

-فكرة زينة برضه، خلاص هقعد اهني لحد ما أنادم عليك. -حاضر. خرجت من المرحاض، ثم التفتت بسرعة قائلة بتحذير: -أوعاك تبص كده ولا كده، أني بأقول لك أهوه. ابتسم لها زين وقال ساخراً: -لا متخافيش مش هبص، هاغض بصري. بعد مرور أكثر من نصف ساعة. عادت إلى المرحاض بعد أن نادته أكثر من مرة. وجدته في سباتٍ عميق متكوم حول نفسه إثر برودة المكان. هزته في كتفه برفق قائلة بهدوء: -زين، قوم يا زين أنا خلصت.

استيقظ بصعوبة بالغة وهو يضيق حدقتاه. نظر لها وقال بتساؤل: -عاملة إيه دلوقتي؟ ردت بلهجة قاهرية قائلة باعتذار: -الحمد لله أحسن. أنا آسفة إني نيمتك هنا، بس الفستان خد مني وقت شوية. -ولا يهمك، هو أنا اللي راحـ... أردف زين جملته ثم بترها ما إن وصل إلى مسامعه لكنتها القاهرية التي تبدلت في ثوانٍ. رفع بصره وقال بتساؤل: -أنتِ بتتكلمي قاهري عادي؟ اومال إيه حكاية الصعيدي ده؟ ابتسمت ولأول مرة منذ بداية اليوم وقالت:

-أنا عشت طول عمري في القاهرة وجيت هنا من حوالي سنتين أو تلاتة. جدي أمرني أتكلم صعيدي زيهم هنا عشان بيكره القاهرة واللي منها. سألها بفضول قائلاً: -ليه؟ رفعت كتفيها وقالت بعدم معرفة: -مش عارفة، وبصراحة ما يهمنيش أعرف. بس أنا اتكلمت كده لأن عُمر كان هو اللي بيعلمـ... بترت حديثها من تلقاء نفسها ما إن وجدته تبدلت ملامحه في ثوانٍ. تنحنحت ثم قالت باعتذار قبل أن تغادر المرحاض بلكنة صعيدية:

-أني آسفة، مكانش قصدي. تصبح على خير. عادت تتحدث الصعيدية، لا تعرف إن كانت تتحدث بهذه اللكنة لأنها تذكرها بحبيبها أم لأنها اعتادت عليها. غادر هو الآخر المرحاض دون أن يرد على اعتذارها بالقبول أو الرفض. مدَّد جسده على الشرشف الموضوع أرضاً. لم يحصل على النوم سريعاً كما توقع، ظل يفكر فيما يحدث. هل أخطأ من البداية أم أنه فعل الصواب. بينما هي كانت تبكي، لا تعرف إن كان إثر ألم ساقها أم اختيارها الذي أوقعها في رجل طيب القلب.

رفع زين رأسه عن الوسادة ليعرف مصدر الصوت. سألها بهدوء قائلاً: -حُسنة، أنتِ بتعيطي؟ ردت حُسنة بنبرة متحشرجة إثر بكائها وقالت: -أيوه. اعتدل في جلسته ناظرًا لها نظرة متعجبة قائلاً: -ليه مالك؟ هي رجليك لسه بتوجعك؟ أومأت برأسها علامة الإيجاب. قالت بمرارة: -رجلي وجلبي وكل حاجة فيّ بتوجعني. صمت برهة وهو يطالعها بيأس ظناً منه أنها تتحدث عن حبيبها. لكنها تابعت حديثها قائلة:

-اليوم اللي بتستناه كل بت في الدنيا وبتستنى تشوف فرحة أمها، أني كنت بطولي يومها. وقف زين من على الأرض متجهًا نحو البراد الصغير الموضوع في أحد الأركان. قام بفتحه ثم جذب قنينة الماء. سألها وهو يسير تجاهها قائلاً: -صحيح يا حُسنة، فين أهلك؟ أقصد يعني ليكِ إخوات، ماتك عايشة ولا لأ؟ ردت حُسنة بحزنٍ دفين وهي تتناول منه كأس المياه الباردة: -أمي عايشة وأني أكبر أخواتي من أمي، بس جدي منه لله حرمني منها.

