الفصل 5 | من 16 فصل

رواية زوجتي المجهولة الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
24
كلمة
1,354
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

في المساء، وخاصة في فيلته البحراوي، كان يجلس عدي في شرفته وينظر إلى أسفل وهو شارد فيما حدث. فماذا يعني ما قالته تلك البلهاء؟ هو يعتبرها كشقيقته مريم فقط، ولن يعتقد أنه سيحب مرة ثانية بعد فراقها. لينظر إلى السماء بوجع، وكأنها ترتسم على القمر وتنظر له بابتسامة صافية كصفاء قلبها. ليتذكر، نعم، إنها حبيبته السابقة التي تعرف عليها في كلية الإعلام وأحبها بشدة، وهي أيضًا، ولكن القدر فرقهما. فقد ماتت. فلاش باك.

عدي بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ بسمة ببكاء: للأسف يا عدي اكتشفت إن عندي الكانسر في مرحلة متأخرة. عدي بدموع ولاول مرة: آه بس أكيد له علاج صح؟ هتتعالجي وتبقي زينة؟ بسمة: معتقدش يا عدي، أنا في آخر أيامي. عدي، إحنا لازم نسيب بعض. عدي: إيه؟ انتي بتقولي إيه يا بسمة؟ أنا بحبك ومش هسيبك واصل. بسمة وهي

تمسك كفه برقتها المعهودة: وأنا محبتش في حياتي قدك يا عدي، ولا هحب. بس أنا مش عايزة أعلقك بيا أكتر من كده. مش عايزة أتعبك بعد موتي. عدي بسرعة: بعد الشر عنك، انتي هتخفي وهتبقي زينة إن شاء الله. نهضت بسمة بدموع لتقول بوجع: هتوحشني أوي يا عدي، أوعى تنساني. عدي وهو ينهض ليجذبها من معصمها: لأ، مهتنسيش. مش بعد ما اتعلقت بيكي تمشي كده، لأ. بسمة وهي تسحب يديها: مع السلامة يا عدي.

لتركض سريعًا من أمامه، وهو يقف مصدومًا. ليمر يومان فقط، وقد استمع إلى خبر وفاتها. في الحقيقة، ظل فترة لم يفارق غرفته وممتنعًا عن الطعام والشراب وممتنعًا عن الناس، ولن يذهب إلى الكلية مرة أخرى، حيث كانت تذكره بها. باك. عدي: اتوحشتك جوي جوي يا بسمة. محبش بعدك واصل. انتي اللي كنت عايش عشانها في الدنيا، وهستنى أجلي عشان أكون معاها في الآخرة. ليدلف إلى الغرفة ويغلق شرفته ويتوجه إلى فراشه ليذهب في النوم لحين موعد الغداء.

*** في فيلة النجعاوي، هبطت مريم إلى أسفل وكانت ترتدي جلباب فضفاض ومحتشم وتضع الطرحة على رأسها. في الحقيقة، لم يزيح رعد عينيه من عليها، فهي كانت ملاك على هيئة إنسان. توجهت مريم إلى والد ووالدة رعد وقبلت يد كلا منهما باحترام، ليربتا على رأسها بحنان. حتى جلست بجانب رعد، كل ذلك وهي لم تنطق بحرف من خجلها وخوفها من المتوحش زوجها. عاصم: الواد رعد عامل معاكي إيه يا بتي؟ أوعى يكون زعلك؟ جولي بس وأنا أقطعلك رقبته.

لم تلحق أن ترد مريم، حيث التصق بها رعد ووضع يديه على كتفها بتملك ليقول: وه وه، وأنا أزعلها ليه بس يا بوي؟ مريم في عيني. لينظر في عينيها بنظرة تحذيرية من عينيه السوداء مثل الصقر، ليقول بمزاح: مش صح ولا إيه يا مريم يا حبيبتي؟ مريم بخوف: ها، أيوا أيوا يا عمو. رعد زين معايا، متجلجش. عاصم: طب الحمد لله. يلا يا بنتي بجي، شدوا حيلكوا عايزين أحفاد كمان تسع شهور.

