عائشة! ردد الجملة بصدمة وهو شايفها واقفة متجمدة وهي حاطة إيديها اللي بترتجف بعنف على شفايفها في حين دموعها نازلة بقوة. مش مصدقة إن اللي قدامها ده هو جوزها وحبيبها قصي، متخيلتش إنه بالبشاعة والجحود ده لدرجة إنه ينهي حياة واحد بدم بارد. آه قالها. واتوصف لها. بس متخيلتش. متخيلتش إنها تشوفه في الوضع ده.
مكانتش تعرف إيه اللي معرضة له، لكنها لقت جلال بيقولها إن قصي حالته صعبة ومحتاج يشوفها. ومن غير تردد راحت معاه وهي متعرفش خطته الأصلية. كان كل اللي في بالها إنها تطمن عليه وتشوفه كويس. قرب منها وهي واقفة مكانها بترتجف وبتبصله بنظرات حسسته إنه قد إيه هو مسخ. ولكن أول ما حاول يلمسها انتفضت وصرخت وهي بترجع لورا. لأ. ابعد عني!
بص ليها ولإيديه اللي ملوثة بالدم وهو حاسس بالعجز. مش عارف إزاي يتصرف. ومش عارف إزاي هيقدر يمحي المشهد ده عن بالها. عائشة أنا.. حاول يبرر لنفسه ولكنها قاطعته لما رفعت إيديها على ودنها وهي بتهز راسها بعنف. بس. متتكلمش. رفعت عينيها ليه واتكلمت بارتعاش. أنت قاتل. أنت أبشع شخصية شوفتها في حياتي. قالتها والتفتت تجري على برا من غير تردد. فصرخ هو وراها. عائشة...
ولكنها مردتش. فاتلفت وقتها لجلال اللي كان بيتابع الوضع بابتسامة مليانة سخرية وهو حاطت إيده في جيوبه. فقرب منه بنظرات مليانة غضب جحيمي وبكره. قال: حذرتك كذا مرة من غضبي يا جلال. والظاهر إن تحذيري مكانش كفاية. قرب منه ومال ناحيته بوشه وبعروق بارزة من الانفعال. قال: من النهاردة أنت عدوي. هنهيك يا جلال. يا أنا يا أنت. لوهلة حس جلال بالارتباك. ولكنه فضل محافظ على بروده. قال: خليك محافظ على عندك يا قصي.
أنت بتنهي نفسك بنفسك. ولكنه مردش عليه واكتفى بإنه بصله بحقد. وخرج جري ورا عائشة اللي كانت بتجري في الطريق وهي مش عارفة هي فين أو إيه المكان ده. ولكنها كانت عايزة تمشي وتبعد عنه. عمرها ما هتقدر تكمل معاه بالشكل ده. المشهد اللي شافته قدامها استحالة يتمحي من دماغها. اتلفتت لما شافته بينادي عليها بأعلى صوته من ورا. ولكنها كملت جري وهي ميتة من الرعب.
خبط برجله العربية وهو بيزمجر بعنف. وركبها واتحرك وراها بسرعة لدرجة إن العجلات أصدرت صوت جامد من الاحتكاك بالأرض. شافت العربية بتقرب منها فاتملك منها الرعب أكتر. لحد ما كسر عليها بالعربية ونزل وهو متملك منه الغضب. ولكن بيحاول على قد ما يقدر يبعده عنها. وقفت وهي بتبصله بذعر وبعيون متسعة. صوت نفسها عالي من كتر المجهود اللي عملته.
نزل من العربية وهو بيقرب منها. واتبدلت ملامحه للحزن. وقبل ما يتكلم قالت وهي بتنهار على الأرض. بالله عليك سيبني. سيبني أمشي. طلقني. بالله عليك خليني أخرج من حياتك. حس بغصة عنيفة بتضرب قلبه من كلامها. نزل بركبته على الأرض قدامها. وقال بوجع: عايزة تبعدي عني يا عائشة؟ للدرجادي كرهتيني؟ زاد صوت بكائها اللي كان بيصيبه في قلبه. وقالت بإنهيار: خليني أمشي عشان خاطري. لو بتحبني خليني امشي.
