الفصل 10 | من 16 فصل

رواية زوجتي المجهولة الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
22
كلمة
1,474
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

في المساء، وفي فيله البحراوي، كانت الفيله تعم بالضيوف، وكان هناك هرج ومرج في المكان. فلما لا، فاليوم خطبة عدي البحراوي لعائلة من أكبر عائلات البلد. كان عدي يقف وسط مجموعة من الرجال، مرتديًا جلبابه الصعيدي الأبيض وعمامته.

وفجأة، تعلقت أنظاره على أعلى السلم ليجد تلك الحورية، والتي لم يلاحظ جمالها الطاغي إلا في هذه الأيام. كانت أريج تتمسك بذراع سالم وتهبط الدرج بفستانها البيبي بلو، والذي اشتراه لها في صباح اليوم، وتضع لمسات بسيطة من الميك أب، والتي تزيدها جمالاً فوق جمالها الطبيعي.

لكن الغيرة أكلت قلبه عندما وجدها بدون حجاب، فهو كان يعتقد أنها سترتديه. نظر حوله ووجد جميع الرجال ينظرون لها بإعجاب. توجه إلى الدرج ليصل إليها ويجذب يديها من يد والده بتملك، وينظر أمامه بحدة لهؤلاء الذين كادوا أن يأكلوها بأعينهم.

حتى وصلوا إلى المكان المخصص لهم لتلبيس الدبل. وبعد ذلك، تفرق كل منهما، فهي تذهب إلى قسم النساء، والذين يهللون ويغنون الأغاني الشعبية ويتمايلون عليها بفرحة. وهو يذهب في الخارج إلى الرجال، والذين يرقصون بالخيول ويتحدون بعضهم بتلك العصيان الخشبية (الابنوس) عدي بهمس لاريج: انتي كيف تنزلي بشعرك أكده؟ اريج ببرود عكس السعادة التي تشعر بها من الداخل: مش عروسة عاد. اقترب منها عدي ليهمس في أذنيها بأنفاس حادة:

هحاسبك على شعرك اللي بان ده. إياك وحياة أمي لهحاسبك يا أريج. اريج بغضب، وهو تدير وجهها إلى وجهه لتختلط أنفاسها الغاضبة بأنفاسه الحادة: انت مالكش صالح بيا فاهم؟ انت خطبتني أكده خطب لازق، وأنا مرضتش أتكلم. هما أسبوع ولا اتنين ونسيب بعض. عدي بغضب وهو ينهض: وأنا هخلي ليا صالح بيكي.

ليذهب إلى والده ويهمس في أذنه ببعض الكلام، ليهز الآخر رأسه بنعم. ولم تمر دقائق إلا وكان يقف عدي في منتصف الفيله، وقد أمر بتجمع الرجال من الخارج أيضًا، ليعلن عن خبر جعلها تفتح عينيها على وسعهما من الصدمة. عدي: أنا كنت حابب أعمل لأريج مفاجأة وأقولها إن كتب الكتاب النهاردة.

ليستمع إلى الهمهمات من البعض والمباركات من البعض الآخر، ونظرات الحقد من البعض. لم تفق أريج من صدمتها سوى على صياح عدي من جانبها باسمها كي تمضي على إجراءات الزواج وتكتمل هذه الزيجة. لتنظر إلى عدي، والذي ينظر لها بتحذير أن ترفض هذه الزيجة. لتمضي بصمت، وقد أصبحت أريج ملك عدي البحراوي، معذبها ومعذب تلك اللعينة التي تنبض بمجرد لقائه به.

بعد فترة قليلة من المباركات، لم يعط عدي الفرصة لأريج كي تتحدث عن ما فعله، وإنما خرج سريعًا مع الرجال في الخارج. وهي سحبتها سوسن وسط النساء لتبدأ فقرة المرح.

كانت مريم تقف في منتصف النساء وتتمايل بخصرها على أنغام الموسيقى، وقد كانت تترك لشعرها العنان. ولسوء حظها، كان رعد قد دخل ليجلب شيئًا، ليجدها هكذا. لتحضر شياطينه في هذه اللحظة، وكاد أن يذهب ويجلبها من شعرها، فكيف لها أن تتركه هكذا وترقص أمام أشخاص، حتى ولو كانت نساء. فغيرته قاتلة، غيرته عمياء.