كانت مريم ترتشف من كوب المياه التي أمامها، لتبصقه بدون وعي بسبب آخر جملة. لتنكمش ملامح كلا منهما اشمئزازًا منها، لتنظر هي بصدمة لما فعلته وتسعل بشدة، حتى أن وجهها كان عبارة عن كتلة من الدم. خبط رعد على ظهرها بقوة كي تستطيع التنفس. لتبدأ وبعد فترة في الهدوء. علا: وه، جرا إيه يا بتي؟ انتي زينة؟ مريم باحراج لما فعلته: أنا أسفة جداً، بس شرقت. عاصم: ولا يهمك يا بنتي، المهم إنك زينة الحمد لله. رعد بخبث وهو يجذبها

من خصرها ويهمس في أذنيها: لأ، عايزينك تبقي زينة أكده. عايزين الفيلة يبقى فيها حفيد بعد 9 شهور، وأنا مهكسرش كلمتهم واصل. ليغمز لها بعينيه، ليحمر وجهها بشدة أمامهم، حتى أن علا وعاصم لاحظوا، ليكتموا ضحكتهم بصعوبة على ابنهم الذي لن يخجل أبداً. ***

في منزل مالك، كان يقف أمام المرآة ويصفف شعره، لينهي وينظر إلى نفسه بثقة. فهو كان يمثل رمزاً للرجولة والوسامة معاً. لياخذ متعلقاته ويخرج من الغرفة ويفتح الباب. وفي نفس الوقت، كانت تفتح ليال الباب. مالك: إيه ده؟ انتي خارجة؟ ليال وهي تنظر له بوجع في داخلها، ولكنها أظهرت عكس ذلك لتقول برقة: آه، أنا رايحة الكلية. مالك: صحيح، انتي في كلية إيه؟ ليال: في حقوق. مالك بفرحة: وأنا كمان! إيه الصدف الحلوة دي؟

من الصعيد ومن نفس الكلية. ليال: آه. مالك: طب انتي عارفة المكان ولا إيه؟ ليال: لا، أنا أول مرة هنا. بس اللي يسأل ميتوهش. مالك: طب أنا ممكن أوصلك بالعربية، أنا كده كده رايح. كادت ليال أن ترفض خوفاً من أهلها، لتتذكر أنه زوجها. ليال لنفسها: يابت العبيطة، ده جوزك. مالك: هييه؟ سرحتي فين؟ ليال: ها، أوك. شكراً يا مالك، هتعبك معايا. مالك بهيمان: أنا عيوني ليكي يا ليال. ليهبط معا متجهين إلى الكلية. ***

في الكلية، حيث تجلس فتاتان ولاول مرة نتعرف عليهما. مناد: يا بنتي، هو منفضلك وبيتعتبر إنكم أصحاب. لي عايزه تحرجى نفسك وخلاص؟ مرام بحقد: بس هو بتاعي، هخليه يتجوزني بأي طريقة من الطرق. ريناد: نفسي أفهمك بجد، انتي أكيد مش بتحبيه يا مرام، وأنا عارفة ومتأكدة اللي زيك ميُعرفش يحب. اللي زيك بتاع مصلحته. مرام بخبث: عليكي نووور. هو ده يعني؟ أنا عايزاه عشان فلوسه. كادت أن ترد، لتجد مالك يدلف وبجانبه فتاة قمة في الجمال.

هبت مرام واقفة لتقول بقلق: مين دي؟ ريناد: معرفش، بس تلاقيها... لم تكمل جملتها، إلا وتركتها مرام وتوجهت نحوهم بسرعة. مرام وهي تصافح مالك: مالك، ازيك؟ لتنظر بقرف لها: مش تعرفنا مين دي؟ مالك بابتسامة صافية، فهو يعتبرها صديقته: الحمد لله يا ميرو. أعرفك سارة. ساكنة معايا في نفس العمارة واكتشفت إنها في الكلية. ثم نظر إلى ليال ليقول: سارة، أحب أعرفك مرام، صديقتي. ليال بغيرة حاولت اخفائها: آه، أهلاً. مرام بقرف: أهلاً.

مالك: أوووبس، معلش أنا مضطر أمشي عشان المحاضرة. سلام يا بنات. سارة، اديني رقمك بسرعة عشان أكلمك لما أخلص ونروح مع بعض. ليال: 012......... ليذهب مالك سريعاً، ويبقى ليال ومرام. مرام وهي تقترب منها: على فكرة، أنا مش صاحبة مالك وبس. ليال بقلق: أومال إيه؟ لتهمس في أذنيها بمكر: وحبيبته كمان. بس هو عشان عرق صعيدي مبيقولش على علاقتنا. عن إذنك يا قطة. لتترك ليال في صدمتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...