لو لسة فيه ذرة إنسانية جواك سيبني في حالي. استحالة اكمل معاك يا قصي بالله عليك طلقني. مسك كتفها بقوة. وهزها وهو بيصرخ. أنت ليه مش عايزة تقبليني زي ما أنا؟ فين حبك ليا؟ اللي بيحب حد بيحبه زي ما هو. ليه رافضاني؟ أنا نفس الشخص مفيش حاجة اتغيرت! أنت مجرم. قالتها وهي بتتحاشى إنها ترفع عينها ليه. فاتجمد مكانه وحس القهر. فرجع قال بجمود. طلاق مش هطلق. قدرك معايا يا عائشة. الموت هو اللي هيفرق بينا. بصتله بصدمة من بين دموعها.
وقالت: يبقى هموت نفسي يا قصي. رغم الألم اللي جواه ورغم إن نظرتها بتعذبه. إلا إنه وقف وقال بقوة. مش هسمحلك يا عائشة. مال ورفعها غصب عنها من على الأرض. وقال وهو بيجذبها يدخلها العربية غصب عنها: طول ما أنا عايش مش هسمحلك تموتي نفسك. أنت ملكي يا عائشة. سواء قبلتِ أو لأ. قفل باب العربية واتجه للناحية التانية وركب واتحرك بيهم. وقتها أدركت إنها قدام وجه أول مرة تشوفه من قصي. الوجه السايكوباتي منه.
أدركت إن قصي بالفعل بسبب انجرافه في الاجرام بقى يملك تصرفات مجرم. متملك. معدوم المشاعر. لدرجة إنه قابل يخليها معاه وهي رافضاه لمجرد اثبات تملكه ليها. سندت على شباك العربية وهي بتراقب الطريق بملامح شاردة فاقدة للحياة. مكانتش تعرف إن حبها ليه هو اللي هيكون سبب للحالة اللي وصلتلها دي. وعرفت إن جوازها من قصي كان غلطة من البداية.
أما عنه. فكان من وقت للتاني بيلتفت يلقي نظرة عليها. موجوع من هيئتها الحالية والإنهيار اللي هي فيه. وحاقد على أبوه إنه خلاها تحضر مشهد زي ده. لدرجة إنه أقسم على الانتقام منه وضربه بابشع طريقة. من الآن فعلا جلال الراوي هو عدو لدود لقصي... وصلوا أخيرا لفيلا العيلة. رغم إنه فكر ياخدها لشقتهم. ولكن لازم يفضل حوالين أبوه بما إن حسابه تقل معاه.
اتلفت ناحيتها فلقاها زي ما هي ساندة على الشباك. فنزل من العربية عشان يفتحلها الباب. ولكنها أول ما حست بيه نزلت هي. اتحركت على فوق حتى ما شافتتش مين موجود تحت. كان قصي داخل وراها. فقامت الهام وقفت على طول وقربت منه وهي بتنقل نظراتها بينه وبين حالة عائشة الغريبة. وقالت: مالها دي؟ بصلها. وقال بقوة: جوزك لعب في عداد عمره. متزعليش من اللي هيحصل بعد كده. نهى جملته وسابها وطلع. قصي. قصي استنى. إيه اللي بتقوله ده؟
ولكنه ملتفتش ليها حتى. كان غضبه عاميه وخايف ليطلع منه رد فعل حالي يندم عليه. وصل لأوضته ودخل ولكنه وقف بيراقب المكان حواليه باستغراب لما ملقاهاش موجودة. فاتحرك ناحية الحمام وخبط على أمل إنه يلاقيها جوا ولكن ملقاش رد. فتحه فلقاه فاضي. لوهلة اتملك الرعب منه وبص ناحية البلكونة وهو مرعوب لتكون نفذت تهديدها ليه. ولوهلة جري على هناك وهو بيصرخ. عائشة!
ملقاش ليها أثر فقرب من السور وبص على الأرض ولكنه اتنهد بارتياح لما ملقاش ليها أثر. خرج من الأوضة وهو مش قادر يفهم إزاي اختفت. ومبطلش إنه ينادي باسمها. اتجه ناحية الأوضة المجاورة لأوضتهم وفتح الباب فلقاها متمددة على السرير وساندة على حافته وشاردة تماما. فضل واقف مكانه شوية بيتأمل حالتها والانطفاء اللي باين عليها بألم. ده غير عينيها الوارمة ووشها الأحمر بشدة. اتلفتت عشان يخرج ولكنه اتجمد لما قالت. صدقني يا قصي.
هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أخرج من هنا. رجع تاني بصلها. وقال بتعابير وجه خالية من المشاعر: اقبلي بقدرك يا عائشة. خروجك من هنا يعني حد فينا مات. اتحاملت على نفسها ووقفت قصاده. وقالت بجمود: يبقى اقتلني. لوهلة اتجمد من كلامها. ولكن صدمته أكتر لما كملت. مستغرب ليه؟ ما أنت لسة عاملها من شوية. يعني مش هيبقى صعب عليك. فضلوا بيتبادلوا النظرات لوقت قليل. لحد ما قال ببرود. هتفضلي في الأوضة دي لحد ما أعصابك تهدى وتعقلي.
وبالفعل خرج وقفل الباب وراه. ولكنها اتصدمت لما سمعت قفل الباب بالمفتاح من برا. فجريت على الباب وحاولت تفتحه وهي بتكدب نفسها إنه وصل للمرحلة دي من الجنون. ولكن الباب بالفعل كان اتقفل. فخبطت عليه وهي بتصرخ. افتح الباب يا قصي. أخرتها بتحبسني! مسمعتش رد منه. فخففت ضربها على الباب بالتدريج وسندت عليه براسها بإنهيار وهي بتقول بدموع. ليه بتعمل فيا كده؟ ده جزاتي إني حبيتك؟ ياريتني ما شوفتك يا قصي. ياريتني ما قبلت بيك..
كان وقف ورا الباب ساند عليه هو كمان مغمض عينه بألم وهو سامع كلامها. مكانش متخيل إن الحال بينهم هيوصل لكده. ركنه الهادي. اتدمر تماما. واتلوث بخطاياه.. بعد يومين تقريبا. كان قصي مستمر بحبسها. وموصي خدم بإنهم يفتحوا يحطولها الأكل ويرجعوا يقفلوا تاني. وبالفعل متواجهوش خالص طول اليومين دول نهائيا. كل واحد مجروح من التاني. بالذات عائشة اللي كانت مصدومة من الشخص اللي حبته ووثقت فيه.
وإنه في الآخر سايبها هنا زي المساجين بالضبط. طلبت تليفونها من واحدة من الخدم. واللي قالتها إنها لازم تستأذن من قصي الأول. وبالفعل قبل إنها تاخده. ولما حست إن مفيش صوت برا. طلبت رقم معين لحد ما جالها الرد. لسة فاكراني يا عائشة؟ كل ده مبتسأليش عليا! سكتت شوية وهي مش عارفة تقول إيه. لحد ما جه صوت تسنيم المستغرب. مالك يا عائشة. مقدرتش تمسك نفسها وبكت. وهي بتقول: ساعديني يا تسنيم. خرج صوتها قلقان.
فيه إيه يا عائشة متقلقينيش عليكي! كان صوتها متقطع من البكا وهي بتقول. عايزة أخرج من هنا. ساعديني بالله عليكي. منين بالظبط. وفين قصي. ردت: قصي اللي حابسني هنا ومش عايز يسيبني أمشي. قصي مجرم يا تسنيم وقتال قتلة. شوفته بعيني وهو بيقتل واحد قدامي. أنا لازم أخرج من هنا. شهقت بفزع. وهي بتقول: يا نهار اسود. طب اهدي اهدي. حاولي تهربي من عندك وتعاليلي على العنوان ده ومتقلقيش محدش هيعرف يوصلك.
وبالفعل ادتها العنوان. فشلت عائشة على خصلاتها بعجز. وقالت: طب أنا هخرج إزاي من هنا. بقولك حابسني. ردت بإيجاز: اتصرفي. أكيد ممكن تلاقي حد يساعدك. سكتت شوية وهي بتفكر في طريقة للخروج. لحد ما قالت. هحاول. شكرا بجد يا تسنيم. مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. تعالي بخير أنت بس وماتشيليش هم حاجة...