أجهشت في البكاء ما إن تذكرت تفاصيل حياتها. جلس على حافة الفراش مقابلتها. ساعدها في أن تتجرع رشفات المياه بهدوء قائلاً بهدوء: -اشربي وبلااش تعيطي. اهدي واحكي لي لو حابة.

تناول منها كأس المياه ووضعه جنباً. عاد ببصره سريعاً عندما بدأت سرد جميع تفاصيل حياتها منذ أن تزوج والدها بوالدتها بالقاهرة وحتى اليوم الذي وافقت فيه على الزواج منه. لن ينكر حزنه الذي اعتراه قلبه عندما ذكرت حكايتها مع عُمر، ناهيك عن الابتسامة التي ارتسمت تلقائياً عند ذكر كل حدث يربطها به. في شقة خالد الجديدة التي اتخذها عُش الزوجية.

كان جالساً في الردهة حتى ساعات الليل المتأخرة. فك رابطة عنقه ثم أزرار أكمام قميصه. ومازال يشعر بالاختناق. نظر في ساعة يده للمرة المئة بعد الألف. الوقت يمر وهي مازالت في غرفتها، لا يعرف إن غلبها النعاس أم تنتظر دخوله. قرر أن يلج ويتحدث معها بعد أن رتب كلماته ونسقها لخامس مرة على التوالي. طرق الباب ثم ولج. وجدها مازالت على هيئتها، فستانها ومساحيق التجميل التي وضعتها. ولأول مرة في حياتها، كل شيء كما هو.

سار بخطواته الهادئة. جلس على حافة الفراش مقابلتها. كانت تبتسم في وجهه في انتظار مباركته التي لم تحصل عليها حتى هذه اللحظة. لكنه قرر أن يدلو بدلو من الماء شديدة البرودة فوق رأسها وهو يقول بأسف: -وجيدة، أني مش قادر أجرب لك. بحاول أجيب لك بس مش قادر أتخطى موضوع بتر رجليكِ دي. أنتِ ما فيكيش غلطة، لكن سبحان الله موضوع رجليك دي مخليني غافل عنيكِ.

نظر لها وحدها، تحافظ على ثباتها الانفعالي بشكلٍ عجيب. مازالت تحتفظ بابتسامتها وهي تخبره بمرارة في حلقها محاولة السيطرة على حزنها وفرحتها التي دمرها له: -والله يا خالد أني اللي ما خابرة، أنت جـ... س ملتك إيه؟ ما هو دي اللي قولته لك من زمان. لكن أنت بعيد عنك بيمشي في عروقك مياه ساجعة. وبعدين يعني، أني ذنبي إيه دلوه؟ ما فهمتش؟ عاوز تتطلقني يعني ولا إيه حكايتك؟ سألها بنبرة مغتاظة قائلاً:

-أني ما فهمتش، جايبه منين البرود اللي فيكِ دي؟ -لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أنت عاوز إيه أنت دلوه في يومك اللي مش معدي ده؟ عاوزة أنام، أني بقوم بدري. -أنتِ دلوه زعلانة مني؟ -لا. -ليه؟ -هو إيه اللي ليه؟ هزعل منك ليه؟ ما أني كنت حاسة إن دي ملعوب منك، بس لما جيتني وفضلت تلف ورايا كيف الحية، جلت جايز يكون فعلاً معجب. ادي له يا بت فرصة. رد خالد بنبرة صادقة: -والله العظيم أني ما شايف فيكِ عيب واصل.

