تنهدت بارتياح شديد ما إن ختم حديثه معها. كادت أن ترخي جفنيها لتغط في نومها بسعادة. وجدت اسمه يضيء شاشة هاتفها. رفعت رأسها عن الوسادة، نظرت نظرة سريعة وجدت زين في سباتٍ عميق. هكذا ظنت، لكنه مازال يُعيد حساباته من جديد. التقطت الهاتف وهي ترفع الدثار عن جسدها. سارت حافية القدمين تجاه غرفة تبديل الملابس. قامت بالرد عليه، حدثته ما يقارب العشر دقائق كاملة. ختمت حديثها بعصبية مفرطة:
–أنت السبب في اللي احنا وصلنا له ديه يا عُمر. ما تچيش دلوجه وتجول أني السبب. عُمر جلت لك خلاص أني ست متچوزة راعي ديه. يعني إيه ما استفزكش ديه الحجيجه! بص ولد الحلال أنت ابن عمي وعلى عيني وراسي. بس قمان أني متچوزة والنهاردا ليلة فرحي على غيرك. افهمها بجى. ديه آخر مرة تتصل بيا اهنى. تنهدت بعمق ما إن وجدت العصبية لا تفيد معه في العناد، عنصر مشترك بينهما. قررت أن تغير دفة الحوار عله يغلق الهاتف ويتركها. ابتسمت
وقالت من بين أسنانها: –طب يا حبيبي اني هابجى اشوفك بعدين. مرتاح كِده، اجفل أنت دلوجه و نبجى نرتبوا سوى نتجابل كيف؟ التفتت ما إن نجحت خططتها، وجدت زين يقف على أعتاب باب الحجرة. رفعت الهاتف وهي تقول بتردد: –ديه ديه. قاطعها زين قائلاً: –أنا صحيح محترم إنك بتحبيه وبيحبك. بس أنتِ كمان لازم تحترمي وجودي وتعرفي إن اللي بيحصل دا مايصحش مع واحدة متجوزة وخصوصًا يوم فرحها. راعيني شوية زي ما براعيكِ، ولا إيه؟
استدار بجسده كله عائدًا من حيث أتى. لكنها استوقفته قائلة بنبرة صادقة: –زين والله العظيم ما في حاچة من اللي بالك فيها. أني بس كنت رايدة أساسيه عشان يجفل الخـ… ضرب زين المرآة المجاورة له دون أن يكترث لجرح يده، فجرح قلبه أشد آلام. هدر بصوته وقال بغضبٍ مكتوم: –في حاجة اسمها منردش ولا نقفل احنا الخط ونحطه في الحظر. ابتسم بمرارة قائلاً: –دا لو احنا عاوزين نعمل كدا يا حُسنة.
سارت تجاه المرحاض لتأتي بعلبة الإسعافات الأولية بعد أن ضمضت جرحه بقطعة من القماش الأبيض التي مزقته من منامته. تركها وعاد لمكانه وبداخله نيـ ـران تُشعل عالمًا بأسره. جلست على ركبتها أمامه ثم قامت بفتح علبة الإسعافات الأولية. بدأت بالمطهر، لكنه جذب يده من يدها وقال بمرارة: –أنا هعرف اعالج جرحي بنفسي يا حُسنة. سبيني من فضلك. وقفت حُسنة عن الأرض متجهة نحو فراشها. على ما يبدو أن هذه الليلة لن تمر مرور الكرام.
لقد ختمها عُمر بتصرفاته تلك. مددت على جنبها الأيسر. كادت أن ترخي جفنيها، لكن معاودة اتصال عُمر لم تجعلها تعرف للنوم طريق. كادت أن ترد عليه، لكنها تذكرت ما حدث منذ قليل. ضغط بكل ما أوتيت من قوة على زر القفل، ثم وضعته داخل قائمة المحظورات. اعتدلت في جلستها، وهي تخبرها بما فعلته عله يغير نظره عنها: –هو رن عليّ تاني بس أني حطيته في الحظر كيف ما جلت لي. انتظرت منه أي رد على جملتها تلك، لكنه قابل ما فعلته بالصمت التام.