كان قاعد في مكتبه مع معاذ بيتكلموا في الخطة اللي كانوا ناويين عليها. لحد ما لقوا الباب بيتفتح عليهم بعنف وبيدخل جلال اللي كان الغضب ظاهر على وشه. قرب منهم وهو بيزعق: "بتتحداني يا قصي! "بتتحدى جلال الراوي وبتبوظلي الصفقة؟ ابتسم قصي ببرود وسند ضهره على الكرسي وهو بيقول: "دي البداية بس." "قولتلك قبل كده متخلينيش أخدك عدو." "وأدي النتيجة. وبعدين إذا كنت أنت جلال الراوي، فأنا قصي الراوي! احمر وشه من الغضب
وبرزت عروقه وهو بيقول: "متحاولش تلعب معايا يا قصي أحسنلك." "وقتها هنسى إنك ابني! "أنا ناسي من دلوقتي إنك أبويا أصلاً يا جلال، فخد راحتك." قالها وهو بيحط رجل على رجل وبيرفع حاجبه باستفزاز. فوقف جلال جامد لوهلة وهو بيوجهله نظرات مليانة غضب وحقد. وبعدين اتلفت وخرج وقفل الباب وراه بقوة. وقتها فضل قصي على وضعه ولكن ابتسم ابتسامة مليانة سخرية. لحد ما ضحك معاذ وقال: "صراع الأب والابن." زادت ابتسامته وهو بيقول:
"اتفرج على جلال الراوي وامبراطوريته بتتهدم وهو واقف عاجز." "تعملها." "ما أنت هبت منك خلاص على الآخر! مهتمش قصي بكلامه، بل رفع إيده وبص في ساعته وهو بيقول: "مش يلا ولا إيه؟ قام وقف فوقف معاذ هو كمان وعدل من سلاحه. ابتسموا ابتسامة خبيثة لبعض، وبعدين خرجوا لمكان العملية. وصلوا لمكان الكازينو بتاع نصار اللي الراجل وصفلهم. وقفوا يراقبوا المكان من على بعد لحد ما شافوا واحد من رجالة قصي اللي مكلفهم يراقبوا المكان بقالهم
يومين بيقرب منهم وقال: "نصار مش جوا." "خرج بقاله نص ساعة تقريباً." ابتسم قصي وقال: "نفذ." هز الراجل راسه بطاعة ورجع لمكانه. دقايق عدت وابتدت النار تمسك في الكازينو لحد ما اتحرق المكان كله تقريباً. وقتها تبادلوا هو ومعاذ نظرات الشماتة والانتصار. واتحركوا بالعربية ومشيوا.
فضلت مكانها راحة جاية في الأوضة بتفكر. بالفعل هي متقدرش تثق في أي حد يهربها، حتى مريم. مريم أضعف من إنها تساعدها في حاجة زي دي. حست إنها على مشارف الجنون، لازم تخرج من هنا بأي طريقة. قصي مشاعره انعدمت لدرجة إنه ممكن يأذيها عادي. خرجت للبلكونة ووقفت تراقب المكان. كان الجو ليل تقريباً. بالفعل الحراسة مشددة وصعب إنها تهرب بسهولة من خلالهم. ده غير الباب اللي أصلاً مقفول عليها ومبيتفتحش غير في أضيق الحدود.
لمحت فرح خارجة من جوا. لوهلة جتلها فكرة مجنونة تماماً. فهتفت بصوت عالي: "فرح.." اتلفتت فرح ناحية مصدر الصوت. فشافت عائشة واقفة في البلكونة وبتشاورلها إنها عايزاها. رفعت حاجبها بتعجب وحست باستغراب رهيب. فرجعت اتلفتت وطلعت لفوق والفضول قاتلها عن سر طلبها ليها. فتحت الباب اللي كان مقفول بالمفتاح ودخلت فقابلتها عائشة بلهفة. أما فرح اتكلمت بتريقة وقالت: "الظاهر إن حبسة قصي ليكي لحست دماغك لدرجة إنك مفكراني صاحبتك!
