الفصل 15 | من 16 فصل

رواية زوجتي المجهولة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
23
كلمة
2,240
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

في منزل مالك استيقظت ليال لتجد نفسها مكبله بين أحضان مالك. انتفضت بفزع ليستيقظ على أثرها مالك، ولكنه ما زال مكبلها. ليال وهي تحاول الابتعاد: "انت حضني كده؟ لي ابعد! مالك وهو يكبلها: "اهدي." ليال بصراخ: "بقولك ابعد! مالك بحدة: "اهدي وإلا انتي عارفة عقابك." صمتت ليال خوفًا من أن يكرر فعلته. ليال ببكاء: "طب انت عايز إيه؟ لمس دموعها قلبه ليمسحها برقة بأطراف أصابعه ويقول بهمس حانٍ: "ممكن تبطلي عياط؟

ليال وهي تنظر داخل عينيه بحب شديد ظاهر في حدقة عينيها: "مش قادرة." مالك وهو ينظر داخل عينيها أيضاً: "للدرجادي؟ ليال بحزن: "وأكتر." مالك وهو يبتعد عنها ببرود: "طب قومي اغسلي وشك ويالا عشان عندنا شغل كتير." ليال وهي تنظر له بدهشة من تحوله المفاجئ لتقول بدون وعي: "انت مجنون؟

كاد مالك أن يدلف إلى المرحاض ولكنه توقف والتفت بجسده إلى تلك الغبية والتي لا تعلم عقاب من يتجرأ على مالك، وخاصة ولو كانت زوجته. بدأ يقترب منها ببطء شديد لتتشبث هي في الفراش بخوف وتنزلق تحت الغطاء خوفًا منه، حتى وصل هو أمامها وجذب الغطاء بقوة لتصرخ هي بذعر. وقبل أن تتحدث، وجدته يميل بجسده حتى كان وجهه قريبًا من وجهها، لتلفح أنفاسه الحادة والغاضبة بشرتها. كل ذلك وليال كادت أن تموت من الرعب. لتنظر إلى عينيه الحمراء وترتعب أكثر من صمته غير المتوقع.

ليتحدث أخيرًا بأنفاس حادة: "عيدي كده اللي قولتي." ليال بخوف وارتعاش وهي تحمي وجهها بخوف أن يصفعها: "تتفاجئ هو من ردة فعلها فهو بالتأكيد لن يصفعها. أبعد يديها عن وجهها ليجد وجهها شاحبًا ودموعها تغرق وجهها. ليقول بنفاذ صبر: "في إيه؟ ليال بخوف: "خايفة منك عشان هتضربني." مالك وهو يجذبها من ذراعيها بقوة ليقول وهو يعض على أسنانه بعنف: "أنا آه ممكن أعاقبك على كلمتك دي، بس مش بالضرب. مش أنا اللي أضرب ست."

ليقول بحدة أكبر: "أنا مش عايز أطلع الوش التاني عليكي. يالسان ده ميطولش عليا عشان متزعليش مني، فاهمة؟ ليال وهي تهز رأسها أكثر من مرة: "فاهمة." مالك بجدية: "طيب قومي البسي عشان ننزل الشغل." ليال: "أنا مش عايزة أكمل، أنا عايزة أرجع الصعيد." مالك ببرود: "مش بمزاجك. انتي هتكوني في المكان اللي جوزك فيه." ليدلف إلى المرحاض ويغلق الباب بقوة. ليال ببكاء: "منك لله يا عدي. أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟ ربنا ياخدك يا مالك."

لتضع يديها على فمها بصدمة: "لا لا، متأخدهوش يارب. أنا بحبه. أنا مهزأة وبحبه. أهئ أهئ. منك لله يا جلبي يا مهزق انت يا معدوم الكرامة." في منزل محي الفيومي كانت تجلس روفيدة في غرفتها أمام المرآة وتنزل دموعها على حظها والذي أوقعها في عمها القاسي هو وزوجته. لم تشعر يومًا بحنان الأب أو الأم بعد وفاة والدها ووالدتها. قطع شرودها دخول زوجة عمها فيروز، لتلوّك

فمها بسخرية وتقول بمياعة: "يالا يا أختي قومي عشان تقابلي عريسك يا بت المحظوظة." نظرت لها روفيدة بدموع لتقول لها بسخرية: "محظوظة؟ يارب تشوف ربع حظي." فيروز: "طب يالا يا أختي قومي." نهضت روفيدة لتخرج هي وفيروز وتجد عريس الغفلة والذي بعمر جدها ولن أقول والدها. نظرت له لتجده يبتسم ببلاهة لتشمئز من مجرد ابتسامته. اتجهت إليهم لينهض هو ويمد يديه ويسلم عليها. مدت هي أطراف أصابعها بقرف وسحبتها سريعًا لتستمع إلى صوت عمها

والتي تكرره وتكره زوجته: "منور يا شوقي بيه." شوقي بسماجة: "ده نورك يا محي." محي وهو ينهض: "طب عن إذنكم، أنا هقوم وأسيبكوا تتعرفوا على بعض." لينتهض وينظر لها بتحذير أن ترفض. عندما غادر محي، نهض شوقي ليجلس بجانبها حتى كان شبه ملتصق بها لتنتفض هي من مكانها بخوف: "في إيه حضرتك؟ شوقي: "إيه يا عروسة مالك بس؟ روفيدة: "مفيش، لو سمحت ابعد شوية. مينفعش كده."

