في فيله البحراوي خرج عدي ليجد والده ووالدته يتحدثون مع مريم. سالم بزعيق: ما تنطقي يابت، أي اللي جابك من بيت جوزك في نص الليل أكده عاد؟ مريم بنرفزة ودموع: أكده أنا مهطقهوش ياناس، أنا عاوزه أطلق منه بتاع الستات اللي بيشرب خمر وحشيش. سوسن وهي تضرب بيديها على صدرها: يامري، عايزه تتطلجي من تاني يوم؟ الناس تجول علينا أي عاد. عدي بصوت رجولي: أي في أي يامريم، لي عايزه تتطلجي؟ مريم وهي تهرول
نحوه وتمسك يده برجاء: أخوي اللي لا يسيئك، طلجني منه الله يخليك. لتبكي بقهر. ليضمها عدي بحنان، فهي مهما كان مازالت صغيرة في عمر الـ 18. عدي: اهدي ياخيتي اهدي، بس وجوليلي في أي اللي حوصل. سالم بغضب: عجل اختك ياعدي وخليها ترجع بيت جوزها بدل ما أقتلَها، كفاية فضايح. ليذهب سريعا ويبقى عدي وسوسن. عدي: تعالي نجعد تحت ياخيتي. ليذهبوا إلى أسفل ويجلسون. عدي بحنان وهو يحاوط وجهها: احكيلي براحة أكده، لي عايزه تتطلجي من رعد؟
مريم بدموع كالاطفال: خ خايفه منه ياخوي، معوزاهوش. عدي: خايفه منه؟ لي هو عملك حاجة؟ جوليلي وأنا أقطعهم. مريم بخجل: هو معملش حاجة، بس أنا اللي دايما بعيط وخايفه منه وهو يتعصب وعينه تحمر زي الوحش من عياطي. ومن شوية لسه راجع من المكان العفش ده اللي بيشربوا فيه، وكان مع واحدة كمان. لتبدأ في البكاء أكثر وتقول كالاطفال: وبيجولوا أحلى مني ياخوي، هو أنا وحشة عاد؟ عدي وهو يقهقه عليها،
فهو صدق عندما قال طفلة: لاه ياخيتي، انتي مش وحشة، انتي كيف الجمر. بس انتي اللي غلطانة ومينفعش أكده تعيطي على كل حاجة زي الأطفال، صح ولا أي؟ كادت أن ترد لتجد الباب يطرق بعنف شديد. وكأنها تيقنت من الطارق، لترتعب وترتعش جميع حواسها. لتهرول سريعا إلى حضن والدتها وتختبئ فيه. ذهب عدي ليفتح الباب ليجد من يدفعه بقوة. رعد بغضب: فين مريم؟ عدي وهو يهدئه: اهدي يارعد، مريم اهني.
استمعت أذنيه إلى شخص ما يبكي ويشهق بخوف. ليلف وجهه ليجدها مريم تبكي في حضن والدتها. عدي: تعالي اجعد يارعد نتكلم بهدوء. رعد بجمود: معلش ياعدي، أنا عايز مرتي عشان نمشي ومحدش ياخد باله من غيابنا. مريم بخوف: لاه لاه، أنا مهجيش معاك ياهمجي، لاه طلجني. رعد بنفاذ صبر: عدي، عجل اختك بدل ما أقتلَها عاد. عدي: اهدي بس يارعد، ديه لسه صغيرة وطفلة. كاد أن يرد ليجد الجميع سالم من الأعلى يقول بجمود: جومي روحي مع جوزك يامريم.
مريم بخوف: لاه يابوي، هو هيضربني عشان هربت، والنبي لاه. رعد بهدوء: أنا مهدش يدي عليكي يامريم، جومي يابت الناس نتفاهم في بيتنا. عدي وهو يقترب منها ويجذبها من حضن والدتها كي تقف أمامه: امشي مع جوزك يامريم ومتخافيش، رعد مهيمدش ايده عليكي. مريم بصدق: صوح ياخوي؟ عدي: صوح ياجلب أخوكي، يالا بجي. مريم: حاضر.
لتذهب نحو رعد بخطوات مرتعشة خائفة. لتستغرب هي والجميع من رد فعله، حيث مسك كف يديها برقة وخرج. خشيت مريم أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة، لكنه خلف توقعاتها حين وصلوا إلى المنزل وصعدوا إلى غرفتهم ليغلق هو الباب بهدوء ويلتفت لها. مريم بخوف: متضربنيش الله يخليك. رعد بهدوء: روحي نامي يامريم. مريم بذهول: ها؟ رعد بصوت حاد نسبيا: جولتلك روحي نامي.
لتذهب سريعا إلى الفراش وتغمض عينيها بخوف. بعد فترة أحست به بجانبها ويضمها. ل تنتفض وارادت الابتعاد ولكنه همس بحدة: نامي وبلاش حركة، وعدي ليلتك على خير يامريم. لتهاب نبرته وبعد فترة كانت تنام بعمق وهو أيضا. في صباح اليوم التالي، وخاصة في القاهرة، وفي منزل ليال. استيقظت ليال وأحضرت وجبة الإفطار لها ولقصي. قصي وهو يخرج من غرفته: صباح الخير ياجلبي. ليال وهي ترتب طاولة الإفطار: صباح النور ياخوي، يالا تعالي نفطر.
ليتجه قصي ويجلس على الكرسي على رأس الطاولة وليال بجانبه. قصي: عندك كلية النهاردة ياخيتي؟ ليال: لاه ياخوي. قصي: طب ناويه تعملي أي؟ ليال: معرفش، دماغي واقفه عن التفكير، بفكر مكملش في اللعبة وأرجع البلد. قصي: تبجي هبلة لو سبتيه للحرباية اللي بيحبها. ليال وهي تترك الطعام: أومال عايزني أعمل أي ياخوي؟ انت عارف إني لو اشتغلت معاه هفشل، لأني مش بعرف أعمل حاجة زي ما انت عارف، هبلة. قصي: ههههههه، هبلة وكمان بتعترفي.
