ازيك يا عروستي؟ شهقت سمر بصدمة وقالت بغضب: هو انت! ايه شوفتي عفريت ولا إيه؟ أفندم، عايز إيه؟ وإيه اللي معاك ده؟ ده... ده بصل أخضر. أفندم، انت جاي تستظرف؟ انتي اللي بتتغابي، انتي شايفاه إيه؟ ماهو ورد أهو. انت تحترم نفسك معايا يا جدع انت! مين يا سمر؟ ضيف يا ماما، ضيف. وضيف تقيل وغتيت وقليل الأدب كمان. إيه اللي بتقوليه ده؟ أهلاً وسهلاً، مين حضرتك؟ أنا البشمهندس أيمن، مدير الآنسة سمر. السابق لو سمحت. السابق؟
أنا البشمهندس أيمن، مدير الآنسة سمر السابق. أهلاً وسهلاً، خير. أنا يعني كنت جاي أعتذر على سوء الفهم، وأتكلم مع الآنسة سمر شوية. آه طبعاً، اتفضل اتفضل. يتفضل فين يا ماما؟ بس يا بت، عيب. *** كانت سما تجلس بحزن على الأريكة وتلعب في الهاتف بصمت، حتى أخذها الملل وذهبت إلى الحديقة لتشم الهواء قليلاً. ذهبت سما وجلست على الأرضية الخضراء، ظلت تنظر أمامها بشرود تفكر في خذلانها وكسرتها وعدم مجيء الحب لها، حتى غفت مكانها.
............ تسمح تقولي إيه اللي جابك هنا؟ لو سمحتي يا أمي، اعملي لنا كوبايتين شاي من إيديكي الحلوين. حاضر. انتي تتكلمي باحترام شوية، واديكي سمعتي بودانك أهو. أنا جاي أعتذرلك وأقولك ترجعي تاني الشركة. آسفة، مش هرجع. انت جاي تقولي كده بعد إيه؟ بعد أما هزقتني وشتمتني في وسط الشركة؟ انتي بتأفوري بقا، إحنا كنا في المكتب. ولو بردوا، هزقتني. وبعدين عايزني أرجع ليه؟ مش هي مش هتقف عليا. خلاص، أنا بعتذرلك أهو وبقولك ارجعي.
اشمعنى يعني أنا؟ نظر لها أيمن بتوتر ثم قام من مكانه وهو يقول: تيجي الشركة بكرة زي ما كنتي. سلام. وذهب أيمن وسمر في قمة استغرابها. هو مشي؟ آه، بس تصدقي يا ماما إنه اعتذر لي ورجعني الشركة تاني. هو ده اللي هزقك؟ اممم. وكسه يا بت، ليكون عينه منك. عينه مني إيه يا ماما؟ انتي شايفاني سندريلا؟ ....................... في المساء رجع ياسين إلى الفيلا ولم يجد سما. ظل يبحث عنها حتى وجدها تنام على الأرضية تبع الحديقة.
اقترب منها وقد علم أنها بكت من احمرار عينيها. من تحت تحدث بهدوء: سما، سما، اصحي. إيه اللي منيمك هنا؟ فتحت سما عينيها ببطء وفركت عينيها. إيه اللي منيمك هنا؟ خرجت أشَم شوية هوا، نمت. معلش. انتي كده حتتعبي أكتر، تعالي أدخلك جوا. استندت سما عليه حتى الداخل وجلست على الأريكة بهمدان. لأ، انتي حتقعدي ولا إيه؟ عايزني أعمل إيه؟ أرقصيلي. نظرت له باستغراب وقالت: أفندم؟ إيه؟ أرقصلك دي؟
بهزر يا ستي. قومي جيبي أطباق عشان جايب أكل. انتي ما أكلتيش حاجة من الصبح. لأ، شكراً، مش عايزة. يا بنتي قومي، حتتعبي. مش عايزة. براحتك. ذهب ليجلب الأطباق ويضعها على السفرة، وفتح الطعام ليعبئ رائحة الغرفة، لتبتلع سما ريقها بجوع وتقول في سرها: بني آدم ما عندوش لا ذوق ولا أخلاق. وكأنه قرأ ما يدور بعقلها، فأبتسم بهدوء ونهض من مكانه ليمسك بيدها وهو يقول بهدوء: حتى لو مش جعانة، أنا مبحبش آكل لوحدي. كلي حاجة خفيفة.
