الفصل 15 | من 24 فصل

رواية زوجتك نفسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمى اسامة

المشاهدات
20
كلمة
980
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

ظل ياسين يفكر في كلام سما معه وهو ينظر لضوء غرفتها ليقول: "بس أنا حبيتها بجد، إمتى بقى وإزاي مش مهم، ومش مهم كمان هي بنت مين واتربت فين ولا حصل إيه، أنا أول مرة قلبي يدق كدا، حتى ماري عمري ما حبيتها." ثم نظر لغرفة سما وقال: "بس أنا حبيت سما بجد." نهض من مكانه وذهب باتجاه غرفة سما ووقف خلفها مترددًا، ثم حسم أمره وطرق الباب. بعد ثوانٍ فتحت سما الباب وآثار البكاء على عينيها.

"أنا مستعد إني أتنازل عن أي حاجة عشانك يا سما، أنا بحبك حتى لو إنتي مبتحبنيش، أنا واثق إن هيجي اليوم وتحمدي ربنا إني أنا اللي دخلت حياتك." "مينفعش يا ياسين، مينفعش، إنت فين وأنا فين، أنا عملت كدا مرة وحبيت من فوق واتكسرت، اتكسرت أوي، يمكن اتحملت المرة دي بس الجايات هتضيع." "مش هاسمح لحد إنه يكسرك طول ما أنا عايش." "إمتى يا ياسين حبتني إمتى وعايز تعمل كل دا عشاني ليه؟

"معرفش، كنت جاوبت نفسي، أنا متعلق بيكي يا سما ومش هاسيبك تضيعي مني." نظرت له مطولًا وقالت: "مش هتتكسف مني يا ياسين؟ "إنتي تشرفي، مش تكسفي." عدى اليوم بسلام ونام كلا الطرفين وعقله مشغول بالآخر. في صباح يوم جديد استيقظت سما، اغتسلت ثم نزلت للأسفل فوجدت السفرة جاهزة ولكن لا يوجد أحد في المنزل. ابتسمت بهدوء وجلست لتفطر. وكان من الجهة الأخرى ياسين يتابعها بصمت. "استغفروا." قطع مشاهدته لها أيمن صديقه وهو يدخل ويقول:

"ياسين، يا ريت ما تنساش الحفلة بكرة." "خلاص يا أيمن فاكر، ابعتلي اللوكيشن بس." "طيب ماشي." .................................. أنهت فطورها، وظبطت السفرة وجلست تتابع التلفزيون بهدوء. ......................... عند آدم ......................... "إنتي عارفة يا بت يا لوزة لو العملية نجحت فعلًا زي ما أنا بتمنى، دا إحنا هنقب على وش الدنيا." "يا ريت يا آدم، يا ريت بقى أحسن أنا زهقت من العيشة دي." "استني بس، كلها أسبوعين."

"أسبوعين بس." "وآدم يخسر كل حاجة." "إن شاء الله يا آدم، إن شاء الله." ........................ بعد مرور ساعتين ........................ رن جرس فيلا ياسين، فذهبت سما لتفتح الباب. "أيوا مين حضرتك؟ "أنا مندوب شركة *****." "أيوا خير." "الأوردر اللي حضرتك طلبته." تكلمت سما باستغراب: "بس أنا مطلبتش أوردر." "مش حضرتك حرم البشمهندس ياسين؟ سما بلخبطة: "آه، لاءه، آه ولا أيوا؟ أيوا خير." "طيب البشمهندس طلب الأوردر دا."

"طب أنا مش معايا فلوس." "الحساب وصل يا فندم، اتفضلي." أخذت سما منه العلبة باستغراب، وكانت علبة كبيرة شكلها رقيق جدًا. "عن إذنك." أغلقت سما الباب ووضعت العلبة على الأريكة وهي تنظر لها بفضول. "يا ترى دا بتاع مين؟ أفتحه؟ ... لالا، أنا مالي، ما يمكن ما يخصنيش، لاءه مش هفتحه... طب دا أنا هابص عليه من بعيد بس... بس يا سما مالكيش دعوة." كان ياسين يتابع فضولها هذا بابتسامة وهو يقول: "افتحي، دا بتاعك." "إيه؟

إنت بتكلم نفسك ولا إيه؟ "هاا، لاءه، مفيش، في إيه؟ "عايزك تمضي هنا." "إيه دا؟ "مرتبات العمال وشوف عايز تصرف لمين مكافأة وهكذا." "طيب ماشي." "همشي وأول ما تخلص اندهلي." "أندهلك؟ قاعدين في عمارة إحنا." "اتنَك اتنَك، عامل فيها كاريزما وإنت من يومين كنت حتعيط عشان البت تعبانة." "غور يا زفت." "حاضر." خرج أيمن، ولكن لفت نظره التي تجلس على المكتب تعمل بانشغال وهي سمر. ذهب نحوها أيمن. "شايفك جيتي يعني." "أفندم."

