الفصل 7 | من 20 فصل

رواية زوجة رجل استثنائي الفصل السابع 7 - بقلم منة ممدوح

المشاهدات
23
كلمة
2,234
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

صحيت وهي بتتألم من رقبتها من نومتها الغلط اللي على الكنبة. اتعدلت وهي بتتحامل على وجعها، وبصت ناحية السرير ولكن ملقتهوش. سمعت صوت من الحمام فعرفت إنه جوا. شوية وخرج وهو مغير هدومه وبينشف شعره المبلول بالفوطة. ولإنه كان لابس لبس خروج استنتجت إنه خارج. ولكنها تصنعت عدم الاهتمام رغم إنها جواها أسئلة كتيرة، أولها هيروح فين وهو يدوب من شوية كان جرحه ملتهب.

خد باله من إنها صحيت. بصلها شوية وبعدين سرح شعره وحط برفانه وخرج من غير ما يوجه ليها أي كلمة. حاسس إن أي كلام بينهم الفترة دي هيزيد من تأزم الوضع بينهم. وقفت وهي بتتنهد بضيق وهي مش عارفة هو ليه بيعذب نفسه بالشكل ده. واحد لسه خارج من الموت بأعجوبة وبدل ما يفضل نايم لحد ما جرحه يطيب بيخرج ويستقوى على نفسه كإنه بيتحدي المرض. ولكنه قصي وهيفضل كده!

كانت عايزة تاخد شاور ولكنها افتكرت إنها سايبة كل هدومها في الشقة. ففتحت الدولاب بتردد وخدت حاجة من هدومه. كل الأحداث اللي حصلت نستها إنها تروح تاخد هدومها. ولكن مش مشكلة يمكن دي إشارة إنها مش هتطول هنا. *** خرج من الأوضة واتجه ناحية أوضة مكتب أبوه جلال. فتح الباب من غير ما يخبط زي عادته ودخل وقعد على الكرسي وحط رجل على رجل وقال بحدة: "بتخطط لإيه يا جلال؟! ابتسمله وهو مشبك إيده في التانية وقال:

"أنت عارف أنا عايز إيه كويس." زادت نبرة صوته شوية وقال: "قولتلك مش هضم شغلي على شغلك. أنا مش تحت أمر حد حتى لو أنت! سند جلال ضهره على الكرسي ومسك سبحته بيقلبها بين إيديه وقال بغموض: "لمصلحتك أنت ومراتك إنك ترجع تشتغل معايا تاني." سكت شوية بيستوعب جملته لحد ما فهم مغزى كلامه. فمال ناحية المكتب وهو بيضيق عينه وبيقول بحذر: "تقصد إيه؟ بتهددني بعائشة؟ رفع كتفه وقال ببساطة من غير ما يبصله:

"والله أنت أدرى بنفسك. عايز تعيش بسلام يبقى تيجي تحت طوعي وأنا بتعهدلك إن مفيش حاجة هتمس مراتك." "وهخلصلك على نصار من غير تردد." اظلمت نظراته وحس بغضب رهيب بيزيد جواه من ابوه اللي قادر يستغل أقل نقطة ضعف ليه. وفلحظة خبط على المكتب بقوة وزعق: "أنا مبتهددش. وأظن أنت عارف كويس إيه اللي أقدر أعمله." "واللي عندك اعمله يا جلال يا راوي." انتفض ووقف وشاورله بصوباعه بتهديد: "أحسنلك ولمصلحتك متاخدنيش عدو ليك. يا بابا...

سابه وخرج من المكتب وهو بيقفل الباب وراه بعنف. أما جلال فضل مكانه بيتابع أثره وهو بيضحك بخبث. هو بالفعل مش هيقدر يئذي ابنه، لكن يقدر يئذي عائشة عادي عشان بس ابنه يرجعله تاني. مش عاجبه حتة إن قصي بيعمل لنفسه امبراطورية بعيد عنه. فكل ما بعد قصي قلت قوته. *** نزل لتحت يستقبل معاذ وأخده لملحق صغير في طرف الڤيلا كان عمله مكتب ليه زمان. سلم عليه وقعدوا على الكنبة فقال معاذ: "كان نفسي أشوف وش نصار بعد اللي حصل."

