قصي: أعرفك يامالك، أختي ليال. ليال: سارة السيوفي. نظر لها قصي بصدمة. لتنظر له برجاء حتى لا يكتشف أمرها. ليقطع وصلة النظرات مالك بجملته: مالك: إخوات إزاي، وأنت اسمك قصي العزايزي وهي سارة السيوفي؟ ليال لنفسها: العزايزي إزاي؟ ولكنها سبقت قصي بقولها: ليال: أنا وقصي ولاد خالة، وإخوات في الرضاعة، صح ياخوي؟ قصي بتوتر: قصي: ها، آه. اتفضل يامالك، واقف ليه؟ اتفضل. مالك وهو ينظر لليال: مالك: مستنياني ليه ياسارة؟
مش أنا قولتلك استنيني أروحك بدل ما تتوهي؟ قصي: تستناك فين؟ ليال: أنا ومالك طلعنا جيران ياقصي، ومع بعض في الكلية. لم يستوعب قصي بعد، ولكن نظرات ليال جعلته يقول: قصي: آآه، طب اتفضل الأول. مالك: مالك: لا معلش ياقصي، أنا مستني حد. هبقى أكلمك ونتقابل، عشان واحشني. ليال بكل تلقائية: ليال: حد مين؟ مالك باستغراب: مالك: مرام ياسارة، اللي شوفتيها الصبح، صاحبتي. هنتغدى مع بعض، بما إنك مشيتي، فهي قالت نتغدى مع بعض. ليال بغيره:
ليال: آه، طيب. مالك: مالك: عن إذنكوا. ذهب مالك. لتنهض ليال بسرعة: ليال: قصي، يلا نمشي من هنا حالا. قصي: قصي: وإيه اللي انتي قولتي ده؟ أنا مش فاهم. لم يكمل جملته ليتذكر: قصي: وه، وه، هو ده مالك جوزك؟ ليال وهي تحارب دموعها: ليال: يلا ياقصي نمشي. ليخرجوا معا. لتنفجر ليال في العياط. ليضمها قصي بحنان كي تهدأ. ويجلسون في مكان آخر. بعد فترة هدأت ليال. ليال: ليال: انت تعرف مالك منين ياخوي؟ ولي مغير اسم عيلتنا النجعاوي؟ قصي:
قصي: أنا ومالك اشتغلنا مع بعض من فترة، وبقينا صحاب. واسم العزايزي عشان متتكشفش ياليال. ليال: ليال: شفت ياخوي، شفت؟ هيقابل الحرباية اللي بيحبها. قصي: قصي: ولا تزعلي نفسك ياخيتي، أنا هخليهولك يجول حجي برجبتي. ليال: ليال: كيف؟ قصي: قصي: هقولك. في المساء، في فيلة النجعاوي. كانت تقف مريم في شرفة غرفتها وتنظر إلى الفراغ. لتستمع إلى صرير سيارته بالأرض.
لتنتبه إليه، فهو قد خرج بعد وجبة الغداء مباشرة بحجة أن لديه مشاكل في عمله. كان رعد يترنح يمين ويسار، وكاد أن يقع أكثر من مرة. وحالته لا يرثى لها، فقد كانت أزرار قميصه مفتوحة وشعره في حالة فوضوية. لتدلف مريم في انتظاره، حتى وصل إلى الغرفة واقتحمها بدون طرق. لتصرخ مريم صرخة مكتومة. رعد: رعد: مرتي، كيفك؟ ههههه. مرتي اللي بتجولي زبالة؟ أنا بجي زبالة؟ وهوريكي إياه. ليقترب منها وهي تبتعد.
ليقترب لتبتعد، حتى وصلت إلى الحائط خلفها. ليحاوطها هو. وهي اشمئز وجهها من رائحة الخمر والحشيش التي تفوح منه. ليقرب هو وجهه منها وينظر في عينيها بتحدي: رعد: تعرفي أنا كنت فين إياك؟ مريم بقرف وهي تضع يديها على صدره كي تبعده: مريم: لأ، معرفش. ومعوزاش أعرف. قبل هو يديها التي تدفعه بيد واحدة، وباليد الأخرى حاصرها. ليقول بهمس: رعد: بس أنا هقولك، أنا كنت مع واحدة كيف الجمر. وه يابوي، كيف الجمر. أحسن منك يابومة. مريم بدموع:
مريم: طب، طب بعد عني. ولو راجل، طلقني دلوأ. استفزته جملتها. ليجذبها من شعرها بقوة: رعد: تحبي أوريكي أنا راجل ولا لأ؟ ها؟ تحبي أوريكي؟ مريم بخوف: مريم: لأ، لأ. خلاص، أنا آسفة. والنبي ما تجرب. رعد: رعد: ومين قال إني هجرب منك؟ أنا مابكرهش خلقتك واصل. ليدفعها بعنف حتى سقطت أرضاً. وليدلف إلى المرحاض. مريم بغل: مريم: وأنا ماقعدش هنا واصل، ماقعدش. لتنهض وتمشي على أطراف أصابعها وتخرج ثيابها سريعاً من خزانتها.