كان مستعدًا للذهاب ليجدها قد توقفت وذهبت لتجلس بجانب والدتها. لتهامس سوسن لها بشيء في أذنيها، لتهز الأخرى رأسها وتنهض لكي تجلب ما طلب منها. وأثناء سيرها، وجدت من يجذبها من ذراعيها بعنف في مكان جانبي، ويدفعها إلى الحائط بعنف. كادت أن تصرخ، ليضع هو كفه على فمها وينظر لها بتحذير. توقفت نبضات قلبها عن الخوف، فهي علمت هوية الشخص. مريم: اممممم. تركها رعد لتجد نظرة عينيه لا تبشر بخير أبداً. رعد بغضب وهو يجذبها من ذراعيها:

انتي كيف ترقصي أكده وتسيب شعرك كمان قدام الناس. مريم: وه وفيها إيه عاد؟ دول كلهم ستات. رعد وهو يعض على أسنانه ويقول بعصبية: حتى لو ستات، شعرك ده ميبنش قدامهم واصل. وأنا حذرتك امبارح، بس الظاهر إنك مب تسمعيش الكلام. ليجذب الحجاب، والذي كانت تضعه على رقبتها، ويضعه بشكل عشوائي على رأسها: حطي ده على راسك واعدليه، ومفيش شعرة منك تبان، وإلا هجنن عليكي، فاهمة؟ مريم بخوف: حاضر. لينظر لها بحدة ثم يذهب من أمامها. مريم بإعجاب:

عصبي ومخيف، بس قمر. وانت غيران. لتتذكر ما طلبته والدتها: وه، اتاخرت على أمي. لتهرول سريعًا لتجلب ما طلبته. في المساء، وبعد انتهاء الخطبة وذهاب الجميع، كانت أريج تجلس في غرفتها لتجد من يقتحم الغرفة، لتفزع وتجده عدي. اريج بخوف: وه، انت كيف تدخل الأوضة عليا أكده؟ عدي ببرود وهو يغلق الباب: بيقولوا إنك مرتي.

لتنهض أريج وتتوجه نحوه وعينيها تطلق شرارات من النار، لترفع يديها كي تصفعه، لأنها قد طفح بها الكيل من أفعاله الغير مألوفة. ولكنها أحست بألم في أصابعها أثر يديه التي أمسكتها قبل أن تصل لخده، ليدفعها إلى الحائط خلفها بعنف، وقد برزت عروقه من شدة غضبه. ليزفر أنفاسه الغاضبة في وجهها، والذي سبب لها ارتعاشة خوف ممن سينوي فعله، فهو بالتأكيد لن يمر فعلتها على خير أبداً. عدي بهمس قاتل: انتي جد اللي كنتي هتعمليه عاد؟

اريج بشجاعة زائفة: جدة ونص، تحب تشوف؟ عدي بثبات: أحب قوي، يالا. اريج وهي تبتلع ريقها بصعوبة: يالا إيه؟ ليقرب عدي وجهه منها ويقول بهمس: اضربيني. اريج بتوتر: لو سمحت يا عدي اخرج برا، مينفعش أكده. عدي ببرود: إيه خوفتي؟ اريج بتحدي: لأ مبخفش، وانت هتطلقني كمان وتسيبني أعيش بعيد عن شرك. عدي: أكيد هسيبك طبعًا. اريج بصدمة: في صباح اليوم التالي، وخاصة أمام شركة مالك، كانت تقف ليال بتوتر، وكان بجانبها قصي ليطمئنها. ليال:

أنا خايفة يا خوي. قصي وهو يطمئنها: متخافيش يا ليال، أنا جنبك. ليال باطمئنان لفكرة وجوده بجانبها: حاضر يا خوي، مهخفش. ليدلفا معًا إلى الشركة ويسألوا عن مكان مكتب مالك، لتوصف لهم الموظفة المكان، وقد كان في الدور الثالث. ليتجهوا إلى المصعد، وكادوا أن يدلفوا معًا، ليرن هاتف قصي. قصي: طب يا خيتي، اطلعي انتي وخليكي جوه، أوعي تتوتري عاد، وأنا هخلص مكالمة الشغل وأطلع وراكي. ليال: حاضر يا خوي.

وصلت ليال إلى الطابق، لتخرج من المصعد وتصطدم بجسد أحد ما، لترفع وجهها ولم يكن سوى معذبها. مالك: سارة، أنا آسف جداً. ليال: ها، لا ولا يهمك. مالك: اومال فين قصي؟ ليال وهي تحاول أن تكون ثابتة: قصي بيتكلم في التليفون تحت مكالمة شغل، وهيطلع. مالك: طب تعالي اتفضلي على المكتب. لتذهب معه ليال. مالك للسكرتيرة: روفيدة، تعالي ورايا وشوفي الآنسة عايزة إيه. رفعت السكرتيرة وجهها لتهب واقفة بفرحة. روفيدة بصدمة: ليال...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...