كان يضمض جرحه ولا يعرف أي جرح بالتحديد يجب عليه تضمضه أولًا. الشرود الذي انتابه فجأة جعله يتبدل تمامًا. أما هي فكانت غير التي هي عليها الآن. عادت تمدد جسدها على الفراش، تتنفس بصعوبة بالغة، تشعر بضيق في التنفس. هذه الحالة دائمًا تحدث لها وقت غضبها. في منزل الجد حسان، كان جالسًا حتى الساعات الأخيرة من الليل. لقد شرد بشار عنه أصبحقوَ بزوجته. علما إنه في طريقه للمصالحة وإعادة المياه لمجاريها. بدأ بشار يُشكل خطرًا عليه.
التخلص منه هو أفضل الحلول. المشكلات التي صنعها في العمل ليست بالهينة على الجد. اليوم جاءه اليقين، يجب عليه التخلص من حفيده وإلا انتهى أمر الجميع. صعد الجد على سلالم الدرج بخطواته الواثقة. بيده عكازه واليد الأخرى هدية باهظة الثمن تليق بالملك بشار. بشار في عالمه مُلقب بالملك، توج منذ عدة سنوات كمسؤول عن جميع شئون المملكة. تم تأهيله وترتيب كل شيء لهذا اليوم. وعليه أن يختار إما زوجة من بني البشر أو زوجة من بني الجن.
وليست أي زوجة، بل الملكة ذاتها تريده زوجًا لها. رفض كل المغريات التي وضعت أسفل قدميه. فكان القرار سهلًا وبسيطًا وواضحًا. كان بشار في سباتٍ عميق حين دخل الجد حسان بهدوئه المريب. طالعه بنظرات تملؤها الحـ ـقد والغضب. ضغط على عكازه العاج ذو الجمجمة الشيطانية الموضوعة أعلاه، ضغط حتى ابيضت أنامله إثر انقطاع الدماء فيه. توعد له وها هو ينفذ وعيده. فرغ الحقيبة الجلدية مما كانت تخفيه.
تحركت الحية بسرعة في بادئ الأمر، ثم بدأت تخطو بهدوء وحذر. لم تكن وجهتها سرير بشار الذي أحبته في منامه. كان يعلم الجد أنها لكن تتجه بهذه السرعة تجاه حفيده. ابتسم ابتسامة شديدة التكلف ثم قال هامسًا: –الحية ديه كيف بت القصاص التنين واحد. التنين اتسحبوا عشان يوصلوا لك ويتكنوا منيك ويخلوك تشرد عني. لو ربنا بيحبك يبجى الحية ها تخلص عليك النهاردا. مكنش يبجى أنت وحظك يا ولد الأبالسة.
خرج الجد تاركًا الحية تقترب بهدوء مريب من فراش بشار. الذي فتح عينيه فجأة بدون أي مقدمات وكأن أيقظه أحدهم بجانب أذنه. رمق الأفعى التي كادت أن تقترب منه. توقفت فجأة ثم أشار برأسه تجاه الباب. استدار وكأنها تعي ما يقوله، خرجت ولم تفعل له شيئًا. تنهد بعمق شديد وهو يقول بوعيد: –ماشي يا چدي حسابنا بعدين مش دلوجه. كِده اللعب بجى على المكشوف. أنت مين؟
تسألت خديجة بنبرة فضولية عن ماهية ذاك الصغير الذي تجاوز السادسة من عمره بأشهر قليلة. نظر لها وقال بصوت رقيق حاول عدم إظهاره ليظهر أكثر خشونة لكنه فشل. وضع يده على صدره وقال: –أني چبل. أنتِ خديچة؟ ردت بإيماءة من رأسها وقالت بهدوء لكن نبرتها تغلفها القلق: –أيوه أنا خديجة. فين بشار يا جبل؟ أشار الصغير تجاه الجبل الذي يقف على مسافة ليست بالكبيرة تجاهه ثم قال: –في الچبل ورايد يشوفك. تعالي وياي عشان نطلعوا الچبل.
نزعت خديجة يدها برفق من يده جبل، وعلامات الخوف ترتسم على وجهها. بلعت لعابها وهي تقول: –بليل كدا أخاف. خلينا بالنهار أحسن. ابتسم جبل على خوفها الواضح كوضوح الشمس. عانق أنامله في أناملها وقال: –ما فيش أحسن من الليل. احنا هنوصلوا جبل الشمش ما تشرق بهبابه. طب هو ليه مبيردش على تليفوناتي؟ بشار رايدك تطلعي الچبل. تعالي وياي.
