الفصل 9 | من 20 فصل

رواية زوجة رجل استثنائي الفصل التاسع 9 - بقلم منة ممدوح

المشاهدات
19
كلمة
2,335
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

_مين ده؟ قالتها عائشة باستغراب وهي بتنقل نظرها بينه وبين تسنيم الواقفة مبتسمة ابتسامة مش مريحة. كشر نصار وقال بحزن مصطنع: _يا خبر! معقولة قصي مقالكيش حاجة عني قبل كده؟ ده الظاهر إنه واخدك على عماكي خالص! مكانتش فاهمة المقصود بكلامه ولا إنه يعرف قصي منين، ولكنها حست إنها في وضع غلط، خصوصًا نظرات الشر الواضحة جدًا على عينيه. فاتلفتت ناوية تمشي وهي بتقول: _هبقى أجيلك في وقت تاني يا تسنيم.

ولكنها اتفاجئت لما جري ووقف قدامها وهو بيقول من بين سنانه: _على فين بس؟ ميصحش برضه ده إحنا لازم نكرمك الأول! هزت راسها بتوتر وقالت: _لأ شكرًا مرة تانية. _أنا مش بتعازم عليكي هنا! شهقت بخضة لما اتحولت نبرته فجأة للعصبية وصرخ في وشها، في حين إن الابتسامة اللي على وشه اتمحت في ثانية وحل محلها الغضب. رجع صرخ وقال بعنف: _اترزعي هنا، لو اتحركت قسمًا بالله لأصفي دمك وأبعتك كادو ليه.

اتجمدت لبرهة وشدت على أعصابها وبصتله بعيون مبرقة من التحول المفاجيء في شخصيته. _يلا! اتنفضت وهي بتتحرك وبتنفذ كلامه بالفعل وراحت قعدت على الكنبة في الصالون، في حين بتنقل نظراتها بينه وبين تسنيم اللي كانت واقفة مربعة إيديها وساندة على الحيطة بتراقب الوضع بتسلية. اتحرك نصار هو كمان وراح قعد قصادها على الكنبة وقال: _جوزك زاد في العوق واتجرأ وحرق مكاني. _والله أنا فضلت أفكر وأقول اردهاله إزاي يا واد يا نصار.

ريح ضهره على الكنبة وحط رجل على رجل، وبعدين طلع سيجار من العلبة اللي كانت في جيبه وولعها وبعدين كمل وهو بينفخ الدخان: _لحد ما اتحلت لوحدها ولقيتك جيالي برجلك! ارتجفت بصدمة ووجهت أنظارها لتسنيم بتتوسلها بعنيها وقالت: _أنا مش فاهمة حاجة.. تسنيم! ابتسم وقال: _متحاوليش. تسنيم من رجالتي. _من رجالة نصار ضيف الله. وعند ذكر اسمه اللي كان مألوف ليها ضيقت عينيها بتحاول تفتكر لحد ما استوعبت وبصتله بصدمة: _أنت؟!

ضحك بقوة وهو بيقول: _ياااه! حمدلله على السلامة. أنا قولت برضه مش معقولة قصي مقالكيش عليا. ويا ترى كان بيذكرني بالخير ولا بالشر بقى؟ حست بالرعب ابتدى يتسلل ليها، فبلعت ريقها بتوتر، ووجهت نظراتها لتسنيم وهي بتقول: _إزاي؟! اتسعت ابتسامته وقال وهو بيشاور لتسنيم اللي اتجهت وقعدت جمبه:

_ما قولتلك من رجالتي. ومن أكفأهم كمان. كفاية إن لعبة الصحبة الطيبة خالت عليكي. أصلها كان نفسها تدخل المعهد العالي للتمثيل. فتلاقيها هايلة في أي دور. ولما استوعبت إنها قدرت تقع في الفخ، اتحركت وحاولت تقوم تجري، ولكن في لحظة سمعت صوت صمام أمان من وراها. اتجمت مكانها واتلفتت وهي بتبلع ريقها برعب، فلقته وراها وموجه السلاح عليها. مال بوشه وبملامح مرعبة قال: _حاولي بس ومش هتردد لحظة في إني أفضي الخزنة كلها في دماغك.

اتبدلت ملامحه وابتسم وقال: _ده أنت مرات الغالي برضه! أدركت عائشة وقتها إنها قدام مختل عقليًا بسبب تحولاته اللي بتكون عكس بعض. فوقفت مكانها بتبصله بذعر. أما هو فكان حاسس بانتشاء وهو شايف خوفها قدامه. ولكن فرحته مش هتكمل غير لما يشوف نفس ملامح الذعر دي على وش قصي هو كمان.