ليال بحزن: أيوه، طول عمري بيقولوا عليا فاشلة في كل حاجة، في البيت والدراسة والطبخ، وحتى في الكلام مع اللي حواليا. وضع قصي كفه على كفها الموضوع على الطاولة ليقول بحنان: مين جال أكده؟ انتي ست البنات وشاطرة في كل حاجة ومش هتفشلي. واصل، وأنا واثق إنك هتخلي مالك يحبك. ليال وهي تنهض وتحتضنه بحب: أنا بحبك جوي ياخوي، ربنا يخليك ليا. ليتبادلها قصي ويربت على ظهرها بحب ويقول: وأنا بحبك جوي ياخيتي. ليبتعد
عنه ليال وتقول بتحدي: أنا موافقة أشتغل مع مالك ياخوي. قصي: تمام، أنا النهاردة هطلب أجابله وأجوله إنك عايزة تشتغلي، وهو مهيرفضش. ليال: اشمعني؟ قصي بغرور مصطنع وهو يرفع ياقة قميصه: عشان أنا قصي اللي محدش بيرفضله طلب. لتبتسم ليال وتجلس تتناول هي وقصي وسط ضحكاتهم، والتي ملئت المكان. انتهى قصي ليذهب ويرتدي ملابسه استعدادا للخروج، واستأذنت منه ليال لتذهب وتشتري ملابس، ووافق هو وسط تحذيرات منه أن تعتني بنفسها.
في فيلة النجعاوي في الصباح، استيقظت مريم لتجد نفسها مكبلة. لتلتفت وتجده ينام بعمق. سرحت مريم في ملامحه الهادئة. لتظل هكذا فترة حتى فزعت من صوته. "هتفضلي باصة أكده كتير؟ " قالها رعد وهو يفتح عينيه السوداء مثل الصقر. لتحمر وجنتيها بخجل وتحاول الابتعاد عنه. ليبتعد ويقول لها ببرود: جهزي نفسك على بليل أكده عشان شبكة أخوكي وبت عمك. مريم بدهشة: وه وه، كيف ده؟ ومين اللي جالك؟
رعد: امبارح بليل بعد ما نمنا، أخوكي اتصل وجالي إنه نسي يجولي الخبر بسبب عمايلك السودا. مريم بغضب: عمايلي أنا ولا عمايلك؟ رعد بنفاذ صبر: جومي من وشي بدل ما أقتلَك. مريم بخوف: طيب. لتنهض سريعا إلى المرحاض. رعد لنفسه: ربنا يصبرني عليكي يابنت البحراوي، ومقتلكيش من عمايلك.
في فيلة البحراوي، كانت تجلس أريج بشرود أمام المرآة وتتذكر ما حدث في صباح اليوم. حيث استيقظت ووجدت في غرفتها فستان معلق. لتفتحه ووجدته فستان رقيق لونه بيبي بلو ومزين برقة. ووجدته معه ورقة مطوية. لتفتحها وتجدها رسالة من عدي: "صباح الخير ياعروسة، أنا اشتريتلك الفستان ده على ذوقي، واتمنى تلبسيه ومتحاوليش تبوظي الجوازة دي، لأنها مش هتبوظ، لأني قررت إنها تكمل." لتطوي أريج الورقة
بعصبية شديدة وتقول بغضب: طيب ياعدي، أنا هوريك. لكنها ابتسمت بحب: بس بحبه اللطخ، أعمل أي؟ (لا رومانسية أوي يا بيبي😂) فاقت أريج من شرودها على أصوات البنات من حولها يهنئوها بخطبتها. ومنهم من يعاتبها على المفاجأة، فهي لم تخبر أحد. في كافيه ما، كان يجلس قصي وأمامه مالك. قصي: أي أخبارك ياعم مالك؟ فينك مختفي كده؟ (ملحوظة: قصي بيتكلم عادي لأنه عاش سنة في القاهرة، فاكيد اتعود على اللغة)
مالك بتنهيدة: اااه ياقصي، عايزني أقول أي ولا أي. قصي: احكي ياأخي. مالك: اتجوزت ياقصي، بت من الصعيد. قصي بدهشة مصطنعة: أي؟ وامتى حصل ده؟ سرد له مالك كل ما حدث، حتى أنه قال له ما فعله. لينتهي ويوبخه قصي. قصي: حرام عليك يامالك، لي تعمل كده وتسيب البت ليلة فرحها؟ مالك بلامبالاة: لأني مش موافق على الجوازة دي. قصي: بس انت مشوفتهاش ولا مرة.
مالك: لاء، ومش عايز أشوفها. ده حتى النهاردة خطوبة عدي واريج بت عمي، وأنا اتحججت بالشغل عشان مشوفهاش. هو شهر ولا اتنين وأطلقها ونخلص. فكك، المهم انت أي أخبارك؟ قصي: الحمد لله بخير. كنت عايز أقولك صحيح. مالك: خير. قصي: سارة بنت خالتي اللي شوفتها الصبح. مالك بلهفة: مالها؟ قصي بمكر: هي كانت عايزة تشتغل عشان تصرف على نفسها وكده. ف أنا اقترحت عليها لو كده تشغلها عندك. مالك بدون تردد: اعتبرها اشتغلت من دلوقتي.
قصي بابتسامة خبيثة: تمام، هجبها بكرة ونيجيلك الشركة. مالك: تمام. ليتحدثون في أمور مختلفة وبعد ذلك يذهب كل منهما إلى وجهته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!