بعد مرور أكثر من ساعة ونصف تقريبًا، وصلت أخيرًا خديجة إلى كهف صغير لكنه مُعد لكل شيء تقريبًا لا ينقصه شيء سوى الأشخاص. قرر أن يتلاعب الصغير بأعصابها حتى يأتي من كلفه بهذه المهمة الهامة ويعلم منه لماذا طلب منه الفرار من أبيه أيضًا. –أنا خايفة. –متخافيش أنتِ وياي في أمان بعيد عن بشار. بس أنت قلت هاتوديني لبشار وسمعت كلامك. فين بقى بشار؟ بشار في البلد وأنتِ كان لازم تبعدي عنه. أنتِ كِده في مكان أحسن.
أنت ازاي تضحك عليا أنا عاوزة انزل الجبل. هتساعدني و لا انزل لوحدي؟ صدقيني أنتِ كِده أمان ليكِ. أوعاكِ تفكري تهربي. الديابة هتأكلك. أنت عارف ممكن اعمل فيك إيه؟ أنا ممكن أموتك ولا تجدري تعملي حاجة. اجعدي اهنى بجى لحد ما الكابير ياچي ويشوفك. كابير مين؟ كابير الچبل وصاحب المكان ديه اللي هو مين يعني؟ أني كابير الچبل يا خديجة. استدارت خديجة لذاك الصوت المألوف الذي تعرفه جيدًا. هرولت نحوه، عانقته بقوة شديدة.
بادلها ذات العناق وهو مغمض العينين. مسد على ظهرها بحنان بالغ وهو يهمس بجانب أذنها: –اتوحشتك الكام ساعة اللي فاتوا دول يا ديچا. خرجت من حضنه وقالت بتساؤل دون أن ترد على حديثه الرومانسي: –أنت صاحب المكان دا؟ طب ازاي؟ –أيوه أني كابير المكان اهني وأني اللي طلبت من چبل يچيبك لحد اهنى. تعبتينا لحد ما چيتي يا ديچا. المكان ديه محدش يعرفه غيري أني وچبل.
ودلوجه أنتي ملي عينك منيه زين عيشي فيه على كد ما تجدري عشان كلتها يومين وتودعي الدنيا دي كلتها. عقدت ما بين حاجبيها وقالت بنبرة متعجبة قائلة: –يعني إيه هودع الدنيا كله. تابعت بذعر: –أنت ناوي تـ ـقتلني!!! ابتسم بشار حتى كشفت الابتسامة عن نواجذه. أعاده لمكانه المخصص، وضع رأسها عند يسار صدره. ربت بخفة على خصلات شعرها ثم قال: –دا أني أجـ ـتل روحي ولا حد يخدش فيكِ خدش صغير. رفع ذقنها بأنامله وقال:
–أني ناوي أبعد عن اهني يا حبيبتي. هنبعدوا ونعيشوا حياة چديدة لا فيها چدي ولا فيها ابوكِ. فيها أني وأنتِ وبس. تابع بتذكر قائلاً: –وجبل ها يكون ويانا. رد جبل مقاطعًا حديث عمه معارضًا هذا القرار وقال: –أني ما هروحش وياك في حتة. أني ها فضل اهني لحد ما اعرف چتت ابوي فين؟ نظرت خديجة بتعاطف له ثم نظرت لـ بشار الذي يتعامل معه بحدة وصرامة وهو يقول: –أنت ها تهمد ولا أچاي أعلمك الأدب.
ابوك راح كيف اللي رحوا وأنت من اهنى ورايح ملكش صالح بشغل الإثارات ولا حتى الشيخ المرعي ديه فاهم ولا لا؟ رد جبل وقال بإعتراض: –لا ما فهامش. أني هاروح أدور على ابوي. ترك بشار يد خديجة متجهًا نحو ذاك الصغير الذي لا يهاب شيئًا. دائمًا يذكره بنفسه في الصغر، لكن جبل يفوقه في العناد والتحدي. قبض على الصغير من مؤخرة رأسه وقال بتحذير واضح وصريح: –اسمع بجى لما أجلك شغل جلة الأدب ديه ماعاوزش اشوفه اهنى تاني.