رجع البيت أخيرًا بعد ما خلص مهمته وعدى على الشركة يشوف الأوضاع فيها ماشية إزاي. دخل لجوا ومنها طلع للأوضة اللي حابس فيها عائشة. كان ناوي يتكلم معاها النهاردة، يعتذرلها، يعملها أي حاجة بس المهم ميشوفش نظرات الكره دي في عينيها. المهم ميخسرش الحاجة الوحيدة النضيفة في حياته. كان بيتعذب من هجرها ونفورها منه. مكانش مدرك إنها بتمثله حاجة مهمة للدرجادي غير لما حس إنها ممكن تسيبه في أي وقت. وللأسف كرد فعل منه ناتج عن خوفه وراها وشه المجرم القاسي.

فتح الباب ولكنه تعجب لما لقاه مفتوح مش مقفول بالمفتاح زي ما كان موصي. دخل بسرعة وهو بينقل نظراته على الأوضة كلها. _عائشة! بدأ ينادي باسمها بصوت عالي ولكنه ملقاهاش موجودة حتى في الحمام. حس بالرعب ابتدى يتملك منه. فخرج بسرعة واتجه لأوضته على أمل إنها تكون راحت هناك. ولكنه ملقاهاش برضه. وقف مكانه وهو بيشد على شعره بجنون. جري وخرج من الأوضة وهو بينزل بسرعة وبيصرخ باسمها. لحد ما اتجهت ناحيته الهام اللي

كان باين عليها التعجب: _إيه يا قصي؟ _عائشة فين؟ صرخ بيها فاتحولت ملامح وشها للضيق وقالت: _ما تلاقيها متلقحة في الأوضة زي ما هي. ده إيه الجوازة اللي جايبالك وجع القلب دي. ما تسيبها تغور وخلا..... مخلهاش تكمل كلامها وجري على فوق وهو بيصرخ: _مريم! وعلى صوت زعيقه وزمجرته القوية، خرجوا الخدم يتفرجوا وهما مستغربين من الحالة اللي هو فيها. قابلته مريم على السلم وقالت بتعجب: _إيه يا قصي؟ _عائشة.. فين عائشة؟

قالها بنبرة كان فيها توسل. كان حاسس بضعف وخايف من ضياعها منه. فردت: _معرفش. كانت آخر مرة في الأوضة. _أنتوا عايزين تجننوني! زمجر بيها واتبدلت ملامحه للتوحش. خرج جلال من مكتبه وقال وهو بيقرب منه: _عامل دوشة ليه يا قصي؟ أنت فاكر نفسك.... وقبل ما يكمل، اتفاجيء بيه بيقرب منه وبيمسكه من ياقة قميصه. وبنبرة جنونية قال: _قسمًا بالله العظيم، لو ليك يد في اختفائها، صدقني مش هتردد في قتلك. شهقت الهام ومريم بصدمة من اللي قاله. في

حين قالت الهام وهي بتوبخه: _هي حصلت يا قصي! بتهدد أبوك عشان واحدة زي دي. مردش عليهم وفضل مركز في وش جلال. اللي ابتسم بسخرية واتكلم: _سيبيه يا الهام. أصلها صدمة برضه لما مراته بتهرب وتسيبه يخبط دماغه في الحيطة.

فضل باصصله بملامح اجرامية، عروق وشه بارزة وفكه من كتر ضغطه عليه. وفلحظه نفض إيده عن جلال بعنف. واتجه لتحت وهو بيحاول يتصل عليها. حاسس إن قلبه هينخلع عليها. متوقعش إنها ممكن تنفذ تهديدها بإنها تمشي. افتكر إنه مجرد كلام من صدمتها. افتكر إنها بتحبه لدرجة إنها متقدرش تعمل حاجة زي دي. وفي الجانب التاني.

كانت قاعدة قصادهم مكانها، مش عارفة تتصرف إزاي، خصوصًا وهي هربانة. معقولة قصي ممكن يسيبها ويرفض يدور عليها بعد ما يكتشف إنها سابته وهربت؟ معقوله هيتخلى عنها؟ مقدرتش تمسك نفسها وابتدت دموعها تنزل من الخوف من المستقبل المجهول اللي مقابلها وتصفية الحسابات اللي دخلت فيها. ارتفع صوت رنين تليفونها اللي كان جنب نصار. ساب الكاس اللي في إيده ومسك التليفون. انفرجت اساريره وقال: _ياااه! ده الغالي بنفسه بيتصل!