شوقي بسماجة: "ماشي يا عروسة، كلها أيام وأقرب براحتي." ليبتعد عنها وتتنفس هي الصعداء. ظل شوقي يتحدث إليها وهي في كل مرة ترد بقرف حتى دخل محي. محي: "ها يا عريس، نقول مبروك؟ شوقي بلهفة: "أنا موافق. المهم رأي القمر." محي بابتسامة صفراء وهو ينظر إليها بتحذير: "رأيك إيه يا عروسة؟ روفيدة وهي تحبس دموعها: "موافقة." محي: "يبقى على بركة الله نقرا الفاتحة."

كادوا أن يقرأوا ليجدوا باب المنزل يدق بعنف. اتجهت فيروز لتفتحه لتجد مجموعة من أفراد الشرطة يقتحمون المنزل. فيروز بذعر: "في حاجة حضرتك؟ الظابط: "فين محي الفيومي؟ محي: "أنا يا حضرة الظابط، اتفضل." الظابط: "مطلوب القبض عليك." فيروز وهي تلطم: "يا ندامى! الظابط: "بتهمة خطف المدام روفيدة السيد محمد." محي: "مدام مين؟ انت بتقولوا إيه؟ دي بنت أخويا."

"مراتى اللي خطفتها وضربتني انت وعصابتك وجريتوا." يا محي باشا، كان هذا صوت قصي من خلفهم ليدلف وسط صدمة الجميع، وخاصة روفيدة التي اتسعت عينيها لتجد رأسه ملتف بشاش أبيض وذراعه معلق وكأن أحد هاجمه. محي: "نعم! انت بتقول إيه؟ انت اتجننت؟ مراتك مين وضرب مين؟ قصي وهو ينظر إلى روفيدة ويتجه نحوها: "روفيدة حبيبتي، انتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟ روفيدة وهي ما زالت في صدمتها: "ها؟

ضمها قصي بقوة ليهمس بخفوت: "أنا جاي أنقذك. خليكي معايا في اللعبة." روفيدة: "حاضر." قصي: "شكراً." روفيدة: "أنا." قصي: "يا غبية، أحضنيني عشان محدش يشك." ضمته روفيدة بقوة وكأنها كانت تحتاج إلى هذا العناق، والتي أحست بالأمان بين ضلوعه. الظابط: "الورق ده يثبت إن كلامي صح وإن مدام روفيدة مراته." ليشير للعساكر: "هاتوهم." قبض العساكر عليهم وسط صياحهم جميعاً أنهم لم يعلموا شيئ عن تلك الزيجة. قصي

وهو يضع يديه على كتفها: "بجد شكراً جداً يا حضرة الظابط." الظابط: "متقولش كده. وحمد لله على سلامتها. عن إذنكم." ذهب الجميع ولم يتبق سوى قصي وتلك العاشقة والتي تنظر له بحب. روفيدة: "لي؟ قصي: "هو إيه اللي لي؟ روفيدة: "لي أنقذتني مع إنك مش مضطر." قصي: "هتصدقيني لو قولت لك معرفش." روفيدة: "شكراً جداً، وأسفة على القلم." قصي: "طب يالا." روفيدة: "يالا فين؟ قصي: "انتي مينفعش تفضلي هنا بعد كده. ادخلي حضري شنطتك ويالا."

روفيدة بصدمة: "ها؟ قصي: "يالا عشان هتيجي معايا. مينفعش تفضلي لوحدك لحد ما نشوف هنعمل إيه." روفيدة: "حاضر."

في الشركة كانت ليال تجلس وتعمل وهي تنظر إلى مالك بغيظ، والتي ملامحه باردة وينظر لها ببرود. كادت أن تنهض لتقتله ولكنها تعلم أن قوتها تتبخر أمامه. طرق باب المكتب ليسمح مالك للطارق بالدخول ولم تكن سوى مرام. دلفت مرام وتمايلت بمياعة بذلك الحذاء الكعب التي ترتديه والفستان القصير الملتصق بجسدها. نظرت إليها ليال بغيظ وفتحت عينيها بصدمة عندما اتجهت تلك الحرباء إلى مالك وقبلته من وجنته ليتنحنح مالك بخشونة.

