الفصل 3 | من 4 فصل

رواية زوجتي الفصل الثالث 3 - بقلم سهير أحمد

المشاهدات
21
كلمة
1,497
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

بابا عاوزاك جوة ثواني. خير يا أسماء. بابا عيط أنا سامعاك. بابا زى ما صدق الكلمة دي اتقالت وعيط. حضنته بحزن كبير عليه. أنا مش بس بنته، بابا بيقول إن أنا أمه مش بنته. ماما ساعات كانت بتغير من حبنا أنا وهو لبعض. كانت أي مشكلة في الشغل ييجي يحكيلي وميحكيش لماما أو روان. آه يا روان، ليه؟ أنا محرمتكيش من حاجة، ليه تعملي فيا كده يا بنتي. بقيت أحسن مش كده. كنت بقوله كده وهو نايم وحاطط راسه على رجلي وأنا بطبطب عليه.

تفتكرى أنا مكنتش أب كويس علشان تهربي وتحطينا كلنا في الطين. أوعى تقول كده، أنت أحسن أب في الدنيا وهى هتفهم ده صدقني. يارب ترجع وأنا هسامحها والله هزعل منها شوية وخلاص، بس ترجع لحضن أبوها. الله، وأنا ماليش من الحظ جانب ولا إيه. كان واقف مدمع، واضح إنه كان واقف من الأول. جه وحط راسه على رجلي التانية. مكنتش أمك يا أخويا أنت وهو. أنتي تطولي أصلاً. قولها يا حمايا، دي بت رخمة أصلاً.

دي رخمة، أنت مبتفهمش حاجة. عارف أنا كنت مش حابب سمسمة حياتي وهي في بطن أمها. كانت على طول قارفاها وكل شوية ترجع. لما اتولدت بقى اتولد معاها الخير. فتحت المشغل وروحت حجيت مرتين، دي نعمة يابني، ربنا يخليها ليا. أبدأ أتغر في نفسي بقى كده صح. يا بت بطلي لماضة، مش فاهم هيستحملك إزاي. بابا قام واستأذن مننا ومشي. قعدت على الكنبة لقيت سيف جه نام على رجلي تاني. أنا مخنوق حقيقي، مش عارف أعمل إيه. في إيه.

كل حاجة حصلت بسرعة، مبقتش فاهم حاجة. لو مكانتش عاوزاني كانت تقول، أنا كمان مكنتش عاوزها، عادي، مش تهرب. يعني إيه مكنتش عاوزها. عند روان. صحت لقت نفسها من غير هدوم وفي أوضة لوحدها. قامت لبست هدومها وبتدور على أمجد ملقتهوش. بس لقت ورقة مكتوب فيها: "روني، اللي أنا كنت عاوزه خلاص أخدته. أوعي تكوني مفكرة إني بحبك والجو ده؟

لأ يا ماما، أنا بس حبيت أبينلك إني مش أنا اللي أترفض. أنتم رفضتوني، وأنتي رجعتي ليا راكعة زي الكلبة عشان الليلة الحلوة بتاع امبارح دي. سيبتلك متين جنيه، سوري يعني، بس أنتي متستاهليش غير دول." وقعت على الأرض بصدمة وهي مش مستوعبة أي حاجة. قرأت الورقة مرة واتنين وتلاتة وبدأت تعيط. ليييييه! أنا هربت يوم فرحي بسببك، سيبت كل حاجة عشانك تعمل فيا كده؟ وبدأت تلطم. هقول لبوبيا إيه؟ هعمل إيه؟ هودي وشي فين من الناس؟

أنا شماتهم كلهم فيا، أبويا. الباب خبط. أيوة. عاوز الشقة، الليلة خلصت. ليلة إيه. الليلة، هو مشي ولا إيه؟ على العموم أنا موجود وأعجب قوي. ثانية بس وخارجة. براحتك يا جميل، بس أنا في الخدمة برضه. روان أخدت الشنطة ومشت وهي مش عارفة تعمل إيه. خايفة ترجع أبوها يقتلها أو يعمل فيها حاجة، ومش عارفة تروح فين ولا تيجي منين. معلش حضرتك، مش عاوز بنات تشتغل هنا. انتي عاوزة تشتغلي يا بنتي؟ باين عليكي بنت ناس. معلش بقى يا حج، الظروف.

بصي يا بنتي، أنا كبرت ومش بقدر أقف. هتقفي هنا مكاني؟ تيجي من بيتك سبعة الصبح وتمشي سبعة بالليل. أنا معنديش بيت، لو أمكن أبات هنا مؤقتاً يعني. هنا فين؟ في المحل؟ ومش خايفة؟ لأ، بس متقلقش مش هسرق حاجة والله. هتسرقي إيه؟ كتب؟ تبقى أخدتي ثواب. يلا تشتغلي معايا بقى يا... اسمي روان يا حج. ماشي يا روان، يلا. عند أسماء. جوازنا كان جواز صالونات، مكانش حب. إلا إني حاولت أدي لنفسي فرصة أحبها وقلت الحب هييجي بعد الجواز.

