الفصل 6 | من 40 فصل

رواية زوج طفلة الفصل السادس 6 - بقلم صاحبة السعادة

المشاهدات
22
كلمة
1,014
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

لم يفهموا أن الزواج مسؤولية كبيرة، إذن خلاص، سابوها مع جوزها وهم أحرار. تصرخ إنجي بخوف شديد: لا لا، أنا عايزة أروح. في نفس اللحظة، يدخل آدم. تنظر له إنجي وتقوم تجري وتختبئ وراء أمها. يغضب آدم ويطلب من الجميع الخروج بره وتركه مع طفلته. ولكن أحمد تشتت، ومش عارف يعمل إيه. يترك عصفوره مع أسد. ضميره كان بيأنبه على اللي عمله في بنته.

كل هذه الأفكار وهو واقف ينظر إلى إنجي التي شهقاتها تعلو، وأصبحت عيناه الجميلتان باللون الطماطم، وبشرتها الثلجي أصبحت قرمزي، وهي تستتر خلف أمها وتمسك بيديها. ومن بين شهقاتها تقول إنجي: بابا، أنا جي جي حبيبتك، خدني معاك، أنا مش عايزة أكون عروسة خلاص، خدني معاك وأنا مش هطلب منك شوكولاتة تاني. بابا، بص عليا، أنت ليه بصص في الأرض؟

وفجأة يخرج أحمد لكي لا تراه ابنته الصغيرة دموعه التي نزلت مثل النار، وقلبه يحترق من ما فعلوه في بنته. وبعده الديب الذي تحدث معه قائلاً: اهدأ يا أحمد، إنجي هتكون بخير، متقلقش. الموضوع مجرد وقت وتعود على حياتها الجديدة، وبعد كده كل حاجة هتبقى تمام. وكانت هالة واقفة تنتظر خروج أم إنجي لكي تخرج بعدها. بينما أم إنجي تترك ابنته الصغيرة وتخرج وهي ترى قرب آدم لابنتها. ويقترب آدم منها لكي يهدئها قائلاً:

اهدئي يا إنجي، أنا مش هعمل أي حاجة تضايقك. خرجت أم إنجي بعد أن سمعت كلمات آدم لابنتها، ووراءها هالة التي تركت عند الباب رسالة لآدم قائلة: سيب مراتك تهدأ وتعالى، أبوك عاوزك ضروري. وتغلق الباب وراها. ويسمع الرسالة وهو ينظر إلى طفلته التي ينبض قلبه لنظر لها. ويحدث نفسه قائلاً: معقول أنا قلبي بيتحرك لكِ؟ بعد كل البنات اللي عرفتها في عمري كله، قلبي بيدق لكِ؟ هو أنا ليه لما بقرب منك بحس إني طاير في السماء؟

مش موجود على الأرض؟ بحس إني مش عايز أي حد يقرب منك، وعايز أقفل عليكِ باب القصر مثل ما قفلتِ باب قلبي؟ ومش قادر أشوف حد غيرك. ويتذكر كلام الدكتور محمد. محمد: قولي إيه اللي حصل؟ آدم يحكي له ما حدث. فتعلو ضحكة محمد قائلاً: مش مصدق آدم، دين جُوان زمانه يقف أمام بنت كده. بس أقولك، البنت تستاهل، دي صُروخ يا ابني. ولو أنا مكانك مطلقهاش. شكلها خام مش زي البنات الـ… اللي جوزتهم عرفي قبل كده. يرد آدم والغضب

يمتلكه وهو ماسك في خناقه: إنت بتقول إيه يا حيوان؟ إنت إزاي تقول على مراتك كده قدامي؟ دي مراتي على سنة الله ورسوله. محمد: وإنت تحترم نفسك وتغور من هنا.

آدم: محمد اعتذر. آسف يا آدم، معرفش إنها مراتك، كنت فاكر زي أي واحدة تانية. بس عايز أقولك على حاجة مهمة. مراتك صغيرة وشكلها خبرتها قليلة في الحياة، وإنت دلوقتي هتقوم بدورين. دور الأسرة اللي كان واجب عليها إنهم يفهموها يعني إيه جواز ومسؤولية، ودور الزوج الحنون اللي هيعودها عن حنان الأب اللي كانت عايشة فيه. يخرج محمد بدون أن ينتظر رد آدم على كلامه، وهو يشعر بشيء غريب في قلبه.

فاق آدم عندما شعر بشيء على صدره، وينظر يرى طفلته نامت بين يديه وتميل بصدره. نبضات آدم عندما اقتربت من قلبه. ونظر لها لحظات، وخدها بين يديه إلى السرير لكي ترتاح من البكاء. ويلمس خصلات شعرها الطويل الذهبي ليرفعه من على عيونها، ويتركها نائمة مثل الملاك. ويخرج بهدوء وينزل إلى الطابق السفلي، ويرى أمه وأبوه ومي في انتظاره. آدم ينظر لهم قائلاً: هو حمامي وحماتي مشيوا؟ الديب: أيوه، بس المشكلة مش مع حماك. آدم: وماله، فيه إيه؟

هالة: أنا على طول كنت بدافع عنك، لكن دلوقتي مش هقدر أتكلم بكلمة. آدم: ممكن أعرف فيه إيه؟ الديب: مي حامل. آدم بصدمة: إيه؟ إزاي؟ ومين اللي عمل كده؟ الديب: إنت يا خيبة الأمل. آدم بصدمة: إنتِ حامل مني أنا؟ إزاي؟ مي: أيوا حامل ف ابنك يا آدم. الديب بحزم: أنا كنت سايبالك براحتك، بس بعد ما عرفت إنها حامل، طلق إنجي حالا. آدم بغضب: لا مش مطلق إنجي، وأنا مش لعبة تحركوها براحتكم. الديب بغضب: إنت هتعصي أوامري؟

آدم: يا بابا، ما حصلش حاجة بيني وبين مي، ومي كذابة. أنا مقربتش منها كلكم. الديب: اخرس يا كل… في واحدة هتقول على نفسها كده. آدم بهدوء: أنا عايز أتكلم مع مي الأول. آدم أخد مي من إيديها وطلع بيها الجنينة. مي: سيب إيدي وابعد عني. آدم بفحيح: اسمعيني كويس يا روح أمك. دبستي نفسك في مصيبة. لو مقولتش الحقيقة، أنا هعمل فيكي مثل ما عملوا في فيلم اغتصاب… ومش هحرمك من أي أنواع العذاب وأنا بعمل معاكي كده.

نظرت له مي بخوف ولم تفوه بكلمة. وفجأة…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...