وأنت هتجعد اهنى كيفك كيف البُلغة اللي في رجلك ديه. تتجهت خديجة بدورها وتتدخلت محاولة فض النزاع بين بشار وذاك الصغير الذي يتشاجر مع عمه ولا يهابه. نجحت في إبعاده عنه ثم وضعت جبل خلف ظهرها وقالت: –خلاص بقى يا بشار مش كدا. جبل عيل صغير مش فاهم حاجة. رد جبل وهو يخرج من خلف ظهرها وقال بنبرة مغتاظة: –عيل إيه أني راچل كيفي كيفه بالتمام. تابع بجدية لم تتوقعها منها حين قال:
–لو أني عيل كيف ما بتجولي عمي طلب مني ليه ااچيبك اهنى على الچبل. ابتسمت له وهي تتبادل النظر مع زوجها الذي حاول إخفاء شبح الابتسامة التي ارتسمت على ثغره. ردت خديجة بعتذار وقالت: –حقك عليا يا سي جبل. احنا آسفين مكنتش عارفة إنك عيل صغير. رد جبل بنبرة مغتاظة قائلاً: –تاني ها تجول عيل يا ست. أني راچل مش راچل أني ولا مش راچل؟ داعبت خديه بحنان بالغ ثم قالت بنبرة هادئة: –راچل وسيد الرجالة يا چوس. سألها جبل بعدم فهم قائلاً:
–مين چو ديه؟ أجابته خديجة بهدوء قائلة: –أنت اسمك چو دلع جبل. إيه مش عجبك؟ رد جبل بابتسامة مزيفة وقال قبل أن يغادر المكان: –لا دلع ماصخ. –أنت ياواد يا جبل تعال هنا. –هملي لحاله دلوجه يا ديچا رايد اتحدد وياكِ. –خير يا بشار. صمت برهة قبل أن يفجر قـ ـنـ ـبلته الموقوتة في وجه خديجة: –أني هاكتب چبل باسمي واسمك يا ديچا وها نهربوا برا البلد. ردت خديجة بنبرة متعجبة قائلة: –نهرب ليه ومن مين؟
وازاي نكتب جبل باسمنا ونمحى وجود أبوه وأمه من حياته!! رد بشار بجدية قائلاً: –چبل ما يعرفش لأمه طريج من بعد أبوه طلقها وأبوه مات تحت البيت اللي كان بيحفر فيه يعني ملوش حد غير ربنا وإحنا. هدرت خديجة بصوتها قائلة: –أيوه ودا مبرر يعني إننا نمحي تاريخ حياته!! استدارت بجسدها وهي تضع يدها على مقدمة رأسها. عادت تنظر له ثم قالت بصراخ: –أنت كدا ها تعمل خلط نسب يا بشار. سألها بشار بعدم استيعاب قائلاً: –خلط نسب إيه بس يا ديچا.
دي مجرد ورقة عشان نعرفوا نطلعوا من البلد!! أجابته بغضبٍ جـ ـم: –اه وبعد كدا ها نعمل إيه؟ مش هايبقي محتاج يعيش حياته زيه زي أي طفل. مش من حقه يتعلم. افرض خلفنا احنا وجبنا بنت ها تبقى اخته ومحرمة عليه في الورق. ولا بنت عمه محللة يتجوزها؟!! –أني مفكرتش في ديه كله. أني كل اللي فكرت فيه إن ناخدوا ونهربوا من اهني!! –نهرب، نهرب، نهرب إيه كل شوية نهرب ليه عاملين جريمة ولا قاتلين حد؟
احنا قانونًا مفيش أي نتحبس عشان احنا عاوزين نسيب البلد ونمشي لا أكتر ولا أقل!! –هنروحوا فين يعني؟ –أي حتة. صمت بشار لبرهة مفكرًا في حل بديل. نظر لها ثم قال بهدوء: –أني عندي حل ماعرفش ها يعجبك ولا لا. –يا سيدي قول وخلصني. –أني چدي أبوه أمي الله يرحمها شيخ جامع كبير. هو يبجى اخو چدي حسان بس من أبوه. ومستحيل چدي يجي على باله إننا رحنا هناك. ردت خديجة وقالت: –طب ما ساهلة اهي. معقدها على نفسك ليه بقى!!