مرام بدلع: "سوري يا مالك لو جيت من غير معاد، بس أنا جايه أعتذرلك لأني مشيت امبارح فجأة." مالك: "لا طبعًا يا مرام، متقوليش كده. اتفضلي." ليال بغيظ: "آه يا بنت الكلب، يا خرابى." مرام بدلع: "عامل إيه؟ مالك: "الحمد لله يا مرام. وانتي إيه أخبارك؟ مرام: "م... مالك، كنت عايزة أقولك حاجة." مالك: "اتفضلي." مرام: "مالك، أنا بحبك." ليال باندفاع وهي تنهض: "نعم يا أختي؟ بتحبي مين يا روح أمك؟ مرام بخضة: "عااا! في إيه؟

ليال وهي تجذبها من شعرها بعنف حتى أن مالك صدم من ردة فعلها الشرسه والغير متوقعة أبداً: "انتي جاية تقولي لجوزي بحبك وعايزاني أسكت؟ مرام وهي تحاول إبعادها: "عااا! الحقوني! جوزك مين؟ انتي اتجننتي؟ نهض مالك سريعًا ليحاول جذب تلك المجنونة من فوقها، وأخيراً وبعد محاولات جذبها من خصرها. ليال بصراخ وهي تحاول أن تصل إليها: "سيبني يا مالك! سيبني أضربها، أنا سكتلها كتير، خطافة الرجالة!

مرام بخوف: "أوعى تسيبها يا مالك والنبي هتضربني. انت إزاي متجوز؟ هي كذابة صح؟ مالك وهو يحاول السيطرة على ليال: "لا، هي مش كذابة يا مرام. ليال مراتي." مرام: "ليال مين؟ هي ما كانت سارة؟ ليال بشراسة: "شيء ميخصكيش. واطلعي بره بدل ما أقتلك." مرام: "أنا بحبك يا مالك. لي تتجوز غيري؟ مالك بغضب: "مررررام، إحنا صحاب مش أكتر. ولو سمحتي اخرجي برا لأني مش عارف أسيطر عليها أكتر من كده."

خرجت مرام سريعًا بخوف منها، وقد قررت الابتعاد عن تلك المجنونة فهي ليست مستغنية عن حياتها في سبيل شخص لا تحب سوى أمواله فقط، لتقرر أنها ستتعرف على شخص جديد. في الداخل كانت ليال تتنفس بحدة ومالك ما زال يكبلها حتى خرجت مرام ليديرها مالك إليه ويجد وجنتيها حمراء من الغضب وتحول لون عينيها إلى اللون الأحمر. استغرب بشدة لهذه الدرجة أعميتها الغيرة. مالك بهمس: "اهدي، خلاص. مشيت."

ليال بغضب: "بنت الكلب بتقولك بحبك وأنا قاعدة مسبتنيش أقتلها، لي ها لي؟ مالك بخبث: "للدرجادي بتغيري عليا؟ ليال بخجل: "ها؟ أصل أنت جوزي." مالك: "بس كده؟ ليال: "آه. بس مينفعش وانت جوزي واحدة تانية تقولك بحبك." مالك بمكر: "طيب يالا كملي شغلك." ليال بغيظ: "طيب."

مر أسبوع على تلك الأحداث ولم يحدث شيء سوى تحسن علاقة رعد ومريم وذهاب سلمى والتي يأست من تلك الماكرة زوجته. أما عن أبطال قصتنا فقد كان هذا الأسبوع هو أسبوع العناد فقط، فقد كانت ليال دائمًا تعانده في أي شيء وهو يفقد أعصابه. أما عن عدي وأريج فمنذ أن خرجت تلك اليوم من غرفته وهما لم يتحدثوا أبدًا، وأيضًا أريج لم تذهب إلى المدرسة وتجلس تذاكر في المنزل لأن اقتربت امتحاناتها والتي من بعدها ستتزوج معذب قلبها عدي البحرراوي.

أما عن قصي وروفيدة فقد كانت تعيش معه هذا الأسبوع، وفي الحقيقة بدأ قصي أن يتعلق بها وأحب وجودها في حياته. وفي يوم ما في منزل قصي ارتدت روفيدة ملابسها والتي كانت عبارة عن دريس قصير يصل إلى ما قبل الركبة، وكانت كادت أن تخرج ليوقفها صياح قصي.

روفيدة وهي تلتفت لتجده أمامها مباشرة ليدق قلبها بعنف من قربه المهلك بالنسبة لها. روفيدة: "ق... قصي، في إيه؟ قصي وهو يحاصرها بكلتا ذراعيه: "انتي خارجة بلبسك ده رايحة فين يا هانم؟ روفيدة بتوتر: "ر... رايحة الشغل." قصي بغضب: "ورايحة كده باللبس ده؟ روفيدة بعصبية: "في إيه يا قصي؟ انت بتتعصب عليا لي؟ قصي بنفاذ صبر: "ادخلي غيري لبسك ده بدل ما ألطشلك." روفيدة بغضب شديد: "لأ مش هغيره. وبعدين انت مش من حقك تديني أوامر."

قصي وهو يقترب منها ليهمس في أذنيها: "لأ ليا، لأنك هتبقي مراتي يا قطة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...