وعلى ذكره نبض قلبها بعنف وحست بألم رهيب. رفع نصار التليفون وفتح الخط على الاسبيكر وقال: _مستني مكالمتك بقالي كتير يا راجل. كل ده تأخير؟ قدر يميز صوته كويس. اتجمد مكانه لما عرف إن عائشة في خطر وحس بهلع. ولكنه حافظ على جموده وقال: _مراتي فين يا نصار؟ ابتسم ونقل نظره عليها وهو بيقول: _مراتك في الحفظ والصون. بس أول مرة أعرف إنها بتكرهك كده يا قصي. لدرجة إنها تجيلي برجليها! غمض عينه بعنف وقال وهو بيجز على سنانه:

_حسابك معايا أنا. سيب عائشة تمشي يا نصار أحسنلك. صدقني لو اتأذت شعرة منها مش هيكيفني سلالتك كلها. هقتلك، وأقتل أي حد عارفك وأي حد ليه صلة بيك وحتى أي حد فكر يسلم عليك في يوم. اتقي شري أحسنلك. ضحك نصار بقوة استنزفت قصي. وقال: _مكنتش أعرف إنها غالية عليك كده. دي نقطة مش في صالحك على فكرة. وأخيرًا جه اليوم اللي ألاقي فيه نقطة ضعف لقصي الراوي. مهتمش باللي قاله. وكان كل اللي شاغله عائشة. فقال:

_سيبها يا نصار احسنلك. متدخلش الستات في اللي بينا. حاسبني راجل لراجل. سند ضهره على الكنبة وقال: _خلص كلامي معاك يا قصي. عايزها تخرج سليمة، تبقى بشروطي. غير كده صدقني مش هتلمح وشها تاني. سلام ياااا... يا ابن الراوي. وقبل ما يقفل سمع صرخة عائشة وهي بتقول بإنهيار: _متسبنيش يا قصي!

وفي لحظة انقطع الخط. فضل مكانه حاطت التليفون زي ما هو على ودنه. وهو مغمض عينه بألم. صوت استنجادها بيه بيرن في دماغه. نبرتها المنهارة واللي أكيد شكلها ميقلش حاجة عنها. فكرة إنها بين إيدين نصار مجنناه. خصوصًا إنه عارف إنه عديم أخلاق وممكن يعمل فيها أي حاجة. وفلحظة فتح عينه اللي كانت مظلمة ومرعبة بشكل رهيب. جواها غضب وانتقام وشر أول مرة يظهر عليه بالحدة دي. وفلحظة زمجر بصوت عالي وبقلب مكلوم على حبيبته اللي بين إيدين عدوه ومش عارف يتصرف. حاسس بالعجز. هو عارف شروط نصار كويس. واللي هيكون أولها يسلمه أوراق شغله كلها وأوراق الصفقات اللي جاية. ولكن يا ترى شغله أهم ولا مراته؟

وقبل ما يكمل تفكير لقى واحد من الحرس جاي عليه جري وهو بيقول: _قصي بيه. لقينا تسجيل الكاميرات.... أول ما قفل نصار الخط بصّت له عائشة وقالت: "براڤو. النمرة اللي عملتيها دي هتسهل علينا كتير." بصتله بكره وبقوة مخدتهاش غير من قصي، وقالت: "صدقني مش هيسيبك، وزي ما حرق مكانك مسيره يحرقك أنت كمان."

فضل متابعها بنفس الابتسامة، وفلحظة اتحولت ملامحه. اتفاجئت لما حدف التليفون جنب دماغها بقوة لدرجة إنه اتهشم في الحيطة لقطع صغيرة. ومن صوت الارتطام العنيف صرخت على إثره برعب. قام وقف هو وقرب جمبها ووطى وهو عينه عليها. فاتحركت هي برعب لطرف الكنبة. مسك الشريحة اللي على الأرض ورفعها قدام عينه وهو بيقول: "عشان ميحاولش يشغل دماغه." وبعدها كسر الخط بسنانه تحت أنظارها المرعوبة وجسمها اللي بيرتجف. "يلا يا تسنيم."

قالها وهو بيقرب منها وجذبها بعنف قومها تحت مقاومتها ليه وهي بتقول: "اوعى كده." "شيل إيدك عني." "موديني على فين؟! جذبها بعنف لدرجة إنها اتألمت، وهو بيقول: "هاخدك على مكان يليق بيك." خرجت تسنيم في الوقت ده من جوا. فبصت لها عائشة بلوم. مكانتش متخيلة إن الوحيدة اللي قبلت تدخلها بيتها وتصاحبها، والوحيدة اللي اعتبرتها اخت ليها، والوحيدة اللي لجأت ليها، هي اللي تئذيها!