قامت سما معه وهي تقول: لو تبطل زن، بس أنا مش جعانة والله. طب خلاص، حاكل حاجة خفيفة. بعد نصف ساعة. ياسين بضحك وهو يقلدها: لو تبطل زن، بس أنا مش جعانة والله. طب خلاص، حاكل حاجة خفيفة. ههههه. دي انتي لحستي الأطباق. شعرت سما بالإحراج منه، ليقول هو: بس أقول إيه؟ بألف هنا وشفا على قلبك. استني. ذهب ياسين ليجلب دوائها ليقول: ميعاد الدوا. أخذته منه سما وتناولته باستغراب، ليجلب ياسين لها المياه. تحبي تحلي؟ لأ، مش عايزة، شكراً.
طب إيه رأيك في كوبايتين شاي؟ هزت رأسها بابتسامة. طب اطلعي تقلي هدومك واستنيني في الجنينة. هزت رأسها بالموافقة وذهبت. بعد دقائق كانوا يجلسون في الحديقة وسما تضحك على حديث ياسين. لتنظر للسماء وتقول: بقالي كتير مضحكتش كده. عايز أشوفك كده على طول. نظرت له باستغراب وظلت تدقق في ملامحه لتقول باستغراب: ليه؟ يعني إيه ليه؟ ليه عايزني أبقى مبسوطة؟ انت ليه أصلاً مقعدني معاك؟ ليه أصلاً مهتم بيا وبتجيبلي الدوا؟
مع إن كان من باب أولى تحبسني بالورق اللي معاك. ليه مسألتنيش عن سبب إني مشيت؟ ليه من عند آدم فاتحلي بابك ومستضفني عندك؟ نظر لها ياسين ولم يجد رد لسؤالها. ظلت معلقة نظرها عليه تنتظر جوابه لها. مش عارف. يعني إيه مش عارف؟ طب نقول إنك مش عارف، هو انت مش خايف كمان؟ حخاف من إيه؟ مني؟ مش خايف أرجع أتعاون تاني مع آدم ضدك؟ لأ، مش خايف. لإن واثق إنك مش حترجعي تتعاوني. سما... أنا... أنا بحبك. معرفش امتى أو إزاي، بس أنا بحبك.
قاطعته سما وهي تقول بكسرة وحزن:
بص يا ياسين، أنا واحدة مالهاش لا أب ولا أم ولا خال ولا عم ولا حد خالص. اتربيت في ملجأ. خرجت ملقتش غير شخص واحد بس قابلته صدفة، كان بيساعدني ألاقي أهلي. كنت عايشة معاه كده، بس هو عمره ما لمسني. هو كان عايز كده، بس أنا كنت برفض. بدأت أتعود عليه، بدأت أحبه أوي، حبيته جداً ووثقت فيه، اديته الأمان وهو وعدني بالجواز، بس هو خلف وعده ليا. عايرني وشتمني وخاني. مقدرش أقول إني كرهته، لاءه، أنا لسه بحبه، بحبه وأوي كمان. عارفة
إنك بتقول عليا مهزقة ومعنديش كرامة، بس أنا أول مرة كنت أحب كده. هو كمان كان بيبينلي الحب، بس هو مكنش صادق. وبعده مقصر فيا أوي وصعب عليا أرجع أحب تاني بعد اللي حصل. أنا مكنتش وحشة كده. أنا بقالي كتير مع آدم عملت حاجات وحشة كتير، كنت بروح أنصب على الناس وأفضحهم وآخد بقى فلوس ورق، وكل ده عشان خاطره. يرضيك تحب واحدة تربية ملاجئ؟
أنا واحدة محدش حبها في الدنيا دي، حتى أبوها وأمها مكنوش عايزينها. الشخص الوحيد اللي حبته خانها وعايرها بحاجة مش بإيدها. تقدر تقول لناس أنا حبيبتي أو خطيبتي أو حتى مراتي تربية ملاجئ؟ عيلتها رموها من وهي ٥ سنين في الملجأ. ملهاش أي ذنب. حتقدر تقول للناس إني حبيتك ومراتك؟ نظر لها ياسين وقد فكر في كلامها، وكان ينظر في عينيها التي يملأها الدموع. تفهمت سما الموقف فقامت من مكانها وهي تقول:
انت كمان مالكش ذنب. يومين وحتنساني. وأنا آسفة إني عملت كده ودخلت في حياتك ولخبطالك. من بكرة الصبح مش حتشوفني يا ياسين. وشكراً على معاملتك وحبك ليا. أنا محبتكش يا ياسين، بس انت شخص يتحب. وصدقني لو كنا في زمن غير ووقت غير وظروف غير كنت حبيتك. بس انت أكدت لي إني ممكن أتغير. وصدقني مش حنساك. وذهبت إلى غرفتها. ظل ياسين ينظر إلى أثرها بصمت وتفكير. ٠٠٠٠٠٠٠٠ أحببتك ولم تحبني، فهل تنتهي حكايتنا هكذا... بقلم سلمي أسامة رواية
(زوجتك نفسي)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!