الفصل 13 | من 16 فصل

رواية زوجتي المجهولة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
19
كلمة
1,803
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

لم تنتظر مريم دقائق لتهرول سريعا إلى الخارج وتهبط درجات السلم بسرعة فائقة حتى كادت أن تتعثر أكثر من مرة، حتى وصلت أخيرًا لتتجه إلى باب الفيلا وتفتحه قبل أن يرن الجرس لتجد رعد أمامها، لتنظر له بدموع على وشك السقوط. رعد: اتفضلوا. دلفت الفتاة ووالدها ووالدتها بعجرفة، كل ذلك ومريم صامتة وتنظر لهم بقلق أن يكون ما يدور في ذهنها حقيقي. لا محالة ستقتله وتقتلها. لتفيق من شرودها على صوت تلك الفتاة المتعجرفة.

الفتاة: انتي خدي الشنط دي، طلعيها فوق. نظرت مريم إلى جانبها الأيسر وأيضًا الأيمن اعتقادًا منها أنها تتحدث مع إحدى الخادمات. مريم وهي تشير إلى نفسها: انتي بتكلميني أنا؟ الفتاة: أومال بكلم خيالك، يالا انجزي يا بت. رعد بغضب وهو يتجه نحو مريم ويضع يديه على كتفها بتملك: سلمي دي مريم مراتي مش شغالة هنا عاد، وحتى لو شغالة أنتي مش من حقك تتكلمي كده مع أي حد. سلمي بقرف وهي تنظر إليها: بقي هي دي اللي اتجوزتها وفضلتها عليا؟

مريم بعدم فهم وهي تنظر له وتقول بخفوت: هي مين النسناس اللي بتتكلم دي؟ حاول رعد أن يكبت ضحكته ليقول بصعوبة: أعرفك يا حبيبتي، سلمي بنت خالتي وخالتي ألفت وجوزها فهمي. مريم: آه، أهلًا بيكم، نورتوا. ألفت بقرف وضيق: شكرًا. فهمي بود: تسلمي يا جميل، وألف مليون مبروك على الجواز، معلش إحنا مكناش في الفرح لأننا عايشين في القاهرة وكان عندي شغل مهم جدًا. مريم بابتسامة: الله يبارك في حضرتك، ولا يهمك. رعد: اتفضلوا.

دلفوا إلى الداخل ليتبقي مريم ورعد وتلك المغرورة. مريم: وه، مدخلتيش ليه يا سلمي؟ اتفضلي، ولا معجبكيش المكان عاد؟ سلمي بغيظ: انتوا مكلبشين في بعض ليه كده قدام الناس؟ مريم بجراءة: جوزي وإحنا أحرار. سلمي: وخطِيبي. رعد بمقاطعة: كنتِ يا سلمي. سلمي: بس انت لسه بتحبني. مريم

بمكر أنوثي وهي تطوق خصره: كان يا سلمي، وهو دلوقتي جوزي وحبيبي، وإن شاء الله أبو عيالي، عقبالك يا رب. يالا عن إذنك، إحنا هنطلع ننام عشان رعد عنده شغل بكرة، البيت بيتكم طبعًا مش هوصيكي يا جمر. لتجذب رعد من يديه بغيرة، والغريبة أنه لن يغضب أبدًا، بل بالعكس كاد أن يموت فرحًا وسار معها وكأنه طفل صغير، حتى وصلوا إلى غرفتهم لتفتحها مريم بعصبية وتدلف لتترك يديه وكادت أن تذهب ليجذبها رعد بسرعة لتصطدم بصدره الصلب.

رعد بمكر: ده الجطة طلعت بتخربش عاد. مريم بعصبية وهي تجذبه من تلابيب قميصه: آه، الجطة بتخربش، والجطة متحبش حد يجرب من حاجة تخصها، ولو جرب هاكله بسنانها، فاهم عاد ولا مفاهمش؟ رعد بنظرة إعجاب من شراستها تلك وابتسم بخبث ليقترب منها ويهمس في أذنيها: الجطة شكلها حلو وهي غيرانة قوي قوي. دق قلب مريم بعنف من اقترابه المهلك بالنسبة لها ورائحة عطره التي اخترقت أنفها لتتنفس بصعوبة، وحاولت الابتعاد ليحاوطها هو بكلتا يديه.