ابتسم قصي وقال بثقة: "ولسة.." "كلمت رجالة يدوروا وراه عشان يعرفوا وقت وميعاد صفقة الهيروين الكبيرة اللي هيصدرها. بس الفكرة إن اللي معاه قادرين يداروا على الموضوع بذكاء." اتكلم بعملية. فرد عليه قصي وهو بيفكر: "لو قدرنا نعرف هما بيتقابلوا وبيتفقوا فين الأول كل حاجة بعد كده هتبقى سهلة." "الأكيد إن نصار ليه مكان فعلًا، ولكنه مش معروف. يمكن مسجله باسم وهمي عشان كده مش عارفين نوصله." أيده قصي:

"بالظبط. لو قدرنا نعرف مين العصفورة في الشركاء اللي بينقله الأخبار، هنعرف منه كل حاجة." سكت شوية معاذ وبعدين قال: "سيب الموضوع ده عليا. على بالليل بالظبط هعرفلك مين." ابتسم قصي وهو بيبصله بخبث: "ووقتها أنت عارف هتوديه فين كويس." هز راسه وهو بيضحك: "يا سلام! والله اشتقت." ضحكوا شوية وفضلوا يتكلموا في شوية حاجات عن الشغل. لحد ما قال معاذ: "الغريبة إن جلال الراوي ساكت لحد دلوقتي! ابتسم قصي بسخرية وقال:

"ومين قالك إنه ساكت! لسة مهددني بعائشة من شوية." اتوسعت عيون معاذ وقال: "هي وصلت لكده! لازم تاخدها وتقعدوا في مكان تاني غير ده. طول ما هي هنا مش في أمان." ضم قصي شفايفه وبعدين رد: "بالعكس عائشة في آمان هنا أكتر. رجالة نصار معندهمش جرأة يتهجموا على الڤيلا. وكمان طول ما أنا جنب جلال هعرف هو ناوي على إيه ودي حاجة مضايقاه." معاذ راسه بتفهم فكمل قصي: "أخلص بس من نصار واعرف مين وراه. وبعدها موضوع جلال الراوي سهل." ***

حست بإنها جعانة فاتسحبت ودخلت المطبخ تدور على أكل. وكانت بتحاول على قد ما تقدر متخليش حد من اللي موجودين في البيت يشوفها عشان ميحتكوش بيها. ولكن من حسن حظها لقت مريم جوا بالفعل في المطبخ. دخلت وسلمت عليها ولكن وقفت عائشة مترددة ففهمتها مريم على طول وقالت: "أكيد أنت جعانة. ثواني هجبلك أكل." ابتسمت ليها عائشة وشكرتها. وبالفعل حضرت شوية حاجات خفيفة وقعدوا مع بعض على الترابيزة اللي في المطبخ وابتدت عائشة تاكل.

فقالت مريم: "قصي عامل إيه دلوقتي؟ ردت عائشة بإيجاز: "كويس." حست مريم إن الوضع بينهم مش احسن حاجة فحاولت تهدي بينهم وقالت: "بصي يا عائشة، أنا عارفة إن الموضوع بالنسبالك غريب شوية، بس الشغل ده ميراث من الأجداد. ميقدروش يبعدوا عنه." استفزها كلامها فردت بحدة: "ده مش مبرر لكل الحاجات الغير قانونية اللي بيعملوها يا مريم! الغلط هيفضل غلط." سكتت مريم ومعرفتش ترد فعلًا لما حست إن كلامها منطقي. فرجعت عائشة تسأل:

"هو فيه أي أوض تانية فاضية موجودة هنا؟ بصتلها بعدم فهم لحد ما برقت وقالت بصدمة: "يا خبر! للدرجادي يا عائشة! عايزة تهجري جوزك؟! ردت بضيق: "صدقيني أنا حاولت أمشي من هنا بس هو اللي مانعني. لو عليا مش هقعد هنا لحظة. فبالله عليكي ساعديني يا مريم. أنا فعلًا مش قادرة أفكر. محتاجة أفضل لوحدي شوية! سكتت مريم وهي عاجزة عن الرد. لحد ما اتنهدت وقالت:

"طب خلاص الأوضة اللي جمب أوضة قصي كده كده فاضية، فهخليهم يجهزوها ليكي. حتى عشان متبعديش أوي." ابتسمت عائشة ومدت إيدها ومسكت كف إيد مريم وقالت بامتنان: "شكرًا بجد يا مريم. مش عارفة أقولك إيه." ابتسمتلها هي كمان ولكن كانت نظراتها متوترة. مش عارفة هل اللي بتعملها ده صح ولا لا. ولكن بتتمنى إن قصي ميعرفش إن ليها دور في الموضوع ده.