نظرت له بتوجس قائلة: –الك وشك قلب ليه كدا؟ –أصل چدي حر ج له الدار جبل كِده بس و الله العظيم ما كنت معاه وجتها. لكن چدي سالم ما يعرفش كِده واحفاده واعرين جو. سألته بعدم فهم قائلة: –واعرين ازاي يعني؟ أجابها بشار وقال: –اللي ظابط في الدخلية واللي دكتور. وأصغرهم كان زميل عُمر في الكلية وجدي سالم منعه يتحدد وياه. تفتكري ها يجبل بينا؟ صمتت خديجة عاجزة عن الحديث بعد هذا الكم من المصائب الذي يقع فوق رأسها دون هوادة.
آنارت مصابيح الأفكار فوق رأسها. نظرت له وقالت: –لقتها. احنا نروح ونطلب منه السماح وأنا هاطلب منه يخليني معاه في البيت أنا وجبل. سألها بنبرة مغتاظة وقال: –طب وأني؟ أجابته بهدوء: –أكيد ها تبقى معانا بس لازم الأول امهد له إننا فعلا ملناش ذنب. ولو مش موافق خالص نسيب عنده جبل أمانة لحد ما نلاقي مكان ونرجع ناخده. وأهو على الأقل جبل هناك ها يبقى في أمان أكتر مننا. ما هو أكيد جدك مش ها يسيبك بـ الساهل كدا.
في عصر اليوم التالي، كانت حُسنة جالسة في غرفة الضيوف حذاء زوجة عمها. وعلى يسارها زوجها زين الذي يحاول الابتسام رغم حزنه الدفين. كانت والدة عُمر توصيه عليها مراسم زائفة وطقوس لا يعرفها. لكن عليه أن يتظاهر بالسعادة حتى لا يثير الشك. نظر زين في ساعة يده وقال باعتذار: –أنا مضطر أستأذن. عندي كام حاجة كدا مهمة. نظرت حُسنة له وقالت بنبرة متعجبة: –ها تخرج دلوجه؟ –اه كام حاجة كدا هاخلصها و ابقى ارجع بليل.
ضغطت على يده وقالت من بين أسنانها بصوت بالكاد أن يكون مسموعًا: –ماينفعش كِده. عريس ليلة صباحيته يخرج ويسيب عروسته. الناس ها تجول إيه؟ رد زين بذات الصوت وقال: –مش لما نبقى عريس وعروسة الأول. تبقي تقولي كدا وبعدين ناس مين دول اللي ها يتكلموا؟ داعب خدها قبل أن يغادر الغرفة وقال: –ساعتين بالكتير مش هتأخر. سلام يا عروسة. غادر زين غرفة الضيوف ومنها إلى بهو الفيلا حيث والديه كان يحتسيان القهوة. طبع قبلة
خفيفة على خد والدته وقال: –أنا خارج يا ماما. عاوزة حاجة؟ سألته بنبرة متعجبة قائلة: –على فين يا حبيبي؟ أجابها كاذبًا: –عندي مشوار مهم. –زين يا حبيبي ماينفعش عريس يخرج تاني فرحه. –ماما هو حضرتك متفقة مع حُسنة عليا ولا إيه؟ ردت والدته بنبرة صادقة قائلة: –لا والله يا زين بس حقيقي ما ينفعش تخرج النهاردا مهما كان شغلك مهم. عروستك أهمل. أول مرة يشعر بأن والدته تتحدث عن الجائز وغير الجائز. ابتسم بمرارة ثم قال:
–حاضر يا مش هتأخر. أنا مش هابعد عن الفيلا. تابع بكذب قائلاً: –بيني وبينك عامل مفاجأة لحُسنة بكرا ها تتبسط منها. ويرد بابتسامة خبيثة و قالت: –طب ما تعرفني يا حبيب ماما يمكن اساعدك؟ عجز عن الرد. نظر لها ثم قال بكذب: –أصلها زعلانة مني من امبارح وبحاول اصالحها وهي مش راضية. قلت اروح اشتري لها حاجة وراجع. –طب يا حبيبي روح ومتتأخرش. بعد مرور خمس دقائق، وقفت الخادمة المسؤولة عن تنظيف الغرف.