أنا كنت مفكراك حبيتها. لأ، بس عمري ما كنت هجرحها وأخلي شكلها وحش قدام الناس وأسيبها يوم الفرح. متزعلش، إن شاء الله كل حاجة تتحل. بس ممكن أطلب منك طلب. ايه؟ اطلبي. وجودنا مع بعض أمر واقع خلاص، إيه رأيك لو نبقى أصحاب؟ نحكي لبعض كل حاجة؟ نحاول بمعنى أصح ندي لنفسنا فرصة. وأنا موافق. طب أنا هعملنا حاجة تتاكل بقى. طب استنى أساعدك. مفيش داعي. في المطبخ. عاوزة تسألي عن إيه. فارس، يعني إيه اللي حصل؟ أنا امبارح كنت خطيبته.

سيف ساب السكينة وبصلي. مش عارفة، حسيته زعل. هو ممكن يكون زعل؟ انتي كنتي بتحبيه. أكيد، مش كان خطيبي. أحم، يعني إحنا بقالنا سنتين عارفين بعض. وأنا جيت فرقتكم صح؟ كنتم بتحبوا بعض، مش كده؟ هو اتعصب ليه؟ هو أنا مينفعش أقول لجوزي إني كنت بحب؟ ولا إيه؟ أنا مش قصدي، أنا... ولا قصدك. شوفي شغلك. اليوم عدى بينا طبيعي. دخلت أغير هدومي. أنا إزاي ماخدتش بالي إن الهدوم زبالة كده؟

كنا جايبين شوية هدوم للبت روان، مسخرة. ههه، مش عروسة بقى. يا لهوي، إزاي لبست امبارح قدامه كده؟ حاولت أطلع حاجة محترمة، لقيت شورت جينز وبلوزة، دي قماشة مش بلوزة. يالهوي. لبستهم واتشجعت وطلعت. كان قاعد بيتفرج على التليفزيون. روحت قعدت وأنا بدعي مياخدش باله من شكلي. والله دي كانت أكبر حاجة محترمة وربنا. بصلي. هي ليلة مش فايتة أصلاً. بس هوب، حط إيده على وسطى وبقيت في حضنه. إزاي الله أعلم. اهدى، انتي بتترعشي ليه؟

أنا جوزك. آه، أصل، أصل... هشش. مش شايف فيه حاجة توتر يعني. لأ، مفيش حاجة توتر خالص. حنية أمك اللي انت بتتكلم بيها دي متوترش خالص. أنا داخلة أنام. وقمت رايحة بقى أوضة الأطفال. سيف شدني من إيدي. وقعت على رجله. هتنامي فين؟ في الأوضة بتاعتي. مش عارفة ليه حسيته مستمتع في اللي بيعمله معايا. شكله مش سهل وأنا غلبانة والله. تؤتؤ، هتنامي في أوضتنا. هاه. في أوضتنا يا سمسم، يلا. حاضر، حاضر.

عدى علينا شهر، مفيش أي جديد. علاقتنا بدأت نوعاً ما تتحسن. المفروض أرجع الكلية بكرة بقى. سيف جه من الشغل وأنا واقفة في المطبخ وحضني من ضهري. مراتى بتعمل إيه. بعمل غدا. روح غير وتعالى عشان تاكل، تلاقيك جعان. جه وقف قدامي. أيوة، أنا جعان أوي. حاضر، ثواني ويكون الأكل جاهز. بس أنا مش عاوز أكل. أمال عاوز إيه.

فجأة المش محترم ده باسني. أنا حقيقي انصدمت. بعد عني وبصلي شوية ورجع باسني تاني، بس المرة دي جامد. حسيت نفسي هموت. حاولت أزقه، كان بيبوسني أكتر. بعد عني بكل برود. جهزي الأكل بقى وطلع. حضرت الأكل وطلعتله. أكلنا وجيت أقوم. عاوز أتكلم معاكي شوية. في حاجة؟ ولا إيه؟ أتنفس بصوت عالي ولقيته بيقولي: أنا عاوز طفل. عند روان. حياتها كانت نوعاً ما شبه كويسة. كانت بتبات في المحل والراجل ييجي بأكل له ولها ويعاملها زي بنته وأكتر.

كانت واقفة في المحل ودخل شاب. يا آنسة لو سمحتي. روان لسه بترفع رأسها شافت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...