عدى شوية وقت وهما قاعدين مع بعض. حست عائشة إن مريم يمكن تكون كويسة عن اللي موجودين في البيت. قدرت منها تعرف حاجات كتير تخص العيلة. زي إن كلهم كانوا المفروض تحت إيد جلال. لحد ما قصي ابتدى يحس إن أبوه بقى خاضع لبعض المافيا اللي برا. فانفصل عنه وقرر يشتغل مع نفسه. ودي حاجة حسست جلال بإنه قليل لدرجة إن ابنه خرج عن طوعه. وفضل سنين بيحاول يرجعه ولكن قصي كان قوي ومقدرش عليه. حتى إنه حاول يضربه في شغله كذه مرة ولكن كل مرة كان بيفشل فيها. فأدركت عائشة وقتها إنهم بالفعل عيلة مفككة. وكمان قدرت تعرف عن خطتهم قبل ما يكتشفوا وجودها عشان يجوزوا فرح الوكيل لـ قصي. ودي حاجة أثارت غيرتها بشكل مضاعف لما عرفت إن فرح امرأة عاشقة لجوزها!

وعلى ذكرها لقوها داخلة عليهم. رفعت نضارتها الشمس على رأسها وبصتلهم برفعة حاجب وهي مستغربة وجودهم مع بعض. لحد ما ابتسمت بسخرية وقالت: "الظاهر إنك أخيرًا لقيتي حد شبهك يا مريم." زفرت مريم بضيق. في حين اتبدلت نظرات عائشة للغضب لما شافتها. ومفيش حاجة في بالها غير إن دي بتنافسها على جوزها. أما مريم ردت ببرود: "خير يا فرح. إيه سر الزيارة السعيدة دي؟ ابتسمت باستفزاز وهي بتنقل نظراتها على عائشة وردت:

"جاية اتطمن على قصي بس عرفت إنه في مكتبه القديم مش في أوضته. طبعًا مكانش ينفع أعدي من هنا من غير ما اسلم عليكوا بالذات بعد ما شوقت قاعدة لم الشمل دي! جزت عائشة على سنانها من بجاحتها وهي بتبين بمنتهى الوقاحة اهتمامها بيه. لاحظت فرح اللي عائشة لابساه. ولوهلة اتملكها الغيظ وهي شايفة واحدة غيرها بتشاركها هدومه. فقالت بتريقة وهي بتبصلها من فوق لتحت: "الظاهر إن عائشة معندهاش حاجة تلبسها لدرجة إنها راحة جاية بهدوم قصي."

بصت عائشة لهدومها وبعدين ليها وقال بابتسامة مستفزة: "وإيه المشكلة؟ قصي نفسه يخصني. فهدومه هتبقى لأ." صدمها ردها لدرجة إن وشها بهت لما أعلنت تملكها ليه قدامها. في حين إن مريم مقدرتش تداري ضحكتها بالذات بعد ما اتأكدت إن عائشة فعلًا قوية. قوية بالشكل اللي يليق بـ قصي الراوي. فضلت فرح وعائشة بيتبادلوا النظرات اللي كانت كره ممزوج بالتحدي. لحد ما زفرت فرح بضيق ونزلت نضارتها على عينيها تاني بتداري الغضب اللي فيهم

وقالت وهي بتتلفت وخارجة: "Anyway. أنا راحة أشوف قصي." وبالفعل خرجت وسابتهم. فاتنفضت عائشة بحدة وقالت: "المكتب ده مكانه فين؟ ابتسمت مريم بعبث: "مش كنتي عايزة تهجريه؟ بتسألي على مكان المكتب وغيرانة عليه منها ليه؟! ردت بقوة: "أنا غضبانة منه آه. بس ده ميخلينيش أسيبه لواحدة صفرا زي دي! ضحكت مريم بقوة وقالت بتشاور: "على الطرف التاني من الڤيلا."