تابع بخجل قائلاً: -غير بس رجليكِ دي. صراحة ربنا ما عارف أشوفك كاملة. ردت وجيدة بمرارة قائلة وهي تقف عن حافة الفراش لتنزع وشاحها الأبيض: -الكامل لله وحده يا خالد، وأنت مش غلطان. الغلط غلط أني من الأول. استدارت بجسدها كله متسائلة بجدية: -جُل لي يا خالد، ناوي على إيه بالظبط؟

صمت لبرهة بينما هي تابعت فك وشاحها الأبيض بعصبية مكتومة ويدها المرتجفة التي يراها واضحة وضوح الشمس. لا يعرف ما الذي فعله بها أو بنفسه. وقف عن حافة الفراش مد يده ليساعدها. ابتعدت قليلاً عنه ثم قالت بهدوء يستتر خلفه غضب شديد: -من فضلك يا خالد، أني هعرف كيف أساعد حالي. أني محتاجة منك إجابة واحدة، أنت دلوجه ناوي تعمل إيه؟ رد متسائلاً بهدوء: -اللي يرضيكِ هعمله. حركت رأسها علامة الإيجاب. قالت بحدة وصرامة:

-زين، طالما جيت للي يرضيني، يبقى اللي يرضيني هو إني ما أبقاش على ذمتك ليوم واحد بعد النهار ده. رد خالد بعصبية قائلاً: -كيف دي؟ رايدة الناس تتحدث عليكِ، إياكِ؟ هدرت بصوتها قائلة بعصبية: -ملكش صالح، أني متكفلة بحديث الناس وأعرف أتعامل معاهم زين. قدام خيارين: يا تطلقني، يا أسيب لك الدنيا وأرحل. وبرضه هاتطلقني. جلت إيه؟ اقترب خالد منها محاولاً تقبيل رأسها وهو يعتذر لها مراراً قائلاً: -حقك عليّ يا بت الناس، أني غلطان.

ابتعدت قبل أن يشرع في تقبيلها، محذرة إياه بنبرة حادة من بين دموعها المختنقة داخل مقلها: -بعد عني. إياك تجرب لي، وإلا والله العظيم أسيب لك البيت وأرحل. تراجع خطواتين للخلف ثم قال بهدوء: -خلاص بعدت. زين كده، أهدي بجى عشان أعرف أتحدث وياكِ. -جُول اللي عندك وخلِّصني. -مش طالب منك كتير، هو شهر استلم رئاسة الإدارة في شركة أبوي وبعدها كل واحد يروح لحاله. زين كده. -أني قَومَان عندي شرط. رد خالد بحاجب مرفوع قائلاً:

-أني فاكر أني جلت إنه طلب، مش شرط!! ابتسمت بتهكم وقالت: -أنت تطلب كيف ما تحب، لكن أني أشترط عليك دي حجي ومالكش الرفض. يعني من الآخر كده، طلعت نزلت هاتوافق غصب عنك. -خير، إيه هو الشرط ده؟ -من هنا لحد الشهر ما يخلص، ما لكش عندي حاجة. تعمل حاجتك كلها بنفسك وتزيد عليهم كمان أكلك تعمله لحالك. من الآخر كده، كأنك عايش في بيت أبوك. -في بيت أبوي كان في اللي يخدمني.

-يبقى تجيب اللي يخدمك. أني مش خدامة حد. أني ست أي دار تدخله. جدي كان بيقول لي يا ست السرايا، مش على آخر الزمن هايجي واحد كيفك يقل لي اغسلي واطبخي. -ماشي يا وجيدة، حاجة تاني؟ -أيوه، الأوضة دي أوضتي دلوه. تلم كل هدومك وأي حاجة تخصك وتنجلها على أي أوضة تعجبك. واعمل حسابك من دلوه ولحد الشهر ما يخلص، لا تسألني رايحة فين ولا بعمل إيه، حتى السلام ما عاوزهاش منك واصل. -وه! ودي تبقى عيشة دي؟

-سميها كيف ما تحب. أني مش همشي غير اللي جَلته. عجبك ولا لأ؟ -عجبني يا وجيدة، أني أقدر أقول غير كده؟ تابع بنبرة مغتاظة وهو يلملم متعلقاته قائلاً: -هقول إيه، ما أنتِ بت أبالسة!! وصل لمسامعها سبابه لها ولعائلتها. ردت بنبرة تحذيرية مبطنة يعرفها رجل يعلم ببواطن الأمور حين قالت: -چر شكلي عشان تاني أسلط أتباع جدي عليك وما تنامش الليل. رفع كفه وقال بخوفٍ مصطنع قائلاً: -لا، وعلى إيه. ربنا يجعل كلامنا خفيف عليكم وعلى أتباعكم.