وتخرج بسرعة قبل أن يلاحقها هو. حتى وصلت إلى الأسفل وتنفست الصعداء. في فيلة البحراوي. كان الجميع في غرفتهم نيام، ولكن في غرفة واحدة كانت تجلس تلك المسكينة وتهز قدمها بعصبية شديدة. فعدي وضعها أمام الأمر الواقع. أريج: أريج: لأ، أنا لازم أفهم عاد. لازم أفهم. كيف الصبح يجولولي مستحيل نجوز لبعض، وبعديها بساعة يجول هنتجوز؟ لتنهض بعصبية شديدة، وقد نسيت ما ترتدي.
فهي كانت ترتدي منامة قطنية حمراء، وكات تترك لشعرها الكستنائي العنان. لتفتح باب غرفتها وتتوجه إلى غرفة عدي، وتفتحها بعصبية. ولحسن حظها، وجدته يجلس. كان عدي يجلس ويعمل على حاسوبه. لينتفض بفزع عندما اقتحمت هي غرفته. رفع نظره إليها، ليتوقف العالم من حوله. فمن هذه الحورية بشعرها المتطاير حول وجهها من قوة اقتحامها الغرفة؟ فهو لم يرى شعر أريج يوماً. حاول استيعاب أنها هي، ليفيق على صوتها. ويتيقن أنها أريج. أريج بعصبية:
أريج: ممكن تفسرلي اللي حصل عاد؟ تطايرت الشرارات من عينيه. ليضع حاسوبه على الأريكة وينهض ليقترب منها ببطء. أفقدها صوابها. لترتعب هي وتبتعد وهو يقترب، حتى كادت أن تتعثر قدمها وتسقط. ليجذبها من خصرها قبل أن تسقط. لتضع هي يديها بتلقائية على عضلات صدره. عدي بهمس: عدي: إنتي كيف تخرجي أكده من الجوضة بتاعتك؟ أريج بشجاعة: أريج: مش موضوعنا. إنت مالكش صالح كيف ولا مش كيف. أنا عايزة أفهم. لي عملت أكده؟ عدي وهو يضغط على خصرها،
لتتأوه وتسقط دموعها: عدي: لأ، ليا صالح. إنتِ كمان شهر وهتبجي مرتي، وبكرة شبكتنا. وأنا مسمحش لحد يشوفك أكده. وتاني مرة متعليش صوتك عليا، عشان ماقتلكيش. أريج ببكاء: أريج: بعد عني. أنا ماعوزاش اتجوزك. عدي وهو يبتعد ببرود: عدي: مش بمزاجك. أريج: أريج: أنا بكرهك ياعدي، بكرهك. وهنزل أقول لعمي على اللي حصل. لتلتفت إلى الخروج. ولكن يده قبضت على معصمها. ليجذبها ويجعل ظهرها ملاصق لصدره. ويهمس في أذنيها من الخلف:
عدي: ابجي جولي أكده وشوفي هعمل إيه. وأنا هتجوزك يعني هتجوزك، لو حتى الكل وقف ضدي. كادت أن ترد. ليستمعوا إلى صوت صراخ في الخارج. ابتعد عنها عدي ليخرج سريعاً. وهي كادت أن تخرج، لتجده يغلق الباب قبل أن تخرج. لتستوعب أخيراً أنها كانت في غرفته، ولا يمكن أن يراها أحد. في القاهرة، وخاصة في شقة ليال. كانت تجلس هي وقصي تحت إصرار منها أن يأتي قصي ويعيش معها. فهي تحتاج إلى من يدعمها. ليال: ليال: أنا بحبه جوي ياخوي. قصي:
قصي: وهو هيحبك ياخيتي؟ ليال بقله حيله: ليال: مابينش واصل. قصي: قصي: ليال، إنتي لازم تقربي من مالك. ليال: ليال: كيف؟ قصي بمكر: قصي: هخليكي تشتغلي معاه في الشركة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!