مريم: ر... رعد، بعد عني. رعد بهمس: مش أنتي الصبح قولتيلي عايزين فرصة نتعرف على بعض؟ وأنا موافق. مريم بتوتر: ط... طب بعد شوية. رعد بنفس الهمس: ومش قولتي كمان لسلمي إني جوزك وحبيبك وإن شاء الله أبو عيالك؟ مريم: و... وده إيه علاقته بالموضوع عاد؟ رعد وهو يغمز لها: وأنا ما أكسرش كلمتك أصل. أنا جوزك وحبيبك، بس لسه مبجتش أبو عيالك، يبقى إيه؟ مريم وكأنها فهمت ما يدور بذهنه ليدق قلبها بعنف وخوف ويرتعش جسدها، ليلاحظه

رعد ويحاوط وجهها بحنان: مريم، متخافيش. لي جسمك بيرتعش كده، خلاص أنا هخرج من الأوضة. وكاد أن يذهب لتمسك، لتجذب مريم كفه. مريم وهي تقترب منه بشراسة: مهتنزلش للبت اللي شبه النسناس دي عاد. رعد بخبث: لي، دي سلمي حلوة حتى كيف الجمر. مريم بغضب وهي تقف على أطراف أصابعها وتهمس في أذنيه: لو نزلت، هقتلك. ابتسم رعد بخبث ليحاوطها من خصرها وتلفح أنفاسه الساخنة وجهها: كيف أنزل وأسيب الجمر ده؟

ابتسمت مريم بخجل ليضمها رعد وتطوق هي عنقه بقوة وكأنها أحست بالأمان بين أحضانه. في فيلا البحراوي، كانت أريج تجلس في غرفة عدي منذ الصباح، فهو لن يسمح لها بالخروج حتى بعد ما أفاق. أريج بعصبية: أنا عايزة أخرج من هنا، أنت حابسني. عدي ببرود وهو يعمل على حاسوبه: وأنا جولت مفيش خروج النهارده من هنا، وهتنامي هنا النهارده كمان. أريج وهي تنهض بعصبية نحو الباب لتفتحه ولكنه مغلق. أريج بعصبية وهي تشد شعرها: أنت حابسني ليه دلوقتي؟

خرجني من هنا، كفاية اللي أنت عملته الصبح واللي حصلي بسببك. نهض عدي مرة واحدة ليجذبها من ذراعها ويقربها منه ليقول وهو يعض على أسنانه: عقابًا ليكي عشان وقفتي مع الواد ده. أريج ببكاء من الألم بسبب قبضته: ه... هو اللي وقفني، والله ما أنا. مست دموعها قلبه ليترك يديها ويتجه نحو الباب ويفتحه بهدوء: اخرجي. أريج وهي تنظر له بدموع: متأكد؟ عدي بعصبية: جولتلك اخرجي عاد.

خرجت أريج بسرعة خوفًا من بطشه، وعدي وقف بغضب وصدره يهبط ويصعد بعنف. عدي لنفسه: معرفش إيه اللي بيجرالي عاد، معرفش يا أريج بتعملي فيا إيه. في المطعم، اتجهت روفيدة إلى طاولة مالك. مالك باستغراب: روفيدة، إزيك؟ روفيدة وقد كانت تقف خلف مرام لترش على ظهرها من الخلف بودرة صراصير: الحمد لله يا مستر مالك. أنا كنت عايزة أعتذر لحضرتك على اللي حصل النهارده. مالك: لا مفيش مشكلة، بس أنا خايف عليكي والله، ههههه. روفيدة: لي؟

مالك: أصل قصي مجنون، ربنا يستر. روفيدة بشراسة: مجنون على نفسه الأستاذ. مالك: ههههه، مجنون مع مجنونة، والله لايقين على بعض. احمر وجه روفيدة خجلًا من جملته ليقول مالك: اتفضلي معانا. روفيدة: لا شكرًا، عشان مأسيبش سارة لوحدها. مالك باستغراب: سارة؟ روفيدة: آه، ما إحنا اتصاحبنا، عن إذن حضرتك.

