كانت تقرب عشان تفكه لكن مسكها الديب وقالها: "دي حاجات بينه وبين مراته، احنا ملناش دعوة بيهم. يالا نخرج ونسيبهم مع بعض." خرجت أم آدم والديب، وعلي وجهه ابتسامة نصر. وكان آدم يستنجد بهم ولكن لم يردوا عليه. تركوا زوج بين يد طفلة. خرج الديب وهالة وتركوا زوج بين يد طفلة. نظرت أنجي إلى آدم، هو يتحدث لها قائلاً: "ممكن تفك الحبل ده، أحسن لك." "أنا بلعب، وانت لو شاطر تفك نفسك." وطلعت له لسانها مثل الأطفال. ادم بغيظ:
"فُكيني وأنا أجيب لك شوكولاتة." "بجد؟ طيب أنا هفكك بسرعة." وبدأت تفكه، وفجأة قرب منها ويمسكها من شعرها قائلاً بغضب: "بص بقي يا روح أمك، هبل مش عايز دلع وميصة هنا، لأ انتي عليك تقولي حاضر وبس، وأنا اللي أقوله يتنفذ، فُهمنا ولا لأ؟ انجي وهى تكتم شهقاتها التي ملأت روحها خوفاً، وكاد أن يغمى عليها ولم تفوه بأي كلمة.
نظر آدم لها، رأى الدموع تتجمع في عيونها وشعر بشيء غريب من نظرتها، شيء يشبه العطف أو الحب تجاه العصفورة الرقيقة التي لا تتحمل حتى المس. ولكن بدون وعي قربها بين أحضانه، فانطلقت شهقاتها وبكاؤها الذي هز قلب آدم. بدأ يمسح دموعها التي تلمس وجنتيها ويخفق قلبه. ويقترب منها ليقطف من شفتيها قبلة رقيقة، ويفاجأ بأنها لم تتحمل هذا الشعور الذي أفقدها الوعي، وأصبحت بين يديه جسد بلا روح. ولكن آدم لم يتخيل رقتها وبراءتها،
وكان يسأل نفسه: "في بنت برقة دي؟ قبلة تفقدها الوعي؟ رقيقة ممكن تفقدها الوعي. وشلها لحد السرير وبدأ يفوّقها، لكن لم تفُق. أخذ الفون وتصل بدكتور صديقه: "ألو، محمد." "إزيك يا عريس؟ رغم إني زعلان منك، بس مقدرش أرد عليك." "سيبك من كلام ده، أنا عاوزك هنا بسرعة." "ليه، في حاجة؟ انت كويس؟ "أنا كويس، بس مراتي مغمى عليها." "يخرييتك! عملت إيه؟ حرام عليك! أنا سمعت إنها صغيرة. هو انت مش هتبطل الهمجية دي؟
"يا بني مش اللي في دماغك، أنا مقربتش منها. تعالي بس الأول وانت تفهم كل حاجة." وأغلق الفون. وعند هالة، والديب: يجلس الديب لكي يتناول الفطور وهو في قمة السعادة وبجواره زوجته، ويتحدث إليها قائلاً: "أنا حاسس إن البنت دي هتغير آدم." "وأنا حاسة إن البت دي مش هتكمل، ولا تقدر تجيب ولي العهد." الديب بضحك: "لا، أنا نظرتي ما تخيبش. دي نوع جديد على ابنك. بنت شقية وابنك عاوز يدي أوامر وبس، لكن دي شيء تاني. وبكرة تشوف."
ليقطعهما مي وتقول: "بس آدم لازم يطلقها." يتصدم الديب من كلام مي قائلاً بغضب: "ليه؟ ليه إن شاء الله؟ "عشان ابنك ده حيوان." هالة: "لمي نفسك يا بت، لجرجرك من شعرك دلوقتي." مي: "لأ، أنا اللي هجرجر ابنك، بس مش من شعره. هجرجروا على البوليس." ليقف الديب قائلاً بصوت جحوري: "انتي بتقولي إيه يا بت انتي؟ انتي تجرّجري آدم الديب للبوليس؟ "أيوه، بعد اللي عمله معايا، لازم ياخد جزاؤه." هالة بخوف: "عمل معاكي إيه؟ مي بدموع التماسيح:
"اعتدى عليا، وعلى شرفي، اغتصابني. وياريت على كده وبس. أنا... أنا... أنا حامل." في نفس اللحظة، كان أبو أنجي وأمها يقفون ليسمعوا باقي الحديث. لينطق بصوت عالي. الأب ببكاء وحزن في نبرة صوته: "الله يسامحكوا! أجبرتوني على جواز بنتي لابنكم زير النساء اللي بيتجوز يطلق بمزاجه، ووافقت. كمان بيعتدي على بنات الناس ويحملوا منه! ابنك هيطلق بنتي يا ديب، وده آخر كلام عندي." الديب بغضب: "انت مين انت عشان تدي للديب أوامر؟
"أنا أب لبنت بريئة، مالهاش ذنب في فشل أبوها في تجارته، وهي كلمة وقلتها." "وهتقول إيه للناس لو عرفوا إنها طلقت يوم الصباح؟ "يا اعقل يا أحمد، بدل ما تتشرف في السجن." هالة بعجرفة: "إحنا هنحل مشاكلنا، وهو حر يختار منهم واحدة ويطلق التانية، أو يعيش معاها وخلاص. هو مش هيعرف يصرف عليهم مثلاً." مي بخوف: "هيطلقني إزاي وأنا حامل في ابنه؟ وتدخل في اللحظة دي أم علي الخدمة قائلة:
"يا ست هانم، الدكتور محمد عاوز آدم بيه عشان يكشف على الهانم الصغيرة." أتصدموا الجميع. وكان رد فعل هالة أغرب، عندما قالت بصوت عالي: "قتلَها آدم؟ قتلَها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!