"بهزر يا ستي، بهزر." "بقلك إيه." "إمم." "ما تنجز كدا وتقول عايز إيه، حاكم أنا محبش اللف والدوران." "لأ ابداً، مش عايز حاجة، عن إذنك." ............... في المساء ذهب ياسين إلى منزله وفتح باب المنزل فوجد سما تجلس تنظر إلى الفستان بذهول. "احم احم." فتحت سما عينيها بصدمة وخجل وإحراج، فقامت وقالت بخجل وإحراج: "أنا آسفة والله، أنا مكنش قصدي افتحه، أنا بس يعني." "في إيه؟ حيلك حيلك، ما تفتحي براحتك، ما هو بتاعك أساسًا."

"بـ... بتاعي أنا؟ "آه بتاعك." "ليه؟ قصدي شكراً، بس بمناسبة إيه يعني؟ "بمناسبة إني عندي حفلة بكرة وعايزك معايا." "بس؟ "مفيش بس، حتيجي يعني حتيجي، ويلا بقا عشان أنا جايب أكل، يلا عشان ما يبردش." هزت رأسها وذهبت لتحضر الطعام. وفي أثناء التناول: "هو إنت طول عمرك كدا؟ "كدا إزاي يعني؟ "يعني كدا مع كل الناس، بتعمل كدا مع كلو، بتساعدهم وبتستضيفهم في بيتك وساعات." قطع ياسين كلامها وهو يقول:

"سما، أنا عمري ما عملت كدا مع حد غير اللي محتاج مساعدة بجد، بس إنتي مكنتيش مجرد حد أساعده، لاءه، أنا اتعلقت بيكي وحبيتك في يوم وليلة، معرفش إمتى." ابتسمت بخجل ونظرت إلى طبقها بهدوء. ظل يتأملها وهي تأكل ليقول: "تعرفي في أول مرة شوفتك قولت عليكِ إيه؟ "قولت إيه؟ "قولت شبه سوكا العبيطة." ضحكت سما ضحكة جميلة وتحدثت بضحك: "إيه دا؟ سوكا العبيطة؟ مش للدرجاتي يعني." "لأ بجد، ليه كنتي عاملة في نفسك كدا؟

"هو قالي عشان أعرفك وأفضحك قدام أي حد." "إمم." ظلوا يتحدثون حتى تأخر الوقت كثيرًا، فقالت سما وهي تنظر إلى الساعة: "ياااه، الوقت اتأخر أوي يا ياسين وأنا مش قادرة خلاص، عايزة أنام أوي." "طيب خلاص، يلا نطلع ننام." هزت رأسها وطلعا، والاثنين وذهب كل واحد فيهم لغرفته لينام. .................... بعد مرور يوم .................... استيقظت سما في حوالي الساعة ٤ العصر لأنها نامت متأخرًا. على خبط على الباب.

فركت عينيها وعدلت ملابسها وشعرها وفتحت. "أيوا." "صباح الخير." "صباح النور، في إيه ومين دي؟ "ادخلي إنتي بس، خدي شاور والبسي الفستان عشان الآنسة تجهزك للحفلة." "مش للدرجاتي يا ياسين، يعني مش مستاهلة." "لأ إزاي، لازم، يلا بسرعة بس عشان أنا كمان هروح أجهز." "تمام."

دخلت سما لتفعل ما قاله لها ياسين. وبعد مرور ساعة انتهت سما من ارتداء فستانها، وكان فستان جميل باللون الأسود، طويل، ضيق، وله ذيل. نظرت للفستان بإعجاب وذهول. وبعدين خرجت لتنده تلك الفتاة لتضع لها مساحيق التجميل. بدأت الفتاة تضع لها، وأخيرًا انتهت بعد مرور نصف ساعة. نزلت تلك الفتاة وهي تقول: "أنا خلصت يا أستاذ ياسين، أي حاجة تانية؟ "لأ شكراً، اتفضلي." "شكراً يا أستاذ ياسين، عن إذنك." "اتفضلي."

ظل منتظرها حتى سمع صوت كعب الجزمة التي ترتديها، فنظر نحوها ليشغل عقله جملة واحدة فقط: "كنت أحاول أخفي انبهاري الشديد وأنا أتأمل وجهك، لكن راعي الهوى مفضوح."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...