ظل مالك يتبعها حتى وصلت إلى الطاولة ولمح تلك الملاك التي سحرته من النظرة الأولى تنظر تجاهه، لتشيح وجهها سريعا عندما لاحظته ينظر إليها. أما عن تلك مرام فكانت تجلس على الكرسي بحركة شديدة وتهرش في ذراعيها وتحك ظهرها في الكرسي. لاحظ مالك وضعها الغريب ليقول باستغراب: مرام، أنتي كويسة؟ مرام: لا، لا، مش عارفة في إيه، عن إذنك هروح التواليت. لم تنتظر رده وإنما هرولت سريعا، كل ذلك وتلك المجنونة روفيدة تجلس وتبتسم بخبث.

ليال: روفيدة، مش مرتحالك، إنتي عملتي إيه؟ روفيدة: كل الحكاية، هخليكي تتعشي مع جوزك والحرباية دي هتمشي وحالًا. ليال بصدمة: ده إزاي ده؟ روفيدة بخبث وهي تخرج البودرة: بالبودرة دي. ليال: يانهارك أسود، إنتي رشيتي دي عليه؟ روفيدة بتأكيد: آه، تستاهل. إنتي زعلانة عليها ولا إيه يا اختي؟ ليال: لا طبعًا، اللهي تولع مطرح ما هي قاعدة. على طاولة مالك، خرجت مرام من المرحاض.

مرام وهي تلتقط حقيبتها: مالك، أنا آسفة جدًا، أنا همشي، لازم أمشي. لتهرول سريعا. مالك: هي مجنونة دي ولا إيه؟ لينظر إلى طاولة ليال ويجدها تتحدث مع روفيدة. ليال: دي مشت بجد؟ يس، يس. روفيدة وهي تلتقط حقيبتها وتغمز لها: مبروك عليكي العشا مع حبيبك يا لولا. ليال: إنتي رايحة فين وسايباني؟ روفيدة: أنا لازم أمشي عشان لما مالك يشوفك لوحدك يجي يقعد معاكي. ليال: ط... طب وهقوله إيه لو سألني عليكي؟

روفيدة: أهلها اتصلوا بيها وقالولها تروح بسرعة عشان في مشكلة. يالا باي. لتخرج روفيدة سريعا وتترك تلك التي كادت أن تموت من التوتر. الجميل قاعد لوحده، لي يرفع ليال وجهها لتجد شاب وسيم ولكن يبدو أنه يغازل. ليال: افندم، وإنت مالك أصلًا؟ الشاب: الله، لي بس كده؟ متخليكي فريش. في حاجة يا سارة؟ التفت الشاب إلى مصدر الصوت ليجد مالك يقف خلفه. الشاب: وإنت مالك يا كابتن؟ مالك ببرود: تؤ تؤ، عيب لما تتكلم مع اللي أكبر منك كده.

الشاب: إنت مالك برضه يا شبح؟ وفي أقل من ثانية كان يسقط أرضًا بسبب لكمة مالك له. شهقت ليال بصدمة لتقف وتتجه نحو مالك: إنت اتجننت؟ إيه اللي انت هببته ده؟ لم يرد مالك وإنما جذب متعلقاتها من الطاولة وجذبها من معصمها بقوة وخرج سريعا، حاولت هي أن تفلت يديها ولكن قبضته كانت أقوى حتى وصلوا إلى السيارة ليتركها. ليال بعصبية: إنت اتجننت؟ إيه اللي انت عملته ده؟ مالك ببرود: صوتك ميعلاش عليا، بدل ما ألطشك.

ليال: إنت اتهبلت ولا إيه؟ ألطشك؟ لمين وبصفتك مين أصلًا؟ لا فوق كده. وفي أقل من ثانية كانت تلتصق بالسيارة وهو يحاوطها بذراعيه: تحبي أقولك بصفتي مين؟ ليقترب من أذنيها ويهمس ببطء: بصفتي جوزك يا ليال يا نجعاوي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...