سيدي القاضي، حضرات السادة المستشارين، المتهم كان له عداوة مع المجني عليها بشهادة جميع زملائها في الجامعة. قام بطردها أكثر من مرة ومنعها من حضور محاضراته. بعد ما المتهم طرد موكلتي أكثر من مرة، اتهمها بسرقة أحد امتحاناته. ياسيادة القاضي، أدى ذلك إلى فصل المجني عليها من الجامعة. وفي نفس اليوم، تعرضت أخت المتهم للخطف. قام المتهم بتحرير محضر ضد المجني عليها يتهمها فيه بتحريض أحد الأشخاص لخطف شقيقته.
ومستكفاش بكدا ياسيادة القاضي، لا. دا خلى أحد موظفينه يعرف له مكان المجني عليها. وراح المتهم لمكان حدوث الجريمة. وحدثت مشادة كلامية بينهم، بشهادة أحد الجيران اللي قال في تحقيق النيابة إنه سمع المجني عليها وهي بتزعق هي وشخص تاني. وبعدين سمع أصوات صراخ. وبناءً عليه، طلب البوليس. أنا أطالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، ليتعظ كل من سولت له نفسه للتجرؤ على القانون وتقمص دور القاضي ومحاكمة الناس. القاضي: بعد المداولة.
رؤي: رؤي... عمار، انت كويس؟ عمار: فاطمة... في؟ رؤي: مش عارفة. عمار: إزاي تتأخري في يوم زي دا؟ أنا عاملها توكيل بالمرافعة عني. بعد 15 دقيقة. القاضي: حكمت المحكمة حضورياً على المتهم. فاطمة: لحظة ياسيادة القاضي. القاضي: مين حضرتك؟ فاطمة: أنا فاطمة المحامية، حاضرة عن موكلي. ومعايا توكيل رسمي منه. (وأعطت التوكيل لأحد المستشارين) المستشار: التوكيل صحيح يا فندم. القاضي: عايزه تقولي إيه؟
فاطمة: عايزة أقول إن موكلي بريء، وأنا معايا دليل براءته. فاطمة: سيادة القاضي، حضرات السادة المستشارين، إن موكلي ليس له أي مصلحة لقتل المجني عليها، مثلما قاله زميلي المحامي. كلام محامي المجني عليها كله صح لحد ما وصل للنقطة اللي راح فيها المتهم للمجني عليها الشقة. لأن لما عمار وصل الشقة، لقاها مقتولة بالفعل. ودا استناداً إن بصمات عمار، حسب تقرير الطب الشرعي، كانت موجودة في مكان واحد على جسم المريضة.
ولو كان فيه شجار ما بينهم، كانت بصماته هتبقى منتشرة على جسمها. مع وجود بصمات أخرى مجهولة المصدر على جسم المجني عليها. وكمان دا تسجيل كاميرات المراقبة اللي قدام العمارة. كاميرات المراقبة مش مصورة دخول سارة العمارة، ودا بيدل إن في حد مسح تسجيل دخولها من العمارة. وعلى الأغلب المتهم كان داخل معاها العمارة عشان كدا مسح دليل إدانته. بس لحسن الحظ ياسيادة القاضي، إن تسجيل دخول موكلي متمسحش، ودا دليل على براءته.
القاضي: دليل على براءته إزاي؟ فاطمة: لأن عمار، حسب التسجيل، داخل العمارة الساعة 3:45. وحسب تقرير الطب الشرعي، المجني عليها ماتت الساعة 3:15. يعني فيه فرق نص ساعة بين موت المجني عليها ودخول موكلي المبنى. كما أن شهادة الشهود مش دليل إدانة لموكلي. لأن الشاهد الوحيد قال إنه مشافش عمار عندها قبل كدا. كمان هو مشافش مين اللي قتلها.
ودي ياسيادة القاضي جميع الأوراق والتسجيلات اللي بتثبت صحة كلامي قدام حضرتك، عشان تتأكد من صحتها. القاضي: حكمت المحكمة بعد المداولة. فاطمة: عمار. عمار: إيه الجمال دا؟ كنت واثق إنك مش هتخذليني. فاطمة: أنا ممكن أخذل نفسي، ومأخذلكش ياعمار. عمار (بغمزة) : طب بلاش الكلام الجامد دا، وأنا ورا القضبان. رؤي: برافو عليكي يافاطمة. القاضي: حكمت المحكمة حضورياً ببراءة المتهم عمار كابر.
تمتلئ المحكمة بالسرور، ولا سيما الصحافة الذين انهالوا على فاطمة بالأسئلة. الصحفية: ممكن أعرف إيه إحساسك وإنتي فايزة بأول قضية ليكي، وخصوصاً إنها جريمة قتل؟ (وغيرها من الأسئلة الأخرى) فاطمة العمده: (يحتضنها) أنا فخور بيكي يابنتي. فاطمة: انت هنا من مته ياعمي؟ العمده: أنا هنا من ساعة الجلسة ما بدأت. مكنش المفروض أسيب عمار وهو في الظروف دي، والحمد لله ربنا أظهر الحق ونصره. فاطمة: الحمد لله ياعمي. (تستمع إلى صوت عمار)
عمار: ازيك ياعمي؟ العمده: الحمد لله يابني، حمد الله على سلامتك. عمار: الحمد لله ياعمي. عمار: ألف مبروك يافاطمة، بقيتي محامية حدث ولا حرج. فاطمة (بإحراج) : دا من فضل ربنا عليا. عمار: ونعم بالله. أظن كدا تاخدي لك شهر راحة من المجهود اللي عملتيه. فاطمة: لا ياعمار، صحيح القضية خلصت، بس القاتل لسه مجهول، وأنا مش هيهدالي بال غير لما أعرف مين اللي عمل كدا. (يعود كل منهم إلى منزله)
(ليصدر صوت من هاتف رؤي معلناً عن وصول رسالة) (لتتفاجأ أنها من سامح) سامح: روحتي. رؤي: 😂 أيوا، مالك فيه إيه؟ سامح: بطمن عليكي. رؤي: شكراً على وقفتك جمبنا الفترة اللي فاتت. سامح: دي أقل حاجة عملتها عشان خاطرِك. رؤي: احم، تمام. تصبحين على خير. (في مكان آخر) (فاطمة فتحت هاتفها وجاءت رسالة من شخص مجهول الهوية مضمونها) مبروك على القضية. بس مش عيب القضية تعمل الضجة دي كلها، وفي الآخر متعرفيش المتهم الحقيقي؟
لو عايزة تعرفي اللي قتل سلوى، لازم تقابليني بكرة في العنوان اللي هبعتهولك، ولازم تيجي لوحدك. فاطمة: أنا لازم أروح وأعرف الحقيقة. (في صباح اليوم التالي تذهب فاطمة إلى ذلك العنوان) فاطمة (في نفسها) : أي المكان الغريب دا؟ ياترى مين اللي عايزني هنا؟ (فتستمع إلى صوت مألوف) جيتي في معادك مظبوط. (لتلتفت إلى مصدر الصوت لتتفاجأ ب.............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!