في ايه وعايز إيه؟ عايزك، مع إني مش طايق أبص في وشك، بس عايزك. هو مش إنتي مراتي بردوا ولا إيه؟ فتحت سما عينيها بصدمة وقالت بارتباك: ااا مش هينفع. اقترب منها ياسين بشدة وهو يقول: مش هينفع ليه؟ هو إحنا كنا حنعمل حاجة غلط؟ لسامح الله. وضعت سما يدها على صدره وهي تهز رأسها بالرفض لتبعده، ولكنه أمسكها وقال لها: ولا إنتي بقى مخبية حاجة عني؟ قصدك إيه؟ قصدي كدا مثلاً.
أمسك رأسها ثم خلع هذه الباروكة الخشنة، لتفتح سما عينيها بقوة وصدمة. ابتعد عنها ياسين ثم قال: إيه؟ فكراني عبيط؟ كنتي فاكرة إنك ممكن تضحكي عليا مثلاً ولا إيه؟ ومدام عرفت مقولتش ليه؟ عشان زي ما دخلتي لبابي بمزاجك، حخرجك منه بمزاجي. ويا ترى بقى عرفت إيه تاني؟ مثلاً يعني إنك إنتي والزفت التاني عايزين صفقة؟ وحاولتي قد كده عشان تفتحي باب المكتب ومعرفتيش. إنت عايز إيه؟ عايز خطتكم تمشي بالخرف لحد ما أنا أقول كفاية. بعني إيه؟
يعني تتصلي بحبيب القلب اللي واعدك بالجواز وإنتي زي الهبلة صدقتيه، وتقوليلوا إن خطتكم ماشية فلة، لا وكمان إيه، لاقيتي ميعاد وتاريخها كمان. لا طبعاً، دا لو فيها قطع رقبتي، دا إنت لو بتحلم يبقى إحلم حلم واقعي أكتر من كدا. خلاص يبقى اتفقنا. ثقتك مودياك في داهية، فاكر إني حوافق أعمل كدا مثلاً. بثقة وضحك: حنشوف. ............................. ها؟ عملت إيه؟ زي ما توقعت، الأوراق طلعت مزورة فعلاً، دي توديها في ستين ألف داهية.
أيمن، أو إوعى تتصرف في أي حاجة غير أما أقولك، أنا فاهم. حاضر. سلام. ........... عند أيمن. أما نشوف آخرتها معاك إيه يا سي ياسين. مش تحسبي يا بت إنتي. بت؟ بت أما تبتك، إنتوا متعودين تشتموا موظفين الشركة ولا إيه؟ موظفين الشركة مش عمي. هي مين دي اللي عامية يا حيوان إنت؟ خلاص بقى سمر، دا أستاذ أيمن شريك أستاذ ياسين في الشركة. نظر لها أيمن بغرور، ولكن لم يفت دقيقة إلا وانهزم هذا الغرور عندما قالت:
وايه يعني، مش مبرر بردوا إنه يشتمني، ولا هو عشان شركته حيهزأ في اللي رايح واللي جاي. آه شركتي، وأمشي وأشتم وأقعد فيها اللي عاوزه. دا لو كنت قعدت من الأساس. ثم غادرت وتركته. نظر أيمن إلى أثرها بصدمة وغضب، وقال لهند وهي التي جاءت لتهدئ بينهم: مين دي؟ دي سمر، معلش يا أستاذ أيمن، هي علطول كدا، رأسها لفوق. ثم قالت بتلزيق وهي تضع يدها على صدره: معلش، امسحها فيا أنا يا أستاذ أيمن. نظر لها أيمن بقرف وهو يزيل يدها وقال:
هند، ياريت ماتنسيش نفسك وتاخدي عليا. ثم نظر لها بقرف وذهب وتركها. ومافيش غير نصف ساعة حتى فتحت سمر الباب وهي تقول: اتفضل. إيه دا؟ دي استقالتي. أحسن، إنتي حتهدديني ولا إيه؟ هي حتقف عليكِ. ثم مضى عليها وقال: مشوفش وشك هنا تاني. إنت بني آدم معندكش لا ذوق ولا أخلاق ولا تربية، حتى بني آدم حيوان، أقسم بالله. ثم نظرت له بقرف وذهبت. ............................................... ظلت سما جالسة بغرفتها حتى دخل لها
ياسين وهو يقول لها ببرود: إنتي تكلمي سي آدم بتاعك ده، تقوليلوا إن كل حاجة ماشية تمام دلوقتي. تكلمت سما معه بنفس بروده حتى تصيب جنونه: لا طبعاً مش حعمل كدا. أمسكها ياسين من شعرها، وأول مرة يعملها مع حد وقال: بصي بقى، أنا استحملتك كتير، كنت عارف إنك بتضحكي عليا وساكت، إنما تعاندي معايا وأنا خلاص زهقت، قسماً عظماً لاتشوفي وش غير اللي إنتي كنتي بتشوفي، وحتلعني اليوم اللي فكرتي تدخلي فيه هنا. إيه؟
فكرك حبقى لطيف معاكي وحيفضل أسلوبي هو هو؟ لا فوقي، ده إنتي تنفذي اللي أقولك عليه، وإلا بقا كل أوراقك المزورة تروح عالنيابة. زقت سما يده بقوة وهي تقول: ولله لو حتعدمني ما حقول حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!