همس بجانب أذن سيدتها تسرد لها ما حدث بين حُسنة ووالدة عُمر قائلة: –وست حُسنة قالت لها أنا كرامة جوزي من كرامتي ولا يمكن أقبل إن أي حد يدوس له على طرف. قولي لابنك يشوف نصيبه مع حد تاني. وأم عُمر قالت لها أنا معرفش هو عمل كدا ليه بس اوعدك تكون آخر مرة يا حُسنة. سألتها والدة زين قائلة: –وبعدين؟ أجابتها الخادمة: –بس يا ستي دا كل اللي حصل. –طب امشي روحي شوفي شغلك. عادت الخادمة سريعًا قائلة:
–ستي أنا لقيت دا جنب السرير بتاع سيدي زين. ارميه يا ستي ولا لي لازمة؟ تناولت والدة زين قطعة القماش المختلطة بالدماء. نظرت إليها طويلًا وهي تتذكر ذاك الجرح الذي ضمضه ابنها. ابتسمت بمكر وهي تخبر خادمتها قائلة: –دا لازم احطه جوا عيونه يا فاطمة. تابعت بنبرة آمرة: –روحي أنتِ دلوقتي و خلي عينك مفتوحة على حُسنة. خليكِ وراها زي ضلها. –حاضر يا ستي. في منتصف نفس اليوم، كان عُمر يجوب المكان ذهابًا إيابًا.
يحاول أن يصل إليها لكنها قررت غلق صفحته كما قالت لوالدته. رفعت سماعة الهاتف على أذنها في انتظار رد زوجها. حاولت مرة تلو الأخرى حتى قام بالرد عليها. ردت بلهفة قائلة: –الو أيوة يا زين، زين في حاجة عاوزة أقولك علـ…. الو. انقطع الاتصال بينها وبين زوجها. على ما يبدو أن فرغ شاحن هاتفه. حاولت الاتصال أكثر من مرة لكن دون جدوى. تنهدت بعمق ثم قررت أن تخبر شقيقتها قائلة بصراخ:
–عرفي عُمر إن اللي بيعمله ديه مش هايفيد بحاجة واصل يا وجيدة. ايوة هو اهني وزين مش اهني. رايد يخرب عليّ الله في سماه. ها جتـ ـله ولا يغمض لي جفن. اتصلي عليه خلي يغور يا وجيدة. بعد مرور أكثر من ساعة تقريبًا، أتى الجد حسان بعد مكالمة طويلة بينه وبين والد زين. جلس يستمع لحديثه وبداخله نـ ـيـ ـران تأجج عالمًا بأسره. لكنه تظاهر بالعكس. كما أنه كذب عليهم بأنه هو من طلب من حفيده أن يذهب لابنة عمه.
لكن لم يقبل أحدهم بهذا الحديث. هدر الجد بصوته قائلاً بغضب: –عني إيه الحديت الماصخ اللي ها تجوله د مرتك ديه يا فؤاد؟ –مرتي ما غلتطتش يا حاچ حسان. ولدي مدخلش على حُسنة وعُمر كان خارچ من عنيدها الساعة تلاتة الفجر وولدي مسافر والكاميرات تشهد بديه. هو لو جلت لك إن ولدك مدخلش على مرته عشان هو اللي معيوب وهي جاعدة وياه عشان العيش والمـ… –إيه الحديت الماصخ ديه.
ولدي زينة الرچالة ولو هو كيف ما بتجول كِده كان اتجوز ليه من الأول؟ اني بتي مش معيوبة. وإن كان على عُمر فأني اللي بعته ليه. بعته ليها وهي جابلته بقميص النوم يا حاچ حسان. خلي حديتك حج كيف ما متعود منك. و مين جالك إننا ناس تعرف الحج. اللي يشتغل شغلاتنا يا فؤاد مايعرفش الحج. اللي بتعمله مرتك ديه كيد حريم بعد أنت عنيه. وإن كان على بتنا فهي كيف الشمعة المنورة. –معلش يا حاچ حسان.
احنا نجـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!