وبعد الاستطلاع على الآراء، وقسم الشاهدين، والتعرف على المتهم ياسين الحناوي واتهامه بقتل المجني عليه آدم الشرقاوي، قررنا نحن على المتهم ياسين الحناوي بالـ.. "لا، ثواني استنى." "انتي مين؟ "أنا سما محمود، الشاهدة الأولى في القضية." كان ياسين ينظر إليها باستغراب، فملابسها مليئة بالاتربة، وشعرها مبهدل، تنزف بشدة من رجليها، ورأسها يوجد به جرح ينزف أيضاً.
نظرت إلى ياسين وهي تبكي، ولم تقدر على الوقوف، لتستند على المقاعد بتعب وتقول بصوت منخفض نسبياً وهي الدنيا تدور من حولها: "ياسين بريء، أنا شاهدت ضده زور. هو معملش حاجة، كل حاجة بسبب كمال، هو اللي قتل آ..دم." سقطت بهمّدان على الأرض الصلبة، فاقدة للوعي، تنزف بشدة. تجمهر من يوجد بداخل القاعة حولها، فذهب إليها أيمن يحاول أن يفيقها، ولكنها لم تصدر أي حركة، جسدها بارد تماماً.
كان ياسين يقف، لم يفهم أي شيء، خائف عليها، نظرة قلق تشع من عينيه، خوف، قلق، عدم فهم. قام أيمن بحملها وخرج إلى الخارج. فصدر صوت من القاضي ليقول: "تم تأجيل القضية إلى أن تتم شفاء الشاهدة سما محمود، وبذلك يتم حبس المتهم ياسين الحناوي حتى تستعيد وعيها." "رفعت الجلسة." قام أيمن بالاتصال على الإسعاف سريعاً لتأتي وتأخذ سما، وأيمن معها ليدخلوا غرفة العمليات، ويقف أيمن بانتظارها بقلق.
فأخيراً ظهرت، وأخيراً شيء واحد من الممكن أن يخرج ياسين. في مكان آخر. "هو مجاش ليه؟ هو مش كان بيتكلم بثقة، وإنتي قلتي إن هو جاي؟ "معرفش، ده حتى كلمني وقالي إنه معجب بيكي وعايز يتقدملك." صمتت دقائق، ثم أكملت وقالت: "كنت حاسة إنه بيضحك عليكي وعليا، شكله ولد أهبل أساساً وبيتسلى." تنهدت سمر بحزن، وذهبت إلى غرفتها بحيرة وحزن. في مكان آخر. "هربت؟ يعني إيه هربت؟ وإزاي تتخطي اتنين عجول زي البهايم دول؟ إزاي؟
لأ، وكمان اتقبض عليهم. ليه مشغل معايا بهايم ولا إيه؟ البت دي لازم تموت. اعملوا حاجة، إنتوا لسه واقفين ليه؟ اتحركوا." "تحت أمرك يا باشا." عند ياسين. كان يذهب ويأتي كثيراً بعدم فهم واستغراب، لم يفهم شيئاً أبداً. حتى انفتح الباب ليقول العسكري: "ياسين، زيارة." أومأ برأسه ليذهب معه ليرى المحامي. "هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة."
"الآنسة سما كانت تحت تهديد أو مخطوفة، ده اللي خلاها تعترف عليك. مكنتش برضاها، كانت مهددة، وإلا مكنتش حتى تيجي بالشكل ده وتغير أقوالها كده. إنت عارف دي فيها كام سنة سجن، الشهادة الزور دي؟ تنهد ياسين بسعادة كبيرة وهو يقول: "كنت عارف إنها مش هتستغني عني ولا تعمل كده." "طب هي فيها قد إيه العقوبة دي؟ عند سما. خرج الدكتور وهو يقول:
"الآنسة عندها أنيميا حادة، بقالها كتير جداً لا بتاكل ولا بتشرب، جالها جفاف أصلاً، دي معجزة إنها تفضل عايشة، وهي أصلاً لسه معرضة لحادثة، فهي ممكن تفضل كام يوم كده فاقدة للوعي، محدش يعرف هي هتفوق امتى. وعندها كسر في الذراع اليمين وجزع في الرجل الشمال." "طب هي ممكن تقعد قد إيه كده؟ "دي حاجة بتاعت ربنا، ادعيلها تعدي الكام ساعة دول على خير، عن إذنك."
هز رأسه وهو ينظر إلى الغرفة، وهي تفتح لتخرج سما على ذاك السرير وتدخل غرفة أخرى. ليأتي عسكريان ويقفون على باب غرفتها، ليجلس أيمن بهمّدان على الكرسي. في القسم. ضرب الظابط يده على المكتب بغضب ليقول: "البت اعترفت عليكوا وقالت إنكم إنتوا اللي خطفتوها، بتنكر ليه؟ مانت يا تقول مين اللي خلاك تعمل كده ومين اللي وراك، بالذوق أو هخليك تقول كده بالعافية." نظر له ببرود وقال: "وأنا معملتش حاجة ومعرفهاش أساساً." نظر
له بنفاذ صبر وتنهد وقال: "تمام أوي، براحتك خالص." ثم رفع صوته وقال: "يا عسكري." وبعد دقائق دخل العسكري إليه ليقول: "خدوه عالحبس، بس الأول روّقوا عليه عشان يدخل مبسوط، وابعتلي التاني." في اليوم التالي. "الو، أيوا يا باشا، أوضة البت عليها عساكر." "ماشي يا باشا، أنا هتصرف." بعد نصف ساعة، كانت الممرضة تأتي نحو غرفة سما. ليقول أيمن باستغراب: "إنتي رايحة فين؟ تلعثمت الممرضة لتقول: "حـ..ـديها الدوا، معاد الدوا جه."
"دوا إيه اللي جه؟ ما هي لسه واخداه." "لا، ما ده.. ده الدوا التاني." نظر لها أيمن بشك ليقول بهدوء وهو يومأ برأسه: "آه، الدوا التاني. طيب ماشي، اتفضلي ادخلي." لتدخل تلك الممرضة الغرفة وتضع تلك الصينية التي تمسكها على الطاولة، لتخرج منها حقنة مملوءة بسائل أصفر اللون وتضعه في أمبول سما، وتتنفس بارتياح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!