مردتش عليها وسابتها وخرجت وهي شبه بتجري. قابلت معاذ في طريقها اللي كان خارج. بصلها بتعجب لحد ما قدر يميز إنها مرات قصي. فابتسم وحياها براسه ولكنها مدتلوش اهتمام وسابته ومشيت. لحد ما شافت مكان المكتب. فمن غير تردد فتحت الباب بقوة ودخلت وهي بتنقل نظراتها بين قصي اللي قاعد على المكتب وبين فرح اللي كانت يدوب لسة داخلة وواقفة قدامه.

بصلها برفعة حاجب ولكن لما لاحظ نظراتها اللي مليانة غضب رهيب ابتسم بعبث. فقربت منه وهي بتهدده بنظراتها. وسط متابعة فرح ليها اللي كانت متضايقة من وجودها جدًا. وبدون تردد وقفت عائشة جنبه وحطت إيديها على كتفه وهي بتقول بنبرة رقيقة: "جرحك لسة واجعك يا حبيبي؟ بصلها برفعة حاجب وهو مصدوم من تغيرها المفاجيء ده. فكملت هي: "فطرت ولا تحب أجهزلك حاجة تاكلها." ابتسم بتسلية ومسك إيديها وطبع عليها قبلة وقال: "لا يا روحي شوية كده."

هنا فرح استفزها الوضع اللي داير بينهم. فاتكلمت من بين سنانها: "على العموم اتطمنت عليك خلاص يا قصي. يلا باي." قالتها واتلفتت ومشيت من غير ما تضيف أي كلمة تانية والغيظ كان متمكن منها لدرجة إنها رزعت الباب وراها بقوة وسط متابعة عائشة ليها باستمتاع وهي مدركة إنها كسبت في الجولة دي.

حست بصمت في المكان، فاتلفتت لـ قصي اللي كان وشه قريب منها وباصصلها برفعة حاجب. نقلت نظراتها على كفها اللي بين إيديه، فافتكرت وقتها إنها واخدة جنب منه. اتنفضت وشدت إيديها منه وبعدت عنه، وسط نظراته اللي كانت بتراقبها بتسلية. فتبدلت ملامحها للبرود. فقال قصي بتريقة: _ما كنت حبيبك من شوية، إيه اللي اتغير؟ ارتبكت وعرفت وقتها إن غيرتها اتكشفت. فاتلفتت ناوية تمشي من غير ما ترد عليه. فرجع علّب صوته وقال: _طب أنا عايز أكل طيب!

_اعمل لنفسك أنت، متشلتش. قالتها وقفلت الباب وراها بقوة بعد ما خرجت. خلته يضحك بقوة وهو بيقول: _بقيتي قطة بتخربشي يا عائشة! ولكنه لوهلة اطمن لما حس إنها قد المسئولية، على الأقل تقدر حاليًا تواجه أهله لحد ما يفضالهم. وصل للمكان اللي كان شبه مخزن معزول في منطقة صحراوية بعد ما كلمه معاذ وقاله إنه عرف الشخص اللي كان بينقل الأخبار لـ نصار واللي معاه.

كان الجو ليل والدنيا هادية ومفيش أي إضاءة في المكان. ولكن رغم كده الوضع المرعب ده مهزش شعرة في قصي، وكأن إحساس الخوف عنده مش موجود. دخل للمخزن اللي كان ضلمة هو كمان. مفيش غير إضاءة القمر اللي كان منعكسة على عينه من أحد الشبابيك اللي موجودة في المخزن. واللي كانت مدياه مظهر مهيب ومرعب، خصوصًا نظراته الحادة المرعبة اللي كانت خالية من أي مشاعر إنسانية غير الغضب والانتقام.

سمع صوت حركة وصوت أنين كان جاي من الشخص المربوط في الكرسي قدامه ومحطوط قماش على بوقه مخليه مش قادر يصرخ أو يتكلم. ولكنه كان بيتحرك برعب وهو شايف شخص ما بيقرب منه، ومعرفش يحدد هو مين بالظبط. وقف قدامه قصي وهو بيتأمله. وبعدين فتح مصباح أصفر متهالك من سلسلة متدلية كانت موجودة قدامه. أول ما شافه الراجل برَق بصدمة. في حين ابتسمه قصي ببرود وقرب منه ونزل القماشة عن بوقه. فصرخ الراجل بغضب: _أنت اتجننت يا قصي!