اتغاضت عائشة عن سخريتها وشاورت ليها تقعد وهي بتقول: "تعالي اقعدي بس عايزاكي ضروري." لوهلة حست فرح بالارتباك من حالتها الوديعة لأول مرة معاها. فقعدت بالفعل والفضول قاتلها. اخدت عائشة نفس عميق وهي مش عارفة إذا كان اللي هتعمله ده صح ولا لا وقالت: "أنا عارفة إنك بتحبي قصي." "وإنك كارهاني عشان اتجوزني واتسببت في إن الاتفاق اللي كان بين العيلتين يتلغي." رفعت حاجبها بسخرية. وسندت ضهرها على الكنبة وقالت وهي بتحط رجل على رجل:
"وبعدين يعني؟ "أنت جايباني هنا عشان تقوليلي الكلمتين دول؟ اتنهدت عائشة وردت: "أنا بعرض عليكي دلوقتي نعمل اتفاق." "اللي هو؟ سألت وهي بتضيق عينيها فقالت عائشة: "تساعديني أهرب من هنا، في مقابل إني مظهرش في حياة قصي تاني أبداً." "ووقتها هتقدري تتجوزيه عادي." لوهلة اتسعت عينيها وحست بالصدمة من كلامها والعرض الغريب اللي بتقولها عليها. فحاولت عائشة تقنعها وهي بتقول: "صدقيني أنا مش عايزة قصي." "ومش عايزة أفضل في حياته."
"لو ساعدتيني أهرب من هنا وقتها هتخفي من حياته تماماً وكإني مكنتش موجودة قبل كده." بصتلها فرح من غير أي تعابير. بتحاول تفهم هل عائشة في حالتها الطبيعية ولا لا. ولكن الإصرار اللي في عينيها أكدلها ده. لوهلة فكرت بإن فعلاً العرض مغري. بما إنها مش هتكون موجودة تاني. فكده قصي ليها. سكتت شوية وعائشة بتراقب تعابير وشها. لحد ما قالت لها بجمود: "تعالي ورايا."
وقتها انفرجت أساريرها وحست بأمل. وبالفعل ابتدت تتحرك معاها. نزلوا لتحت لما اتأكدوا إن مفيش حد شايفهم ومنها لجزء معاكس للباب اللي بيخرجوا منه. رغم تعجبها إلا إنها فضلت الصمت. فضلوا ماشيين في شوية ممرات غريبة. وفعلاً لقت نفسها قدام باب صغير خشبي موجود في طرف بعيد عن مبنى الفيلا. فتحت فرح الباب وشاورتلها تخرج وهي بتقول: "اخرجي استنيني برا وهجيلك."
هزت عائشة راسها من غير ما تردد. وبالفعل أول ما خطت برا جالها احساس غريب بالحرية. ممزوج بحزن! هي فعلاً قررت وبإراداتها إنها تخرج من حياة قصي! وأي حياة دي؟ الحياة اللي مليانة اجرام واعمال غير قانونية! رغم الألم اللي جواها إلا إنها اقنعت نفسها إن ده التصرف الصح. الحياة بينها وبين قصي كانت شبه معدومة. والحل الأصح إنها تختفي من حياته بالفعل.
دقايق قليلة عدت ولقت فرح قدامها بالعربية. ركبت معاها وادتها العنوان اللي هتروحه. وهي بتلقي نظرة أخيرة على الڤيلا. ومعاها بتودع قصة حب فاشلة. وصلت أخيراً للعنوان اللي ادتهولها تسنيم. وقفت فرح بالعربية قصاد المبنى اللي قالتلها عليه. فوقتها وجهت عائشة انظارها ليها وقالت بامتنان: "شكرًا بجد يا فرح على مساعدتك ليا." علقت ببرود: "أتمنى متظهريش تاني فعلاً."
هزت راسها بتأكيدلها إن ده اللي هيحصل فعلاً. ونزلت من العربية وشاورتلها وهي بتتحرك لحد ما اختفت من قدامها. دخلت العمارة ووصلت للدور اللي وصفتهولها تسنيم. رنت الجرس واستنت لحد ما فتحتلها. وأول ما شافتها اترمت في حضنها بتضمها بقوة بامتنان. أما تسنيم كانت بتضمها ببرود غريب وعملي. بعدت عنها وهي بتشاورلها تدخل وبتقول: "ادخلي يلا."
محستش بأي حاجة غريبة منها واتجهت لجوا وهي بتتأمل الشقة. ولكنها استغربت لما لقت شخص غريب قاعد قصادها في الصالون وبيبتسمهلها ابتسامة غير مريحة تماماً. ولكن رغم ابتسامته، إلا إن كانت عينيه مليانة غضب. وقف نصار وفتح إيده وبترحيب قال: "يا أهلاً بمرات الغالي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!