تسنيم كانت ليها مكانة خاصة عند عائشة. كانت اقرب واحدة ليها من بعد جوازها بـ قصي، ولإنها سابت المكان اللي كانت عايشة فيه ومنها قطعت علاقتها بزميلاتها اللي كانوا معاها في المصنع بأمر من قصي. فعلًا تسنيم كانت هي الوحيدة اللي ليها! وهي الوحيدة اللي أذتها شر أذية. بصت لها تسنيم ببرود وكأن معندهاش أي مشاعر. وبعدين اتحركت مع نصار وخرجوا من العمارة، ومنها لمكان متعرفش هويته. ***

سمعوا صوت خبط عنيف على باب الڤيلا. اتنفضوا كلهم على اثره. كانوا قاعدين على السفرة بيتعشوا. وقفوا أكل كلهم لما سمعوا صوت زعيق برا. فقال ياسين باستغراب: "مش ده صوت قصي؟ كانت فرح بتاكل ببرود وهي عارفة سر زيارته ليهم. فتحت الخادمة الباب وفلحظة دخل واتوجه ناحيتهم بغضب عاصف لحد ما وقف قدامهم. فبصوله كلهم بتعجب. أما هو كانت نظراته متوجهة على فرح وصرخ: "ازاي تتجرئي وتخرجي عائشة من البيت؟ "أنتِ فاكرة نفسك إيه؟!

وقف ياسين وهو بيقول بتعجب: "اهدي يا قصي. إيه اللي بتقوله ده؟! وبنفس الصوت العالي وبغضب قال وهو بيشاور عليها: "اسأل بنتك." فردت فرح ببرود: "هي اللي طلبت مني." "وبعدين فين كرامتك يا قصي لما تجبر واحدة مش عايزاك تفضل معاك؟! قرب منها وبغضب جحيمي قال: "وأنتِ مالك؟ "يخصك في إيه؟ "أنتِ عارفة أنتِ اتسببتي في إيه؟! "عائشة في خطر بسببك! سندت ضهرها على الكرسي وقالت ببرود: "ميخصنيش. تتحمل نتيجة قراراتها."

حس بجنون من بروده. فقرب ومنها وجذبها على الكرسي بعنف وهو بيقول: "قومي معايا وديني للمكان اللي خدتيها ليه." صرخت بألم: "إيدي! "أنتِ اتجننت؟! "أنا لسة عاقل لحد دلوقتي. أحسنلك متخلينيش أوريكي جناني يا فرح! قالها بتهديد وبنبرة مكانتش تقبل مزاح. فاتعصب ياسين من المنظر اللي قدامه وقال: "ما تعمل احترام للبيت اللي أنتِ فيه بقى يا أخي! اتلفت له ورفع صباعه في وشه بتحذير: "أحسنلك متدخلش." "بلاش أخدك أنتِ كمان عدو ليا يا ياسين."

سكت واتجمد مكانه. ومقدرش يتحرك. بالفعل هو مش قد غضبه ولا عايز يخليه عدو ليه. خصوصًا بعد ما عرف اللي عمله في أبوه. مفرقش معاه إن جلال أبوه. فهيرأف بيه هو؟ أما هو فجذب فرح واتجه لبرا. فقالت دليلة بعدم تصديق: "أنتِ هتسيبه ياخد البت يا ياسين؟! زفر وقعد على الكرسي بعنف وقال: "مش هي اللي دخلت نفسها في اللي ميخصهاش." "تقابل بقى." وقفت تبصله بذهول، وهي مش مصدقة إن استسلم بالسهولة دي لـ قصي! ***

وصل بالفعل للمكان اللي قالت له عليه فرح. رغم إنها كانت عمارة من 5 أدوار تقريبًا وكل دور ميقلش عن 3 شقق. إلا إنه دخل العمارة كلها شقة شقة يفتشها وسط صدمة السكان. حتى قدر ياخد معلومات عن كل ساكنيها. ولكن اكتشف إن فيه شقة كانت متأجرة من أسبوع تقريبًا باسم واحدة اسمها تسنيم. وعرف إن كان معاها راجل وواحدة كمان ومشيوا من ساعات. وقتها أدرك إنهم بالفعل هما.

