في فجر يوم جديد، علت صرخات مي لتسمع كل أرجاء المشفى. صرخت بالطبيب قائلة بغضب: "مش هدخل العمليات إلا لما يطلقني، ده آخر كلام عندي. ملوش ولاد عندي." قال الطبيب بملل: "يا مدام مي، أولدي وبعدين نشوف محامي يخلص مشكلتك." كبتت صرخاتها قائلة بعصبية: "أنت مبتفهمش! قلت مفيش ولادة غير لما يطلقني." زفر الطبيب بغضب متمتمًا بخفوت: "يادي اليوم السودة." وخرج الطبيب يبحث عنه، حتى وقعت عيناه عليه فأسرع إليه قائلاً:
"ياريت تشوف حل مع مراتك وتدخلها، لازم تدخل العمليات فوراً لأنها لازمها تدخل جراحي." رفع آدم عينيه القاتمة له قائلاً بسخرية: "انت مجنون؟ عاوزني أدخل معاها؟ قال الطبيب: "بس يا آدم بيه، كده غلط عليها. العصبية دي... أقترب منه آدم قائلاً: "أنا عارف هي عايزة إيه." أشار الطبيب برأسه بمعنى نعم: "طلبه طلاق قبل ما تولد." ليزفر آدم بضيق قائلاً: "أنا هدخل معاك، بس انت تعطيها المخدر على طول."
وتوجه إليها لينظر لها وهي جالسة على كرسي بجوار حجرة العمليات. وبالفعل بدأ الطبيب في تنفيذ الخطة كما وضعها آدم لينجو بحياة ابنه الصغير. ولج للداخل بثباته المخدر. فما أن رأته حتى همت بالنهوض، ولكن صرخت ألماً والتزمت الجلوس. ليخرج صوتها الغاضب: "أنا هوريك يا آدم، وريك يا كلب! طلقني لأن ده الأفضل ليك وليا يا حيوان." فهي تندم على حبها له الذي أصبح بين أربع جدران لاشباع شهوات فقط. وكبت آدم ضحكاته وأقترب منها قائلاً
بهدوء مخادع: "بس كده عيوني، بس قبل ما أطلقك أتجاوزك الأول." رمقته بنظرة استحقار وهي تقول له: "ابنك هيتولد وهو ابن حرام." فولج الطبيب ومعه الممرضة. فأقتربت منها مي لتراهم، لتزحف بجسدها قائلة بشك: "انتِ بتعملي إيه؟ ابتسم الطبيب قائلاً بسخرية: "متقلقيش يا مدام مي، هتاخدي مهدئ." وقبل أن تستوعب ما يحدث، سرى المخدر بجسدها لتغفو كلياً. فحملها آدم للداخل وقلبه ينهشه خوفاً على ابنه. أسرع الطبيب للداخل، فجذبه آدم بغضب:
"عارف لو جرالها حاجة هي وابني هعمل فيك إيه؟ خرج الطبيب صوته المكبوت بين يديه: "هيحصل كتير لو مسبتنيش أدخل حالا." ابتعد عنه بعد أن رمقه بنظرة نارية، ليسرع للداخل. ويجلس آدم يتذكر ليلة أمس. فلاش باك: "ايه رايك في المكان ده؟ "جميل أوي." "انتي الجمال كله." "لسه معرفتش حاجة عن اللي قتل بابا." يقطعه رن الفون. ويترك آدم انجى دقائق ليرد: "الو؟ أيوه مين معايا؟ "حضرتك أستاذ آدم الديب." "آيو مين معايا؟
"حضرتك مراتك موجودة هنا وهي دخل حالا أوضة العمليات عشان هتولد ومحتاجين حضرتك معانا عشان نكمل إجراءات دخولها العمليات." "إزاي وعرفت تخرج من الشقة إزاي؟ "معرفش حضرتك، هي معاها اتنين بيقولوا إنهم جيرانها." "أنا جاي أهو." ويسرع إلى انجى قائلاً: "تعالي بسرعة أروحك عشان عندي مشوار ضروري." "في حاجة؟ "لا مفيش، بس عندي شغل ضروري." يجلس آدم أمام أوضة العمليات.
وفي قصر الديب، في الصباح تنزل انجى ترا هالة تحضر مع شغالات واجبة الفطار وهي في انتظار الجميع. لتنظر لها انجى قائلة: "صباح الخير يا ماما." "صباح الخير يا حبيبتي." "هو آدم لسه مرجعش من امبارح؟ "لا يا حبيبتي متقلقيش، هو زمانه جاي." "طيب أنا رايح الجامعة." "افطري الأول ولا استني عشان نفطر كلنا؟ هما زمانهم نازلين دلوقتي." "لا أنا متأخرة وهبقى آكل أي حاجة. مع السلامة يا ماما." "طيب يا حبيبتي، مع السلامة وخلي بالك من نفسك."
تذهب انجى إلى الجامعة. لتنتهي محاضرتها وهي في انتظار فون من آدم لكي تطمئن عليه ويوصلها كالعادة. فتمسك فونها لكي تتصل به، ولم يرد. أكثر من مرة وتخرج انجى يائسة أمام الجامعة. وترى عربية تشبه عربية آدم ويختلط عليها الأمر. وتجري لتركب بدون تفكير في الكرسي الأمامي. وتستدر إلى سائق العربية الذي في ذهنها أنه آدم. ولكن تفاجأ بأنه أثر الذي أغلق العربية. وتغضب منه انجى قائلة: "إيه اللي انت بتعمله ده؟ نزلني من فضلك."
"أنزلك إيه؟ ده أنا مصدقت بعد اللي عرفته عن جوزك لازم أرد حقي." "حق إيه وزفت إيه؟ افتح بابي." يستدير إليها أثر وينغز رقبتها بإبرة بها مخدر. ولم تقدر انجى على المقاومة ويسرع بها إلى شقته. ويدخل بها إلى أوضة النوم لكي يكمل باقي خطته. لتبدأ انجى تسترد وعيها وتبدأ تفتح عينيها لترى أثر بجوارها على السرير. لتقوم مرتعبه من على السرير قائلة: "أنا فين؟ "انتي في قلبي يا أجمل شيء عيني شافته." "انت حيوان."
"مش أكبر من الحيوان اللي انتي متجوزاه." "انت عايز إيه مني؟ يقترب منها أثر قائلاً: "احنا هنقضي القعدة في كلام. أنا عاوز حقي." "حق إيه اللي انت عاوزها؟ "حقي فيكِ مثل ما آدم خد حقه في حبيبتي." وهي تستر نفسها ببكاء قائلة: "انت هتعمل إيه يا حيوان؟ ويا سافل؟
فيمسك شعرها ويوزع قبلات متتالية على وجهها ويكمل تمزيق هدومه لكي تظهر أمامه عارية. منكوشة في نفسها وهي تستنجد وتنادي. ويقترب منها وتقاوم انجى أثر وتخربشه في وشه. ليعلو غضب أثر الذي كان رد فعله ضربها بالقلم مرات متتالية على وجهها. لكي يسقطها أرضاً. فاقدة الوعي إلى أن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!