إيه اللي بتعمله ده؟ أنت مش عارف أنا مين؟ مال ناحيته وبص لعينيه مباشرة بتهديد وقال: _أنت اللي الظاهر نسيت أنا مين. قدامك قصي الراوي. يعني قادر أمحيك أنت وسلالتك كلها! للحظة ارتبك وحس بالرعب. فقال بنبرة متقطعة: _أنت جايبني هنا ليه! أنا معملتش حاجة. اعتدل في وقفته ورفع رجله حطها جنبه على الكرسي. فكان شبه محاوطه بجسمه وقال: _بتبيعني لنصار واللي معاه؟ _محصلش، كدب.

صرخ بيها برعب. فباغته قصي بلكمة عنيفة على وشه وهو ماسك بإيده التانية الكرسي عشان ميقعش. وقال: _فاكرني عبيط قدامك؟ _والله العظيم... قاطعه مرة تانية بلكمة أعنف من اللي قبلها لدرجة إن وشه نزف وكان حاسس إنه هيفقد الوعي. فقال قصي بلهجة متقبلش نقاش: _قدامك فرصة واحدة تقول فيها مكان نصار، وإلا قسمًا بالله هقتلك بأبشع الطرق! أخد الراجل نفسه بالعافية من الألم اللي هو حاسس بيه وقال وهو مش قادر يفتح عينه من قوة الضربة:

_أنت بتلعب في عداد عمرك يا قصي. ضربه مرة تالتة ولكن في بطنه خلاه يصرخ بألم رهيب. وقال: _كل ما كتر كلامك اللي ملوش لازمة، كل ما زودت في تعذيبك. وكده كده أنا موارييش حاجة. أنا وأنت، والليل طويل. كانت علي وشه ابتسامة مرعبة وهو بيتكلم بمنتهى البرود وكأن اللي قدامه مش إنسان. فسكت الراجل ومتكلمش. فضربه بعنف مرة تانية وهو بيقول: _خلي اللي بتحاميلهم ينفعوك دلوقتي وأنت بين إيديا.

فضل يضرب فيه بعنف في أماكن متفرقة. أما معاذ فكان بيتابعه من بعيد وهو بيتفرج بتسلية بعد ما دخل وراه. لحد ما صرخ الراجل بعد ما اكتفى: _خلاص، خلاص هقول. _تعجبني. قالها قصي وهو بينفض قبضته من الدم اللي طبع عليها. ورجع حط رجله تاني جنبه على الكرسي. ومال ناحيته وقال: _نعيد السؤال تاني، مكان نصار فين؟ كان الراجل مش قادر ياخد نفسه ووشه بقى عبارة عن كتلة دم. ولكنه اتحامل على نفسه وقال:

_عنده كازينو خاص بيه. محدش يعرف عنه حاجة. معظم اجتماعاته واتفاقات شغله هناك. _مكانه فين؟ سأله ببرود. فرد عليه الراجل وقاله العنوان. فالوقت ده ابتسم قصي واتلفت لمعاذ اللي كان بيبادله الابتسامة بانتصار وفرحة إنهم قدروا أخيرًا يوصلوا لنصار. اتعدل قصي في وقفته. وطبطب على كتف الراجل بعنف وهو بيقول: _شكرًا على تعاونك معايا. حس الراجل بأمل أخيرًا. ولكنه اتبدد لما لقى قصي بيطلع سلاحه وبيوجهه ناحيته. وكانت نظراته وملامحه

اتبدلت لشر رهيب وهو بيقول: _بس الخاين ملوش مكان بينا تاني. وفي لحظة ضرب رصاصة في نص دماغ الراجل لدرجة إن الدم اتنطر عليه. ولكنه اتجمد لما سمع صوت صرخة أنثوية قوية وراه. اتلفت لمصدر الصوت. ولوهلة اتسعت عيونه بصدمة لما لقى عائشة واقفة وراه. مع أبوه اللي كانت على وشه ابتسامة انتشاء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...