وقف تحت وهو بيشد شعره بعجز. وسط مراقبة فرح له اللي حست لأول مرة إنها قدام شخصية جديدة من قصي. ولأول مرة تحس إنه بيحب عائشة فعلًا. ودي كانت حاجة مضايقاها لدرجة إنها اتمنت إن نصار يخلص عليها وخلاص. لحظات ولقى تليفونه بيرن برقم غريب. رد بسرعة فجه صوت نصار وهو بيقول بتريقة: "لو خلصت تدوير، فحابب أقولك إن وقتك ضيق." "قدامك ساعة بالظبط. لو مجيتليش بالورق هبعتلك فيديو ليها وأنا بخلص عليها." كانت ملامحه جامدة فاقدة للحياة.

فرد وقال: "العنوان فين؟ بالفعل كان عنده استعداد يضحي بأي حاجة في سبيل إن عائشة تفضل كويسة. رغم إنه بالنسباله كده قصي هيعلم عليه تاني. ولكن مش مشكلة. هو قادر يسترجع الورق ده بمنتهى السهولة. ده غير الخطة اللي كان بيجهز لها وكانت هتوقعه هو واللي معاه. اخد منه العنوان. واتحرك ناحية الشقة عشان يجيب الأوراق. وطبعًا مغفلش عن إنه يبلغ معاذ بإنهم يستعدوا.

كان صعب عليه إنه يدخل الشقة وهي مش موجودة. مقبلش إن واحدة غيرها تدخلها. حتى إنه خلى فرح تروح بتاكسي رغم اعتراضها. لأول مرة يفتح الباب وميلاقيهاش بتجري عليه تضمه وبتقوله إنه وحشها وبتعاتبه عتاب رقيق لغيابه عنها. حس بتأنيب الضمير وحس بقهرة إن اتدمر إحساس الراحة اللي كان بيلاقيه في الشقة دي. وبسبب بقت هي في خطر! يمكن لو مكانش دخل حياتها كانت قدرت تعيش حياة طبيعية بعيد عن الإجرام ده!

بالفعل دخل وجاب الورق. وقف اتأمل شوية. لحظات واتبدلت نظراته للشر. وهو مش ناوي لنصار على خير أبدًا. *** مكانتش عارفة هي فين بالظبط. أول ما نزلوا من العمارة وركبوا العربية. حطوا قماشة على عينها وعلى بوقها. واول ما وصلوا. ربطوها في كرسي خلوها عاجزة تمامًا عن الحركة. بكت من الوضع اللي هي اتحطت فيه. وكل اللي في بالها إن قصي أكيد هيلحقها ومش هيتخلى عنها. حتى لو جرحته وسابته.

بالفعل بعد وقت قليل كان وصل للمكان اللي قاله عليه نصار. وقف شوية لوحده وهو بيأمن إن رجاله بالفعل حواليه. ولكنهم كانوا قادرين يتخفوا ببراعة. استنى شوية لحد ما لقى 4 عربيات ضخمة سودة مكانوش باينين من الضلمة. وقفوا قدامه. فنزل من عربية فيهم نصار وعدل الجاكيت اللي هو لابسه. وقرب من قصي ونظراته كلها شماته. في حين إن التاني ملامحه كانت مظلمة. نزلوا وراه رجاله ووقفوا مجهزين أسلحتهم استعدادًا لأي حاجة. وقف نصار قدامه وقال:

"والله ووقعت يا قصي! ضم قبضه بعنف: "حسابك تقل معايا يا نصار! ابتسم وقال: "أنتِ بس اللي مش مدرك إنك مش قدي." فرد ببرود: "دي ضربة حظ بس بسبب ألاعيبك القذرة. ولكن معلش." "هعديلك مرة من نفسك." "أما بالنسبة للي جاي فمش هيعجبك خالص." ابتسم نصار بسخرية. ومد إيده وهو بيقول: "الورق." "عائشة." شدد على كلامه: "الورق الأول يا قصي." "أحسنلك هاودني لو عاوزها تخرج من المخزن بخير."

جز على أسنانه بغضب وهو بيمنع نفسه على قد ما يقدر أنه يفتك بيه. وبالفعل مد إيده بالورق ليه. أخده نصار منه بلهفة وهو مش مصدق إنه أخيرًا قدر يكسر قصي. فتح الورق وقلبه بين إيده. وبعدين ابتسم له ورفع تليفونه وقال: "نفذ." وفلحظة سمعوا صوت انفجار قوي جاي من المخزن اللي موجودة فيه عائشة. اتراجع قصي من قوة الانفجار وبعيون مصدومة صرخ: "لاااااااااا.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...