و دي كل حكايتي يا زين، من طأطأ لـ سلام عليكم. لا كدبت في حاجة ولا خبيت عنيك حاجة واصل.

أردفت حُسنة عبارتها وهي تنظر لزوجها الذي لا يعرف لأي شعور عليه أن يشعر به تجاهها. شعر بغصة مؤلمة في حلقه. لقد كسرت فرحته بهذه الحكاية. يا ليتها لم تسرد وهو لم يسأل من البداية. عجز لسانه عن نطق كلمة بعد ختام حكايتها. اكتفى بشبح ابتسامة حزينة على شفتيه. كانت تنتظر منه أي ردة فعل على حديثها، لكنه فاق كل توقعاتها. تركها تمدد جسدها على الفراش الوثير، وهو نام على جنبه الأيسر على الأرض. اغرورقت عيناه بالدموع لاعترافها

بعشقها لرجلًا غيره. سرعان ما كفكف تلك الدمعة المتمردة على خده. أما هي، تعالت شهقاتها ما إن شعرت بحماقتها مع رجل لم يفعل لأجلها سوى كل ما هو جميل. إن تحدث الآن ستعلم أنه يبكي، وإن تجاهل بكاءها الذي يمزق نياط قلبه، ستفهم الأمر خطأ. عليه أن يدعس على كرامته وكبريائه كما فعل من قبل معها ويهون عليه.

تنحنح قبل أن يحدثها بصوتٍ مختنق قائلاً: -مالك بس يا حُسنة زعلانة ليه؟ -زعلانة عشان زعلتك من غير قصد والله. -مبين بس اللي قال لك إن زعلان؟ -شكلك دلوه بيجول كده. تحامل على نفسه مستنداً بذقنه فوق ظهر يده وقال بإبتسامة مزيفة: -يا ستي، أنتِ عاوزة تزعليني بالعافية، ما هو أنا تمام والحمد لله أهو. تابع بمرارة قائلاً: -ثم أنا مبسوط إني أخذت مساحة أكبر من اللي كنت واخدها وعرفت عنك حاجات كتيرة كنت بتمنى أعرفها من زمان.

سألته بنبرة متحشرجة قائلة: -يعني أنت خلاص مش زعلان مني؟ أجابها بتأتأة وقال: -خالص. مبسوط. تابع بجدية وهو يعود لنومته تلك، حتى لا ترى الحزن في عينيه: -على العموم، أنا هريحك من كل ده بعد شهر. وفات من الشهر ده يوم، يعني باقي لكِ معايا تسعة وعشرين يوم. حاولي تبقي مبسوطة فيهم عشان أحس بجد إني عملت لك حاجة كنت نفسي أعملها وإحنا مع بعض. ردت بابتسامة واسعة قائلة: -يعني بعد تسعة وعشرين يوم هابقى حرة. -اه.

تابعت بتساؤل قائلة بحزن: -طب وأنت هتعمل إيه في حياتك بعد كده؟ أرخى جفنيه وقال بابتسامة باهتة: -زي ما كنت بعمل من قبلك. ردت حُسنة قائلة بامتنان: -أنت طيب جوي يا زين. ابتسم وقال بحزنٍ دفين: -وأنتِ أحسن واحدة عرفتها يا حُسنة. تصبحي على خير. تنهدت بارتياح شديد ما إن ختم حديثه معها.

كادت أن ترخي جفنيها لتغط في نومها بسعادة. وجدت اسمه يضيء شاشة هاتفها. رفعت رأسها عن الوسادة. نظرت نظرة سريعة وجدت زين في سباتٍ عميق. هكذا ظنت، لكنه مازال يعيد حساباته من جديد. التقطت الهاتف وهي ترفع الدثار عن جسدها. سارت حافية القدمين تجاه غرفة تبديل الملابس. قامت بالرد عليه. تحدثت ما يقارب العشر دقائق كاملة. ختمت حديثها بعصبية مفرطة: -أنت السبب في اللي إحنا وصلنا له ده يا عُمر، ما تجيش دلوه وتقول إني السبب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...